عرض مشاركة واحدة
قديم 30-07-2010, 04:16 PM   رقم المشاركة : 112
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

ومن تعشت هي وسارة اختها اللي تكرمت وجت تتعشى معها ...
طلعت غرفتها .. تنتظرهم ينامون ويهجعون ...
علشان تقدر تختلي بنفسها والبحر ...
تبوح بسرها العميق للبحر ...!
وقريب من 12.30الليل ...
حست بالهدوء يعم المكان ...
طلعت من غرفتها وجالت في الدور الثاني وبالفعل الكل كان نايم بسلام ...!!
امها وسارة ولمياء حتى سام وعبدالله ...
في البداية خافت تطلع بروحها ..
لكنها تشجعت لما شافت الناس مع انهم قليلين جدا كونهم جالسين على شاطئ خاص بالشاليهات لكن على الأقل لازال فيه ناس للحين يمشون على البحر ومتواجدين هناك يتسامرون قدامه ...
والعاشق يبوح بعشقه للمعشوق ..
والمُعاتب يرضي اللي يعاتبه ....!!
طلعت بخطوات لا تخلو من الخوف لكنها متشجعة للوقوف قدام البحر والكلام ...
مشت لحد ما قربت من الشاطئ ...
كانت ماتشوف غير البحر قدامها والناس اللي حولها والعالم مايهمونها ...
رفعة عبايتها شوي وشالت الشبشب من على رجولها وتقدمت للمويه ..
والأمواج الخفيفة راحت تضرب مواطيها ..
حست عذا بشعور ثاني ..شعور جميل وانتشاء بالسعادة ...
حست انها راحت لعالم ثاني عالم هادي ومافيه وحوش ولا فيه قساة همهم بس كسر الخواطر وتحطيم المشاعر ...
اجتمعت الدموع في عيونها وهي تتمنى من الله انه يرسلها للمكان اللي فيه ابوها ...
المكان اللي هي شافت ابوها فيه وهو متنعم ومتهني ويبتسم لها ...!
تبيه وتبي تروح له ..؟؟؟ أكيد بتلقى عنده ناس طيبة ورائعة ..
ناس اشباه ابوها ... ويمكن ترتاح هناك أكثر ... وتحصل ضالتها ..!
تنهدت ونزلت عينها من عالسماء ورمت الشبشب من يديها والتفتت وراها بتشوف لها كرسي والا صرفه تجلس عليه ....
لكن وقفتها تشجنت ...
وعيونها انفتحت على آخر شي ..؟؟
شافته واقف وراها بهدوء وفي يده عصاه ويبتسم لها ...!
بلعت ريقها بصعوبة وتلفتت عن يمينها وشمالها علها تشوف عبدالله والا سام ويتقذونها من الموقف ويصرفون زياد عنها ..
بس للأسف مالقت أحد ..!
حست به يتقدم فتراجعت شوي ...
طالعته وشافته مازال يمشي لها بعرجه الخفيف ويده الثابتة على جنبه ...!!
حست بدقات قلبها طبول ..
حست بالعرق ملى يديها وجبينها ..
تراجعت شوي لحد ما حست بالطين تحتها ...
يعني قربت من البحر اكثر ....!!
ابتسم لها ووقف مكانه :: لاتخافين ،،، أنا من يوم زواجنا أقول لك اني مو متوحش ياعذا ...!!
صوته رجع لها الذكرريات الحلوة ..
كلماته ورنة حروفه الطالعة من حنجرته خلت أطرافها ترتجف وعيونها تنغمر دموع ...
تنهد زياد ومسد على صدره :: لي ساعة واقف وراك انتظرك تلتفتين لما تعبت ...!!
وبعد عذا ماردت عليه ... كانت بس تطالعه وتشوف كيف يده تتحرك ببطأ وصعوبة على صدره ..
تنفس بعمق ورفع عينه لها وتقدم أكثر بس هالمرة عذا ماتحركت من مكانها وعينها مثبتة عليه ..
مشى من جنبها ووقف قريب منها ...
كانت تشوفه على جنب بس هو ما التفت عليها وعيونه تطالع البحر بعذاب ..!!
التفتت بوجهها له وراحت تتأمل قسمات وجهه ...
ولهت عليه ... واشتاقت له ..!
اطالت نظراتها عليه وعلى ملامحه ...
نحف وغارت عيونه ...
لكن لازال وسيم ورائع ...!
جميل لحد يوصلها للثمالة ...!!
التفت لها هاللحظة وهو يبتسم وحاس أنها تتأمله ..
شهقت هي وحطت يدها على فمها بسرعة وضحك عليها ..
...............:: طيب قولي لي الحمدلله على السلامة ...!!
نزلت عينها للأرض وسفهته بتمشي ...
لكنه مسكها مع يدها بيده المتعورة ..
فوقفت هي وعينها على يده ..
وبعدها رفعت راسها له :: ممكن تتركني ...؟
طالعها بنظرة توسل متألمة ...
وملامح جدية متعذبة :: عذا بس الحمدلله على السلامة وريحي قلبي .!
رفعت حاجبها :: اترك يدي ...!!
ابتسم وهو يحارب غصته :: آسف ..
ونزل يده عنها ..
وعطته ظهرها بتمشي ...
لكن ماهان عليها وهي تتذكر ملامحه ..
ما قدرت ماتغمض عيونها وتنزل الدمعة ..
مشت خطوتين وبعدها لفت وراها تشوف وش سوى ...
شافته واقف مكانه ويده اليمين على كتفه اليسار يمسده ...؟؟؟
الظاهر انه من جد يتألم ...؟؟
رجعت له بخطوات مهزوزة وغير واثقة ..!
تقدمت خطوتين صغار بس ..ووقفت وراه ...
وبصوت واطي هامس :: الحمدلله على السلامة ...!
التفت عليها بسرعة وهو ماتوقع رجعتها ابداً ..
ابتسم لها بفرحة واعتدل في وقفته ..!
أما هي فتقدمت له أكثر وهي خلاص ...
حست انها فرصتها والمفروض ماتضيعها من يدها ...
تقدمت له لما واجهته ...
وهو المسكين فرحان ... ومبسوط بالحيل انها رجعت له وفي باله انه تصرف جميل وبداية رضى ...
وقفت عذا مواجهته وابتسمت :: ارتاح قلبك ؟؟؟
رفع يده ومسك بها وجهها الدائري الصغير :: ارتاح شوي .. ومابيرتاح الا اذا رجعتي لي ..
حست بقشعريرة تسري في جسمها من لمسته ...
حاولت تبين ملامح الجدية في وجهها :: بس انا قلبي مو مرتاح ... ولازم تريحه ..؟؟
بانت عليه ملامح الجدية بعد :: اطلبي روحي فداك .. المهم يرتاح قلبك ...!!
هزت راسها بالنفي :: روحك ما تلزمني ..؟؟!
رفع حاجبه مستغرب اسلوبها وطريقتها " تغيرت " وهذا هو الشي اللي لاحظه ..!
كمل وهو يحاول يبتسم لها :: وش اللي يريحك ؟؟؟ طلاق بنت عمي ؟؟
ضحكت هنا عذا باستهزاء مع ان داخلها يتقطع ألم وبؤس :: وانت هذا انت تلعب بمشاعر البنات ؟؟؟
رفع حاجبه في وجهها بعيون غاضبة نوعا ما :: أنا العب في عواطفكم ؟؟؟ أجل انتم وش تسوون ؟؟
عقدت يديها على صدرها وطالعته بنظرة ألم غريبة :: طلاقها بعد ما ينفعني بشي ؟؟؟
حس زياد بالألم ينتشر في جسمه أكثر ...؟؟ الظاهرنسى المسكن وفوق هذا طول بالوقفة ...
تنفس بعمق وطالعها بنظرة تعبانة ووقفه مهزوزة :: اطلبي يا عذا اللي يريحك ... انا ما ابي الا الشي اللي يرضيك ....!!
وكأنها تذكرت شي :: ابقول لك كل شي .. لكن انتظرني هنا ...!!
هز راسه بالموافقة وهو يخفي تعبه ..
تركته عذا وراها وراحت تركض راجعة لشاليههم ..
دخلته وهي تصيح لكنها تمسح دموعها بسرعة وبمجرد ماتنزل على خدها ..!
طلعت غرفتها خذت حاجتها ونزلت تركض لكن بهدوء علشان محد يقوم ويخرب لحظتها مع زياد واللي انتظرتها طول فترة سفره وجهزت لها بكل قوة وجبروت ...!!
نزلت وراحت متوجهه لمكان اللي كانوا فيه من قبل ...
شافته جالس على كرسي وشكله جايبه من الشاليه ...
ومن قربت منه شافته يتنفس بسرعة ويسحب أكسجين من فمه ...
بصراحة هالمرة خافت عليه من كل قلبها ...
تقدمت ويدها على كتفه :: أنت بخير ...؟؟
رفع عينه لها وهو يحاول يبتسم :: انا تمام ...
وكان بيوقف لكنها ضغطت على كتفها مبتسمة :: خلك جالس ...
انصاع لأمرها ..
تقدمت عذا ووقفت قدامه ...
ومدت له بطاقتين وهي تبتسم ...
طالعهم ورفع عينه لها مستغرب :: وش هذولا ؟؟
ومن دون لاتبتسم وبحاجب مرفوع .:: بطاقتين .. وحده فيها اربعمائة الف والثانية مادري كم لكن هي اللي عطيتني اياها قبل سفرك ؟؟
وبعيون متعجبة ومتسائلة :: وش اسوي فيهم ؟؟؟
هزت كتوفها :: مادري عنك اللي تبي ؟؟
طالع البطاقة ورجع عينه لها :: اقصد وش مناسبتهم علشان اقبلهم ؟؟؟
سكتت شوي وعقبها تنفست بعمق :: ابوي الله يرحمه قبل لايموت رد لك اربعمائة الف ... وهذي اربعمائة الف ثانية ... يعني يبقى لك عندي مليون وميتين ألف ...؟؟
وقف زياد متفاجأ منها :: وهذولا وش يكونون ؟؟؟
وقفت بجمود والدمعة وصلت عينها لأنها تذكرت مناسبتهم :: هذولا المليونين اللي سددتهم عن ابوي علشان يقبل يزوجني اياك ....!!
دق قلبه بضربات متسارعة والذكريات رجعت له ...
مسك يدها الممدودة وتهتز وضغط عليها ::أصلا الاربعمائة انا عطيتك البطاقة اللي تخصهم .. هذولا لك عذا انا مالي شي منهم ...
هزت راسها بالنفي وقاطعته :: انا ماابي يكون بيني وبينك شي ...
تقرب منها اكثر : بس انا بيني وبينك شي أكبر من الفلوس ..
رفعت عينها له وهي بتصيح :: وهالشي بعد بينتهي ؟؟؟
طالعها وهو يتنفس بسرعة ومتفاجأ :: هذا هو استقبالك لي ؟؟؟
رفعت صوتها شوي عليه وعيونها فيها اصرار وعزم :: خلاص يكفي ترمي نفسك علي ويكفي اني اتحمل العذاب منك ... انا ماابيك ولا ابي شي يربطني فيك يا زياد افهم وريحني ...
كان بيقاطعها لكنها وقفته .:: ولدك وراح .. فلوسك وهذي هي بترجع لك ... والزواج ينهيه الطلاق ... وبكذا اصير انا عذا بنت عمتك وانت زياد ولد خالي وبس ....!!
مسكها مع كتفها وعيونه تصطلي غضب :: تبيني اطلقك ؟؟؟
هزت راسها في عزم ::: والحين ... هالساعة وهالدقيقة ..
رفع يده وشاف الساعة وابتسم :: آسف ما اقدر ... هالساعة هذي شهدت على حبي لك يا عذا وما أقدراشهدها على شي ثاني ؟؟؟.. والا نسيتي الساعة وحده ؟؟؟
ضحكت بعصبية وفمها متقوس بحزن وأشرت له على السماء :: لكن شف القمر ..؟؟ تراه كاسف .. يعني نهاية حبنا زياد ... مع انه قد حصل وشهد على حبي لك ؟؟؟؟ يعني متعادلين ؟؟
ابتسم لها بتحدي :: لكن ساعتي وحده ..؟؟
تقدمت له أكثر ولصقت وجهها قريب منه :: لكنها وحده بالليل ومو وحده الظهر ؟؟؟ شفت شلون كل شي عكسنا ؟؟؟؟
ابتعدت عنه شوي وهي تصيح بهدوء :: زياد البحر هو الشي الوحيد اللي لايمكن يتغير ... وهو اللي شهد زعلنا وفراقنا ...يعني طلقني قدامه خله يكون شاهد ثابت ؟؟
طالعها بعيون متألمه وصدر مضطرب بالتنفس ...
وبصوت هامس مهزوز :: لكني احبك وما اقدر اتخلى عنك بسهولة ..
صرخت عليه وهي ترمي البطاقات :: لكني ما ابغاك افهم يا زياد انا ما بغاك خلاص النفس عافتك ..
وغمض عينه على كلمتها الأخيرة ..؟؟
مثل السكين الحاد طعن صدره ...
فتح عيونه ولمعة الدمعة وضحت لكن عذا المجنونة ماشافتها
ابتسم لها :: عفتيني يالغالية ؟؟
غطت وجهها بيديها وهي تصيح منهارة :: من زمان زياد من اليوم اللي تركتني فيه وقلت انك بتتزوج سحر .. من اليوم اللي قال فيه الطبيب ان ولدي مات ...
حست بيديه الدافية على يديها ...
نزل يديها من على وجهها وانتبهت عذا انه رمى عصاه ...
مسك وجهها بيديه وابتسم بألم :: وانا ما تهونين علي اغصبك تعيشين معي وانتي عايفتني ومو مرتاحة في قربي منك ..
قاطعته :: طلقني زياد لو تحبني ؟؟
تنهد ورفع عينه للسماء ينشد من ربي القوة ..
نزل عينه لها وهو يداري دمعته لكنها حاسة باضطراب تنفسه وان العبرة خانقته ..
ابتسم لها وحبها على جبهتها ..
نزل يديه وتراجع شوي لكنها وقفته :: طلقني زياد ...
اعتدل في وقفته وعينه عليها ... لكن كتفه مرتخي وفمه متقوس بابتسامة حزينة ...
وبهدوء كسر الحجر واغضب البحر ...
بهدوء حرك الشجر و جمع السحاب يتراكم ..
ابتسم زياد :: انتي طــــــــــــــــــــــــــــــــــالق عذاي ....!!
بلع غصته والتفت عنها ومشى لعصاه رفعه من على الأرض واستند عليه ومشى إلى ان وصل للشاليه ... وعند بابه التفت للمكان وماشاف خيالها ..
ابتسم للمكان وابتسم للبحر يشهده على اللي صار ...
و دخل الشاليه اخذ اغراضه وطلع ...!

الكل رجع للرياض مكتأب ومصدوم من اللي صار ...
قومتهم الصباح وانهم ماشافوا زياد ولا حصلوه خوفتهم ...
لكن اذا عرف السبب بطل العجب ..
وانتشر الخبر بسرعة البرق ...
وعرفوا ان حكاية زياد وعذا انتهت ..
وكل واحد راح في حاله ...
رجعوا للرياض مهمومين ومو متوقعين ان نهايتهم بتكون مسدودة ..
كانوا حاطين أمل أن هالرحلة تكون فاتحة خير على زياد اللي قرر ينهي حياته مع سحر بعد ما اتضح عنده اللبس ... وبعد ماعرف ان حياته معها بتجر عليه أشياء وتبعات تضره هو وسحر وحتى ندى اخته أكثر من انها تنفعهم ....!! وقرر انه بيرجع لعذاه ..
لكن الظاهر الله ما كتب هالشي ...
.
.
.
وصلت ندى لبيت اخوها ملهوفة وخايفة عليه ...
دخلته ومعها ابراهيم ومشاري ... صعدت على طول الدور الثاني لأنها ما لقت اخوها في الدور الأول .. وهي عارفة وين بتلقاه .. هناك في غرفته هو وعذا يعيش نفسه في جحيم الذكرى ..
فتحت الباب ودخلت وشافته جالس قدام الشباك الكبير في الغرفة وعلى كرسيه الهزاز ...
تقدمت له وشافته يطالع من الشباك في صمت مطبق وعيون ذبلانة ومركزة في الفراغ ...!
ضغطت على كتفه وهي تصيح بصمت وندم على اللي اقترفته في حق هالمسكين اللي ماقصر معها في شي ..
رفع عينه لها لما انتبه لوجودها وابتسم ابتسامة تكسر القلب ..
ابتسامة رجل مكسور واللي كسرته بنت يحبها من كل قلبه ...
تنهدت ندى :: ليه تسرعت زياد ..؟؟
ضحك باستهزاء ورجع الألم لوجهه :: انا زياد وما اقدر ما اسوي الشي اللي يريح عذاي ..؟؟
وقفت قدامه باندفاع :: بس هالشي يدمرك ..؟؟
طالعها ببرود :: لكنه يريحها .. وانا تهمني راحتها اكثر ..
رجع يطالع الشباك ويبتسم :: وبعدين انا لي الذكرى ... حياتي كلها عايشها على ذكرى اللي احبهم .. يعني وقفت على عذا ما راح اعيش على ذكراها ؟؟
وقف زياد من على الكرسي وتوجه للشباك ووقف قدامه مباشرة ...
لحقته ندى ووقفت وراه على طول .. :: زياد لا تعذبني معك ؟؟؟
وكأن زياد ماسمعها راح يسترسل في كلامه وذكرياته :: من هالشباك طليت عليها يوم وهي كانت تغسل سيارتي ... أول مادخلت مع باب البيت وشفتها مستعدة ومجهزة نفسها ضحكت عليها .. قلت لها يامجنونة خليها عنك وانا بروح اوديها للورشة .. بس تدرين وش ردت علي ...
والتفت زياد على ندى وهو يبتسم وكأنه توه يعيش اللحظة ...
ابتسمت ندى وهزت راسها ...
ضحك وهو يهز راسه ورجع يطالع الشباك ..:: رفعت حاجبها في وجهي وقالت انا اوريك .. تصدقين هددتها وقلت ترى ماراح اساعدك وما عندها مشكلة استقوت وبدت شغلها .. وانا طلعت الغرفة ابدل ملابس الدوام وراقبتها من الشباك وانا ابدل لأني خفت عليها لاتزلق والا تتعور من الصابون في الفترة اللي ابدل فيها ملابسي ...
تقدمت ندى وحطت يدها على كتفه وقلبها يتقطع ...
واسترسل زياد :: ولما نزلت جلست على كراسي الحديقة وانا اطلعها وكأني اتحداها تغسلها كلها من دون لايصير لها شي ... بس تدرين المجنونة لما التفت عليها وش كانت مسويه ؟؟
بلعت ندى غصتها وهي حابه تريح اخوها :: وش كانت مسويه ؟؟
كمل زياد :: طالعتها وكانت صاعده على كبوت السيارة بتغسل سقفها ... ولو ما تداركت الموضوع كانت بتزلق من عليها وتطيح على البلاط .. لكن الحمدلله قمت بسرعة ومسكتها ونزلتها بهدوء ... تدرين ندى ساعتها حسيت بقلبي يطلع من مكانه .. خفت لا يجيها جرح بس ...و ساعتها كنت مابسامح نفسي أبدا لأني اهملتها وماساعدتها وفوق هذا كنت جالس اتفرج عليها ...
ابتسمت ندى :: ونزلتها من على السيارة ؟؟؟
ضحك :: ايه .. بيديني هذولا نزلتها وحطيتها على الأرض وبعد اصرار منها تساعدت انا وهي وغسلنا الباقي ... صدق كانت تبي تساعدني لكني ما سمحت لها تسوي شي وخليتها بس ترش المويه من بعيد على السيارة ....
التفت زياد وعيونه غرقانة دموع لكنها مو راضية تنزل :: خفت حتى من الصابون لايعور يديها ..!
تنهد وهو يضحك باستهزاء ومشى تارك وراه الشباك :: والحين ماتبيني اطلقها وهالشي يريحها ؟؟ ماتبيني اطلقها وانا عارف انها تعاني لأني خنتها ..؟؟؟ وانا اللي فاهم وش يكون جرح الخيانة ...؟؟؟
مستحيل ندى ...
.
.
.
.
والحين مر اسبوع من آخر لقاء لها بزياد ...
مر أسبوع أليم و قاتم والسواد يلفه ..
كانت تتحرك مثل الآلة بلامشاعر أو احاسيس ...
إنه ينتهي الشي الجميل في حياتها هذا صعب عليها وفوق طاقتها ..
ولأنه فوق طاقتها فماعادت تحس ولاتشعر وكأنها شخص اجوف ..
شكل من دون مضمون ...
ومن يومها محد تجرأ يفتح معها الموضوع لأنها منهيه النقاش فيه ..
ولو احد تكلم معها تنهار وتثور واحيانا يغمى عليها من الألم ...
فخافوا عليها من الإنهيار العصبي لأنها معرضة له بسهولة ...
في يوم ..
سمعت سارة اختها تناديها من تحت ...
فطلعت من غرفتها متوجهه للدرج وطلت براسها عليها :: نعم وش عندك ؟؟
رفعت سارة راسها :: فيه ضيوف يبغونك ؟؟؟
استنكرتهم عذا :: من هم ؟؟
هزت سارة كتوفها :: انزلي وتشوفين ؟
تنهدت عذا ورجعت لغرفتها بدلت ملابسها بشي عادي ورفعت شعرها ونزلت تحت تشوف من اللي يبيها ...
وأول مادخلت المجلس تفاجأت من وجودهم ..؟؟؟
وهذي بكل وقاحة جايه بيتنا لا وتبيني بعد ؟؟
أكيد تتشمت ..
وعلى هالفكرة قررت عذا تبين انها مو مهتمة فسلمت عليهم ببرود وجلست قريب من امها ...
انتبهت لندى وشافت عيونها منتفخة يعني كانت تصيح أكيد ؟؟ وتشتكي على عمتها ..
طالعتهم عذا بنظرات جامده ولكنها متسائلة ...
وكانت سحر هي اللي بدت الكلام :: عذا آسفين لو ازعجناك ...
طالعتها الأخيرة بحاجب مرفوع :: عادي حبيبتي ... بس وش عندكم ؟؟
ورجعت تطالع ندى ...
هنا ندى ماقدرت تسكت وصوتها بدء يتهدج لكنها تكلمت :: عذا تكفين طلبتك قولي تم ..
تفاجأت عذا من ندى وخافت :: وش فيك ندى ؟؟
قامت ندى وجلست جنبها كل هذا وعذا خايفة ومتوترة ...
مسكت ندى يد عذا في توسل :: ارجعي لزياد .. كلميه قولي له انك تحبينه قولي له انك تبين ترجعين له بس لاتخلينه يسافر ولا تخلينه ينهار ويعيش في عذاب ؟؟؟
عقدت عذا حاجبها مستغربة والتفتت لأمها وشافتها الثانية تصيح ..
فرجعت تطالع ندى :: يسافر وين يروح ؟؟؟
بلعت ندى غصتها وحاولت توضح كلامها :: عذا زياد قرر يسافر للشرقية ويستقر هناك .. كل هذا لأنه ما يبي يعيش في الرياض وانتي مو معه ...
ابتسمت عذا وهي عارفة ليه قرر بالذات يروح للشرقية ...
تفاجأت منها ندى :: عذا ؟؟ وش قلتي ؟؟
هزت راسها بالنفي :: انا تطلقت منه خلاص ...
والتفتت لسحر :: قولي لبنت عمك تروح معه وبكذا ما بيعيش عزابي هناك ...
ابتسمت سحر :: لكن هو يبغاك انتي ...
رفعت عذا حاجبها :: توك تفهمين ؟؟ بعد ماطاح الفاس في الراس ؟؟
قاطعتهم ندى بتوسل :: عذا الله يخليك مو وقت هالكلام ؟؟ تكفين قولي لزياد ..
هزت راسها بلا :: آسفة ندى ما اقدر اكذب عليه ..
قاطعتها ندى :: وش تكذبين عليه فيه ؟؟
التفتت لها عذا تواجهها بعيونها :: ما اقدر اقول له برجع اعيش معك وانا ماصدقت خبر اتطلق منه ..
انصدمت ندى ووقفت بألم :: عذا يعني انا ما اهمك ولا زياد ولا حتى امك ؟؟
وقفت معها عذا والدموع وصلت حدها :: انا ما هميتكم من قبل .. وبعدين اخوك ما بيهاجر كلها الشرقية يعني اربع ساعات وانتي عنده والا هو عندك ...
وقفت سحر وتقدمت لعذا متفاجأة :: عذا الحين نقول لك زياد يحبك وانتي تقابيلنه بهالبرود ؟؟؟
هزت كتوفها لامبالاة مع ان داخلها يتقطع ..
ابتسمت سحر باستهزاء :: انا اتمنى بس نص محبة زياد لك .. وانتي ترفضينها كلها ..
التفتت لسحر تبتسم ببرود :: هو لك ... سوي اللي تقدرين عليه وخذي حبه لأني ماابيه ولا احتاجه .
واجهتها ندى بعيون متعجبة :: انتي متأكدة انك عذا ؟؟
هزت راسها :: عذا اللي مايهمها زياد ..
راحت سحر تفتش في شنطتها وكأنها فعلا حاسة باللي يصير ..
وتحت عيونهم كلهم طلعت كومة صور ومدتها لعذا بملامح غضب ..
وبصوت اجش وعيون تتقد نار :: تتوقعين ان زياد باعك لما تزوجني وما يحبك ؟؟ شوفي حبيبتي هذي هي صوره لما كنا في شهر العسل وحتى لما جينا للرياض ... طول وقته افكار وهواجيس ..
تتوقعين من يفكر فيه وانا معه ..؟؟ في امك مثلا والا فيني ..؟؟ كان مايفكر الا فيك وما يسولف الا عنك وما يخاف الا عليك ... طول سفرتنا وهو بس خايف لايصير لك شي من الحمل ويندم ... ولما اجهضتي جا وصب كل غضبه علي ... حس اني انا السبب .. كان مستعد يقتلني لو انتي صار لك شي .. كل هذا وتحسين انه ما يحبك .. ؟؟؟ عارفة اننا مقررين ننفصل انا وهو بمجرد ما يرجع من كندا علشان يرجع لك ... لأن يا حلوة طول ما احنا في كندا ما يسأل الا عنك وفي اليوم يتصل مليون مرة على اخوك يستفسر عن احوالك ... وعن اذا كنت رضيتي عليه ومشتاقة له والا لا ..؟؟ شفتي شلوون اسخف الأشياء منك كانت تفرحه ..وتقولين بعد انه باعك ومايحبك ؟؟؟؟ كان يقول ابيها بس تقول لي الحمدلله على السلامة علشان اعيش باقي حياتي مرتاح انها لازالت تهتم لأمري .. وانتي تقابلينه بهالقلب القاسي ؟؟؟؟
قاطعتها ندى بصوت مبحوح :: عذا هو طلقك لأنك تبين الطلاق .. هو قال لي ماا قدر ما اسوي الشي اللي يفرح عذاي ... عذا حرام عليك تعذبينه في حياته ...
مدت الصور لندى من دون لاتطالعهم :: طلاقي تم ... وزياد الآن حر نفسه ... يبي يعيش هنا او في الشرقية هذا شي راجع له ... يبي يكمل حياته مع سحر او لا هذا بعد شي راجع له ... اما اني ارجع له فـــــــــــــــــــــــــــــــــ لا ... و مستحيل ...! الخيانة ذنب ما اقدر اغفره ...
ابتسمت للجميع وبهدوء قالت :: عن إذنكم ...
طلعت وتركتهم وراها ..
طلعت وقلبها يقطر دم على زياد لكن ماتقدر ترجع له ..
وهذا هو زياد يعد العدة .. وبيسافر لآخر مكان جمعهم مع بعض ...
للمكان اللي شهد انفصاله عن عذا قلبه وروحه ...!
---------------------------------------
وانطوت صفحة الحياة ...
ومرت سحابة الصيف بكل مافيها من عواصف وهدوء ومطر ...
واستمرت معزوفات الخريف تلحن لحد ماكلمت ست معزوفات بالتمام ...
ست سحابات صيفية مرت بهدوء وألم ...
وست عواصف شتوية باردة وبردها قارس مرت عليهم وهم يحاولون يتدفون فيها بالمشاعر الصادقة والأحاسيس الحلوة ...
واليوم هذا هو واحد من ايام الصيف الحار ..
صيف الرياض الجاف البعيد عن الرطوبة تماما ...
كان زياد يومها في السيارة مع سلطان الصغير اللي عمره ست سنوات بالتمام ...
اتصلت عليه ندى تستعجله :: يالله زياد مو معقولة من متى وانتم رايحين للحين مارجعتوا ؟؟ ضيوفك بيوصولون ؟؟
ابتسم زياد وهو يفتح علبة العصير لولده :: طيب والله حنا في الطريق جايين ..
ابتسمت ندى :: شاطرين .. بس ماقلت لي .. سلمت لي عليها ؟؟
تنهد زياد وهو يبتسم :: إيه سلمت لك عليها ...!
ابتسامة حزينة انرسمت على محيا ندى وقالت :: طيب لاتتأخرون ترى عمتي والباقين جايين ...!!
سمعت زياد يصرخ على سلطان وخافت :: وش فيكم ؟؟
وبصوت معصب :: كب علي العصير الله يهديه ..
ضحكت ندى :: طيب لاتهتم اذا وصلت غير ملابسك بس لاتهاوش الولد ..
سكرت منه وهي تبتسم ...
وأخيرا اخوها قرر يرجع يستقر في الرياض بعد ماكان عايش في الشرقية ست سنوات ...
واليوم هي مسوية له عزيمة كبيرة في المزرعة اللي اشتراها واللي علشانها قرر يرجع الرياض ..
.
.
.

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس