عرض مشاركة واحدة
قديم 28-07-2010, 06:15 PM   رقم المشاركة : 108
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

في المستشفى كانت متمددة على السرير وهي تحس بالتعب بيفتك بخلاياها وعظام جسمها ..
حقيقي ماولدت إلا بعملية ... لكنها قبل العملية عانت الأمرين ...
يعني جربت الولادتين في ولادة وحده ...!!
دخل عليها مشاري هاللحظة يبتسم بحب ...
وهي بتعب واضح ردت له الإبتسامة بوهن وتعب ...
تقدم منها اكثر وجلس على طرف سريرها ...
اما هي فعقدت حواجبها :: وين البيبي ؟؟؟
ابتسم لها وهو يرفع يدها ويحبها :: في الطريق ... بس قلت لهم شوي يـتأخرون ؟؟
هزت راسها :: وليش ؟؟ أبي اشوفه وأهاوشه على اللي سواه ؟؟
ضحك مشاري عليها :: وهذا اللي خلاني اطلب منهم يأخرونه ؟؟ علشان تهدا اعصابك شوي.
غمضت عينها بإرهاق وهي تحس ان ودها تنام ...
لكنها فتحت عينها على صوت انفتاح الباب ..
وعقبها دخلت الفلبينية تبتسم وهي تدف السرير اللي ينام فيه ابراهيم الصغيرون ...
وكانت وراها ام مشاري تبتسم لهم ...
ردت ندى الإبتسامة لخالتها وحاولت تقوم لكن الألم اللي تحس به منعها ..
وتدارك مشاري الموقف وتقدم لها :: الله يهديك ندى شوي شوي على عمرك ..؟؟
وببساطة ساعدها بيديه القوية على انها تعتدل في جلستها ؟..
وبعد ما سند ظهرها على المخده ..
تقدمت ام مشاري وهي شايله البيبي بين يديها ...
وابتسمت لندى :: وأخيرا هذا هو بين يديك ...؟؟
وبكل حنان ومحبة .. مدت ندى يديها وهي تعض على شفايفها تمنع دمعتها لاتنزل ؟؟؟؟
ومن استقر البيبي بين يديها وقريب من صدرها وحضنها ...
ماقدرت ما تنزل دمعتها ..
وبهدوء وتعب نزلت راسها تبوسه على جبهته ...
شافته صغير بشكل فظيع ..
حتى لونه احمر وما بعد تغير من عقب ولادته ...
لكن ملامح ندى موجودة علاماتها في وجهها ..
وفي فتحة عينه الوسيعة ...!!
انتبهت لأم مشاري :: يتربى في عزكم حبيبتي ...!!
رفعت ندى عينها وهي تصيح وبصوت متقطع :: مـ ـ ـ ـشكورة يا خـ ـالة ..
التفت لها مشاري ومسك كتفها وهو عاقد حواجبه :: تحسين بتعب والا شي ؟؟؟
هزت راسها بالنفس وعيونها على ولدها ..
تنهد :: اجل وش سالفة هالدموع ؟؟
ضحكت ام مشاري عليه :: ماعليك يمه ... هالدموع تعاتب فيها ولدها على اللي سواه ؟؟
ابتسم مشاري ورجع يطالع ندى وهي تلعب مع الصغير :: وانتي على كل من هب ودب تتشرهين ..
تنهدت ندى وراحت تطالع ام مشاري :: خالة تكفين خلي ولدك عديم الإحساس يسكت ...!!
ضحكت ام مشاري وهي تتقدم من ندى :: هذا هو دور الأب ... أكلف ما عليه انه يبتسم ويقو لك الحمدلله على السلامة .. لا وياليته يوقف على كذا .. إلا يتطنز عليك اذا تشرهتي على ولدك ..!
وشالت ام مشاري الولد من بين يدين ندى علشان ترتاح ..
وهنا سمعوا صوت واحد يتنحنح وعرفوا انه ابو مشاري وصل ...
دخل الأخير وهو يبتسم ..
والفرحة تشع من عيونه ؟؟؟
كيف ما يفرح وهو يشوف أول أحفاده وصل للدنيا وبيشيل اسمه ...
دخل ومباشرة توجه لندى بوناسة يسلم عليها :: الحمدلله على السلامة وانا عمك ... ومبروك ما جبتي ..
ابتسمت ندى :: الله يسلمك يا عمي ...
تنهد ابو مشاري :: عسى ماتعبتي ؟؟؟
بلعت ندى ريقها وهي تطالع مشاري :: الحمدلله على كل حال يا عمي ...
وتقدم مشاري وكأنه فهم التنبيه وراح يساعد ندى علشان تتعدل في جلستها أكثر ويثبت المخده وراء ظهرها ...
وابو مشاري راح لأم مشاري اللي كانت جالسة على الكنب وابراهيم الصغيرون في حضنها ...
مو مصدقين كلهم ان مشاري واخيرا صار عنده ولد ..
وهم صار عندهم حفيد ...!!
التفتت ندى لمشاري :: امك وابوك فرحانين بهالولد بالحيل ؟؟
ابتسم لها وهو يتنهد :: وانا بموت من الفرحة عليه وعليك ؟؟؟
رفعت حاجبها :: وانا توك بتفرح بي ؟؟؟
ضحك وقرب لها أكثر :: لا ... بس تو اني بفرح بك وانتي ام عيالي ...
ابتسمت بخجل وضربته على كتفه :: من دون احراجات مشاري قدام امك وابوك ..
ضحك عليها وهو يحب يدها ..
والكل التموا يسولفون ويضحكون ... وابراهيم الصغير مشاركهم الجلسة بصياحه المتقطع كل دقيقة ..
وبعد ساعة ..
قرر الجميع انهم يتركون ندى ترتاح عقب هالتعب ...
وطلعت ام مشاري سابقة ابراهيم بناء على طلبه ...
ولما اختلت الغرفة الا من مشاري وابوه وندى ..
تقدم ابو مشاري لندى بعيون فيها لمعة حب .. وابتسامة اشبه ماتكون بابتسامة ندم ورضى في نفس الوقت ...
تقدم لندى وتنهد وهو يوقف قريب منها ...
طالع في مشاري شوي وعقبها رجع يطالع في بنت اخوه ..
وبعد فترة تكلم :: اعذروني ياعيال على اللي سويته ... صدق زواجكم من بعض كان فيه نوع من الإجبار ...
وقاطع مشاري ابوه بسرعة قبل لايكمل :: يبه مو وقته هالكلام .. لأن اللي فات مات .. والحين انا اللي المفروض اشكركم لأنكم اجبرتوا ندى تتزوجني وسمحتوا لي اكون معها عائلة إن شاء الله بتكون كبيرة ...!
طالع ابو مشاري في ولده وابتسم وهو يهز راسه بمعنى فهمت ...
وودع الجميع وعقبها طلع ...!!!
مانقدر نقول ندمان ..
لأنه مقتنع باللي سواه ...
بس يمكن كان يبي يقول الكلام اللي كان بيقوله علشان يسمع هالكلمتين من مشاري ويرتاح ....!
------------------------------------------------
وقت الظهر من اليوم الثاني ..
كانت ام عبدالله واقفة في المطبخ ترتبه وتشوف غدا عيالها ...
هالفترة ضغط المطبخ زاد بحكم ان ماعندها شغالة ..
وأكثر الضغط يكون هالوقت لأن البنات مو عندها ... وهي مستحيل بتسمح لريم تساعدها لأنها توها في بدايات حملها ... وهالفترة خطرة على الحامل ...!
كانت مشغولة تحرك الموجود في القدر لما دق التليفون ...
تنهدت ام عبدالله وتركت اللي في يدها وتوجهت للتليفون ترد عليه ...
................:: مرحبــا ...!
....:: هلا يمه ... مساء الخير ..
توتر صوت ام عبدالله :: اهلين عذاوي ..؟؟وش عندك متصلة ؟
ابتسمت عذا :: لاتخافين يمه تكفين .. ترى ماله داعي كلما اتصلنا تخافين ؟
تنهدت ام عبدالله :: عذا مو وقت مصالتك ؟؟ بسرعة وش فيك ؟؟
ضحكت عذا :: مافيني شي ... بس بقولك اني ما راح اجي على الغداء..!
عقدت ام عبدالله حواجبها :: ليه وين بتروحين ؟؟؟
كملت عذا :: اتصلت تو على ندى وشكلها مكتأبة وماعندها أحد حتى مشاري وعاد قالت لي اجيها الحين لأن خالتها مابتقدر تجيها قبل المغرب وهي تخاف يوصلها زوار ..
تنهدت ام عبدالله :: زين والغداء يا حلوه ؟
ابتسمت عذا : مو مهم يمه بآكل اي تصبيرة لما اوصل للبيت ..
ام عبدالله :: يعني اعزل لك شوي ...!!
عذا :: ايه لو ماعليك امر ... ويالله مع السلامة يمه .. توصين شي ؟؟
ام عبدالله :: لا حبيبتي بس سلمي لي على بنت خالك ...
ردت عليها عذا السلام وسكرت منها ..
وبمجرد ما نزلت ام عبدالله السماعة من عذا نزلت دمعتها غصب عنها ...!!
تذكرت محمد الحنون ... وتمنته يكون موجود الآن و معهم ...!!
عذا محتاجته ... وهي بعد محتاجة لوقفته جنبها ويآزرها ...!
كلهم محتاجينه لكن ما يقدرون يغيرون الأقدار ...!
مسكينة عذا ...
وصدق من قال الطيب ماله نصيب في هالدنيا ..؟؟
تضغط على نفسها علشان تونس غيرها ...
تسامح اللي يغلط عليها بس لأن محبتهم في قلبها تشفع لهم ...
خسارتك كبيرة يا زياد لأن عذا تغيرت ناحيتك ...!!
وما أظن ممكن تخسر شي أكبر من فقدك لعذا ..
الله يعوضها عنك خير ..
ويصبرك على فراقها ...!!
تنهدت وهي تدعي للإثنين في خاطرها ..
ورجعت تكمل غداها لأن البقية على وجه وصول ...!
.
.
.
كانت طفشانة هالوقت ومنسدحة على السرير وتحوس في القنوات ...
من ساعة كان مشاري معها لكن بعد الصلاة استأذن انه عنده اجتماع وما يقدر يفوته ...
وهي طبعا عذرته وماتقدر تضغط عليه وعموما هو ماقصر معها من امس وهو ماتركها ..!
بس يالله هذي هي تنتظر عذا توصل وأكيد بتغير عليها جو ..
حست بوجود احد عندها في الغرفة ..
ولما لفت بوجهها فتحت عيونها من الفرحة والوناسة :: أريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــج ؟؟
ابتسمت لها الأخيرة وهي تتقدم لسريرها :: بشحمها ولحمها ...
ضحكت ندى وكذلك أريج ونزلت تحبها وتسلم عليها :: الحمدلله على السلامة ندوش .. قسم بالله من قريت رسالتك وانا بس اتخيل شكلك ومعك بيبي ..؟
ضحكت ندى :: ما يركب صح ..؟
هزت راسها بالنفي :: أبدا ولا في الخيال ...!!
ضحكوا الثنتين ...
أريج .: وش اخباره النونو ؟؟؟ يشبه لك والا يشبه لأبوه ؟؟
تنهدت ندى :: شفتي على هالتعب كله ..؟؟ حتى ماهنت عليه يشبهني وراح يشبه خاله ..
طارت عيونها أريج :: يشبه زياد اخوك ؟
هزت راسها وهي ترفع سماعة التليفون :: تخيلتي .. خليني اطلبهم يجيبونه علشان تشوفينه ..
ضحكت اريج :: احمدي ربك انه زياد ... وبعدين انتي واخوك فيكم من اشباه بعض ..
ابتسمت ندى وماردت عليها لأنها تكلم الفلبينية في الحاضنة ..
وبعد ماخلصت التفتت لأريج :: يالله عساه يصير يشبه لزياد على الأقل لحد مايرجع .. يمكن اذا شفته انسى شوقي له ..
ابتسمت اريج وكأنها تذكرت شي :: إلا ماقلتي لي وش اخباره الحين ؟؟
تنهدت ندى بتعب :: الله يكون في عونه .. ادعوا له اريج تكفون ..
ابتسمت لها اريج وهي تضغط على يدها :: والله ندعي له يا ندى ..؟ بس للحين ماصار له شي ؟؟
ابتسمت ندى :: لاعاد الكذب خيبة .. يعني الحمدلله على كلام سحر انه يقدر يمشي على رجله بالعكاز .. لكن اللي للحين يتأذى منها هي يده .. مايحركها كثير لأن مفصل الكتف عنده متعبه ..
ابتسمت اريج :: اللي شافى رجله وخلاه يقدر يمشي عليها بيشافي يده ..
هزت ندى راسها :: الله كريم ..
كملت اريج :: وسحر وش اخبارها ؟؟
ضحكت ندى بحرقة واضحة في عيونها وقلبها على اخوها ...:: قصدك مواعيدها والا مع زياد ؟
طالعتها اريج بعيون حزينة :: الثنتين ..؟
تنهدت ندى وهي تتعدل في جلستها :: مواعيدها كل شي تقول انه اوكي وانها خلصت تقريبا ... لكنها مابترجع الا مع زياد ..
ابتسمت اريج :: يعني مرتاحة هناك ؟
ابتسمت ندى بألم :: ما أظن اريج ... زياد اخوي وانا عارفته
قاطعتها اريج :: للحين هو واياها في مد وجرز ؟؟
تنهدت ندى والدمعة فلتت من عينها :: حبيبي اخوي حياته مذبذبة لا مع سحر ولا مع عذا وهو اللي ضاع بينهم ؟؟؟؟
وصاحت ندى تحت مرأى اريج ..
ماقدرت الأخيرة تتحمل وقامت من مكانها وتقدمت لندى ..
مسكتها من يدها وانتبهت ندى لنفسها فراحت تمسح دموعها وابتسمت ..
بادلتها أريج الإبتسام وضغطت على يدها :: ندى انا ما ودي اقسى عليك أو يمكن هذا مو وقته .. لكن لازم انبهك ولازم اقول لك اني فاهمتك .. وان انتي السبب في اللي يصير لزياد ..؟
تسارعت ضربات قلب ندى وكأن اريج تقول لها الحقيقة اللي الكل ماواجهها بها ..
لكنها تبي تدافع عن نفسها :: مستحيل أريج .. تتوقعين انا ما كنت ابي اخوي يعيش مبسوط ومتهني ؟
ومازالت اريج تبتسم :: تنكرين انك انتي اللي سعيتي وراه لحد مازوجتيه بسحر ؟؟ والسبب لأنك كنت تغارين من عذا ؟؟ تنكرين انك كنت تنقهرين منها ياندى لأنها عايشة في بيت مثل بيت عمتك واللي هم عائلتها ؟؟ تقدرين تقولين انك ماكنت تلمحين بأنك تغارين منها لأن زياد يحبها بهالجنون و لاحظتي هالشي أكثر لما عشتي معهم .... !! لا وفوق هذا هي عايشة مع عمتك الحنونة وزوج عمتك الطيب واخوانها المتكاتفين في زمن قليل فيه تشوفين الأخوان بهالتماسك ؟؟؟
تقدرين يا ندى تنفين الكلام اللي قلتيه لي يوم شكيتي ان سحر هي السبب في تخلي مشاري عنك ولما عرفتي بالحقيقة ما قلتي لزياد عنها .... فسري لي سببك وعطيني شي يقنعني غير انك استغليتي الفرصة وقلتي تمام خلي زياد على عماه وتأنيب ضميره من كلامي اللي قلته له وخله يتزوج سحر اللي خطبها في نفس يوم رجعتك لمشاري ..؟كنتي مقهورة وغايرة ...! صح ؟
نزلت ندى راسها بتعب وألم وهي تسمع حقائق هي عارفتها لكنها مخفيتها عن نفسها علشان ماتطيح من عين روحها ...
تنهدت اريج :: حتى سحر كنت تغارين منها ... واقنعتيها تتزوج زياد علشان تذوق التعب والحرمان لأنك ميقنة بأن زياد لايمكن يحب سحر ...!!
قاطعتها ندى باندفاعية :: لا هذي أبدا ما طرت على بالي بالعكس .. انا كنت ارحم سحر واشفق عليها علشان كذا كنت ابغى زياد يآخذها لانها تستاهل الحب والحنان .. ولا يآخذ عذا اللي ابدا ماكانت في حاجة حبه بأي صورة من الصور ....!!
كملت اريج علشان تريح ضميرها :: مهما يكن يا ندى ما كان لك حق تحكمين اذا عذا محتاجة حب زياد أولا ...؟؟ لأن مالك دخل بهالموضوع ؟؟؟ وبعدين ترى الغيرة وباء ومرض لازم ما نسمح له يتفشى فينا ... والحين بما انك اكتشفتيه لازم تبترينه والغلط لازم تصلحينه ؟؟؟ علشان ماتندمين ؟؟ لأن في النهاية هذولا اخوك وبنت عمتك وبنت عمك ....!
