عرض مشاركة واحدة
قديم 28-07-2010, 06:07 PM   رقم المشاركة : 98
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

وصلت لمقر الحفلة اللي ماقدرت تعتذر عنها بأي شكل ...
ريم ناشبة في حلقها مثل العظم في البلعوم والا لازم تحضرين ... !! " ينخاف من نواياك يا ريم "
وقفت قدام مرايات الزينة وبدت تعدل شكلها ...
وكيف تعدل الشكل مادام المضمون منهار ومنكسر ...
اللي سمعته اليوم كفيل انه يحطم الباقي من قلبها النابض ...
طالعت وجهها في المراية اللي قدامها ... والحمدلله ان فيه شي اسمه مكياج ...
على الأقل قدر يخفي علامات الصدمة المنحوتة على محياها ...
تنهدت بعذاب وتقدمت ترتب شكلها وشعرها ...
تفاجأت بريم من وراها وتدغدغها على خواصرها ..
التفتت لها سحر بقوة وابعدت يديها وعلى وجهها ابتسامة ..
ريم :: قسم انك حلوة وبتخربين عليها بعد ..!!
تنهدت سحر وهي تلعب بالروج في يدها :: في عيونك بس ... لكن هو ما يشوف غيرها ..!!
رفعت ريم حاجبها في غضب :: انتي متى بتخلص اوهامك اللي ذبحتيني فيها ؟؟؟ مو تقولين انه صار أحسن مليون مرة ؟؟ وش اللي قلبك فجأة ...
رفعت عينها لبنت خالتها :: اللي سمعته يقوله لنواف اليوم ... قلب موازيني كلها ..
تنهدت ريم ومسكتها مع يدها :: سحر أقسم لك بالله ان عذا ماعاد تبيه وعايفته .. ويا غبية هذا هو وقتك تثبتين وجودك ... وإن كان زياد قال لنواف انه لازال يحب عذا ... يمكن بكرة يكلمه ويقول له اني احب سحر أكثر ...
ابتسمت سحر بتعب واعياء ... ويا ليت هذا هو كلامه لنواف ...
ياليت كذبتها على ريم تكون حقيقة ...
ياليت هذا هو اللي سمعته و انه يحب عذا بس ... ليت ...!!
دموعها على وشك انها تنزل لكنها تماسكت لما شافت العنود بنت خالتها جاية تسلم عليها ...!!
تصافحوا الثنتين وخذوا سلامات بعض وعين ريم لازالت على سحر ...
ومن راحت العنود تقدمت ريم :: اسمعي سحر .. ابيك تتدلعين وتتغنجين قد ما تقدرين علشان عذا تيأس من زياد ...
طالعتها سحر :: وليش هذا كله ؟؟
ابتسمت ريم بقهر :: خلي سويرة تلتاع ويعورها قلبها على اختها ... ترى هالبنت مطلعة الشياطين من عيوني ... تقهرني هي وكلامها اللي ما يتثمن ..!!
..... : وانتي بتقهرين عذا والا سارة ؟؟؟
حركت ريم فكها بتفكير :: تقدرين تقولين الثنتين ... ابي عذا تيأس من زياد اللي خذته وهي ماتستاهله ... وابي سارة تنقهر أكثر وأكثر ..
حركة سحر كتفها بلامبالاة والتفتت مرة ثانية للمراية ...
شافت ريم تتحرك من وراها وهي تروح استجابة لمنادة امها ...
طالعت سحر روحها في المراية وشافت انه وجهها احسن بكثير وملامحها هدت شوي ...
صدق ان قلبها ملتاع ...
لكن في النهاية هذي هي فرصتها ولا زم تكسب زياد ...
لازم تحسسه انها مو سلعة اشتراها علشان يضمن حياة اخته ...
تبي تعلمه انها وحده تستاهل التضحية اكثر من هالعذا اللي ان شاء الله بدأ ينساها ..
وهالشي شافته امس ...
واليوم الصبح ...
ولحد قبل شوي ...!!
رفعت حاجبها في تحدي ...
وضبطت روجها الوردي ...
وقفت تشوف نفسها نظرة أخيرة في المراية ... وبعدها راحت للمجلس ...
==
وقفت سيارتهم قدام البيت ...
بيت الأشباح على قولة سارة ...
حست بكتلة حديد كبيرة وكأنها تسكر على مجرى تنفسها ...
وشلون طاوعتهم ومشت على هواهم وجت للجحيم برجولها ...
وشلون بتواجه البنت اللي خطفت من قلبها حياته ... ومن حياتها الوانها ...؟؟؟
وصلها صوت لمياء :: يالله عذا ما بتنزلين ؟؟؟
التفتت لها وعيونها تنذر بهطول امطار وما ردت ...
تنهدت لمياء ومسكتها مع يدها :: اذكري الله وقوي قلبك ... ترى كلما صرت ضعيفة كلما صرت سهلة ويستفزونك ... قوي قلبك مو علشانهم علشان اخوك وتثبتين لهم ان اللي يخونك ويبيعك ماعاد يهمك ...
بلعت عذا ريقها وحاولت تبتسم ونزلت مع اختها تحت مرأى أسامة اللي قلبه يتفطر على اخته ...
الوحيدة اللي يحس تجاهها بالرحمة والشفقة ... والحب أكثر من اخواتها الباقيات ...
طيبة وقلبها طاهر وماعندها مشاحنات مع احد او تكره احد ..
مرتاحة ومريحة .. لكن الدنيا ومشاكلها ما تترك احد ...
نزل الجميع ودخلو االبيت ...
حصلوا الكل في استقبالهم ...
ام ريم واختها وعماتهم والكل تقريبا ...
سلموا بيت ام عبدالله على الجميع وكذلك بيت عمهم والجدة ...
شافوا ندى وهي جاية مقبلة لهم ووجها يشع فرحة وسعادة بوصولهم ...
تجهم وجه عذا من شافت ندى وحست بالغثيان لأنها ذكرتها بزياد ...!! وحياتها معه ...!!
تقدمت ندى وسلمت على الجميع ..
ومن وصل دور عذا ... رصت ندى على يدها وابتسمت بأسف ..
أما عذا فما قدرت تستمر على شعورها الغبي وابتسمت لبنت خالها وهي مقتنعة انها في الحقيقة مالها ذنب ...
لكن انتي تعرفين نص الحقيقة يا عذا .. مو كلها ..؟؟؟؟
وعموما حتى وان كانت ندى هي اللي خاطبة لأخوها ...
فيبقى زياد رجل .. وله كلمته اللي لايمكن تنزل الأرض ..
ابتسمت ام عبدالله :: يالظالمة يا ندى من متى ماشافناك ؟؟ ما تقولين لي عمة تشتاق وتوله ؟؟
ابتسمت باحراج :: عمة والله اني تعبانة من هالمغوص والألم .. ودي اولد وارتاح ...!!
ضحكوا عليها وكملت ام عبدالله :: مهما كان تعالي زوريني ... خليني اتطمن عليك ..
تنهدت :: والله اني اتصل عليك يا عمة كلما اشتقت و ولهت .. وولا يهمك قريب بزورك ..
رفعت سارة حاجبها :: والا مستعرة من فعلة اخوك ومو مستعدة تواجهينا ؟؟؟
انفتحت عين ندى بصدمة وبلعت ريقها .. واللي على راسه بطحة يحسس عليها ...
عصبت ام عبدالله وهي تشوف ملامح عذا اللي انقلبت سوداء ..
وشردت بتفكيرها لشي ماتدري وش نهايته ..
صرخت بصوت عصبي :: ســـــــــــــــــــارة !!
التفتت لأمها بنفس وضعيتها :: يمه لاتعصبين علي وانتي مقتنعة باللي قلته ...
حاولت ندى تهدي الوضع :: انتي صادقة يا سارة ... لكن مو لدرجة استعر من اخوي ؟؟؟
ابتسمت لهم وراحت عنهم ... مالها وجه تواجههم وهي تشوف عذا بهالوضع المنكسر ..
وعمتها لازالت تداريهم ولا شالت في خاطرها ... حرام يقابلون إحسان هالعائلة لهم بمثل هالفعلة اللي كانوا عارفين بنتايجها من البداية ؟؟
سكتت ام عبدالله عن سارة وماحبت تزيد كلام عن اللي قالته ..
خصوصا انهم في عزيمة ومو حلوة علشانهم يتهاوشون ...
دخلوا المجلس وضربات قلب عذا في تزايد ... كله خوف من انها تواجه هالسحر ...
قبل لاتجي دعت ربي من كل قلبها انها تمر هالعزيمة على خير ويحقق لها اللي في بالها ...
وتشوف زياد وما تشوف سحر ..
على الأقل تملى عينها منه ... مو هي اشتاقت له ..؟؟؟ وهالشي صرحت به لنفسها ؟؟؟
كأنها تبشرت بالجنة من جالت بنظرها في المجلس وما لمحتها ؟؟
يارب انها ماجت (( هذا اللي كان يدور في خاطر المنكوبة عذا )) ...
من خلصوا وعلى وشك انهم بيجلسون ..
جت لهم ريم تبتسم وتقدمت لأم عبدالله : يا خالة باقي المجلس الثاني ... فيه حريم عمومتي وباقي البنات علشان تتعرفون عليهم ...!!
ابتسمت ام عبدالله :: ابشري .. وكم ريم عندنا ؟؟؟
قرصها قلبها ريم من كلمة خالتها ... وفي لحظة حست انها نذلة وخسيسة .. لأنها عارفة بمجرد ماتتضايق عذا يعني خالتها بتتنكد .. وهي ماتبي هالشي ... تحب ام عبدالله وتغليها وكأنها امها ... لكن البنات هم اللي قاهرينها .. وأكثر شي هالثنتين وبس ..!!
بلعت غصتها ريم ومشت مع الجميع للمجلس الثاني ...
كانت عذا شبه مغمضة عيونها لأن نفس المشاعر رجعت ؟؟؟
يعني مالقتها في هالمجلس ؟؟ احتمالية كبيرة تحصلها في الثاني ...!!
دخلوا يتقدمهم ام عبدالله وسارة ..
بينما لمياء وعذا متأخرين شوي ...
وهذا هو مصيرك يا عذا .. وقدرك المحتوم ...
الله كاتب انك تواجهينها سواء الآن والا بعد حين ...!!
ما استجاب ربي دعائك للأسف ... وهذي هي واقفة قدامك بكل شموخ وهيبة تبتسم بفرح والسعادة تشع من عيونها ...!
بلعت عذا ريقها ومشت مع اهلها ...
كانت في صراع داخلي ؟؟ هل تسلم عليها اولا ؟؟؟؟
ما انتبهت لنظرات سارة اللي تخزها .. والا للمحات لمياء اللي تعطيها اياه كل شوي ...
وتواجهوا بالعيون .. وكانت هذي هي البداية ...!!
مشت عذا لحد ما واجهتها ...
وانصدمت من اللي شافته وماتوقعته ...!!
كانت مشرقة بابتسامة سعيدة تنم عن راحة نفسية ...
يعني هي وزياد متفقين .. وفوق هذا مبسوطين ؟؟؟
والا ليش عيونها تلمع فرح .. وخدودها موردة من الحياء والسعادة ... كعروس !!؟؟
كانت سحر بفستان خليط ومشجر من الحرير الفوشيا و الأوف وايت والأورنج ... وألوان الفستان عاكسة على وجهها بالمكياج الوردي الهادي والشعر الناعم الكستنائي المسدول بنعومة على اكتافها ...
كانت جميلة وجذابة ... وهالشي ما تنكره اي عين تشوف سحر في هالمشهد ..
أما عذا فكانت بفستان اسود شيفون ناعم وقصير ...
وكأنه يعلن الحداد على وفاة قلبها عند اعتاب باب " بيت الأشباح " ...
يعلن حداده على وفاة حب زياد في قلبها .. اللي ماكان ينبض غير باسمه ...!!
تقدمت منها عذا والدمعة تعتصر نفسها تبي تنزل .. لكن عذا محصنتها ... ومانعتها من التهور ..!!
وقفت تواجهها ... بشبح ابتسامة !!
بينما سحر تبتسم بتشدق ...
ومن وسط جروحها ... واعصار الألم اللي في داخلها ... قدرت تجذب كلمتين :: مبروك . . . . . . عليك . . .. . . . . زيــــــــاد ...!!
ابتسمت سحر بتزييف وهي تمد يدها البيضاء النحيلة :: مبروك علينا زياد انا وانتي ...!!؟
هالكلمة وبس ..!! وعرفت سحر نقطة ضعف المسكينة عذا ....!!
و هذا هو الشي الوحيد اللي ماكانت في حاجته لأنها ماتبي تصيح ...
ماتبي احد يذكرها بخيانته ... وان ثنتين صاروا شريكات فيه .. وهو مرة يتملق عند هذي . ومرة يقول لهذي احبك ...!!؟؟؟؟؟ الكــــــــــــــــــــذاب ...!!
انقذت سارة الموقف لما وصلت ووقفت بمحاذاة عذا .... كانت نظرتها حادة وثاقبة بعيونها العسلية الوسيعة الشبيهة بأبوها أكثر شي ....
كانت تطالع سحر من فوق لتحت من دون لاتبتسم او تعلو ملامحها اي انفعالات ...
وبعدها ابتسمت بسخرية وبحاجب مرفوع:: صح ... نسيت ابارك لك فضلة زياد ....!!؟؟؟
شهقت عذا وحطت يدها على فمها ونظرها راح لسارة ... ودمعتها اللي لمعت بعينها نزلت من الزاوية ....
سكتت سحر لكنها انتبهت لردة فعل عذا ... وابتسمت بعد ما قدرت تقاوم وتمسك نفسها من الإنهيار :: ما اشوف اختك نست هالفضلة ...!!؟؟؟ او تخلت عنها ..!؟
صرت سارة على اسنانها :: حثالة ... انتي وااياه حثالة ...!! وما تستاهلون تكونون بشر من مشاعر وأحاسيس ؟؟
مسكتها عذا من كتفها :: سارة خلاص ... يكفي ..
دفتها قدامها ومشت معها ...
ولو على سارة كان كملت تهزيء ...
اما سحر وقفت مكانها جامدة ... ردة فعلهم قوية ماتوقعتهم بهالصورة الحقودة ...
لكن كل هذا في صالحها ...
بكل هالحقد تقدر تواجه زياد ... وتوضح له انها هي الأفضل ..
وان كلامه اللي سمعته يقوله لنواف اليوم ...بيندم عليه ... أشد ندم ؟؟
لأنها مو سلعة ... ومو جسر يقدر يوصل عن طريقه للي يبي وبعدين ينساه ....
لازم تكون لها بصمة في حياته ... وهذا هو الشي اللي قالته لها ريم .. وقبلها ندى !!!
اما الثنتين مشوا في طريقهم ..
سارة تتحرطم وعذا دموعها انصبت من عينها وهي منزلة عيونها للأرض ...
انتبهت سارة عليها والتفتت :: عذا لاتصيحين ترى مو وقته ...
شهقت عذا بصوت مسموع وعيونها لازالت للأرض :: سارة لاتقولين عن زياد فضلة ... الله يخليك لاعاد اسمعك تقولين هالكلمة ... ولاتقولين عنه حثالة ... تكفين .!
فتحت سارة عينها على الآخر ولفت تواجه اختها ووقفوا في نص الطريق :: ما يهون عليك عقب كل اللي سواه ؟؟؟
بلعت عذا ريقها وهي ماتدري وش صار لها وتأثرت من كلامهم عنه ...
مسكتها سارة مع كتفها وسحبتها لدورة المياه :: انتي مجنونة وبايعة نفسك ... وين اللي بتصير قوية وتواجهه ... وين اللي بتنسى الدموع علشان ترتاح من همه ؟؟ ما تشوفينه وشلون يحبها ومريحها ومرتاح معها ؟؟؟ ماتشوفينها وشلون الوناسة باينه في عيونها وكأنها فعلا عروس ؟؟؟
انتي وشو ؟؟؟ ماعندك كرامة ولا عزت نفس ؟؟؟ ماعندك شي اسمه شخصك ولازم تحترمينه ولا تبتذلينه ؟؟؟ عذا ترى بتندمين لو مشيتي ورى هواك .. بتصير نفسك رخيصة وساعتها مابيفيدك شي وبتندمين ...!!
انهارت عذا وهي اللي موقد هالكلام ... مو قد تضغط على نفسها وتصير قوية لأنها هي مو قوية من دونه ... هي قوتها فيه ... وشلون اذا فقدته ؟؟
انهارت على سارة وزاد نحيبها واخترب مكياجها ..
اختبصت سارة ماعرفت وش تسوي وفي نفس الوقت ندمت لأنها ضغطت على اختها وهي اصلا اليوم ماتتحمل شي ...
طلعت جوالها وعلى طول اتصلت على لمياء تبلغها ...ودقايق كانت لمياء عندهم .. دخلت وشافت عذا متسندة على الجدار وسارة تحاول تهديها ..
تنهدت لمياء وتقدمت منهم ...
حاولت تمسك عذا وتهديها والثانية استجابتها بطيئة ...وانفعالها قوي ..
التفتت لمياء لسارة :: وش صار لها ؟؟
هزت سارة كتوفها :: مادري من شافت سحر وهي بهالوضع ...!!
حاولت لمياء تتبطب عليها وتمسح دموعها .. لكنها كلما مسحت دمعة نزلوا مكانها عشر ..
حاولت تكلمها تفهم منها شي لكن الثانية محجمة عن الكلام ومكتفية بالصياح ...
تنهدت لمياء :: يعني تبينا نرجع للبيت ؟؟؟
رفعت عذا عينها المليانة دموع ومحتاسة بالكحل ..:: ابي زياد ...!!!
طارت عيون اخواتها الثنتين وعصبت سارة .. تقدمت منها وبالسبابة راحت تضرب على جبهة عذا :: انتي فاقده والا مجنونة ؟؟؟ ماتفهمين عربي ؟؟
عصبت لمياء من تصرف سارة لكنها عاذرتها :: سارة انتي ماعليك روحي لأمي علشان ماتفقدنا وانا خليني معها اسكتها واصلح مكياجها شوي ونلحقكم ...
تنفست سارة بعمق ولفت نظرها للمياء :: بروح .. لكن قولي لها ان هالزياد مايبيها خلاص خلها تنساه ..
هزت لمياء راسها وتنهدت سارة بألم على عذا وطلعت عنهم ...
حاولت لمياء تمسك عذا من كتوفها وتهديها :: عذا وش صار لك ؟؟ وش تبين في زياد وش اللي خلاك تنهارين لهالدرجة ...؟
شهقت عذا وعيونها للأرض وصارت تتكلم بعبارت غير مترابطة :: ابيه يالمياء ابيه ...!!! والله العظيم اشتقت له بقوة .. لمو ابي اقول له ليه خليتها تصير ضرتي ؟؟ ليه تزوجت سحر بالذات من كل بنات العالم ؟؟؟ بسأله ليه باعني واشتراها ليه ؟؟؟؟؟؟ لأنها احلى مني ... والا لأنها اقوى مني وما تنهار بسهولة ودمعتها صعب نزولها ...!!
حاولت لمياء تبتسم :: هو جاك وانتي رفضتي تقابلينه ؟؟؟
بلعت عذا غصتها :: ولا ابغى اشوفه ؟؟؟
ضحكت لمياء على اختها اللي ماتدري وش تبي لكن عذا زاد صياحها أكثر ورمت نفسها على صدر لمياء ...
والأخيرة راحت تهديها بقد ماتقدر وتواسيها ...
لحد ما هدت ... وعدلوا لها مكياجها باللي قدروا عليه ... وطلعوا للمعازيم ..
لكن بعيد عن سحر........................!
-----------------------------------------------------------------------------------

من دخلوا عيال عمته المجلس وعرف انها موجودة في نفس البيت ..
حس بمغص شديد في بطنه ...
حس بألم قوي يعتصر قلبه وأمعائه ...
قريبة منه ومايفصله عنها الا جدار . ومع ذلك ما يقدر يشوفها ...؟؟؟؟
كانت عينه على أسامة ... الأقرب اشباه لعذا قلبه ...
يطالعه ويملى عينه من شوفته .. على الأقل من ريحة الغالية ...
خصوصا انه زارهم مرتين لكن في كلهم ولا مرة طلع له اسامة ولا حتى سلم عليه ...
اكيد للحين شايلين في خاطرهم علي ...
تنهد وقام من مكانه وراح لعبدالله .. صديقه واخوه وعزوته في هالدنيا ...
ابتسم وهو يقبل عليهم ... لكنه ما شاف البشاشة في وجه اسامة ...
وشاف المجاملة في وجه عبدالله ..
اما محمد فكان يبتسم له من دون لا يوضح هوية مشاعره تجاه الشخص اللي كسر قلب بنته ...
سلم عليهم ولما وصل لأسامة الأخير ما اعطاه وجه ... وراح يطالعه من فوق لتحت وما رفع يده ..
انحرج زياد من هالتصرف ... وانحرج ابو عبدالله كذلك :: أسامة ... استح على وجهك ما خبرناها من سلوم الرجاجيل ...
التفت اسامة لأبوه بابتسامة :: اذا انت نسيت هو وش سوى في عذا ترى انا مانسيت ولا سامحت ... (( وجه نظره لزياد )) ولو هو ناسي أذكره ...
بلع زياد ريقه وما عرف يرد ...
أما اسامة فتركهم وراح يجلس بعيد عنهم ...
عقب اللي شافه من شوي في السيارة وردة فعل عذا .. ما قدريتحمل شوفة زياد ...
وده يذبحه بس ليت كل شي يبيه يقدر عليه ...
التفت ابو عبدالله لزياد :: عن اذنك وانا عمك بروح اسلم على ابو مشاري ..
ابتسم زياد :: اذنك معك يا عمي ..
راح ابو عبدالله وبقى الأصحاب هم اللي متواجدين ..
ابتسم زياد :: مبروك التخرج مرة ثانية .. والله وصرت نجم الحفلة ...
ابتسم عبدالله :: الله يبارك فيك وماعليك زود ...
كان الرد رسمي جاف ... ماتعوده زياد من عبدالله ابدا...
حاول يغير الموضوع او يلطف الجو .. او اي شي المهم انه يسولف مع عبدالله ..
...........:: هديتك محفوطة عندي ترى .. لا تظن اني نسيتها ...!!
ابتسم عبد الله وحط يده على كتف زياد :: ما قصرت يا ولد خالي ... هديتك وصلتني ... وما ظنتي بلقى اغلى منها ؟؟؟
غمز له زياد وكانه بيتكلم لكن هز راسه عبدالله ينفي بأسى ويقاطعه :: قصدي سحر مو شي ثاني ...!!
و رفع عينه له بعد ماكان منزلها للأرض .. واستأذن من زياد وتركه وراه ...
بلع الأخير ريقه بصعوبة ...
كلهم راحوا وتركوه ؟؟؟
كلهم تفرقوا وواضح انه مايبون يجلسون معه ؟؟
شايلين على خاطرهم وللحين ما سامحوه ؟؟؟
يا زياد وش سويت ؟؟
وش خربت على عمرك ووش خسرت ...؟؟؟
انت ما خسرت عذا وبس ..؟؟
انت خسرت عمتك وعائلتها كلهم ... عمك محمد ،،،، اسامة ،،،،،،،، والأهم عبدالله ؟؟؟ اخوك واعز ربعك ؟؟؟ ماعاد بقى لك احد يا زياد ؟؟؟ واللي تحبهم تركوك .. وهم موجودين ...!!
اللي انكسر لازم يتصلح ... " هذا هو اللي قرره زياد ... "
طلع جواله من جيبه واتصل على ندى ...
بيتفق معها .. ويسألها ..
عسى هاليوم يكون فاتحة خير عليه ....
ويشوفها ...!!!
-------------------------------------------------------------------------------------
بعد ما خلصوا من العشاء بوقت ...
بقت عذا جالسة قريب من المغاسل الخارجية ... كله على أمل انها تشوف سحر بروحها واقفة علشان تسألها السؤال اللي يدور في بالها ومعذب قلبها ليل ونهار ...
وهي عارفة ان محد بيجاوبها عليه غيرها هي وبس ...
بتخليها تحلف انها تقول لها الصراحة ولا تكذب عليها .. لأنها ملت الكذب والخداع ...
كانت سحر واقفة ومعها العنود بنت خالتها يضبطون اشكالهم عند المراية ...
مشت عنود وكأنها بتروح ... ومن انتبهت لها عذا راحت ،، قربت شوي علشان تقدر تمسك سحر لا تروح هي الثانية قبل لاتلحق عليها ....
كان قلبها يدق بسرعة وتنفسها مضطرب ومو عارفة كيف بتواجه سحر مرة ثانية او تكلمها ...
بمعنى آخر استغبت نفسها على الشي اللي بتسألها اياه ؟؟؟ لكن وش تسوي لازم تشفي غليلها وتطفي اللهيب اللي مشتب في ضلوعها ...
وقفت بعيد شوي تنتظر العنود تروح ...
التفتت العنود لسحر وهي تضحك :: من يوم زواجك وانا قايلة لك انه مايقدر يعيش بدونك ..!
ضحكت سحر وهي تحط روج :: لا والله بس من جد فاجأني لما طلع لي فوق و تارك العزيمة ويقول لي ترا انا ما صعدت الا علشان اقول لك اني احبك ...!!
العنود :: بعذره ما ينلام الضعيف ... انا يوم شفتك عجبتيني وشلون هو المنكوي بنارك ..
شهقت بألم وحطت يدها على فمها تمنع صرخة عذاب لا تطلع من جوفها المحترق ...
والسؤال اللي تبي تسأله جاوبت عليه سحر من دون لاعذا تحتاج انها تروح لها مرة ثانية وتتكبد مشقة ملاقاتها ...
لفت للزاوية تختفي عن الأنظار شوي ووسندت ظهرها للجدار وهي ماعاد تسمع شي غير طنين اذنها المزعج وصدى كلمات سحر ......
نزلت دمعتها غصب عنها وهي تحاول تكابدها لا تنزل وتفضحها ...
مشت بخطوات مهزوزة بعد ما قدرت تحرك رجولها اللي التحمت مع الأرض من هول اللي سمعته ولا توقعته ... يعني بهالسهولة نساها ؟؟؟
مشت بغير هدى وماتدري وين بتروح والا وين الطريق ...
تقابلت مع ندى بنت خالها اللي تفاجأت من منظرها ... لكنها ما علقت وهي عارفة وش السبب فماله داعي تزيد الموضوع فوق طاقته ..
ابتسمت وراحت لها :: يالله عذا اهلك بيروحون ؟؟؟
رفعت عينها لندى وهي مصدومة وباين انها ضايعة في افكارها ... وهزت راسها بالإيجاب ..
تركت بنت خالها بتروح تطلع ... وقلبها ينزف دم وياليتها ما انتظرت ولا فكرت تسأل ...
مشت ندى وقلبها معورها على عذا اللي ماتتحمل شي في هالدنيا و فجأة صارت في هالموقف الأليم اللي هي نفسها ندى ماكانت في يوم بتتحمله .. وشلون وهي عارفة بعمق محبة عذا لزياد ... واللي ماتقارن بمحبتها هي لمشاري ...!؟
وصلت لعنود وسحر اللي كانوا لازالوا يضحكون عند المغاسل ... :: خير ان شاء الله ضحكونا معكم ؟؟؟
التفتت عنود لها :: سلامة قلبك ... بس قُصيّ ولدي طالع لسحر يوم كانت فوق مع ريم وقال لها انا طالع لك علشان اقول لك احبك ...
ضحكت سحر :: ولا يفوتك يقول لأمه اخطبي لي بنتها اذا جابت بنت ...!!
ضحكت ندى :: وينك يا زياد تسمع منافسينك ... وبعدين انتي خفي شوي على هالمراهق ترى بتذبحينه ... لاعاد تلعبين معه وتسولفين خليه يستحي منك ترى كبر عليك ..
ابتسمت سحر بانقباض صدر :: ما اقدر تعودت عليه واحس اني استانس معه اعتبره اعز اصدقائي ...
مشت عنود وهي تقول :: المهم لاتضيعين مستقبل ولدي ترى توه في ثاني متوسط ... بكره اذا كبر وجيت اخطب له قال لا انا قلبي متعلق في سحر وماعاد ابي غييرها ...
ضحكوا كلهم ومشوا داخلين للبيت يشوفون معازيمهم ويودعون اللي بيروحون منهم ؟؟؟!!!
.
.
بقدرة قادر لبست عبايتها بشكل ماتدري وشلون ؟؟
لكنها في النهاية تأكدت من انها متغطية قبل لاتطلع للشارع ...
تلفتت تدور امها او اخواتها لكنها مالقت احد ... وقالت لها ريم انهم سبقوها وطلعوا ...
خذت نفس عميق وهي تحضن شنطتها لصدرها وتقربها منها وكانت تمشي في الممر الرئيسي اللي يودي للباب الخارجي بروحها ومعها أفكارها وبس ..
بلعت غصتها ووقفت دقايق قبل لاتطلع علشان تمسح دموعها وماتنتبه لها سارة او لمياء ...
تنفست بعمق وطلعت ... وهي تحاول تتناسى اللي صار واللي سمعته ...
لكن ما امداها تمسح دموعها من موقفها مع سحر الا وشافته هو براسه ...
بطوله وعرضه واقف قدامها بشحمه ولحمه وجاذبيته ويسلم على امها ...

جمدت اطرافها من المفاجأة ...؟؟
من زمان ما شفته بالقرب هذا أبدا ...
كان قريب منها بقوة لدرجة انها قدرت تشوفه وتلمح نظرة عيونه الموجهة لها ...
بتبلع غصتها .. بتمسح دمعتها ...!!
على الأقل تتنفس وتسحب أكسجين لأنها بتموت . لكن لاحياة لمن تنادي ..
أحااسيسها واطرافها ومشاعرها وكل شي حيوي فيها وقف عن العمل وكل حواسها توجهت لزياد ..
اللي وقف سيارته قدام الباب مباشرة وكأنه مستقصد هالشي علشان تطلع هي في وجهه وما يكون لها عذر انها ماتشوفه ...
كان على أمل انها اذا شافت الحزن في عيونه ترحمه ويكسر خاطرها ...
لكن هيهات يا زياد يحصل اللي تبيه عقب اللي سمعته عذا واللي صار في العزيمة ...!
لمحت ام عبدالله نظرات زياد الموجهة وراء ظهرها فالتفتت على طول وكأن قلبها قال لها من المتوقع يكون وراها ؟؟؟
ابتسمت من عرفت انها عذا ومتجمدة في مكانها ...
ماكانت تبي هالشي يصير لبنتها لكن القدر اقوى من رغباتهم ...
ما احرجتها ولا طلبت منها انها تتقدم تسلم ... سكتت وقلبها مولع نار على الحال اللي وصلت لها اقرب وحده من بناتها لقلبها ...
البنت اللي كانت تذكرها بنفسها أيام شبابها وايام زواجها من ابراهيم والألم اللي عاشته بسبب تسلطه ودكتاتوريته ..
وعقبها زواجها من محمد ...!! وهذي هي النقطة اللي تخوفها أكثر شي ...
ياخوفها نصيب بنتها يصير مثلها ... وهي اللي ماتبي هالشي يصير ..؟؟
كيف والأطراف في الموضوع هم بنتها وولد اخوها ...!!
يعني لما تشوف هذا يعورها قلبها ...ولما تشوف بنتها اللي ماتجاوزت الـ 19 سنة وتحمل لقب مطلقة تتفطر أوردتها من الهم والحزن ...
أما نظرات زياد فكانت ثواني وتخترق جسدها الصغير وتكسره ...
او يمكن كسرته خلاص .....!!
زادت رعشة يديها الصغيرة على صدرها .. وراحت نظراتها تجول حولها تبحث على الأقل عن سارة تسندها وتتكلم عنها ... لأنها باختصار فمها متصمغ وماتقدر تنطق حتى بالزفير ...!!
مسك سام مقبض الباب وهو يشوف اخته لازالت واقفة وكأنه حس بموقفها وأحاسيسها اللي تحس بها في هاللحظة ...!!
وقفته لمياء :: سام اتركها تتصرف بروحها ... لمتى بنكون معها ونتكلم عنها
التفت سام : ماتشوفينها يالمياء وشلون واقفة بخوف .. وهالحيوان متقصد هالشي .. لكنه بيندم والله لأوريه
راح بينزل لكن لمياء صرخت عليه :: اسامة ما اظنك تتمنى الشر لأختك ... خلاص اتركها مع قدرها .. يمكن الله رايد لها خير على هالموقف ...
طالعها سام مستغرب :: يعني تتمنين رجعتهم يا لمياء ؟؟؟
تنهدت وما ردت ..
صر اسامة على اسنانه :: عقب اللي سواه تبينها ترجع له ؟؟؟ على جثتي لو فكرت ترو ح له ... على الأقل خله يتأدب على اللي سواه ..!
طالعته لمياء وهي تحاول تمسك اعصابها :: أسامة خلها تتصرف من نفسها لا تروح هناك ؟؟؟ إن كانت تبي تقابله خلها توقف وتقابله وترتاح نفسيا .. وإن كانت ما تبي تكلمه ؟؟ فاتركها تتصرف ..
سكت اسامة وهو يغلي من داخل ... مقهور من هالزياد اللي حس فجأة انه منقرف منه ويتمنى لو انه ما فكر في يوم يوقف في وجه عذا ويقول لها ترفض مصعب علشانه ...!!
أما هي ...
فجمدت الدمعة على اهدابها ...!
وقفت نظراتها عليه ... او بالأحرى على عيونه !!!
افتقدتها وافتقدت راعيها ... !!
حنت له ولأيامها معه ...
اشتاقت لصوته وكلامه ...!!
صحاها من هواجيسها لما قال :: كيف حالك عذا ؟؟؟
كل جبال الجليد في العالم لا يمكن تنافس برودة اطرافها في هاللحظة ...
والدم اللي يمشي في عروقها تجمد ووقف في مكانه ...
والأدرينالين ما عاد يفرز ..
لكن بمجرد ما شافته يطلع الدرج بيوصل لها انتفضت وما حبت هالشي يصير أبداً ...
حركت رجولها تبتعد عنه ومشت لحد ماوصلت للدرج في اقصى اليمين .. بعيد عن الوسط وبعيد عن زياد نفسه ...!!
كانت تحس بنظراته عليها لكنها تجاهلتها ...
وهاللحظة ماعاد صارت تشوف غير سيارة أسامة اللي قدامها على طول ...
واللي امها تركتها متوجهه لها ...!!
ليه تخلوا عنها ؟؟؟؟
كانت بتلحق امها وتروح ...لكن يده وقفتها وهي على أول درجة بتنزل ...
كانت مثل كتلة النار على كتفها ... حرقتها وشوهتها ...
غمضت عيونها بألم وهي تحس بالأنهار تسري على خدودها ...!!
...............:: لهالدرجة ما اشتقتي لي ؟؟؟
ما اشتقت لك ؟؟؟ ليه أنا مخلوقة من حديد علشان ما احس بغيابك ؟؟؟
شايفني كتلة حجرية ما أفقد اعز الناس على قلبي ؟؟؟
الناس اللي عشت احلى ايام عمري معهم ؟؟؟
وهذالكلام كان يدور في خاطرها من دون لاتلتفت عليه ...
........:: طيب على الأقل طالعني ...
ما قوت ترد طلبه ... لأنها ببساطة اشتاقت له ...!
بلعت ريقها ولفت وجهها له .. أو الأصح جسمها كله ...
والتقت عينها بعيونه ...
ومن شافها تطالعه ابتسم لاشعوريا .. وهو يحس بالحياة رجعت لقلبه من جديد ...
هذي هي عذاه الصغيرونة اللي ممكن يموت ولا احد يحرمه منها ...
بلع ريقه وهو يشوف الدموع في عيونها المنزلة للأرض :: ماعاش اللي تنزلين دمعتك عليه ..!!
شهقت وهي اللي تحاول تمسك عمرها :: وانت للحين شاطر في الكلام وبس ..؟
ضحك من أعماق قلبه ... كم هو مشتاق لعتابها ..
كم هو مشتاق انه يسمع صوتها ...
هالصوت الناعم الخفيف يفتح شرايينه ويسمح لقلبه يضخ الدم ...
كان بينزل خطوة لكنها نفرت منه وابتعدت ... ومن شاف ردة فعلها فضل انه يبقى في مكانه على الأقل يشوفها من هالبعد ولا ينحرم منها ..!
تنهد وأخيرا نطق :: عذا ترى هالحال مو حال ... ولا عجبني أبـ ـ
قاطعته :: مو لازم يعجبك المهم يعجبني ؟؟
رفع حاجبه مستنكر :: يعجبك تكونين بعيدة عني ؟؟؟
هزت راسها بالإيجاب وهي تبلع ريقها و ما تدري وش هببت وش قالت وليه قالت كذا أصلا ..
انصدم زياد من ردها وماتوقع انها بتجرحه ..:: عذا انتي متاكدة من اللي قلتيه ؟؟
هزت راسها لاشعوريا وهي تكابد دموعها اللؤلؤية اللي تنزل بدون ماتشاورها ...
ابتسم بألم :: أهون عليك تقولين هالكلام في وجهي ؟؟
شهقت وهي تصيح منهارة من كلامه :: مثل ماهنت انا عليك ورميتني ؟؟
بلع ريقه :: عذا انا مارميتك ... أنا ظروفي صارت اقوى مني
صرخت عليه :: ظروفي ظروفي ظروفي ... أصلا انت ماعندك حجة تحاجني فيها قلت ظروفي ؟؟؟ يعني لما حبيتها قلت ظروف ... ولما صارت زوجتك قلت ظروف .. والمطلوب مني اصدقك وانا عارفة انك تخدعني
رفع صوته عليها لكن بغضب مكتوم :: انا ما عمري حبيت غيرك
دزته على صدره وهي تتقدم منه :: كذاب كذاب كذاب .. تحبها وتموت فيها بعد وهي قالت لي هالكلام ،،، والله قالت لي انك تتغزل فيها ... وانا صايرة صـ ـ ـ ـا يـ ـ ، ، ، صـ ـ ـ
ماقدرت تكمل وهي تشوفها وراه ...
سكرت وجهها بيديها وجلست على الدرج منهارة :: روح لها زياد وريحني منك .. انا ما ابغاك ولا ابغى اصير على ذمتك ...
حست بيده على كتفها ويحاول يبعد يديها .. رفعت راسها بعصبية وصرخت :: قلت لـ ـ ـ
قطعت كلامها وهي تشوفه اسامة اخوها ..
ماصدقت خبر وقفت على رجولها ومسكته مع ساعد يده وهي لازالت تصيح ...
اما سام فكانت نظراته مركزة على زياد اللي واقف قدامه ..
توسلته عذا وهي تدفه :: خلاص خلنا نروح سام ...
تنهد أسامة وهو يسمع توسلات اخته وصوتها المتقطع :: زياد لو شفتك مرة ثانية تكلمها من دون رضاها بيصير شي لاأنت ترضاه ولا أنا ارضاه لك ... فـ الله يصلحك خلك بعيد عنها ..!!
تنهد زياد وعينه على عذا ... :: بس أنا ما قلت لها شي يزعلها ؟؟
هدت اعصابها من سمعت نبرة صوته الحزينة المكسورة ...
وكأنها حست بنظرات اسامة اللي ماتمزح ...
واللي تعني انه اذا قال قال ...
حاولت تتماسك وشدت قبضتها على اسامة والتفت لها الأخير ..
وبنظرة ترجي :: خلاص ابي اروح ...!!
حاول يبتسم لها وهز راسه ..
مسكها ومشى معها للسيارة بعد ماعطى زياد نظره خلته يفقد آخر أمل له من رجعة عذا لبيته ...
غمض عينه وكأنه بيستبقي خيالها في عيونه ويمنعه يروح ...
وما امداه بيلتفت ويروح الا وشاف سحر واقفه وراه عند الباب ...!
والحين فهم انهيارها وعصبيتها ...
أكيد يازياد ياغبي ...
يعني شايفة ضرتها ... وهو عارف وش تكون ضرتها ...
هذي سحر بنت عمه اللي شافها اليوم غير عن كل الأيام ...
هو بنفسه اعترف بهالشي وقال انها أحلى من عذا بالشي الكثير ...!
لكن القلب وما يهوى ...
وما احتمل شوفة سحر واقفة وهو عارف ان لها يد في اللي بينه وبين عذاه ...
تركها ولف عنها بيروح للسيارة ...
وسحر من شافته متوجه لسيارته .. لحقته بسرعة ..
لازم تستغل الموقف والوضع وتقلبه لصالحه ... لعل هالزياد يحس ويعرف معنى الكرامة ..
أما هي المسكينة ...
فكان كل شي يصير قدامها ...
تشوف سحر بكل ثقة تمشي لسيارة زياد علشان تركب جنبه ..
وقريب منه ..
تسولف معه ..
تضحك ..
تنكت وتعلق ..
وكل اللي هي عذا نفسها كانت تسويه وتتذكره مع زياد ... سحر بتسوي نفسه ...
وانت يا قلب عذا لازم تتحمل هالعذاب اللي منت قده ..
لازم تتفطر وتتقطع علشان تتأقلم على الوضع ...

قال وشلون قلبك !! قلت في ذمة الله
قلبي مات وتكفّن !! واندفن في ثراك
يعني قلبي يهمك !! وانت دايم تذلّه
روح ربي حسيبك !! وايغفر لك خطاك
عقب ما كنت روحي صرت للروح علّه
تبت حبّك وتبتك !! علم قلته وجــاك
انسى انسان ذابك يوم ما كنت كلّه
يوم كان يتغنّى في قصـايد هــواك
ما انكر انّي احبّك حـب خـلٍ لخلّه
لكن الجرح ضيّع في ضلوعي غلاك
ما بقى غير دمعي استثيره واهلّه
يمكن ارتاح لحظه! لا بكيت وبكاك
خيّم الحزن فيني كنّي غادي محلّه
كل ما قلت ابرحل! قال راحــل وراك
ليش من بد غيري سيف حزني أسلّه
ليت ما كنت شاعر يحترق في رجاك
خاف من رب فوقك فك قيدي وحـلّه
ما اذكر اني ظلمتك كنت ادور رضاك
كنت لا شفت منّك يا منى الوجد زلّه
قلت ذا الذنب ذنبي كلي على بعضي فداك
كنت احبك مشاعر ما تبي أي أدلّه
فيه برهـان واضح غير عمري لقاك؟
الوكاد المشاعر كاس والجـرح دلـّه
قهوني من جروحك سم مبغي دواك
واترك القلب عنّك قلبي في ذمة الله
مات مات وتكفّن واندفن في ثـراك
----------------------------------------------------------------------------------
دخل البيت والشياطين تنطط من قدامه ومسيطر عليها بالموت ...
كان حاله يبين انه متضايق ومقهور وفيه شي في خاطره ما تحقق ...
صفق باب الفلة وراه بقوة وهو يشيل شماغه من على راسه ...
تنفس بعمق وكأنه يسمح لحويصلاته تتوسع وتريحه ...
غصب عنه دار بنظره على الدور الأول كله ..
كان على أمل انها تكون فيه لكنها خيبت ظنونه وصارت سابقته للدور الثاني ...!
طلع الدرج وهو يحاول يمسك نفسه علشان يتكلم معها بهدوء ...
ما ينكر انه جرحها بكلامه القاسي لها في السيارة ..
وانه قال كلام عمره ماتوقع انه بيطلع منه سواء لها او لغيرها ...
لكنه لحظتها للأسف ما قدر يمسك اعصابه وهو يشوف عذا تضيع من يديه بهالسهولة ؟؟؟
مع انها ما جته بالسهولة نفسها ...!!
فمالقى قدامه غيرها هي ... وعطاها اللي في خاطره كله ...
وصل للدور الثاني وهو ماكان حاط في باله يعتذر من سحر .. لكن مفكر انه يطيب خاطرها بكلمتين ..
مهما كان زياد ما يحب أحد يزعل منه والا يتضايق ... يمكنها طيبة أو لأنه هو حساس ومشاعره رهيفة ...!
ومثل ما توقع هالمرة شافها متكورة على الكنب في الصالة العلوية وعليها عبايتها ...
كانت ضامة رجولها ودافنة وجهها في ركبها وتصيح بشهقاات متواصلة ..
وصوتها يقطع القلب ..
مسكينة ما تستـــــــــــــــاهل ؟؟؟ وهي وش ذنبها ؟
تنفس بعمق وهو واقف جنب الصارية وعينه عليها :: ســحر ..!
لكنها ما ردت عليه .. والواضح انها ما سمعته ؟؟
لأنها تسمع صوتها هي وبس ..
حاول يتقدم منها ويوقف قدامها ... لكن من واجهها زادة حدة صوتها لأنها حست به قريب من عندها .. و توتر زياد أكثر وهو مايعرف وشلون يتعامل معها ؟؟
لو هي عذا كان المهمة بتكون أسهل عليه ..
بالعكس كان يحس بالسعادة لما هي تصيح وهو يغلس عليها وعقب يراضيها ؟؟
لكن مع سحر الوضع مختلف تماما ؟؟؟
مايقدر يعاملها معاملة عذا مهما صار ...؟؟
فرك جبهته بأطراف اصابعه المتوترة :: سحــر يكفي صياح واسمعيني ؟؟
سكتت شوي وكأنها هدت ...
لكن لما حاول زياد يتكلم رفعت راسها هي وسكتته وفمها كان متقوس بحزن وعبرة تبي تطلع ...
..........:: لا تتكلم ولا تسمني بكلام أكثر ... اللي قلته لي يكفيني العمر كله زياد ؟؟؟
حاول يقاطعها لكنها كملت بانفعال وعصبية :: حرام عليك يا ولد عمي انا وش سويت لك ؟؟ يعني ألقاها منك والا منها هي في العزيمة ؟؟؟ يعني تقول عنك حثالة وفضلة وانا اللي آكل الهوشة والكلام الجارح ؟؟؟ لكن هي لازلت تحبها وتعطيها من الريق الطيب ..
كان ساكت وما يرد لكن نظراته مركزة على المزهرية اللي قدامه وكأنه يفكر أو يهوجس ...
استغلت سحر الوضع ووقفت وهي تهز يدها :: انت لو سمعت كلامها لي عنك كان ما فكرت تجرحني انا و هاوشتها هي بدل عن وقفتك معها هذيك الساعة وتوسلاتك انها ترجع لك ...
بلعت ريقها وهي تلمح ملامح وجهه اللي انقبضت فجأة و زاوية فكه زادت حدتها ...
سكتوا شوي وهدت الأجواء ..
ما حبت سحر تكمل كلامها فالتفتت للكنب خذت شنطتها وكانت بتروح للغرفة ...
مشت وعطته ظهرها لكنه وقفها قبل لاتدخل مع باب الجناح :: وش قالت عني ؟؟؟
ومن دون لاتلتفت له حست ان عظامها اهتزت واعصابها منفلتة ... سحر هذي فرصتك ولازم ما تضيع من يدك ؟؟ انتي شفتيه اليوم وشلون ميت عليها ويبيها لكنها هي رافضته ورافضة كل محاولاته انه يرجعها ... فالعبي لعبتك وريحي الإثنين ...
وهي معطيته ظهرها ردت عليه :: باركت لي بزواجي من فضلة زياد ؟؟؟
احتدت نظرة عين زياد وهو يطالع ظهر سحر :: طيب التفتي وانت تكلميني ..
تنفست سحر بعمق ولفت بجذعها له وصارت مواجهته .. كانت تحتاج نظرة الصدق والثقة في عيونها علشان يصدق ...
أطال زياد النظر في عيونها بعدها نطق :: هي قالت عني فضلة ؟؟؟
هزت سحر راسها وهي تشد قبضتها على شنطتها ::/ ولما استمر الحديث وحاولت ادافع عنك قالوا لي انتي واياه حثالة ...!!
رفع حاجبه بتعجب :: ومن هم اللي قالوا لك ..؟
وهي تطالعه بثقة :: سارة وعذا ..
وكأن زياد ارتاحت ملامحه وهذا اللي لاحظته سحر :: يعني قولي ان سارة هي اللي قالت ..؟
اندفعت سحر بردها :: لا مو سارة ... عذا هي اللي تقول وسارة هي اللي تأيد ...
قاطعها : وعمتي وين كانت ؟؟؟
طالعته وهي تبي تبالغ في كذبتها بس عرفت انه مو مصدق :: ماكانت موجودة ؟؟؟
سكت شوي وكانه يهوجس وعقبها ابتسم وهو يعطيها ظهره وماشي بينزل تحت :: سحر مرة ثانية لاتقولين كلام منتي قده ... عذا انا اعرفها أكثر من نفسي مستحيل تقول عني هالكلام مهما صار .. واللي قال لك هالكملتين اقسم لك انها سارة لكن حطيتيها على عذا .. (( التفت لها وعيونه فيها غضب ونبرة صوته تحذيرية )) لاتحاولين تشوهين صورتها في عيني .. لأنها هي أصلا عيني .. وفهمتك هالكلام في السيارة ...!!
طالع عيونها وابتسم بسخرية :: فهمتيني ؟؟؟
وقبل لا ترد تركها ولف على نفسه متوجه للدرج ..
اما سحر فصدمها كلامه ...
هذا عديم الإحساس ... و مشاعره ميتة ؟؟؟
يقول لها كلام في السيارة ويجي يأكده ؟؟؟ مجنون والا يستهبل ؟؟؟
نزلت دموعها غصب عنها ..
وعلى أقرب كرسي جلست وعيونها صارت تصب دموع ...
تذكرت مكالمته مع نواف ... ماتنكر انها سمعت كل حرف لكنها كانت على امل انها تغيره ..
لكن لا ... زياد ما منه فايدة ...
وبما انه تزوجها علشان ندى اخته و حلالهم .. فبيتم على هالمبدأ ...
والظاهر عمره ما بيغير نظرته لها على انها مجرد جسر قدر يوصل من خلاله للي يبيه ..
ضمن استمرارية زواج ندى ... وضمن حلاله الكامل وشراكته في الشركة .. وهي انتهت وظيفتها ؟؟
لكن ماتدري ليه للحين مبقي عليها ؟؟؟ ومستحيل يكون يحبها ..؟
مسحت دموعها بهم وحزن هي موقده ولا عمرها جربته ...
لأنها من قبل كانت تحب زياد لكنها ماتدري عن مشاعره ولاتدري انه ممكن يبيع العالم كلها علشان عذاه ؟؟؟
وبمجرد ما اكتشفت هالشي ... حست بقلبها زادت طعونه ...
وجروحا تفتحت من جديد ..
وليتها عاشت على حلم ان زياد مو مرتاح مع عذا ومغصوب عليها ..!!
--------------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس