تنهدت وهي جالسة على كرسي التسريحة تمسح مكياجها و ترطب بشرتها ...
من بعد ما جت لأهلها ... صارت جالسة عند عذا اختها في غرفتها ..
بينما مهند كان مشتت ... مرة عند سارة ومرة عند جدته .. والأغلب عند خاله أسامة !!!
عموما هو مبسوط بهالوضع ... وأمه موجودة متى مابغاها ماراح تضيع بيلقاها ؟؟؟
التفتت لعذا اللي من دخلت البيت وطلعت غرفتها وهي عايشة في صمت وعيونها تنزف دم بدل الدموع لكن من دون صوت ولا حتى شهقات ...
نزلت لمياء اللي في يدها وتنفست بعمق وقامت للسرير بتجلس جنب اختها وبتشوف وش فيها ؟؟؟
كانت تطالعها لمياء وتنتظرها تحط عينها بعينها .. لكن عذا لاحياة لمن تنادي ...
تهوجس وعيونها على الكومدينو اللي جنبها وعيونها تنسدل بتعب وتغمض ...
حست بيد تضغط على يدها وتوها تنتبه لأرض الواقع ...
لفت بعيونها وشافت لمياء تبتسم لها ..
حاولت تبتسم لكنها ما قدرت ...
وبالعكس زادت شرهتها وطلع صوت نحيبها يقطع الروح ...
ويخليك تحس بألمها غصب عنك ...
سحبت يدها من يد لمياء وغطت وجهها وانهارت ...
عقدت لمياء حواجبها وتقدمت اكثر من عذا :: يا عذا حرام عليك ؟؟ من جينا وانتي تصيحين ؟؟ ارحمي نفسك ؟؟
وسط شهقاتها نطقت :: هو ما رحمني ليه ارحم نفسي .. انا ........!!
....:: وش قال لك يوم قابلك ؟؟ جرحك او غلط عليك ؟؟
سكتت عذا وهي تشيل يديها عن وجهها ...
سكتت لمياء وهي تنتظرها ترد لكن الظاهر عذا ماعندها نية ...
لمياء :: عذا ؟؟ وش صار بينكم من شوي ؟؟
بلعت عذا ريقها وهي تمسح دموعها بطرف كم البيجامة :: ما صـ ـ ار شــ ـ ـ ـ شي
رفعت لمياء حاجبها :: كل هذا وما صار شي ؟؟
رفعت عذا عينها تواجه اختها ::: مجرد وقفته قـ ـ ـ دامي اتلفت اعصابي .. وكسرت الهشيم الباقي من قلبي ..!
سكتت لمياء شوي ...! وهي تطالعها ...
وبعدها سألت :: تبينه ؟؟؟؟ !!!!
بلعت ريقها وهي تتنفس بسرعة وماتوقعت هالسؤال ينطرح عليها بصوت عالي ..
كانت فعلا تفكر فيه باطنيا .. لكنه للأسف مازادها هالتفكير الا ألم وحسرة
وما وصلت لقرار يرضيها ...
أصرت عليها لمياء :: عذا جاوبيني ؟؟ تبين زياد والا ما تبينه ؟؟
بلعت عذا ريقها وهي صوتها يتقطع من العبرات المتلاحقة ..
هزت كتوفها وفمها متقوس بحزن :: مادري يالمياء .. مادري .
ابتسمت :: لمتى يا عذا بتستمرين على هالوضع ؟؟؟ كلما سألناك عن شي قلتي ما دري ؟؟؟ عذا ترى هالموقف موقفك انتي وانتي اللي لازم تقررين ؟؟ يا تبين زياد يا اما ماتبينه ؟؟ علشان ابوي واخواني يتصرفون وماتصيرين بهالوضع المأساوي ؟؟؟
سكتت عذا وهي تلعب في اظافرها وكل شوي تمسح دموعها بطرف كمها ...
وبعد مازادت في شهقاتها ودموعها :: لمياء انتي ساعديني ؟؟ يعني انتي معي وتشوفين هو وش سوى علشاني ؟؟؟ بالله عليك قارني بينه وبين فهد اللي كل يوم يتصل على البيت والا عليك علشان تكلمينه ... كل يوم يتحجج بمهند علشان يجي لبيتنا ... ولازال على أمل انك ترجعين له ؟؟؟ وفوق هذا وذاك مرسل لك اوراق الدار الإجتماعية وهو ممزعها .. كله علشان يقول لك ان انتي اللي في حياته وما شي ثاني يهمه ؟؟؟
سكتت وهي تصيح اكثر ومو قادرة تتحمل ...
بينما لمياء ساكتة وتفكر في مواقف فهد وتقارنها مع زياد .. اللي من تزوج ماشافوه غير بالمستشفى ،،، وبعد ماطلعت عذا منه جاهم مرتين وحده بارك لهم في العيد والثانية كان يبي يسلم عليها وهي رفضت ... وبعدها ماعاد جاء و هالحين بيكملون شهر وهو لاحس ولاخبر ...
انتبهت لعذا اللي تهورت :: يعني مع ان فهد معه عذره بانفصالكم لكن مع هذا شوفي وشلون تعامله ؟؟
كلماتها جت في الصميم .. وجرح جديد انفتح ...؟؟
انتي ياعذا تقولين لي هالكلام ؟؟؟
وانتبهت عذا للي قالته وحست بألم في صدرها على تهورها ؟؟سبت نفسها على اندفاعيتها وحاولت تسكت وتطالع في لمياء من عيونها المغشية بالدموع :: لميـ ـ
ابتسمت لمياء بمرارة :: ماعليك يا عذا انا فاهمة وش قصدك ؟؟؟
تنفست عذا بعمق :: لمياء لاتزعلين مني ترى انا ما اتحمل زعلك ولا انك تتضايقين ..؟
ما انتبهت لمياء لكلامها ولاردت عليها ...
كانت هواجيسها توديها شرق وغرب وتفكيرها رجع لها من جديد ...
ليه يا عذا ترجعين لي كوابيسي اللي احاول اتخلص منها على الأقل وقت النوم ؟؟؟
لكن يالله انتي معذورة .. واللي فيك يكفيك وانا عارفة انه ماكان هو الشي اللي انتي تقصدينه ؟؟
وكل قصدك مقارنة زياد بـ فهد ...!
تنهدت بصوت مسموع وانتبهت لعذا اللي شوي وتموت من الصياح ؟؟
تستغرب دموعها اللي للآن ما خلصت ؟؟
لا وفوق هذا عندها مخزون اضافي ؟؟؟
مسكت يد اختها وضغطت عليها ::: عذا ...
رفعت عينها الأخيرة وهي غرقانة دموع وباندفاعية تكلمت :: قولي لي وش العيب اللي فيني خلاه يعافني ؟؟؟
ركزت بنظرها على لمياء تنتظرها تجاوب لكن لمياء ساكتة وكأنها هي الثانية قلبها معورها على فهد ... وماكانت منتبهة لعذا المنتظرة ...
ملت الإنتظار واختها ساكتة ... ابتسمت بألم :: صح عليك .. فيني عيب ؟؟؟ والا وش جاب عذا لسحر ؟؟؟ وانتي اليوم شفتيها (( تهدج صوتها وبتصيح ))
تنهدت لمياء :: عذا لاتوهمين نفسك بخرابيط .. الحب عمره ماكان علشان الشكل والا المظهر ..
وبصوت عالي شوي :: كل شي فيها احسن مني يا لمياء لاتخدعيني ولاتخدعين نفسك ...
هي أحسن مني في كل شي ... لا مظهرها ولا مضمونها ... حلوة ودلوعة وفوق هذا ماتوصل مواصيلي في الانهزامية ..
ابتسمت لها لمياء :: يعني تعترفين انك صياحة ؟؟
بلعت ريقها بألم :: لكنه هو اعترف لي بانه مرتاح على وضعي ؟؟
مسكتها مع يدها تشجعها :: بس انتي لازم تنضجين أكثر ... وهالموقف هو الفيصل ...
قرري واستخيري وربك يقدم اللي فيه الخير ؟؟؟
رفعت عينها بقلق :: ولو قلت ما عاد ابغاه ؟؟؟
ابتسمت لمياء :: (( عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم ))
حاولت عذا تهز راسها بالموافقة .. او على الأقل تبتسم لكن ماعاد عندها اي استشعار او انفعال ..
هزهم صوت امهم اللي كانت تناديهم بأعلى صوتها ...
---------------------
هزهم صوت امهم اللي كانت تناديهم بأعلى صوتها ...
كانت تصرخ على العيال و كأن فيه شي صاير ..
نقزت لمياء من مكانها ولحقتها عذا ...
ومن طلعوا شافوا عبدالله يطلع من جناحه ويطالعهم :: وش صاير ؟؟
انتبهوا لأسامة اللي طلع من غرفته وركض مع الدرج وهم يسمعون امهم وصوتها متغير ...
ولحقه الجميع ..!
ومن وصلوا للدور الأول شافو امهم جالسة على الدرج ويديها على راسها وتصيح ...
سرع عبدالله بخطواته ونزل لامه :: يمه وش فيك وش صاير ؟؟
ردت عليه وهي تصيح :: أبــوك مادري وش فيه ......................
وماعاد قدرت تكمل من الصياح ...
وعبدالله نفسه تركها وراح يركض للغرفة يشوف وش في أبوه وخلا امه تنهار بهالشكل ...
لحقته سارة لكن قبل لايدخلون الإثنين قابلهم أسامة طالع وهو يصيح وعظامه تنتفض ..
مسك عبدالله وهو يصرخ :: اتصل على الإسعاف والا خلنا نوديه للمستشفى .. بسرعة ..
هز عبدالله راسه وترك أسامة ودار على نفسه وهو يركض بيطلع ينادي سوراج علشان يشيلون ابوه ويودونه للمستشفى ...
طلع يركض في الحوش وهو ما يشوف طريقه من الدموع اللي تجمعت في عيونه ..
خاف من منظر أسامة يوم شافه ..
وخاف من التنبؤات اللي طرت على باله ...!
فتح باب الشارع وكان فهد في وجهه يبتسم وهو ماسك مهند في يده وتوه بيدق الجرس ...
لكن عبدالله تفاجأ لما شافه وكأن الله مرسله له في هاللحظة علشان ينقذهم ..
عبدالله بعصبية :: فهد الحق نودي ابوي للمستشفى ؟؟
عقد فهد حواجبه بقلق :: وش فيه ؟؟
سحبه عبدالله من يده :: تعال وعقب نتفاهم ...
دخلوا الإثنين ومهند يلحقهم مستغرب منهم اندفاعيتهم ..
وصلوا للغرفة وشافوا الكل مجتمع هناك والصياح والعويل يعج في المكان ...
كانت سارة ماسكة يد ابوها في ضعف وخوف :: يبه تسمعني ؟؟؟ رد علي ..
لكن لاحياة لمن تنادي ...
خاف عبدالله من المشهد ...
وحس بمسؤولية كبيرة انرمت على عاتقه ...
لازم يتماسك علشان اخواته ووضعهم الحساس وعلاقتهم بـ أبوه ..
صرخ بصوته العالي ::سارة خلاص اذكري الله .. واطلعوا خلوا فهد يدخل نشيل ابوي ...
هزت امه راسها من بين دموعها وحاولت تحضن سارة وتطلع هي واياها ... وتماسك الجميع وطلعوا من الغرفة ...
ودخلوا العيال كلهم وتعاونوا في شيل ابو عبدالله اللي كان طافح مويه بسبب ام عبدالله .. اللي من صدمتها في شوفته ما يتحرك ولا يتنفس راحت تكب عليه مويه من الجيك وترجع تملاه من موية المغاسل وتكب عليه ... كانت على أمل انه يصحى ويكلمها ويرد عليها ؟؟؟
تركته لمدة عشر دقايق بس وهو كان متمدد على السرير يقرأ كتابه ...
كونه فاجأها وهي ترتب الملابس في الدولاب لما تنهد يطالعها ،، وهي التفتت عليه :: وش فيك محمد ؟؟
حاول يبتسم :: سلامتك لكن احس بمرارة في حلقي وضيق تنفس رهيب ..؟؟
تركت اللي في يدها بخوف وراحت له وشافته يمسد صدره وهو يتألم ...
بلعت ريقها :: اروح اجيب لك دواء المرارة ..
وبصوت واطي :: وجيبي لي حليب بارد ..
هزت راسها وطلعت للغرفة وهي تدعي ان الله يستر ...
فتشت في الثلاجة وما حصلت حليب ..
فاضطرت تتصل على سوراج يروج يجيب لهم ...
وهي جلست في المطبخ تنتظر سوراج يوصل وتآخذ منه الحليب ..
وفي هالفترة انشغلت بترتيب الثلاجة اللي اهملتها ميري ...
و بعد عشر دقايق وصل سوراج بالحليب ..
وما صدقت خبر ام عبدالله وخذت علبة وراحت لمحمد في الغرفة لكنها تفاجأت لما شافته نام ولا كأنه طالب شي من دقايق ...
حاولت تصحيه لكنه مارد عليها ؟؟؟
حاولت تكلمه .... تهزه .... لكنه جامد في مكانه وما يتحرك وما يعطي أي إجابة ...
توقفت اطرافها وتشنجت عن الحركة من الصدمة ...
وكردة فعل مباشرة شالت جيك المويه اللي على الكومدينو وصبت عليه شوي ..
ومـــــــــــــــا تحــرك ؟؟؟
كملت باقي الجيك ... وبعد مــاتحــرك ...!!؟
حالة هستيرية صابتها ..
وخوف مجنون تلبسها ...
صارت تروح لمغاسل تعبي مويه وترجع تصبها على ابو عبدالله وهو مايرد ؟؟؟
ولما وصلت بها المواصيل لدرجة عدم الإحتمال وإنها ممكن تنهار ..
طلعت للصالة تشوف عيالها يجون لأبوهم ..
ويفزعون معها ...
.
.
.
طلعوا للشارع يركبونه السيارة ...
وتفاجأوا لما شافوا امهم واقفة عند الباب وعليها عبايتها ..
طالعها عبدالله :: يمه حنا بنروح وعقب نطمنكم عليه ..
هزت راسها بالنفي وباصرار :: انا معكم رايحة ..
وكان باين على صوتها الصياح والألم ...
التفت عليها فهد :: معي يا خالة .. يالله اركبي نروح ..
ركبت ام عبدالله وأسامة وفهد ومعهم محمد في السيارة وانطلقوا للمستشفى ..
بينما البنات كلهم طلعوا وركبوا مع عبدالله يلحقونهم ...
والوضع في السيارتين ما يبشر بالخير ...
في سيارة فهد كان الجوال يرن ...
ويرن ..
ويرن ..
لكنهم ما ردوا عليه ...
التفت سام لأمه وتقطع قلبه لما شافها ماسكه راس ابوه وتقرأ عليه وتشهق بالصياح وما كأنها معهم و لا كأنها عايشة في الدنيا وعلى أرض الواقع ..
خنقته العبرة وتجمعت دموعه في عيونه .. لكنه انتبه للجوال اللي يرن للمرة الثانية ..
اسامة :: يمه هذا جوالك ؟؟
انتبهت ام عبدالله له ورفعت راسها :: وش تقول ؟؟
تنهد اسامة وعينه على ابوه :: اقول اللي يرن جوالك ؟؟؟
انتبهت ام عبدالله للصوت ومصدره ... وعرفت من يخص صوت هالجوال ..!!
وتحركت بشوي شوي ودخلت يدها في جيبه وطلعت جواله منه ...
كانت ماتشوف شي من ضباب الدموع اللي على عينها ...
لكنها عرفت انه زياد هو المتصل ؟؟
احتارت ترد والا ما ترد ...
وفي الأخير تركته وما ردت ...
لكن زياد كان ملح في اتصاله ...
وما لقت بد من انها ترد ... :: ألو !!
قالتها بصوت متهدج مكسور واضح عليه القلق والخوف ...
عقد زياد حواجبه :: عمة ...!!
وانفجرت ام عبدالله بالصياح وما عرفت تتكلم ...
وهنا زاد قلقه :: خير يا عمة عسى ما شر ؟؟؟
انفجرت ام عبدالله :: عمك محمد يا زياد ما ندري وش فيه ؟؟؟ ادعي له يا ابوي ادعي له ..
توترت اعصابه واصطلب في وقفته وبصوت اقرب للهمس المخنوق :: وش فيه عمي ؟؟
حاولت ام عبدالله تتماسك :: حنا في الطريق بنوديه للطوارئ .. والله يستر ويكتب له عمر ..
ما سمعت رده ...
والظاهر انه سكر الخط في وجهها ؟؟ لأنه ببساطة ماتحمل الكلام اللي يسمعه ...!!
رمت ام عبدالله الجوال في مكان ما ما تدري وين ..
وانتبهت للأبواب اللي انفتحت وانهم وصلوا للمستشفى ..
وكانوا الممرضين ومعهم السرير يحاولون يشيلون ابو عبدالله وينزلونه ..
وبعدها ركبوه على السرير ومباشرة دخلوا به مع البوابة ..
والكل كان وراهم ...
البنات والعيال وامهم ... الجميع يلحقهم وحالتهم الله وحده يعلم بها ...
وصلوا لغرفة الإنعاش والعمليات ...
ووقفهم الطبيب هناك ... سمعوه يآخذ معلومات من الممرضين عن العلامات الحيوية ..
وبعدها عطى الممرضة الملف اللي في يده ودخل مع ابو عبدالله لغرفة العمليات والإنعاش ...
من دون لا يشوف اهل المريض او يكلمهم ...
وقفتهم الممرضة ومنعتهم من المواصلة .. وطلبت منهم يجلسون على كراسي الإنتظار لحد ما يطلع لهم الدكتور و يطمنهم ...
استندت ام عبدالله على يد عبدالله وهي تأن من الخوف والحسرة ...
حاول ولدها يمسكها بقوته اللي ضعفت من الموقف اللي هم فيها ومشى معها لحد ما جلسها على الكراسي ...
جلسوا كلهم ...
وفهد انتبه لها ... وشافها ميتة من الصياح والشهاق ...
ماهانت عليه يتركها وهو عارف وش يعني لها ابوها ...
تنهد بألم وتقدم لها وجلس جنبها ملتصق فيها ...
كانت لمياء منزله يديها على رجولها وتصيح وتدعي في نفس الوقت ...
عوره قلبه وهو يسمع تنهيداتها وصوتها الداعي ...
مسك يدها وضغط عليها بقوته :: بيكون بخير بإذن الله ...
التفتت له وهي تصيح :: فهد هذا ابوي .. لو صار له شي انا بلحقه ..
عقد فهد حواجبه وهو يشد من ضغطت يده :: اذكري الله وتفاءلي خير..وعمي ماعليه شر ..
بصوت مهزوم متقطع همست :: يــــــــ ـ ـارب
نزلت راسها على كتفه وهي لازالت تصيح ومتمسكة في يده اكثر وأكثر وكأنها تبيه يطمنها والا يوعدها بأن ابوها بيطلع لهم الحين وهو مافيه الا العافية ..!
لكن العجيب في الموقف هذا كله .. إن عـــــــــذا .. ما صــــــــــــــــــاحــــت ...
ولحد هالوقت مانزلت منها ولا دمعة ... جالسة على الكراسي وضامة يديها في حجرها وهدوءها مستغرب ...!!
وكأن " مخزونها الإضافي " انتهى ........!!
سارة منهارة وتروح و تجي في السيب من الخوف والقلق ...
اما اسامة فواقف عند الباب وينتظر هالدكتور يطلع ..
ثلث ساعة من التوتر والقلق مرت ولا فكر هالطبيب يطلع من وكره ...
لا هو اللي طمنهم .. ولا هو اللي ناوي يريحهم ...
عاشو اأصعب لحظات عمرهم وهم ينتظرون أحد يريح بالهم على ابوهم اللي يعني لهم كل شي حلو في هالدنيا ... يعني طفولتهم الحلوة معه ..
يعني الحنان اللي يسمعون فيه وهو يقدمه لهم من دون مقابل ...
يعني كل شي يخص احلى المشاعر و أنعمها ..!!
بعد هالثلث ساعة القاتلة ..
أخيرا انفتح الباب ...
وطلع طبيبين ومعهم ممرضة ...
ومن شافوهم قاموا كلهم واللهفة والخوف يسبقونهم ..
التم الجميع حول الطبيب اللي توتر من شاف وضعهم ...
وصعبت عليه المهمة أكثر ...
التفت للطبيبة اللي كانت معه وتنفس بعمق وطالعهم ...
عصب أسامة وبدأ يصرخ :: دكتور طمنا ؟؟ ابوي وش صار فيه ؟؟
لف الدكتور بنظره على الجميع ونزل عينه للأرض :: كانت جلطة على القلب ... حاولنا بكل قدراتنا ننقذه ... لكنه كان ينازع في الساعة اللي وصل لنا فيها ...
" ينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــازع ؟؟؟ "
صرخة طلعت من ام عبدالله اللي مسكت راسها بصدمة وتعب ..
بلع الدكتور ريقه :: الوالد عطاكم عمره ... عظم الله أجركم ..!!
وقفت الساعة عن الدوران ..
ووقف الزمن عند هالكلمة ...
كل شي سكت و الكون عمه الصمت من هالكلمة المجلجلة ...؟؟؟
ذكرياتهم ،،، طفولتهم ،،،، احداث حياتهم اليومية وهو معهم وحولهم يضحك مع هذا ويلعب مع هذا ويزعل على هذا كلها مرت مثل الشريط الملون قدام عيونهم ...
أبوهم مـــــــــــــــــــــــــــــــــات ؟؟؟
وش هالقدر اللي ما يرحم ؟؟؟
وش هالدنيا اللي تفرق الأحباب ... والأبو عن عياله ؟؟؟
تقدم اسامة وعيونه تنزف ومسك الطبيب من تلابيبه :: انت نصــــــــــــــاب وتخسى تكون دكتور ..؟
تقدم عبدالله وهو اللي مافي حاله مزيد وحاول يبعد اسامة عن الدكتور ..
لكن الأخير كان يتفلت منه :: اتركني بأدبه ... خلني عليه يا عبدالله .....!!
صرخ عبدالله :: أسامة اذكر الله ... اذكر الله ياخوي ..
التفت له اسامة وهو يصيح مثل الطفل الصغير :: عبدالله يقول ان ابوي مات ؟؟ ليه تسمح له يفاول عليه ليه ؟؟؟ ابوي ما فيه الا العافية ؟؟ توه كان معنا في العزيمة وشلون يموت ؟؟ فهمني قل لي ؟؟
وانهار بعدها اسامة وهو مصدوم ومنكوب على فراق ابوه .
تنهد عبدالله ونزل يديه عن اخوه وتنفس بعمق وهو يمسح دموعه ..
إذا هذا هو حال اخوه ... كيف بيكون حال أمه واخواته ؟؟؟
امــــــــــه .. وتذكرها عبدالله في زحمة الموقف ورهبة المشهد ..
تلفت حوله يدورهم بس مالقى احد ..
شاف فهد واقف بعيد شوي وماسك لمياء المنهارة بين يديه ويحاول يهديها ..
راح بصره ناحية باب غرفة الإنعاش على طول ...
وإن ماخاب ظنه فـ امه واخواته هناك ...
وهذي هي الكارثة ..
تحرك بسرعة ودخل الغرفة بهجوم وكأنه بيمنع شي لايصير ..
وأسامة من انتبه له لحقه ...
دخلوها وليتهم ما دخلوا ...
اهون عليهم يدخلون القبر أموات ولا يدخلونه أحياء ...
الغرفة مكتومة وظلماء وسوداء كئيبة ..
جثته ممدة على السرير ومغطى نصف جسمه بالشرشف الأبيض ..
وجهه السمح يشوفونه ..
شعره المغزي بالشيب يودعهم في اللحظات الأخيرة ...
ملامحه القوية ونظراته الرجولية .. كلها راحت .. واختفت ...
حياته معهم ... مواقفه .. وتغليساته على امهم وعليهم انتهت ...!!
لكن ابتسامته موجودة ... والشهادة كانت كلمته الأخيرة والدليل اصبعه اللي لازال على رفعته ..!
كان محمد وابو عبدالله متمدد بسلام وكأنه نايم بهدوء ومن دون منغصات ...
لكن هالنوم بيستمر للأبد ...
لليوم اللي يصحون فيه الخلايق للحساب والجزاء ...؟؟
والله يكتب له الجنة ويجمعهم معه ..!!
هزتهم سارة بصراخها وعويلها وكأنها وعتهم من حلمهم ...
................:: يبه فتح عيونك تكفى يبه طالعني .. قولي انك تسوي مقلب قول
كانت تضرب برجولها على الأرض وامها تحاول تمسكها لكنها هي تتفلت منها ...
وبصوتها العالي :: يبه والله ما بزعل عليك ولا بقول ليه ماخليتني اشاركك بس انت فتح ..
راحت له سارة بجنون وحاولت تفتح عيونه :: يبه طالعني شوفني انا سارة ... يبه تكفى يالله قوم نروح ما نبي نجلس هنا ... يبه تراهم يقولون انك ميت ومايدرون انك تلعب عليهم ..؟ ما يعرفون انك تسوي مقالب مثلنا ؟؟؟
مسكتها امها وهي الثانية غرقانة في دموعها :: سارة لاتزيديني اهدي الله يخليك ..
التفتت لأمها وعيونها حمراء من الصياح والعصبية :: ليه تبيني اهدى ليه ؟؟ علشان تقنعيني انه راح ؟؟ ما عاد بنشوفه ؟؟؟ ماعاد يقوم الصبح ويطلع للأرانب ؟؟ ماعاد يضربني ويزاعلني ويقول اذا عقلتي تعالي قولي انت ابوي ؟؟؟
تركتها امها وهي تمسك راسها :: خلاص يكفي يا سارة يكفي ..
كملت سارة وهي تصيح بعنف شديد :: قولي لي من بيهاوشني ؟؟ من بيعصب علي ويقول لي انتي مومؤدبة ؟؟؟ قولي فهميني علميني ؟؟ ترى انا جاهلة في هالأمور وما اعرف الا محمد هواللي يقول لي هالكلام ؟؟
تركتها امها اللي ماعاد صارت تشوف شي غير ضحكة ابو عبدالله لها اول ما كانت بتروح لحفلة تخرج عبدالله وهويقول لها :: بيتوقعونك مرت عبدالله مو امه على هالأنوثة وصغر الملامح اللي فيك ؟
حاولت تصلب طولها وتتماسك بس شي يغشى على عيونها ويخلي الجو حولها مكتوم ومليان غبار وضباب ...
حاولت تتماسك لكنه هو هالمرة مسكها :: يمه انتي بخير ؟؟
فتحت عينها وشافت عبدالله واقف قدامها وفي عيونه دموع الم الفراق وعرفت ان اللي صار كله واقع وحقيقة وسندها وروحها وحبها الوحيد رحل وتركها في معترك الحياة وحيده لا سند ولا ظهر ... لفت بعينها وراه وشافت سارة بين يدين اسامة يحاول يهديها ...
وعقبها ماعاد شافت شي ........................!! غير صورته وصوت ضحكته في عالم اخضر ما فيه الا هي واياه أول أيام زواجهم ... وأيام ماكانوا شباب ...؟؟؟ وبس ,,!!
مسكها ولزقها على الجدار وهي تصيح ومو في وعيها :: سارة اصحي واسمعيني ؟؟
كانت تصارخ :: ما ابي اسمع شي ابي ابوي بس .....! ما ابيك انت بعد عني ..
كان تتحاول تتملص من يده لكنه ماسكها بشدة ولازال ملزقها على زاوية الجدار ويصرخ عليها بألم :: ابوي راح ياسارة افهمي .. ابوي راح
ضربته على صدره :: لا تكذب علي لا تكذب .. وخر عني بروح له ..
صرخ عليها اسامة وهو اللي فيه كافية وعيونه مو راضية توقف نزف :: ســـــــــــــــــــــارة خلاص حرام عليك اللي تسوينه فيني ...
سكرت وجهها بيديها وكأنها وعت لنفسها وبانهزامية وضعف جلست على الأرض وهي تشهق بالصياح :: ليه راح وتركني ليه ؟؟؟
تنهد أسامة وحاول يجلس جنبها ويهديها ... وانتبه للممرضة اللي دخلت وساعدت عبدالله يمسكون امه ... ماكان فيه قوة يروح مع عبدالله لأمه ويترك اخواته ؟؟؟
أخواته ؟؟؟
بقت عذا وينها ؟؟
تلفت حوله ولقاها ...
ولأول مرة يشوفها بهالهدوء الغير متوقع ...
جالسة على طرف السرير وحاضنة يد ابوها في يدها وتلعب باصابعه ...
وكانت تهز رجلها من التوتر .. اما عينها فكانت على وجه ابوها الصامت ...
تنهد اسامة وراح لها ووقف على راسها ...
استغرب لما ماشافها تذرف ولا دمعة ؟؟ مو من عادتها ؟؟
خاف من قلبه عليها وحط يده على كتفها :: عــذا ؟؟؟
رفعت عينها له ببرود طالعته ورجعت تنزلها مرة ثانية لوجه ابوها الجامد وهي لازالت تلعب باصابعه ..
خاف عليها اسامة وقرر انه يطلعهم من الغرفة و بلع ريقه :: عــذا يالله نروح ؟؟
هزت راسها بالنفي من دون لاترد عليه ورفعت كف ابوها وحبته بحرارة ... !! وعقب رفعته لخدها وكأنها تبي تدفي كفه الباردة ...
تنهد اسامة وهو يسمع نحيب سارة ويشوف برود عذا وحركاتها اللامتوقعة ..
مايدري يروح لمن والا يترك من ؟؟؟
دقيقتين وهم على نفس الوضع ..
وبعدها دخلت الطبيبة وفي يدها ورقة ومعها الممرضة وراها..
وقعت عليها و شخبطت ..
وبعدها تنفست بعمق وتقدمت للشخص الممدد على السرير وعينها على اسامة ..
رفعت الغطاء الأبيض تغطي وجهه وهي تقول لأسامة :: لازم ننقله للثلاجة وتخلصون اجراءاته ..!
غمض اسامة عينه بألم وهو يسمع هالكلام اللي مثل الصاعقة نزل عليه ...
وخلاص ... كل شي انتهى يبه و رحت وتركت لنا الدنيا باللي فيها ؟؟؟
انتبه لعذا اللي صرخت في وجه الطبيبة وهي تشيل الغطاء :: لا تغطين وجههه وبعدين ينكتم وما يقدر يتنفس ..؟
طالعتها الطبيبة بنظرة شفقة و حولت نظرها لأسامة من دون لا تتكلم ...
انتبهت الدكتورة لوضع اهل المتوفي وكيف كان مؤثر .. خصوصا سارة اللي متكورة على نفسها في الزاوية وتصيح ...
تنهدت وطالعت في عذا اللي راحت تمسح على شعر ابوها بهدوء ..
.........:: اختي الوالد توفى اطلبو له الرحمة .. واللي تسوونه ما يجوز لكم ولا له ؟؟
كانت هالكلمات القشة اللي قصمت ظهر البعير ...
وقفت عذا بكل عصبية وقهر وصرخت في وجه اللي قدامها واقفة :: انتي وحده وقحة وقليلة أدب .. تبين تذبحين مرضاك علشان ترتاحين منهم وتفتكين من علاجهم ؟؟؟
سكتت الطبيبة وهي مراعية الحالة اللي تمر فيه عذا ..
لكن عذا ما قدرت تسكت اكثر وتقدمت من الدكتورة وهي رافعه اصبعها :: أصلا لو انتي ماتدخلتي في الموضوع كان ابوي الحين مفتح عيونه وبيروح معنا لكن بسببك الحين بنضطر ننتظره لحد ما يصحى ؟؟؟
تنهدت الطبيبة وتقدمت منها تمسكها :: يا أختي (( إنما المؤمنون اللذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون )) قولي اللهم أأجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها ؟؟
دفتها عذا وهي تبعد يديها عنها :: انتي وش تخربطين ؟؟
وبدأ يتهدج صوتها بالصياح :: ابوي ما صار له شي علشان تقولين لي هالكلام ؟؟ ابوي بيقوم بالسلامة وبيرجع معنا ؟؟
صرخت عليها سارة :: عذا ابوي مات خلاص ... يعني ما بيقوم مرة ثانية ما بيقوم ؟؟ افهمي ويكفي لاتعيشين نفسك في وهم ؟؟ الغالي راح وماعاد بنشوفه ؟؟
اضطرب تنفس عذا وعينها مركزة على سارة ... إذا اختها القوية في نظرها منهارة بهالشكل وتقول ان ابوهم مات ؟؟؟ معقولة هالكلام يكون صدق ؟؟؟
و صبت عيونها بالدموع من دون لاتحس ..
تقدمت للطبيبة ومسكتها مع جاكيتها : انتي ليه تسوين كذا ؟؟ ليه تكذبين على أهلي ؟؟ ليه تخلين سارة بهالشكل ؟؟ قولي لها انك تكذبين بسرعة خليها تسكت ...
مسكها اسامة وابعدها عن الطبيبة :: عذا اهدي ...
بعدته عنها وهي تصرخ :: ابعد عني اتركني خلني افهمها انها ما تستحق تكون طبيبة ؟؟
شد اسامة قبضته عليها :: عذا خلاص اهدي وابوي الله يرحمه ...
شافت عذا الدكتورة وهي ترجع تغطي وجه ابو عبدالله وعمال الثلاجة وصلوا بيشيلونه ...
صرخت عذا واسامة يحاول يمسكها :: اتركوه لاتآخذونه .. هذي كذابة ابوي ما مات .. هو قال انه بيكون معي في كل وقت .. هو قال بيعوضني عن كل شي .. مو على كيفكم تآخذونه وتحرموني منه ..
كانت تحاول تفك من سام وهي تصيح بألم :: فكني وروح امسكهم لايودونه روح بسرعة ..
لكن اسامة ضعفت قوته وهو يحس بهم من وراه ويحاولون يشيلون جثة الغالي الهامدة وبيطلعونه ...
فكت عذا من يد اسامة اللي انهار يصيح ..
وراحت تركض للعامل الهندي اللي واقف عند سرير ابوها ..
مسكته وهي تصيح :: اتركه قلت لك اتركه ..
كانت تبعد يديهم عن ابوها والعمال متأففين من تصرفها ؟؟
تعودوا على هالحالات اللي تجيهم .. وما تت قلوبهم من كثر الأموات اللي يشيلونهم ؟؟
..........: مدام روح بعيد ...
حاول يبعدها عنه لكنها هي متشبثة في ابوها :: اتركوه اتركوه يا حيوانات يا كذابين لاتآخذونه هذا ابوي .. ابوي ..؟
حاولت تبعدها الدكتورة اللي تأثرت من موقفهم لكنها ما قدرت ..
بس يديه هو هي الوحيدة اللي قوتها ..
مسكها مع معصمها وحاول يبعدها ..
صرخت عليه :: لا تمسكوني انا امسكوهم هم ؟؟ وش فيكم ؟؟ بيآخذون ابوي وانتم ساكتين ؟؟
قربها منه وقرب وجهه لها :: عذا اصحي لنفسك وللي تسوينه ...
طالعته بصمت وعقدت حواجبها وفلتت يديها منه لما حست ان قبضته ارتخت ...
كانت بتلحقهم لكنه لحق عليها ومسكها بقوة أكبر من قبل ...
صاحت عذا وانهارت :: اتركني الله يخليك بروح له ... اتركني .. وكانت تضرب برجولها على الأرض بعصبية وتحاول تفلت منه لكنها ما قدرت لأنه ماسكها بقوته ..
ومن خارت قواها وماعاد قدرت تقاومه رفعت عينها له بضعف وألم والتقت بعيونه ...
انتبهت له و شافته يصيح ... وعيونه فيها دموع ؟؟
مسك وجهها بيديه وطالعها من دون لايتكلم ...
كانت عيونه تعزيها وتواسيها ... وعيونها تطالعه بألم وتشكي له ضعف حالها بعده وبعد ابوها ؟؟؟
وبهمس وسط دموعها :: ابوي راح يا زياد ؟؟؟ سارة تقول انه مابيقوم ولا بيرجع معنا ؟؟؟
بلع غصته اللي ذبحته وكتمت نفسه وهز راسه :: انا بصير ابوك واخوك واللي تبين لكن انتي هدي نفسك ؟؟
توجهت عيونها للسرير اللي كان متمدد عليه اغلى انسان عندها قبل دقايق وشافته فاضي إلا من بقايا الفراش الأبيض المتبعثر من عقبه واشبه ما يكون ببعثرة حياتها اللي بتكون من عقب رحيله ...
رجعت نظرها لزياد اللي لازال يطالعها بألم وحزن ورفعت يدها ومسكت يديه المحوطة وجهها بقوة :: لا يآخذونك مثل ما اخذوه وتروح تتركني ؟؟
كسرت قلبه كلماتها القاسية وبدون شعور سحبها لحضنه وشد من قبضته عليه ...
ومن حست هي باللي حولها ووعت لنفسها وللي حاضنها ..؟؟
انفجرت بالصياح المؤلم ...
تمسكت في زياد أكثر كأنها ماتبي تخسره هو بعد ...
تمسكت فيه كأنها بتمنع القدر انه يبعده عنها من جديد ...
تمسكت فيه بقوتها ... وكأنها بتلقى عنده ابوها اللي ماتبي تفقده ..
ولاتحس برحيله المؤلم ؟؟؟
--------------------------------------------