دخلوا مع بوابة المستشفى وندى كانت ماسكة دموعها واعصابها بالقوة ... خايفة من التأكيد انها حامل ؟؟ خايفة لايقولون لها انتي في بطنك ولد مشاري ؟؟؟ وش بتسوي ساعتها ؟؟ وش بتقول ووشلون بتكون ردة فعل مشاري ؟؟ هل بيرضى ويرجع لها والا بيتركها ويقول لها مايهمني اللي في بطنك ؟؟؟
التفتت عذا للإستراحة وهي حاسة انها تسمع صوت مألوف ... ابتسمت لما شافت مهند جالس ويخربط على امه اللي تحوس في اوراقها ؟؟ أكيد جايين موعد للمياء ..؟
وقفت عذا والتفتت لزياد :: هذولا لمياء أختي ..
التفت لها زياد ووجه اسود :: ايه شوفي فهد عند كاونتر المواعيد ..
عذا :: زين روح دخل ملفي على الدكتورة لحد ما اسلم على لمياء واشوف وش صار عليها ...
هز زياد راسه وراح ... ولفت عذا وندى وتوجهوا للمياء ...
بسم الله عليه مهند من شاف عذا مقبله عليهم عرفها بالعباية ... يمكن من كثر مايحب خالته ..؟
رفعت لمياء راسها وشافت البنتين الي متوجهين لها وعرفتهم وابتسمت غصب عنها برغم الهم اللي في قلبها ...
عذا :: مساء الخير ..؟
ونزلت تحب مهند على خده ..
لمياء :: اهلين مساء الأنوار ...
وقفت عذا وتقدمت لمياء وسلمت على ندى واختها :: وش عندكم في المستشفى ؟؟
ندى :: نتكشت شوي ..
ضحكت لمياء :: يعني عذا وفهمناها ممكن مراجعة بس انتي ياندى والا تآزرينها ؟؟
تنهدت ندى بألم والخنجر يطعن صدرها :: ياليت هذي هي نواياي .. لكن للأسف جاية اكشف انا بعد ..
شهقت لمياء مبسوطة :: من جدك حاسة نفسك حامل ؟؟
ابتسمت عذا :: هي كشفت في البيت بس جاية تتأكد ..
ضربت لمياء ندى على كتفها :: عاد وش فيك تتنهدين وأنك ماتبين ؟؟ حبيبتي احمدي ربك انه انعم عليك بالحمل ؟؟ مو قاعده تطاردين من مستشفى لثاني علشان تحملين ؟؟
تنهدت ندى وابتسمت :: الحمدلله على كل حال ... المهم ماقلتي لنا وش صار عليك انتي ؟
حاولت لمياء تمسك نفسها عن لاتنزل دموعها :: مثل ماتوقعت ما استجبت للعلاج وبترجع تعيده لكن تقول بعد فترة .. خلالها بتعطيني أدوية منشطة وعقبها تسوي لي الكورس الثاني من العلاج
عذا بفرحة :: يعني ماقطعت الأمل ..
تنهدت لمياء :: كل يوم عذا يقولون نفس الكلام .. بس هم يقولونه علشان مايجرحوني ويقولون والله انتي ماراح تحملين ؟؟
قرصتها عذا على يدها :: وش هالتشاؤم هذا وانتي تهاوشين ندى ..
ضحكوا كلهم وشافوا زياد وفهد متوجهين لهم .. تقدم فهد وسلم على عذا وبرسمية شديدة القى التحية على ندىوشال ولده وتوادعوا لمياء والبنات وبعدها طلعوا ..
أما زياد وندى ومعهم عذا فطلعوا لعيادة الطبيبة بعد ما أخذ زياد الاوراق اللازمة علشان تحاليل ندى ...
.
.
.
.
كشفوا ... وتطمنوا ... وارتاح بالها عذا ان الجنين بصحة وسلامة .. لكن خوفتها الدكتورة من نقص الحديد اللي فيها .. وأكد زياد على الطبيبة ان عذا مهملة لأدويتها وخصوصا حبوب الحديد ... يعني تخليها آخر اهتماماتها ..
وبختهاا الطبيبة بعنف وقالت لها ان تأثيرها ممكن يكون سلبي وعكسي على الجنين ... وفقر الدم اللي زاد والضغط كلهم لازم تحاول انها تضبطهم والا ممكن يأثرون على صحتها وصحة اللي في بطنها ...
... عقب ما وصل زياد ندى لمختبر التحاليل ماعاد عرف وش صار عليها لأنه خذ عذا لعيادة الدكتورة وندى أكدت له انها بتكون تمام وهي تعرف تصرف امورها ...
ركبوا كلهم السيارة وحرك زياد بيمشي ... لكن اعصابه ارتجفت لما التفتت عذا لندى بحماس :: هاه بشري وش طلعت نتايجك ؟؟
تنهدت ندى وهي تلعب بـ سير الشنطة اللي في يدها :: مثل ماقلت لك في البيت ؟؟
ابتسمت عذا فرحانة من قلبها :: مبروك ندى ألف مبروك .. وخلاص عاد تشير اب
والتفتت لزياد :: يالله لازم تعزمنا بهالمناسبة ,, ندى ماقصرت معنا يوم عرفت اني حامل وانك بتصير اب سوت لنا حفلة ماصارت ولا استوت ..!
غمض زياد عينه لدقيقة وهو متوتر ومتنرفز ؟؟ يبارك لها وهو اللي يحس نفسه انه السبب ... والا يسكت ؟؟ حامل ياندى .. حامل؟؟ ليه ؟؟ والله حرام عليكم اللي تسوونه والله حرام ؟؟ الدنيا لعبت فيني لحد ماقلت وا ويلاه ...!!! والحين بعد بتضغط علي وتدمرني ؟؟؟
ابتسم زياد غصب عنه ... وماخفى هالشي عن عذا :: ولا يهمكم علموني وش تبون اي مكان تروحون له وانا جاهز ؟؟؟
ندى والعبرة خانقتها :: خلونا نروح البيت ..أحسن
تنهدت عذا وهي ماتدري وش سالفت هالثنين ؟؟ صاروا غريبين وحركاتهم غريبة ؟؟؟ وش معنى كل الثنين مايبون هالحمل ؟؟؟ معقولة ندى اتطلقت وانا مادري ؟؟؟ طيب خلونا نقول زياد وبكيفه يعني هو حساس من هالخبر ؟؟ بس عاد ندى معقولة مافرحت لأنها بتكون أم ؟؟ أنا من قالوا لي انتي حامل وانا مااقدرانام الليل اعد الأيام متى ولادتي وهي هذا ردة فعلها ؟؟؟ الموضوع فيه إن وغريب ؟؟؟
سكتت وخلتهم على راحتهم ... والصمت كان سيد المكان ... ولا احد منهم تكلم ....
دخل زياد الشركة بعد اسبوع من الهم والتوتر وقلة النوم ... اخته رافضة تبلغ مشاري بحملها لأنها ماتبي تضغط عليه يرجعها بدون رضاه ... وهو ضاع معها ومايدري هل من حقهم يخبون على مشاري مثل هالخبر والا لازم يقولون له ؟؟؟
وصل مكتب السكرتارية وبصوت آمر وبنفس خايسة :: ياسر جب لي ملف الوفد الصيني علشان اطلع عليه قبل لاالتقي معهم ؟؟
ومشى تاركهم ودخل مكتبه ...
رمى اغراضه على الكنب وراح هو يرمي كتلة جسمه على الكرسي ... صار ماعاد يقدر حتى يشيل هدومه ؟؟ ولا حتى يستمتع بالضحك او مغازلة عذا ؟؟ كل شي حلو صار طعمه مر وعلقم ؟؟؟ الله يعينك زياد على اللي انت فيه ..
دخل عليه ياسر وهو متردد ..
لكن زياد عقد حواجبه :: وش فيك ياسر وش حاصل ؟؟
تلعثم ياسر و ما عرف وش يقول بس بعد ثواني استجمع قوته : الأستاذ مشاري جاء اليوم الصباح وأخذ الملف وهذا صار بأمر الشيخ ابو مشاري و مشاري بنفسه هو اللي بيتسقبل الوفد لأن توقيعات حضرتك صارت غير معتمدة ؟؟
عقد زياد حواجبه وتقدم ياسر ومعه ورقه فيها تعميم ..
بلع ريقه زياد بقهر وأخذ الورقة وقرا المكتوب حرف حرف وكلمة كلمة ؟؟؟
توقيعك يا زياد صار غير نافذ من اليوم وطالع ... وزيك زي باقي الموظفين ؟؟
معليش بتضغطون علي بهالطريقة علشان تجبروني اسوي شي انا ما أبغاه ولا يريحني اسمحوا لي ماراح تقدرون ... والفلوس للجحيم عمرها ما قدمت لي السعادة هالفلوس ولو كانت تغني والا تسمن من جوع كان حميت بها امي من السرطان والا ابوي من السكتة ...
رفع راسه وحاول يبتسم لياسر ..
لكن ياسر عقب :: بس الأستاذ مشاري طلب منك ترافقه لمقر الغداء علشان تكون معه وقت استقبال الوفد ...
هز زياد راسه وهو مو قادر حتى ينطق بحرف ...
استأذن ياسر وطلع من المكتب ...
أما زياد فحط راسه بين يديه من الصدمة ومن المشاكل اللي قامت تتحذف عليه يمين ويسار ...
.
.
.
.
أول ما طلعوا من الفور سيزنز منتهين من مناقشة الأمور الخاصة بالشركة مع الوفد الصيني راح مشاري متوجه لسيارته و وراه زياد ..
لكن الأخير ما قدر يصبر ولازم يسوي الأمر ... خلاص هو راضي باللي صار وبمكانته في الشركة لكن ندى اخته مالها دخل ولازم مشاري يشوف له حل ..
زياد :: مشاري ..................!!
وقف مشاري ولف له وهو يبتسم ...
تنهد زياد وتلخبط ومايدري وش بيقول ؟؟ هل يعلمه عن خبر حمل ندى والا اخته ممكن تعصب عليه وبدل لا يكحلها يعميها ؟؟؟
سكت شوي وبعدين قال :: مشاري انا عندي موضوع مهم ولازم نتكلم فيه
ابتسم مشاري :: وانا عارف وش بتقول وماله داعي تتكلم ... انت انتظر فترة وان شاء الله بتعرف وش بيصير على الموضوع ...
زياد :: ايه بـ ـ
قاطعه مشاري :: لابس ولاشي ؟؟ خلني اعيد حساباتي وغيري يعيد حساباته وعقبها انا بيكون ردي ... تآمر بشي قبل لااروح ؟؟
سكت زياد وهو فاهم كلام مشاري .. وهز راسه انه مايبي شي خلاص اللي وصله يكفيه و زود ...
عطاه ظهره مشاري وراح يركب سيارته ... بينما زياد وقف ومعالم الصدمة مرسومة بحذافيرها على وجهه اللي أرهقه التفكير والقلق ،،، مصدوم ان مشاري يطلب منه مثل هالطلب بطريق مباشر ...
سحب نفس عميق ينعش تنفسه اللي وقف من شوي و دار على نفسه بيروح لسيارته .. وما يدري هل هو فهم مشاري صح والا غلط ... لكن الأيام كفيلة تكشف لنا اذا زياد فهم صح او غلط ؟؟؟
----------------------------------------------------------------------------
كانت جالسة هي واختها يلفون ورق عنب في الصالة عند التلفزيون وأمهم جالسة معهم وتكلم بالتليفون ...
عبير صارت حادة في طباعها شوي مع اخوها واختها عقب اللي صار ... ماعاد تطيق منهم ولا حرف ولاكلمة ... ومن عرفت بأن أمها كانت عارفة باللي يصير انهارت زود وصارت تقول مستحيل ان الكل متفق علي وانا مادري يستحيل هالشي ...
لكن بحكم انها امها فـ ماتقدر ماتكلمها او تصبح عليها كل يوم .. بس اخوانها يستاهلون ،، وعادي عندها لو تقاطعهم لحد مايحسون بغلطهم ؟؟؟ بس وبعدين واذا حسوا وش بتستفيدين انتي ؟؟؟ توقيع و وقعتي ؟؟ وزوجة وصرتي ... وش بعد بتأدبينهم عليه ؟؟ خلاص انتهى الموضوع حبيبتي والفاس طاح في الراس...
كانت تلف وهي ساكتة .. تحس بنظرات أريج الي تلف عليها كل شوي ؟؟ مو بالعادة تجلس هي واياها يسوون شغل واحد من دون لايسولفون ويعلقون ...
سكرت امهم الخط ،، ومباشرة رفعت أريج راسها لأمها :: من اللي بـ يزورنا؟؟؟
تنهدت ام راكان وعينها راحت لعبير اللي متحمسة وما رفعت عينها عن الصحن ::/ نواف ولد عمك ...
ابتسمت أريج بخبث أما عبير فاضطرب تنفسها وحست بالتوتر ينتقل لـ يديها وماعاد عرفت تضبط اللف .. حاولت تسيطر على نفسها علشان هالأريجوه ماتنتبه ...
أريج :: وش عنده بيزورنا ؟؟ ماقال لك ؟؟
ام راكان :: يقول بيسلم علينا .. وعلى عبير (( قالتها بعد تردد ))
ضحكت عبير باستهزاء :: بليز لاتضحكوني وانا اشتغل علشان اقدر اضبط اللي في يدي ...؟؟ معليش يمه بس وش قال لك ؟؟ بيسلم على مين ؟؟
تنهدت ام راكان :: لاحول ولاقوة الا بالله .. انتي وش صاير لك على هالولد ؟؟؟ وش مسوي فيك يخليك تحقدين عليه لهالدرجة ؟؟
التفتت عبير لأمها وعيونها مصطلية نار وجوفها مشتعل :: ليش احقد عليه ؟؟؟ شوفي مواقفي معه والظرف اللي تزوجته فيه وبعدين احكمي ؟؟؟ استغفلني وانتم معاونينه كأنه هو ولدكم وانا لا ...
قاطعتها اريج :: يكون بعلمك الملعوب كله كان من وراء راس إيمان هو ماله دخل المسكين ... وبعدين بنت عمك هي اللي شاورتني وكنا خايفين مايضبط وتزيد العلاقة سوء .. لكن لما قالت إيمان لنواف قال هي وحده من الثنتين يا نواصل اللعبة وتصير زوجتي يا إما ننكشف ويتكنسل كل شي ... وهو على العموم ما عنده شي يضحي به لأنك كذا والا كذا كنتي رافضته ...
قاطعتها عبير :: إلا بالخش والدس والإستغفال ...!!!انا كنت مستعده اقبل اي شي الا هالطريقة الصهيونية ..
شهقت أريج :: صهيونية مرة وحده ... المفروض تشكرينا لأننا خططنا هالمخطط والا كان انتي واياه الحين كل واحد يندب حظه وعايش مع ماضيه ..
كشرت عبير بوجهها :: اسكتي يا أريج خلاص ما ابي اسمع شي ...
أم راكان :: اذكروا الله ولا تتهاوشون قدامي ... وانتي عبير ترى ولد عمك بيجي ولازم تسلمين عليه ...
تنهدت عبير وبحاجب مرفوع بكبر :: لا ...!! معليش يمه اسمحي لي على هالكلمة لكن انا ماراح اطلع له ومستحيل هالشي بيصير ..
عصبت اريج من اختها ورمت اللي في يدها على الصينية والتفتت لها :: انا بسألك سؤال انتي على ايش شايفة عمرك وتتغلين ؟؟؟ يعني والله من الجمال والا الدلال والا النعمة اللي عايشة فيها ؟؟؟ حبيبتي اصحي لنفسك واعرفي مصلحتك وين ؟؟؟ والا وحده يحصل لها واحد مثل نواف رجال ويعتمد عليه وفوق هذا يحبها ولآخر للحظة ما فرط فيها وبالعكس غلاها في قلبه يزيد وترفضه علشان أوهام هي خلقتها من نفسها ... ؟؟؟ وبعدين لاحظي انك انتي البنت وهو الشاب .. هو اللي رافع عمره وشايل نفسه وألف من تتمناه يكون زوجها وابو عيالها اللي تعتمد عليها ويعينها على مصايب الدنيا .. وانتي بعد تتوقعين الف من يتمناك وانتي بهالوضع ..؟؟؟؟؟
صرخت ام راكان :: بنتي ألف من يتمناه ومو بس هالنواف ..
طالعت أريج في امها وهي تحس انها قست على عبير :: لا يمه الحين صاروا 998 لأن اثنين منهم كانوا نواف وعبدالرحمن .. وبنتك خسرتهم ... وما تدرين يمكن الباقي يكون مصيرهم مثل عبدالرحمن او نواف ..
قامت من عندهم وراحت للحمام تغسل يديها وعقبها طلعت وصعدت للدور الثاني من دون ما تلتفت وراها تشوف وش خلفت عقبها من دمار نفسي والم روحي لأختها..
تنهدت ام راكان ونزلت عينها تشوف عبير وحصلتها سرحانة وتلعب بالملعقة اللي في يدها وان ماخاب ظنها ام راكان فـ الدمعة تدق الأبواب بتنزل ..
ام راكان بصوت حنون :: عبير يمه علشاني .. هالمرة بس حكمي عقلك .. ترى نواف خلاص صار زوجك وهو يستاهل انك تصيرين زوجته .. والله انكم لايقين لبعض وانتي الله يهديك حاولي تلقين له عذر على اللي سواه .. على الأقل اقنعي نفسك انه سوا هالسوات لأنه متمسك فيك وما يبي يخسرك ... وهذا هو الأكيد ...
تنفست عبير بعمق ورفعت يدها تمسح الرذاذ النازل من عيونها بهدوء .. حاولت تبتسم والتفتت لأمها :: انتي شوري علي ؟؟ وش اسوي ؟؟
ام راكان وقلبها يتقطع :: شوري عليك تعرفينه ... نواف كلنا نعزه ونغليه وكلنا نعرف طيبته ورجولته .. وهو اختارك انتي من بد بنات العالم كلهم علشان تصيرين زوجته على كثر مارديتيه وقسيتي عليه ...! مع انه كان يقدر يأشر على اللي يبيها وهو متأكد وواثق انهم مستحيل يرفضونه ؟؟... وأقل شي تعوضينه به انك تقومين الحين تتحممين وتبدلين ملابسك وتنزلين تسلمين عليه ... تراه يستاهل ولد عمك انك ترضين تصيرين زوجته بعد هالملعوب ...
سكتت عبير شوي ونزلت عيونها للأرض وكأنها تفكر ... وعقب ثواني رفعت عينها لأمها تبتسم وهزت راسها ..:: ولايهمك يالغلا ... الحين اروح ابدل وانزل اسلم عليه
ابتسمت ام راكان بحب وسعادة لبنتها الغالية :: الله يوفقك حبيبتي ويهنيك ويسعدكم انتم الأثنين لأنكم غالين عندي وتستاهلون كل خير ...
قامت عبير بعد مانفضت اللي في يدها وحبت راس امها وهي مرتاحة نفسيا وشبه مقتنعة ... وتوجهت للدرج طالعة للدور الثاني تجهز نفسها ... ومايخفى عليكم ان ضربات قلبها سبقتها وتوترها زاد وبدايات الرعشة قربت تجيها ...
.
.
.
بعد صلاة المغرب دخل بيت عمه ومعه راكان ... كان خايف وقلق لا تعصب عبير وتصير ردة فعلها عكسية وما تقبل تطلع تسلم عليه ... ماكان وده يغصبونها على هالشي وده انها هي من نفسها تطلع له .. تنهد وهو يدخل المجلس ويجلس ...
في لحظة يأس تأكد نواف انها مستحيل بتدخل عليه عقب اللي قالته له إيمان اخته وانها انهارت يوم الملكة حتى مارضت تنزل وتسلم على الناس ...
وقف راكان وهو يبتسم :: عن اذنك اروح اجيب القهوة ...
انتبه نواف من سرحانه وابتسم :: تفضل ..
مشى راكان وطلع أما نواف فنزل عيونه للأرض وهو يائس وبائس ... وده ان زواجه وملكته تمت في ظروف احسن من كذا كان على الأقل بتكون عنده الفرصة انه يعيش احلى ايام عمره مع اللي يحبها ... خصوصا بعد سوالف زياد عن الملكة وخلافه ...
كان يتمنى انه يصير مثل زياد لما كانوا يشوفون وجهه مشرق من الوناسة كلما اجتمعوا هم واياه ؟؟؟ كان يحس بنبرة السعادة والراحة في صوت زياد لما يسولف له عن تأثيث البيت والا عن مكالماته مع زوجته ...
وش اللي يفرق بينه وبين زياد ؟؟؟ مو زياد كان يتمنى زاوجه من هالبنت والله عطاه اللي يتمنى بعد معاناة مر فيها ؟؟؟ هو بعد خذ اللي يتمناها بعد معاناة فـ ليش مايكون نصيبه مثله ؟؟؟ (( آمين يارب )) قالها في وسط معمعة أفكاره ...
انتبه لدخول راكان ومعه الصينية ...
ابتسم له وسط توتره وما حب ان راكان يشوف قلقه في عيونه ...
جلس هو واياه يتقهوون و يسولفون .. لكن واضح التوتر على نواف والإرتباك ..
بس بديهي راكان ماعلق و لا حب يحرجه ...
بعد ماخلصوا وقريب يأذن العشاء ... فقد نواف الأمل انها تطلع وتسلم عليه ...
وهو ما يبي يضغط عليها زود ... المهم اللي يبيه حصل ... وهي صارت زوجته ومع الأيام بتقتنع لكن ما عليه الا الصبر وكل شي بيكون تمام بأذن الله ...
وقف نواف مبتسم :: يالله راكان اسلم عليك أنا ماشي ..
وقف راكان مستغرب :: أفااا بهالسرعة ؟؟ ماتبي تسلم على غيري طيب ؟؟؟
عقد نواف حواجبه :: والله انت عارف مقصدي ومطلبي ... بس عاد انا ماودي احرجكم ولا ودي اضغط عليها ...
ابتسم له راكان :: لا ماعليك هي بس تنتظرك تآخذ ضيافتك على بال ماتجهز نفسها ... انتظرني وراجع لك ...
مشى راكان بيطلع لكن وقفه نواف :: راكان لاتضغط عليها لو مادوها براحتها اتركها على فالها ...
ابتسم راكان :: ماعليك وانا اخوك ...
نواف بتوتر :: ايه بس انا مادوي كل شي يصير غصب عنها ؟؟؟ ملكتها ؟؟ وبعد دخولها علي ؟؟
راكان :: حنا تفاهمنا معها ووضحنا لها كل شي والحين جاء دورك انت علشان تحط النقط على الحروف ... اذكر الله انت بس ..
ضحك نواف وطلع راكان يستحث عبير تجي تسلم ...
جلس على الكنب وهو متوتر ودقات قلبه في تزايد ؟؟؟ معقولة بتطلع تسلم علي ؟؟ والا بتطلع تسمعني سم من كلامها وتعاتبني لأني سويت فيها هالسوات ؟؟؟
كان عاقد يديه على صدره وعيونه مركزة على الطاولة اللي قدامه وتفكيره متشوش ومو عارف يحدد موقف عبير ؟؟ هل ظهورها له سلبي والا ايجابي ؟؟ غصبوها والا من نفسها رضخت ؟؟؟ ماهانت عليه لما وصل لفكرة رضوخها كان وده انها تضل طول عمرها راسها مرفوعة ومحد يقدر يجبرها على شي ...
تنهد بصوت مسموع وتفاجأ لما رد راكان :: سلامتك من الآه ؟؟
التفت عليه يبتسم لكن انمسحت الإبتسامة على طول .. وحل مكانها معالم صدمة وتوتر وفرحة ...
كان راكان واقف وعبير اخته وراه ومنزله راسها باستحياء ...
وقف على حيله مبهور من هالموقف اللي كان ينتظره من ايام مراهقته ...
اطال النظر في عبير من دون ما ينطق بأي حرف ...
كانت واقفة بوداعة متوارية خلف اخوها بفستانها الشيفون الليموني وشعرها المنثور على اكتافها بنعومة ... والأهم حمرة الخجل اللي كانت منتشرة على خدودها ومتركزة اكثر شي على أذانها ... في البداية وفجأة انرسمت في مخيلته عبير الأولية اللي شافها في الملحق اليوم المشؤوم ... لكن من شدة ماكان يتوسل ربي انه ينسيه هالصورة .. وبنفس المفاجأة بدلها ربي له بصورة عبير اللي قدامه وكأنه وردة ربيعية مفتحة في بداية الصبح الربيعي الندي ...
ياااااااااااااااه يا عبير ليتك تسمعين دقات قلبي وفرحتي بشوفتك في مثل هالموقف والله لو تحسين بها الحين كان من زمان رحمتيني وتزوجتيني من دون ملعوب ولا غيره ...
قطع عليهم راكان :: وشلون يعني عبير ما راح تسلمين ؟؟
افتشل نواف من عمره ونزل راسه وتقدم شوي لعبير علشان يسلم عليها ..
أما راكان فـ ابتعد عن اخته علشان تنتبه لنفسها وتتقدم تسلم على نواف ...
وقف نواف مواجهها والفرحة تنزل من عيونه اشبه ماتكون بشلالات دموع ..
رفع يده المرتجفة :: مساء الخير عبير ..
تنفست عبيربعمق ورفعت يدها له :: مساء النور ..
صافحها وهو مايدري وشلون يتحمل فراقها بعد هاللحظة ... ضغط على يدها وكأنه خايف لا تفرقهم الدنيا مرة ثانية والا يصير شي فوق طاقته يبعدها عنه ؟؟؟
ابتسم راكان مرتاح وبهدوء انسل من المكان وطلع .. تارك لهم الفرصة انهم يجلسون مع بعض يتعاتبون أو حتى يتكلمون باللي يخصهم ...
جلس نواف وهو على أمل ان عبير تجلس جنبه .. لكنها جلست بعيد عنه شوي وما رضت عليه نفسه تبتعد عنه روحه بعد اللي صار كله ... فـ قام وراح يجلس قريب منها خلاص بعد اليوم ما فيه شي بيفرقه عنها لو وش ماكان هالشي ...!
حس بتوترها من قربه لكنه ما اهتم .. هو بعد متوتر لكن قدر يمسك نفسه ...
مسك يدها في محاولة منه علشان ترفع راسها لكنه شافها تغمض عيونه بشدة من الخجل ..
ابتسم لها :: عبير قبل لانبدأ حياتنا فيه شي لازم تعرفينه عني ...؟؟
رفعت عبير عينها مستغربته وارتاحت ملامحها لما شافته يبتسم ..
كمل نواف :: اني لانذل ولا استغلالي ولا لعّاب ..؟ لكن المخطط كله انتي اللي اجبرتيني اسويه ... ولولاك كان الحين زاوجنا بيتم بشكل طبيعي ...
ابتسمت عبير وماردت ...
نواف بقلق :: تحسين نفسك ندمانة لأنك وقعتي في موضع تلاعب ؟؟
تنهدت عبير وطالعته :: انت تقدر تثبت لي العكس ؟؟؟
عرف انها كانت ندمانة لأنها مشت معهم في الملعوب :: والله ياعبير .. والا تدرين ليش احلف الأيام نفسها بتسمح لك تشوفين من هو الشخص اللي لعب هالمخطط علشان يآخذك ..
رفع يدها له وحبها من دون شعور او اعتبار لخجلها ..
انصدمت عبير من اللي صار وبسرعة البرق سحبت يدها ورجعتها لحضنها وعيونها بعثرت نظراتها في الفراغ ...
ضحك نواف عليها وبعدها ابتسم :: تدرين وش كانت اصعب لحظة مرت علي من بدأ هالمخطط؟؟
ومن دون ماترفع عينها كانت تنتظره يكمل ..
مد نواف يده تحت لحيتها وخلاها تواجهه بنظراتها :: هي اللحظة اللي بتعرفين فيها اني خاطب اريج ...!!
انمسحت ملامح الخجل في عيون عبير والإبتسامة اللي كانت بتنرسم في لحظة تحولت لملامح حزن ولمعة دموع في عيونها ... مو وقته تذكرني بكأس المرار اللي كنت اتجرعه كل يوم وانا اشوف اريج تمثل انها تستحي من طاريك ... والا اسمع منهم ترتيبات زواجك منها ... مو وقته تذكرني بالألم والفقدان اللي كنت احس فيه كل ليلة اروح فيها لسريري ... أو ألجأ فيها لشماغك الذكرى الوحيدة منك ...
تنهدت بحزن ضيق صدر نواف .. حس انه غبي يوم فتح معها هالسالفة ...
أبدا مو وقت هالحديث في مثل هاللقاء .... لازم ينتظر الفرصة المناسبة ويفتح معها هالموضوع ساعتها يقدر يتحاور معه ويفهمها ...
وقف نواف مبتسم ومسك يدها معه علشان تقوم :: يالله انا لازم اروح الحين ابصلي وعندي شوي اشغال .. لكني متأكد ان هذي ماراح تكون اخر زيارة لي ..
ابتسمت له عبيربحزن :: الله يحيك في اي وقت ..
قرب وجهه منها :: من قلبك هالكلام ؟؟
استحت عبير من قربه ورجعت خطوتين لوراء :: أكيد البيت بيتك ...
ابتسم لها :: لكن المرة الجاية ابغاك انتي تستقبليني ...
رفعت عينها له من دون ما ترد ..
تنهد نواف :: ترى من جدي اتكلم .. كلما جيتكم ما ابغى احد يستقبلني الا انتي ..
ابتسمت له وهزت راسها ..
نواف بابتسامة حلوة سيطرت على مشاعر عبير :: جعلك تسلمين لي ...
ماردت عليه عبير وقدّر هو خجلها منه واحراجها ... وتركها وراه وطلع من المجلس وقلبه ينبض بفرحة غريبة ... الله يديمها عليه ...
أما عبير فـ أبدا ماتوقعت اللقاء بيكون بهالصورة ... ولا توقعت نواف بهالمشاعر الفياضة ناحيتها ولا هالحب اللي قرته في عيونه اللي باحت لها بكل مكنون صدره ..
تنهدت وخدودها مولعة ومشت طالعة من المجلس والدنيا مو سايعتها من الفرحة ...