عرض مشاركة واحدة
قديم 28-07-2010, 06:13 PM   رقم المشاركة : 104
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

مات وذكراه على البال حيه ** ودموع عيني لا طرا لي شدايد
وافراقه للقلب من غير نية ** وانا اشهد ان فراق الاحباب كايد
عفت الهوى عفت الليالي الهنية**عفت الغزل حتى منام الوسايد

قالوا بتنسى وتسلى عنه ... لكن الظاهر هالشي مستحيل ..!!
ايه نعم ثابتة ومتماسكة ... لكن داخلها مكسور ومتحطم ...
كيف لا وشريك حياتها وروحها وحبها الوحيد مات وتركها تتخبط في هالدنيا ومو عارفة وش تسوي ؟؟؟
كيف ماتحزن ويتفطر قلبها وهي تتذكر ايامها معه والحلو والمر اللي عاشوه مع بعض ...!!
الله يرحمك يا محمد ... كنت اب وزوج وولد ... ونعم الرجل بصراحة !!
دخلت لمياء بهدوء على امها في الغرفة ...!!
وحست بقلبها ينقبض وهي تشوفها متمددة على السرير وتقرأ في مصحف ابوها الله يرحمها ..!!
كان كل شي مثل ماتركه ابو عبدالله ... نظارته .. وكتابه الأخير اللي كان يقرأ فيه كلهم محطوطين على الكومدينو جنب السرير ومصفوفين بترتيب ..
وآخر شي يخصه هو مصحفه القديم اللي عنده من ايام تخرجه من الجامعة ... وكان هدية من ابوه ..
لازال محتفظ فيه ولا يقرأ الا فيه ..
كله علشان ابوه يناله من الأجر نصيب ..
وهذا إن دل على شئ .. فـ هو بر محمد بوالديه ..
والله يجعله في ميزان حسناته ..!
تقدمت لمياء وهي تحارب دمعتها وتبتسم ...
وانتبهت ام عبدالله في هاللحظة للمياء مقبله عليها ..
بادلتها الإبتسام وهي تحارب غصتها ...
وسكرت المصحف ونزلته جنبه ...
تنهدت لمياء وجلست جنب امها وهي ساكتة ؟؟؟
امها عظيمة ووحده نادرة هالأيام ...
للحين وهي تقاوم حزنها على ابوهم كله علشان مايتضايقون هم ...!!
ولما طال الصمت ...
ابتسمت ام عبدالله لبنتها :: وش فيك ساكتة ؟؟؟
بلعت لمياء غصتها والفتت لأمها :: ولا شي بس ...........
ونزلت عينها تداري دمعتها ... وهي تحاول تبتسم تمويه قدام امها ...
لكن ام عبدالله اكبر من هالشي وفاهمة عيالها واحد واحد ..
ابتسمت :: تذكرتيه ...................؟
وعند هالكلمة زاد نحيب لمياء اللي ماتوقعت هالسؤال ...
وغصب عنها صاحت وماقدرت تمنع دمعتها ...
بالفعل تذكرته وحنت له ومشتاقة له موت ..
تمنت في لحظة انه يطلع من قبره يسلمون عليه ويحبون راسه ويضحك لهم وبعدين يرجع ..
المهم يطفي نار الشوق اللي في قلوبهم له ..
ابوهم ماتعودوا يفارقونه لا في سراءهم ولا ضراءهم ..
دائما معهم .. وحولهم في كل امورهم ...
تنهدت ام عبدالله بحزن هي الثانية وماقدرت تمنع نفسها تصيح ...
وتحركت لمياء من مكانها وحطت راسها على كتف امها بألم ..
وام عبدالله راحت تمسح على شعرها وبصوت متهدج :: ادعي له حبيبتي كلما تذكرتيه واشتقتي له .. هذا هو المفروض و مو نصيح عليه ..
مسحت لمياء دموعها بحزن :: ما اقدر يمه غصب عني
حاولت ام عبدالله تمسح دموعها هي بعد :: المهم انك تدعين له ...
سكتت لمياء شوي :: في كل وقت يمه ...!!
سكتوا شوي وكأنهم يستعيدون ذكرياتهم في لحظة صمت ..
وبعدها اعتدلت لمياء في جلستها وطالعت امها ...
وشافتها لازالت على هواجيسها وتفكر ..
حاولت لمياء تطلعها من اللي هي فيه :: يمه ..!!
التفتت ام عبدالله بسرعة تبتسم :: سمي ..!!
ابتسمت لمياء بخداع :: سم الله عدوك بس انا جاية بستأذنك ..
عقدت ام عبدالله حواجبها :: في ايش ؟؟
لعبت لمياء بأظافرها في حيرة وماتدري وشلون تقول ..
مستحية وخايفة ومشاعر غريبة تحس بها ...
مسكت ام عبدالله يدها في خوف :: لمو وش فيك ؟؟
رفعت لمياء عينها لأمها وشافتها خايفة ... فعلى طول تكلمت :: يمه لاتخافين ما فيه شي
بلعت ام عبدالله ريقها :: اجل وش بتشاوريني فيه ؟؟
ابتسمت لمياء :: الدكتورة اللي اراجع عندها قالت لي ان فيه طبيب كويس وممتاز بيجي المملكة قريب .. لكنه بيروح في جدة .. وقالت لي انها بتدبر لي موعد معه ..
سكتت لمياء وام عبدالله استحثتها :: طيب ..؟؟
طالعت لمياء في عيون امها :: واليوم اتصلت علي وقالت لي اروح لجدة لأن الموعد يوم الخميس ..!!
ابتسمت ام عبدالله :: وانتي جاية تستأذنين مني ؟؟
مسكت لمياء يد امها :: اخافك تحتاجيني في شي .. وانتي اهم عندي يمه ..
ابتسمت له اامها :: روحي حبيبتي والله ييسر امرك .. وانا عندي اخوانك واخواتك مو محتاجة شي
طالعتها لمياء بنظرة :: أكيد يمه ؟؟
ابتسمت ام عبدالله :: اكيد ... ولو بغيت شي ابتصل عليك يا قلبي ..
تنهدت لمياء وحبت امها على راسها :: ادعي لي يمه تكفين
ضغطت ام عبدالله على يد لمياء :: ادعي لكم كلكم من كل قلبي ...!!
ابتسمت لها لمياء :: طيب قومي معي .. فهد بيسلم عليك ..
هزت ام عبدالله راسها بالموافقة ...
وقامت من على السرير وعيونها تراقب لمياء اللي بانت الفرحة في عيونها وهي تطلع من الغرفة وكأنها بتبشر فهد ...!!
ونزلت ام عبدالله متوجهة للتسريحة ترتب نفسها وشعرها ...
وعلى وجهها ابتسامة غريبة كأنها تشوف محمد قدامها يبتسم هو الثاني وفرحان علشان لمياء ..!!
" ليتك موجود وتشوف هالفرحة في عيون لمياء ورجعتها لفهد " كلام كان يدور في بال ام عبدالله اللي ماسكه دمعتها بالقوة ..!
فاجأها دخول مهند المندفع وهو ماسك بيده شي ..
التفتت له خايف عليه :: وش فيك مهند ؟؟
راح يركض وتوزى وراها :: يمه جوجو شوفي تارونة ...
دخلت سارة هاللحظة وهي شايلة الشبشب في يدها ..
عصبت عليها امها :: خير ان شاء الله وش بتسوين ؟؟
زفرت سارة بغضب :: سارق السنكرس حقي اللي في الثلاجة ومآكله ..
طالعتها امها :: حلاله ... ومايستاهل اللي سواه ذا كله ؟؟
تخصرت سارة منصدمة :: تعينينه على الشر ؟؟
ضحكت ام عبدالله :: لا بس افهمك ..
ونزلت لمهند اللي مغمض عيونه وعلى باله سارة ماتشوفه :: مهند ليه تاكل حلاوها ؟؟
فتح عينه وقلب نظره بين سارة وجدته :: خالي سام يقول معليش ؟
صرخت سارة :: شفتي كلهم مجرمين ؟؟؟ ومشتركين بعد ..!!
طالعتها امها وهي تشيل مهند :: روحي تفاهمي مع سام وخليه يجيب لك شوكلاتة .. مهند ماله دخل في السالفة ...!!
وابتسمت لها امها بخبث ومرت من جنبها وطلعت هي واياه ..
اما سارة فتبعتهم بنظراتها المغتاظة ..
وتفكر في طريقة توري اسامة فيها الشغل السنع ؟؟
اكيد عارف انه سنكرسها علشان كذا سمح لمهند يآكله ..؟؟
" بيشوف " وكانت هذي هي كلمتها قبل لاتطلع من غرفة امها وتسكر الباب ..
والله يديم عليهم راحة البال ..
ويبدو لي ان حياتهم بترجع مثل قبل ...
لكن بالتدريج وحبة حبة ...!!
----------------------------------------
مرت باقي ايام الأسبوع هادئة ..
ورياحها ساكنة من دون اي عواصف تذكر ...
عذا لازالت تروح وتجي للمستشفى تتطمن على زياد ...!!
وام عبدالله تقضي عدتها في بيتها ... ولسانها لازال يلهج بالدعاء بالرحمة لأبو عبدالله ..
والشفاء العاجل لزياد ...!! وان الله يقومه بالسلامة !
كانت تصلي العشاء في غرفتها بهدوء ومسكرة الباب عليها ...
وفي آخر ركعة لها وصل لمسامعها صوت عبدالله يناديها بصوت عالي وكان متحمس ويردد اسمها بسرعة ...
انقبض قلبها وغمضت عينها بخوف ...
وغصب عنها تحرك لسانها بالدعاء بالستر وعقبها رفعت من الركوع تشهدت وسلمت ..
وما امداها تذكر الأذكار حتى ... قامت مرعوبة مفزوعة وطلعت من الغرفة بسرعة وحتى جلال الصلاة ماشالته ..!!
راحت تتبع صوت عبدالله ممايعني انها توجهت للدرج لأن صوته جاي من تحت ...
نزلت بخطوات مهزوزة خايفة ومرتعبة ...!!
وقفت في نص الدرج وهي تشوف عبدالله واقف في نهايته وجواله في يده ..
وبصوت مرتعب :: خير عبدالله ..!!
رفع عينه الأخير وهو يبتسم بفرح ... اطال نظرته في عيونها وعقب :: عندي لك خبر يفرحك ؟؟؟
رفعت حاجبها وضربات قلبها زادت :: خير ان شاء الله ؟؟؟
ضحك عبدالله على وضعها وخوفها :: زيـــــــاد ..!!
طارت عيونها في وجه اخوها :: وش فيه ؟؟؟؟؟
ابتسم :: الحين اقول لك خبر حلو وزياد وانتي تخافين ؟؟
نزلت درجة وحدة بس :: عبدالله قول وش فيه زياد ؟؟
تنفس بعمق وهو محافظ على ابتسامته :: اليوم صحى من نفسه بالسلامة ...!! وكلمنا وتعرف علينا
شهقت عذا ورفعت يدها لفمها من الصدمة والفرحة ... وهالخبر شل لسانها عن الكلام ؟؟؟
سمعت صوت ريم طالعة من المطبخ ::مبرووووووووووك الف الحمدلله على سلامته ..!!
التفت لها عبدالله :: الله يسلمك ... ويقومه بالصحة والعافية ..
تقدمت منهم ريم :: عيال خالتي كانوا هناك ؟؟
عقد عبدالله حواجبه :: ليه وش تبين فيهم ؟؟
هزت ريم كتوفها :: بشوف سحر عندها خبر والا لا ؟؟؟
وبمرور ام عبدالله من الدرج سمعت كلام ريم .. وبابتسامة وهي تطالع عذا :: لاتخافين بتعرف .. او روحي كلميها لو بغيتي ... (( وجهت نظرها لعذا )) قرة عينك حبيبتي بقومته بالسلامة ؟؟
حانت التفاتة من عبدالله لريم .. ورمقها بنظرة غضب قوية وشديدة وفيها من الوعيد الشي المخيف ...
اما عذا فنزلت دموعها وهي لاتزال ساكتة ...
فرحانة بقومته بالسلامة ومو مصدقة انه و اخيرا وعى ؟؟؟
لها اكثر من اربع ايام وهي تتردد عليه في المستشفى لكنه كان مو في وعيه ومو صاحي بسبب المخدر اللي يعطونه اياه لأنه لو صحى مابيقدر يتحمل الألم ...!!
التفتت لأمها وهي تصيح :: يمه صحـ ـ ـ ى زيـــــــــاد ..!!
ابتسمت امها ::: وقلت لك قرة عينك
التفتت عذا بسرعة لعبدالله وهي تشيل الجلال :: طيب وديني له الحين ...!!
وعطته ظهرها بترجع غرفتها علشان تجيب عبايتها لكن صوت عبدالله وقفها :: لا الحين ما اقدر ..!!
رجعت تطالعه بتوسل فرد عليها يبتسم :: لا تزعلين على طول ..!! اول شي الزيارة انتهت ؟؟ ثاني شي يوم اجي من عنده وربعه مجتمعين حوله ... وما اظن انه وقتك تروحين الحين ...!!
طالعته :: وش تقصد ؟؟؟
تنهد :: بكرة من العصر بوصلك هناك ... وعد
سكتت شوي ووجهت نظرها لأمها علشان تساعدها لكن ام عبدالله غمضت لها بعينها مبتسمة وكأنها تأيد كلام عبدالله ...!!
هزت راسها بالموافقة ...
وابتسمت لهم وطلعت الدرج وهي تهرول ...
مبسوطة ..!
فرحانة والدنيا ماتوسعها من الوناسة ..!!
مشتاقة تسمع صوته ...!!
تبي تشوفه ...!!
هذي هي نوعية المشاعر اللي كانت تتحرك في قلب عذا المحب ..
وصلت لغرفتها بسهولة ماتوقعتها ..!
رمت الجلال على الكرسي وراحت تركض لسريرها ورمت نفسها عليه واطلقت العنان لدموع الفرح تنزل ...
وبعشوائية رفعت جوالها من على الكومدينو وراحت تطالع قائمة الأسماء ..!!
ولما وصلت لأسمه هو توقفت عليه ....
تتصل ؟؟؟ او لا ؟؟؟
تكلمه وتقول له الحمدلله على السلامة وخوفتني عليك ؟؟ أو تسكت وتتركها له مفاجأة وتروح له بكرة وتقول له خلاص زياد انا قررت ارجع لك لأني في مرضك اكتشفت اني احبك وما اقدر اعيش بدونك ...
صدق اني متضايقة منك وللحين في قلبي الغصة على اللي سويته ...
لكني متأكدة اني برضى عليك وهذا الشي بيدك .. وانا واثقة من تعاملك وانه بينسني ...!!
توها بتضغط على رقمه وتتصل لكنها تراجعت وقطعته بسرعة ...!!
خلاص قررت ماتكلمه ..
وبكره بتزوره ... وبتحل كل شي معه ...!!
ويا هي مشتاقة لبكرة من اسبوع ...!!
الله يقدم اللي فيه الخير لك ياعذا ...........!
----------------------------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس