عرض مشاركة واحدة
قديم 28-07-2010, 06:15 PM   رقم المشاركة : 107
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

صعد الدور الثاني وهو ساكت وما يتكلم ..
قد مايقدر يحاول يمسك اعصابه علشان ما يتهور ..
هو وعد عذا ان كل شي بينحل بالتفاهم ...
وصل لغرفته واعصابه مشدودة ... رمى نفسه على الكرسي بتعب وعقد يديه على صدره ..
يدري انها وراه والحين بتوصل للغرفة .. وهو دوره الحين انه يوقف هالمهزلة اللي كان يحس فيها من قبل لكنه ساكت برغبته ويحاول ان ريم تفهم غلطها من نفسها ومن نظراته وتلميحاته وبس ...!!
لكن الظاهر كان غلطان وكان لازم يوقف ريم عند حدها علشان ما يستفحل الموضوع ويصير هالشي اللي صار ..!
دخلت هاللحظة ريم عليه وهي تحاول ماتحط عينها في عينه ...
سكرت الباب من وراها وتقدمت للسرير بعيد عنه شوي وجلست عليه ...
حاسه بغلطها لكنها تكابر ...
وبعد فترة صمت ...
بدأ عبدالله الكلام :: عاجبك اللي صار ؟؟؟؟
انتظرها ترد لكنها كانت ساكتة ....
انتظرها اطول مدة وبعد ماردت ...
فقال :: يعني عاجبك ؟؟؟؟
تنهدت ورفعت عينها له :: انا ماكان قصدي ؟؟
ابتسم باستهزاء :: انا عبدالله مو عذا تلعبين عليها ؟؟؟
بلعت ريقها :: يعني تشك اني اقصد اقهر اخواتك ؟؟؟
هز كتوفه بلامبالاة :: مادري عنك .. لأنك صرتي غريبة وما افهمك ؟؟؟ يعني ماعدتي ريم اللي اعرفها ...!
طالعته بعيون مفتوحة :: ليه وش صار مني خلاك تقول هالكلام ؟؟؟
ابتسم بقهر :: واللي صار تحت عاجبك ؟؟
كانت تلعب في اصابعها وما ردت عليه ...؟
اما هو فكمل عنها :: والا هذا هو اللي كنت تبغينه ؟؟؟
تنفست بعمق :: انت ليه تظن فيني ظن السوء ؟؟
رفع حاجبه وهو يطالعها :: انا ؟؟؟؟؟؟
نزلت دموعها من المفاجأة :: اصلا انت ما تحبني قد ما تهتم لأهلك وتحبهم ....! من قبل كنت احسن بكثير من الحين ... يعني اول ايام زواجنا وايام الخطوبة كنت رائع ياعبدالله .. لكن من رجعنا من كندا وصرت قريب لأهلك وانت ماعدت عبدالله اللي اعرفه ؟؟؟؟
تنفس بأريحية :: لا أنا نفسه عبدالله ماتغير .. لكن انتي اللي تغيرتي .. انا عطيتك كل مشاعري واحاسيسي كزوج ورجل ... مع اني اشوفك تسيئين لأخواتي وما تهتمين لأمي ومع ذلك كنت اقول انك بتتغيرين ؟؟؟ لكن للأسف ماتبدل فيك شي ..
قاطعته :: وعلى هالأوهام انت تغيرت علي ؟؟
حس انه لازم يروح جنبها ويتفاهمون ...
بلغ السيل الزبى ولازم كل شي يوقف عند حد وينتهي ..
فز من مكانه وراح لها يجلس على طرف السرير جنبها وقريب منها ...
ومن استقر في مكانه سمع شهقة وحيدة طلعت منها ولما التفت لاحظها تصيح ...
وقلب عبدالله مايتحمل الدموع .....!!
مسك يدها وغصبها ترفع عينها وتواجهه ...
ومن طالعته استرسل :: ريم .... انتم كلكم اهلي فلا تعزلين نفسك عنهم وتقولين أهلك وانا ...!!
حاولت تمسك دمعتها :: لكني اشوفك تفضل اخواتك اكثر ..
سكت شوي وهو يطالعها مبتسم وعقب كمل :: لأني اشوفك تتمادين معهم وتغلطين عليهم وهم ساكتين ... مايردون عليك إكراما لي ولك ... لكن انتي ماعملتي لي حساب واحترمتيهم من احترامي ..
قاطعته :: قصدك اني ما احبك ولا احترمك ؟؟؟
ولازال مبتسم بهدوء مصطنع افتعله علشان يبتعد عن المشاكل:: واللي صار تحت وش تسمينه ؟؟
سكتت وهي ماتدري وش ترد ..
فضغط عبدالله على يده :: ادري ان كلام سارة قوي وهذا طبعها بس تراها ماتقوله لأحد الا وهو أكيد غلطان عليها بشي أو ماس لها طرف .... وانتي ياريم اكيد صدر منك شي او اشياء تراكمت في نفس سارة واضطرت الاتقولها ...!!
بعد ريم كانت ساكتة ...
تنهد عبدالله وضغط على يدها :: ريم .... انا ما ابي هالشي يتكرر مرة ثانية ولا ابغاه يصير ... ابي نكون عائلة وحده .. امي هي امك واخواتي هم اخواتك ... علشان انا ما اتعب ولا اعيش في تناقض وعذاب ...؟؟؟ يعني ترضينها لعبدالله يحتار وما يعرف وش الصح ؟؟؟
هزت راسها بالنفي وهي تحاول تبتسم ...
فابتسم هو لها وتقدم يحبها على جبهتها :: خلاص اجل .... من اليوم عيشي على انك وحده من هالبيت مو على انك تنتظرين الطلعة منه ...!! واعتبري اهلي واخواتي هم اهلك ... لأني ما ابي شي ثاني أكبر من اللي صار يصير ويجبرني على شي انا ما ابغاه ...
رفعت عينها له :: انا اعتبرهم اللي قلت ..
هز راسه :: ابي الفعل مو الكلام ... واللي صار اليوم انا بحله بينكم لكن رجاء لاتعيدونه ...
ابتسمت له برضا ..:: كم عندنا من عبدالله ..؟؟؟
ضحك عليها وقام من مكانه متوجه للباب بيطلع ...
اما هي فتنهدت وعينها على ظهر عبدالله ..
وفي لحظة كأن كلام سحر لها يوم زواجها يرن في اذنها ...!!
قالت لها ( لا تخلطين الأمور ولا تربطين اللي صار لي بأهل زوجك وعبدالله .. هذي حياتك وهي مستقلة عن حياتي ...) لكن الغبية ريم ماعرفت وشلون تصرف أمورها ..
كانت تحس انهم كلهم السبب في اللي صار لبنت خالتها وفي عذابها وتعبها ..
لأنها كانت تشوف وتعرف وش كثر سحر تحب زياد لكن الأخير فضل عليها عذا الدلوعة وتزوجها .......!!
ومن دون حكمة وتبصر .. حقدت على الجميع وحست انهم هم المسؤولين عن اللي صار ...
واعتقدت انها بهالأفعال بتكره عذا في زياد وتحسسها انه يحب سحر اكثر ..
فبالتالي بتطلب الطلاق وزياد بيكون لسحر ...
وبكذا تكون اسعدت بنت خالتها .... لكن على حساب غيرها ....
وهذا الشي اللي مايرضاه رب العالمين ...
ولاترضاها النفس البشرية الكريمة البعيدة تماما عن الأنانية والبشاعة ...
عيونها كانت معلقة في خيال عبدالله اللي طلع ...
الحين بس اكتشفت وش كثر كان متحملها مما يعني انه رجل في زمن قلوا فيه الرجال ...
تحملها وتحمل تنكيدها على اهله في محاولة منه انها تنتبه لنفسها وللي تسويه وتتركه ..
ومن كرم اخلاقه انه صبر عليها وما تهور واتخذ قراره ...
وابتسامة حب وشكر انرسمت على محيا ريم بمجرد ما خطرت على بالها صورة عبدالله ...
-----------------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني بعد المغرب ...
كانوا كلهم مجتمعين في الصالة ...
واللي قدر عليه عبدالله هو انه يصلح بين عذا وريم ...
مع ان عذا اكدت له انها ماشالت في خاطرها لكن مع ذلك عبدالله آثر انه يصلح بينهم وتتصافى النفوس ويعيشون في سلام ...!
دخلت عليهم سارة بملامح جامدة وبرود غريب ...
طلت براسها على الجلوس ووجهت نظرها لعبدالله :: عبدالله ترى خالد ولد عمي بيجي الحين ومعه أرنبين جدد .. خذهم منه بليز وطلعهم لبيتهم في السطح ..
رفع عبدالله حاجبه :: وانتي وين بتروحين ؟؟
هزت كتوفها وهي ما اتطالع الا في عبدالله :: مابروح مكان ..
ابتسم لها :: اجل انتي خذيهم مني وشوفيهم اذا عجبوك والا لا وعقب طلعيهم لبيتهم ..
تنهدت :: خلاص اذا وصلوا ناد علي ...
ومن دون لاتنتظر رده طلعت من الصالة وصعدت الدور الثاني ...
أما عذا فالتفتت لأمها وهي تداري دمعتها ...
من أمس وسارة ماتكلمها ولاتسولف معها ..
ومن تشوفها مقبلة على مكان قامت وتركته ..
انتبهت لأمها اللي قالت لها :: للحين ماتكلمتي معها ؟؟
التفت عليها :: هي مو راضية تكلمني ؟؟؟
ام عبدالله :: طيب اطلعي لها الحين وحاولي تتفاهمين معها ...!!؟؟
بلعت عذا ريقها :: ولو رفضت ؟؟؟
ابتسم عبدالله :: ناديني وانا اتفاهم معها ...!!
تنهدت ام عبدالله :: لا .. مااحد يدخل بينهم .. عذا هي اللي ضربت سارة وهي اللي لازم تحاول تعتذر منها ...!!
هزت عذا راسها في اسف وقامت من عندهم ..
والتفت عبدالله لريم وكأن عيونه تبي تفهمها ان لك يد في السالفة ومع ذلك امي ما تبي تجرحك ..!
نزلت ريم عينها في خجل من تصرفها ..
وكأنه الحين بس صحت من سباتها وعرفت الصح من الغلط ..؟؟
" ياليت عذا ضربت سارة من زمان ؟؟؟؟ " كان هذا هو اللي يدور في راسها ...!!
.
.
.
وعلى الدرج ..
تقابلت عذا مع اسامة الي كان شكله بيطلع ..
لكنها اكتفت بالإبتسام الحزين وكملت صعودها ...
وقفت لما حست بيده على معصمها والتفتت له ..
طالعها بحاجب مرفوع :: وش فيك لاسلام ولا كلام ؟؟
تنهدت :: اعصابي متوترة من اختك ؟؟؟
اعتدل في وقفته :: سارة ؟؟؟
هزت راسها بالإيجاب وعلى طول نزلت دمعتها ومسحتها بأصبعها ...
تنهد :: للحين ماتراضيتوا ؟؟
هزت راسها بالنفي :: أصلا مارضت تكلمني أمس ؟؟ وبالزود تلفظت علي ..
مسكها اسامة وطلع هو واياها الدرج ...
عارف ان عذا مو ناقصة اللي قاعد يصير ...؟؟؟؟
يكفي ابوه في البداية ..
وبعدين زياد ومشكلتها العويصة معه ..
والحين سارة ؟؟؟
وعذا ما تتحمل هالإنكسارات كلها ...!
وقف هو واياها على باب سارة ودقه بهدوء ..
وصلهم صوتها :: ميــن ؟؟
تنحنح اسامة وابتسم :: عمك سام ،،، افتحي ؟؟
دقيقة وانفتح الباب ... وطلت سارة براسها ..
ومن طاحت عينها على عذا رفعت حاجبها وعطتهم ظهرها ودخلت الغرفة ..
لحقوها سام وعذا ووقفوا في وسط الغرفة بينما سارة تمددت على السرير وفي يدها كتاب ..
تنهد سام والتفت لعذا وشافها منزلة عينها للأرض ..
تنهد وطالع سارة :: ترى اللي يصير مو حل أبداً ..؟
رفعت عينها له ومن بعدها توجهت نظرتها لعذا :: يعني اللي سوته هو الحل ؟؟؟
ابتسم اسامة :: الله اكبر عليك يالدلوعة ؟؟؟ كلها كف يعني مو شي كايد ؟؟
شهقت سارة ورمت اللي في يدها :: لا و الله ؟؟؟ تعال انا اعطيك مثل كفها وقدام عبدالله وريم وقل لي اذا هو كايد او لا ؟؟
ضحك وتقدم لها :: طيب لاتنفعلين ...
قاطعته :: الا بنفعل وابعصب بعد ...
تنفس بعمق :: طيب انتي عاجبك الوضع الحين ؟؟
هزت كتوفها :: عادي مايهمني ...!
طالعها بنظرة جامده :: بس امي يهمها ..
سكتت شوي وقالت :: امي مالها دخل بيننا ؟؟
طالعها متعجب وكلامها ما اعجبه :: وش قلتي ؟؟
تنهدت وهي تتعدل في الجلسة :: مو قصدي اللي قلته .. بس الغلط منها هي من البداية .. هي اللي خلتنا نسكت عن أغلاط ريم علشان عبدالله لحد ماتمادت وحنا ماعاد نتحملها ... ويوم ثرنا وانكشف كل شي صار اللي صار والحين بعد تبغانا نتراضى ؟؟؟
تكلمت عذا وهي تحاول تبتسم :: يعني انا مااستاهل انك ترضين ؟؟؟
سكتت سارة وماردت ...
ورد اسامة :: ردي على اختك ..؟؟
طالعته :: قل لها تسكت لأن صوتها بشع ..
ضحك سام :: انا عارف بس مضطرة تسمعينه هاليومين ..
طالعته عذا بغضب :: مسكين لأنك ماتسمع صوتك ..
التفت لها :: بس حرام عليك انا صوتي احلاكم كلكم ..
تخصرت له عذا :: قسم احس بالرحمة تجاهك ..؟؟؟
رفعت سارة حاجبها :: أرجوك يا العندليب ..
ضحك وطالعهم :: يالله عاد عطيتكم وجه.. وبعدين انا مو محتاج شهادة احد على صوتي
ضحكت سارة :: بس تعرف ان صوتك جميل جدا بصراحة ... يعني تعرف وش يشبه ..
مد يده يسكتها : عارف عارف ان محمد عبده متخرج من مدرسة الأصوات حقتي .. يعني مايحتاج تأكدين هالمعلومة ...
هزت راسها بالنفي :: غلط اخي الكريم .. انت ام كلثوم كانت تغار منك وتقول ما اطلع على المسرح الا واسامة ولد محمد مسكر اذانه علشان مايتطنز على صوتي ...
هز راسه :: عارف هالشي ومسكينة ماتت وانا ما حققت امنيتها ..
ضحكت عذا :: لالا بس والله لقيتها تعرف صوتك وش يشبه ؟؟
تنهد اسامة :: يالله لاتحرجوني رجاءً ..
ضحكت عذا :: لا والله من جد صوتك يشبه المسجل اللي فاضية بطاريته ...
وفي لحظة انفجروا كلهم من الضحك ...
وبعد دقائق من الهبال والضحك اللي تقريبا افتقدوه ..
تنفس اسامة بعمق وطالع في سارة :: يالله عاد ترى الدنيا ماتستاهل واللي صار مايسوى ... اكسروا الشر وفي النهاية انتم اخوات ..
تسندت سارة على السرير وطالعت في عذا :: انا برضى لكن بشرط ؟؟؟
طالعوها الإثنين ينتظرون شرطها ..
ولما شافتهم متحمسين ابتسمت لعذا :: ان عذا تآخذ البطاقة من امي وتصرف الفلوس اللي فيها ؟؟ وتدخل المعهد اللي قلت لها عنه علشان تقضي وقت فراغها وتبتعد عن الهواجيس والتفكير ...؟ لحد ما تبدا الدراسة السنة الجايه وتدخل الجامعة ..!
طالعتها عذا متفاجأة :: وانتي كيف عرفتي عن سالفة البطاقة ؟؟
ابتسمت :: صدق اني زعلانة وملتزمة غرفتي بس هذا لايعني اني ماازلت ملقوفة ؟؟
تنهدت عذا :: يمه منك ... بس معليش سارة انا ما اقدر اقبل بطاقة زياد ..
قامت سارة من مكانها بعصبية وضحك اسامة : يا ويلك منها قامت ..؟؟
ضحكت عذا وابتسمت سارة ..:: اسمعيني عذوه يالغبية .. انتي اقبليها ومو مهم تصرفين اللي فيها لكن ما ابي الغبية اللي مسافرة معه تعرف اننا ماعاد يهمنا زياد او انتي ماعاد بتصيرين زوجته ... يعني على الأقل خلينا نقهرها في سفرها مثل ماهي تقهرنا الحين ...
بلعت عذا ريقها لما رجعت لها الذكرى وانهم الحين مع بعض في شقتهم في كندا ...
بروحهم هي واياه ...
تداريه وتساعده في قومته ومشيته وحتى دخوله لدورة المياه ؟؟؟؟؟؟؟؟
غمضت عينها بتعب وهي خلاص قررت تنهي كل شي وتتحول لعذا اللبؤة الشرسة اللي ما تلدغ من جحرها مرتين ...
وابتسمت لسارة :: اقبل البطاقة وما اصرف منها شي ... لأن وقت الصرف بعده ما حان ...
وعطتهم ظهرها طالعة لغرفتها ...!!
هي بتسوي اللي قالته سارة وبتآخذ البطاقة لكن تعرف وش مصلحتها منها ..
فبتنتظر الوقت المناسب وتسوي كل شي ....
والله يجيب العواقب سليمة ...!!
----------------------------------
وبعد ما يقارب العشرة أيام بالتمام ....!!
قررت عذا من الصباح تقوم بدري وتروح مع سام اخوها للمعهد اللي اتصلت عليهم واتفقت معهم انها تدرس فيه دورة كومبيوتر ...
منها تقضي وقتها المتعب وتتخلص من بقايا التفكير في زياد ووضعها ...
وتريح قلبها اللي ما ينشغل الا بأبوها اللي كلهم من دون استثناء ولهوا عليه واشتاقوا له ؟؟؟
الحين هي محتاجة له أكثر ..؟
محتاجة لحضنه وحبه وحنانه ؟؟؟
محتاجة لإبتسامته ويحسسها بالأمان وانه بيوقف جنبها ومحد بيقدر يوقف في وجهها والا يغصبها على شي ...!!
لكن يالله هذي هي ظروف الحياة ..
وإلا من كان يصدق ...
إن عذا اللي أجلت دراستها علشان زواجها من زياد وهذا كان في البداية ؟؟
وبعدين فوتت على نفسها الدراسة للفصل الثاني بسبب حملها ؟؟
أن كل شي بيضيع منها ...
زياد اللي قضت عمرها تنتظر ارتباطها فيه ...
والطفل اللي كان حلم حياتها تمارس الأمومة عليه ...
كانت تتمنى انها تكون عائلة تشبه عائلتهم ...
هي الأم الحنونة اللي تشابه امها ..
وزياد الأب الحنون اللي يحتوي عيالها ومشاكلهم بصدره الرحب ووجهه الباسم ...!!
لكن وش نسوي ..
دائما الأقدار ما تمشي على هوانا ..
ودائماً لازم نتنازل عن أشياء علشان نقدر نكمل باقي حياتنا مرتاحين ...!!!
وهذا هو الشي اللي قررت عذا تسويه ..
أنها تتنازل عن أشياء علشان تقدر ترتاح باقي حياتها ...
تعيش بعيدة عن المشاكل مثل ماتعودت من قبل ...
تعيش في سلام نفسي وروحي مع امها واخوانها ...!! وبس !
وهذي هي الصفحة تسكرت بنهاية تقول ..
إن عذا أصبحت عذا جديدة ...
عذا اللي بتنسى الدموع والألم ..
عذا صاحبة القلب القاسي اللي لايمكن يهزه شي بعد اليوم ...!!
عذا الجديدة اللي لايمكن احد كان يتوقع قرارها اللي قررت في النهاية تتخذه وعزمت على تنفيذه ...!!
والله يكون في عون الجميع ..!!
--------------------------------------------------------------------------------------


ومرت الأيام ...
يوم وراء يوم ..
وأسبوع يتلوه أسبوع ..
وخلصوا لحد الحين شهرين وأكثر من وفاة ابو عبدالله ...!!
ومن سفر زياد ...!!
مرت الأيام من دون لا أحد يحس بها ...!!
والوضع على حاله ...
والأمور ما استجد فيها شي ...
عذا مازالت في معهدها تروح وتجي ... وكأنها بدت تسلي نفسها وتنسى وتعيش حياتها ...
أما لمياء فما زالت في دوامة علاجها ... من دكتور لدكتور وكله تدور على احد يعطيها أمل بأنها بتحمل وتجيب اخو او اخت لضناها مهند ...!!
.
.
.
وفي يوم ..
كانت عذا توها واصلة من المعهد دخلت الصالة وشافت امها واخوانها وسارة والكل مجتمع على سفرة الغداء ...
ابتسمت لهم بخجل وهي عارفة انها تأخرت عليهم لأنها شافت الشرر ينطلق من عيون اسامة وسارة ...
ركض لها مهند وعلى طول رمى نفسه في حضنها ...
عارف ان خالته عذا مستحيل بتوصل البيت جايه من برا من دون لا تجيب له شي معها ؟؟
على الأقل علبة شوكولاتة صغيرة ...!!
وعذا أكيد هي اللي معودته ...
تحبه وماتقدر ماتسوي شي مايفرحه ..
لأنه على الأقل هي محرومه من الفرحة ؟؟ خلها تسوي شي يفرح غيرها ..
صرخ عليها سام :: يالله بسرعة رجاءً... شيلي عبايتك وتعالي ..
كملت سارة :: مو تروحين تبدلين ملابسك ؟؟؟ أول تعالي نتغدا و بعدين روحي ..
تقدمت عذا وفي يدها مهند وهي تضحك لهم :: لا عاد مالي وجه اناقشكم بصراحة ..
انتبهت لمياء لولدها وهي تحط الأكل في الصحن :: مهند اترك الشوكولاتة الحين .. وأول نتغدا
بوز مهند ومد فمه وهو يطالع عذا :: خالة شوفي ماما ..؟
تنهدت لمياء وراحت تطالع عبدالله :: شف وش سووا له ؟؟ يعني بكره لو الله رزقك عيال فنصيحة مني اطلع معهم ورح بعيد لأنهم بيحبون هالآدميتين أكثر منك ومن امهم ..!!
ضحك عبدالله بفرحة :: انتي بس خليهم يوصلون بالسلامة ...؟
طالعه اسامة :: لا من جد يعني متحمسين لولدك ... يعني من زمان ما عندنا احد صغير ولا احد ناداني عمي ..!
تنهدت ام عبدالله :: إن شاء الله بيوصل بالسلامة وبتشوفونه ... كلها ست شهور بس وتصيرون اعمام ...!لكن الله يهون على ريم ...!
رن عليهم التليفون وكلهم التفتوا ناحيته ..
وطبعا رجعوا يتبادلون النظرات من اللي رايق ويقوم يرد هالوقت ..
لكن ولا احد قام وكل واحد يرمي هالمهمة على غيره ...!
لحد ما انتبهت لهم ام عبدالله ورفعت حاجبها :: يعني محد بيقوم يرد ؟؟؟
ابتسمت سارة :: ولو ماما ... نقوم وانتي موجودة ؟؟
طالعتها امها ::: يعني يمه قومي ؟؟؟
ضحك عبدالله :: لا يا بعدهم انتي خليك انا بقوم ...!!
وراح عبدالله يرد على التليفون وام عبدالله تطالع في سارة اللي نزلت راسها وعلى وجهها ابتسامة مكتومة ...!!
رجعوا يتغدون لكن فاجأتهم صرخة عبدالله :: هلا والله ابو سلطااااااااااااان ..
ومن سمعت ام عبدالله الإسم فزت من مكانها وقامت تركض للمكان الواقف فيه عبدالله ويكلم ..
والبقية كلهم توجهت نظراتهم لمكان التليفون ..
عداها هي ..
تقاوم هالرغبة قد ماتقدر وعيونها استمرت متعلقة على صحنها ...
تآكل بشراهة وهي في الأصل ماتدري وش اللي يدخل جوفها ..
لكن من الهم والإرتباك والمشاعر الغريبة كانت تتصرف بعشوائية ...!
سكتت عنهم وتسارع نفسها يزيد ووضح عليها ...
صدق بعيدة عنه ..
صدق قررت قرار ماراح تتراجع عنه مهما كان ..
لكن انها تسمعهم يكلمونه وتعرف انه هو اللي على الخط الثاني من التليفون تتوتر عضلة قلبها وتنقبض ..
وقفت يدها على مدخل فمها وهي تحس ان امها سكتت عن الكلام ...
رفعت عينها وشافتها تطالعها بعيون عاتبه ومن تلاقت عيونهم ابتسمت لها امها وكملت كلامها ..
.......:: آسفة زياد لكن أكيد انت تبغاها تكلمك برغبتها صح ؟؟
فتحت عذا عيونها بقوة وهي خاطرها تصيح ...!!
اشتاقت للدموع الحين ...
ولما كملت ام عبدالله :: خلاص حبيبي ... انتظرها هي تكلمك ولا تخليني اغصبها ...!!
ليه امها تحكم عليها ان ماعندها رغبة ترد فيها على زياد ؟؟
ليه امها واخوانها مو راضين يفهمون انها هي تقاوم هالرغبة لأنها ماتبي ترجع عذا القديمة ..
ليه مايفهمون انها هي اللي تقمع الشوق والحنين لزياد علشان إذا رجع ماتلقى صعوبة في مواجهته بقرارها وتغيرها ؟؟؟
ليه يحكمون عليها انها ماتحبه ولا عاد تبي تكلمه ...؟؟؟
دارت عيونها المليانة دموع على الجالسين وشافت لمياء تطالعها مبتسمة بألم ..
بينما سارة فتنهدت في وجهها ورجعت عيونها للأرض ...
واسامة أصلا مارفع عينه عن صحنه يمكن لأنه مايبي يحرجها أو لانه فعلا مايبي يشوفها في هاللحظة ويحس انها لازالت عذا القديمة ..
مايبي تخيب ظنونه في أن اخته واخيرا اشتد عظمها وممكن تواجه اي شي يصير ..!!
وعلى طول ..
نزلت الملعقة وقامت من على السفرة ...
ابتسمت للي يطالعوونها وكأنها بتفهمهم انها ماتضايقت ولا حتى أثر في نفسها اللي صار ...
وعلى طول شالت عبايتها وشنطتها وطلعت الدرج وهي تبلع غصتها ...
لكن ماقدرت تمنع دمعاتها الحارة تنزل ..
شهقت ورفعت اصابعها الصغيرة تغطي بها فمها تمنع الباقي من الشهقات لا تطلع بصوت عالي ويسمعونها الموجودين تحت ...!!
اشتــــــــــــاقت له ... وهذا هو الواقع ..
لكنها ماتقدر تصرح بهالشي حتى لنفسها ..
لأنها قررت تكون وحده جديدة ..
وعذا الجديدة لازم ماتشتاق لزياد وتنساه بعد ..!!
وصلت غرفتها بسلام ..
واخيرا استقرت على سريرها بعد ماقفلت الباب وراها ...
وفي النهاية استقر راسها على المخده ...
واستقرت نظراتها على صورة زياد يوم زواجهم والمرتكزة على الكومدينو ....
كله في محاولة منها انها ما تشتاق له ويصير اي شي يخصه عادي عندها ...!
------------------------------------------------------------------------------------
بعد العصر ..
بقت ام عبدالله ولمياء هم الموجودين في الصالة ويتقهوون شاهي ...
ابتسمت ام عبدالله وهي تنزل سماعة الجوال :: وأخيرا الحمدلله على سلامتها ...!
التفتت لمياء لأمها تمد لها بيالة الشاهي :: مشاري هو اللي كلمك ؟؟؟
خذت ام عبدالله البيالة :: ايه الله يحفظه ... يقول جابت ولد
استقرت لمياء في جلستها :: متى ولدت ؟؟
ام عبدالله :: اليوم الصبح دخلوها ولا ولدت الا الظهر .. بعملية بعد والا لو عليها هي كان للحين ماولدت ..
ضحكت لمياء :: ايه هي تقوله .. لو عليها الظاهر بيعفن في بطنها ..!!
تنهدت ام عبدالله :: حبيبتي والله بس صوتها تعبان تو وانا اكلمها ..
طالعتها لمياء:: أكيد يمه .. بعد انتي الله يهديك اصريتي على مشاري تكلمينها .!
تنفست بعمق :: وش اسوي خفت عليها والله ...
جاهم مهند يركض ويضحك بهبل .. وفجأة رمى نفسه في حضن جدته ..
واستغربوه كلهم ..
لكن لما دخل اسامة وراه وهو الثاني يضحك وغرقان مويه فهموا ..
طالعت لمياء مهند :: هنودي وش مسوي بخالي سام ؟؟
رفع عينه ببطأ من حضن جدته :: اسأليه هو ..؟؟
التفتت لمياء على سام وكأنها معصبة:: وش سوى لك ولدي المشاغب ؟؟
التفت اسامة لمهند :: اقول لماما ؟؟
رفع مهند راسه وهو يفتح الحلاوة اللي في يده :: عادي قول لها ...
التفتت عليه امه وعيونها مفتوحة على الآخر :: مهند ....!؟
وضحك سام وهو يشوف امه تحضنه بقوة لها وكأنها بتمنع لمياء لا تضربه ..:: ماعليك أنا الغلطان لأني بغيت اسرق شوكولاتته .
التفت لها لمياء :: لاتكذب علشانه و تخربه ..؟
ابتسم وهو ينفض شعره :: لا والله من جد هو دخل المطبخ وشافني بفتحها .. بس تدارك الموقف ورشني بالرشاش اللي في يده ...
ضحكت ام عبدالله وهي تحب مهند على راسه :: إذا تستاهل .. حبيبي مهند انا عارفته مايغلط على أحد من دون سبب ..!!
وكأن لمياء انتبهت والتفتت لسام :: إلا مادريت ؟؟
طالعها وهو يصب له شاهي :: وش عنه ؟
ابتسمت :: ندى بنت خالي جاها ولد ...!!
ابتسم بفرح :: والله ... الحمدلله على سلامتها يمه ..
ابتسمت له امه :: الله يسلمك ..
رجع يطالع لمياء :: ومتى هالكلام ؟؟ على الغداء ماسمعنا شي؟
هزت لمياء راسها :: ايه تو كلمنا مشاري يقول لنا عنها ...!!
طلع سام جواله :: تتوقعون زياد عرف ؟؟
ضحوا عليه :: هذا إذا ماكان هو أول واحد اتصلوا عليه ؟؟
رجع يدخل جواله :: تمام يعني وفروا علي ...!
ورجعوا لجلستهم وشاهيهم يسولفون ويتسامرون ...
وما بقى شي ماتكلموا فيه .. لدرجة انهم كانوا على وشك يخربون سام ويقلب بنت معهم ...!
وعلى المغرب ..
انتشر خبر ولادة ندى في البيت .. الكل بلا استثناء فرح لها بعنف ..
لأنها كانت متأخرة عن موعد الولادة وكان الطبيب أكد لها أنه لو مر هالأسبوع وماولدت فمعناتها بيضطر يولدها بعملية ...!
-----------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس