الحلقة الثامنة
كان اتفاقنا أن يمر علي علينا في تمام الساعة الثامنة صباحاً وهاهي الساعة الثامنة قد دقت ولم يأت علي تجاوزت الثامنة والنصف ولم يأت علي أصابنا هذا التأخر بالقلق فتأخر علي على موعده لابد وأن يكون خلفه سبب
كانت الساعة التاسعة رن جرس الهاتف أسرعت رفعت السماعة الو
المتصل ... السلام عليكم
وعليكم السلام من معي؟!
المتصل...أنا علي
أبا أحمد ما الذي أخرك؟!
علي...أنا جداً آسف يا سوسن لكن نجلاء بحاله صحية سيئة
نجلاء وما الذي جرى لها وأين هيه الآن؟!
علي ...أنا أكلمك الآن من المستشفى
وما حال نجلاء ماذا قال الأطباء عنها؟!
علي..لم يشخص الأطباء حالتها بعد
وفي أي مستشفى أنتم الآن أخذت العنوان من علي أخبرت أمي وأبي بما دار بيننا وما سبب تأخر علي عنا
أبي يجب أن نذهب إلى المستشفى فقد يكون علي بحاجتنا استأجرنا سيارة وذهبنا إلى المستشفى
وصلنا إلى المستشفى سألنا موظف الإستقبال أدلنا عليهم وصلنا إلى الردها التي فيها نجلاء وجدنا علي
يؤخذ الردها ذهاباً وإيابا كان قلقاً جداً لقد رأيت الدموع تسيل على وجنته
استقبلنا علي سلم عليه والدي
السلام عليكم يا بني
علي.. وعليكم السلام يا عم لماذا كلفت نفسك فأنت في حاله صحية لا تسمح لك بإرهاق نفسك
أبي..لا عليك يا ولدي فأنت واحداً منا ومن الواجب علينا الوقوف معك في مثل هذا الموقف
التفت علي إلى أمي كيف حالك يا خاله أنا شاكر جداً قدومك إلى هنا
سوسن كيف حالك؟!
الحمد لله بخير
تركت أمي وأبي يتحدثون مع علي وأسرعت نحو نجلاء نجلاء حبيبتي بالكاد فتحت عينيها نجلاء
ماما سوسن هل أتيتِ سوف أموت يا ماما سوسن لم أتحمل تلك الكلمات من نجلاء انفجرت عيناي بالدموع
وأخذت أبكي بصوت عال أسرع إلي أحمد ماما سوسن لا تبكي وارتمى في أحضاني وأخذ يبكي هو الآخر
انتبه علي وأمي وأبي إلى بكائي وأخذوا يهدئوني بينما نحن كذلك جاء مجموعة من الأطباء أخلو الردها
وبقوا وحدهم مع نجلاء كنت أنظر لهم من شباك الردها أخذوا يتحدثون كثيراً لم نكن نسمع ما يقولون
وبعد فترة ليس بالقصيرة خرج أحد الأطباء وقال من مع هذه الطفلة؟! تكلم علي قال أنا والدها
الطبيب ...تفضل أخي أريد أن أكلمك
دخل علي مع الطبيب وتحث معه قليلاً خرج علي وأنا أرى الحزن والقلق على وجهه
علي ماذا قال لك الأطباء؟!
علي...يقولون أنها الحمى السوداء وعلى نجلاء البقاء في المستشفى لكي تتلقى العلاج
لا أعرف ماذا سوف أصنع فأنا مرتبط بعمل ولديَّ التزامات سوف آخذ إجازه لكي أبقى بالقرب
من نجلاء
أبي..لكن يا بني أنت لا تستطيع البقاء الليل مع النهار وحدك لابد وشخص يقوم بمناوبتك في مراعاة نجلاء
علي...وما العمل يا عم فأنت تعرف أنا والطفلان ما من أحد لنا
أبي..لا تقول هذا الكلام يا بني أين ذهبنا نحن فنحن أهلكم
علي ..أشكرك يا عم فلا أعرف كيف أجازي أفضالكم علي وعلى أبنائي
أبي ...لا عليك يا ولدي سوف تقوم سوسن برعاية نجلاء في النهار وعند عودتك من العمل تستبدلها
أما أحمد فسوف يبقى معنا أنا وأم أسعد في البيت
علي..لكن يا عم هذه كثير
أبي ...لا عليك يابني سوف نبتدئ من يوم الغد أنت في الليل وسوسن في النهار حتى تشفى نجلاء وتخرج من المستشفى
وفي اليوم الثاني جاء علي واصطحبني إلى المستشفى صباحاً وبعد الإنتهاء من عمله أرجعني إلى البيت ثم عاد إلى المستشفى بقينا أسبوع على هذا الحال أنا في الصباح وعلي بعد عودته من العمل كانت هذه الفترة كافيه لكي
أتعرف على علي عن قرب كان شاباً على خلق القليل منه موجودون في هذا الزمان
ولا أخفيكم سراً لقد أعجبت بعلي وتحول إعجابي إلى حب إلا أني لم أصارحه بحبي وهو أيضاً كان يحبني كنت أرى ذلك في عينيه ومن خلال تصرفاته معي كنت أرى كلاماً كثيراً في عينه إلا أنه لم يود أن يخبرني به
أنا أعرف ما يمنعه من ذلك فهو يعتقد مصارحته لي بحبه خيانة لثقة أهلي به
وفي أحد الأيام عندما رأى علي اهتمامي بنجلاء وعنايتي بها في المستشفى
اقترب مني وقال