عرض مشاركة واحدة
قديم 28-07-2010, 06:05 PM   رقم المشاركة : 95
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

ابو عبدالله في هالوقت كان في مكتبه الشخصي يقرأ من كتبه اللي تعود يطلع عليها قبل لاينام ... بينما البقية ملتمين في الصالة ويطالعون التلفزيون ...
وام عبدالله بسلطتها القوية فارضة عليهم يشغلون مسرحية قديمة ... وكلما ابدوا تذمرهم وطلبوا منها تغيرها ... قالت لهم لا ... هالمسرحية تذكرني بأول أيام زواجي ...
وهم يسكتون ... ويرضخون للأمر الواقع ...
وفي النهاية انسجموا معها وتحمسوا ...
التفتت ام عبدالله على ريم :: عبد الله ماقال لك متى بيجون ؟؟
هزت ريم راسها :: لا ما قال شي ... بس أكيد ماراح يطولون أكثر من كذا ...
هزت ام عبدالله راسها ووجهت نظرها لعذا اللي جالسة معها على الكنب وتطالع التلفزيون :: وانت عذا ماجاك النوم ؟؟
التفتت سارة لأمها بنص عين :: وش معنى عذا بس اللي تنسأل ؟؟؟ وانا يعني جماد ما أحس ولا أغار لأنك تهتمين فيها هاليومين ؟؟
ضحكت ريم :: خلاص أجل سقطي علشان يهتمون فيك انت بعد ..
شهقت ام عبدالله بخوف حقيقي :: بسم الله عليها ...
استحت ريم من كلمتها وطالعتها سارة بنظرة غريبة :: تتمنين يصير لي هالشي انت ؟؟ لكن دا بعدك يا عنيا .. انا قطو بسبعة أرواح ...
ابتسمت عذا :: الظاهر في المقطع الأخير بتنظلين نفسك ...
ضحكت ام عبدالله .. وسمعوا لحظتها صوت عبدالله وأسامة داخلين البيت ...
أول ماحسوا انهم قريبين .. قامت ريم بتدور على جلالها تتغطى علشان لو بيدخل سام ...
لكن عبدالله دخل قبل وقال لها انه ماراح يدخل أسامة ... وابتسمت هي ورجعت تجلس مكانها ..
هذا هو وضعها من رجعوا من السفر وسكنت مع اهل زوجها ... طول وقتها بجلالها ولازم تآخذ الحيطة والحذر من دخلات أسامة المفاجأة ... ساعات تحس بنفسها متضايقة من عدم وجود الإستقلالية اللي كانت تحلم فيها ... وساعات تحس نفسها مبسوطة مع جمعتهم ويا بعض وسوالفهم وهبالهم ... وفكرة انهم ينتقلون في بيت بروحهم مستحيل تكلم عبدالله عنها ... على الأقل في الوقت الحالي ... لأنه أكيد بيرفض وبيقول أجلي الموضوع ...
دخل عبدالله ونزل لأمه يحب راسها بعد ما ألقى السلام على كل الموجودين ...
ومباشرة لف يجلس جنب امه وعينه راحت لريم بنظرات حب حلوة فيها رسالة شوق لها ... لكن لسانه ما قدر يبوح بها لها قدام اهله ... لأن طبعه خجول .. وما يقدر يسوي هالشي .. على العكس من سام اللي ما أظن انه بيتخاذل ...
ابتسمت ام عبدالله :: أجل أسامة راح ينام ؟؟
هز عبدالله راسه وهو يلعب في اصابعها :: طلع لغرفته يقول عنده أشغال بيخلصها للجامعة ..
رفعت سارة حاجبها :: بكرة الدي أوف حقه ؟؟ وما أظن ان اخوي بهالشطارة علشان يجهز امور يوم السبت ؟؟
ضحك عبدالله :: وانت حافظة جدوله ؟؟
لعبت بحواجبها :: افا عليك كل اربعاء الصبح أدخل عليه قبل لاأروح للمدرسة أعطيه كم عين حارة وكم دعوة جهنمية ان الكوابيس تحاصره وما تخليه يتهنى في نومه وبعدين اروح للمدرسة ..
ابتسمت عذا :: ويطاوعك قلبك لو صار له شي من دعواتك ؟؟
لوت سارة بوزها وردت عنها أمها :: ما بيندم غيرها وما بيفتقده الا هي .. بس الواحد ما يحس بالنعمة الا اذا راحت ...
شهقت سارة :: يمه بسم الله عليه لاتفاولين ..
طارت عيون ام عبدالله :: الحين انا قايلة شي ؟؟
ضحكوا كلهم عليها ...
وطاحت عين عذا لاشعوريا على عبدالله اخوها وهو يبتسم لريم .. والظاهر انه يقول لها شي ؟؟
ابتسمت بينها وبين نفسها .. وحست ان الغصة رجعت لها مرة ثانية والكآبة خيمت قدام عيونها وصارت ما تبي تشوف الا زياد وبس ...
انتبهت لعبدالله يكلم امها :: وتراه كان مقرر هالخميس لكني اعتذرت منه .. وقلت له إلى ان تصح اختي عذا شوي وتسترد عافيتها علشان تحضر معنا هالحفلة ...
ابتسمت ام عبدالله :: اخاف لاتضغط عليه ياعبدالله ..
تنهد :: اعتذرت منه وماقبل اعتذاري ..
ابتسمت عذا :: من هذا ؟؟
التفتت لها ريم بحاجب مرفوع بغرور :: أبوي ...!!
انتبهت ريم لسارة اللي طاحت عينها عليها وهي تكلم عذا من دون نفس وحاولت تتجاهل الموضوع ..
والتفتت سارة لعذا اختها :: ابو ريم عازم عبدالله بمناسبة تخرجه وهو أجلها ..
لفت عذا لعبدالله :: عبدالله لا تتفشل معه .. ترى عادي انا مو ضروري أحضر ..
هز عبدالله راسه بالنفي وقاطعها ::لا لا لا .. يكفي انكم ما حضرتوا حفلي اللي في ألمانيا بعد ما تبون تحضرونه هنا ؟؟ أنا ابغى الكل يحتفل معي .. الللي اعرفه واللي ما اعرفه ..
ام عبدالله :: طيب وهو وافق والا ؟؟
ابتسم عبدالله :: يقول اللي يريحك ...
ابتسمت عذا :: ما يقصر ابو ريم (( والتفتت لريم تبتسم لها بحب وبراءة ))
التفتت لها ريم وبنبرة كبر :: أكيد ماراح يقصر ... حبيبتي هذا زوج بنته ومتخرج من أكبر جامعة في كندا ؟؟ ماتبينه يحتفل فيه ؟؟ ولاحظي اني بنته الأخيرة ... يعني آخر العنقود ومن حقي تكون مكانتي غير .. ومكانة عبدالله بعد غير .. والعزيمة بعد لازم تكون غير .. انا ريم بنت سعود مو أي أحد ...!!
تفاجأت عذا من الرد لكنها حاولت تبتسم :: الله يخليه لكم ..
تنفست ريم بعمق :: آميـــن ... ويطول بعمره ..
حاولت عذا تبعثر نظراتها ... كان ودها تصيح لكن تحس ان دموعها هالوقت مالها داعي ...
حست في لحظة ان الحزن اللي جاها من كلام ريم مو من الكلام نفسه .. ولكن من متاعب نفسية هي أصلا قاعده تمر فيها ...
لا من فقدانها للطفل اللي ياما حلمت فيه ..
ولا من شوقها لزياد وحياتها معه ...
طاحت عينها على عبدالله وشافت نظراته هالمرة لريم مختلفة .. وكأنها تلومها او تعاتبها ...
ماحبت هالشي وحست بانها متضايقة أكثر هالمرة ..
ما تبي تخسّر عبدالله أكثر من اللي خسره ...
يكفي ان علاقته مع زياد توترت والسبب هي ...
بعد ما تبي علاقته مع شريكة حياته تتوتر بسببها ؟؟؟
انتبهت لريم وهي توقف وتستأذن من الجميع انها بتطلع تنام ...
وبعدها بدقائق استأذن منهم عبدالله هو الثاني علشان يروح ينام لأن بكرة عنده دوام ....
سكت الجميع وما حبوا يعلقون على اللي صار ...
طبعا اقصد بهالكلام عذا وامها ...
لكن سارة انتم عارفينها ... ودها لو انها راده ومصرخة بعد ...
لكنها سكتت احتراما لأخوها وامها اللي جالسين ...
التفتت أم عبدالله لسارة :: سارونة روحي نادي سام لو كان يبي يجلس معنا..
ردت سارة من دون نفس :: لو يبي يجلس معنا كان نزل من زمان ...
تنهدت ام عبدالله وعينها مركزة على سارة اللي تطالعها ..
لوت سارة بوزها :: طيب لاتطالعيني بهالشكل .. بروح الحين ..
وقامت بتطلع فوق لكنها التفتت لأمها :: ترى لو صار نايم بقتص منك ؟؟
حاولت امها ترميها بالخددية الصغيرة لكنها احتمت بيديها :: خلاص أمزح معك ... ياربي منك ما يمزح معك أحد ....
ضحكت عذا عليهم وتنهدت سارة وهي تتحرطم :: هذا انتم .. مسويني شغالة البيت ... يا حرام واللـ ـ ـ
وما كملت كلامها لأن اسامة دخل وعلى طول سارة بتسوي فيه موقف :: لحظة لحظة .. ريم فيه
طالعها بحاجب مرفوع :: عادي واذا صارت فيه ؟؟ هي مرت اخوي وانا مستحيل انظر لها بشي أكثر من كذا ...
طالعته سارة بحقد :: أشوفك تحررت وافكارك صارت خربوطة ؟؟
دفها من كتفها :: طيب ابعدي عن طريقي امشي ..
وراح لأمه حبها على راسها وانسدح جنبها :: سويرة روحي شوفي لي إن كان فيه ببسي في الثلاجة ..
تخصرت له سارة :: شايفني سوداء وأقول أتشا بابا ؟؟؟
ضحكوا كلهم وقال سام :: لا والله شايفك سويرة ام لسانين ..
سفهته ومن القهر رجعت وجلست :: لو تبي شي قم انت بنفسك وخذه .. انا ما اشتغل عند احد ...
قاطعتهم ام عبدالله :: الا تعال ؟؟ وشلون تدخل كذا وبس ؟؟ افرض لو ريم كانت فيه ؟؟
ضحك سام :: لا تخافين ما تحررت افكاري .. بس لأني سامعهم يطلعون الدور الثاني .. فعرفت انها ماعاد صارت تحت ..
نطت عذا في الخط :: كان يهاوشها عبدالله ؟
رفع حاجبه في استهزاء :: الحين عبدالله يهاوش ريم ؟؟؟ انسي
وهز راسه بأسى ..
وضربته امه وهي تبتسم بشكل مخفي ..
رجعوا يطالعون التلفزيون وسام وسارة مو مخلين امهم في حالها ...
ولا حتى عذا سلمت من شرهم ...
يا اما يتضاربون والا يعلقون والا يرفعون اصواتهم وبعدين يسمعون ابوهم ينادي عليهم بهواش علشان يسكتون ؟؟؟
يعني حالتهم مستعصية ..
انتبهت لجوالها يهز جنبها ...
واول ماطاحت عينها على الأسم ..
تفاجأت ... ماتوقعت في لحظة ان افكارها تتمثل على أرض الواقع واللي تفكر فيه صار ...
معقولة هذا رقم بيتها ؟؟
معقولة ان زياد هو اللي يتصل منه ؟؟؟
يعني هو واياها في بيتي ؟؟؟
في غرفتي ؟؟؟
بلعت غصتها وعينها على الجوال لحد ما انتهت رناته ...
رحمها ربي ان الجوال كان سايلنت ومحد سمعه ولا شافه غيرها ..
التفتت لأهلها والدموع مغطية عيونها بتشوف وش ردة فعلهم وكأنها تحس انهم عرفوا بالجريمة اللي سواها زياد باتصاله عليها من بيتها ..
لكنها شافتهم لاهين عنها بالتلفزيون ومحد اصلا يطالعها ...
رن الجوال مرة ثانية .. وفي هاللحظة من دون شعور التقطته وردت عليه بدون تفكير ...
دقيقة صمت مروا فيها الإثنين ...
لا هو تكلم ... ولا هي بدت بالكلام ...
وبعد هالدقيقة أخيرا ... فتح فمه بكلمة وحده بس :: عـــــــــــــذا ...؟!
غمضت عيونها من وصل صوته لمسامعها ... حست ان قلبها انتفض بين ضلوعها ...
وحست ان دمها يغلي في عروقها منه ...
كل المشاعر البغيضة والمتناقضة رجعت لها ...
مشتاقة له وفي نفس الوقت ماتبي تسمع صوته لأنه يذكرها بخيانته ...
مشتاقة تشوفه وفي نفس الوقت ممتنعة انها تطلع له .. لأنها تخاف تقرأ في عيونه الكذب والتزييف ...
حاولت تستجمع قوتها وترد عليه ... لكن صوت الضحكات اللي اطلقوه اخوانها خلاها تسكت ..
ما عرفت وشلون ترد وهو كيف بيسمعها ...
لكن زياد هالمرة ماسكت ورجع يقول :: أنا عارفك عذا وعارف ان هذا انتي ؟؟ صوت دقات قلبك اميزها من بين الملايين .. وطريقة تنفسك اعرفها وأنا الخبير فيها ...
ماقدرت عذا تتحمل او تسكت ،، صلبت طولها وطلعت من الغرفة ...
وراحت بخطوات سريعة واندست تحت الدرج ... يمكن ساعتها ماكانت تبي احد يسمعها لأنها تحس بروحها مجرمة لأنها ردت على واحد مثل زياد ...
أو بالأصح ماكانت تبي سارة تدري عنها .. لأن عذا نفسها طلبت من سارونة انها تعلمها كيف تصير قوية وتتخذ موقف من زياد ...
وعموما هي اصلا متخذه الموقف ومنتهية لكنها كانت تحتاج احد يدعمها ...!
وبصوت مبحوح هادئ ردت عليه :: ليش متصل ..؟؟
ما اقدر اقول لكم وش كانت مشاعر زياد من سمع صوتها ...
لكن عارفين النار لما نرش عليها مويه ؟؟ كيف تبرد ؟؟
او عارفين الجرح لما نحط عليه مرهم كيف يسكن ؟؟
هذا هو كان وضع زياد ؟؟
ابتسم من قلبه لما سمع صوتها :: اتصلت لأني مشتاق.. و
قاطعته وهي تصيح :: كــــــذاب ... كيف بتشتاق لي وهي معك ؟؟؟ كيف بتشتاق لي وانت معها كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة ؟؟
قاطعها بصوت عالي مبحوح :: أنا لو كنت في نهاية العالم بشتاق لك .. ومحد يغنيني عنك ؟؟ عذا افهميني .. افهمي مشاعر زياد ولاتعذبينه الله يخليك
صاحت عذا :: انت اللي ارحمني وافهمني وانسى اني كنت زوجتك ؟؟
كمل من دون مايسمع كلامها :: عذا انا مستعد تعاقبيني بأي شي ... لاتكلميني لا تسولفين معي .. كل يوم قولي عني خاين وكذاب لكن ارجعي لي ... تعالي معي وعيشي معي يا عذا لأني ما اقدر على فراقك ... انا ضعيف عند هالموقف ومااقدر اتحمله ...
سكت شوي وسكتت عذا معه لكنه يسمع صوت شهقاتها ...
تنهد وهو يمسح على شعره ويذرع الغرفة روحه وجيه :: عذا تسمعيني ؟؟
وما سمع منها رد الا صوت الشهقات ..
كمل بصوت واطي هامس :: أنا حياتي ولا شي من دونك .. ضايع ومكتأب وما فيه شي يسليني ؟؟ تخيلي رجعتي اليوم لبيتنا وجلستي في غرفتنا وشوفتي لألبومات الصور هي الشي الوحيد اللي خلاني أقدر أرتاح واتطمن ... عذا سامحيني ... وانا مستعد ابيع الدنيا علشانك ..!؟
قاطعته وهي تصيح لكن بصوت واطي :: انت اللي افهمني ... خلاص لاتعذب نفسك ولا تعذبني معك ... انا وانت مانصلح نجتمع مرة ثانية لأني ماعاد اثق فيك ومالك مكانة في قلبي ... انتهى اللي بيننا فلاتحرق اعصابي واعصابك ... انت عندك بنت عمك وانا لي الله
صرخ عليها :: بنت عمي ولا شي قدام مكانتك ؟؟؟
ردت بسرعة :: ليه محتفظ فيها ...؟
سكت شوي وهو مو متوقع هالسؤال من عذا ..
وهي الثانية حست ان سؤالها ممكن يغير أشياء كثيرة فرجعت تسأله :: ليه للحين هي زوجتك ؟؟
رد عليها بصوت مكسور :: لأني ما تزوجتها علشان أطلقها ...
انقهرت منه وزاد صياحها :: اجل روح لها ..
وسكرت الخط في وجهه ... وما اكتفت بهالشي لكن قفلت الجوال كله ..
ما تنكر انها من قبل كانت مشتاقة له ..
ما تنكر انها من يومين كانت ندمانة لأنه جاها يوم العيد بيعيد عليها وما رضت تنزل له ... وانه زارهم بعد كذا وبعد ما نزلت له ...
لكن الحين كل شي اختفى وكل شي انتهى ... ليتها تقدر تحقد عليه ؟؟ ليتها تقدر ما تحبه وما تشتاق له ... كان ممكن ترتاح أكثر ... وتصير حياتها أحسن بكثير ..!!
زاد نحيبها وهي تحس بصوته يرن في أذنها وكلمته ما نستها "انا ماتزوجتها علشان اطلقها "
يعني فيه بينهم شي وهي ماكانت تدري عنه ؟؟؟
ياخسارتك يا زياد ويا خسارة الحب اللي عطتك اياه ؟؟؟
وياخسارة الأيام الحلوة اللي قظتها معك ...
حاولت تقوم من مكانها اللي تسمرت فيه وماعاد قدرت تتحرك علشان تطلع لغرفتها وتسكر على نفسها الباب وتصيح ...
تحركت بخطوات بطيئة وطلعت من تحت الدرج ومشت بتروح للدور الثاني ..
لكنها تفاجأت من شافته واقف قدامها وكأس مويه في يده ...
تقوس فمها بالحزن مرة ثانية وكأنها هالأطفال اللي من يشوفون امهم والا ابوهم يصيحون للدلع وبس ...
طالعته بعيون غرقانة دموع وهو تقدم منها :: كنت تكلمينه ؟؟
هزت راسها بالإيجاب وصاحت ...
تقدم منها ابوها وخذها في حضنه وراح يمسح على شعرها :: هدي عمرك وريحي اعصابك لأنك تعبانة ... واللي فيه خير ربي بيقدمه لك ..
وفي وسط شهقاتها :: يبغى بنت عمه ...!
ابتسم ابو عبدالله :: انت تريد وانا اريد والله يفعل ما يريد ..
مسكها مع كتوفها وطبع على جبينها قبلة أبويه حانية وقلقة على مصير بنته اللي ماتتحمل شي .. وهو يشوفها تذبل بين يديه وما يقدر يقدم لها شي ...
مسكها ومشى معها بيطلع واياها للدور الثاني .. وهي لازالت تصيح بصمت وألم وعذاب وجرح غائر في قلبها و محد يقدر يضمده له من خيانة أعز الناس على قلبها ...
وش كثر صعب الموقف انك تنام وتصحى وتحصل الشخص اللي كنت تعتقده حياتك كلها .. يبيعك بالرخيص ... ويقول لك مالك مكان في حياتي ؟؟؟
اول ما راحوا يطلعون الدرج . انتبه ابو عبدالله لسام اللي واقف عند مدخل الصالة وعاقد يديه على صدره وفي عيونه نظرة غضب وقهر ...
حاول ابو عبدالله يبتسم ويأشر بعيونه ان كل شي تمام علشان أسامة ما يتضايق ويتهور ويسوي شي لاتحمد عقباه .. خصوصا انه متهور وعند اخواته ممكن يسوي اي شي ...!؟
---------------------------------------------------------------------------------------
فتح عيونه الصبح بتعب وارهاق ...
صداع شديد خطر يفتك بخلايا مخه ...
وبالموت قدر يشيل راسه من فوق المخده ويعتدل في جلسته على السرير ...
في البداية عيونه راحت تدور في الغرفة والأشياء حوله ؟؟ يحس ان فيه شي متغير وان المكان هذا ما يعرفه ...
لكن بعد ثواني ... وبعد ماطاحت عينه على صورته هو اياها يوم زواجهم ... تذكر كل شي ..
وتذكر اللي صار أمس كله ..
وتذكر انها سكرت الخط في وجهه ... وقفلت الجهاز من بعدها وما رضت ترد عليه ...
كسرت قلبه فوق ما هو مكسور ..
حطمت الباقي من الأمل في حياته ...
الآن وفي هاللحظة ... حس زياد أن رجعت عذا له أصبحت شبه مستحيلة لكن هذا لا يعني استسلامه مهما كان ...!
تنفس بعمق ورفع راسه وراح يمسد جبهته بارهاق وتعب ...
وبصعوبة نزل رجوله وقام بكسل لدورة المياه غسل وطالع الساعة وشافها قريب من وقت صلاة الظهر ...
عقبها قرر يروح لبيته ويتجهز للصلاة ...
وقبل لايطلع القى نظرة أخيرة على الغرفة ... وابتسامة ذكرى جميلة انرسمت على محياه ...
شاف ألبومات الصور على السرير فتوجه لها ...
رفعها من مكانها والقى عليها نظرة أخيرة قبل لايرجعها للدرج الخاص فيها ...
وللأسف كان الألبوم اللي في يده هو احلى البوم ذكريات ممكن الواحد يمتلكه ...
كان البوم يوم زواجهم ...!!
شاف فيه عذا تبتسم بحياء وخجل منه ...
شاف حمرة الخدود الطبيعية اللي اكتست وجهها لأنه في هاللقطة هذي كان قريب منها ويتذكر انه كان يسمع دقات قلبها ولا ينسى انه ابتسم لها وغمز لها وقال "" هدي نفسك ،، انا زياد مو دراكولا "" ...
غمض عيونه بتعب وارهاق .... حس انه يعذب نفسه باللي قاعد يسويه ...
رجع كل شي لمكانه ... وابتسم بحب وكأنه يودع عذا في هالغرفة وطلع وسكر الباب وراه ...
وطلع من البيت كله ... وقفل البوابة الخارجية ...
وكله امل ان اليوم اللي يجتمع فيه هو وعذا يجي ... وبأسرع وقت ...
ركب سيارته وانطلق إلى شي ما يدري وش يكون ؟؟؟

أما هي ... فمعتكفة في غرفتها من أمس ...
مالها خلق تكلم احد او تشوف احد ...
رد زياد فاجأها ؟؟ كيف يقول لها انه مستعد يبيع الدنيا علشانها وبعدين يستثني بنت عمه ويقول انه ماتزوجها علشان يطلقها ؟؟؟
وش هالتناقض اللي يعيش فيه زياد ؟؟
وش هالألم اللي يسببه لها وهو ما يدري ؟؟؟
غمضت عيونها وهي تتذكر كل يوم وكل لحظة في حياتها مع زياد ؟؟؟
شافت انها من أروع ما يكون ؟؟؟
شافت زياد احلى وأرق زوج ممكن الوحدة تحصل عليه ؟؟؟
رجعت لها العبرة مرة ثانية وتقوس فمها حزن وتعب لما تذكرت ان هالزوج صار لوحده غيرها ؟؟
وحده غيرها تصبح وتمسي وهي تشوف ابتسامة زياد وتسمع صوته وسوالفه ؟؟؟
تذكرت حركاته لما يجي يصحيها من النوم ... وهنا زادت العبرة ونزلت الدموع اكثر وأكثر ...
لأنها تخيلت المشهد وهو يصحي سحر بدل عنها؟؟؟
فتحت عيونها بسرعة ومسحت دموعها وهي تحاول تقوي قلبها وتنسى كل شي ...
لو سمحت لنفسها تسترسل في هالأفكار والخيالات ... يعني بتموت قبل يومها ...
او ممكن تجيها حالة نفسية عنيفة ....
قامت لدورة المياه غسلت وجهها عسى المويه تزيل آثار التعب والهموم ...
وبعدها طلعت وفتحت باب غرفتها وطلعت نازلة ... تبي تعيش مع اهلها عساهم ينسونها التفكير اللي هي مقوقعة نفسها في وسطه ...
نزلت وشافت ما في الصالة غير ريم .. سارة ما بعد رجعت من المدرسة وامها اكيد في المطبخ ...!
ابتسمت وهي تدخل الغرفة بهدوء وبطء على عادتها وجلست على الكنب من دون ما تتكلم ...
لمحت أرنب نايم جنبها فشالته وراحت تمسح عليه ...
قالت ريم وهي تقلب في القنوات :: السلام لله ...!!
ابتسمت عذا متفشلة :: نسيت ... السلام عليكم ...
التفتت لها ريم :: وعليكم السلام ... (( عقدت حاجبها بمغزى )) وش فيك ؟؟
ارتبكت عذا وبلعت ريقها :: وش فيني ؟؟
ابتسمت ريم بخبث :: يعني بتقولين لي انك ما كنت تصيحين ؟؟؟
لفت عذا بوجهها وراحت تمسح على اللي في يدها متجاهلة كلام مرت اخوها ...
لكن هيهات ريم تسكت عنها :: على زياد بعد ؟؟؟
التفتت لها عذا والغصة رجعت لها من جديد .... لكنها ما ردت وبسرعة بعثرت نظرها عن المكان اللي جالسة فيه ريم ...
تنهدت ريم :: لاحول ولا قوة الا بالله ... يا عذا خلاص انسيه ولا عاد تفكرين فيه ؟؟؟ تراك تعذبين نفسك وتعذبين امك وابوك معك ؟؟؟ واكثر واحد يشتعل غضبه ويتنرفز من يشوفك هو عبدالله وانا انقهر علشانه المسكين ...؟؟ يعني مو معقولة انتي بصراحة ؟؟؟ مو يكفي ان علاقته بزياد ضعفت عقب اللي صار بعد تبين اهلك كلهم يعادونه ؟؟؟ مو على اساس انك رحوم وحبوبة وما تحبين احد يكره احد علشانك ؟؟ وين هالكلام كله ؟؟؟
التفتت لها عذا مصدومة من كلامها :: يعني انتي ممكن تنسين عبدالله في يوم وليلة ؟؟
ابتسمت ريم بتهكم :: بس انا عبدالله ما تزوج علي ؟؟؟ ولا بينه وبين اهلي علاقة ممكن تتأثر ..؟؟ ولا هو يتيم وحالته تكسر الخاطر وفي حاجة عمته وعيالها اللي مثل اخوانه وعزوته في الحياة ؟؟
صرت عذا على اسنانها وهي تحس بشي من الألم والشفقة وتأنيب الضمير ::: وانا زياد ما تزوج علي ... واللي يصير كله من تحت راس بنت خالتك اللي رمت نفسها عليه ،، ؟؟ والا هو في الحقيقة يحبني ويبيني انا ويكون في علمك لازال متمسك فيني لآخر لحظة ...
رفعت حاجبها ريم وهي لازالت تبتسم :: والله ... يعني بتقنعيني انه ما يحب سحر ؟؟؟ ولا يبيها في حياته ؟؟ طيب ليه ما يطلقها ويرجعك ؟؟؟ او تدرين ليه اصلا من البداية تزوجها وتركك ؟؟ ما فكرتي فيها ؟؟يعني انتي بنت عمته وتوك متزوجته يعني ما مداه يمل منك وفوق هذا كنت حامل ؟؟؟؟ واضيفي لمعلوماتك أن زواجه عليك كان على المحك .. يعني كان بيفتح عليه باب مشاكل هو في غنى عنها ؟؟؟ ومع ذلك تزوج ؟؟؟؟؟ والا لأنها مقيولة .. من لقى احبابه ينسى اصحابه ...
وقفت عذا بقهر ونست الأرنب اللي في حضنها وطاح على الأرض طالعت في ريم بنظرات غضب وألم ودموعها مخفية نصف الصورة ...
شهقة خفيفة طلعت منها وبعدها طلعت من الصالة وهي تمشي بخطوات سريعة بتطلع الدرج ...
انتبهت لها سارة اللي دخلت مع الباب ووراها سام اخوها ...
التفتوا يطالعون في بعض مستغربين حركة عذا ...
وراحت سارة بسرعة وراها بتشوف وش فيها ... ولحقها سام هو بعد بيتأكد وش في اخته ؟؟
لما وصلوا لغرفتها حصلوا الباب مفتوح وعذا رامية نفسها على السرير و تصيح بصوت يقطع نياط القلب ...
تنهدت سارة والتفتت لسام وبصوت واطي :: ولد خالك هذا نهايته على يدي ...
ابتسم سام واشر لها علشان تروح لعذا ...
تنفست سارة بعمق ورمت عبايتها على الكرسي وراحت جلست جنب عذا واسامة واقف مكانه ويطالعهم ...
سارة :: عذاي وش فيك ؟؟ ليه تصيحين ؟؟
كانت تصيح بشراهة و ما ردت على أحد ..
التفتت سارة لسام وبعدها رجعت لعذا :: عذا قولي وش فيك ؟؟؟
سكتوا شوي وهم يشوفون عذا تحاول تقوم وتجلس على طرف السرير ... وبعدها مسحت على وجهها ورجعت تضبط شعرها وهي لازالت تصيح وشهقاتها متواصلة ...
تقدمت لها سارة وحطت يدها على يد اختها :: عذا وش صار لك ؟؟ من اللي مضايقك ؟؟
التفتت لها عذا وبصوت يائس :: انا ليه ما اموت وارتاح ؟؟ ليه ما مت يوم كنت اولد ؟؟ (( والتفتت لأسامة )) انت ليه تبرعت لي بدم ؟؟ كان خليتني اموت وارتاح ؟؟ كان خليتني اروح مع ولدي ولا اقابل اهلي ويدرون عن اللي صار لي ولا اشوف مرت اخوي اللي كنا فرحانين فيها ؟؟؟ ليه يا سام ليه ؟؟
غطت وجهها بيديها ورجعت تصيح ...
اما سام فما قدر يتحمل ومشى لها وجلس جنبها وخذها على صدره :: اموت انا ولا اشوفك تموتين قدامي واسكت ...
رفعت عذا عينها له بتوسل :: اسامة طلقوني منه ؟؟؟ ما عاد ابي اعيش معه ؟؟
تنهد سام وهز راسه بصمت ...
و طالعتهم سارة والغصة خانقتها وهي تقريبا عرفت وش اللي مخلي عذا تنهار بهالطريقة ...
قامت من عندهم وبخطوات نارية سريعة وعيون تصطلي بنار جهنم نزلت تحت ودخلت الصالة ...
وشافت امها وريم هم الموجودين ...
التفتت لريم بعد ما اعطت امها نظرة :: انتي وش قلتي لها ؟؟
طالعتها ريم بنظرة بريئة :: من هي ؟؟
رفعت سارة صوتها بغضب :: انتي عارفة انا وش اقصد ولا تراوغين يا ريم ؟؟ تراني عارفتك وعارفة حركاتك وتنغيزاتك ؟؟
رفعت ام عبدالله صوتها في غضب :: ســـــــــــــــارة ...
غمضت سارة عيونها وهي كانها توها تصحى من اللي هي فيه :: ريم تكلمي ؟؟
رفعت ريم حاجبها وهي تحاول تمسك نفسها :: ترى انا مو اصغر عيالك تجين تكلميني بهالأسلوب ؟؟؟ إذا أمك وابوك يسمحون لك بهالتصرفات فأنا غير ...
ضحكت سارة باستهزاء :: أكيد غير عنهم .. لأن امي وابوي أرقى منك واحسن منك مليون مرة ..
طالعتها ريم بنظرة غضب وكملت سارة :: والكلام اللي قلتيه لعذا بتندمين عليه ... وعلى يدي ...
يعني مو يكفينا بنت خالتك ؟؟؟ بعد تجين انتي ؟؟؟
توها ام عبدالله بتتكلم لكن دخل عبدالله عليهم وهو يبتسم بوجهه الطيب المسالم :: السلام عليكم ..
انتبهوا له جميعا وحاولت سارة تخفي غضبها واللي صار من شوي بينها وبين زوجته علشان ما يتضايق هو ...
لكن هيهات يخفون شي مثل هذا عن عبدالله اللي قلبه يحس فيهم قبل عيونه وعقله ... :: وش فيكم ؟؟
ابتسمت امه :: سلامتك حبيبي وش فينا ؟؟
هز كتوفه وهو يمشي بيجلس :: احس انه صاير شي ...
التفتت له سارة :: عذا شوي متضايقة ووترتنا معها (( وحولت نظرها لريم ))
اما ام عبدالله اللي ماكانت تدري عن سالفة عذا :: وش فيها اختك ؟؟
ولازالت سارة تطالع ريم اللي تناظر التلفزيون :: انا علشان كذا نازلة أسألكم يمه ؟؟؟
مشت سارة بعد ماعطتهم ظهرها وطلعت من الغرفة ...
وعقبها لحقتها امها على طول تشوف وش صاير لعذا ؟؟ وش اللي حصل لها وخلا سارة تنزل عليهم ثايرة من الغضب ....
------------------------------------------------------------------------------------------

دخلت عليه المجلس مبتسمة ووجهها مشرق من الراحة والفرحة في نفس الوقت ...
يحق لها تعيش هاللحظات الحلوة مادام انها حصلت على واحد مثل نواف ... يحبها ويخاف عليها ويداريها عن النسمة لا تلعب في خصلات شعرها ...
حطت صينية الشاهي على الطاولة بعد ماخلصوا من الغدا وصبت البيالة لنواف ومشت بتمدها له ...
ومثل ماكانت متوقعة ...!! نواف سرحان ومو معها بالمرة ...؟؟
فيه شي شاغل باله وتفكيره لكنها عجزت تتوصل له ؟؟؟
...... :: نواف نحن هنا ...؟؟
انتبه لها اخيرا وابتسم وهو يرفع عيونه يطالعها :: آسف سرحت شوي ...!!
ابتسمت :: شوي بس ؟؟؟ الا قل من وصلت بيتنا وانت سرحان ؟؟؟
طالعها بنظرات حلوة وهو ينزل البيالة :: إذا ما سرحت في بيتكم وعندك ؟؟ من تبيني اسرح فيه؟؟
وضحت نظرات الخجل في عيونها .. ومسكها نواف مع معصمها وخلاها تجلس جنبه ...
مشاعر حلوة تحس فيها عبير لما تعيش هاللحظات مع نواف ...
مشاعر رائعة عمرها ما حست فيها من قبل ...
لما تكون جنبه .. يحسسها بالأمان اللي كانت تفتقده بسبب هيبته وشخصيته الرجولية ...
يحسسها بالمشاعر الحلوة اللي تنخلق بين اثنين ... يكنون لبعض مشاعر راقية وجميله ...
هو يحبها بكل حواسه .. وهي حاسة بهالشي ...
وهي بعد .. تحبه بكل ذرات جسمها ... وما تقدر تتخيل كيف بتكون حياتها لو هي ماكنت زوجته .. وهو ماكان نصيبها ...
انتبه انها اطالت النظر في عيونه و باين انها تفكر في شي حلو .. وهذا استشفه من ابتسامتها المرسومة بحلاوة على وجهها ...
نواف :: اللي مآخذ عقلك يتهنى فيه ...!!
انتبهت له وابتسمت :: آآميـــــــــــــــــــن ..!!
تنهد وهو ينزل البيالة من يده ويحطها على الطاولة اللي جنبه ...
رفعت عبير حاجبها وعينها عليه :: نواف وش فيك ؟؟؟ حاسة انك مو طبيعي ؟؟
التفت لها وهموم الدنيا تحوم في راسه :: وش تبيني اقول لك ؟؟؟ أو من وين تبيني أبدأ ؟؟
خافت عبير من لهجته وتغير نبرة صوته :: نواف عسى ما شر ؟؟
ابتسم لها ابتسامة صفراء :: كل خير يالغالية وما شر إن شاء الله .. لكن هموم بسيطة تراكمت وصار اللي تشوفينه ...!
أوجس قلبها خيفة من كلامه و ارتعدت أطرافها من الإرتباك والقلق لايكون اللي في نواف هو نفسه اللي صار لهم من شهرين :: تكلم نواف ولاتلعب بأعصابي ..
التفت لها هالمرة نواف بعد ماكان منزل راسه والتفكير مآخذ منه مأخذ ... وانتبه للقلق اللي في عيونها والخوف الواضح في تسارع نفسها ودقات قلبها ...
ابتسم لها يهديها :: ترى مو شي شديد .. لكنها مشاكل عمل بس ...
طالعته بعين ضيقة :: يعني ما بتقول لي وش هي ؟؟؟
ابتسم لها هالمرة وعينه في عينها :: وش دعوى ما أقول لك .. لكن ماكان ودي أضايقك ... هذي هي المسألة ...
مسكته مع يده والدمعة شوي وبتنزل :: نواف لاتكذب علي ... لو كان عندك كلام قوله ولا تشيل في قلبك ... الله يخليك ...
عقد نواف حواجبه مستغرب كلامها .. وبعد ثواني بدأ يستوعب هي وش تفكر فيه .. ووش اللي جاء في بالها من وضعه ...
ومباشرة عقد حواجبه في غضب :: عبير لا يكون تحطين في بالك نفس السالفة الكريهة اللي صارت من فترة ؟؟؟ ترى انا نسيتها وماعاد لها مكان في حياتي وذكرياتي .. وانتي بعد لازم تكونين نفس الشي ..
طالعته بتوسل :: أجل قول لي وش فيك ؟؟
تنفس بعمق :: تعرفين زياد ؟؟؟
عقدت حاجبها في تفكير وكأنها تتذكر :: اللي تشتغل معه ؟؟
هز راسه بالإيجاب :: وصلتي خير .. وضعه هاليومين مضايقني ومو مخليني مرتاح أبدا ...!
خافت عبير :: وش فيه ؟؟
هز راسه بأسى : هذي هي المشكلة .. إني مادري وش فيه ولا أقدر اسوي له شي ...
....:: يعني عنده مشاكل في البيت والا العمل ؟؟
رد عليها وعيونه سرحانه في اللي قدامه :: العمل ما اتوقع ان مشاكله بتسوي فيه هالسوات ... لكن الأحرى انها مشاكل بيت يعني مشاكل عائلية ..
سكتت عبير شوي وبعدين :: ما حاولت تستفهم منه وش فيه وش اللي غيره ؟؟
ابتسم بتهكم :: ما حاولت ؟؟؟؟ مستحيل عبير ... انا من شفته على هالوضع وانا كل يوم اسأله لكن ما يجاوبني يبتسم في وجهي ويقول شوي ضغوطات و بتروح .. وانا احترم صمته وما اضغط عليه ..
عبير :: من زمان وهو على هالوضع ؟؟؟
ضحك بسخرية :: من زواجه الأخير ...!!
طالعته عبير بحاجب مرفوع :: شفت شلون ؟؟؟ قل لي يالله وش أخذ من هالزواجات اللي وراء بعض غير الهم والنكد ؟؟؟
ضحك نواف وهو يطالعها ...
وكملت هي بشوي انحيازية :: والله اكلمك جد ... وتلاقيكم انتم يا ربعه حاسدينه ليش ان عنده بيتين ومتزوج ثنتين ... وهو المسكين شف وضعه ؟؟ لاهو مع الحيين ولا مع الميتين .. عايش في همه وغمه ومحد يدري عنه ...
ضحك هالمرة بصوت عالي : طيب شوي شوي ... وانا وش دخلني تعصبين علي ؟؟
تنهدت متفشلة :: ما قصدت لكنك اثرت حفيظتي ...
ابتسم لها :: لاتخافين ... انا مستحيل اسوي سواته ...
خجلت من كلمته لكنها تظاهرت بالقوة :: يمكن لأن العين بصيرة و اليد قصير ...
طالعها مبتسم شوي وبعدين قال :: شفتي لو اني املك مال قارون ؟؟؟ ما راح يهنا لي الا وانتي تشاركيني فيه ...
ابتسمت له بخجل وهو يطالعها ...
وسألها :: واثقة من كلامي ؟؟؟
نغزها قلبها من هالكلمة وماعاد صارت تحبها لأنها ببساطة تذكرته لما قال لها انها ماراح تندم على التوقيع ... وبعدها باسبوع رجع لها وهو ثائر من الغضب وكان على وشك يكسر راسها او يسوي شي لاتحمد عقباه ... وعرفت انه الثقة في كلامه ما منها فايدة ...!!
طالعته بنظرة قلقة :: انت واثق ...؟
تنفس بعمق وتوه بيتكلم لكنها قاطعته :: لا تقول شي الا وانت قده يا نواف ...!
رفع حاجبه مستغرب :: وش تقصدين ..؟
ابتسمت :: انت عارف انا وش اتكلم عنه ...
وقامت من قدامه وتوجهت للصينية بتشيلها وتطلع من عنده ...
لكنه وقفها لما قال :: أنا طول عمري واثق من المشاعر اللي احملها لك ... ولا عمري بخدعك فيها مهما كان ... وانتي شفتي ..................!!
التفتت له :: أتمنى نواف ... وثق اني سعيدة بهالكلام ...
ابتسم لها هو وبعد ووقف وراها ...
منها بيسلم عليها ويودعها ..
ومنها بيطلع ويروح للبيت يرتاح له شوي قبل الدوام المسائي ...
--------------------------------------------------------------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس