عرض مشاركة واحدة
قديم 28-07-2010, 06:12 PM   رقم المشاركة : 102
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

.
.
.
قربت الساعة لأذان الفجر وهي لازالت تتلوى على السرير بألم وعذاب ومرارة ..
كيف طاوعها قلبها تترك زياد يقول هالكلام اللي يغث وتطلع عنه ؟؟
ليه ما رجعت ليه ؟
ليه ما قالت له انااحبك واموت فيك و مشتاقة لك وبيدك اقدر اسامحك ؟؟
ليه تهورت ؟؟
ليه ما صارحته ؟؟
لكن هو صدمها ..
صدمها لما قال لها اسبابه ؟؟
معه عذره وما تلومه ... لكن حز في خاطرها انه يقول انتي سبب حزني ؟؟
هو ما قالها مباشرة لكنه لمح بها ؟؟
يقول انه من تزوج وكل شي ضاع منه ..
اخته فقدت زوجها وهو فقد حلاله ومنصبه ...
وبنت عمه كانت بتفقد حياتها ؟؟
يعني لهالدرجة وجودي بيسبب كارثة لحياتهم ؟؟
حركت كفها تمسح دموعها وهي حاضنة مخدتها ومتلحفة بالبطانية وتحس برجفة برد شديدة تعصر خلاياها ...!
شافت جوالها يأشر وانتبهت انه وصلها رسالة ..
مالها خلق تشوف شي ولا تقرأ شي ..
أصلا ما عاد شي يهمها ولا يونسها عقب اللي يصير لها كله ..؟؟
" يا رب أموت و ارتاح من هالهم اللي في صدري "
" ليتني أموت في سريري متجمدة وافتك "
كانت هذي هي الكلمات اللي ترددها بصوت هامس ..
رفعت يدها لجوالها ومسكته وفتحته ...
شافته مسج جميل يذكرها بالصبر في الشدائد ..
وكان من هناء صديقة طفولتها اللي للأسف سافرت برا مع اهلها وتركت عذا في محنتها ؟؟
لكن مع ذلك مانستها بالرسايل والتليفونات ...!!
تنهدت عذا وهي كل شي تجمع عليها ؟؟
كل حبايبها بعاد عنها وهي مشتاقة لهم ؟؟
يارب وش تسوي ؟؟ ووش الحيلة ؟؟
غصب عنها يدها راحت للملفات اللي في جوالها ...
الحركة كانت لا شعورية ...!!
فتحت الملف اللي فيها صوره هو وبس ...
راحت تنتقل من صورة لثانية وهي تزيد من دموعها وشهقاتها ...
هذا ابوها وظهرها في الدنيا راح وتركها ..
شافته يوم حفلة اسامة وتخرجه من الثانوي ؟؟
شافته وهو يضحك لها وفي يده قطوة يهددها بها ..
فتحت مقطع الفيديو وشافت ابوها يتحرك قدامها ... كانوا في مزرعتهم وفي الزراعة الخضراء .. اجمل منطقة في المزرعة كلها ..
كان يسمد شجرة التين وهي واقفة تطالعه وتعلق عليه وهو متلثم بشماغه ...
التفت لها وهو يضحك ورمى عليها من الطين والوسخ اللي في يده وشهقت هي بقوة ..
واستمر ابوها يحذفها باللي في يده ويصرخ عليها علشان تسكر التصوير ؟؟؟
شهقت عذا وحطت يدها على فمها من شدة الألم اللي عصر قلبها ..
مرت عل كل المقاطع واللي آلم قلبها وخلاها بتموت هو مشهد لأبوها وزياد لما كانوا في مكة قبل لا يسافر ابوها للأمانيا و يوم كانت توها عروس ؟؟؟!!
كانوا ابوها وزياد طالعين من بوابة الحرم ويتكلمون بعصبية وكأنهم يتناقشون في شي حاد ..
وهي تصورهم وتسمع صوت امها ولمياء وهم يسولفون عن الشي اللي ممكن يخلي هالأثنين يتهاوشون بهالصورة ؟؟
بعدها ابوها ضرب زياد على كتفه وهو يبتسم .. وزياد ضحك من كل قلبه ووقف في نص طريقه وهو مستسلم للضحك ..؟؟؟
من دون شعورها راحت تناجي صورته اللي انفتحت بعد المشهد هذا ؟؟؟
كان زياد هو الموجود قدامها ...
زياد يبتسم ... وكانوا في بيتهم ؟؟؟
.......... آسفة زياد ... آسفة لكن سامحني ؟؟؟ انا ما أقدر ارجع مثل أول ؟؟؟
ما أقدر اتغاضى عن خيانتك ولا أقدر انسى اليوم اللي تركتني فيه علشانها وفوق هذا طفلي اللي راح بسببك ..؟؟ ما اقدر انسى اسبابك اللي صعقتني بها ؟؟؟ ما اقدر ............!
ما كنت متخيلة في يوم انك تواجهني وتقول لي عذا انا اهتم لندى وسحر أكثر منك لأنهم هم القريبات مني ؟؟؟؟ ما كنت متوقعة في يوم انك بتتركني علشان فلوس او منصب .. او علشان ندى وسحر ؟؟؟؟ الله يسامحك يا زياد ليتني ما قابلتك ليت ؟؟؟
انهارت تصيح مرة ثانية ورمت الجوال اللي في يدها على السرير وهي خلاص تحس بأحشائها تتقطع من شهقات الصياح ...!
وصدح صوت الأذان بالتكبيرات وتسبيح الله العظيم ...
ووصلت لمسامع عذا المسكينة .. اللي حالها من سيئ لأسوأ ...
مسحت دموعها بطرف كمها ونامت على ظهرها وعيونها للسقف ..
الدنيا ظلام لكن نور الشارع الخفيف الواصل من الشباك يخليها تشوف محتويات سقفها ...!
كان فمها بيتقوس بحزن جديد لكنها حاولت تمسك نفسها وسكرت وجهها بيديها ...!!
وبسرعة قامت من على السرير ...
تنهدت وهي تجلس وراحت تردد وراء الإمام ...
وأول ما خلصت رفعت يديها في توسل ودعت ربي ...
... مو هذا من أوقات إجابة الدعوة ...؟
وبعد ما خلصت راحت للحمام تغسلت وتوضت وطلعت ...
وقبل لاتفرش السجادة وتصلي قررت تنزل لأمها وتمر على اللي في البيت تصحيهم ...
خصوصا امها علشان هي الوحيدة اللي تقدر على أسامة وتقومه لصلاة الفجر غصب عنه ..!
شافت شكلها في المراية وكان واضح عليها انها كانت ميتة من الصياح ...
ما اهتمت بس رتبت شعرها وطلعت من الغرفة ...
ونزلت تحت بحكم ان غرفة امها صارت تحت ...
لكن الجلبة والأصوات كانت مستغربة ؟؟؟
مو عادتهم هالوقت يكونون صاحين ؟؟؟
رفعت حاجبها بخوف وهي تسمع صوت اسامة يتكلم ؟؟؟
اسامة صــــــــــــــــــــــاحي ؟؟؟
شهقت وحطت يدها على صدرها خافت لايكون في أمها شي بعد ؟؟
نزلت بخطوات سريعة وركضت للصالة ودخلت عليهم ؟؟؟
كانت تتنفس بسرعة وحواجبها معقودة فوق عيونها اللوزية ؟؟؟
بلعت ريقها وهي تشوف امها جالسة على الكرسي وعيونها ملزقة في عبدالله اللي واقف وجواله في أذنه ...
التفتت لأمها برعب :: يمه وش فيكم ؟؟
انتبهت لها ام عبدالله وطالعتها بنظرة وما ردت عليها ؟؟
ورجعت تطالع في عبدالله وهي تهز رجلها وكل شوي تبلع ريقها وتمنع دمعتها ويدها مسكرة بها فمها وكأنها ما تبي يوضح عليها العبرة...!
خافت عذا ورجعت نظرها لعبدالله الي لفت انتباهها لما قال بصوته العالي :: هلا مشـاري هلا ... نعم ؟؟؟ ايه ايه كلمني مصعب بس ما قال لي التفاصيل بالضبط ؟؟ .............. طيب انتم وين الحين ؟؟؟ ............... وهو كيف حاله ؟؟؟ ......... أفاااااااااااااااا ؟؟ لاتقول ؟؟؟ لاحول ولا قوة الا بالله ؟؟
.................... وندى ؟؟؟ ....... زين حنا جايينك الحين دقائق وبنكون موجودين ؟؟؟ يالله تآمر بشي .. مع السلامة ؟؟؟
سكر عبدالله وانتبه للست عيون اللي تراقبه ؟؟؟
امه وعذا واسامة ؟؟؟
كانت عذا تطالع فيه ببلاهة ويدها على فمها من الخوف ؟؟
بلع عبدالله ريقه وعموما عذا من شافت لون وجه اخوها اللي انقلب اسود وهي حاسة ان فيه شي ..
لكنها بالمكابرة ما تبي تتوقعه ... مع ان كلمته ترن في أذنها ولا زال صداها يتردد داخلها لكنها تتجاهلها قد ما تقدر ...
تقدمت منه بخطوات بطيئة وسمعت امها اللي قالت بعجز:: هاه بشرني وش يقول ؟؟؟
التفت عبدالله لأمه :: في غرفة العمليات الحين وما بعد طلعوه ؟؟
صاحت ام عبدالله غصب ويدها على خدها :: طيب وش فيه وش قالوا عنه ؟؟
فرك عبدالله جبهته وهو يحاول يقاوم دمعته :: خمس رصاصات دخلت جسمه ثنتين في الكتف ووحده على القلب وثنتين في رجله ؟؟؟
صاحت ام عبدالله وحوقل أسامة بخوف وقلق ..
اما هو فحس بيدها ومسكتها الضعيفة على يده ..
ولما رفع عينه لها تنهد وحاله يقول " عذا انتي مو ناقصة "
بلعت ريقها وعيونها مليانة دموع :: زياد وينه ؟؟؟
مسك عبدالله يدها :: عذا
قاطعته بصراخ :: عبدالله لاتكذب علي وقول الحق .. زياد وينه ؟؟
وقف اسامة وتقدم منها :: زياد في المستشفى ..!
التفت عليه عبدالله بغضب اسود :: انت ما عندك رحمة ؟؟
التفت له سام :: هذا شي لازم تعرفه اليوم والا بكره ..؟
التفتت عذا لسام وهي مو مصدقة :: وش قلت ؟؟
رد عليها سام كلامه وهو يتقدم منها اكثر وخايف عليها من ردة الفعل :: في المستشفى وبيقوم بالسلامة ؟؟
هزت راسها بالنفي وعيونها تطالع في وجه سام :: كذاب ... زياد مات ؟؟؟ صح ؟؟ مات هو بعد وتركني ؟؟ راح وخلاني مرة ثانية وهو يقول انه بيوقف معي ؟؟ كلهم راحوا يمه كلهم (( والتفتت لأمها الي تنتحب في مكانها وتدعي ))
مسكها سام :: عذا تماسكي
صرخت في وجهه :: شفت قلت لك انت كذاب وزياد مات وتركني .. راح وهو يقول ان ذنبه في رقبتي ... راح وهو يطلبني ارجع معه وانا رفضت لأني حمارة ...!
ضربت على وجهها بألم وجلست على ركبها :: كله مني انا السبب انا اللي ذبحت ابوي وانا اللي بتسبب في موت زياد .. كان حاس انها نهايته وانا اللي تخليت عنه ،،، أنا اللي دست على قلبي وعلى بالي أكابر ولفيت وجهي عنه وكأنه ما همني ...!! يا حسرة قلبي علي ..... يا رب موتني يارب لاترحمني يارب ؟؟
جلس عبدالله قريب منها ومسكها مع يديها :: عذا اللي تسوينه حرام .. وبعدين زياد ما ندري عنه للحين وهو في غرفة العمليات .. ادعي له لأن حالته خطيرة ؟؟ مو تقعدين تفاولين عليه ؟؟
رفعت عذا عينها لعبدالله وهي تحس بصورته تتموج وعبدالله كل ماله وينقسم أكثر وأكثر لحد ما صار اكثر من واحد ...
وما عاد شافت شي عقبها ... لكنها حست بيديه يمسكها لا تطيح على الأرض ..!
------------------------------------------------------------
فتحت عيونها ببطئ شديد وهي تحس بصداع غريب خطر يفتك بخلايا مخها ...!!
شافت نفسها في مكان غريب وحولها انابيب والوضع مختلف ؟؟؟
حاولت تقوم بس الإبرة في يدها منعتها ورجعت تضم كفها لصدرها بسبب الوخزة اللي عورتها ...
انتبهت لها لمياء وقامت لها :: الحمدلله على السلامة ؟؟
انتبهت عذا لأختها والتفتت عليها بنظرات متعجبة :: أنا وين ؟؟
ابتسمت لها رغم الوضع اللي هم فيه :: في غرفتك ؟؟ يعني وينك فيه في المستشفى ..!!
والكلمة الأخيرة كانت كفيلة أنها ترجع كل شريط الأحداث قدام عيون عذا ؟؟
كل شي قام يمر قدامها بسرعة ...
وما وقفت الصور الا على شكل عبدالله وهو يقولها ان حالته خطيرة ومحتاج الدعاء ..!!
طولت وهي تناظر لمياء لدرجة ان الأخيرة شكت في ان اختها في وعيها ..
هزتها مع كتفها :: عذا انتي معي ؟؟؟
انتبهت عذا لنفسها وهزت راسها والدموع تجمعت :: زياد وينه الحين ؟؟
تنهدت لمياء : إن شاء الله انه بخير ..؟
بلعت عذا ريقها :: والعملية ؟؟
سكتت لمياء شوي وبعدين ردت عليها :: طلع منها لكنه في العناية ؟؟
شهقت عذا وحطت يدها على فمها ..
وفي لمح البصر شالت المفرش اللي يغطيها ونزلت رجولها بتنزل من على السرير
وقفتها لمياء :: وين بتروحين ؟؟
ردت من دون لاتطالعها :: بروح لزياد ..!!
مسكتها لمياء :: ايه بس شوفي اللي في يدك طيب ؟؟
تذكرت عذا الإبرة اللي وخزتها في يدها ورفعت تطالعها .. وعقبها نزعتها وهي تتألم لكنها ما اهتمت ...! نزل دم من بعد الإبرة ... وبعد ما اهتمت عذا ..!!
وش سالفتك قوى قلبك يا حلوة ؟؟؟
كانت بتمشي للباب لكن حست بدوخه مرة ثانية والدنيا اسودت قدامها ...
مدت يدها بتتمسك في الجدار لكنه كان بعيد عنها ..
فلحقت عليها لمياء تمسكها ..
ومشت معها وجلستها على الكرسي ...
جلست عذا وهي تتنفس بسرعة وترمش بعيونها ..
خلتها لمياء تتسند :: انتي اللي فيك كافيك .. الحين انتبهي لنفسك وبعدين نروح لزياد ؟؟
التفتت لها عذا بتعب :: هو هنا في المستشفى ؟؟
هزت لمياء راسها وهي تقوم :: ايه .. وصلك عبدالله هنا للطوارئ وهو طلع فوق لزياد ...
رجعت لمياء لمكان اختها بعد ما جابت لها كاس مويه ..
خذته عذا وشربت رشفتين ..
وبعدها رفعت عينها للمياء :: ابي اشوفه لمياء تكفين ؟؟؟
ابتسمت لها :: بتشوفنيه .. بس انتي قبل قومي واغسلي واقضي صلواتك اللي فاتتك ؟؟
ما صليتي لا الفجر ولا الظهر ولا العصر ولا المغرب اللي توه أذن ؟؟
انصدمت عذا :: من الفجر وانا طايحه ؟؟
طالعتها لمياء بنظرة :: ولا حاسة في اللي حولك ...!!
نزلت عذا الكاس من يدها وحاولت تساعد نفسها علشان تقوم ...
وفعلا لما اعتدلت في وقفتها مشت متوجهه لدورة المياه تغسل ...
لكن لمياء قالت لها :: لا تسكرين الباب خليه مفتوح ؟؟؟
هزت عذا راسها وراحت ..
تغسلت وتنشطت وبعدها رجعت للغرفة وفرشت السجادة تصلي ...
سمعت جوال لمياء يرن والأخيرة ردت عليه ...
الظاهر كانت امها ...
...............:: ايه صحت من شوي ..... لا ماعليها الا العافية والحين تصلي ...... وانتي ما اتصلتي عليه ؟؟؟ ............... ما ادري يمكن المكان اللي هو فيه ما فيه ارسال ؟؟؟ .........
ولا حتى ندى ما اتصلت عليها لكن مشاري نقلها للمستشفى اللي فيه دكتورتها ..... خلاص انتي اتصلي عليهم وطمنيني ... إن شاء الله فمان الله ...
سلمت عذا منتهية من صلاة العصر والتفتت للمياء :: هذي أمي ؟؟
هزت لمياء راسها وهي تحوس في الجوال ...
كملت عذا :: ندى وش فيها ؟؟؟
رفعت لمياء عينها :: اغمى عليها وجاها نزيف وكانت هنا في المستشفى لكن مشاري شالها اليوم العصر ونقلها . عاد للحين مادري وش صار عليها ؟؟؟
رفعت عذا حاجبها وهي توقف :: ما اتصلتي عليها ؟؟؟
تنهدت لمياء :: جهازها مقفل ولا اعرف رقم مشاري ...
هزت عذا راسها وكبرت تصلي المغرب ...
.
.
.
.
.
.
في الجهة الثانية من المستشفى ...
كان هو مستلقي على السرير الأبيض من دون وعي ...
مو حاس بالدنيا اللي حوله
ولا حاس بالعالم الخايفة عليه وتنتظره يفتح عيونه ..!
كانت نظرات ابو مشاري اللي متعلقة فيه نظرات حزينة ومتألمة ...
مو قادر يكابر والا يقول انه قاسي وخالي من المشاعر ... مع انه يظهر هالشي لكن داخله مختلف تماما ...
تنهد بتعب وتمتم وهو يحب زياد على جبهته :: الله يقومك بالسلامة ..!!
ربت على يده وطلع بعدها من غرفة العناية وكان قدامه عبدالله ...
سلم عليه وشد على قبضة يده :: وش قال لكم الطبيب عنه ؟؟
تنهد عبدالله :: العملية نجحت مع انه خسر كمية دم كبيرة الا ان التبرع سد مكانها ... لكنهم خايفين من عملية نقل الدم وخايفين من سالفة انخفاض الضغط وضعف التنفس عنده ؟؟؟
سكت ابو مشاري شوي وكأن هموم الدنيا على راسه وبعدها قال :: طيب والرصاصات طلعوها ؟؟
هز عبدالله راسه ::الحمدلله ... لكن اللي في رجله سوت له تمزق أربطة وعضلات .. اما اللي في صدره فالحمددلله ما تجاوزت القفص الصدري لكنها كسرت ضلع له بس ...!
بلع ابو مشاري ريقه :: الله يقومه بالسلامة ...
هز عبدالله راسه وهو يداري دمعته :: آمين .. بس انتم ادعوا له ..!
لف ابو مشاري براسه لباب غرفة زياد وطالع من القزاز أشكال المرضى وانرسمت في مخيلته صورة زياد وهو طايح على الفراش من دون حيل ولا قوة ...!
... " يحس انه ظلم هالولد "
دارت في مخيلته كل الذكريات القديمة ؟؟
أيام ما كان زياد طفل وهو ( ابو مشاري ) ما يطالعه ولا يعتبره شي ....
مع انه كان يرحمه في بعض الأحيان ... لكن فجأة يقسى قلبه عليه لأنه ولد سلطان ؟؟ وبس ..!
تذكره وهو مراهق وهالسن اللي الشباب فيه يكونون في قمة طيشهم ..
لكن زياد كان مختلف .. والسبب ابو مشاري
كان يضغط عليه لدرجة الإنفجار ..
ما يبيه يطلع ولا يدخل الا بإذنه ..
ما يعطيه مصروف كثير لأنه يخاف انه ينحرف ويلتم على شلة خربانة تعطيه من هالسموم مهما كانت ...!!
ولما كبر وصار شاب وسلمه حلاله اجبره يتزوج بنته ...!!
وهذي هي الكارثة ... إنه ظلم الإثنين ...
تذكر فرحته وسعادته لما كان متزوج بنت عمته ...!!
تذكر كيف كان يشوفه كل يوم والفرحة باينه في عيونه والسعادة واضحة من راحته النفسية ..!!
وهذا كله لأنه حس بالإستقرارا وانه كون عائلة ...!
لكن كل شي انهد بسبب أنانية ابو مشاري ...!
لكنه مو قادر يلوم نفسه ... لأنهه عارف ان بنته متعلقة في ولد عمها !! و مؤمن انها هي أولى به ..!
تنهد على الحال وقلبه يقول والله انك قاسيت وعانيت يا زياد في حياتك مالله به عليم ....
كنت تفرح بأي شي وأي مناسبة سعيدة تصير لك ؟؟؟ وهذا الظاهر من شدة حرمانك للسعادة الروحية الحقيقية ؟؟ اللي يكون فيها اهل ام واب واخوان واخوات ؟؟؟
الله يكون في عيونك ويقومك بالسلامة يا رب ...!
استأذن منهم ابو مشاري ومشى طالع من المستشفى ...
وفي المقابل دخل مصعب ولده ومعه وحده تمشي بسرعة جنونية ولو ان مصعب ما يجاريها ومو ماسكها كان صقعت في كل خلايق الله ...
لكن الحمدلله مصعب مسيطر على الوضع تماما ومراعي ظروف اخته وصدمتها لما سمعت باللي صار كله ...!
حصلوا سام وعبدالله واقفين عند الغرفة ومعهم عبدالعزيز صديق زياد ...
التفت لهم مصعب رفع يده وكأنه يسلم عليهم ودخل مع اخته لغرفة العناية ...!!
مستحيل يتركها بروحها تدخل لأنه مو عارف وش ممكن تكون ردة فعلها وأثارها عليها !!
انقهر اسامة من الحرمة اللي دخلت عليه وعرف من تكون ؟؟
حس بالدم يغلي في عروقه وبيحرقه وكأنه نسى وضعهم اللي هم فيه وانه ما يستدعي التفكير بأمور تافهة ؟؟
لكن غصب عنه شد قبضة يده وصر على فكه لحد ما ابيض ..
ومع ذلك فكرة الخروج من المستشفى والتخلي عن زياد ما طرت على باله ابدا ...
جلسوا كلهم على الكراسي المقابلة لغرفة العناية وكأنهم بجلستهم هذي بيعيدون له الحياة أو بيشفونه ؟؟
لكن وش حيلة قليل الحيلة ؟؟
كان الكل متوجه لربي يدعي له وانه يقوم بالسلامة ... فمهما صار وبدر من زياد يضل محبوب من قبل الكل لأخلاقه وطيبته اللي الكل يشهد له بها ... ولا أحد ينكرها عليه ...!
اسامة محترم نفسه ومو مركز عينه على الباب لأنه يخاف تطلع نفس البنت فينقض عليها ويذبحها ..!
أما عبدالله فجالس بهدوء وسكينة وجواله ما وقف من الإتصالات يا اما من امه والا من ريم يسألون عنه وعن زياد ..!!
اما عبدالعزيز فكان هو المتأثر الوحيد وبشدة ..
من جلس وهو بس يصيح ويدعي ..؟؟
زياد يعني له أكثر من صديق ..!
وبصدمة وقف عبدالله بتوتر وهو يشوف اللي مقبلين عليه ...
وعشوائيا التفت لأسامة اخوه اللي ما انتبه له ..
لكنه رفع عينه له لما حس بنظرته عليه ...
بلع عبدالله ريقه ولف بوجهه عن سام ومشى للبنتين اللي متوجهات لغرفة العناية ...
انتبه اسامة لهم ؟؟؟ وعرف من يكونون ..؟؟
عقد حاجبه وهو يوقف :: عـــذا ؟؟؟
تقدم لهم عبدالله وضربات قلبه ترجف ..
ما يبي اخته تشوف سحر ولا يبيها تتقابل معها ؟؟
يتذكر زين وش سوت لما رجعت من العزيمة ؟؟؟
وهو يشوف وضعها الحين ومو متحملة شي .. على الدقة تصيح وتنهار ؟؟
والدكتور حذرهم من الإنهيار العصبي .. لأنها عرضة له وأشد خطر عليها كون بنيتها ضعيفة وفقيرة دم وضغطها في انخفاض مستمر ...!
...........:: ليه نزلتي من الغرفة ؟؟؟
ردت عذا وهي تطالع وراه موجهه نظرها للعناية :: ابشوف زياد ..!
حولت نظرها له بتوسل :: الله يخليك عبدالله بدخل ... ابي اشوفه ؟؟
تنهد عبدالله وابتسم :: عذا .. زياد ما عليه الا العافية والحين هو مرتاح في غرفة العناية .. انتي اللي شوفي نفسك وانتبهي لعمرك ؟؟
طالعته بنظرات غبية وبعدها سفهته ومشت متخطيته ؟؟
الحين هي متضاربة مع لمياء فوق في الغرفة وشالعه إبرة المغذي ويدها تنزف والممرضة بغت تنهار لما شافتها طالعة والحين يجي عبدالله ويقول لها لا ؟؟؟
مستحيل ..!
مشت وتنهدت بقهر لما شافت اسامة الثاني متوجه لها ويوقف بوجهها ..
أسامة ....: عــــ ـ ـ ـ
قاطعته وصوتها يتهدج :: أنا بشوف زياد .. يعني بشوفه ؟؟
مشت بتتخطاه لكنه مسكها :: لكن الزيارة ممـــ..
توه بيكمل لكن سحر طلعت من الغرفة ومعها مصعب وتصيح منهارة من اللي شافته ؟؟
عمرها ما تخيلت زياد في هالموقف الضعيف ؟؟؟
طلعت ويدين مصعب ماسكتها مع كتوفها ..!!
وهالمشهد الجم لسان اسامة اللي نزل يده عن يد اخته ...
وعذا ما صدقت خبر وراحت منطلقة لغرفة العناية ...!
وما انتبهت لا لسحر ولا لغيرها ...
أصلا ما كانت تشوف الا باب غرفة زياد وبس ...
صرخت لمياء على اسامة :: الحقها لاتدخل عليه بروحها ...
انتبه اسامة لنفسه ومشى وراها مسرع ...
هم ما يضمنون عذا ولا يدرون وش ممكن تسوي ..!
لحقها ووقفها قبل لاتدخل :: عذا ...
حست به يمسكها بقوة مع يدها فصاحت وانهارت :: اســـــــــــــــامة فكني ابدخل اشوفه .. حرام عليك ... انا مو ناقصة
عصب اسامة غصب عنه من الألم والقهر :: الزيارة ممنوعة يا بنت الناس وش حصل لك ؟؟ تبين تسوين لنا مشكلة ؟؟
التفتت لمياء لعبدالله مستغربة لكنه رد عليها بصوت واطي :: مو ممنوعة بس وضعه ما يسر وشكله يخرع ،،، واللي يشوفه يقول نهايته قربت ؟؟؟
شهقت لمياء ويدها على فمها :: من صدقك ؟؟
تنفس عبدالله بعمق :: شكله وهو بالشاش الأبيض والأجهزة حوله يخليك تتوهم اشياء وعذا مو قدها ...!
انتبهوا لمكان عذا وأسامة وكانوا مختفين عن الأنظار ...!!
مما يعني انهم دخلوا ..!
نزلت ام مشاري وراشد معها للدور الأرضي ...
وتوجهوا الإثنين للصالة وكان مصعب موجود ..
ابتسم له راشد وسلم عليه ومصعب متفاجأ من وجوده في قعر البيت لا ونازل من فوق بعد ...؟
كان التساؤل باين في عيونه لدرجة انتبهت لها امه ::/ اختك سحر تعبت شوي وراشد ما قصر وجاء يطمنا عليها ..!
ترك مصعب المهم للأهم ::/ وش فيها سحر ؟؟
تنهدت ام عبدالله وهي تجلس :: من جيت انت واياها من المستشفى وهي حابسة نفسها في الغرفة وما كلت علاجها ولا طاعت تآكل شي ومن قامت وهي على لحم بطنها ... وما دريت الا وهي طايحة علي في الصالة اللي فوق يوم قامت تصلي العشاء
قاطعها مصعب :: وليه اماتصلتي علي ؟؟
كملت :: البنت مو راضية تتحرك أقولك مغمى عليها تماما .. وبعدين راشد كان مكلمني على اساس بيمرني فكلمته انا وقلت له يستعجل علشان يشوف سحر ...!!
تنهد مصعب وحاول ما يسوي حزازات بينه وبين ولد خالته خصوصا انه شاف الإحراج في عيونه .. وفوق هذا هو ما قصر ومهنته تحتم عليه ينسى أي علاقة تربطه بالمريض .. والمهم عنده انه يتطمن عليه وبس ...!
جلسوا كلهم في الصالة وجابت الخدامة القهوة وبدوا يتقهوون ...
وكأن مصعب انتبه لنفسه وسأل ::: وش اخبارها طيب الحين ؟؟
رفع راشد عينه وكأنه بيتأكد هل مصعب يسأله او يسأل امه .. لكن لما شاف نظراته عليه ابتسم :: إن شاء الله انها بتكون احسن لكن محتاجة تهتم بنفسها أكثر .. وأنا ما احس انها تداري عمرها ؟؟
قال الكلمة الأخير مستقصدها ... وكأنه بيقول من زواجها من زياد وبنتكم ماشافت خير ...!
تنهدت ام مشاري :: تعبت منها يا راشد والله .. هالبنت ماعاد صارت تسمع الكلام .. وزاد عليها طيحة ولد عمها الله يقومه بالسلامة ...!!
مجرد ذكر طاريه خلا الدم يشتعل في عروقه ...
" الحين هذا كله من شدة محبتها له ؟؟؟ اشوفه منتبه لها والا داري عنها " كلام يدور في بال راشد ..!
قطع عليه مصعب :: وش تنصح به يا راشد ؟؟؟
سكت شوي وهو ما يدري وش ينصح به ؟؟ يقولهم طلقوها وعطوني ايها وانا أضمن لكم ان حياتها بتتغير ؟؟؟ والا وش اقول ...
وكأنه يفكر فـ رد وقال :: الطبيب الكندي اللي راجعت عنده الصيفية الماضية كان ممتاز وانا اشوف حالتها تحسنت من بعده للنصف ... صح ؟؟
هزت ام مشاري راسها :: ايه والله الحمدلله .. يعني ما شفنا مثل هالمضاعفات لمدة طويلة ...!
ابتسم راشد :: خلاص اجل نروح له يكشف عليها مرة ثانية ...!
سكتوا مصعب وامه وكأنهم يقلبون الفكرة بروسهم ..
رد مصعب :: وأكيد عاد بنلقى نفس الطبيب ؟؟
تنفس راشد بعمق :: عطوني اوراقها ا اللي من المستشفى الكندي وانا بتصل عليهم واتفاهم معهم اذا هو موجود او لا وبشوف وين نلقاه فيه وعقبها نروح له ... وبنثبت لهم انها مريضة عنده وانه هو الوحيد اللي فاهم حالتها ...!
التفت مصعب لأمه يبي ردها وشافها سرحانة :: وش قلتي يمه ؟؟؟؟
رفعت ام مشاري عينها لهم وبتردد :: ما اظنها بتوافق وولد عمك على هالوضع ؟؟
وعصب راشد عند هالنقطة غصب عنه :: يعني حياته اهم من حياتها ؟؟؟
كان عاقد حواجبه والشياطين تنطط قدامه ...
رد مصعب :: طيب على بال ما انت تخلص اجراءاتها إن شاء الله نكون حنا تطمنا على زياد وساعتها انا اللي بجبرها تروح ؟؟
وقف راشد بعصبية :: ولو ماقدرت انا اللي بجبرها ...
استأذن منهم وطلع وهو مو قادر يرد نفسه ..؟؟؟
ليت حبها راح للناس اللي تستاهلها ولا ضيعته هدر ...!!
---------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس