جلسته كان واضح عليها التوتر ..
ونظرات عبدالله الموجهة له مخليته ما يقدر يتنفس ولا يلقى أكسجين ؟؟؟
رفع عينه وشاف عبدالله لازال يطالعه ..
تنهد زياد وهو يرخي عضلات فكه :: عبدالله أرجوك .. هالمرة بس ثق فيني وخلني أشوفها ؟؟
فرك عبدالله جبهته بقلق :: زياد عذا ماتبي تشوفك ؟؟ وانا ما ابي اضغط عليها وخصوصا انت عارف بالظروف الحين ؟؟
عصب زياد :: بسبب هالظروف انا ابي اشوفها ؟؟ يا عبدالله انا من توفى ابوك ماعاد شفتها ؟؟ يا اخي بسلم عليها اعزيها ابي اكون قريب منها ؟؟ حرام عليكم هالضغط اللي تمارسونه علي ؟؟
تنهد عبدالله وهو يفرك كفوفه ببعض .. وبعدها وقف وعطى زياد ظهره بيطلع ...
وقبل لا يتركه التفت له :: زياد خف عليها شوي .. تراها هاليومين حساسة ؟؟
ابتسم زياد :: واختك من متى وهي مو حساسة ؟؟
ابتسم له عبدالله وهز راسه وطلع وترك زياد وراه يحترق في مكانه ...
خايف وقلق من المواجهة ؟؟
الحين هو في بيتهم وهي بتكون قدامه ؟؟
من زمان ما شافها اشتاق لها بالحيل ؟؟؟
غمض عيونه دقايق يتخيل مشهد لقائهم ؟؟
يا ترى بتضحك في وجهه ؟؟ بتبتسم له بخجل وتحمر وتورد خدودها ؟؟
بتقول له بصوتها الناعم " اشتقت لك "
لو قالتها ما بقدر اتحمل بحضنها وبقولها " أنا بموت من الشوق " ...
عذا .. من انخلقتي وانتي سبب عذابي ...
تنهد بتعب ورجع يفتح عيونه وهو يتخيلها داخله عليه من الباب ...
ابتسم غصب عنه .. وشفايفه تحركت بهمس " أحبك " من دون لايحس بحركتها ..
فز لما اهتز جواله اللي في جيبه وبحركة سريعة طلعه .. وشافه مشاري ..
تنهد وراحت عينه للباب ؟؟
معقولة بتدخل عليه وهو يكلم ؟؟
وش هالإستقبال الزفت يا زياد ؟؟ بتبين كأنك مومهتم لها ؟؟
سفه جواله وما رد عليه ...
لكنه رجع يتصل مرة ثانية .. وكذلك سفهه ؟؟
لكن عذا للحين ما شرفت ؟؟
كانت الوساوس تلعب في راسه وخوفه زاد لاتكون عذا رفضت ؟؟
رن جواله مرة ثالثة وحس زياد انه لازم يرد ؟؟ يمكن ندى فيها شي ؟؟؟
خاف من هالطاري ورد بسرعة ..
........:: وينك يا اخي ؟؟ كل هذا تغلي ؟؟
ابتسم زياد :: كان سايلنت وما انتبهت له ..
مشاري :: زين عذرناك ... بس ما قلتي انت وين الحين ؟؟
زياد:: ليه وش عندك ؟؟
ابتسم مشاري لندى اللي تقول له لا تخوفه :: سلامتك .. بس ابغاك في موضوع ضروري ومريتك البيت وما لقيتك ؟؟
رد زياد وعينه لازالت على الباب :: ايه والله مو موجود ..
استغرب مشاري ردود زياد وتوقع انه مشغول والا عنده احد ومن كذا يرد باقتضاب ...:: زين ترى انا وندى دخلنا البيت وهذا هي تسوي لي شاهي وبننتظرك لحد ما تجي بس انت لاتبطي علينا ..
ابتسم زياد وهو وده يسكر بسرعة :: خلاص ولا يهمك .. ساعة بالكثير وانا عندكم ...
سلم عليه مشاري وسكر الخط منه ...
اما زياد فرجع الجوال في جيبه وما حاول يشوش على تفكيره ويبي يركز في عذا وبس .!
.
.
.
.
هب واقف من مكانه لحد ما واجه عبدالله :: عبدالله ما لك حق تغصبها تطلع له ..
التفت عبدالله له :: وانت ما له داعي تشب نار الفتنة ؟؟؟
صر اسامة على اسنانه :: انا اسوي اللي عذا تبغاه .. مو مثلك ؟؟
بلع عبدالله ريقه :: وانا اسوي اللي في مصلحتها ..
التفت وشاف عذا واقفة بجمود وملامحها من دون مشاعر .. وجه اصفر وعيون ذبلانة وكأنها جسد بلا روح ...
ابتسم عبدالله :: عذا ان كنت تعزيني ... اطلعي له وقابليه ؟؟ يمكن يقول لك شي انتي لازم تسمعينه ؟؟
اطالت عذا النظر في عيون عبدالله وكأنها تعاتبه والا تتوسله ..
تنهد عبدالله :: يا عذا ترى موغصب لو ماتبين بكيفك ؟؟
ضحك اسامة باستهزاء :: توك تذكرت ؟؟
وقفتهم امهم عند حدهم :: خلاص انت واياه ؟؟ يعني بتتهاوشون قدامي ؟؟
التفت سام لأمه :: حقك علي يمه بس ولدك يقهر ؟؟
طالعته امه بنظرات غضب :: هذا اخوك الكبير اسامة ..!!
تأفف اسامة وتركهم وصعد لغرفته ...
ونزلت ام عبدالله عينها للأرض وهي تتنفس بصعوبة وتعاند دمعتها ..
حاول عبدالله يغير الموضوع والتفت لعذا :: هاه عذاي وش قلتي ؟؟
هزت عذا راسها بالموافقة ومشت عذا متعديته بتطلع للمجلس .. لكنه وقفها :: وين بتروحين ؟؟
التفتت له ببرود وعدم مبالاة :: مو تبيني اقابله ؟؟؟
طالعها عبدالله :: بلبسك هذا ؟؟
شافت عذا نفسها من فوق لتحت وكانت لابسة بنطلون جنز وتي شيرت ابيض ..
رفعت عينها له :: وش فيه ؟؟
رفع عبدالله حاجبه مستغرب :: وشعرك ؟؟ ما بتنزلينه ؟؟
مسكت شعرها وكانت رافعته بذيل حصان ...
انقهرت عذا من اخوها :: انا هذا هو شكلي ؟؟ وبعدين انا نفسيتي ماتسمح لي اتعدل لواحد مثله ؟؟
تبيني اطلع له كذا اوكي .. ما تبي احسن ؟؟
ومشت بتروح للدرج لكنه لحق عليها :: لالا خلاص .. اطلعي بالشكل اللي تبين ...
التفتت له والعبرة خانقتها بس تقاومها ..
تنهدت ومشت للمجلس الخارجي .. وتبعها عبدالله ..
ولما وقفت مواجه للباب خافت وارتعشت اطرافها ..
مجرد التفكير ان زياد وراء هالباب يخليها تتوتر وعيونها تحرقها تبي تصيح ..
لفت بتتراجع لكن عبدالله كان واقف لها بالمرصاد ويبتسم :: يالله ادخلي وانا معك ؟؟
حاول يمسح على خدها ومسكت هي يده :: عبدالله ما ابي ؟؟
بلع عبدالله ريقه :: انت ما بتخسرين شي ؟؟ بس تكلمي معه وشوفي وش عنده ؟؟
طالعت عيونه بتوسل :: خايفة ؟؟
ضحك عليها يلطف الجو :: لاتخافين .. لو سوا لك شي صرخي وانا بسمعك واجي لك ..
بلعت ريقها وهي مو قادرة تتنفس ...
توكلت على الله وشافت عبدالله يفتح الباب ويدخل ..
كانت بتنحاش .. بس هو لف لها ومسك يدها علشان تدخل ...
ومن شافها هو .. وقف قلبه عن الخفقان ... وارتعشت عظامه واطرافه ..؟؟
وأخيــــــــــــــــــــــراً يا عذا شفتك ؟؟؟
اشتقت لك والله العظيم مشتاق بالحيل ؟؟
هذا هو الكلام اللي تحكيه عيونه ... لكن عذا للأسف ما قرته لأنها منزلة عيونها للأرض .!
ابتسم عبدالله في وجه زياد اللي عينه مركزة على مكان عذا وبس :: زين انا اترككم الحين شوي .. ويا زياد مثل ما وصيتك ؟؟
التفت زياد بسرعة وكأنه يستعجل عبدالله علشان يطلع ::: ولا يهمك عبدالله ... تطمن من ناحيتي .
تنفس عبدالله بأريحية وترك يد عذا اللي شدت عليه تبيه يجلس لكن هو سحبها بعنف وطلع ؟؟
مهما كان هو مو قاسي بس يتمنى الخير لأخته ورفيق عمره ..!
طلع عبدالله وهو يدعي في سره .. وسكر الباب وراه ...
-------------------------------------
وقف زياد بعده دقايق وهو بس يطالع في عذا اللي لازالت منزلة عيونها للأرض وما تحركت من مكانها ...
تنهد زياد بهدوء ومشى متقدم منها ... ومن حست به عذا يمشي ..
شهقت بالدموع من دون لاتحس ورفعت يدها لفمها تخفي صوتها المبحوح من كثر الصياح ..
تقطع قلبه عليها ومشى بسرعة لها لحد ما وقف يواجهها ..
دخل اصابعه الكبيرة بالنسبة لوجهها الصغير تحت لحيتها ورفع وجهها له ..
لكن غمضت عذا عينها عنه لأنها ماتبي تشوفه ؟؟ تخاف تضعف ؟؟
قرب لها وحب بين عيونها ...
ومن الصدمة فتحت عذا عينها له والتقت بعيونه ووجهه الباسم ؟؟؟
هذا هو زياد ؟؟؟
هذا هو اللي قاض مضجعي ومنسيني طعم النوم واقف قدامي وقريب مني ؟؟
أشم ريحة عطره واحس بحرارة انفاسه ؟؟؟
بصوته الهامس :: اشتقت لك .......!!
راحت تبعثر نظراتها في وجهه ؟؟ وهي بعد اشتاقت له بس ماتقدر تقول ؟؟
شي يمنعها تتكلم بهالكلام ؟؟ جرحها منه ما يسمح لها تقوله له " وانا بعد بموت وانت بعيد عني "
أحاط وجهها بيديه وهو لازال يطالعها :: عذا وش فيك ؟؟ ليه وجهك ذبلان وحالك ضعف ؟؟
تقوس فمها بحزن وألم وقهر منه وبصوت مبحوح هامس :: حتى نسيت وش صار في بيتنا ؟؟؟
طالعها مصدوم :: واللي صار شي ممكن احد ينساه ؟؟
نزلت دمعتها وهي تمسك يده بشوق :: لكني اشوفك نسيت تعزيني ؟؟
تذكر زياد انه فعلا ما عزاها في وفاة ابوها .. سب نفسه على بلادته وخباله ؟؟
سكت شوي ونزل عينه للأرض ...
ابتسمت عذا بقهر وبعدت يديه عن وجهها وتراجعت شوي عنه .. ماتبي تصير قريبه منه ..
تنهد زياد لما حس بحركتها ورفع عينه :: احسن الله عزا......
قاطعته وهي تصيح :: العزا مو كلام ؟؟ العزا فعل ؟؟ تعزيني يعني تواسيني وتوقف جنبي
قاطعها بصوت متوسل :: حاولت يا عذا بس اخوك ما سمح لي ؟؟ أسامة كان واقف في وجهي وما يبي اقابلك ؟؟ وكلما قلت له شي قال لي انك انت رافضة ؟؟
سكتت شوي وعقبها تشجعت :: وانا معي العذر لو رفضت ؟؟
ابتسم لها بألم : اجل لاتلوميني ؟؟
عطتها ظهرها ما تبيه يشوف ضعفها لكنها حست به يتقرب منها
شعرت به قريب من ظهرها ؟؟
وفي لحظة حست انها ملتصقة في صدره ..
حاولت تتقدم وتبتعد لكنه مسكه مع خصرها ...
زاد نحيبها وصياحها ::زياد أرجوك ابعد عني ؟؟
غمض عينه بألم وهو يتنفس بسرعة غير منتظمة ...
قربها منه بهالصورة وتره ؟؟
حاولت تتملص من يديه لكنه هو لف بوجهها له :: عذا اسمعيني ... انا احبك ومااقدر اكمل باقي حياتي بدونك ؟؟؟
سكتت وماردت عليه ..
أصلا ما تدري وش يقول ؟؟
هو قريب منها بقوة لدرجة انها فقدت تركيزها ...
كمل كلامه :: عذا ابيك ترجعين لي ... ابي حياتنا ترجع مثل قبل ؟؟ احنا الحين محتاجين بعض اكثر من أول ....!
رفعت عينها له بعذاب :: مستحيل زياد ؟؟ انت الحين زوج سحر بنت عمك ؟؟
تنرفز من هالطاري :: بالإسم ؟؟ لكن في الحقيقة انا زوجك انتي وبس
قاطعته :: لاتظلمها معك ؟؟؟ وانا راضية بانك تكون لها بروحها ..
ونزلت عينها للأرض تداري دمعتها ..
رفع وجهها علشان تشوف عيونه وبنظرات حزينه ونبرة مكسورة:: عفتيني يالغالية ؟؟؟
غطت وجهها بيديها :: أشم منك ريحة الخيانة والكذب ... وما اقدر اعيش في هالجو زياد ؟؟ ما اقدر ..!؟
غاصت في نوبة بكاء صامتة مكتومة ...
اما هو فنزل يديه عنها وابتعد شوي ..
ارتعشت عظامها برد لما تركتها لمسته الدافية ..
حست بالخوف يتملكها لما ابتعدت ريحة عطره وماعاد صارت تشمها ...
مشاعر الفقد والألم اعترشت قلبها من جديد وهي تحس ببروده الجو حولها وانفاسه اللي ابتعدت ..
شالت يديها وبنظراتها الملهوفة المجنونة راحت تدور عليه ..
حصلته واقف ومعطيها ظهره ويطالع الصورة الكبيرة المرتكزة على الطاولة ... وكانت صورة ابو عبدالله وعبدالله يوم تخرجه ..
تنهدت براحة لأنه ما طلع ..
مجنونة انتي يا عذا .. تبينه وما تبينه ؟؟
انتبهت له لما قال :: عذا لو اسامة اخوك في مشكلة ... ومساعدتك له تقتضي اضرار بسيطة لعبدالله .. ساعتها وش بتسوين ؟؟
سكتت وما ردت ..
رجع يلتفت لها :: وش بتسوين ؟؟
وطالعها بنظرة متلهفة لجوابها ؟؟
لكنها طالعته ببرود :: وش مناسبة هالسؤال ؟؟
تنهد :: انتي جاوبيني ؟؟
تنفست بعمق :: مستحيل اساعد واحد على حساب الثاني .. الإثنين احبهم ويعنون لي الكثير ؟
طالعها بخيبة أمل :: يعني بتتخلين عن سام ؟؟
ابتسمت :: سام اصلا ما بيسمح لي اساعده على حساب عبدالله ..
سكت عنها زياد وردها افحمه ..
فرك جبهته وانتبه لعذا اللي استرسلت :: بس يمكن عبدالله بعد ما يرضى يسكت وهو يقدر يساعد سام .. وكل شي بيتم بالتفاهم .. مو المفاجآت ؟؟
وطالعته بنظرة غضب و تنغيز ...
سكت هو وتنفس باضطراب ..
تقدمت منه وبنظرة رقيقة وصوت خافت :: زياد ليه تزوجت علي ؟؟؟
رفع عينه بتوتر لها وبلع ريقه ..
وملامح وجهه فضحت اسباب سؤاله ..
كان بيتهرب لكنها مسكته مع يده ؟؟
وقف شعره من لمستها له ... كانت تضغط على يده بهدوء ..؟؟
اشتاق لها والله ...!
تسمر في مكانه وطالعها ...
شافته بنظرات توسل :: انا برتاح لو جاوبتني ؟؟ لاتعيشني في عذاب يكفيني اللي فيني ؟؟
سكت شوي ونزل راسه للأرض وعينه تطالع في رجوله ..
وعذا لازالت شادة على قبضتها .. وكانها تمنعه يتحرك من مكانه اليوم قبل لايقول ؟
بلع ريقه بحزن وشريط ذكريات الأيام السوداء الماضية يرجع له ...
غمض عينه وهو يتذكر دوامة الأحداث اللي عاشها ..
كانت ايام عصيبة .. ما يدري وشلون تعداها ؟؟
تعداها ؟؟
وش هالنكتة ؟؟
هو ماتعداها هو خسر فيها أشياء كثيرة وتهيئ له انه تعداها ..
رفع عينه لها بنظرة تطلب العفو :: قالوا لي اختك بتخسر حياتها ؟؟؟ وولدها بيعيش بين اب وام مطلقين .. ولما يكبر بيقولون له خالك زياد هو السبب ،، وهالأخت نفسها تجيني وهي منهارة وتلومني على اللي سويته ؟؟؟؟ تقول انت دمرتني وعلقتني فيه ؟؟ ريح قلبي ...!!
ركز عينه في عينها وهو يحس بقبضتها ترتخي وتركز معه ..
كمل زياد وهو يبعد عيونه عنها :: ولما يقول لك عمك انك خسرت حلالك وفوق هذا مديون واختك خسرت حلالها بسبب غبائك ساعتها وش بترد على الناس ؟؟ ووش بتقول لأختك ؟؟ ضيعت فلوسك لأني ما كنت افكر ساعتها ؟؟؟
تنهد وهو يسترسل بغضب وفمه يهتز بسخرية ::ولما تشوف وحده يقولون بتموت بسببــك ... والمشكلة اني عارف بانها تحبني من قبل ... لكن قلبي مو ملكي .... و يوم تخطبها يرجع اخوها لأختك وتنصلح أحوالهم وحلالك و حلال اختك يرجع لك وديونك تختفي ....!!...
سكت شوي وطالعها بعيون متألمة وحزينة ...
عيون تحكي معانته وندمه ...
همس لها وهو يشوفها تطالع في الفراغ ومتألمة ...
......:: قولي لي كيف ارتاح وانا ادري ان اللي في بنتهم بسببي .. واللي في اختي بسببي ...
قاطعته بصراخ .. خلاااااص اسكت ...!! اسكت لا تكمل ...
بلع ريقه بألم وفرك جبهته قبل لايرفع عينه لها ...
وبعد ثواني من الصمت ..
طالعها بجرأة و لكنه انصدم لما شافها غرقانة في دموعها ...
ما طاوعه قلبه حاول يمسكها لكنها سحبت يدها منه بغضب ..:: اتركني ...!!
شهقت وغصت بدموعها ..
جلست على الكنب القريب منها وهي مصدومة وتصيح ..
مشى لها وقلبه يضرب بسرعة جنونية خايف من ردة فعلها ..
جلس على ركبه قدامها ومسك يديها وهي مو حاسة بالدنيا ولا حاسه فيه ...
رفع يده ومسح دموعها ومسك وجهها وقابلها :: مو انتي تبين تعرفين الأسباب ؟؟
رفعت عينها له وابعدت يديه عنها :: بس ما قلت لك طلعني برا حساباتك ؟؟
انصدم منها :: ومن قال هالكلام ؟؟
صرخت في وجهه وهي تهب واقفه :: انت قلت ؟؟ انت فكرت فيهم كلهم الا انا يا زياد الا انا ؟؟
وقف وهو قريب منها حد الإلتصاق :: أنا ما فكرت فيك ؟؟ انا يا عذا ما كنت انام كله اهوجس بك ؟؟
ضربته على صدره بألم :: كذاب كذاب .. انت قررت وانتهيت ولا حتى شاورتني ؟؟ اهتميت لندى ومنصبك ونفسك وحتى هي اهتميت لها وخفت عليها؟؟؟؟ لكن انا ..! ضيعتني في زحمة اولوياتك ؟؟.. كملت صياحها وبصوت هامس (( وانت اللي كنت تقول اني نفسك ))
قرب وجهه لها :: وانتي لازالتي أنا ...
رمت نفسها على صدره من دون شعور وتعلقت فيه وصاحت حد الموت ..
كلامه اغضبها .. اشعل نار الغيرة في صدرها ؟؟؟
كل هذا يصير له بسبب هالسحر ؟؟
كل هذا يحصل له لأنه ما تزوجها ؟؟
يعني كانت بتموت لأنه ما صار عريسها هي ؟؟؟
زاد نحيبها والأفكار تلعب في راسها ...
شدت يدها وتعلقت في زياد أكثر وكأنها تقول انت لي انا وبس وهالسحر اتركها تموت بكيفها ..!
والفلوس تضيع ... وولد ندى يعيش مع امه بسلامته ..
لكن انت لا تبتعد عني .. لأني ما لي عيشة وانت بعيد ؟؟
مالقى بد زياد من انه يطوقها بيديه وحبها على راسها ...
دقايق مرت وعذا على نفس وضعها متعلقة في زياد ومتمسكة فيه بخوف من الفقد ...
ما انتبهت للوقت ولا للساعة طالما انها مرتاحة في وضعها هذا .
لكنها فجأة وعت لعمرها وانتبهت لنفسها ..
لملمت شتات روحها اللي ضاعت وحاولت تبتعد عنه ..
لكنه ما سمح لها ...
ابعدها شوي عن صدره وخلاها تقابله شاف بحور الهم والحزن في عيونها ؟؟
شافها تتألم بصمت وهو قاعد يتفرج عليها ...
همس لها بصوته الرجولي :: انتي لازم ترجعين لي عذا ،،، لازم ؟؟
هزت راسها بالنفي :: انا ما ابيك .. ولا ابي ارجع لك
انصدم لكنه ماحاول يوضح .. نزل يديه لكتوفها ومسكها بشدة :: عذا حرام عليك ..انا محتاجك وانتي محتاجتني ..
بلعت ريقها : انا مو محتاجة واحد ما يفكر فيني الا آخر العالم والناس ؟؟
تنهد :: اللي تقولينه في حقي ما يجوز يا عذا ؟؟؟ انا زياد ؟؟ نسيتي وش يكون
نزلت عيونها للأرض :: زياد اللي حبيته راح .. وما بقى منه الا انت
كان بيتكلم لكنها قاطعته وهي تمسح دموعها بظهر كفها :: انت بقاياه السيئة ؟؟ اللي عمري ما فكرت ارتبط معها ؟؟
حاول يسكتها و يتكلم .. كان بيعصب لكنه مسك نفسه ...
صدمته بكلامها وردها .. توقع انها لانت وصارت تمام وانها مشتاقة له بحجم شوقه هو لها ؟؟
لكن الظاهر عذا لازال في قلبها الكثير عليه ...
هو يعرف هالشخصيات ..
تسامح لآخر نقطة ..
لكن الشي اللي يجيها من الغالين ويهز أركانها لايمكن تسامحه او تتغاضى عنه ..!
انتبه لها وهي متوجهه للباب بتطلع ..
وقفها لما قال :: انا لو مت يا عذا .. ترى ذنبي في رقبتك ...
التفتت له بخوف من هالطاري لكن ما تكلمت .. بس عيونها فضحت رعبها اللي هز قلبها للمرة الثاينة من بعد وفاة ابوها ...!!
كمل وهو يبتسم من خوفها عليه :: بس تذكري ان زياد كان ولا زال ما يحب في هالوجود من البنات الا انتي ؟؟؟
كانت بتصيح لكنها نزلت عيونها للأرض وكملت طريقها طالعه ..
وقبل ما تختفي عن نظره التفتت له وطالعته بنظرة ثانية هو اشتاق لها ..
توه بيتكلم لكنها ما عطته فرصة ..
نزلت دمعتها وراحت بحركة سريعة واختفت من قدامه ...
صحاه صوت جواله يرن ...
بلع غصته وطالع الرقم وشافه مشاري. ..؟
تذكر انهم ينتظرونه في بيته ...
وطلع هو الثاني من المجلس بحركة بطيئة توضح خيبة الأمل اللي تعرض لها ..
لكن قبل لايترك هالمجلس ..
توجه نظرة للزاوية اللي كان واقف فيها مع عذاه ؟؟
على الأقل .. قدر في دقيقتين يخمد نار الشوق اللي في قلبه ..
والحمدلله انها ماقاومته ..
وهي الظاهر كانت مشتاقة له اكثر لكنها ما تقدر تسامحه ..!!
--------------------------------------------
كان كتلة نار تشتعل على كرسي السيارة ؟؟
مو قادر يسيطر على اعصابه وهو يسوق ..!!
متوتر وكفوفه تنتفض على المقود ...
ما فيه قدام عيونه غير صورتها وهي رامية نفسها على صدره بحزن ..
ما يسمع غير صوتها وهي تعاتبه وتقول فكرت فيهم الاأنا ؟؟
معقولة انا انسى من هي روحي وحياتي ..
انسى اللي عشت طول عمري استمتع بحلم الإرتباط فيها ...؟؟
على الرغم من ان الأيام اللي قضيتها معها كانت متوترة ومابين مد وجزر الا انها كانت احلى ايامي ؟؟؟
يكفي اني ارجع من الدوام واشوفها جالسة في الصالة تتنظرني ؟؟
مشاعر ما اقدر اوصفها لكم لما اجلس على سفرة الغداء وهي معي وقدامي ؟؟؟
قبل كنت احس بالحرمان والتعطش للمشاعر الحلوة ..
لكن من ارتبطت فيها وانا احس اني مغمور سعادة وحب ..!!
هي تعني لي كل شي حلو في هالحياة ...
تعني الحب والصداقة ..
تعني لي أمي وابوي واهلي كلهم ؟؟؟ وفي هذي ما كذبت ..!!
ليتك تحسين ياعذا بالنار اللي تحرقني هاللحظة لأني تركتك في بيتكم وطلعت من دونك
ليتك تحسين بالألم اللي واقف في مجرى التنفس وبيخنقني لأنك كنت بين يديني من دقائق لكنك للحين متضايقة مني ؟؟؟
انا ما يهون علي أزعل أحد .. وشلون وانتي اللي زعلانة مني الحين ؟؟؟
مشكلتي اني احبك بهالقدر .. وليت حبك في قلبي يخف ؟؟ يمكن حياتي بتكون أفضل ..!
دخل الحارة اللي فيها بيته .. بيته الجديد اللي سكنت معه سحر فيه ..!!
مشى بهدوء في الحارة لحد ما وصل لباب البيت ...
مو قادر يحرك رجوله وينزل ...
ماعنده طاقة يقابل أحد ..
يبي يروح يرمي نفسه على السرير ويطلق العنان لأفكاره وأحلامه ..
يبي يروح يناجي نفسه ويرتب أموره ...
يبي أمه أو ابوه المهم واحد منهم يشيل عنه شي من همومه ..!!
وليتها امه اللي كانت على قيد الحياة ..!!
كانت بتآخذه في حضنها وتواسيه ... تآزره وتمسح على راسه وتهدي اللي في قلبه ..!
والا ليته على الأقل ابوه هو اللي موجود ..
لو كان ... فـ عمه مستحيل بيدوس لهم على طرف ..
مستحيل يهدد بفلوس ..!!
مستحيل بيجبر ندى على الزواج من مشاري ...
كان ابوه هواللي بيكون في وجه المدفع وهو اللي بيوقف في وجه اخوه ..!
تنهد بألم على الأحلام اللي راودته ...!!
وضعه ماعاد ينطاق ..
وحاله ما تسر عدو ولا صديق ...!!
نزل راسه على المقود وهو يتنفس بسرعة ...
يحس بنقص اكسجين فضيع ..
يحس بضيق تنفس وألم ينغز صدره ...!!
تعدل في جلسته وحاول يمسد صدره يمكن يقدر يفتح المجال للهواء ويدخل ...
بعد دقائق حس فيها انه تحسن ..
فتح الباب ونزل ...
حس بالدنيا تلف به لكنه تماسك ... وتسند على الباب لحد ما اتضحت الصور قدامه ..
وعقبها تنهد بتعب وسكر بابه ولف للسيارة يقفلها ..!
وبعدها طاحت عينه على سيارة مشاري الواقفة قدام باب البيت ..
عقد حواجبه وهو يحاول يخمن أسباب الزيارة ؟؟؟
ولما ما قدر ..
تنفس بعمق ومشى لباب البيت ...
صعد الدرجات بخفة واضحة ... تبين حركته الرياضية ..!
طلع مفاتيح البيت من جيبه .. وبيدخل المفتاح في مكانه ...
لكن للأسف زياد ...!!
دائما الأقدار أسرع من حركتنا ...
ودائما ما نعمل حسابنا لأشياء ممكن تصير لنا مثل ما صارت لغيرنا ...
سمعهم ينادونه باسمه ...!!
التفت باستغراب وحاجبه مرفوع يدور عليهم ... لكن اللي وصله كان اسرع من لمح البصر ...
واسرع من نظرته اللي ما قدرت تشوفهم او تميزهم ...!!
خمس رصاصات و استقرت اخيرا في جسم زيــــــــــاد بعد ما شقت عنان الهواء متوجهه لصدره ...
والفاعل ..؟؟ مجهول ؟؟
خمس رصاصات هزت جسد زياد المنهك وطيحته من على درجات البيت ؟؟
وتركته غرقان في دمه اللي تكون في شكل بركة ؟؟؟
غرقان في الدم اللي كان مشتعل في عروقه ... بسبب عذاه ؟؟؟
وما سمع مشاري الا صوت احتكاك الكفرات بسفلت الشارع من بعد صوت الطلقات ؟؟؟
طلع يركض من الخيمة الخارجية متوجه بسرعة جنونية لباب البيت الخارجي ..؟؟
اما ندى .... فلا تعليق ..!!
.
.