وابتسمت أريج بألم وهي تتذكر كيف غيرتها وحسدها اعموها وفرقوا صديقتها عن الشخص اللي تمنته يكون زوجها ...
لكن اللي كانت متأكدة منه اريج أن ندى يمكن ماكانت تحب طلال بالشكل المطلوب ..
وإنما كانت تعوض نقص الغيرة من عذا معه ....
لكن مهما كان يا أريج مايحق لك تسوين اللي سويتيه ابداً ...!
دخلت عليهم هاللحظة الفلبينة وهي تدف السرير قدامها ...
ابتسمت اريج لها وتقدمت للبيبي بسرعة مبتعدة عن ندى المنزلة عيونها لحضنها ..
وأول ماشافته أريج بغت تنجن عليه ..
نزلت له وحبته على وجهه وراحت تلعب بيده باصابعها ..
ابتسمت أريج ولفت لندى :: تصدقين انه فعلا يشابه زياد ؟؟
تنهدت ندى ورفعت عينها لأريج :: قلت لك ... ولدي واصل حتى بخاله ..
ضحكت اريج ورجعت تحب ابراهيم الصغيرون مرة ثانية وبعدها رجعت وسلمت على ندى :: يالله حبيبتي عاد الحين انا مضطرة اروح ...
عقدت ندى حواجبها بقهر :: ليــــــــــــه ؟؟ تكفين اجلسي عندي وبعدين عذا الحين بتوصل ؟
ابتسمت لها اريج :: ودي والله اشوفها لكن وش اسوي راكان ينتظرني تحت وتراه بالموت رضى يجيبني ..
ابتسمت لها ندى :: الله يعطيه العافية .. المهم سلمي على خالتي وقولي لها هي بعد تدعي لزياد ..
ابتسمت اريج وهي بتطلع :: ولا يهمك ..
ودعتها وتركتها وراها وطلعت ..
وعند الباب قابلت عذا بتدخل ..
فابتسمت لها بفرح وسلمت عليها بحرارة وبعدها استأذنت منها وراحت ..
ودخلت عذا على ندى وهي تبتسم وخدودها حمراء من شدة الحر ..
ومن شافتها ندى حست بالهم يغشى قلبها .. وكلام اريج يرن في عقلها ؟؟
الحين بس صارت تشوف نفسها مجرمة في حق اخوها وعذا ؟؟؟؟؟؟
مهما كان ومهما صار اللي سوته مالها حق فيه ابداً ...
وتفريقها بين الإثنين بسبب الأوهام اللي خلقتها في نفس زياد وانه السبب في فرقاها عن مشاري...
كان قمة الإجرام والتخلف ...
كل الكلام رجع يدور في بالها لكن هالمرة وهي ندمانه وتتمنى لو ترجع الأيام شوي وتصلح اللي خربته ...!!
اضطرت ترسم الإبتسامة على وجهها وهذا اقل شي تقدر تعوض به عذا ..
وابتسمت لها الأخيرة :: الحمدلله على السلامة .. واعذريني والله كنت بجي مع اخواتي امس لكن كان عندي اختبار ..
ابتسمت لها ندى :: ماعليك الحين انا محتاجة لك اكثر من امس ...
ضحكت عذا :: والله وطلع لي قيمة ؟؟
ردت لها ندى الضحكة :: قيمتك محفوظة بنت عمتو .. ولو ؟؟
التفتت عذا لسرير البيبي ...
ومن شافت حجمه الصغير ...
ومن شافته متكور في نومته حست بعاصوف صحراوي شديد يعصف بقلبها ومشاعرها ؟؟
تذكرت كل شي ..
طفلها اللي المفروض الحين يكون موجود ؟؟؟
وزياد اللي المفروض الحين يكون ابو البيبي وموجود جنبها وحولها ...!
لكنها بصعوبة حاولت ترسم ابتسامة على شفايفها ..
ابتسامة جوفاء خالية من اي تعبير ومشاعر ...
وتقدمت للنونو أكثر ..
وأكثر ..
لحد ماصارت ملتصقة بسريره ...
لفت بعينها اللي بتجرحها الدمعة لندى :: هذا هو ابرهيم ؟؟
هزت ندى راسها وكأنها قرت فصول قصة حزن ومعاناة وهي العدو في هالقصة .. اللي ابطالها زياد وعذا والبيبي أول فرحتهم اللي فقدوه ... وهي لها يد في فقدهم ...!
رجعت نظرات عذا على اللي قدامها وبصعوبة قاومت دمعتها ونزلت له ...
حبته على جبهته بعمق ...
يا ما كانت تتمنى يكون ولدها عايش والحين هو في حضنها ...!
انتبهت لندى لما قالت :: من يشبه عذا ؟؟
بلعت عذا غصتها وضربات قلبها زادت ..
ومع هذا حاولت تبتسم لندى وهي تلتفت لها :: أنتم وش تقولون ؟؟؟
ابتسمت لها ندى :: اول شي قالوا انا ... وعقب قالوا زياد ؟؟
ضغطت عذا على مسكت يدها وابتسمت :: ولدك سرق اشباه ولدي .. يعني لو كان عايش كان اكيد بيآخذ أشباه ابوه ...
وانقرص قلبها ندى من كلام عذا ...
يا الهي البنت للحين تعاني من الفقد والألم ..
للحين تعاني من خسارتها لولدها وفوق هذا خسارتها لزوجها وروحها ...!!
ابتسمت لها ندى من وراء قلبها :: الا وانتي الصادقة ولدي طيب وبيعوضكم ...
ابتسمت عذا ورجعت تطالع البيبي وتلعب باصابعها الناعمة على وجهه الصغير ..
لكن عقلها ماكان معها ..
وهواجيسها مآخذتها هناك ...
للماضي ..
عند الساعة اللي تركها فيها زياد وهي حامل ..
وعند الساعة اللي رجعت شافت فيها زياد بعد ما فقدت ولدها ...
وعند الوقت اللي سمعت كلام زياد لسحر ...!
غمضت عينها تمنع دمعتها ...!
وانتبهت لندى لما قالت ..: عذاوي ودي اروح دورة المياه ... معليش تساعديني ..
التفتت عذا وابتسمت لها :: والله بليسي يقول لي ارفضي وبشوف وش تسوين ؟؟
ضحكت ندى :: ماشاء الله طلع عندك بليس ..
ضحكت عذا وراحت لها تساعدها تقوم ...
ومسكتها مع يدها ومشت معها تساعدها لحد ما دخلت هي واياها للحمام ..
ابتسمت لها وطلعت من عندها وسكرت الباب وراها ..
ومن اختلت بنفسها في الغرفة .. غمضت عينها و دموعها نزلت غصب ...
صعب ما تتذكر ولدها وهي المفروض انها تكون ولادتها مع ندى ومابينهم شي كثير سوى شهر ..!
تنهدت ورجعت لسرير ابراهيم ورجعت تطالعه بصمت قاتل ومؤلم ..
تتأمله بعيون غرقانة دموع وقلب يتقطع بألم الفقد والحرمان ...!!
صدق مازالت صغيرة .. والحياة قدامها ..
لكنها فقدت ولد زياد ...
واللي يمكن الحياة ماتعطيها فرصة تعوضه ...!
شافته يعبس بوجهه وكأنه متنرفز ..
ماقدرت ماتبتسم وسط دموعها وهي تحس ان اللي قدامها زياد ومو ولد ندى ..
نفس التعابير الي تنرسم على وجه زياد يوم تزعجه تبيه يقوم من النوم ...!!
ابتسمت وحركت خشمه بطرف اصبعها :: ترى ما اسمح لك تقلد خالك في كل شي ...!!
ورجع يصيح البيبي وحست عذا بتأنيب الضمير ..
وسمعت ندى تقول لها تشيله لأنه ازعج العالم ..
ابتسمت عذا وشالته من سريره وراحت وجلست هي واياه على طرف سرير ندى ..
كان ابراهيم صغينون بقوة ..
حتى وهو بين يدين عذا وفي حضنها تحس به صغير مرة ...
ما قدرت عذا وحضنته اكثر لصدرها .....!!!
تحس انه ولدها ... يعني شعور غريب انولد داخلها من شافته ؟؟
يمكن اشباهه لها دخل ...؟
دق التليفون وانتبهت له عذا بعد فترة ...
احتارت ترد او لا .. لكن ندى قالت لها تشوف مين ؟؟؟
تنفست بعمق وبهدوء عذا المعتاد نزلت النونو من يدها وقامت للتليفون ورفعت السماعة ...!
رفعت التليفون لكنها على طول ابعدت السماعة عنها وهي عاقدة حواجبها ..
كان الصوت يوشوش ومو واضح أبداً ...
رجعت السماعة لأذنها وسكرت الثانية بيدها علشان تقدر تسمع .. :: الــــــــــو ؟؟؟؟؟
انتظرت الرد لكن محد رد ..
رجعت مرة ثانية :: ألـــــــــو ... مرحبـا ؟؟
وانقطع الخط ؟؟؟
نزلت السماعة وهي تتعجب من هالصوت ؟؟
وقبل لاتتحرك رن مرة ثانية ...
ورجعت له والتقطت السماعة مباشرة ...
وبسرعة ردت :: الــــــــو ...!!
هدوء هالمرة ... لاصوت وشوشة ولا صوت أي شي ...
الهدوء الموجود على الطرف الثاني كان مقلق ...
قالت الو ثانية وتزامنت مع كلمته هو :: مرحبا .....................!!
وكل الاثنين تكلموا مع بعض فما ركزوا على كلامهم ...
ابتسمت عذا ورجعت ترد :: الو ..
.................................:: السلام عليكم ...!!
وانتفضت يدها الماسكة السماعة ...
وانشدت عضلاتها كلها وتسارعت دقات قلبها ..
عارفين المغص الشديد لما ينتقل من بطنك وتحس به انتشر في كل جسمك من دون رحمة ..
هذا هو وضع عذا من سمعت صوته ....؟؟؟
ماعرفت وش تقول ولا قدرت ترد ..
رجع لها صوته مرة ثانية :: الو .. تسمعوني زين ؟؟؟
بلعت ريقها وقاومت دمعتها وردت بصعوبة وصوت مبحوح :: مر ... مرحبـ ـ ـا ....!!
وسكت الطرف الثاني عن الكلام ...
آخر شي كان يتوقعه هو أنه يتصل على ندى وترد هي عليه ...
إنه يتصل يسأل عن أخته لكن اللي يرد عليه هي ... عذاه ....!!
تنهد بألم واضح ..
تنفس بحرارة حرقت وجه عذا في الطرف الثاني ....
وصلها صوته ولهان ومشتاق :: عـــــــذاي ؟؟؟؟
بلعت غصتها ودمعت عينها غصب من سمعته يقول اسمها بصوته الرجولي ..
لكنها قوت قلبها :: أنا عذا محمد ... مو عذا زياد ....!!
وكانت هالكلمة مثل الحديد الساخن اللي لسع قلب زياد ...
أو اشبه مايكون بطلقات الرصاص اللي اخترقت صدره وكسرت ضلعه ..
ويمكن ألم كلماتها كان أقوى من ألم الطلقات ...
رد عليها بألم وكأنه يبيها تفهمه :: كيفك عذا ؟؟؟؟؟
غمضت عينها وتنفسها يتسارع بعنف ... قست عليه بقوة لكن وش تسوي هذي هي عذا الجديدة اللي تغيرت ... :: أنا بخير ... وندى مشغولة الحين تقدر تتصل بعد ربع ساعة وأكيد بتحصلها ..
كانت بتسكر لكن اعتلاء صوته وقفها وخلاها تشد على سماعة التليفون ...
...............:: طيب مافيه على الأقل كيف حالك زياد ؟؟؟؟؟ تراني مسافر في رحلة علاج لو كنت نسيتي ؟؟؟
رفعت يدها لفمها تمنع شهقتها لاتطلع ولما قدرت تسيطر على مشاعرها ::أخبارك توصلني أول بأول ....
قاطعها :: توصلك أخبار صحة جسمي ؟؟ لكن مو صحة قلبي ؟؟؟
وهنا انهارت وماقدرت تتحمل ..
خلاص تبي تسكر لكن يدها ما تطاوعها ..
قلبها مانعها تتهور وتسكر السماعة في وجهه وهي تسمع نبرة صوته المحرومة ...!
لما ما سمعها ترد ... و حس بوجودها كمل :: عذا ترى قلبي يتشره عليك لأنك ما سألتي عنه وهو محتاج لك ....؟؟
ما قدرت عذا ترد عليه بعد ..
فالتزمت الصمت .. لكن صوت شهقتها الأخيرة وصلت لمسمع زياد اللي يده على صدره ويتألم من الجرح اللي فجأة بدأ يعصف به...
وما يدري هل هو فعلا ألم الجرح ؟؟؟ وإلا ألم فراقها ...!
وبصوته الحنون وهمسه اللي تعودت عليه :: قلب زياد لاتصيحين وانا بعيد عنك ؟ ترى اللي فيني يكفيني ؟؟؟
وكأنه يأمرها على طول رفعت عذا يدها ومسحت دمعاتها ...
وحاولت تبتسم ..
كانت تتخيله قدامها ويشوف وش تسوي ..
وهي ماهان عليها مهما حاولت تقسى انها ماتنفذ له طلبه وهو يطلبه منها بهالأسلوب ...
لفت انتباهها البيبي وهو يتحرك في مكانه وكأن شي مخرب عليه نومته ...
وانتبهت ان الغطاء مو عليه ..يعني يحس بالبرد ...
تحركت بهدوء له وحاولت تغطيه ...
وهنا تكلم زياد :: عذا وين رحتي ..؟ انتي معي؟؟؟
ابتسمت عذا غصب ودموعها رجعت لعيونها من جديد .. :: زيــاد عارف من قدامي الحين ؟؟؟
عقد حواجبه مستغرب :: من ؟؟؟
ووسط ابتسامتها ودموعها ::: انت ........!!
وصلها صوته مستغرب :: لهالدرجة مشتاقت لي وتتخيليني في كل مكان عذاوي ؟؟؟
ضحكت عليه لكنها ما كلمت الضحك وصاحت ..
وهذا اللي اقلق زياد وخوفه اكثر ؟؟؟
...........:: عذا وش فيك ؟؟؟
كملت عذا وعيونها على ابراهيم الصغير ::عارف ان ولد ندى نسخة كربونية منك ... وهذا هو منسدح قدامي ...
بلعت غصتها وهي تصيح ...
ابتسم زياد وهو الحين عرف سبب ألمها .. وكيف ما يحس به وهي عذاه ؟؟
........:: ولد اختي واصل وما حب بعد يكسر خواطركم وطلع علي ...؟
صاحت اكثر عذا وانهارت :: لا غلطان زياد ... مو هذا هو السبب أبدا ... ولد ندى طلع يشبه لك لأن المفروض ولدي انا هو الي يشبهك انت ... وانا المفروض كنت اولد قبل ندى لكن ربك ما اراد هالشي وعوضني بابراهيم ...
قاطعها بيهون عليها :: عــذا ...
اما هي فكملت من دون لاتسمعه :: زياد انا انحرمت من طفلي منك .. انحرمت من انك تكون ابو لعيالي ومن اني اكون ام عيالك .. انحرمنا احنا الإثنين من امنيتنا الي قلت لي انك تتمناها ليلة زواجنا ..!
قاطعها بصوت صارخ قوي :: يكفي تعذبين نفسك وانا معك ... عذا ...!! خلاص اللي صار انتهى ومات .. وانا وانتي للحين موجودين ... وبنجيب مو واحد بس إلا ...
وقاطعته :: هذا لو فعلا فيه انا وانت .............!!زياد ..... اتمنى لك الخير ... والصحة
وسكرت السماعة منهارة في وجهه ...
نزلت على ابراهيم باسته برقة وهي مسكرة عيونها تصيح ..
وقامت من مكانها بتروح لندى تنبهها انها بتطلع ..
لكنها تفاجأت منها لما شافتها قدامها ...
ابتسمت لها وهي تصيح وودعتها بسرعة من دون لاتسمح لها تستفسر أكثر وطلعت وتركتهم وراها ..
تركت ابراهيم اللي في لحظة ذكرها بزياد ..
وندى الألم يآكلها من سمعت مكالمة عذا وزياد .. وحست بفداحة الجرم اللي اتخذته في حق هالإثنين ...!
--------------------------------------------------
واليوم ...
كملت ام عبدالله أربعة شهور وعشرة ايام ...!!
بالتمام والساعة والدقيقة ...
اليوم بس .. انتهت عدتها من وفاة الغالي " ابو عبدالله " ...
وعلى بالكم انها بانتهاء العدة يعني نست الحزن ؟؟
أبدا .. وعلى العكس تماما ...
احزانها تجددت عليها ..
وجرحها اللي لملمته وطبطبت عليه ... رجع ينفتح مرة ثانية ...
والدم اللي نزل منه حار كحرارته أول ماسمعت خبر وفاته ...
لكنها طول الفترة الماضية وهي تحاول تداري هالمعاناة علشان عيالها ... ولا يتضايقون عليها .
وللحين مضطرة انها تداري حزنها عن عيالها علشان ماتتجدد الهموم عليهم ....!؟
ولا يتجدد حزنهم على خسارة ابوهم سندهم في هالدنيا ...!!
كانوا البنات شبه مبسوطين علشان امهم لأنها بهالطريقة بتقدر تروح وتجي وتطلع من قوقعة البيت ... يعني على الأقل تسلي نفسها عن فراق ابوهم وما تصير تتذكره في كل لحظة وثانية ..
.
.
.
كانت هي أول زائرة لهم من بعد طلعت ام عبدالله من الحداد ...
في البداية ام عبدالله ماتعرفت عليها ..
وحتى لآخر لحظة ام عبدالله ماعرفت من تكون ...
لكنها لما قالت انها زوجة صديق زياد وانها في نفس الوقت اخت صديقة ندى ...
رحبت فيها ام عبدالله بحرارة أكبر ...
مو من طرف عيال اخوها ؟؟؟؟ يعني خلاص ينحطون على الراس ...!
جلستها ام عبدالله في المجلس وتركت معها لمياء ...
ريم ماكانت موجودة.. لأنه وقت العصر ..
اما سارة ففي سابع نومه .... هالوقت بالذات ..!
و لأن الناس كانوا في وسط الإجازة الصيفية يعني السهرات دائما صباحية ...!!
وعذا ... المطلوبة من قبل الضيفة ...
صحتها امها بالموت من النوم .. وقالت لها ان عبير تنتظرها تحت تبي تقابلها وتسلم عليها ..
ملامح التعجب أكيد انرسمت على وجه عذا اللي للحين ماغيرته سوء الظروف ...
يعني من تكون عبير ؟؟؟؟
وعلى هالتساؤل قامت من سريرها وغسلت وعقب بدلت ملابسها ونزلت تسبقها دقات قلبها المتوترة والموجسة خيفه من زيارة هالشخص الغريب ..؟؟؟
شافت امها وهي طالعة من المطبخ ومتوجهه للمجلس ..:: يمه لحظة ادخل انا وانتي سوا ..؟
ابتسمت لها ام عبدالله :: يعني تحتاجين ازفك ؟؟
ابتسمت لها عذا ودخلت للمجلس تسبقها امها ...
قامت عبير من مكانها لما لمحت عذا داخله ..
ووقفت متوازنة وبطنها كان قدامها ...
يعني حامل واللي يشوفها يقول تقريبا في شهرها الرابع ...!!
ابتسمت لها عذا :: ليه تتعبين نفسك وتوقفين خليك مرتاحة ..
ردت لها عبير الإبتسامة : لا وش دعوى ... ترى تو اني شباب ..
ضحكوا على الموقف وراحت عذا تجلس جنب لمياء ...!!
كانوا يدرون ان عبير زوجة نواف زميل زياد لكن مايدرون وش سبب هالزيارة المفاجئة ..
واللي حتى ما اتصلت عليهم عبير وبلغتهم عنها ...
يعني دخلت عليهم وبس .!
قدرت عبير تقرأ ملامح الإستغراب والإستنكار في وجوههم ؟؟
وقدرت بعد تشوف التوتر والقلق في تنفس عذا اللي يصعد وينزل بسرعة جنونية ...!!
تنفست بعمق ولفت بوجهها ونظراتها لعذا اللي ارتبكت من شافتها تطالعها ..
ابتسمت عبير :: طبعا عذا انتي تعرفين نواف ؟؟ صديق زياد واللي يشتغل معه في مكتبه ؟؟
عقدت عذا حواجبها وكأنها بس الحين تذكرت نواف وسالفتها اللي قصها عليها زياد ..
فابتسمت بفرح وهي تتذكر :: ايه عرفته .... انتي زوجته عبير وبنت عمه ؟؟؟
هزت عبير راسها في خجل :: ايه انا هي ...!!
ابتسمت عذا :: سولف لي زياد عنه وعنك ... لكن مبروك الزواج ولو انها متأخرة ومبروك الحمل الجديد ...
تنهدت عبير :: الله يبارك فيك .. كان ودي اتعرف عليك في ظروف احسن لكن يالله ما كتب ربي ..
هزت عذا راسها :: لا من قال .. الظروف هذي أحسن ظروف ... تعرفتي علي وعلى أهلي بعد ..!
لفت عبير بنظرها على الجلوس وهي ماتدري ..؟
هل تبدأ الموضوع وهم موجودين والا تتركهم لحد مايطلعون او تطلب منهم انها تكون مع عذا بروحهم ..؟
وفي الأخير قررت تتكلم في وجود امها واختها احسن ؟؟
يمكن يدعمون موقفها ...
فالتفتت لعذا وهي تبتسم :: دريتوا عن زياد ونواف ؟؟؟؟؟
سكتت عذا ونزلت عينها للأرض ..؟؟ إلا هالموضوع ماتحب احد يجيب طاريه ؟؟
اما ام عبدالله فخافت وباندفاع :: وش فيهم ؟؟؟؟
ابتسمت عبير تطمنهم :: سلامتك يا خالة بس بكره وصولهم إن شاء الله ..
ابتسمت لها لمياء :: نواف مسافر مع زياد ؟؟
هزت راسها بالنفي:: مو من اول ما سافر لكن لاحقه من اسبوعين .. على اساس كان يبي يبشره باللي صار على مؤيد ... ويبي يرجع هو واياه مع بعض ..؟
طالعتها ام عبدالله :: يعني ماقلتوا له عن سجن مؤيد في ساعتها؟؟
ضحكت عبير :: أصلا كلنا ما انقال لنا شي ... أول من عرف الخبر عبدالعزيز ونواف ... وسكتوا عن الموضوع لحد ماسافر نواف وبشر زياد وبعدها نشروه علشان يسبقكم نواف بالبشارة ..
ابتسمت عذا :: طلع صدقي نواف ويعرف يلعبها صح ؟؟؟
ابتسمت عبير :: شفتي شلون ؟؟ " والتفتت لأم عبدالله " بس ماقلتوا لي ياخالة بتروحون تستقبلونه ؟؟ يعني انتي تقدرين تروحين ؟؟
ابتسمت ام عبدالله بحزن :: إن شاء الله انا اول وحده تروح للمطار ... اليوم خلصت العدة ..!
ابتسمت عبير ولفت لعذا :: وانتي عذا ؟؟؟
رفعت عينها الأخيرة بخوف :: وش فيني ؟؟
عبير :: بتروحين تستقبلينه ؟؟
هزت راسها بالنفي من دون لاترد .. لكنها انتبهت لأمها تؤنبها على تصرفها ولازم تحترم الضيفة ..
تنهدت عذا :: ما أظن اروح ..
ابتسمت لها عبير وهي وصلت للي تبيه :: ايه بس زياد يقول انه ما بينزل من الطيارة الا اذا عرف انك موجودة وبتستقبلينه ؟؟؟
وقفت عذا على حيلها وهي تحس بصداع شديد ودوار :: اذا بيعفن هناك ...!!
كانت بتمشي لكن وقفتها عبير :: عذا ... مهما صار بينك وبينه .. بس يضل زياد يبيك انتي وهذا هو الكلام اللي وصلني منه .. وهذا هو الشي اللي خلاني ازوركم اليوم بمفاجأة ..؟
طالعتها لمياء :: زياد مكلمك ؟؟؟
هزت راسها بالنفي :: كلمني شخصيا لا ... لكن نواف هو اللي قال لي وكل الإثنين توسلوني اجي لها واقول لها ...
التفتت عذا وعيونه غرقانة دموع :: ما اقدر اروح واستقبله والثانية متمسكة ذارعه ... جرحي ما التئم عبير .. ولا راح يلتئم ..
تنهدت عبير ووقفت لها :: عذا انتي اللي مصعبة الأمور .. وهذا اللي صار لكم واللي يصير الحين إثبات لكم انتم الإثنين .. هل فعلا كنتم تحبون بعض بقوة .. وإلا حبكم كان ينقصه حلقة ؟؟؟
طالعتها عذا :: ماعاد يهمني عبير ... والله زياد ماعاد يهمني .. اول كنت احبه لكن الحين
قاطعتها عبير :: لازالتي تحبينه عذا .. وهالشي مكتوب في عيونك والكل يقراه ؟؟
طالعتها عذا والدموع معمية عيونها وهزت راسها بالنفي :: الخيانة صعبة .. واني افقد طفلي بسببه هو وزوجته هذا هو اللي دمرني ؟؟
ابتسمت عبير بألم على حال هالبنت المسكينة .. وعلى حالها هي من قبل ..
كأن شريط ذكرياتها انفتح من جديد وصارت تشوف كل الأحداث فيه ..
من تهجم مؤيد عليها ..
إلى لعبة نواف من وراها علشان يتزوجها ...
وعلى هالأساس مسكت كتف عذا بقوة ورصت عليه :: عذا ... ترى اللي يسويه زياد دليل حبه لك ... عطيه فرصة ولاتكونين قاسية لايجي يوم وتندمين ... وانتي قلتي انك عارفة وش حصل لي من قبل ..؟؟؟
هزت عذا راسها بالإيجاب ..
ابتسمت لها عبير :: يعني المفروض تآخذين العظة والعبرة ... لأني كنت قاسية وماعطيت نواف فرصة وكابرت وما وضحت تعلقي فيه ..؟؟ لكن الحمدلله ان الوقت ماضاع واني سمحت لنواف بفرصة وحده يثبت لي فيها صدق نواياه .. اما انتي ياعذا للحين ماعطيتي زياد فرصة .. ومن تزوج وانتي صادته عنك ... اسمحي له يفهمك اسبابه وليه تزوج ؟؟؟ اسمحي له يثبت لك انه حتى بعد زواجه هو شاريك ومايبيعك بالرخيص ..؟؟
رفعت عذا يدها لفمها تمنع شهقتها لاتطلع ..
ودموعها انهار على خدها ..
قال إيش ؟؟ قالوا لها اسمعي اسبابه ..
مو هذا هو اللي حطمها ودمر آخر آمالها ... انها عرفت اسبابه وسمعته للنهاية ..
هذا هو اللي الحين يعور مشاعرها الرقيقة انه قال لها عن سحر وندى وانهم مهمين له اكثر منها ...!
طالعت في وجه عبير بتمعن وعقبها قالت :: آسفة .. لكن ما اقدر اسامحه ولا اقدر ارجع عذا اللي قبل ... عذا الضعيفة المكسورة ما اقدر .... وقولي له لايتهور و خله ينزل من الطيارة .. لأني ماراح اجي ولا بيشوفني مهما كانت الظروف ومهما حصل ومهما قدم لي من تنازلات ...!! وعن اذنك ..
ومشت عذا طالعة عنهم وهي تصيح ...
ياربي منهم هالعالم ليه كلما قربت تتغير رجعوا وفتحوا عليها جروحها ؟؟
ليه مايفهمون ان جرح الخيانة كبير وصعب وما تقدر تتغاضى عنه ..
مستعده تتحمل كذبه وعصبيته واندفاعيته معليش ..
لكن انه يخونها لا .. هذا هو الشي اللي للحين ألمه يعتصر قلبها ..
ويفتك بروحها على خفيف وشوي شوي .. لحد ما يقضي عليها بالموت البطئ ...!
-----------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس