الحلقة التاسعة
قال سوسن هل تعرفي؟!
ماذا أعرف يا أبا أحمد؟!
علي...أن أم نجلاء لو كانت على قيد الحياة لما فعلت لها أكثر مما فعلت أنتِ فشكراً لكِ على هذا الإهتمام
وجزاكِ الله كل خير على ما فعلته مع أحمد ونجلاء
عفواً يا أبا أحمد أنا لم أفعل غير الواجب وأنت لا تعرف مدى حبي لهما إنهما ادخلا البهجة والسرور على قلبي
الذي كان يملئه الحزن وكذلك على والدي
استمر رقود نجلاء في المستشفى تسعة أيام وفي اليوم العاشر خرجت نجلاء من المستشفى بصحة جيده والحمد لله
عدنا جميعا إلى البيت ذهبنا إلى بيتنا وكان برفقتي علي ونجلاء استقبلنا أبي وأمي وكذلك أحمد
دخل أبي وعلي إلى غرفة الضيوف وذهبنا أنا ونجلاء وأحمد إلى الداخل أدخلت نجلاء إلى الحمام
غسلتها وأبدلت ملابسها وأصعدتها إلى غرفتي لكي ترتاح وعدت إلى أمي وأحمد جلست بقرب أمي
أمي ...سوسن أتعرفين من كان عندنا قبل أن تأتي
من يا أمي
أمي....أنها زوجت عمك وولدها فائز
وأخيرا قد تذكروا أن لديهم عم ويسألون عنه
أمي...سوسن لا تتكلمي مثل هذا الكلام فمهما كان إنهم بيت عمك ولا تنسي فإن عمك مريض وهم منشغلون فيه
حسناً وما الذي أرادوه؟!
أمي...لا شيء جاءوا لزيارتنا فقط ورأيت والدك ونحن غداً سوف نرد لهم الزيارة
أمي أنتِ تعرفي أنا لا أطيق زوجة عمي ولا ولدها هذا
أمي... سوسن لو سمعتك تتكلمي هذا الكلام مرة أخرى سوف أخاصمك
حسناً أنا آسفة أمي
بينما كنت أتحدث وأمي جاء والدي وقال
يا جماعة نحن معزومون هذه الليلة على العشاء على حساب علي بمناسبة خروج نجلاء من المستشفى معافاة
تهيئنا لذلك العشاء وجاء علي علينا في وقته وذهبنا جميعا إلى أحد المطاعم المعروفه في المدينة
كانت تلك من أجمل الليالي التي عشتها في حياتي فكنا نشكل عائله جميله عدنا بعد العشاء إلى البيت
وفي صباح اليوم التالي بعد أن أتى علي بأحمد ونجلاء كنا أنا وأمي نهم بالذهاب إلى بيت عمي
كلمت والدتي أمي هل نأخذ أحمد ونجلاء معنا
لا أعرف يا سوسن أنا متحيرة
قاطعنا أبي لا أتركوهما معي فهم سوف يسلياني حتى تعودا من بيت عمك يا سوسن
تركنا أحمد ونجلاء مع أبي وذهبنا أنا وأمي إلى بيت عمي وصلنا لهم طرقنا الباب استقبلتنا زوجة عمي
أنا لم أكن أطيق تلك المرأة لا زلت أذكر حين كنا صغاراً كان ولدها فواز دائماً يضربني ويحاول أن يكسر ألعابي
ويقتلع شعر عرائسي وهي تأتي وتتشاجر مع أمي بالرغم أن ولدها من كان يؤذيني لم أنسى تلك الأيام أبدا
دخلنا إلى داخل الدار سلمنا على عمي المريض لقد أصيب بالشلل إثر سكته دماغيه ثم دخلنا إلى الإستقبال
وجدنا عندهم امرأة وقد كانت جارتهم استقبلتنا هيه بالسلام
زوجة عمي..أقدم لكِ زوجة أخ أبو فائز وهذه ابنتها سوسن
الضيفة ..أهذه هي سوسن
استغربت وكان تلك المرأة تعرفني ولكن من أين تعرفني فأنا لم أراها من ذي قبل
الضيفة..أهلا حبيبتي سوسن ألف مبروك
الله يبارك فيك يا خالة لكن على ماذا رأيت زوجة عمي رمقت تلك المرأة بنظرة أربكتها
الضيفة...لا شيء حبيبتي لا تأخذي في بالك
لا يا خاله أود أن أعرف
الضيفة.... وليس أنت خطيبة فائز ولد عمك
لقد أدهشني ما قالته تلك المرأة أنا خطيبة فائز أنا لا أطيق أن أراه فكيف خطيبته
التفت على أمي
أمي هل صحيح ما أسمعه من هذه المرأة
ارتبكت الضيفة وهمت بالإنصراف لم تجبني أمي أما زوجة عمي أسرعت إلى المطبخ
بحجة إعداد الشاي لي وأمي أسرعت خلفا
أم فائز يا زوجة عمي هل صحيح ما قالته هذه المرأة
أم فائز .... نعم
وكيف نعم وأنا لا أعرف شيء عن ما تتكلمون عنه
أم فائز...كان ذلك مذ زمن وأنتم كنتم صغار أعطى والدك كلمه لعمك بـأن لو كبرتِ أنت وفائز
فأنتِ له
ما الذي أسمعه ألا زلنا نعيش في ذلك الزمان