عرض مشاركة واحدة
قديم 27-07-2010, 06:10 PM   رقم المشاركة : 85
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

نزلت عبير من الدور الثاني وهي لافه الفوطة على شعرها وفي يدها جوالها ...
لمحت راكان اخوها يمشي برا الصالة رايح للصلاة فـ ماحبت توقفه وتصبح عليه تركته يروح واذا رجع بتشوفه وتجلس معه ...
نزلت تحت وحصلت امها واخواتها جالسين ومعهم شاهي وسندوتشات ...
ابتسمت لهم بوجه مصفر وجلست جنب اريج بعد ما صبت لها كوب شاهي ...
تنفست بعمق وباين انها متوترة وقلقة وفيه شي في بالها ..
التفتت لها أريج وهي حاسة بأختها :: وش فيك عبير ؟؟
التفتت لها عبير وكأنها ماصدقت خبر احد يسألها :: نواف بيجي الحين بعد الصلاة ؟
عقدت اريج حواجبها :: بيتغدى معنا ؟؟
هزت عبير راسها :: ما أظن ... كلمني وشكله مستعجل لكن قال لي انه يبيني في موضوع ضروري و مهم ..
تنهدت عبير بقلق خافت منه اريج :: ماقال لك وش هالموضوع ؟؟؟
اجتمعت الدموع بعيون عبير :: ما قال شي .. بس انا احس انه هاليومين متغير وفيه شي صاير له ... يعني له تقريبا اسبوع وهو ما يتصل علي مثل أول وكل مكالماته يسأل عن الحال وان كنت مرتاحة وبس ... حتى مايسولف ؟؟
سكتت أريج وهي تطالع في اختها وعجز تفكيرها انه يستنتج السبب اللي غيّر نواف ؟؟؟ يعني يمكن تقول علشان الموقف اللي مرت فيه أختها .. لكن المشكلة انه عارفه بحذافيره وفوق هذا متعايش معه ...
تمتمت أريج :: ما يكون الا خير يمكن عنده ضغوطات في العمل وهذا هو اللي مغيره..!
ناظرتها عبير بانهزام :: تتوقعين حتى زياراته اللي خفت كلها بسبب الضغوطات ؟؟ شوفيه ماجاء لبيتنا عقب هذاك الأسبوع ..
ابتسمت اريج :: ماعليك يمكنه فوق على ضغوطاته بدأ يجهز أمور الزواج ... و يمكن جاي اليوم يبي يتكلم معك عنها؟؟
هزت عبير كتوفها :: يمكن ... !! عسى الأمور عاقبتها خير يارب ..
وقفت وفي يدها كوبها وطلعت للدرج مرة ثانية بتروح تصلح شعرها وتلبس ملابسها علشان لما يجي تستقبله ... وحاليا بـ تأجل توترها وعوار قلبها لحد ما يجي وتشوف وش يبغى منها ؟؟
------------------------------------------------------------------------------
نزلت بهدوء من الدرج وهي لابسة بنطلون أسود شيفون وفوقه بلوزة تشابه الفستان واسعة شوي لحد الركب باللون الأسود والأبيض ...ولامه شعرها البني الفاتح كله وحاطته بشكل ذيل الحصان ..
كان شكلها مرتب وبنوتي وما كأنها بتكون أم بعد اربعة شهور ...
وصلت للصالة وحصلت زياد يقرأ الجريدة وهو فاتح التلفزيون وباين عليه الإنسجام ..
رفع عينه لها لما حس بوجودها :: أخوك تأخر علينا وانا بموت من الجوع ..
ابتسمت له وهي تطالع الساعة :: الحين بيوصل أكيد ..
رفع زياد جواله :: خلني أدق عليه اشوف وين وصل ؟؟
صرخت عليه عذا :: لالا لاتتصل .. خله براحته متى ماوصل يوصل ؟؟
عقد حواجبه وسوا نفسه خايف ونزل الجوال وعقبها ضحكت عذا عليه ...
ابتسم لها وهو يستمتع بحسها يرن في أذنه ..
وقطع عليهم رن الجرس ..
نقزت عذا من مكانها وهي بتطير من الفرحة ... قلبها صار يدق بسرعة ومو مصدقه انها و اخيرا بتشوف سام ...
قامت مع زياد بتطلع تستقبله لكن الأخير وقفها :: وين رايحة ؟؟ لاتطلعين للشمس انتظرينا هنا والله العظيم بيدخل عليك ما بيروح مكان ؟؟
ارتبكت عذا وبسرعة دفت زياد على ظهره :: طيب يالله روح افتح لاينسلخ جلده من الشمس ...
ضحك زياد :: والله ما كأنه سام اللي عند الباب ؟؟ اللي يسمعك يقول أمك والا ابوك ؟
عذا والعبرة خانقتها :: من ريحتهم وهذا يكفيني ..
هز راسه لها وطلع هو يستقبل سام ويفتح له الباب ...
أما عذا فوقفت قدام المرايه تضبط شكلها وتترتب ... ماتبيه يعلق عليها بشي مو حلو بعد هالفترة ...
لاحظت بطنها اللي كبر خلال هاالفترة وابتسمت وهي توقف على جنب وخاطرها تعرف و تشوف وش ردة فعل سام لما يشوفها ...؟
جلست على كرسي قريب من الباب ... وهي كلها حماس متى يدخل اخوها وتشوفه ..
وفي لحظة ... !!!
دخل زياد يضحك ومعه أسامة اللي كان يعلق بشي مضحك ...
وقفت عذا متفاجأة من اخوها اللي تغير ... تغير بشكل ملفت للنظر ... لكنه لايزال هو سام بـ نحفه وطوله وخفة ظله ... كان بثوبه وشماغه ورزته ... لكن مع لحيته الجديدة والخفيفة اللي يغلب عليها اللون الذهبي الغامق الغريب ... ولونه البرونزي الجديد اللي حصل عليه من تأثير شمس ألمانيا صار لأسامة طله مختلفة تشابه شخصية كانت عذا تموت عليها يوم كانت بنت وعزابية ومراهقة ...!!
وبالفعل ما ألومها عفراء يوم حبته وهي شايفته بهالصورة الجذابة؟؟
لف أسامة وجهه وشاف عذا .. اخته اللي يحبها من كل قلبه ومن بين أخواته يرتاح لها ... ابتسم لها بشوق وهو يشوف شكلها متغير ووجهها شاحب والتعب واضح في عيونها ...
أسامة :: هلاااااااااااا والله وغلا بزينة الرياض كلها ... هلا بقلب أمها عذا ؟؟
ضحك زياد لكن عذا ماقدرت تمنع دموعها ما تنزل ... كانت بتتحرك وترمي نفسها في حضنه لكن حست رجولها مكبلة للأرض و مو قادرة تشيلها ؟؟
تقدم أسامة منها وشوقه واضح في عيونه ...
وما قدرت عذا توقف أكثر تقدمت بخطوتين ورمت نفسها في حضنه ...
وهو ما قدر ما يلفها بيديه ويسمع صوت شهقاتها تصيح ...
ومن وسط دموعها :: سام اشتقنا لك والله ...
ابتسم وهي لازالت في حضنه :: والله أنا أكثر وما تعرفين حجم فرحتي يوم شفتكم ؟؟
حاولت عذا تبتعد عنه :: الحمدلله على السلامة ..
ابتسم لها وهو يمسح دموعها :: الله يسلمك ... وش هالحركات من ورانا وش هالبيبي الصغير اللي كبر فجأة وحنا مو موجودين حوله ...
ضحكت عذا بخجل :: ولدي طيب وقلبه كبير ما رضى يكبر الا لما حس انكم بترجعون ..
تقريبا الوضع ما عجب زياد ... وحس بشي يتحرك في قلبه ضد اسامة ؟؟؟
يمكن غار ... وهذا هو الأكيد ..
تقدم لهم :: يالله ماتبونا ندخل ؟؟ يعني بتجلسون في المدخل ؟؟
التفتت عذا لأسامة :: ايه صح والله وقفناك عند الباب يالله ندخل ..
لفها أسامة من كتوفها :: مشينا ..
ودخل هو و إياها تاركين زياد وراهم .. والأخير العداد عنده بينفجر ...
قلت لكم الظاهر غيران على عذا من هالمحبة اللي بينها وبين سام ؟؟؟
اجتمعوا كلهم في الصالة وعذا جلست جنب أسامة ولازقة فيه وفي نفس الوقت مو قادرة تمسك نفسها عن انها تصيح وتطالعه..
تنرفز زياد من الموقف عموما:: خلاص عذا عاد .... يكفي صياح تراك أزعجتينا والله ..
استحت عذا وتفشلت :: وش اسوي زياد والله احس لي قرن ماشفتهم ؟؟
زياد :: امسكي نفسك لأنك بصراحة ارهقتي مسمعي ..
هزت عذا راسها والتفت اسامة لزياد وماعجبه كلامه :: سد أذانك يوم انك ماتبي تسمع صياحها ؟؟
ابتسم زياد :: يعني انت اشتقت له ؟؟
ضحك سام وهو يطالعها :: بالحيل والله .. وما افتقدت في الرياض كله الا دموعها ..
ابتسمت عذا لأسامة :: اهلي بـ يبطون بعدك ؟؟ والا متى بيرجعون ؟؟
تنهد أسامة :: الله يسلمك اسبوعين بالكثير واهلي كلهم بيرجعون بالسلامة ... أمي وابوي وعبدالله بعد ...
شهقت عذا والصدمات تجيها من كل مكان :: أحلف سام ؟؟
ضحك عليها :: والله العظيم ...حتى عبدالله خلص من دراسته لكن ماادري بيرجع مع اهلي والا بعدهم لكن الأكيد انه بيستلم شهادة التخرج ويجي ...
حطت عذا يدها على فمها تمنع شهقة الفرحة لاتطلع ...
اما زياد فـ كان مركز نظره عليها وعلى فرحتها الخرافية اللي له فترة ماشافها في عيونها او حسها في صوتها ...
ضحك اسامة :: الظاهر من هالمفاجآت ماراح تغدينا ؟؟
ابتسم زياد :: كيف ماتغديك وهي بغت تموتنا اليوم بسببك ..
عقد أسامة حواجبه :: أفاا ؟؟ لايكون حاطه كلوروكس في االأكل على بالك موية ورد ؟
طالعته عذا بحاجب مرفوع :: الحين بتآكل وتشوف انا حاطه كلوروكس والا فلاش ..
ضحك زياد وبدأ يقص القصة لأسامة ..
بينما عذا استأذنت منهم وراحت تجهز الغداء في غرفة الأكل ...
---------------------------------------------
توترت أعصابها لما دق الجرس وعرفت انه نواف ...
التفتت لأريج كأنها تبيها تشجعها .. لكن الأخيرة اكتفت بالإبتسامة وماقدرت تخفي قلقها عن اختها .. لأنها هي الثانية بعد حاسة ان نواف ماعاد يدق عليهم كثر قبل ولا عاد زارهم من أسبوع ...
وقفت عبير بعد ماخذت نفس عميق وراحت تفتح له الباب ... كان راكان موجود لكنه ما حب يتدخل ويقوم يفتح ... هو عارف ان نواف هاليومين يزورهم علشان اخته فـ ليش من البداية يرز وجهه ؟؟
وصلت عبير للباب وحاولت تتماسك وتبعد الرجفة عن يديها .. فتحت الباب بهدوء بعد ما ابتسمت بنعومة ... وانتظرت وراء الباب لحد مايدخل نواف ...
ثواني وكان نواف واقف قدامها ... لكنه مو هو نواف اللي شافته من اسبوع ؟؟؟ ولا هو نواف اللي تعرفه ...
فيه شي في عيونه اقلقها ؟؟؟ كان خوف أوقلق أو أشبه مايكون بـ تردد ...
بس على إيش هذا كله ماتدري ؟؟؟ كلتها الحيرة من نظرة عيونه لكنها قررت تتجاهل هالشي لحد مايدخلون وتشوف وش عنده ؟؟؟
ابتسم نواف :: مساء الخير ..
ابتسمت له :: مساء الأنوار ...
صافحها لكنه هالمرة ماحبها مع جبهتها ؟؟؟ والسبب ،،، مجهول ؟؟؟
ما اعطت الموضوع اهتمام ومشت معه للمجلس ...
وهم في الطريق تكلمت :: أفتقدناك ؟؟؟ لنا فوق الأسبوع وانت مالك حس ولا خبر ؟؟
حس بشعر جسمه يقشعر ... ولاحظت هالمرة التوتر في يده ...
خافت عبير بالحيل من هالمشهد ؟؟؟ واستغربت هالحركات على نواف ؟؟؟
التفت لها وهو يحاول يبتسم :: كنت مشغول شوي ...
هزت راسها له وعيونها مركزة في عيونه ... لكنه نزل بصره ومشى بمحاذاتها ودخلوا للمجلس ... و جلسوا الأثنين بهدوء ...
لكن عبير تفاجأت من نواف لما جلس على أول كنب جنب الباب وما تقدم أكثر .. ولا حتى سوا مثل العادة وطلب منها تجلس قريب منه ...
بلعت غصتها وخوفها وجلست قريبة نوعا ما منه ..
انتظرته يتكلم يقول شي لكن لاحس ولا همس ... كان ساكت ومنزل راسه .. حتى ظهره ما سنده على الكنب ...
عرفت انه متوتر من تنهيداته اللي كل شوي يطلقها ...
كانت توها بتتكلم لكنها تراجعت ؟؟ ماعرفت وش تقول فـ فضلت الإنسحاب لحد ما يقرر نواف انه يتكلم ...
توها بتقوم وتستأذن منه تجيب له القهوة لكنه هو أسبق منها ورفع راسه يستوقفها :: وين بتروحين ؟؟
ابتسمت له :: ابجيب قهوة ؟؟
تنهد من دون ما يرد لها الإبتسامة :: لاما يحتاج .. أنا بقول لك كلمتين وما ابي قهوة ولا هم يحزنون ...
خافت هالمرة عبير من جد وما قدرت تسكت أكثر :: نواف انت وش فيك ووش حاصل لك ؟؟ ترى من دخلت وانت مو طبيعي ولا انت على بعضك ؟؟ صاير في بيتكم شي او في الشغل ؟؟
هز راسه بالنفي ووقف رايح للباب ... سكر الباب بهدوء وعيون عبير تراقبه ..
التفت عليها ولمعة الحزن وضحت هالمرة في زاوية عينه ...
نواف :: عبير أنا قلبي شاب ضو وما ادري وش الحل ...
طالعته عبير بنظرة استفهام قلقه ...
تنهد نواف وتقدم لها :: اسمعيني انا بسألك شي بس الله يخليك لاتعصبين ولاتفهميني غلط واللي ابغاه منك تراعين ظروفي وموقفي ؟؟
عبير بصوت مبحوح :: وش سؤالك .. ووش اللي حارق قلبك ؟؟؟
أطال نواف النظر في عيونها قبل لايبدأ يتكلم وكأنه كان يرتب الحروف والكلمات بطريقة ما تأثر على علاقته معها أو تجرح مشاعرها من دون قصد ...
تنهد وعيون عبير تناظره وتنتظره بخوف ولهفة ...
نواف بتردد :: وش بينك وبين مؤيد وانا ما أعرفه ؟؟؟
عاصوف رياح ووشوشة شلالات غطت على سمعها وماعاد قدرت تسمع شي ثاني ؟؟؟ إلا أنت يانواف ليه تسألني هالسؤال ...؟؟؟ وفي وسط صدمتها :: وش قلت ؟؟ بيني وبين مين ؟؟؟
شد نواف قبضته وكأنه يلعن نفسه في قلبه :: عبير افهمـ ـ ـ
قاطعته وهي مغمضة عيونها :: نــــــــواف ... عيد اللي قلته ؟؟ بيني وبين مين ؟؟
تنهد نواف وهو يرفع بصره عنها :: انتي ومؤيد ؟؟؟
سكتت عبير لمدة ثواني مصدومة من كلامه اللي قاله لها ؟؟؟ مستعدة تسمع هالسؤال من كل العالم الا نواف ؟؟؟ الا الشخص الوحيد اللي ترتاح له وتحبه والحين صار زوجها ؟؟؟
تقوس فمها بعبرة مخنوقة ودمعة مأسورة على حدود عينها مانعتها تنزل علشان ماتبين ضعيفة قدامه :: أنت يا نواف تسألني هالسؤال ؟؟ وبعد إيش ؟؟ بعد ما تملكنا وانتهى الموضوع ؟؟ وبعد ماوعدتني اني ماراح اندم على التوقيع ؟؟؟ وبعد كل اللي صار لي واللي انت عايشته وحضرته لحظة بلحظة جاي تسألني وش بيني وبين هالخسيس اللي مايتسمى ؟؟
رفع نواف صوته بقهر :: عبير حطي نفسك في مكاني و واحد وسخ مثله جايني لمقر عملي ويتلفظ عـ ـ ـلـ ـ
قاطعته عبير بصوت مخنوق :: خلاص لا تكمل لو سمحت ... والله العظيم لو كنت قايل لي انك مشغول في دوامك ؟؟ أو حتى مو مشغول لكنك تتهرب مني كان أهون علي من أنك توقف هالوقفة قدامي وتقول لي اللي قلته ؟؟
مسكها نواف من كتوفها :: انتي لازم تفهمين موقفي وبعدها تحكمين ..
بعدت عنها يديه بقوة عنيفة :: أنا ما ابي أفهم شي لا منك ولا من غيرك ؟؟؟ ولو بيني وبين هالوسخ شي كان ما شفتني موافقة عليك ومبسوطة معك ... لكن هذا هو اللي أنا خايفة منه صار ...
طالعها نواف بنظرة استفهام .. :: وش اللي انتي خايفة منه ؟؟
امتليت عيونها دموع أكثر عن قبل .. وضربات قلبها زادت من القلق والصدمة :: أنا وأنت مستحيل نصلح لبعض ... ومادام هذا حالنا قبل لانتزوج ؟؟ كيف بيكون بعد الزواج ؟؟
انصدم نواف من كلامها ... ومن دون ما يحس باللي حوله ،، انسلت عبير بخفة من بين يديه ومن قدام عيونه وطلعت من المجلس كله ... تركته وراها يفكر بكلامها والقرار اللي قالته له لكن بطريق غير مباشر ...!!!
مستحيـــــــــــل اللي تطلبه عبير من نواف مستحيل ؟؟؟ معقولة بعد ماصارت تحت جناحه وملك يده يتخلى عنها بهالسهولة علشان مشكلة واهية ومجرد لعب شيطان ؟؟ معقولة يترك المجال لـ مؤيد انه يعيش لذة الإنتصار بأن هدم حياته وحياة بنت عمه بتصرف أرعن يدل على قلة التربية و ضعف الدين ؟؟؟؟ مستحيل يسمح لهالأشكال انها تنظر له بشفقة ورحمة ؟؟ أو انها تحس بنشوة النصر والفوز على حسابه مهما كان الثمن ومهما كان حجم التنازلات اللي ممكن يقدمها ...
انتبه نواف لنفسه وعقب فترة انتبه ان عبير طلعت من عنده من دون احساس ..
تنهد بعذاب واضح ولف على نفسه وشاف الباب مفتوح والبنت طلعت ... عرف ان وقت النقاش انتهى ولابد له من زيارة ثانية يوضح لعبير كل أبعاد الموضوع ... لكن هل ياترى عبير بترضى ؟؟؟ والا خلاص هالموقف أصبح كالقشة اللي قصمت ظهر البعير ؟؟؟
و الله يعينك يانواف .........!!!
------------------------------------------------------------------------------
ثلاثة أسابيع بالتمام ... باليوم والساعة والدقيقة ...
ثلاث أسابيع مرت بالموت والعذاب على عذا المسكينة ... اللي ماتدري وش قلب حال زوجها عليها ؟؟؟ ماتدري وش صار له وليه يتعامل معها بهالأسلوب ؟؟؟ حاولت معه بشتى الطرق انها تكسبه لكنه كل يوم يقسى فيه عليها اكثر ؟؟؟
كانت عصبيته زايدة هاليومين ... يعني لو يدخل ويشوفها تكنس بالمكنسة الكهربائية يعصب عليها وما يخلي كلمة مايقولها ... ومن دون سبب يطلع من البيت ولا يرجع الا متأخر ... وعذا ماكانت ناقصة هذا كله ؟؟ يكفي تعبها في حملها ويكفي عذابها اللي تعيشه من زياد كل يوم وفوق هذا تأخير اهلها للرحلة لأن ابوها مضطر يجلس في ألمانيا لحد ما يجي اللي بيمسك مكانه في العمل والإدارة ...
كانت ساكتة وصابرة على أمل ان اللي في زياد ممكن يتعدل ... وخصوصا انها تشوف الندم في عيونه كل ليلة لما يكونون في السرير او جالسين في جناحهم ويقدم لها اعتذاره بطرق غير مباشر ... تقسم انها كانت تشوف حبه لها في عيونه لكن ماتدري ليه يداريه بنظرة حزن وملامح كآبة ؟؟؟ وش اللي غير زياد فجأة وخلاه بهالتوتر والعصبية ؟؟ وش اللي قلب حاله على عذاه اللي كان يموت ولا يرفع صوته عليها او يخليها تنام وهي زعلانة عليه ؟؟؟
كان يوم الجمعة وبعد صلاة العصر ....!
دخل زياد الجناح وحصل عذا جالسة على السرير وتكلم بجوالها .. ابتسم لها وجلس على الكرسي مقابلها .. ومن دون احساس راح يتأملها وهي حاطة يدها على بطنها وبفستانها الأرجواني الشيفون وشعرها البني المربوط بإهمال وبطنها الصغير اللي كبر شوي يعني البيبي بدأ يكبر وقريب بيشوف النور ... حس بنفسه مخنوق وهو يتذكر الأحداث اللي صارت واللي ممكن تصير ... حس بروحه مشتاق للسلام والهدوء وانه يجلس مع عذا الجلسات القبلية ويستانس معها بسالفة حملها ... وينتظر هو واياها وصول طفلهم الأول ... اللي ياما حلم هو فيه سواء حلم ليل أو حلم يقظة ؟؟؟
انتبه لعذا وهي تقول :: اللي مآخذ عقلك ..
ابتسم لها وتنهد :: من كنت تكلمين ؟؟
قامت عذا من مكانها :: عبدالله أخوي ويسلم عليك ..
وقف زياد معها وبتوتر :: بيرجعون ؟؟
عذا :: يقول أسبوع وراجعين إن شاء الله
ضحك زياد براحة :: كل مرة يقولون نفس الكلام ؟؟
التفتت له معصبة :: لا هالمرة أكيد ... يعني حتى لو ما أرسلوا من ينوب عن مكان ابوي فـ ابوي بيسفههم ويرجع وهذا هو كلامهم له أصلا ..
زياد :: وعبدالله معهم ؟؟
عذا : كلهم بيرجعون مع بعض ... عبدالله الحين عندهم في رحلة استجمام ..
هز زياد راسه وسكت وماعقب ولا تكلم ... أما عذا فـ سكرت شنطتها منتهية من ترتيب أغراضها .....
ومشى زياد لشنطته وشالها من على الأرض :: خلاص انزل شنطتي ؟؟
التفتت عليه عذا :: ايه انتهيت من ترتيب أغراضك ..
زياد :: وأغراضك انتي ؟؟
ابتسمت له :: بعد خلصت منها .. نزل شنطتك وعقب تعال خذ شنطتي ..
ابتسم لها :: زين وبسرعة علشان ما أتأخر على رحلتي ...
هزت راسها بالإيجاب وهي تحس بنفسها مكتوم وروحها مقبوضة على زياد ،، ياربي من هالسفرات اللي مادري متى بتنتهي ...
ركب زياد الأغراض في السيارة ورجع مرة ثانية يآخذ شنطة عذا ويركبها السيارة .. وبعد ماانتهى من تركيب العفش ... رجع مرة ثانية داخل البيت يستعجل عذا تطلع ويمديه يوصلها لبيت جدها وهو يلحق يروح للمطار ..
لكنه ابتسم يوم شافها نازلة الدرج وهي لابسة عبايتها وتلف طرحتها ...
بادلته عذا الإبتسام ومشت له ..:: خلصت نمشي ؟؟
هز راسها :: يالله أنا جهزت وانتظرك ..
مشت معه وطلعت هي واياه يركبون السيارة ...
ركبت جنبه وهي متوترة وقلقة وحزينة على فراقه ؟؟؟ ماتبيه يبتعد عنها كل هالمدة وهي بهالوضع ... ماتبيه يغيب عن عينها بعد ماوعدها انه ماراح يسافر غير هذيك المرة ؟؟؟ ماتبيه يروح في شغل مهم وينشغل عنها وينساها ؟؟؟ قبل كان يسافر وهو موفد يتمم شغلة معينة ... لكن الحين بيروح ويمسك شغلة رئيسية وعليها القيمة والمركز ؟؟ يعني ممكن مايكون عنده وقت يتطمن عليها او تكلمه هي وتتطمن عليه ..
على هالأفكار لفت له بحزن :: زياد ليتك أخذتني معك .. والله انت بتطول وانا ما اقدر اقعد بهالوضع وانت بعيد عني ...
التفت لها زياد بعين ضيقة قلقة :: انتي تحسين بشي مو طبيعي ؟؟
ابتسمت له : لا زياد .. بس ما ابغاك تسافر ...
ضحك لها بحب :: عذا والله مو بيدي ... وبعدين فرعنا في الشرقية مافيه مدير .. قولي لي من يدير حلالنا هناك لو انا جلست ؟؟
عذا باندفاعية : مشاري وين هو ؟؟
زياد :: مشاري ماسك الشركة اللي هنا وعمي شكليات فيها بس .. يعني انا اللي لازم اروح هناك ...
عذا بقلة حيلة :: ومصعب وين راح ؟؟
تنهد زياد وهو يوقف عند الإشارة ويلتفت عليها :: مصعب ما يمسك شي في الإدارة ... كل اللي بين يديه شغل أبوه والأمور القانوينة والمالية ... بس
مسكت عذا يده في توسل :: طيب خذني معك ؟؟
سكت زياد وهو يطالع في عيونها ويحس بنبرة التوسل في صوتها .. رفع يدها له وحبها بحرارة :: عذا على بالك ما ودي تكونين جنبي ومعي ... بالعكس انا ماارتاح الا في المكان اللي تكونين انتي معي فيه .. لكن مثل ماقلت لك انا بجلس هناك اسبوع ولو حسيت اني ممكن اطول برجع آخذك ...
نزلت دمعة عذا غصب عنها وسحبت يدها منه ولفت تطالع قدامها وتشوف زحمة السيارات اللي تبي تحرك من قدام الإشارة قبل لاتشتغل حمراء مرة ثانية و تقارنها بمشاعرها الغريبة اللي تزاحمت في قلبها ؟؟ مرة شوق ومرة لوعة ومرة حب والأكثر شي كان مشاعر الخوف والقلق ... وصلوا لبيت ابو عبدالرحمن ووقف زياد سيارته في مواقف السيارات ،،، والتفت على عذا وحصلها تفتح الباب تنزل ... تنهد بعذاب وحس بطعنات خناجر تحاصر قلبه وصدره ... أول مرة في حياته يكون كذاب ... وأول مرة يخدعها ... شعور مر كان يحس فيه وهو يشوفها تنزل بهدوء والحزن ينزل من عيونها وكأنها حاسة باللي يصير .. نزل وراها وراح لشنطة السيارة ينزل أغراضها ... وعقبها لحقها لباب البيت اللي كان مفتوح ودخل معها للساحة وعند الباب نزل شنطتها والتفت لها :: ابترك شنطتك هنا وقولي للخدامة تجي تشيلها ..
هزت راسها عذا مبتسمة :: انت بتدخل تسلم ...؟
تنهد زياد :: ايه بشوف جدك والظاهر ان فهد موجود وخالد ولد عمك اشوف سياراتهم ..
هزت عذا راسها بالإيجاب وعطته ظهرها ومشت رايحة للمدخل الثاني علشان ماتمر بمجلس الرجال كونها ماتدري عن جدها وضيوفه اللي يكونون موجودين من دون مايدرون ...
دخلت عذا البيت بينما توجه زياد للمجلس ... حصلت لمياء أختها موجودة عند جدتها وهذا طبعا باتفاقهم ... سلمت عذا على جدتها واختها ونادت الخدامة تروح تجيب أغراضها ...
ابتسمت لها ام عبدالرحمن :: بينور البيت بجلستك ... عسى زياد يبطي في رحلته ونتهنى بك ...
ابتسمت عذا :: يا جعلك تسلمين لي يمه ويطول ربي في عمرك ..
تنهدت ام عبدالرحمن :: على الطاعة إن شاء الله ..
الكل :: آمين ..
التفتت لمياء لأختها :: زياد راح ؟؟
رفعت عذا راسها وهي تصب الشاهي :: لا يسلم على ابوي عبدالله وبيروح الحين ..
سكتت لمياء وأطالت النظر في وجه أختها ،، وعقب سألتها بهمس ::و انتي وش فيك ؟؟
ارتبكت عذا ورجعت لها وساوسها وتفكيراتها من سؤال أختها لكنها قدرت تبتسم للتمويه :: ما فيني شي ؟؟
تنهدت لمياء بقلق :: لا فيك ... شوفي عيونك تتكلم قبل لسانك ...
قاطعتهم ام عبدالرحمن وهي تقوم :: أبطلع اسلم على زياد قبل لايمشي ...
وقفت لمياء تساعد جدتها لحد ما وقفت ومسكت عصاها ... وعقبها تركتها لمياء تروح للمجلس بروحها ورجعت هي تجلس جنب أختها اللي نزلت راسها والدمعة لمعت في عيونها ..
مسكتها لمياء مع كتفها ونزلت راسها بمحاذاتها :: عذا وش فيك ؟؟ تحسين نفسك تعبانة ؟؟
تنهدت عذا ورفعت راسها لأختها وهي تمسح زاوية عينها بطرف أصبعها الناعم :: لا لمياء مافيني الا العافية ... لكن مادري سفرة زياد هالمرة مقلقتني ...
ابتسمت لها لمياء :: ووش المقلق فيها ؟؟
هزت عذا كتوفها :: مدري بس احس اني متوترة ومو متعودة انه بيروح ويطول ..
لمياء :: كلها اسبوع وبيرجع .. وانتي هنا في بيت ابوي عبدالله معززة مكرمة وبالعكس ما تتخيلين فرحتهم بجيتك لهم ... تونسينهم وتقطعين عليهم الوقت ,, يعني تكسبين فيهم أجر .. وبعدين انا وين رحت وأسامة كلنا حولك ... لو تخافين انك تتعبين أو تحتاجين شي فـ ماعليك الا تدقين رقمي او رقم سام ...
تنهدت عذا وابتسمت وحطت راسها على كتف لمياء :: الله لايحرمني لامنك ولا من سام ولا منكم كلكم ..
دخلت ام عبدالرحمن عليهم وهي تهلل وشافتهم بهالوضع وابتسمت ... أما عذا فرفعت راسها وابتسمت لأمها نورة بحب ..
جلست ام عبدالرحمن والتفتت لعذا :: زياد يبغاك في المجلس ...
عقدت عذا حواجبها :: ماعنده أحد ؟؟
ابتسمت ام عبدالرحمن :: لا مو المجلس الخارجي ... روحي للمجلس الصغير الداخلي ينتظرك هناك ...
هزت عذا راسها وقامت بهدوء علشان تروح له ...
وبمجرد ما اختفت من الغرفة التفتت ام عبدالرحمن للمياء وتنهدت :: الله يستر .. أحس اني خايفة من شي كايد بيصير ..؟
ضاقت عينها لمياء :: يمه وش قصتكم اليوم انتي وعذا وكلكم خايفين ؟؟
ابتسمت ام عبدالرحمن بقلق :: ابوك عبدالله حالم حلم ما عجبني ... و تو وانا أسلم على زياد حب راسي وضغط على يدي وقال سامحوني وحللوني ...
ارتفعت يد لمياء لقلبها بخوف ...:: لا يمه ان شاء الله مايكون الاكل خير ..
هزت ام عبدالرحمن راسها :: ربك كريم وانا امك ... ربك كريم ولطيف خبير ..
سكتت لمياء عن امها لكن هواجسها طارت بها للمجلس ...
يا ربي وش موقف عذا لو قال لها زياد مثل هالكلام ؟؟؟ ممكن تموت ؟؟ أو يصير لها انهيار عصبي ... يستحيل ان هالبنت بتمر عليها مثل هالكلمات من دون ماتتأثر ... وشلون عاد وهي من زياد ...
----------------------------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس