عرض مشاركة واحدة
قديم 08-08-2010, 05:48 PM   رقم المشاركة : 15
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: بَـعدَ الغِ ــيَاب | رِوَايَة مُختَلِفَة جِدًّا ]|~

جواهر وهي منهمكة في تدقيق الدرجات، رن موبايلها، خذت الموبايل طالعت الرقم الغريب والمميز جدا، ترددت ترد..

نجلاء بدون ماترفع رأسها من الجريدة: ردي على تلفونج المزعج..

جواهر بدون اهتمام: رقم غريب ومميز جدا جدا..

نجلاء بإهتمام: يالهبلة رقم مميز جدا جدا بعد، ردي لا يكون حد مهم..

جواهر جات ترد سكت الموبايل، هزت كتوفها، ورجعت تدقق درجات طالبات نجلاء..

بعد خمس دقايق رجع الموبايل يرن نفس الرقم..

جواهر اللي بدأ يتسلل لها شيء من الاهتمام: نجلاء نفس الرقم.. أرد؟

نجلاء ورأسها في جريدتها: ردي.. بياكلج يعني..

جواهر بنبرة هادية وواثقة: ألو
- مافيه رد، صوت نفس خفيف على الطرف الثاني
- ألو (جواهر بصوت أعلى)
- مافيه رد..نفس صوت النفس بس هالمرة بصوت أعلى شوي..
- ألو من معاي.. لو سمحت رد..
- صوت نفس أعلى
- جواهر هنا عصبت وبنبرة غضب: قليل أدب ووقح وماتستحي.. وقفلت الخط بوجهه..

نجلاء تسأل: من؟؟
جواهر وهي ترجع لأوراق نجلاء: واحد قليل أدب


************


في بيت الزكاة/ مكان شغل عبدالعزيز

راشد جاي يزور عبدالعزيز، وعبدالعزيز مبسوط كثير من هالزيارة: يا حيالله أبو ناصر، تو ما تبارك شغلي يوم شرفت مكاني..

راشد بابتسامة ودودة: يا حياك الله، جايين نسلم عليك، وترا الزيارة موب لله..

عبدالعزيز: أفا.. من أولها مصالح.. زين خلها لين الزيارة الجاية..

راشد بابتسامة: اطرق الحديد وهو ساخن

عبدالعزيز بمودة: آمرني وتدلل

راشد: طال عمرك في الطاعة، انا وربعي اللي في الجامعة نبي نسوي معرض صغير لجمع التبرعات باسم اتحاد كليتنا لأهالي غزة المحاصرة، ونبي مساهمتكم..

عبدالعزيز: حاضرين أسوي كتاب ونعرضه على المدير، وإن شاء الله أنه تم.. وغيره..

راشد: جعلك سالم يابو منصور، رخص لي الحين، عادني أبي أمر على جمعية قطر خيرية، وجمعية الشيخ عيد بن محمد، والهلال الأحمر..

عبدالعزيز: والله ماتقوم من مكانك، أنا بالتلفون أسوي لك اتصالات معهم كلهم، ومع هيئة الأغاثة بعد.. الأرقام كلها عندي، وحنا بين تعاون.. مافيه داعي تتعنى

راشد بارتياح كبير ونبرة صداقة وود حقيقية: جعلني ماخلا منك.. ماتدري وش كثر ريحتني..


**************


في البنك/ في مكتبه

(هو) جالس غارق في التفكير، وفي يده موبايله.. تفكيره مشلـــــــول.. وأعصابة شبه فالتة منه..

وش فيك يا(...) وش فيك؟؟؟.. عمرك ماكنت جبان، ليش ما تكلمت، كأنك مراهق خايف.. أول مرة يسمع صوت أنثى!!!!!

صوت أنثى؟؟!!!!
بس صوتها مايقال عليه (مجرد صوت أنثى)، صوتها هو الأنوثة المجردة.. صوتها ضربه في الصميم.. في الصمـــــــــــــــــــيم..

عيب عليك يابو عبدالعزيز..عيب ، مو أول مرة ولا اخر مرة تسمع صوت حريم، في شغلك تكلم كل يوم 100 مره

بس صوتها غير، غير.. غـيـــــــــــــــر..
صوتها لمس شيء مدفون تحت الرماد في عمق أعماقي، مكان عمر مره ما قدرت توصل له...
صوتها يرن: من إذني مكان ما دخل، إلى أقصى وريد وشريان فيني مكان ماسكن واستقر..

كل كلمة.. كل حرف من الألو الأولى اللي كانت ماس الكهرباء، إلى (ماتستحي) اللي كانت الصاعقة اللي صابتني.. أول مرة أنشتم وأكون طاير بالشتيمة..

من تكون؟؟ من تكون؟؟ من تكون؟؟
تكون زوجة عبدالعزيز.. (ابتسم) معقول عزوز يكون تزوج؟؟
ياحظه لو زوجته عندها هالصوت العذب الأنثوي اللي يسكر.. لو زوجتي عندها مثل هالصوت..ماكان خليتها تسكت.. بس تتكلم وتتكلم وأنا بس أسمعها.. وأتلذذ بهمسها ورنين صوتها..

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. استغفر ربك يابو عبدالعزيز.. مافكرت هالتفكير وأنت مراهق.. تفكره الحين

تكون جواهر؟؟... لا لا لا لا.. مستحيل.. جواهر أذكر صوتها، كان مخنوق شوي وفيه خنة..

معقول يكون عبدالعزيز راعي خرابيط، ويكون مطلع رقم لصحيبته؟؟؟ لا لا عزوز ما يسويها.. وأنت أشدراك؟.. تركته وهو طفل عمره 7 سنين.. ماتدري عنه الحين..

ياربي وش هالحيرة؟؟ أتصل على الرقم الثاني؟؟
لا لا.. بأنتظر شوي.. كفاية علي الضغط اللي أنا حاسه..

(أبتسم) ومابي أسمع صوت عقب صوت الملاك اللي سمعته، خل صوتها يتربع في أذني شوي..


*************

الساعة 10,25 في بيت فاطمة

فاطمة بعدها نايمة.. أمها تتعب من طلعة الدرج، بس تتحامل على نفسها.. عشان تطلع..

رغم أن فاطمة عمرها20 إلا أن أمها عمرها 59، لأن أمها وأبوها ظلوا يعالجون 18 سنة بعد زواجهم لحد ماجابوها، وماعندهم غيرها.. فهي دلوعتهم، الهوا اللي يتنفسونه، مصدر فرحتهم وبهجة حياتهم..

أم فاطمة تتسند ومعاها الشغالة، لحد ماوصلت لغرفة فاطمة، دخلت الغرفة ولقتها مظلمة وفاطمة بعدها نايمة، طلبت من الشغالة ترفع الستاير،فدخل النور للغرفة الواسعة اللي كل شيء فيها يدل على أن صاحبتها بنت لأقصى حد.. اللون الوردي في كل شيء.. الدباديب بكل الأحجام معبية الغرفة.

أم فاطمة جلست على السرير وهي توخر الدبايب اللي في كل مكان.. و تصحي فاطمة بشويش، كانها خايفة تكسرها: يمه فطوم.. فطوم.. قومي حبيبتي الظهر باقي عليه ساعة، قومي كلي شيء قبل الصلاة..

فاطمة بصوت نعسان، وهي حاضنة دبدوبها: يمه فديتج خليني أنام لين يأذن..

أم فاطمة باستسلام سريع: زين يمه، بأرجع أصحيج، إذا أذن..

ورجعت أم فاطمة تنزل الدرج، رغم أنها بترجع تطلع بعد نص ساعة..


****************


الساعة 10 ونص في مكتب جواهر ونجلاء

نجلاء بعدها تقرأ في الجريدة، وجواهر تدقق درجات طالبات نجلاء..

نجلاء بنبرة هادية فيها نبرة فخر خفيفة: ماشاء الله فيه، واحد قطري أخذ منصب المدير الأقليمي للبنك العالمي الإسلامي لكل منطقة الشرق الأوسط، بعد ماكان المدير العام للبنك في قطر بس..

جواهر بهدوء وعيونها مركزة في الورق: الله يزيده، ولكل مجتهد نصيب..

نجلاء: ماشاء الله الجرايد متعبية تهاني له بالصفحات الكاملة..

جواهر بدون اهتمام: وش اسمه أبو تهاني هذا، على الاقل نعرف اسم المدير العود للبنك اللي حسابي عندهم..

نجلاء بنبره هاديه: اسمه.......

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس