عرض مشاركة واحدة
قديم 28-07-2010, 06:06 PM   رقم المشاركة : 97
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

بعد المغرب مباشرة ،، وبعد ما خلصت من صلاتها ...
طلعت للصالة والهم كاتم على صدرها ... قولوا لي وشلون ما تكتئب ويجيها الهم والغم وهي في كل مرة تروح للطبيبة تقول لها كلام يسم البدن ويقتل الروح بسكين شفرتها مو حادة ....!!
في البداية قالوا لها جسمك ما يتقبل العلاج بسهولة ... واليوم قالوا لها ان التوتر النفسي يضعف قدرة جسمها على تقبل العلاج واستمراريته ....!!
بالله علموها قولوا لها كيف ما تتوتر وهي تشوف ان الأمل في انجاب بيبي جديد بدأ يتلاشى من قدام عيونها ... صارت أفكارها تتوجه للغرب ... المكان اللي لايمكن الشمس تشرق منه في يوم من الأيام ...!! إلا في نهاية العالم ...!!
حصلت مهند متمدد على الكنبة وحوله ألوانه ودفاتره ويلون بحماس شديد لدرجة انه مطلع لسانه ... وعاقد حواجبه ...
ابتسمت براحة خفيفة وهي تشوف طفلها الوحيد مستانس ومبسوط ... على الأقل هالشي كفيل انه يرجع الفرحة لعيونها ...
تقدمت منه وجلست جنبه وأخذت من أقلام التلوين المبعثرة في كل مكان وابتسمت وهي تبدأ تلون في الصورة حقته وتساعده ... وطبعا ما يحتاج أقول لكم وش قد كان مهند مبسوط من اللي قاعده تسويه امه ... خصوصا انه يحس انها شي عظيم بالنسبة له ... ببساطة لأنها تلون بألوان حلوة ...!
انتبهوا الإثنين للي دخل عليهم الصالة بهدوء ورمى شماغه على الكنب وجلس وفي يده اوراق يطالعها باهتمام .. و حواجبه معقودة بتوتر وكأن في بطنه كلام بيقوله ...!!
.........:: بابا شوف ماما وش لونت معي ؟؟؟
ونزل من الكنب رايح لأبوه علشان يشوف الصورة ...
بينما لمياء ماسكة القلم في يدها بتوتر وهي حاسة ان فهد فيه شي ...
ابتسم وهو يرفع راسه ويطالع الرسمة :: وااااو ... انت وماما احلى فنانين في العائلة ...!
ابتسم مهند بفخر :: كل يوم توديني المكتبة علشان اشتري دفتر والوان انا وماما ..؟؟
رفع فهد حاجبه :: وانا ما يصير الون معكم ؟؟
لوى بوزه يفكر وبعدها التفت لأمه :: ماما معليش نسمح لبابا يلون معنا ؟؟؟
انتبهت لمياء لمهند وابتسمت :: إنت تبغاه يلون ؟؟؟
هز كتوفه :: إنتي على كيفك ؟؟؟
ابتسمت له :: خلاص اختار له صورة انت وهو يلونها ...
هز مهند راسه بفرح وراح يفتح في الدفتر علشان ينقى لأبوه صورة بينما صاحب الشأن لازال يكتب في هالأوراق ويطالع ويتأكد ...
.....................:: وش اللي في يديك ؟؟؟
ما رفع راسه وعلى باله تكلم مهند ..
لكنها رجعت ترد عليه :: فهد .............!!
رفع راسه ببطأ :: هلا ...!!
ابتسمت :: وش اللي معك ؟؟؟؟ لهالدرجة مهم ؟؟؟
هز راسه من دون لايتكلم ... لكن عيونه تكلمت وقالت لها انه يبي يقول شي لكن انتظري دقائق ..
صرخ مهند بفرح :: بابا هذي صورة حلوة ...!!
ما انتبه له فهد وما رفع عينه ...
هزه مهند مع رجله :: بابا أنا أكلمك ...!!
تنهد فهد بعصبية وطالعه :: نعم ... آمر ؟؟؟
ابتسم ...........:: لقيت لك صورة ؟؟؟
غمض فهد عيونه وكأنه يضبط أعصابه :: خلاص يا بابا انت لون الحين وانا الون بعد شوي .. اتفقنا ؟؟؟
طالعه مهند بخاطر مسكور لكنه حاول يبتسم :: اتفقنا ...!
ومشى عنه وراح لأمه ..
عقبها تنهد فهد وهو يرفع راسه وعينه للسقف ... وسند ظهره على خلفية الكنب ...
استرقت لمياء نظرة له ... لكنها ما ردت ولا عقبت ... لكن عورها قلبها وهي تتخيل ان اللي فيه بسبب الكلام اللي سمعه من الدكتورة اليوم ؟؟؟
يعني معقولة في اللحظة اللي تحس بنفسها بدت تقتنع بقسمة ربي يجي هو ويتغير من بعد ماكان يدعمها بكلامه وروحه المتفائلة ...!؟
نزل راسه وانتبه لها تطالعه ..
اما هي فحاولت تبعد عينها عنه لكنها ماقدرت ...
والأكيد انها ماقدرت تخفي عليه نظرة القلق والخوف ...
تنهد وهو يتقدم للطاولة اللي قدامه في منتصف الصالة وحط عليها الأوراق :: لمياء هذي البيانات ضرورية لازم تعبينها ...!!
عقدت حاجبها :: بيانات إيش ؟؟؟
سكت شوي وهو ما يدري وشلون يفاتحها بالموضوع ... ماوده يفاجأها بقراره وليد اللحظة ولا وده في نفس الوقت يآخذها على حين غرة ويحطها امام الأمر الواقع ...
تنفس بعمق وقال :: بيانات من دار الرعاية الإجتماعية ...!!
والكلمة الأخيرة كانت كفيلة انها تدمر كيانها الداخلي كله ....
هزت أركانها ثقته وهو يقول العبارة والجملة ؟؟؟
طالعها بعيون نظرتها ثاقبة :: بنشترك في مشروع الأسرة البديلة .. وطلبت منهم يوفرون لنا مولود معروفين اهله .. بحيث ان نهلة مرت فواز اخوي ترضعه مع ولدها ..
كانت ساكتة وما ترد ...
او يمكن ما سمعت هو وش قاعد يقول من الصبح ؟؟؟
كلامه جرحها لو كان مايدري ؟؟؟
خلى الدنيا سوداء في عينها وما عاد تشوف شي ولا تسمع غير الطنين اللي ينرفز ...
كمل فهد وهو يراعي الحذر في مخارج الحروف :: قلت لهم يجيبون لنا بنت ..!
وكانت الصدمة ...!!
يعني طول هذيك الفترة كنت تخدعني يا فهد ...
طول هذيك الأيام وانت تقول انك مو مهتم بكثرة العيال المهم ان عندك الحين مهند ويسوى عيونك ؟؟؟
كنت تقول لي هالكلام علشان تسكتني .. والا انت في الواقع جمرة الم تشتعل وتتأجج كل مرة نروح فيها للطبيب ؟؟؟
انتبهت له يبتسم وعيونها هي بتنزف الآن :: وش قلتي لمياء ؟؟
بلعت غصتها وهي تداري دموعها لاتنزل :: انت ما تحتاج رأيي لأنك انتهيت ؟؟؟
تنهد فهد والعصبية وضحت في اهتزاز حباله الصوتية :: ما ظنيت انك بترفضين راحتي وعلشان كذا تصرفت بسرعة ...
هزتها كلمته :: وراحتك انك تجيب طفلة من ميتم ؟؟؟
تنفس بعمق وهو يصر على أسنانه :: قولي لي وش تبيني اسوي ؟؟ اروح لأمي تقول لي كلام سم .. أروح للطبيبة اسمع منها كلام يقتل الروح سبعين مرة وفي كل مرة تخف حدة السكين ... وأشوفك وأحصلك يائسة ومتحطمة ؟؟؟ قولي لي وش اسوي غير اني اقدم ابسط الحلول اللي ممكن تريحني ؟؟؟
طالعته بغصة :: وامك وش تقول ؟؟؟
تنهد وهو يرجع يتسند ويمسد جبهته :: انتي تعرفين كلامها ما يحتاج اعيده عليك ...
حاولت تبتسم وأفكار مجنونة تدور في راسها ... حست انها بتتهور لكن هذا هو الحل السليم ...
و مو الحل انه يجيب له بنت من ميتم ويربيها ... وهو في الواقع يقدر يجيب من صلبه ...
ابتسمت له وسط دموعها :: عطني مهلة أفكر و ارد عليك ...
رفع عينه لها وهو يبي يستشف وش ردة فعلها الأولية من الموضوع ؟؟؟ لكنه ماقدر يقرأ شي ...
وشافها وهي تبتسم لمهند :: يالله بابا خلص اللي عنده ودي له الصورة يلونها معك ...
قام مهند وراح لأبوه ... بينما هي وقفت وعطتهم ظهرها متوجهه للغرفة ...
غمض فهد عينه عن خيالها وطيفها وهو يسمك الدفتر من مهند ...
يدري انه جرحها وحسسها بشي هي تخاف منه من انخلقت هالمشكلة ...
لكن هو معه حق ... يجرحها هالمرة ويداويها وهي جنبه ..
خير من انه يجرحها وما يلقى فرصه يضمد جرحه اللي سبب لها الألم والعذاب ...
---------------------------------------------
دخلت الغرفة وهي كتلة نار تشتعل من القهر ...
صفقت الباب وراها وعينها على عبدالله اللي جالس على السرير ويقرأ في اللي بين يديه ...
رفع عينه لها وهو عاقد حاجبه :: عسى ما شر ؟؟
عقدت يديها على صدرها وعيونها تشع قهر :: ما شر استاذ عبدالله ... سلامتك ألف سلامة يالغالي .. انت اجلس هنا واقرأ واستانس مع امك واخواتك وانتي يالريم تحمليهم وتحملي اللي يصير لهم ويا ويلك لو تكلمتي ...
ما عجبه كلامها ونبرة صوتها فسكر الكتاب ونزله على السرير وعيونه تطالعها :: وش فيك وش صاير ..؟؟
ضحكت باستهزاء وهي تتقدم للكنب :: انزل تحت وشوف ...!! الظاهر انها مستقلة عدد سكان هالبيت وجاية تزيدهم ...
هالمرة عصب لكنه مسك نفسه :: من تقصدين ؟؟؟
التفتت له بعد ماتنهدت :: اختك الكبيرة ... لمياء ...!!
سكت عبدالله وهو يناظرها ونزل رجوله من على السرير أهبة للوقوف :: وش فيها لمياء ؟؟
تنفست بعمق :: الحلوة جايبه شنطتها واغراضها والظاهر انها هي الثانية تبي الطلاق بعد ... يعني ما يكفيها عذا ومشاكلها والا سارة ولسانها ومادري اسامة اللي كل يوم منزرع في الصالة وانت يا ريم لازم اللي تتحملين وتتغطين لكن هو ما يحترمك ويطلع ..
رفع صوته عبدالله بدون شعور :: ريم حاسبي على كلامك لأنه ما عجبني ؟؟؟
وقفت في وجهه وهي فعلا متنرفزة :: ما عجبك لأنه واقع وصراحة ... يعني بالله عليك عاجبتك الزحمة واكتظاظ السكان في هالبيت ..؟؟؟ الواحد ما يلقى حريته ولا استقلاليته ...
طالعها بعين ضيقة وهو وده يصرخ لكنه ماسك عمره علشان ما يتهور ...
وهي كملت :: قسم بالله يا عبدالله مليت وزهقت ... حركتي مقيدة ومحدودة والحركة هنا بحسابها واخواتك ماشاءالله كل مالهم ويتوافدون ... بالله عليك تحس نفسك متزوج ومستقل في وسط هالأجواء ...
طالعها بهدوء :: يعني أتبرأ من اهلي ..
تنهدت :: ما قلت كذا ... لكني اقول ابحث عن استقلاليتنا يا اخي .. خلنا نعيش مثل كل اثنين متزوجين في هدوء وراحة وسلام .. مو اختك ام لسانين كل شوي رامية لها كلمة مثل السم .. والا الثانية اللي ما تهمس ولا تتكلم وتجيب الكآبة ..
قاطعها وهو يتقدم منها :: ريم لا أسمعك تقولين هالكلام عن اخواتي فاهمتني والا اعيد ... وبالنسبة للطلعة من هالبيت فأنا اقول انسي الفكرة لأني مستحيل بطلع من البيت وعن اهلي بعد ما تعبوا وضبطوا لي كل شي ... يمكن بعدين ابدأ افكر بالموضوع لكن هالفترة هذي وقبل سنة أقل شي لاتفكرين ...
رمقها بنظرة تهديد وهو يمسح على شعره بقلق .. وتركها وراه ونزل تحت يشوف وش صاير عند اهله .. ووش اللي خلى ريم تطلع له وهي متنرفزة هالحد ...
وصل للصالة الأرضية وحصل الكل والجميع جالسين عدا أبوه اللي ماكان موجود ...
ابتسم لهم وهو يسلم على لمياء وعقبها جلس معهم ينتظرهم يتكلمون ...
لكن لاحياة لمن تنادي ومحد قال له شي ...
سكت وما حب يوضح لهم انه سمع شي من ريم او انها عترضت عليه في شي ...
لكنه انتبه للمحة الحزن في عيون لمياء ...
وتوتر نظرات امه اللي كل شوي تطالع فيها بنتها البكر ...
استأذنت منهم عذا وقامت بتطلع .. ومباشرة لحقتها سارة ... الظاهر ان الثنتين متفقات على هالشي ..
ابتسم عبدالله :: وين هو فهد ما جاء معك ؟؟
ارتبكت لمياء لكنها قدرت تمسك اعصابها :: عنده دوام ..!!
قاطعتها امها :: واتصلت علي ارسل لها سوراج ...
وطالعتها ام عبدالله بنظرة تفحص ...
وعبدالله اطال النظر في عيونها :: من زمان عنه ... ليته جاء معك نشوفه
حاولت تبتسم :: إن شاء الله بتشوفه ...
التفت سام لعبدالله وبعدين طالع لمياء :: بيجي يآخذك اليوم ؟؟
طالعتهم لمياء وسوت نفسها مستغربة :: يعني لهالدرجة وجودي مضايقكم ...
قاطعتها امها بعد ماتنفست بعمق :: أسباب وجودك هي اللي مقلقتني
بلعت لمياء ريقها :: عادي يمه جايه استجمام عندكم .. ما يحق لي أرجع ايام العزوبية وافتك من مسؤولية فهد شوي ؟؟
رفع عبدالله حاجبها :: يعني بتطولين عندنا ؟؟؟
تنهدت وابتسمت :: أخذت منه إجازة اسبوعين ؟؟
شهق سام :: قوية والله ...
نزلت لمياء عينها للأرض وهي تحارب دمعتها وتحاول ان جرحها ما يأثر فيها وتصيح قدام اخوانها ...
فاجأها عبدالله :: ووافق فهد ؟؟
رفعت عينها لها :: مو على كيفه ...
ولمح عبدالله الجرح الغائر في صدرها منعكس في بؤبؤ عينها الأسود الطيب ... وخاف أن شي صاير بينهم :: لميـــــــــــــــــــــــــــاء ... (( قالها بصوت مشكك ))
دارت لمياء بنظرها حولهم وسكتت ...
غمضت ام عبدالله عينها وابتسامة ألم انرسمت على محياها الملائكي ... وعرفت ان بنتها مو خالية :: لمياء قولي ... وش فيه بينكم ؟؟
سكتت وما ردت ...
وعبدالله تأكدت شكوكه لما شاف امه شاكة مثله وبنفس الشي ...
طالعها :: لمياء تكلمي والا اتصل على فهد وأساله ...
رفعت عينها لهم وعيونها قربت تنزف وبسرعة ردت :: لا لاتتصل عليه ... اتركه لحد مايوصل للبيت ويعرف ...
شهقت امها ويدها على صدرها :: طالعة من دون لايدري ...
ابتسمت لمياء وسط دموعها اللي ما قدرت تمسكها أكثر ... فراق الحبيب شي صعب ؟؟؟ كيف لاصار ابو عيالك و متملك قلبك .. :: بيدري يمه .. بيدري ...!!
فقد عبدالله هدوءه :: وش فيه بينكم ... وش الجرم اللي سواه فهد خلاك تجين للبيت ومع سوراج من دون لاهو يوصلك ؟؟
تنفست بعمق :: أصلا هو مايدري اني بجيكم او بجلس عندكم ... انا طلعت وتركت له نوت وقلت له اسبابي ...
قاطعها سام بنفاذ صبر وهو متألم من الوضع اللي وصلوا له :: و وش هي اسبابك ..؟
شهقت بألم ونزلت دموعها مدرارا وراحت تمسحها بسرعة :: يشوف حياته ويجيه عيال ... لمتى بستمر وانا معه ومانعته انه يدور نصيبه ؟؟؟ خلاص خله يروح ويتزوج
قاطعها عبدالله :: تزوج ؟؟؟؟؟؟؟
هزت راسه بالنفي :: لا انا ماقلت انه تزوج ... اقول أنا بتركه علشان ما يشيل هم اذا بغى يتزوج ولا يفكر فيني ..
هزت ام عبدالله راسها :: لمياء انتي وش قاعده تخربطين ؟؟؟ فهد عمره ما اشتكى من العيال ولا عمره قال انه بيتزوج عليك ؟؟
صرخت لمياء وذكرى البارحة تجول في خاطرها :: لا يمه يفكر .. ومن ما يفكر انه يكون عنده عيال .... أمس كل شي تحطم وبانت الصورة الحقيقية له ... يمه امس جاي البيت ومعه اوراق يبي يجيب بنت من ميتم يربيها ...
سكتت شوي وسكت الجميع معها ... ولو على سام كان صاح من الهم اللي يشوفه في عيون اخته ..
كملت لمياء بهدوء وهي تلعب بأصابعها وتحارب غصتها :: انا ما ابيه يجيب أي احد وهو قادر يجيب من صلبه ... وفي نفس الوقت ما اقدر اعيش معه واشوفه يتزوج ... ولا ابي اصير انانية واوقف في طريقه ... هذا كل الموضوع ..
ورفعت عينها تطالعهم ... كانوا كلهم محترمينها وهي تتكلم وعيونهم عليها ..
وانتبهت لسام اللي شاد قبضة يده في حضنه وكأن الظروف تمنعه من انه يسوي شي ...
زياد ويقوى عليه لأن ماله حق في اللي سواه ..
لكن فهد وش بيسوي معه ؟؟؟ وهو معه الحق أولا وأخيرا ...
ابتسمت لهم لمياء تهون عليهم وقامت من عندهم وطلعت للدور الثاني ...
يمكن تلقى في السرير والوسادة خير جليس ...
وتسقيهم من مر العذاب اللي شربته وبتشربه ... وما تدري متى تخلص كأسه ...
------------------------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني ..
وبعد المغرب مباشرة .. كان جالس في المجلس ينتظر دخولها عليه في أي لحظة ...
غبية ومتهورة وما تعرف تتصرف ... والا شلون وحده مثلها تشيل ملابسها وتطلع من البيت من دون لاتبلغه ... وهو يتفاجأ لما يوصل للبيت بأن ما فيه أحد ولا كأنه مسكون من أغلى الناس عنده ...
لكنه من قرأ النوت اللي حطته له على باب غرفة النوم ... عرف هي ليش طلعت ..
وعرف انه أساء لها بالموضوع اللي دار بينهم امس ..
لكنه اقسم بالرب العظيم انه ماكان يقصد يجرحها ... وأصلا كيف يقوى جرحها وهي حياته كلها ... كان يبي يريحها من كلام امه ...
يبيها تلتهي بهالطفل الجديد وتتجدد نفسيتها شوي عقب الكلام اللي تسمعه من الأطباء كلما راحت لموعدها ...
لكنها ما فهمته ... وعلى بالها انه يبي يكون عنده عيال بأي طريقة ...
مع إن العكس صحيح ...
يا ربي وش بتكون نظرة اخوانها لي ...
عبدالله .. سام ... وأهم شي سارة ام لسانين ؟؟
ماينسى موقفهم من زياد لما عرفوا عن زواجه ؟؟؟
والله يستر من الموقف اللي بيآخذونه ضده ...
ماهانت عليه نظرة ابو عبدالله الحزينة ... ولا هانت عليه خالته ام عبدالله اللي طلعت تسلم عليه بوجه بشوش وكأن شي ماصار ...
يحترم هالعائلة ويقدرها وما يبي يقدم لهم الإساءة وهو اللي عمره ماشاف منهم الا الإحسان .. وكل خير ..
وأهم خير عنده منهم .. هي لمياء بنتهم وام مهند ولده ...
أفضل نعمة قدمها له ربي عن طريق هالعائلة الرائعة ...
تنهد بأسى ورجله تهز من شدة التوتر ...
ولسانه يلهج بالدعاء بالثبات .. وان الله ما يخيبه ...
------------------------------------------------------
دخل الصالة بعد ما طلع من المجلس وحصل ام عبدالله وعذا جالسين في الصالة ..
ابتسم لهم يخفف عن العذاب المنتشر في صدره وسألهم :: لمياء وينها ؟؟؟
وقفت عذا :: بطلع اناديها لك من فوق ...
هز ابو عبدالله راسه وهو متقدم بيجلس على الكنب ..
ومشت عذا للدرج بتروح تنادي اختها لأبوها ...
التفت لها :: قولي لها لازم تنزل ....!
ابتسمت وهزت راسها بالإيجاب ..
تنهد وعيون الجوهرة عليه ... لكنه ما تجرأ يرفع عينه لها ...
هو حزين ومهموم من حال البنات ... وما يبي يزيد هم زوجته ...
يعني المفروض موقفه يكون قوي علشان يقدر يدعم عائلته ... وأهم شي أساس عائلته " ام عبدالله"
مو يكفي ولد اخوها رامي بنتها ؟؟؟؟؟؟
لفت له الجوهرة تبتسم :: تكلمت معه ؟؟
رفع عينه لها :: فهد ؟؟
هزت راسها بالإيجاب ...
وكمل هو :: ما قدرت افتح معه الموضوع ... لكني حسيت ان ماعنده نية زواج من الأصل ..
تنهدت :: انا عارفة ... بنتك هي اللي بتتركه علشان يتزوج ...
التفت طالعها وما رد عليها لأنه شاف لمياء تنزل بخطوات ثابتة ورزينة من الدرج ...
راح يراقبها لحد ما وقفت قدامه تبتسم :: سم يبه ...
تنهد ابو عبدالله ووقف :: يالله تعالي معي للمجلس ..
فتحت عينها بتعجب :: ليش ؟؟
رفع حاجبه في وجهها :: ابو مهند ينتظرك ؟؟
تنهدت وعينها في عين ابوها :: بس انا ما ابي اشوفه .. ما طلعت من البيت علشان يجيني هنا
تنفس ابوها بعمق :: لمياء ... أنا لما حسيت ان زياد غلطان ما سمحت له يقابل عذا وخليت اختك على راحتها لأني عارف انها مجروحة ... وزياد ما عنده اسباب على اللي سواه ... لكن انتي ما اقدر اجاريك في قرارك ولازم تشوفين ابو مهند .. لأني قابلته وحسيت انه اصلا ماعنده نية زواج .. وشاريك وما يبيعك بالرخيص ..
اعترضت :: يبه .. الله يخليك
صر ابوها على اسنانه :: بتقابلينه يا لمياء وتتفاهمون ...
عصبت لكنها ماسكة نفسها :: وش استفدت اجل من طلعتي عنه إذا قابلته ؟؟؟
قاطعها ويده تهتز باصرار وعصبية :: قلت لك بتطلعين له يعني بتطلعين له ...
تنهدت وطالعت ابوها بعين ضيقة مليانة دموع :: ما اشوفك عصبت على عذا لما اتخذت قرارها ... وش معنى انا ؟؟؟؟ مع اني الأكبر وفاهمة ان اللي اسويه هو الصح وفي مصلحتي انا واياه ..
تنهد ابوها :: انتي ما تفهمين شي ولا اختك ولا احد منكم ...
قاطعته ام عبدالله :: لمياء خلاص اطلعي لغرفتك ...
والتفتت لمحمد بعد ما اختفى طيف لمياء على الدرج :: وش فيك يا محمد ؟؟ ما خبرتك تتعامل معهم بهالعصبية ...
التفت لها بعيون غاضبة :: نرفزوني و وتروني ؟؟ بالله عليك هذي حالة ينسكت عنها
تنهدت :: قضاء ربك .. وش نسوي بعد
لف بوجهه يطالع الباب المودي للمجلس :: ما كانت هذي احوالهم ... ولا كنت متوقع انها بتكون ..
وتركها ومشى رايح للمجلس ...
يعتذر من ابو مهند اللي جالس على نار ..
ينتظر الحبيبة تدخل ويتفاهم معها ..
وماكان عامل حسابه انه بيرجع يقابل ابو عبدالله مرة ثانية ...
بعد ما تودعوا قبل دقائق ...
----------------------------------------------------
جالسة على سريرها وضامة ركبها لصدرها ...
اليوم هي حزينة بزيادة ... قلبها متحطم ومشاعرها كأنها توها تتذكر تنهض من جديد ...
مشتاقة له بالحيل ...
اليوم بالذات تحس انها محتاجة له أكثر من قبل ..
محتاجته يكون جنبها يمسح على شعرها ويواسيها ...
محتاجة صدره تحط راسها عليه وتصيح لحد ما تجف مدامعها ...
تعبت وهي كاتمة في صدرها كله علشان مايتضايقون اللي حولها ؟؟؟
ماتبي تنفعل وتتشكى علشان أخوها ما تزيد ردة فعله المعادية ضد أعز اصدقائه ..
ولا تبي أخوها الثاني يتهور ويسوي شي يأذي روحها وقلبها اللي لو صار له شي ممكن تموت بعده ...
والا أمها اللي تحب هالولد وتحسه قطعة منها هو واخته ..
لكن وين هو عنها ؟؟؟
ليته يجي يشوف وش سوى فيها فراقه ؟؟؟
وينه ماعاد رجع يسأل عنها ولا يتصل عليها ؟؟؟
لحظة ... هي أصلا غيرت جوالها عقب آخر اتصال منه ... اصرت على ابوها يبدل لها الرقم علشان ما تضطر او تضعف نفسها وترد عليه ويجرحها ... وهو رضخ لها وسوى لها اللي تبي ...
صحت من شرودها وتفكيرها على دخلة لمياء الهجومية ..
طالعتها بخوف والثانية ابتسمت :: آسفة اقلقت تفكيرك ... لكني بطلع الحين مع امي بروج اجيب فستاني وامر السوق بآخذ لي مكياج ... انتبهي لمهند تكفين ...
ابتسمت عذا لمهند الواقف جنب امه وحالته لله ... تعبان وحرارته مرتفعة والزكام ما رحمه :: تعال نوده عندي ...
مشى مهند وطلع لها السرير والتفتت عذا لأختها :: سارة بتروح معكم ؟؟
هزت راسها لمياء بالنفي وهي بتطلع :: تراها تحت تلعب بلاي ستيشن ... انتبهي لها لا يروح الوقت وهي ماتجهزت ولا تحممت .. زين ..!
هزت راسها بالإيجاب وبادلتها لمياء الإبتسامة وطلعت ...
رجعت عذا تشوف مهند اللي انسدح على رجلها وجذعه متمدد على السرير :: تعبان مهند ؟؟
رفع عينه الحمراء لها وهز راسه ..
ابتسمت له :: انا قلت لك لاتآكل ايس كريم بس انت ما تسمع الكلام ...
ارتجفوا كل الإثنين لما رجعت لمياء فتحت الباب بقوة وعينها راحت لعذا :: وانتي بعد تجهزي لاتنسين ..!! (( وركزت على الكلمة الأخيرة ))
تذكرت عذا اللي مقلقها اليوم ورجع الغم ينتشي في صدرها وسكتت ما ردت ...
ورجعت تمسح على راس مهند وهي تحارب دمعتها ...
كملت لمياء :: ترى يكفي النقاش اللي صار أمس .. مو اجي والقاك على حطة يدي ... وتكسرين خاطر عبدالله ...!!
رفعت لها عينها بتوسل :: لكنها بتجي يا لمياء ..
تنهدت الأخيرة بغضب :: وانتي وش عليك منها ؟؟؟ بتآكلك هي ؟؟؟ بكيفها احقريها وكأنها ولا شي ...
بلعت غصتها :: ما اقدر اعتبرها ولا شي ... وهي اللي سرقت مني اهم شي ..
تنهدت لمياء : عذا ما فيه وقت افتح معك النقاش اللي امس ... لكن تجهزي واتركي عنك الدلع وقوي قلبك ..
هزت راسها عذا :: جيبي لي ماونتن ديو ...!!
ضحكت لمياء بسخرية وطلعت ..
وابتسمت عذا وهي تحاول تضفي روح الدعابة على حياتها شوي ..
تبي تبتسم وتضحك مثل قبل ..
تبي تحس بروحها عايشة مع الناس مثل ماكانت تحس قبل لاتآخذ زياد ...
لكن هيهات ترجع لها هالأحاسيس مرة ثانية عقب اللي صار ...
الأحداث الأخيرة كسرتها ..
هزة جذعها الطري اللي مايتحمل عواصف الحياة ..
ورياح الألم والعذاب ...
سرقتها أفكارها وخيالاتها وودتها لبعيد ...
هناك وين ما تلقى زياد يبتسم لها ويداعبها بكلامها الغزلي المحرج ...
وين ما تشوف نظرات خوفه عليها ... وحبه لها ...
رجعها للواقع صوت مهند :: خاله عذا ...!!
ابتسمت له وهي تطالع عيونه :: عيونها ...
وعورها قلبها لما طلعت هالكلمة من فمها ... ببساطة تذكرته ....................!!
سألها وراسه على رجلها وعيونه تطالع الفراغ :: عمو زياد وينه ؟؟ أنا من زمان ما شفته ؟؟
لا يا مهند الله يخليك ...
مو وقت هالسؤال أبدا ..
يكفي جراحي اللي بدت تنزف من جديد .. ومو ناقصة سؤالك ...
سكتت عذا وماردت عليه ..
كل اللي سوته انها رفعت اصابعها الصغيرة لفمها تسكره علشان تمنع شهقة عنيفة بتطلع من بين شفايفها ...
حزن وأسى على اللي كان فراقها عنه غصب عنها ومو بخيارها ...
------------------------------------------------------------------------------------
طلعت الدرج مبتسمة ومنتشية سعادة ...
اليوم سألها عن علاجها اذا كانت أكلته والا لا ...
ابتسم معها وضحك ..
وفوق كل هذا سولف معها عن دوامه وعن موقفه مع ياسر ...
أشياء حلوة تغيرت فيك يا زياد ؟؟؟
الله يديمها ولا يحرمني من سعادتك يارب ...
وصلت للدور الثاني وعلى طول راحة للزواية اللي فيها الطاولة الخشبية وخذت من الصندوق النحاسي كسرة من البخور الملكي وحطتها في المدخن اللي في يدها ... وبعدها راحت متوجهة لجناحهم ...
دخلت وما حصلت زياد موجود ... ما مداها تعقد حواجبها متعجبة الا وهي تسمع صوت دندنته جاي من الحمام ... والمروش انفتح ...
ابتسمت وهي تتنفس بعمق مريح ...
زياد اليوم شي ...............!!
نزلت المدخن من يدها وراحت للدولاب تطلع ملابسه وتبخرها له قبل لايأذن العشاء ويطلع وبعدها يروح للعزيمة على طول قبل لاهي تسنعه وترتبه ...!
في هالأثناء كان هو زياد خالص من حمامه وعلى وشك انه يطلع ...
لف الفوطة على خصره وفتح الباب بكل اريحية وهدوء ومن دون لايسوي حس ...!!
رفع حاجبه مستغرب لما شافها معطيته ظهرها وتحوس في غرفة الملابس ... الظاهر اكتشف انها تبي تشوف له الثوب والشماغ ...
مشى خطوتين متوجه للسرير بيشوف جواله اللي سمعه يرن وهو يآخذ الحمام ...
لكن شد انتباهه شي ...
وشي خطير بعد ...
شي ما توقع انه في يوم من الأيام بيسويه أبدا ...
ولا حتى مر في خياله طيف اللي هو قاعد يسويه الحين ...!!
لف بوجهه لمراية الدولاب وشاف نفسه ...!!
وكيف تجرأت يا زياد على هالسوات ؟؟؟؟؟؟
تطلع من الحمام بهاللبس .. وعند سحر ؟؟؟!!!
وقف منتصب بطوله ويطالع نفسه بحقارة .... وذل ...
انت واحد خاين ومنافق وعذا صادقة لما قالتها لك ... يعني مو على أساس تحب عذا ؟؟
مو على اساس انك ماتبي تخونها ؟؟؟
مو انت اللي اصريت على رايك من تزوجت انك لعذا وبس .. ولا يمكن احد يشاركها ؟؟؟؟؟؟
وين هالكلام ووين هالوعود اللي قطعتها على نفسك الدنيئة ؟؟؟
والا نسيت نفسك ؟؟؟ وصرت عبد لرغباتك ...!!
لكن عذا هي السبب ... ايه هي السبب ..
من امس وخيالها مو راضي يفارقني ...
من امس وانا قلبي وعقلي وكلي عندها ومعها ...
من امس وانا في بيتنا القديم استرجع ذكرياتي معها ..
لكن هي وينها ؟؟؟
بعيدة عني ورافضتني من اساسي ورافضة تقابلني نتفاهم ؟؟؟؟؟؟
بلع غصته وهو يرجع للواقع ويرجع للصورة اللي قدامه ...!!
مهما كان ومهما تهور واللي صار صار ... لكن بتضل عذا هي نبض قلبه ... وحبه الأزلي..!!
تنهد ورجع للحمام مرة ثانية وسكر الباب عليه ...
رفع عينه وشاف نفسه بعد في مراية الحمام ... كأن الأقدار تبيه يشوف نفسه الحقيرة الكذابة ..!
وللمرة الثانية ما رضت نفسه عليه انه يسوي بعذا كذا من وراها .... لازم يحترم قلبه ومشاعره الطاهرة ناحيتها ...
ماقدر يتحمل صورته تقدم للمغسلة ورمى حفنة مويه من يده على المرايه .. عساها تشوش صورته وما يصير هو زياد ... الخـــــــــــــــــــــايـــــــــــــــــــــن ...!
بلع ريقه وهو يمسح على شعره وناداها ... :: سحر ...!!
وصلها صوته في التو واللحظة وتقدمت الأخيرة من باب الحمام :: زياد تبي شي ؟؟؟
تنفس بعمق :: جيبي لي سروال وفنيلة من الدولاب ...
ابتسمت سحر بوناسة :: ابشر ...
وراحت تركض ومن لخبطتها ماعاد عرفت وش يبي هو أصلا ...
قدرت تمسك نفسها وتنفست وخذت اللي هو يبي ..
وراحت له وعطته اياه ...
لبسهم زياد وطلع من الحمام .. ومباشرة لف بعينه لنفس مراية الدولاب وشاف زياد ثاني ...
زياد اللي يحاول قد ما يقدر انه ما يخون ذكرى وحب عذا ...!!
غض طرفه للأرض وعلى فمه ابتسامة سخرية ؟؟؟ لكن انت خنت حبها يا زياد ...
و في لحظة ضعف خنت الوعد اللي قطعته لها ولنفسك انك لها هي وبس ....!!
مشى بيلبس ثوبه وانتبه لسحر وهي تدخنهم له ...
وصراع مرير دار في داخله ...
هالبنت مو مقصرة عليه في شي .. وبالعكس تدور راحته بأي شكل ...
لاعمرها ضايقته ولا عمرها اشتكت له من رعونته ...
وهذي هي تبخر له لبسه وتدللـه ... ومن قده ...!!
وعلى كل حال هي وش ذنبها ؟؟؟؟
معقولة اعاقبها بجرم ابوها ...
لحظة زياد وانتبه لنفسك .. انت وش قاعد تقول ؟؟؟
وش فيك يا زياد انقلبت الموازين في حياتك ؟؟؟
وش فيك ماعاد تدري وش الأولويات اللي عندك ؟؟؟؟
وعذ وينها في حياتك ؟؟؟؟؟؟؟
وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه من عذا اللي نصف عذابي منها ...!!
مقاطعتني و معيشتني في جحيم الذكريات ...
كل يوم مالي غير بيتي القديم والبوم صوري ....
اشوفها واشبع نظري منها ...
اشتقت لها ياعالم والله العظيم اشتقت ...!!
ابيها بأي طريقة ... ابيها ترجع لي و انا مستعد ابيع الدنيا علشانها ...
ابي ارجع ايام اول ... وانا ادللها وهي تتغنج ...
ابي اسمع ضحكتها .. ابي اشوف غمازتها البريئة ونظرت عيونها الطفولية ...
ابي اسمع (( احبك )) من صوتها هي ...!!
ابي الف يديني والقاها هي اللي بينهم ؟؟؟
واقول لها وش كثر عذبتني في غيابها ووش كثر ولهت عليها ...
ابي اقولها يا عذا فراقك صعب ... صعب و زياد الرجل ما قدر عليه ....
تحملت فراق الوالدين ... تحملت فراق عبدالله لما سافر
لكن فراقك انتي مختلف وما ظنتي بقوى عليه ولا بد بيجي اليوم اللي بتشوفيني فيه منهار ...
وترى ذنبي في رقبتك هذيك الساعة ...!!
.....................:: نحن هنا استاذ زياد ...
تنهد زياد ورفع عينه ولمحها تبتسم ... ابتسم لها غصب وفي عقله يدور كلام مضمونه ..:
اللي يبينا عيّت النفس تبغيه ... واللي نبي عيا البخت لايجيبه ...
ابتسم غصب وهو يآخذ الثوب من يدها ...
سحر :: البس خلني ابخرك وانت لابس ... واحط لك دهن عود ...
ابتسم لها زياد :: مشكورة سحر ...!!
كانت بتحط يدها على فمه تسكته لكنها تراجعت وخصوصا لما شافت النظرة الغريبة في عيونه ... استحت وقالت :: زياد انا وانت ما فيه بينننا شكر ,,, (( ورفعت عينها عنه بتروح للتسريحة ))
تنهد ولبس ثوبه ومن شافته يسكر ازراره شالت مدخنها وبخرته وجابت دهن العود وبدت تحط له منه ...
توترت اعصاب يده ..
و عرق في فكه القائم بدأ ينبض من التوتر ومن قربها منه ؟؟
مايدري كيف من ساعات كانت قريبة منه اكثر من هالقرب ...؟؟؟
رفع عينه للسقف ينتظرها تنتهي ..
مايبي يشوفها ولا يبي عينها تجي في عينه ...
ومن خلصت تركها بسرعة من دون لايطالعها وراح للسرير ...
رفع جواله وشاف إتصال من نواف ....
تنهد وراح يدق عليه قبل لايأذن بيشوف وش عنده ...
اما سحر فالسعادة ما راحت من عيونها ...
لكنها من شافته يكلم .... راحت لغرفة الملابس شالت ملابسه القديمة وطلعت بعد ما التفتت له وابتسمت وهو بعد ابتسم ... وسكرت الباب وراها ...!
كانت في طريقها للتليفون بتحول الخط على الخدامة علشان تجي تآخذ الملابس ...
لكنها في لحظة ...
قررت ترجع للغرفة مرة ثانية .. علشان تآخذ باقي الملابس الوسخة وتعطيها لها مرة وحده تغسلها ...
وهذي هي لعبة القدر ...
وهذي هي الظروف تسيرنا على النحو اللي يتعسنا ويمسح الفرحة والبسمة من محيانا ..
ومن يوم ولادتك يا سحر .. ورب العالمين مقدر عليك هالرجعة للغرفة اللي طلعتي منها وانتي مستانسة ... قدر ربي ان سعادتك وتعاستك تبدأ من هالجناح ....!!
وكأنك رجعتي علشان تسمعين الكلام اللي احجم زياد عن تصريحه لنواف ردح من الزمن وما حصل وقت مناسب يبوح به الا هالوقت .....
وسمعتي اللي عمرك في حياتك كلها ما تمنيتي تسمعينه ؟؟؟
لامن زياد نفسه ولا من غيره .... !!
لكن تحملي ...
يمكن فيه شي احسن الأيام مخبيته لك ...!
-----------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس