عرض مشاركة واحدة
قديم 10-09-2010, 01:56 PM   رقم المشاركة : 1
ابن أحمد
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية ابن أحمد
 






افتراضي مجاهد بن جبر .. المقرئ المفسر

مجاهد بن جبر .. أحد أعلام التابعين المفسرين

إن كثيرا من رواد العلم , كانوا قد نهضوا نهضتهم الكبرى , في سبيل كسب المعرفة و الحصول عـلـى مـعـالـم الـدين الحنيف و حيث كان قد أعوزتهم الاستضاءة المباشرة من أنوار عهد الرسالة , استعاضوا عنها باللجوء إلى أعتاب الصحابة الأعلام ,
فاخذوا منهم العلوم و نشروها بين العباد فكانوا هـم الـواسطة و الحلقة الواصلة بين منابع العلم الأولية و بين الأمة على الإطلاق , ليس لذلك الدور فحسب , بل لجميع الأدوار و الإعصار فأصبحوا هم حاملي لوا هداية الإسلام إلى كافة الأنام .
و هـم جماعات , لا يحصون عددا, كنجوم السماء المتألقة في دياجي الظلام , و مبثوثون في الأرض منتشرون في الأقطار و الأكناف .
غير أنا نقتصر على الأعلام , و المعروفين بتعليم القرآن , و نشر علومه و بيان معارفه بين الناس و هـم الـمـتـخـرجـون مـن الـمـدارس الـتـفسيرية المعهودة , و لا سيما مدرسة ابن عباس بمكة المكرمة , ومنهم :

مجاهد بن جبر: هـو أبـو الـحـجـاج الـمـخزومي المكي , المقرئ المفسر ولد سنة (21 هـ), و توفي بمكة ساجدا سنة (104هـ) كان أوثق أصحاب ابن عباس , و من ثم اعتمده الائمة و أصحاب الحديث و التفسير.
و روي عنه أنه قال : عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث مرات , أقف عند كل آية ,أساله فيم نزلت , و كيف نزلت .

قـال ابن أبي مليكة: رأيت مجاهدا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن و معه الواحه , فيقول له ابن عباس : اكتب , حتى سأله عن التفسير كله و من ثم قيل : أعلمهم بالتفسير مجاهد.

و قال سفيان الثوري : اذا جاك التفسير عن مجاهد فحسبك به .
قـال الـذهبي : اجمعت الامة على امامة مجاهد و الاحتجاج به كان ثقة مأمونا, و فقيها ورعا, و عالما كثير الحديث , جيد الحفظ متقنا.
قـال الاعـمـش : اذا رأيت مـجـاهـدا كانه جمال او خربندج , فاذا نطق خرج من فيه اللؤلؤ.

مـكانته في التفسير: استفاضت شهادة العلماء بعلو مكانته في التفسير و ثقته و أمانته و سعة علمه و قد احتج بتفسيره الائمة النقاد والعلماء و أصحاب الحديث .

اتهم بالأخذ من أهل الكتاب , و لكن شدة نكير شيخه ابن عباس على الآخذين من أهل الكتاب , يتنافى و هـذه الـتـهمة و الأرجح أن رجوعه إليهم كان في أمور لا تدخل في دائرة النهي الوارد عن رسول اللّه (ص ), و ربما كان لغرض التحقيق لا التقليد.

و كذلك اتهم بأنه يفسر القرآن برأيه ـ كان قد أعطى نفسه حرية واسعة في التفسير العقلي ـ فقد روى ابنه عبدالوهاب أن رجلا قال لأبيه : انت الذي تفسر القرآن برأيك ؟ فبكى أبي ثم قال : إني إذن لجريء , لقد حملت التفسير عن بضعة عشر رجلاً من أصحاب النبى (ص ).

قلت : و هذه التهمة يرجع سببها إلى الجو الحاكم آنذاك من التحاشي عن الخوض في معاني القرآن , و لا سيما المتشابهات , غير أن شريعة العقل ترفض كل مناشئ الجمود و سنبحث عن مسألة التفسير بالرأي الممنوع .

المصدر: التفسير والمفسرون - للشيخ محمد هادي معرفة

 

 

ابن أحمد غير متصل   رد مع اقتباس