مر يومين للحين والأوضاع مثل ما هي ...
كانت عذا تشوف نظرات العتب والقهر من امها لكنها متجاهلتها ...
وام عبدالله ما تقدر تضغط عليها في اي شي ..!
في البداية طلبت منها بطريق مباشر انها تسلم على زياد ..
لكن رفض عذا القاطع وانهيارها خلاها تسحب كلمتها وماعاد ترجع تقولها مرة ثانية ...!
وللحين عذا معتكفة في شاليههم وماتطلع منه الا للساحة الخارجية للشاليه وبس ...!!
اما تطلع معهم في اجتماعهم على الشاطئ فلا ...
وزيــــاد .. آخ منه المسكين ...
يدري انها موجودة ...
ويدري انها حابسة نفسها في غرفتها لأنها ماتبي تقابله ولاتبي تسلم عليه ولا تبي عينها تجي في عينه مهما كان الظرف ...!
كان كل يوم يطالع شاليههم على أمل انها تغلط وتطلع ويشوفها ...
كل يوم في الليل وإذا نام الجميع يجلس هو قريب من الشاطئ يناجي البحر ويشكي له همه ..
يشكي له جفاء عذا وقسوتها عليها ...
يقسم للبحر انه ما عاد يبي من الدنيا شي بس يبي عذا تطلع الحين وتقول له الحمدلله على السلامة ..
لأن الكلمة هذي بس هي اللي ممكن ترجع له صحته مثل ماكانت ...
محتاج يشوف عذا علشان تطفى النار اللي مشتعلة في جوفه ...؟
هي الشخص الوحيد الي يحتاجه علشان تهدى أعصابه وثورتها اللي بدت من طلع من السعودية متوجه لكندا واللي جنبه كانت سحر ومو عذا ...
هناك كان يحتاج عذا أكثر ..
يحتاجها تواسيه بكلمة او لمسة أو حتى سؤال عن احواله ...
لكنها للأسف ماكانت تعطيه اللي يبي وتركت المجال لنفسه واعصابه وحتى قلبه انهم يثورون ويسوون انقلابة ضد زياد ويعيشونه في جو من القلق والهم والتفكير ..!
.
.
.
في اليوم الثالث ..
حست عذا انها مخنوقة ولو جلست دقيقة في الشاليه ممكن تموت ....!!
جربت تطلع من مكانها لكن عند الباب اللي يطلعها من الشاليه سمعت صوت امها تحاكي زياد وهو يستهبل عليها ويساعده اسامة ..!!
ابتسمت غصب عنها وهي تسمعه يدلع امها ويغنجها ويحرجها بكلام الغزل والكلام اللي احيانا يدور بين الشباب و يخجلون الأمهات منه ....!!
ورجعت مكان ما جت ...
الطلعة انحرمت منها وهي اللي رضت بهالشي ..
فخلاص الحين لاتجي تعترض ...
رجعت غرفتها ورمت عبايتها على السرير ...
ولفت بوجهها على الشباك .. وكان الوقت الغروب ..
ومحلاة الغروب على البحر ...
منظر يحلم به كل شخص ويتمناه كل رسام ...!
سكرت الشباك الكبير في غرفتها لأنها ماتبي تشوف الغروب لإنه يعني الإنهزام ...
ورجعت تمددت على سريرها ...
وفي بالها نية طلعة ... لكن لما العالم ينامون وما يبقى غيرها ...!
.
.
.
ومن تعشت هي وسارة اختها اللي تكرمت وجت تتعشى معها ...
طلعت غرفتها .. تنتظرهم ينامون ويهجعون ...
علشان تقدر تختلي بنفسها والبحر ...
تبوح بسرها العميق للبحر ...!
وقريب من 12.30الليل ...
حست بالهدوء يعم المكان ...
طلعت من غرفتها وجالت في الدور الثاني وبالفعل الكل كان نايم بسلام ...!!
امها وسارة ولمياء حتى سام وعبدالله ...
في البداية خافت تطلع بروحها ..
لكنها تشجعت لما شافت الناس مع انهم قليلين جدا كونهم جالسين على شاطئ خاص بالشاليهات لكن على الأقل لازال فيه ناس للحين يمشون على البحر ومتواجدين هناك يتسامرون قدامه ...
والعاشق يبوح بعشقه للمعشوق ..
والمُعاتب يرضي اللي يعاتبه ....!!
طلعت بخطوات لا تخلو من الخوف لكنها متشجعة للوقوف قدام البحر والكلام ...
مشت لحد ما قربت من الشاطئ ...
كانت ماتشوف غير البحر قدامها والناس اللي حولها والعالم مايهمونها ...
رفعة عبايتها شوي وشالت الشبشب من على رجولها وتقدمت للمويه ..
والأمواج الخفيفة راحت تضرب مواطيها ..
حست عذا بشعور ثاني ..شعور جميل وانتشاء بالسعادة ...
حست انها راحت لعالم ثاني عالم هادي ومافيه وحوش ولا فيه قساة همهم بس كسر الخواطر وتحطيم المشاعر ...
اجتمعت الدموع في عيونها وهي تتمنى من الله انه يرسلها للمكان اللي فيه ابوها ...
المكان اللي هي شافت ابوها فيه وهو متنعم ومتهني ويبتسم لها ...!
تبيه وتبي تروح له ..؟؟؟ أكيد بتلقى عنده ناس طيبة ورائعة ..
ناس اشباه ابوها ... ويمكن ترتاح هناك أكثر ... وتحصل ضالتها ..!
تنهدت ونزلت عينها من عالسماء ورمت الشبشب من يديها والتفتت وراها بتشوف لها كرسي والا صرفه تجلس عليه ....
لكن وقفتها تشجنت ...
وعيونها انفتحت على آخر شي ..؟؟
شافته واقف وراها بهدوء وفي يده عصاه ويبتسم لها ...!
بلعت ريقها بصعوبة وتلفتت عن يمينها وشمالها علها تشوف عبدالله والا سام ويتقذونها من الموقف ويصرفون زياد عنها ..
بس للأسف مالقت أحد ..!
حست به يتقدم فتراجعت شوي ...
طالعته وشافته مازال يمشي لها بعرجه الخفيف ويده الثابتة على جنبه ...!!
حست بدقات قلبها طبول ..
حست بالعرق ملى يديها وجبينها ..
تراجعت شوي لحد ما حست بالطين تحتها ...
يعني قربت من البحر اكثر ....!!
ابتسم لها ووقف مكانه :: لاتخافين ،،، أنا من يوم زواجنا أقول لك اني مو متوحش ياعذا ...!!