عرض مشاركة واحدة
قديم 27-07-2010, 06:08 PM   رقم المشاركة : 83
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

بعد يومين أو ثلاثة ...
كانت هي جالسة قدام الكومبيوتر في جناحهم ويدها على خدها وتطالع الصور المعروضة على الشاشة ... من خاطرها تولهت على امها وابوها واخوانها ؟؟ ياربي متى يرجعون والله الرياض ما تسوى من دونهم ....!!
دمعت عيونها وهي مركزة نظرها على صورة امها وابوها جالسين في منتزه عام ...
وتشوف ابوها لابس بدله سوداء وأمها بالعباية لكنها كاشفة وجهها للكاميرا والأثنين يبتسمون لها وكأنهم يحاكونها او يقولون لها شي ...
وبعدها نزلت عينها لصورة سام اخوها اللي كانت بالأسود والأبيض ... الذكي لاعب فيها بالفوتو شوب علشان تصير الصورة مفلترة ويطلع شكله أحلى وكأنه على غلاف ألبوم ...
لكن مع ذلك كان طالع شكله متغير بالحيل وكأنه ممثل مكسيكي ... بعد ما طال شعره شوي وسوى له لحية خفيفة غيرت شكله وقلبته رأسا على عقب يعني طلع شكله أوسم بكثير من عبدالله اخوها "" معها عذرها عفراء يوم طاحت في شباكك ... والمسكينة ريم أكيد تقول ليتني اخذت سام .. "" ابتسمت بينها وبين نفسها بتعب .. و يالله الاثنين اخوانها وتحبهم ويسوون الدنيا وما فيها بالنسبة لها ...
تفاجأت لما حط يده على الشاشة يغطي صورة أسامة ..
رفعت عينها له وشافته يبتسم بالرغم من خطوط التعب على وجهه ..
لكنها ما أبدت له اي تجاوب بالعكس نزلت عينها عنه وهي تحارب غصتها من شافته ..
تنهد زياد وهو عارف انها للحين زعلانة :: ترى ما اسمح لك تطالعين اي شاب لو مهما كان حتى لو أخوك ... أنا ما ارضى بأحد ثاني تكون صورته في عينك غيري ..
رفعت عينها له وبابتسامة سخرية :: راضي علي اليوم ؟؟
التفت زياد عنها وهو ما يقدر يقاوم نظرة العتاب اللي في عيونها وعطاها ظهره وبدأ يفتح أزرار ثوبه بيغير ملابسه :: //عذا ... أنتي عارفة زين اني مضغوط ومتوتر من الشغل و ما كان قصدي اللي صار ..
وقفت عذا وهي تحاول ما تصيح ... خلاص من اليوم وطالع لازم تقوي قلبها وتمشي على نصيحة سارة لها إن لم تكن ذئباًً أكلتك الذئاب ... ومشت هي بعد متوجهة لغرفة الملابس من دون ما ترد عليه ...
لف زياد مستغرب صمتها .. وحس بالألم في صدره عليها ...
نزل عينه ليده اليمين و طالعها ولعن الساعة اللي انوجدت فيها هاليد ..
تنهد وهو يفرك أصابعه ولحقها ... وقف عند مدخل الغرفة وشافها ترتب الملابس المكوية في الدولاب وتعزل الملابس المتوسخة ...
...... :: الخدامة بتوصل عما قريب ان شاء الله ...
سكتت عذا وماردت عليه ... هالمرة قررت تكون قاسية وبتصير ...!!
غمض زياد عيونه بتعب واعتدل في وقفته ::/ عذا الله يخليك لا تصيرين انتي والزمن علي ؟؟ انا قلت لك ماكان قصدي ؟؟ أحلف لك اني ماكنت قادر اسيطر على مشاعري هذيك اللحظة وفوق هذا قلة النوم اللي ارهقتني ..
ضحكت باستهزاء والدمعة وسط عينها :: وانا اللي لازم اتحمل ضغوطاتك ؟؟؟
قاطعها زياد :: انا ماقلـ ـ
قاطعته هي وهي تلتفت له ::/ زياد والله انا مستعدة اتحمل انك تصرخ علي بسبب شغلك تعصب،، تتنرفز ،،ماتكلمني ،، لكن تضربني لا ...!! لا يا زياد ما اسمح لك ؟؟ انا امي وابوي ما تجرئوا في يوم يرفعون يدهم علينا تجي انت ؟؟ انت يا زياد تضربني انا ... عذاك واللي تسميها قلبك ؟؟؟ (( وانهارت تصيح ))
ما قدر زياد يقاوم دموعها وانهزام صوتها على الرغم مكابرتها ،،، وعبرتها اللي خنقتها لدرجة تقتله هو قبل لا تقتلها هي ،،، حس انه في لحظة ممكن هو بعد يصيح من الندم والعذاب ..
تقرب منها وحاول يحضنها لكنها ابتعدت عنه ::/ لا وتخيل فوق انك ضربتني ضاربني عند ندى اختك ؟؟؟ تخيلت والا ماتخيلت ؟؟ ولا ياليت المسألة تستاهل هذا منك والا انا فعلا اللي غلطانة ؟؟ يعني كل اللي صار بس لأني ناقشتك ووضحت لك انك انشغلت في شغلك عنا هاليومين وماعاد نشوفـ ـ
قاطعها زياد بصوت عالي :: خلاص ياعذا خلاص تكفين ...!! لا تزيدين حرف على اللي قلتيه لأني ما أقدر أتحمل ،، (( وبصوت ضعيف )) الله يخليك مو وقت هالكلام الحين أبدا ... أنا تعبان وانتي ماتحسين فيني ولا أحد حاس أصلا ؟؟؟ انا بين نارين وانتي تزيدين لهيب النار وتحرقيني ...
سكتت عذا وهي لازالت تصيح وزياد يسمع شهقاتها ... سكت شوي وهو متأثر من صوتها المكسور ورفضها انه يتقرب منها ... كان خايف عليها لا تدوخ والا يصير لها شي بسبب الإنفعال ... وبعدها بصوت عالي معصب قال :: الله يقص اليد اللي انمدت عليك زين ؟؟؟
سكتت عذا وماردت عليه ... يمكن لأنها اصلا ماتسمع شي وما تشوف شي قدامها ...
لكن زياد ابتسم متفاجئ انها ما ردت ولا قالت له شي عقب هالدعوة ... وهالشي حز في خاطره ..
زياد بصوت حزين :: الله يالدنيا ياعذا ؟؟ مافيه حتى بسم الله عليك ؟؟؟
مسحت عذا دموعها وهي تحاول تتماسك :: انت اللي دعيت على نفسك ؟؟؟
عقد زياد حواجبه متفاجأ .. ابدا مو هذي هي عذا اللي يعرفها ؟؟؟ فجأة صارت قاسية وما تبيه ؟؟؟ما تحبه ؟؟ لا وش هالخرابيط يعني علشان موقف سخيف تكرهه وتآخذ منه موقف ؟؟
تقدم لها زياد وما شاف منها اي نفور ..
رفع يده يمسح على عضدها اللي تهور أمس ومسكه بقوته الرجولية وهي الضعيفة اللي ما تتحمل ...؟ تذكر وش لون صب جم غضبه وقهره من تصرفات اللي حوله عليها وهي اللي مالها ذنب في اللي يصير سوى انها حبته كثر ما حبها هو وتزوجته وهي راضيه والحين تحمل ولده في بطنها وفوق هذا تعبانة بسببه ...!
ما قدرت عذا تتحمل قربه ووقفته قدامها وانهارت تصيح مرة ثانية ... نزل يده تحت لحيتها ورفع وجهها له ... تفاجأ لما شاف فكها عليه لون أزرق خفيف وبشرتها البيضاء الطفولية وضحته بقوة ...
مسح عليه بأطراف اصابعه وحواجبه معقودة :: وش هالشي ؟؟
رفعت عينها الكسيرة له :: نسيت انك ضربتني .... زياد ؟؟
طالعها زياد بنظرات متعجبة ...
وهي انهارت تصيح :: نسيت بعد ؟؟؟ نسيت انك رميتني على الكنب بقوتك ؟؟؟ وما انتبهت لفكي اللي ضرب في خشبة الكنب ...
نزلت عيونها تصيح بألم وهي تتذكر وشلون تقربت منها ندى وفي عيونها خوف عليها وساعدتها تجلس وتتأكد أنها بخير و ما تأذت ...!!
تذكرت وشلون رحمتها ندى وحلفتها ماعاد تفتح موضوعها مع مشاري وايا زياد ابد ..!!
سكت زياد ومارد واستمر لاشعوريا يمسح الضربة على خدها وعيونه تطالع قدامه وهو يتذكر تهوره وتصرفه الـ لامسؤول ناحية روحه وحبه الطفولي ..
وبصوت مبحوح قالت له :: لا تستغل ضعفي زياد ؟؟؟
ما قدر زياد يتحمل أكثر من هالكلام حس بالفعل انه ظالمها معه في شي هي مالها ذنب فيه ... شي انوجد بسببه هو ولازم ينحل عن طريقه هو .... خذها في حضنه يمسح على شعرها وهي تصيح . وهالمرة من كل قلبه دعى على نفسه :: الله يكسر يدي يوم اني ظلمتك معي ؟؟؟
ما قدرت تسمع هالكلمة منه مرة ثانية مسكت فيه أكثر وهي تقول :: لاتقول هالكلام ترى ما يرضيني ....!!
غمض زياد عيونه وهو من كل قلبه وده ان مدامعه تطاوعه ولو مرة وتنزل دموع القهر ويفتك من هالعذاب وهالغصة اللي في حلقه ...
ما قدر يتحمل ضعفها ورضاها عليه بهالسرعة ... والله تحبه وماتقدر تزعل على اللي تحبهم أبدا ... دائما تعطيهم فرص و تسامحهم ... بس ياليتهم يقدرون فعلك ياعذا .. يا ليت ..!!!
----------------------------------------------------------------------------
بعد اسبوع ... ومعه يومين او أكثر ...
ومن دون أي أحداث غير الروتينية تصير ....
وفي الليل ...
كان زياد جالس على السرير ويديه معقوده على صدره ...
زياد انقلبت اوضاعه هالفترة ... صار مايستطعم شي أبد ... وماعاد صار زياد اللي تعرفه عذا ...
دخلت عليه الغرفة وشافته على نفس جلسته من ساعة ...
تنهدت بحزن عليه ولامت نفسها لأنها طلعت مع ندى وتركته بروحه هالساعة كلها في البيت ... لكن وش تسوي لازم تجهز للبيبي وندى متحمسة معها بزيادة ...
تقربت منه وجلست جنبه على الطرف الثاني وحاولت تبتسم ..
انتبه زياد لوجودها والتفت لها وهو الثاني غلب احزانه وقدر يرسم نصف ابتسامة على وجهه ...
دقق نظره في ملامحها وشافها مرهقة وتعبانة من حملها ... الحين هي في بدايات شهرها الخامس وأخيرا تحقق حلمها وكبر البيبي وصارت تحس فيه ...
الشئ الوحيد اللي لازال زياد يستمتع به هو لما يشوفها مقبلة او تمشي وبطنها قدامها ؟؟ يحس المشهد درامي ولايق عليها ... هي شكلها ناعم وصغيرون والحمل محليها زيادة ...
زياد :: الحمدلله على السلامة ... عسى حصلتي اللي نفسك فيه
لوت بوزها مبتسمة :: ما بعد تحمست اشتري كثير ،، يعني بس خذت أشياء بسيطة ..
اعتدل زياد في جلسته :: لا يكون تعبتي و انتي تدورين في السوق .. ترى موصي ندى انها ماتتعبك ..
تمددت عذا جنبه في السرير :: وانا اقول وش فيها البنت خايفة ومتوترة ونظراتها كل شوي تجي علي .. طلعت انت السبب ومخوفها ؟؟
انتبه زياد لكلام عذا :: ليه ندى كانت معصبة عليك ؟؟
ضحكت له :: لا وش معصبة لكن فقدت حماسها اللي كانت عليه اليوم العصر ...
تنهد زياد وكأنه عرف اسباب اخته واسباب فقدانها لهالحماس ..
انتبه لعذا وهي تسحب يده بسرعة وتحطها على بطنها وهي تبتسم بفرح:: زياد شوف ... تحس بحركته ؟؟
عقد زياد حواجبه وهو يحاول يتحسس اللي تقول عنه .. وفعلا في لحظة تحرك البيبي تحت يده وتفاجأ زياد من اللي صار .. وشافت عذا ملامحه اللي اصفرت
ضحكت عليه :: خفت ؟؟؟
طالعها زياد بقلق :: ما يعورك ؟؟
ضحكت عليه :: لا ... بالعكس استانس يوم احس انه يحس فيني ؟؟
سبل زياد عيونه ::: وشلون يعني يحس فيك ؟؟
تنهدت عذا بحزن :: يتحرك يوم يحس اني متضايقة عليك ؟؟؟ يعني يحس فينا احنا الأثنين يدري انك متضايق وانا متنكدة ... مسحت على بطنها وهي تهمس (( حبيبي والله ))
حاول زياد يقلب الموضوع :: ولدي بيوصل فينا ان شاء الله والحمدلله ما بيطلع عاق ..
تنهدت عذا وما تركت له فرصة يضيع الموضوع وحطت راسها على كتفه :: زياد وش فيك ؟؟؟ ليه كلما شفتك أحس انك حزين ومتضايق من شي ؟؟ تكفى زياد ريحني وفضفض لي .. ترى من جد صرت حتى انا ما اتهنى بحياتي ؟؟
مسح زياد على شعرها ولسان حاله يقول وش تبيني اقول لك ياعذا ؟؟؟ ومن وين تبيني ابدأ ...
اختصر كلامه لما قال :: سامحيني عذا على كل شي سويته فيك ... وسامحيني لأني السبب في انك تتضايقين ؟؟ اول كنتي مرتاحة في بيت امك وبوك وتتدلعين عليهم ومن تزوجتك وانتي أحوالك متغيرة وماعاد صرتي تسمتعين بشي ؟؟
رفعت عذا عينها له :: زياد لاتقول هالكلام مرة ثانية ؟؟ أنا اصلا مستانسة أكثر لأني معك ... وشلون تقول أسامحك على السعادة اللي تعطيني اياها ؟؟؟
ابتسم زياد :: ماعلينا .. المهم انا بكرة عندي سفر ،،،يومين ماراح اطول ... وانتي وندى ان شاء الله بتكونون بخير ... بس انتي انتبهي لنفسك ؟؟؟
تنهدت عذا :: ومتى بنرتاح من سفراتك ؟؟
ابتسم:: ماتدرين يمكن تكون هذي آخر سفرة لي ؟؟
ابتسمت له :: اتمنى من كل قلبي ..
سكت عنها وما عقب على كلامها واكتفى بأنه يبعثر نظراته في ملامحها ... يتأكد انها تنرسم في مخيلته لأنه ما يضمن الأيام وش مخبيه لهم أكثر من كذا ...
---------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني بعد المغرب ...
طلعت عبير وبالموت قدرت تفتك من تعليقات اريج الدوبا اللي ماخلت كلمه ما أحرجتها فيها ... وكانت معها أمها ...
تنفست بعمق وهي تشوف سيارة نواف موقفة قدام باب بيتهم على طول ... وأخيرا نواف تكرم على نفسه واشترى سيارة جديدة ... صدق بالتقسيط وصغيرة لكن تفي بالغرض والمهم انها احسن من الكابرس الكحيانة ؟؟؟
نزلت هي وامها بهدوء وتحت نظرات نواف اللي من تملك عليها صار ما يستمتع الا يوم يسمع صوتها او يطالعها ...
انحرجت منه وتقدمت بأمها وركبتها السيارة ...
وعقبها راحت هي للباب اللي وراء وركبت جنب إيمان ...
............:: السلام عليكم ..
ورد عليها الكل بالسلام ..
نواف :: كيف حالك عبير ان شاء الله مرتاحة ؟؟
عبير :: الحمدلله تمام ... انتم كيفكم ؟؟
نواف :: بخير يالغلا ... نسأل عنكم ومشتاقين ..
عضت عبير على شفايفها من تهور هالولد أما إيمان فابتسمت بخبث والتفتت لعبير اللي حاولت ماتطالع ايمان علشان ما تنحرج ومايوصل هالكلام لأريج اللي مابتتركها في حالها ..
سكت الجميع الا من سوالف ام راكان وتعليقات نواف الخفيفة ...
لحد ما وصلوا للسوق ...
بركن نواف سيارته ونزل الجميع الا ام راكان اللي اعتذرت ..
نواف متفاجأ :: ايه ياخالة بس صعبة اروح و اتركك في السيارة بروحك ؟؟
ضحكت ام راكان :: لا يمه اللي بيشوفني بيحرم يسرق سيارتك والا وش يبي يبلا عمره بعجوز شايخة مثلي ..
ضحك نواف :: ياخالة اخاف نطول في السوق ؟؟
انحرجت عبير وكان ودها امها تنزل معها :: يمه الله يهديك كلها محلين ونرجع ..
التفتت ام راكان لعبير :: معليش يمه انتي تعرفيني مافيني حيل أمشي كثير ؟؟ روحي مع بنت عمك وانا واثقة ان ذوقك حلو ومايحتاج مشاورتي؟؟؟
تنهدت عبير وعقبت ام راكان :: لاتشيلون همي انا بنزل المرتبة وانسدح شوي لحد ما ترجعون ..
التفت نواف لعبير محتار وش يسوي ؟؟
لكن عبير هزت راسها :: براحتك يمه .. ولو احتجتي شي خذي جوالي واتصلي على رقم إيمان ... طيب ؟؟
ام راكان :: مااعرف رقمها ؟؟؟ بس تدرين حافظة رقم ولد عمك وبتصل عليه ...
انحرجت عبير وهزت راسها :: خلاص تم ..
ومشت مع نواف وإيمان ... كان هو يبتسم وهي على الأقل مرتاحة نفسيا ان امها ماتعرف تقرأ ؟؟ يعني لما تضغط ارقام نواف ويطلع الأسم اللي هي مخزنته مابتعرف امها تقراه .. لأنها هي ماتبي امها تدري عن شي كونها بسهولة تسولف به على أريج اللي ماترحمها من تعليقاتها ...
قبل لا يدخلون السوق .. وقف نواف ومسك يد عبير يوقفها ... تفاجأت عبير منه
وعلقت إيمان :: يعني بتخطفها ؟؟
ابتسم نواف من دون مايطالع اخته :: لو بغيت اخطفها ماخطفتها في السوق ..
طالعته عبير باستفهام ... يعني وش تبي موقفناا في نص الطريق ..
ابتسم لها :: اسمعي عبير .. اي شي يعجبك كشبكة لك اشتريه ... لاتطالعين في سعره وماعليك كم يكلف ؟؟؟ المهم انه يعجبك وتصيرين واثقة من عمرك اذا لبستيه على صدرك يوم الزواج ... ابيهم يشوفون شبكتك أحلى شبكة لبنت في عمرك ..زين ؟؟؟
هزت له راسه عبير بالموافقة وهي مبسوطة من نواف .. والله طلع جنتل وهي ظالمته طول هذيك الفترة بجفاها .. وقدر يبتث لها انها ماراح تندم على هالتوقيع ؟؟
مشت معه لحد مادخلوا لمحل الذهب اللي كانوا قاصدينه بحكم انه معروف بشبكاته الحلوة للعروس ...
في البداية عبير احتارت من الأشكال الحلوة اللي شافتها ... لكنها في نفس الوقت ما سمعت لكلام نواف وصارت تراعي السعر قبل لا تتهور وتقول له هذا حلو ..
في النهاية استقر رأيهم على طقم راقي جدا ... كان ألماس ملون وخليط مع الذهب الأبيض ...
في البداية عجب نواف بقوة ... وقدر يقنع عبير انه حلو .. لكن الأخيرة ماكانت تبيه لأن سعره شوي غالي وماودها ترهق الغالي بالغالي ...
لكنه سفهها و ما عليه منها المهم انه عجبها وخلاص وهو قادر ماليا يدفع مستلزماتها ومايقدر ينكر فضل زياد معه ووقفة عبدالعزيز بعد اللي خلوه قادر بهالشكل ،، وأكثر شي زياد اللي ما صدق خبر صديق عمره يآخذ اللي تودها عينه وما يساعده ...!!
حاسبوا عليه واشتروه ...
وصار وقت الدبلة ...
أطالوا البحث هالمرة عن شي حلو ومناسب .. لكن عبير كانت بدت تتوتر لأنهم تأخروا على أمها في السيارة ...
فـ على طول اختارت لها خاتم فخم وحلو ... وشاورت لنواف عليه ..
والأخير ما صدق خبر انها هي هالمرة اختارت وبسرعة البرق طلعوه له وطلب منهم يضبطونه على مقاس اصبعها .. ودقائق وصار جاهز للإستعمال ...
خذه نواف من عندهم ومشى لعبير اللي كانت جالسة على الكرسي مع إيمان وينتظرون شغلهم يخلص ...
تقدم لها نواف وجلس معها على كنبة الضيوف ... ورفع اصبعها يجربه عليها ... وكانت عيونه تتكلم وتفيض بالعبارت الحلوة ... و في هاللحظة الحلوة كانت إيمان تكلم أريج ومن شافت هالمشهد سكرت الخط بوجهها وعلى طول شغلت كاميرا جوالها وصورتهم فيديو علشان تلحق توريهم بنت عمها المنزرعة في البيت ..
انتبهت لها عبير وشهقت :: إيمانوه لاتصورين ؟؟
التفت لها نواف وعاقد حواجبه :: من سمح لك تصورين ؟؟
عضت إيمان على شفتها :: كان قصدي للذكرى وانتم تشترون دبلة زواجكم ؟؟
ابتسمت عبير وشافت نواف معصب :: معليش نواف هي تقول ذكرى ؟؟
نواف باقتضاب :: بس كان لازم تستأذن ؟؟
تنهدت إيمان :: خلاص نواف لاتعصب ؟؟ وبعدين ترى لو عصبت يمكن عبير تشوف انك متسلط وتكنسل الفكرة ..
رفع نواف حاجبه وابتسم :: مسكينة ماعرفتي من هي عبير اجل ومن هو نواف ؟؟
انحرجت عبير وحطت يدها على فمها وعلى طول قامت واقفة ..
ضحكت إيمان وقهقه نواف وحاسبوا عن أشغالهم وطلعوا لأم راكان اللي ملت وهي تنتظرهم يرجعون وتمنت لو انها ماراحت معهم وخلت اريج تروح مع اختها ...
ومن وصلوا للبيت كانت ام راكان كأنها تشوف الجنة قدامها وانها وصلت للبيت وبترتاح ...
نزلت بهدوء ومساعدة من نواف وتقدمت للباب اللي كانت عبير وصلت له وفتحته ..
التفتت ام راكان لنواف وهي عيونها تدمع :: الله يوفقكم يا ولدي ويسعدكم ويحميكم من كل شر ...
ابتسم نواف وهو يطالع عبير :: الله يسمع منك ياخالة ...
طلعت ام راكان الدرج ودخلت البيت ..
والتفتت عبير لنواف :: ما راح تدخلون ؟؟
ابتسم لها وهو قريب منها :: كان ودي لكن وراي شغل لازم اخلصه ..
هزت عبير راسها وتوها بتدخل ..
بس هو وقفها :: عبير مبروكين اللي شريتيهم اليوم ؟؟؟ وترى كلي حماس اشوفهم عليك قريبا ..
حاولت عبير تستغبي من الإحراج :: خلاص يوم تزورنا البسهم وتشوفهم ؟
ضحك نواف وهو يمسك يديها :: لا ابي اشوفهم مع الفستان الأبيض وانا بالمشلح والناس كلها مجتمعة تحتفل فينا ..
انحرجت عبير :: نواف ترى احنا بالشارع ...
هز راسه وكان وده يحب يدها لكنه عارف اللي وراه في السيارة ونظراتها المركزة عليهم ... فـ اكتفى انه يبتسم لعبير وراح لسيارته بينما عبير دخلت وسكرت الباب وهي منتشية بالفرح و السعادة وأخيرا ربي عوضها خير...
-----------------------------------------------------------------------------
لما كان زياد مسافر ... الشغل زاد شوي على مكتب السكرتارية اللي يخصه ...
خصوصا أن رحلته ما كانت رحلة عمل وإنما استجمام .. فـ بالتالي كل مواعيده تأجلت وأعماله توقفت مما قلب موازين المكتب و حاس ياسر ونواف ...
قبل المغرب بدقايق .. وقبل لايشطبون الشباب علشان نهاية الدوام ...
كان نواف راجع من مكتب ابو مشاري بعد ما وصل له أوراق مهمة تخص مناقصاتهم وأشغالهم اللي ماتنتهي ...
كان مرهق والتعب بلغ منه مابلغ ...
دخل للمكتب وهو يطالع في الأوراق اللي في يده ويشوف اذا تستدعي يآخذها معه البيت والا يأجل شغلها لبكره اذا داوم ...
رفع راسه متوجه لمكتبه ... لكن ما أسرع وعقد حواجبه مستغرب هـ اللي جالس على المكتب و يحوس في الأقلام والتقويم ؟؟؟
تقدم نواف أكثر علشان يتعرف عليه ... لكنه بلع غصته من المفاجأة وجروحه انفتحت من جديد .. وكأن أحزانه رجعت له والموقف اللي نساه تجدد وهذا هو قاعد ينعاد قدامه ..
صور كثيرة تزاحمت في مخيلته .. وفجأة وقف الشريط على صورتها المهزوزة وهي طايحة على الأرض وتستنجد فيه ...
شبت ضلوعه وولعت أعصابه والغيرة اللي في قلبه رجعت تلتهب من القهر والألم ...
تقدم بخطوات نارية وفي راسه ناوي على شر ... لكن بقدرة ربي قدر نواف يتذكر انه في مكتب زياد اللي ما قصر معه في شي فـ إكراما لغيابه لازم يحترم ضيوفه حتى لو كانوا غير مرغوب فيهم ...
........::/ الحمدلله على السلامة ؟؟؟ طلعوك من الإصلاحية ؟؟؟
التفت له مؤيد وعلى وجهه ابتسامة خبث ::/ هلا وغلا بـ نواف ... أبشرك انهم ما يقدرون حتى يمشون بي قدامها ... ترى اللي معك مؤيد بن عبدالكريم ..
وقف مؤيد وهي ينفض يديه في بعض ..
أما نواف فـ شد على فكه لـ حد ما ابيض من القهر من عجرفة هاللي قدامه لكن حاول يمسك نفسه ...
مشى نواف للأدراج علشان يحط فيهم الأوراق اللي في يده ... وانتبه لعدم تواجد ياسر يعني انه طلع ...
مؤيد :: أنا جاي أقابل استاذك زياد ؟؟؟ وينه ؟؟
نواف وهو معطيه ظهره :: زياد مسافر .. لكن حتى لو هو موجود ماراح أسمح لك تقابله ...
ضحك بصوت يقهر :: تخاف عليه والا على حلاله ؟؟؟
التفت له نواف بعصبية :: انت وش تبي بالضبط ؟؟؟ يا اخي فكنا من شرك و اقبض الباب ؟؟
رفع مؤيد حاجبه :: أنا ينقال لي اقبض الباب ؟؟ لا حبيبي تراك ماعرفتني زين ؟؟ وبعدين بالنسبة لزياد اللي قلبت راسه علي ... ياليتك تقوله ان اللي سواه من وراي مجازفة كبيرة منه وماحسب حسابها صح ... وترى انا لحمي مر .. مر وعلقم ... واللي صار مستحيل اسكت عليه ..
تقدم منه نواف وهو يبتسم باستهزاء :: انت شاطر في الكلام ؟؟ والا لو انك رجال قول وفعل ماسويت سواتك ...
سكت مؤيد شوي وبعدها رجع يضحك وعطى نواف ظهره بيطلع ...
وقبل لا يعتب برا المكتب التفت لنواف و بنبرة تقهر :: الا نسيت ابارك لك ... مبروك الملكة وعقبال الزواج ... بس تصدق والله ما توقعتك بهالسذاجة كلها أو خلنا نقول بهالمرجلة اللي تخليك تآخذ وحده مثل هذي .. لكن يالله هذا انتم ياهالفئة من الناس ماتحبون تآخذون الا فضلة غيركم .. وانا اشوفك قدامي خير مثال بصراحة ...
كانت ملامحه وهو يقول هالكلام وسخة ومقززة ... وابتسامته تشابه وجه البوم من شدة حقارتها ...
هالكلمات كانت كفيلة أنها تسود الدنيا في وجه نواف اللي ما عاد صار يشوف شي من الغضب .. ومن دون تفكير رمى الي في يده على الكنب وتقدم بخطوات سريعة مشتعلة غضب واندفاعية من مؤيد كان بيتهجم عليه ويشرب من دمه النتن ... لكن الأخير ومن شدة جبنه وحقارة تفكيره وموقفه الضعيف اسرع بخطواته وطلع من المكتب حتى يخالط البقية الموجودين في المكاتب الثانية... مما يضمن له ان نواف لا يمكن يتهجم عليه قدام الكل ..
تفل نواف وراه وهو يصرخ بقهر و ضلوعه ضاقت عليه وكتمت نفسه ::/ جــــــــــــــــــــــــــــبــــــــــــــــان ونــــــــــــــــذل ... ولو انت رجال ولحمك مر وعلقم تعال واجهني يالخسيس ...
ما سمع نواف رد منه .. ورجع للمكتب وهو يزفر النار وما يشوف قدامه غير الجحيم السوداء اللي حجبت عنه الجنة الخضراء ... ضباب اسود حوله وقهر أعمى مالي قلبه ... وده لو يذبح هالمؤيد ويرتاح منه ... الحيوان ابن الكلاب ... جاي يضرب على الوتر الحساس في علاقة نواف وعبير ... جاي الخسيس علشان يرجع الصورة اللي انمسحت من خيال نواف بمجرد فرحته بالملكة وبـ فوزه بعبير ...
جلس نواف على مكتبه وهو متوتر ويحس بالرجفة في يده ... ودقات قلبه كأنها قطار سريع على سكة حديد ... والشرار يطلع من احتكاك الكفرات مع حديد السكة ...
وده يسوي شي بس مايقدر ... وعلشان يفرغ اللي في قلبه قام ورمى كل الأشياء الموجودة على مكتبه للأرض ... وعيونه تلمع من الغضب والقهر ...
كان إنسان لكنه مستأسد لحظتها ... وما نلومه لأنه شاب الغيرة تقتله وهو يشوف خسيس مثل مؤيد يحكي عن عرضه ...
-----------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس