عرض مشاركة واحدة
قديم 27-07-2010, 06:09 PM   رقم المشاركة : 84
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

لمياء وعذا كانوا جالسين في الصالة الفوقية .. و من دقائق كانت معهم ندى لكنها استأذنت منهم بتروح تصلي العشاء ...
لمياء كانت خايفة على عذا من شكلها اللي واضح انها تعبانة ومرهقة .. الظاهر جسم اختها ما يتحمل الحمل و هي مو قد تشيل كائن زيادة على جسمها ...
لمياء :: عذا انتي متأكدة انك بخير .. احس ودي اروح معك المستشفى نتطمن أكثر ..
عقدت عذا حواجبها وهي تحس بمغص خفيف :: لا ماعليك يالمياء بس هذا الشحوب ملازمني من حملت ..
لمياء :: من فقر الدم صح ؟؟
هزت عذا راسها بالإيجاب ..
لمياء : طيب وانتي مداومة على الحبوب وتآكلين شي ينفعك ؟؟
ابتسمت عذا :: الأكل يمكن بس الحبوب أحيانا انساها واحسها مو مهمة علشان كذا ما ارجع آكلها ...
تنهدت لمياء :: هنا الغلط ... عذا ترى انتي قاعده تتلاعبين بنفسك ..
عذا :: عارفة والله ،، حتى آخر موعد لي قالت لي الدكتورة لو ماارتفعت نسبة الدم معناتها راح احتاج لتبرع ... لكن تقول بنخلي هالخيار آخر شي كونه مو مضمون وانتي حامل ... المهم شفتي سام بيوصل الخميس ..؟
ابتسمت لمياء :: ايه اليوم كلمته وقال لي .. ياحبي له احس اننا مشتاقين له ..
ابتسمت عذا :: اجل انتي اللي مخربته اليوم متصل علي يهاوش يقول ولا كأني قايل لك اني بجي ماتتصلين ولا تسألين ؟
شهقت لمياء :: وانتي من جدك ماتكلمينهم ؟؟
عذا :: تخيلي ....!! والله اكلمهم بس مو كل يوم يعني في الأسبوع تقريبا مرة واخوك يبغاني اكلمه كل يوم ...
عقدت عذا حوجبها وهي تقطع كلامها و التفتت للدرج وهي تحس انها تسمع صوت :: هذا شكله زياد وصل ؟؟ والا ماتسمعين اللي اسمعه ..
ابتسمت لمياء وهي تمسح على راس مهند النايم :: الا نسمع الصوت ... بس عاد فشيلة جاء وانا موجودة وهالفهد مادري متى بيجي ..؟؟
ابتسمت لها عذا وهي تقوم بهدوء وصعوبة :: ترى انتي في بيت اختك مو بالشارع
ضحكت لمياء :: يا حبك لسخرية القدر ...
ابتسمت لها عذا:: لا تستحين اصلا من يوصل على طول يقول لي "" انا بروح انام ولا تخليني اتأخر في النوم صحيني عقب ساعة ""
ضحكت لمياء وابتسمت عذا وراحت تستقبل زياد اللي حست انه يصعد للدور الثاني ...
وبالفعل قابلته عند الدرج وما خفت عن عينها نظرة الشوق اللي طالعها بها ...
تقدم منها وهو ينزل الشنطة من يده :: السلام عليكم ...
ابتسمت له بحب وشوق :: هلا وعليكم السلام ،، الحمدلله على السلامة ..
تنهد :: الله يسلمك ..
تقدم منها وحبها على جبهتها :: وش اخبارها ام وردة ووردة الصغيرونه ؟؟
ضحكت عذا ويدها على بطنها :: كلهم مشتاقين لكم ومبسوطين برجعتك ...
ابتسم زياد بألم :: وهو بعد مبسوط برجعته لكم ...
تقدمت منه عذا وحبته على خده :: اشتقنا لك ومن صدقي أقولها لك .. أحس اني افتقدتك هاليومين اكثر من قبل ...
حس زياد بالغصة في قلبه وما عرف وش يسوي .. يحس نفسه وسخ و واطي في اللي يسويه لعذا ... والله انه مايستاهلها ابدا ...
حاول يصرف الموضوع وابتسم لها :: أنا بروح انام عذاي ولا ابي اتأخر في النوم صحيني عقب ساعة أو ساعة ونص ...
ضحكت عذا وهي تتذكر الكلام اللي قالته للمياء وهزت راسها بالإيجاب ...
تخطاها زياد وراح لغرفته ...
ورجعت عذا لأختها لكن قبل لاتجلس سمعت صوت باب غرفة ندى ينفتح فـ التفتت وراها على طول وهي تبتسم ..
تقدمت منهم ندى ووجهها مصفر وعليها عبايتها ...
جلست عذا وندى قربت منهم :: يالله لمياء اعذريني مضطرة اطلع الحين ..
ابتسمت لها لمياء : روحي حبيبتي والله يوفقكم ويهدي سركم آدر ياكريم ..
ضحكت ندى بتوتر والتفتت لعذا :: عذا تكفين انا استحي ادخل على زياد وهو بينام علشان كذا اذا قام بلغيه اني طلعت مع مشاري ..
هزت عذا راسها :: روحي ولاتهتمين ...
عطتهم ندى ظهرها بتروح لكن وقفتها لمياء :: ندى ...
والتفتت ندى للمياء ..
كملت لمياء :: حاولي ترخين أمورك شوي ... وقدمي تنازلات لكن مو على حساب نفسك وكرامتك ... والأهم حطي في بالك البيبي اللي في بطنك .. وحياتك المستقبلية معه ....
تنهدت ندى وهي تبتسم وهزت راسها للمياء وكملت طريقها نازلة من الدرج ..
التفتت عذا للمياء وعيونها تلمع بالدموع :: تصدقين من جد ودي يرجعون لبعض على الأقل علشان تفرح بحملها وأمومتها ... وتعوضها عائلتها مع مشاري فقدانها لأهلها ..
ابتسمت لمياء :: الله كريم ...
انتبهت لمياء لجوالها اللي يدق وكان فهد يبلغها بوصوله عند الباب ..
قامت ولبست عبايتها وودعت عذا اختها وهي توصيها على نفسها وانها لازم تهتم بروحها .. وعقبها شالت مهند ونزلت رايحة ..
------------------------------------------------------------------------------
كانت هي واياه في السيارة جالسين بهدوء تام و محد يتكلم ... ماقررت تطلع مع مشاري الا بعد ما اتصل عليها اليوم الصبح وطلب منها بإلحاح انها ترضى تطلع معه علشان يتفاهم معها على كل شي ...
كانت متوترة واعصابها مشدودة ... وطول الطريق تفكر في الكلام اللي ممكن بيقوله لها مشاري ... أو حتى هي وشلون بتفتح معه الموضوع وتقول له انها حامل ؟؟؟ لكن لا ،،، لو كان اليوم جاي علشان يطلق أو علشان نسوي أمورنا على الإنفصال فـ انا ماراح أقوله شي وبسكت ...!! لايمكن اسمح له يذلني أكثر ويرجعني علشان اصير عنده في البيت مثل الحاضنة لعياله ؟؟؟ هذا أصلا إذا ماكان له عيال من الخايسة اللي يروح لها في أنصاف الليالي ...!!
انتبهت لمشاري وهو يوقف قدام كوفي شوب ... والتفت لها :: مرتاحة لهالمكان والا نغيره ؟؟؟
رفعت ندى عينها وشافت نفسها قدام ستار بكس :: عادي ... هالمكان مناسب..
ابتسم مشاري وأشر لها تنزل ...
وبالفعل نزلت وعقبها وقفت شوي على رصيف المدخل تنتظره هو ينزل ويقفل السيارة ويجي معها ... شافته وهو مقبل لها ويحوس في جواله وعينه منزلها للأرض ... كانت بتغوص في ألمها من جديد لما فكرت انها ممكن تنفصل عن مشاري ؟؟؟ في لحظة ماعرفت كيف قدرت تعيش طول هذيك الفترة وهي بعيدة عنه ... اعترف لنفسي بصراحة وعنف (( أنا أحب مشاري بكل حواسي )) ...
رفع عينه يوم وصل لمكانها وابتسم ...
ابتسمت له هي ومشت معه ... حصلوا لهم طاولة فاضية راحوا يجلسون عليها ... وعلى طول وصلهم النادل يآخذ طلباتهم ... طول فترة إنتظار الطلب وهم ساكتين ومحد تكلم ... ندى كانت متفقة مع روحها انها ماتتكلم وبتترك له الفرصة هو يقول اللي عنده ويبرر موقفه اللي اتخذه ضدها ...
نقزت من مكانها متفاجأة لما وصلهم الويتر ونزل الطلب على الطاولة يعني مر مايقارب الربع ساعة ولا أحد همس بحرف ...
وعقبها انتبه مشاري ورفع عينه لندى ...
بعد ماتنهد ورتب الكلام مباشرة وبدون مقدمات قال :: ندى اسمعيني وحكمي عقلك في اللي بقوله لك الحين ..!! ترى انا ماتركتك هالفترة هذي كلها من دون لا أكلمك إلا علشان اختبر مشاعري وانتي نفس الشي ... واشوف هل أنا فعلا قادر اعيش من دون وجودك في حياتي والا لا ..؟؟ أنا بصراحة ما أقدر أنكر اني كنت عايش بسلام قبل وجودك لكن من دخلتي حياتي وأنا حاس اني ممكن أضيع لولا وجودك معي ...
تفاجأت ندى من كلام مشاري لها ... عمره ماكان بهالصراحة ؟؟ وعمره ماقال لها مثل هالكلام ؟؟ والحين يوم قرروا الإنفصال جاي يحرق قلبها زود ؟؟؟ جاي علشان يعيشها في الحسرة بعد ما يتركون بعض ؟؟
تنهد زياد وهو يشوف ملامح ندى اللي خنقتها الغصة ...
......:: ندى انا لما حسيت اني فعلا أميل لك أو تعلقت فيك ،،، خفت لا أظلمك معاي وأنا عارف نفسي وعارف وضعي الصحي ... ولأني أحبك سويت اللي سويته ؟؟
ابتسمت ندى بحزن :: وبأي حق تقرر عني وعنك ؟؟؟ أنت المفروض تقول لي عن وضعك الصحي اللي ولأول مرة اسمع عنه وبعدها أقرر أنا وانت ؟؟؟ لكن انك تتصرف بهالطريقة وترميني هالرمية وتطـ ـ
قاطعها مشاري بحزن :: ندى انا آسف .. كنت عارف اني غلطان هذاك اليوم لما قلت هذاك الكلام ... بس كنت على أساس لو تقرر أننا ننفصل فـ الخبر بيكون عليك اهون لأنك بتكرهيني وتحقدين علي لأني طردتك ...
ندى بحماس مغلف : مشاري انت وش سالفتك .. من دخلنا وانت تتكلم بالألغاز ؟؟ صارحني وبعدها نقرر إذا ننفع احنا لبعض والا لا ؟؟
قالت كلامها وهي متوترة وخايفة وكل مشاعر القلق تعصف بعقلها وقلبها وكيانها ؟؟ خايفة لايكون مشاري يعاني من مرض مزمن والا شي معدي والا مهما كان ؟؟ لكنها في لحظة خافت من مشاعر الفقد لو هي فعلا فقدت مشاري ..
تنهد مشاري وكأنه يرتب كلامه وهي يحرك الكوب اللي بين يديه ...
..........:: ندى انتي تعرفين بسالفة الحادث اللي صارت لي هذيك السنة ؟؟؟
رفع عينه لها وشافها تهز راسها بالإيجاب ووجهها مصفر من الخوف ...
حاول يبتسم يهون عليها :: ساعتها انا سافرت لبريطانيا وعالجت هناك و الحمدلله قدرت امشي من دون عكاز أو حتى عرج ...!! وما بقى شي من يذكرني بهذاك الحادث غير هالندب ..
وأشر لها على مكان الجرح فوق عينه ...
وكمل :: لكن أول ما رجعت السعودية وبعدها بشهر أو اقل كانت أعاني من آلام فظيعة ماتخليني أنام الليل ؟؟؟ ساعتها خفت لا يكون فيني شي وهم ما اكتشفوه او ماعالجوه ؟؟
عقدت ندى حواجبها :: كيف يعني ألم ؟؟
فرك مشاري جبهته بتوتر وعقبها كمل :: اسمعي للنهاية وبتعرفين ...
هزت راسها له وهو مكمل من دون ما يطالعها :: اضطريت ارجع لبريطانيا عند طبيبي اللي بدأ معي العلاج كنت انا ومعي رائد صديقي واخوي ... وأول ماكشفوا علي تفاجأ الدكتور اني كنت مصاب بهالإصابة وهم ما عرفوا عنها شي .. وأول ما قال لي اللي صاير تفاجأت وانهرت وحسيت العالم كله اسود بوجهي ولا عاد اشوف في المستقبل غير الضباب اللي يقلقني ..
سكت مشاري وهو متوتر او حزين على هالذكرى البائسة اللي استرجعها ..
ماقدرت ندى ماتمد يدها وتمسك يده بحنان وتضغط عليها ..
رفع مشاري عينه وشافها تبتسم له بخوف ...
..... :: كمل زياد ... وش صار فيك ؟؟
بعثر نظراته يمين ويسار وهو مو عارف وشلون يشرح لها وعقبها حط عينه في عينها :: خسرت إثباتي كرجل ؟؟؟؟
سكتت ندى وهي عاقده حواجبها مستغربة ؟؟؟ وعقبها ابتسمت وكان في خاطرها تضحك يمكن من الصدمة او وش قاعد يخربط مشاري ؟؟ ووش هالكلام اللي يقوله والواقع يغالطه بنسبة مئة في المئة ...!؟!
ابتسم مشاري بحزن :: قلت لك اسمعيني للنهاية ؟؟؟
هزت راسها وهي متخوفة ..
تنفس مشاري بعمق :: أول شي بديت كورس العلاج بس قالوا لي اني بتأخر فيه .. ومع ذلك عطلت شغلي وأعمالي وجلست للعلاج ... لكن يوم انتهينا وارتحت كنت متأمل خير واني ان شاء الله برجع للديرة وانا بصحة وسلامة ... لكن للأسف تحطمت بقوة وبغيت اموت من القهر والعذاب لما دخل علي الدكتور هذاك اليوم وقال للأسف انت مااستجبت للعلاج ولازم نعيد لك بعض الجلسات مرة ثانية لكن بشكل أقوى ؟؟؟
ساعتها انا بغيت ارتكب فيه أشنع جريمة ؟؟؟ يعني انا جالس عندكم حول الشهر ومخوف أمي علي واهلي ومعطل اشغالي وعقبها تقولون لي هالكلام ..؟ والأدهى ان العلاج ماكان سهل أبدا ...
تركت المستشفى هذاك اليوم مع ان رائد اصر علي اني اجلس واكمل لكني رفضت ... وخذت العلاجات المهمة والمسكنات وطلعت من عندهم ... ورجعت السعودية وانا فاقد الأمل وماعندي نية أصلا اعالج .....
السنة الأولى مرت بسلام لكن بعدين رجعت لي الآلام من جديد ... اضطريت اسافر مرة ثانية علشان أشوف حل لها الآلام وقالوا لي هناك لازم أتعالج و ما يصير أسكت على هالوضع أبداً ...
رفضت ... وثبت في موقفي واصريت عليهم يسوون لي أي شي غير العلاج ... لأني ما ابغى هالشي ...وخصوصا انه يمكن مااستجيب للعلاج .. فـ ليش التعب من البداية .
حاولوا يقنعوني بالعلاج في السعودية لكني رفضت ؟؟ قلت مستحيل مستشفيات السعودية ما اقرب ناحيتها مهما كان ... انا لو بعالج بعالج برا المنطقة كلها بروح مكان بعيد واعالج فيه ...
خذ نفس عميق مشاري وهو يحس انه يتألم نفسيا من الكلام اللي يقوله او اللي بيقوله
تقدمت ندى له وقلبها يعورها على الحزن اللي كان عايشه مشاري من دون محد يدري عنه او يوقف جنبه ...
رفع عينه لها وابتسم :: وبس استمريت على هالحالة لحد ما حسيت اني لايمكن اكمل باقي حياتي على هالمسكنات و اقتنعت اني في حاجة لعلاج حقيقي ... بالإضافة ان زواجي منك اصبح أمر مقضي فيه ... ووقتها فكرت كيف بعيش معك وانا بهذيك الحالة ؟؟؟
سافرت علشان أعالج .. لكن الدكتور اللي كان يعرف حالتي وكنت اراسله قال لي انه بيروح روسيا انتداب شهرين وعقبها بيجي للسعودية ويقدر يعالجني اذا وصل هنا ... امتثلت لنصيحته ورجعت للرياض وانتظرت مايكل يوصل للسعودية وأبدأ علاجي معه ... لكن لما جاء مايكل فاجأني أنه يشتغل في نفس المستشفى اللي فيها راشد ولد خالتي ... وهذا هو الشي اللي عمري ما راح اقبل فيه مهما كانت خطورة حالتي ومهما كنت اعاني .. تفهم مايكل وضعي و وضح لي ان له صديقة هنا عندها شقة لكنها شبه عيادة بس انها مقفولة حاليا بحكم ان صاحبتها مسافرة . وقال لي انه يقدر يكشف علي هناك ويبدأ كورسات العلاج في العيادة بمجرد ماترجع صديقته من رحلتها السياحية ...
وهذا هو اللي صار وبديت أعالج هناك ... واللي وصل لك خبر أني اتردد على الشقة اسأليه أنا متى اجيها ؟؟؟ هل والحرمة فيه بروحها والا لازم يكون مايكل موجود ؟؟؟
وعموما أحيانا انا اروح لها هناك بروحي كون مايكل يكون كاتب لي على علاج معين فـ اضطر اروح لها لأن مايكل مشغول ومايقدر يجي ...
بان الخجل او القلق في عيونه ... وندى ماعلقت على شي ... تنتظره يكمل ويقول وش صار عقب ..
ابتسم لها مشاري وهو يمسك يدها :: وهذي هي قصتي من البداية للنهاية والحمدلله قدرت بأعجوبة اتغلب على المشكلة و أثبت وجودي (( وضحك )) يمكن لأني فعلا حسيت بطعم الحياة من تزوجتك ؟؟؟
ابتسمت ندى بخجل وطالعته بصمت ...
لكن مشاري تنهد وهو يشيل يده من على يدها ورفع الكوب يشرب منه رشفة وعيونه معلقة على اللي بين يديه ...
ومباشرة بدون مقدمات قال :: آخر موعد رحت لهم فيه كان هو نهاية العلاج .. و صدموني ياندى باللي قالوه لي لدرجة أفقدتني اعصابي وتوازني وقلبت موازيني وماعرفت أسيطر على تصرفاتي وتفكيري كان خبرهم اللي صعقوني به أشبه مايكون بالسكين اللي طعنتني من ظهري وكأن الظروف أقسمت انها تكون ضدي وتعاندني ...
ندى بقلق :: وش كان الخبر مشاري ؟؟
رفع عينه لها :: اليوم اللي تهاوشت فيه معك وطردتك كانوا قايلين لي فيه انه انا تعالجت وشفيت وهذا كله بفضل ربي ثم روحي المعنوية اللي ارتفعت من تزوجتك وحبيتك وهذا شي ايجابي في العلاج ... لكن الشي السلبي هو احتمالية اني اكون عقيم ... ويمكن ما اكون قادر اجيب عيال عقب هالأدوية و الكورسات وما إلى ذلك ؟؟؟ يعني مرة ثانية احتاج علاج من جديد ...!! وهذا اللي كسر مجاديفي واتعبني ؟؟ و انا ما اقدر اغامر بهالشي لأني ما عدت بروحي ... وشخص ثاني أصبح يشاركني حياتي ومن حقه يعيش ويمارس دوره الطبيعي في الحياة (( ابتسم لها )) وتصيرين ام لعيال غيري ...؟!
فغرت ندى فاها وهي تشوف ان السعد يلوح لها من بعيد .. ويقول أن الأيام الحلوة في طريقها لك ياندى ... ابتسمت بحماس وحب وهي تسمع اعذار مشاري اللي يحاول يقنعها فيها علشان ينفصلون بهدوء ومن دون شوشرة ..
ندى بفرح :: بس هذي هي أسبابك يامشاري ؟؟
طالعها بنظرة مكسورة وقلب محطم :: وهي قليلة في عينك ؟؟؟ ندى انا احبك صح وتعودت على حياتي معك صح ؟؟؟ لكن اني اكون السبب في حرمانك من شي كل وحده تتمناه فـ انا ما اسمح لنفسي بهالشي أبد ..؟
ندى بفرحة مخفية :: يعني سحر أختك واللي صار لها واللي عرفته عنها ماله دخل في اللي صار بيننا أبداً ؟؟
عقد مشاري حواجبه :: وش جاب سيرة سحر في الموضوع ؟؟
ندى :: لما طردتني توقعتك تقهر زياد بتصرفك عقب اللي سمعته من الدكتور ؟؟
ابتسم بحزن وهو يتذكر اخته :: مو من اخلاقي ألعب مع بنات الناس ؟؟ وشلون عاد بنت عمي ؟؟
تنهدت ندى براحة وطالعته :: طيب وش قررت ؟؟
نزل مشاري عينه وهو يدور بالكاس في الصحن :: الإنفصال أسلم حل لي ولك قبل لانتعلق في بعض اكثر ويصير الطلاق أصعب علي وعليك ؟؟
تقدمت ندى ومسكت يده :: مشاري انت تحبني أو لا ؟؟
رفع عينه لها ومارد ..
ندى باصرار :: لو تحبني ما ابي الطلاق ؟؟
ابتسم بحزن :: إذا ما احبك ...
ندى :: بس أنا ما ابي الطلاق .. وأسبابك مو كافية علشان تتخلى عني بهالسهولة ؟؟
مشاري :: ندى الله يخليك فكري بالمنطق والعقل ... انا ممكن اكون عقيم وانتي توك بنت مكملة العشرين ؟؟ فـ ليش تدفنين عمرك معي ؟؟ أنا راضي باللي الله قسمه علي و اللهم لا اعتراض... لكن لايمكن اسمح لمرضي يتعدى حدوده علشان يضر غيري؟
ندى :: ومن قال ان مرضك تعدى حدوده ؟؟ بالعكس المرض ولأول مرة صار محترم بشدة و حتى انه طيب بعنف ... والدليل انه هذي انا جالسة قدامك كزوجة .. وبعد سبعة شهور من الآن بكون ام طفلك ؟؟؟ شفت وشلون مرضك صار طيب وقلبه كبير ...
مانتبه مشاري لكلامها :: ندى افهمـ ـ
قاطعته ندى وهي تضحك :: مشاري انت ركز معي شوي ..
رفع عينه لها وابتسم :: نعم .. وش اركز عليه ..؟
تنهدت ندى بخجل :: أقول مرضك طلع طيب وقلبه كبير وماحب يكسر بخاطرك وخاطري .. وهذا انا ندى بنت سلطان جالسة قدامك كزوجة فعلية وكأم لطفلك اللي بينولد بعد سبعة شهور من الآن ؟؟؟
سكت مشاري و ملامح الجمود كانت المرسومة على وجهه ...
وبصدمة :: أنتي حامل ؟؟؟
هزت راسها بهدوء وفرحة ...
سكت مشاري وما أبدى أي ردة فعل .. وعيونه مركزة على ندى ...
استحت ندى :: مشاري وش فيك يعني مو مصدقني ؟؟
صحى مشاري لنفسه وعلى طول وقف ووقف ندى معه ومسكها مع كتوفها ..:: ندى انتي ملاك رحمة ؟؟ انتي ،، انتي مادري وش اقولك ؟؟
ضحكت ندى له :: مشاري حنا في المقهى ..
نزل مشاري يديه :: مشكور ندى يا أحلى ندى في حياتي ... يعني دخلتك في حياتي غيرت اشياء كثيرة ... انتي وجه السعد علي .. أحبك والله العظيم اني ماغلطت يوم سميتك ملاكي ...
ضحكت ندى مستعجبة من مشاري اللي انقلب في هاللقاء مليون درجة .. وطالعها مشاري وهو الفرحة تطلع من عيونه :: ندى انتي متأكدة من اللي قلتيه لي تو ؟؟
هزت راسها له بحب ..
مسكها مشاري ::: مشينا نروح للعيادة .. بروح اتأكد لا يصير فيه لخبطة والا غلطانين في تحاليلك ..
مشت معه ندى :: مشاري متأكدة مليون في المية صدقني ..
التفت لها :: معليش علشان خاطري نروح نتأكد ... وعقبها على طول نحجز أقرب رحلة لمكة ونروح هناك .. محتاج أشكر ربي وأكون قريب منه وانتي بعد لازم تكونين معي ..
ضحكت له :: خلاص وانا يعني وين بروح اذا انت رحت ؟؟
هز راسه لها وهو يحس قلبه بيطلع من الفرحة ... الحمدلله انه سمع كلام رائد قبل لايطلق وينهي الموضوع .. كان في البداية معارض الفكرة وانه يقولها كل شي .. ماكان يبيها تدري عن عجزه وعن اللي كان فيه .. لكن رائد أصر عليه وحلفه انه يقول لها وعقب يقرر هو واياها لأن هذي حياتهم هم الأثنين وماله حق يقرر عنها أي شي ..
طلعت هي واياه وركبوا السيارة .. كانت تشوف الفرحة في عيون مشاري وتمنت لو انها من البداية قالت له كان على الأقل ماعاشت هي واياه طول هذيك الفترة في ألم وعذاب ..
التفت لها مشاري وهو يحرك السيارة :: ترى الحين بنروح العيادة وعقبها نروح لبيتنا ،، تمام ؟؟
ندى :: لا اليوم نروح العيادة وبكره البيت ... لازم اروح الم أغراضي في بيت اخوي ..
عارضها مشاري بحده :: لا العيادة وبعدين البيت ... وبكرة تروحين مع الخدامات ويلمون أغراضك وانتي بس تآمرينهم ... اتفقنا ..
هزت راسها :: اتفقنا .. بس خلني اتصل على عذا ابلغها اني ماراح ارجع البيت وابشرهم ان كل شي اوكي ..
نبهها مشاري وقال لها بملامح جدية :: الكلام اللي كان بينا هو حياتنا الخاصة ياندى ومو شرط الكل يعرف عنها ..
هزت راسها تطمنه :: ولو أخ مشاري ... انا ام عيالك سترك وغطاك ...
ضحك عليها من كل قلبه ولأول مرة يضحك بفرح ووناسة مع ندى ... أما هي فـ طلعت جوالها واتصلت على جوال عذا وبلغتها انها ماراح ترجع وبتروح مع زياد لبيتها لأن امورها انحلت وكل شي يسير في مساره الصحيح ...

سكرت عذا من ندى وهي تضحك ومبسوطة .. التفت لها زياد اللي يطالع التلفزيون ..
::: وش عندها ندى ؟؟
ابتسمت بفرحة :: مفاجأة انت وش تتوقع ؟؟
هز زياد كتوفه ببرود :: مادري قولي انتي ؟؟
تنفست عذا بعمق :: بترجع مع مشاري لبيتها ...!!
انتظرت عذا تشوف ردة فعل زياد والفرحة في عيونه لأن اخته انصلح حالها مع زوجها مما يعني انه بيرتاح ...
لكن زياد سكت والتجهم كان على وجهه وعقبها ضحك باستهزاء :: لازم يرجعها ؟؟ وليش مايرجعها ؟؟
عقدت عذا حواجبها :: هذا تعبيرك عن الفرحة يالبارد ؟؟
وقف زياد بألم :: قومي نطلع نتعشى برا أصرف لنا ...
مسك يدها وساعدها تقوم ... ومشى معها للغرفة وهو تفكيره مو معه ؟؟ تفكيره في القدرة الخارقة اللي قدر يستعملها مشاري ويقنع ندى بالرجعة ؟؟؟ واخته اللي رضخت له ورجعت ...
------------------------------------------------------------------------------

الجمعة الصباح قامت من النوم بنشاط وهي أصلا تحس روحها ما نامت من الفرحة ...
أمس في الليل اتصل عليها سام اخوها وقال لها انه وصل للرياض لكنه موجود في بيت لمياء بيتعشى عندها وينام وبكره الظهر بيجي يتغدى معها هي وزياد ...
غيرت لبسها بعد ما طلعت من الحمام ... ولبست لها ملابس بيت مرتبة وطلعت بهدوء عن زياد حتى ما يقوم لأن وقت الصلاة ما بعد جاء ... وباقي وقت عليه ...
ابتسمت بحب لزياد وهي تشوفه متلحف بالبطانية وشكله بردان ...
من خاطرها تحب هالشاب ... وتحس نفسها كل يوم تحبه أكثر عن اللي قبله ... صدق انه هاليومين صاير عصبي وشاب ضو ... لكن مهما كان تحس بحبه لها في نظراته وحركاته ...
نزلت تحت للمطبخ بتشوف وش عندها ووش تقدر تسوي احتفالا برجعة اخوها ...
خذت لها دقيقة وهي ترتب الأفكار في راسها وبعد دقايق تذكرت انها لازم تجهز فطور لزياد بعد ... لكنها في الأخير تراجعت .. وخلاص بما أنها بتصلح غداء فاخر فـ مايحتاج تسوي فطور لزياد .. يكفيه توست محمص وكوب شاهي ...
بدت تجهز الأغراض وتحوس بين الصحون والخضار واللحوم...!!
اللي تقطعه واللي تذوبه واللي حطته على النار علشان يجهز وقت حاجته ......لـ درجة حست نفسها مرهقة وخلاص الدنيا شوي وتغم عليها ...
هالبنت مجنونة.. بدت تشتغل وهي ما كلت شي ولا حتى أفطرت فطور يرم عظمها .. ويقويها ... تنهدت بتعب وهي تحس بحركة البيبي في بطنها ومبتسمة لكن بسرعة وكأنها تذكرت شي ناسيته التفتت للساعة وراها وشافتها قريب من آذان الظهر .. يعني الحين بيصلون الجمعة وزياد ماتدري عنه هو صحى وتجهز والا لا ...؟
على طول تركت اللي في يدها وقصرت النار عن اللي على الفرن و راحت للمبخرة وخذتها وحطت فيها فحم وطلعت لها بخور فاخر من العلبة اللي قدامها وراحت للصالة تشوف وش صار على زياد إذا هو صاحي والا تصحيه وتبخره ...!!
طلعت للصالة الأرضية وماحصلت زياد موجود ... يعني لازم تطلع له فوق و تتأكد منه ..
توها بتصعد الدرج لكنها حست بمغص في بطنها وخفقان في قلبها شديد .. والعرق تحسه بدأ ينزل من جبينها ... تمسكت في الترابزين لأنها خافت لا تظلم عليها الدنيا وتدوخ و عقبها تطيح من يدها المبخرة ...!!!
كانت تحاول انها تجلس على طرف الدرج لكن من نزلت راسها تشوف المكان اللي بتجلس فيه ما عاد شافت الدرجات و لا حتى صارت تسمع شي أو تحس و ما صارت تشوف الا سواد ..
كانت بتطيح على وجهها لو ما زياد انتبه لها وعجل خطواته ومسكها بيده و تدارك المبخرة بيده الثانية ... وللأسف ماقدر يمسك المبخرة زين و الجمر طاح من مكانه لكن قدر زياد يبعد عذا عنه بس اللي ماقدر عليه هو ان بعض الجمرات الصغار تطيح على يده ،، في البداية ماحس بشي لكنه سرعان ماحس بحرارتها ونفضها عن يده ...
جلس هو وعذا على الدرج بهدوء وعلى طول عذا فتحت عينها بخوف ... رفعت راسها وشافت زياد جالس جنبها وهو يحاول يجلسها باعتدال ..
رمشت عذا بعيونها وهي تفتحها بتعب ... ماانتبهت لوجود زياد جنبها وبسرعة وقفت وهي خايفة :: المبخرة وينها ؟؟؟
ابتسم زياد :: بغيتي تحرقينا انتي وهالمبخرة .. لكن بركة من ربي ورحمة اللي لحقت عليك في الوقت المناسب ...
التفتت عذا بتشوف زياد لكن النظر رجع يتشوش قدامها مرة ثانية وحطت يدها على جبهتها بربكة ورجفة في جسمها كله .. لكن زياد وقف ومسكها ...
فتحت عذا عيونها وحاولت تصلب طولها وتوضح ان ما فيها شي شديد.. لكنه عقد حواجبه في عتاب ومشى معها للصالة وهو ماسكها مع خصرها لحد ماجلسها على الكنبه وجلس هو جنبها ...
تسندت عذا على ظهر الكنب ورفعت راسها لفوق ...
خاف زياد عليها لا يكون صاير لها شي :: عذا تحسين بشي غريب والا انتي بخير ؟؟
فتحت عيونها وطالعته :: انا بخير زياد بس مثل العادة وانت عارف ..
تنفست بعمق وحاولت تقوم ..
لكن زياد مسكها مع معصمها :: ارتاحي عذا ولا تتعبيني معك ..
التفتت له عذا وهي وقفت وتبتسم :: زياد انا الحين بخير و مو أول مرة ترى تصير لي هالدوخة خلني أروح أجهز لك فطور علشان تلحق الصلاة ...معليش زياد ترى ماسويت لك فطور يسوى ...؟
ضحك عليها وقاطعها:: الحين انا اقول لك ارتاحي وانتي تقولين لي فطور .. أنا ما أبغى شي انتي بس ارتاحي ..
تنهدت عذا :: زياد لاتناقش وبعدين وش هالفطور اللي انا مسويته كلها ساندويتش وشاهي بس تراني مسوية غداء اليوم عليه القيمة يعني بـ تعوض ...
رفع زياد حواجبه مستغرب :: وبعد بتسوين غداء ...؟؟؟
هزت راسها :: أسامة اليوم بيتغدى معنا والا نسيت ؟؟
زياد باقتضاب :: لاتسوين شي وانتي تعبانة واذا على الغداء انا مستعد اجيب من افخم مطاعم الرياض احلى غداء ...
عذا برفض قاطع :: مستحيل ... وش تبيه يقول عني ؟؟ والله مايتركني في حالي وبعدين انا ابيه يذوق طبخي ويعرف اني تسنعت ..
عقد زياد يديه على صدره :: وش المطلوب يعني ؟؟
ابتسمت له :: انك تجلس بعيد عن المطبخ وانا بروح اجيب لك فطورك وانت تبخر وانا اكمل غداي ..
ضحك زياد :: وين هو بخورك ؟؟ بغيتي تحرقينا فيه ؟؟
شهقت عذا وعضت شفاتها السفلية :: كنت متوقعة والله .. (( ابتسمت )) و لا يهمك الحين اسوي لك بخور ثاني ...
انصاع زياد لكلامها لكن قلبه ماسمح له يتركها تروح بروحها فـ لحقها للمطبخ علشان يتأكد ان الدوخه اللي تو مجرد إغماء بسيط ومو مثل الدوخات القوية اللي تصير لها بين كل فترة وفترة ...
--------------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس