عرض مشاركة واحدة
قديم 06-08-2010, 11:01 PM   رقم المشاركة : 3
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: بَـعدَ الغِ ــيَاب | رِوَايَة مُختَلِفَة جِدًّا ]|~

جواهر رجعت ذاكرتها لـ18 سنة ليلة زواجها وهي تشرك نجلاء معاها في الذكرى كأنهم يشاهدونها معا:

جواهر جالسة في غرفة نومهم
وجهها ملطخ بمكياج ما يتناسب مع عمرها
وهو جالس في الزاوية البعيدة
وجهه مدفون بين إيديه، ظل على هالوضع لأكثر من ساعة، كأنه أسد حبيس، ينتظر إطلاقه من القفص

بعدها وقف فجأة
ارتعبت جواهر عمرها ما شافت حد بهالطول والنحافة
كان بالنسبة لها كأنه عمود نور، خافت وانكمشت على نفسها.

سمعت صوته بدون ما تشوف وجهه
كان صوت رجولي شديد العمق فيه بحة حزن واضحة:
لا تخافين جواهر، ماراح أذيج ولا أسوي لج شيء، أنا مثل اخوج الكبير، أو أبوج لو بغيتي.

بعدها التفت لجواهر بتثاقل
قدرت تشوف ملامحه بوضوح
كان وجهه نحيف..
بس ملامحه حادة مرسومة بإتقان مثل ملامح تمثال أغريقي..

دار في الغرفة عدة دورات
ورجع يجلس على كرسيه وهو يرجع يدفن وجهه بين ايديه..................

قطعت نجلاء سيل الذكريات وهي تقول:
يعني كان أخينا إياه مزيون والموت الحمر.. وبعدين شنو سالفة أخوج وإلا أبوج ذي ، والعيال منين جاو، من الهوا؟؟ ( نجلاء بعيارة وخبث)

جواهر بخجل ممزوج بالحزن: صج قليلة أدب، يعني هذا اللي هامج من الموضوع؟؟

نجلاء بابتسامة: تدرين عاد.. أنا دكتورة جامعة، ولازم كل شيء يمر بمنطقية قدامي عشان أقتنع.. اقنعيني والا مافيه شيء بيفكك من يدي....

قاطعتها جواهر: كل شيء جايج بالحكي، اليوم أنا أنفكت عقدتي الكلامية..

رجعت جواهر تتذكر، وهي تشرك نجلاء معها في ذكرياتها........

جواهر الصغيرة جالسة تشوف التلفزيون مع أمها بانتباه كانت أخبار اجتياح العراق للكويت معبية التلفزيون، وجواهر اللي كان عقلها أكبر من سنها، كانت مهتمة جدا بالاخبار..

دخل زوج جواهر عليهم، وهو شايل أكياس كثيرة، دخلها للمطبخ ونزلهم، ورجع دنق على رأس عمته بعد ماسلم عليهم.

أم جواهر: جهيّر.. قومي يمه رتبي الأغراض اللي جابها رجلج، يا علنا ما نخلا منه.

هو: ولا منج يمه..

قامت جواهر ترتب الأغراض، ولما تأكدت أمها إنها دخلت المطبخ وخلاص ما عادت تسمعهم، التفتت عليه، وهي تسأله باهتمام:

- يمه.. صار لي مدة أبي أسألك عن شيء.. بس مستحية..

رد عليها بجدية: أفا يمه تستحين مني أنا مثل ولدج..

أم جواهر: واغلى من ولدي والله عالم، ودي أسألك عن شيء وجاوبني بصراحة.

- تفضلي يمه..

- من يوم تزوجت جواهر وأنا شايفتك تنام بالمجلس، جواهر مزعلتك بشيء، لو مزعلتك قل لي، جواهر ياهل، وأنا بأعلمها لو هي مقصرة في حقك، مع أني ملزمة عليها ما تقصر فيك.

- كح (هو) متفاجيء من السؤال، وتنحنح: لا يمه جواهر ما سوت شيء، بس على قولتج جواهر ياهل، وأنا أحب أعطيها حريتها شوي، واخليها تتعود علي قبل..

ردت أمها بجدية وتفكيرها تفكير حريم أول: بس جواهر مره كاملة.. وأنت فاهم قصدي..

كح مرة ثانية، وهو يحس أنه بيموت من الإحراج، وحاول يغير الموضوع: إلا حبيبي عزوز وينه؟؟؟

مع إنهاءه لجملته، كان ظهور عزوز المزعج طوق النجاة له من أسئلة عمته المحرجة

نط عبدالعزيز على ظهره وهو يقول: كاني جيت، يالله قوم شيلني خلني ألمس المروحة..

(هو) بمرح: حاضرين كم عزوز بو تمبة عندنا..

عزوز بزعل طفولي: أنا موب بو تمبة، وإذا كبرت بأصير طويل مثلك، لا أطول منك بعد...

جواهر اللي دخلت في هالوقت: إيه إحلم إحلم أنك بس بتصير طويل.. قالتها وهي تمد لسانها له

عزوز وهو راكب على ظهر زوج أخته ويلمس المروحة بانتصار: إيه بأصير طويل مثل (....) وأنتي مو ربي، ربي بيخليني طويل إن شاء الله مو قصير مثلج.......................

رجعت نجلاء تقاطع سيل الذكريات وهي تقول باستغراب:
شنو حكاية قصيرة أنتي كنتي قصيرة يالزرافة..؟؟

ضحكت جواهر ضحكة مبحوحة: إيه والله كنت قصيرة وقصيرة وايد بعد.. أنا اصلا كنت توني بلغت قبل زواجي بثلاث شهور، وما طلت هالطول كله إلا بعد ما جبت عيالي...

نجلاء باندهاش شديد: يعني زوجج الطويل ما عرفج الا وانتي قصيرة؟؟

جواهر بابتسامة حزينة: إيه والله، تصدقين كنت يا دوب يوصل طولي نص صدره، تقريبا يمكن كنت 150 او 155 سانتي..

نجلاء بتمعن: تدرين جواهر سالفتج كل مالها تصير مثيرة أكثر... بليز كملي لي.. وأهم شيء العيال منين جاو يوم إنه الأخ متكي في المجلس؟؟..كملت نجلاء بخبث

رجعت جواهر تتذكر.. وتكمل لنجلاء..

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس