وصل زياد لبيت عمه ... رفع جواله وهو يحاول يجمد أعصابه و اتصل على ندى اخته ... قال لها انه عند الباب وينتظرها تطلع ...
دقائق وكانت ندى طالعة وتسكر الباب وراها .. مشت وركبت قدام عند زياد ...
التفت لها الأخير وشاف يديها ترتجف وشهقاتها متواصلة وما سكتت ...
زياد بهدوء :: اذكري الله يا ندى ما بيكون لها الا كل خير ؟؟
ندى وشهقاتها تزيد :: زياد والله لأنك ماشفتها تقول عنها هالكلام ؟؟؟ كانت ميتة بس فيها النبض مابعد وقف ...
غمض زياد عيونه بقلق :: زين الحين بنروح لهم وتطمنين عليهم ؟؟ بس انتي ما اتصلتي على مشاري ؟؟
ندى وهي تصيح :: الا اتصلت عليه بس ما يرد ... قايلة لك أكيد فيهم شي ..؟
تنهد زياد :: لا مايكون الا خير ... طيب هي وش حصل لها فجأة وطاحت هالطيحة ؟
تنهدت ندى وهي تحاول توقف دموعها علشان تتكلم :: عادي قبل المغرب بشوي سمعنا صوت دق عنيف على باب البيت .. طلعت انا من المطبخ وقابلني مشاري وتفاجأنا من اللي بيدق بهالصورة ؟؟؟ فتحناه وحصلنا مرت عمي واقفة قدامنا ودموعها على خدها ؟؟ خاف مشاري عليها حاولنا نهديها نفهم منها أي شي بس كل اللي قدرنا نوصل له ان سحر فيها شي ...
تركنا مشاري وراح يركض للبيت و انا مسكت خالتي ومشيت معها لحد ما وصلنا للدور الثاني .. شفت مشاري يحاول يدق الباب ويناديها بس محد يرد ؟؟ جلست مرت عمي على ركبها وهي تصيح وتقول انها من أمس بعد العشاء ما طلعت من الغرفة ولا شافتها ... يعني أكيد صاير لها شي ؟؟؟ عصب مشاري من سمع هالكلام حاول يدف الباب ويحاول معه لحد ما فتحه بالقوة ...
سكتت ندى وزادت شهقاتها وكأنها تذكرت المشهد أو الموقف أو بالأحرى رجعت عاشته من جديد ...
زياد :: ندى ارحمي نفسك انتي لايصير لك شي وبنت عمك ان شاء الله ما فيها الا العافية ؟؟
ندى :: لأنك ماشفت اللي انا شفته ؟؟؟ زياد كانت متمددة على السرير ووجهها أبيض كأنه قطعة ثلج أو وجه ميت وشفايفها يا زياد مو زرقاء وبس ؟؟ الا ليلكية ...!!وأطراف أصابعها زرقاء مخيفة ؟؟؟ يعني كان شكلها شكل ميت ... ما تحملت اشوفها بهالصورة وبغيت انا انهار عليهم ... بس نبهني مشاري لما قال لي اجيب عبايتها ركضت وساعدته نلبسها العباية .. وكل هذا وخالتي مو قادرة تدخل الغرفة من سمعت شهقاتي ... لبسها عبايتها وطلع وركضت وراه مرت عمي وطلعوا مع بعض يوصلونها للمستشفى ...
سكتت ندى مرة ثانية وهي تتذكر مشاري وشلون كانت عيونه تستعر غضب ويطالعها بشرر كالقصر وكأنها هي اللي ذبحت سحر ....
وعت على زياد يقول :: دقايق ونكون عندهم وبتشوفين ان كلامي صح وإنها ما فيها إلا العافية ...
هزت ندى راسها وهي تطالع في عيون زياد ... وكأنها وصلت لترجمة حرفية لنظرات مشاري لها وصراخه عليها انها تجلس وما تجي معهم ...!
.
.
.
وصلوا للمستشفى وعلى طول توجه زياد للرسبشن يسأل عن بنت عمه .. وندى كانت تمشي معه وتحاول تجاريه في سرعة خطواته...
أشرت له الممرضة على المصعد وقالت له انها في العناية المشددة جناح a الدور الثاني ...
التفت لندى يتأكد انها وراه ومشى معها للمصعد ومباشرة طلعوا للدور المطلوب والجناح المذكور ... ومن دخلوا شافوا عيال عمهم جالسين والإحباط باين في عيونهم والقلق والخوف مسيطر على الجناح كله ...
كان مصعب جالس وأمه جنبه مسندة راسها على كتفه وتصيح بصمت ... بينما مشاري واقف عند بوابة العناية ومسند ظهره للجدار وكأنه ينتظر الدكتور يطلع ....
ركضت ندى لمشاري وهي دموعها تسبقها مع انها كانت مقررة تتقوى علشان توقف سند لمرت عمها بس الظاهر ما منها فايدة...........
انتبه مشاري للي متوجهين له وتعدل في وقفته وعينه على زياد ...
ندى بلهفة :: بشر مشاري وش صار ؟؟ وش قالوا عنها ؟؟
نزل مشاري عينه عن أخوها والتفت لها :: ان شاء الله انها بخير وبتعيش ..
صاحت ندى :: اكيد أملنا في الله كبير بس وش قال الدكتور عنها ؟؟
تنهد مشاري وعينه يقلبها من زياد لندى وشكله مهموم :: إستشاري القلب توه داخل عليها وبيطمنا ان شاء الله ...
زياد :: ان شاء الله خير ...
استنكر زياد نظرات ولد عمه ... لكنه حملها على محمل انه ماله دخل جاي لأن المريضة بنت عمه وبس .. لكن هو وش يسوي مستحيل يرد اخته وهو سامعها في التليفون منهارة وتطلب منه يجي يوصلها ...
مشى وجلس على الكراسي القريبة من الغرفة ...
لف بوجهه على مكان مشاري وندى وشافه يتكلم معها وعيونه ضيقة ؟؟ يمكن مايبيها تجي للمستشفى ومعصب لأن زياد جابها ؟؟؟ بس بعد مو من حقه يحرمهم من بعض ويحرم اخته من انها تتطمن على اللي تعتبرها أقرب وحده لها ...
نزل راسه عنهم ... وهو تفكيره على بنت عمه المسكينة واللي يصير لها ؟؟ وحط نفسه لا قدر الله وصار هو مكان عيال عمه و ندى اخته فيها نفس الشي ؟؟؟ ارتعدت عظامه بمجرد التفكير ... فـ على طول طرد الفكرة و حاول يشغل باله في حاجة ثانية ...
بعد ربع ساعة طلع الدكتور ومعه الممرضة ... نقز مصعب من على الكرسي ومسك امه وقومها معه .. اما مشاري فعلى طول دخل في وجه الدكتور .. والكل التم حوله....
مشاري بنبرة خوف وقلق من الإجابة :: خير دكتور طمنا ؟؟
عقد الدكتور حواجبه :: من مريضكم ؟؟ الشاب والا البنت ؟؟
مصعب بسرعة :: سحر ابراهيم ؟
هز الدكتور راسه وبان على ملامحه القلق :: ان شاء الله انها بتكون بخير ...
مشاري وهو شوي ويضرب الدكتور : كيف يعني اشرح لنا ؟؟
الدكتور :: حالتها صعبة شوي ... يعني ضعف في عضلة القلب وضيق في الشرايين وفوق هذا حساسية بالصدر ... يعني أنا كنت خايف من مؤشرات جلطة القلب أو جلطة الدماغ ؟؟؟
شهقت ام مشاري وزاد صياحها ... أما ندى فتمسكت في ذراع زياد وكأنها تنشده القوة ويسندها ...
الجمت الصدمة مشاري وتكلم مصعب :: طيب دكتور وشلون يعني كنت خايف من المؤشرات ..؟
ابتسم لهم الطبيب :: ان شاء الله ان المؤشرات زالت لكن هذا ما يمنع انها تكون تحت المراقبة 24 ساعة لحد ما أتأكد انها بتكون بخير ...
تنهد الجميع براحة .. على الأقل يكون شاك في شي ولا أنه فعلا وقع ...
ام مشاري :: طيب دكتور اقدر ادخل عليها ...؟؟؟
هز الطبيب راسه :: بس تراها ماتحس فيكم لأنها مخدرة ....!
هزت ام مشاري راسها وعلى طول مشت مع مصعب اللي ماسكها لاتطيح ودخلوا ..
كان مشاري بيلحقهم بس وقفه الطبيب اللي لف عليه قبل لا يروح :: معليش يا أستاذ بس انت زوجها ؟؟
ابتسم مشاري :: لا اخوها ...
الطبيب بنبرة تساؤل :: اسمك زياد ؟؟؟
تفاجأ الكل وأولهم زياد نفسه ... طارت عيونه في وجه الدكتور وانصدم لدرجة أنه حس بقلبه وقف عن النبض ؟؟؟ وش دخله هو في السالفة ..؟؟؟
ندى ماكانت اقل صدمة منه ... لكنها زادت عليه .. وخصوصا انها عارفة البير وغطاه ...
حاول مشاري ان ملامح المفاجأة ماتوضح عليه وبصوت واطي :: لا مو انا ...!
ابتسم الطبيب وهو مو ملاحظ شي :: كانت تطري الإسم وهي مخدرة ؟؟ يعني أكيد كان هو في بالها قبل لاتطيح .. اتمنى انكم تطلبون منه يزورها ويتصافى معها لأن الواحد ما يضمن حياته ...
مشى الدكتور عنهم بعد ما تلقف و حكى بشي خطير يعني حياة او موت ...
مشى مشاري من دون ما يلف لزياد وندى اللي كانوا وراه ؟؟؟ وقف قدام بوابة العناية وهو معطيهم ظهره ينتظر دوره يوصل ويدخل على أخته ... صعبة عليه عقب اللي انقال يلتفت لولد عمه ويحط عينه بعينه ...
أما زياد فكان لازال على وقفته وكأن ساعة الزمن وقفت وماعاد تتحرك ... كل شي اسود بعيونه وحس نفسه في دوامة وما يسمع الا صوت وشوشة ؟؟ وشلون يقول الدكتور انه هو آخر شخص كانت تفكر فيه ؟؟ يعني هو السبب في طيحتها ؟؟ يعني هو اللي لازم يدخل ويزورها ؟؟؟وش قاعد يخربط هالدكتور ويهلوس عليهم ؟؟
رفعت ندى عينها لزياد وشافت ملامحه اصفرت وعيونه مو مركزة على شي معين .. ضغطت على يده وكأنها تبي تسوي له شي او حتى تصحيه من الصدمة ...
التفت لها زياد وابتسم بشحوب واضطراب :: انا برجع للبيت وانت خليك مع مشاري وزوريها ...
هزت ندى راسها وهي مو عارفة وش تقول ...
مشى زياد وترك اخته مع زوجها وترك البنت الثانية مرميه على سرير الموت والدكتور يحمله هو المسؤولية ...
تقابل مع عمه عند بوابة الجناح .. سلم عليه بس شاف في عيونه نظرات شبيهة بنظرات مشاري له ... تنهد بعمق وعرف سر هالنظرات ... وعرف سر إلحاح عمه عليه وضغطه المباشر على انه يتزوج سحر بأي طريقة وأسلوب ........!
------------------------------------------------------------------------------
هاللحظات .. دخلت أريج ،، وبيدها تفاحة تأكل منها ،، على عبير أختها اللي كانت حايسة في المطبخ تصلح معمول ...
ابتسمت أريج :: أحلى عليها السنعة ؟؟ كل هذا فرحة بملكتي ؟؟
التفتت عليها عبير اللي كانت تطالع الفرن :: وعلى بالك انك رخيصة ؟؟؟
تقدمت أريج وهي تبتسم بتشوف وش أختها قاعده تسوي وشهقت من شافت المعمول مرصوص في الصينية ومستوي وجاهز للأكل ...
أريج بفرحة :: عبير انتي مسويته ؟؟
ابتسمت عبير:: يعني من يسوي معمول في البيت غيري ..؟؟
حضنتها أريج بطريقة مضحكة وفي عيونها فرحة :: انتي عارفة ان نواف يحب هالمعمول موووووووووووووووت ؟؟
تنهدت عبير وهي تعطي أختها ظهرها ::/ علشان كذا أنا مسويته ؟؟؟
سكتت أريج وعقدت حواجبها مستغربة الرد ...
أما عبير فـ حست انها غلطت مع أريج والمفروض ماتقول هالكلام مهما كان ..
عبير مبتسمة ::/ علشان تآخذينه وتذوقينه اياه وتقولين انه انتي اللي مسويته ...
ابتسمت أريج بشحوب :: كنت متأكدة ان هذا هو تفكيرك ...
هزت عبير رأسها وكلها أمل أن اريج مقتنعة بالكلام اللي قالته ...
أصلا هي وشلون تجرأت وقالت مثل هالحكي في وجه أختها اللي جتها قبل الخطبة وشاورتها على نواف وهي أكدت لها أنها مالها خاطر في الزواج من أصله و مو مقتصرة الفكرة بس على نواف ...
قاطعتها أريج اللي جلست على طاولة المطبخ :: عبير .....!!
التفتت لها عبير مبتسمة بس شافت نظرة غريبة في عيون أختها :: هلا ... آمري تدللي .... هاليومين بس لأنك عروس ..
ضحكت أريج :: أجل ليتني كل يوم عروس ...
سكتت عبير وسكتت أريج معها ...
كانت عبير تنتظر اختها تتكلم تقول وش اللي في خاطرها لكن بما انها سكتت ما حبت ترجع لها وتسألها وش فيها ...
بعد دقايق تكلمت أريج :: عبير أنا مو جيتك يوم خطبني نواف وسألتك عن رأيك ؟؟
تنهدت عبير واللي توقعته صحيح :: إلا جيتيني وسألتيني وقلت لك أنه رجال والنعم وانتي كنتي تحترمينه وتقدرين رأيه وحياتكم مع بعض أكيد بيكون لها طابع خاص .. يميزكم ...
ورجعت تشغل نفسها في المواعين اللي في الحوض علشان اختها ماتشوف اصفرار وجهها و توترها ...
تنهدت أريج ::عبير انتي متأكدة من كلامك ؟؟؟
هزت عبير راسها من دون ما ترد ...
لكن أريج قامت لها:: طيب طالعيني وقولي لي أنك متأكدة ...
سكتت عبير ورمت الكأس اللي في يدها ومسحت يديها في الفوطة اللي على الكرسي وطلعت من المطبخ بسرعة قبل لا تنزل دمعتها وتشوفها أريج و يخترب كل شي .. وعقبها بيرجع نواف ويقول يعني انت ما تبيني ولا وافقتي تتزوجيني وبعد تبين اختك ترفضني ؟؟
أريج ما وقفت عند هالحد ولحقت أختها لحد ماوصلت معها للدرج وهي تناديها ..لكن عبير سافهتها ...
ركضت اريج ومسكتها قبل لاتطلع غرفتها ..
وبقوة لفت بوجهها لها :: شفتي أنك كذابة ؟؟؟
تنهدت عبير وهي عيونها مليانة دموع بس مقاومة نزولها :: أريج انتي فاهمة غلطـ ـ
قاطعتها :: لا فاهمة صح ..
صرخت عبير :: لالالا انتي فاهمة غلط .. كل ما في السالفة اني ما بعد تعودت على فكرة انك تتزوجين وانا بجلس في البيت بروحي مع امي واخواتي الصغار ؟؟ أريج انتي صديقتي قبل لاتكونين اختي وانا وانتي قريبات من بعض في العمر والتفكير .. صعب علي اني افكر بزواجك وما اصيح او اتنكد والله صعب ..
سحبت يديها من أختها وراحت تركض على الدرج ...
لكنها انصدمت لما قالت لها أريج :: عبير انتي ماتعودتي على فكرة انه انا اكون زوجة نواف ... ولا تكابرين ؟؟؟
غمضت عيونها بألم وهي عارفة أريج ,,,,, طول عمرها فاهمتها وفاهمة تفكيرها ...
لكنها وقفت في نص الدرج وبصوت عالي :: أريح لا تتوهمين اشياء مو موجودة ولا تضطريني أحرم نفسي من ابسط حقوقي وهو اني اصيح على فراقك ...
سكتت أريج وما ردت عليها هالمرة ... أما عبير فـ طلعت الدرج بسرعة وماصدقت وصلت غرفتها ورمت نفسها على السرير تتنهد بحزن بعيد عن الناس اللي ممكن تنجرح من دموعها ... بس ما تقدرها ...
-----------------------------------------------------------------------------
وصل لبيته وهو منهار من التفكير .. و في كل مكان وكل زاوية يطلع له وجه الدكتور وهو يقول الكلام اللي قطع به آخر عرق حياة كان ينبض في زياد ....
سكر باب البيت وراه وكله أمل ان عذا ما بعد وصلت ... أو الأفضل انها ما جت و نامت في بيت جدتها ...!! من جد يحس روحه مشوش وتفكيره خارج التغطية وما وده يشوف أي أحد لكنه مضطر يرجع للبيت والا وين بيروح ؟؟؟
طلع الدرج بوهن وتعب وشماغه في يده ... كل شي عظيم قام يتحذف عليه من كل مكان ؟؟ أولها كان يفكر بالمشكلة مع ابو عبداللطيف ؟؟ والحين يفكر ويحس بتأنيب الضمير بسبب اللي سمعه اليوم وكان يعرفه أيام مراهقته لكن كان يظنه انتهى لأنه هو انهاه وكانت مجرد أفكار اطفال ومراهقين ؟؟؟
فتح باب الجناح وكانت المفاجأة اللي كان متوقعها لكن مايتمنى حصولها هو أن عذا موجودة في الغرفة وتنتظره وما بعد نامت ...
وقفت عذا من دخل زياد وهي تشوفه تعبان والهم واضح في عيونه ...
..............:: بشر زياد ؟؟ وش صار على شغلك ؟؟
حاول يبتسم وهو يرمي شماغه على الكنبه :: وجهي وش يقول؟؟
شهقت عذا وهي تتقدم منه :: يعني ماصار اللي تبيه ؟؟؟
تنهد زياد وهو يجلس :: ولا حتى نصفه ؟؟؟
مسكته عذا مع كتفه وهو منزل راسه بين يديه :: آسفة زياد ...
رد عليها ببرود وهو يمسد جبهته :: لا ما عليك .. الدنيا كذا يوم لك ويوم عليك ؟؟
ابتسمت له :: الحمدلله انك مقتنع ؟؟
سكت زياد بس رفع عينه يطالعها ...
شاف عذا بنت عمته وأسيرة قلبه من هو صغير ... شافها واقفه قدامه ووجهها مصفر بسبب ولده ومتحمله الألم والهم كله علشان يجيبون هالوردة ويفرح فيها زياد ؟؟؟ شاف ابتسامتها ،، تقاسيم وجهها ،،، غمازتها ,،،،
تزاحمت الأفكار في راسه .. وتشوشت كل صور الناس اللي يعرفهم عداها هي بقت واقفة قدام عيونه وخيالها يتراقص قدامه ... ياناس أحبها والله أحبها ومستحيل أحد يآخذ مكانها مهما كان و يستحيل أنا بعد أفكر بشي يأذيها لو حتى فيه حياة غيرها .....!
وقف بسرعة وعطاها ظهره :: انا بروح آخذ لي حمام .. وانتي نامي شكلك تعبانه ؟؟
ابتسمت عذا وهي تمشي وراه :: لا بنتظرك علشان اتطمن عليك وانك طلعت بالسلامة من الحمام وبتنام وانت مرتاح ...
تنفس زياد بعمق مؤلم وحس بالنفس يجرح صدره فوق ما وقفتها وريحة عطرها وكلامها وصوتها الناعم يمزقون أضلاعه ...
التفت لها وابتسامته العذبة مرسومة باتقان على وجهه :: بسلامتك بس اخاف اتأخر يعني لو تأخرت نامي ؟؟
عقدت عذا حواجبها وهي تشوفه يشيل الفوطة بيده :: بتطلع ؟؟
التفت لها مستغرب :: من قال ؟؟
عذا :: انت تقول لو تأخرت نامي ؟؟
هنا ماقدر زياد ما يضحك من كل قلبه على شكلها وترميشها بعيونها من المفاجأة والصدمة ... تقدم لها وحبها على جبهتها ..:: أنا أقصد لو تأخرت في الحمام ؟؟
تنهدت عذا مرتاحة وابتسمت على غبائها بس بعدين ضربته على صدره :: على بالي بعد بتطلع وتتركني مرة ثانية ...
زياد :: لا وين اروح مالي الا بيتي والا وش رايك ؟؟
هزت له راسها بحب ومشى هو عنها متوجه للحمام يآخذ له دش دافي ينشطه ويجدد تفكيره شوي ..
.
.
.
كانت المويه تصب على راسه وهو يسمع صوت وشوشتها في أذنه .. كان الصوت شبيه بأفكاره وحياته اللي انقلبت فوق تحت في غضون أيام أو أقل ...
كان واقف تحتها بكل استسلام ومغمض عيونه ... يبي ينتقل لعالم ثاني غير اللي هو فيه علشان يقدر يفكر صح ويتخذ القرار الصح ؟؟؟ بس وشلون وعذا يحس بحركتها في الغرفة ... ويشم ريحتها وريحة بخورها في كل ركن بالبيت ؟؟؟ كيف وهي صوتها يرن في أذنه كلما حاول يفكر بقرار أو خطوة جريئة يقدم عليها ...كيف يقدر يتهور ويجازف وهو يشوف نظرتها البريئة وابتسامتها الناعمة على وجهها ... !!
يحتاج فترة راحة .. يحتاج إجازة من هالهموم والضغوطات علشان ما يسوي شي يندم عليه بعدين ...
سكر المويه وهو حاس انه مافيه أمل يرتاح باله بهالطريقة ...
طلع من الحمام وهو لابس البيجامة والفوطة على رقبته .. زفر بألم هو يقول بصوت واطي (( يارب)) وكأنه خلاص عداده بينفجر ويبي شي يريحه ...
دخل الغرفة وشاف عذا لازالت قايمة بس هالمرة واقفه قدام المراية وتطالع نفسها مرة تلف يمين ومرة يسار ومره تشد على بلوزتها الحرير ..
ابتسم زياد وهو ماشي للتسريحة :: ملابسك ضاقت عليك ؟؟
فزت عذا لأنها ما شافته وهو داخل وابتسمت وهي ترجع تلف للمراية :: أحس بها ضاقت ... بس على كذا ما بعد وضح اني حامل ؟؟
مشط زياد شعره :: يعني تبين بطنك يكبر ؟؟
هزت عذا راسها وهي تلتفت له ..
ضحك زياد :: أول مرة أشوف وحده تبي جسمها يخرب ؟؟
تقدمت له ووقفت مقابلته ومتسنده بيديها على التسريحة :: ما يهمني جسمي بس أبي فعلا احس اني حامل ...
وقف زياد وعقد يديه على صدره وقام يطالعها من فوق لتحت .. وهي مستغربته ..
رفع يده للحيته وبعين ضيقة :: شدي بلوزتك بخفيف على جسمك ؟؟
فرحت عذا ووقفت معتدلة وسوت له اللي يبي ومن دون تفكير على طول لفت للمراية وهي واقفة جنبه .. قالت له وهي تطالعه من مراية التسريحة :: هاه وش تشوف ؟؟
ابتسم زياد وهو يلف لها :: أشوف بنت حلوة لابسة بيجامة بيضاء وضيقة عليها شوي ..
لوت بوزها :: عطني المهم ؟؟؟ تشوف ان البيبي بدأ يكبر ؟؟
لفها زياد من كتوفها وخلاها تواجهه ... وقفت هي بنفس الطريقة ولازالت ماسكة بلوزتها .. :: ياللا زياد قول ؟؟
زياد بنبرة تفكير وشكلها الطفولي وحركتها عاجبته:: اممم انتي وش تبين ؟؟
عذا وبدت تنقهر :: انت وش تشوف ..
زياد :: أنا أشوف أن ولدي بدأ يكبر وشكله بيوصل عن قريب ...
شهقت عذا ولفت للمراية :: من جدك زياد البيبي صار واضح ؟؟
ضحك زياد من قلبه على حركاتها :: طيب وش تستفيدين ؟؟
لفت له عذا ويدها على بطنها من الفرحة ::: ما بستفيد شي بس علشان أحس انه موجود ..
قرب لها زياد وبصوت هامس :: يعني انتي قبل ماتحسين فيه ؟؟
هزت عذا راسها مستحية من قربه :: يعني .. بس لما يكبر تقول لمياء تحسين به أكثر لأنك تبدين تتعبين وتحسين بكتلة شايلتها ؟؟؟
عقد زياد حاجبها :: والسالفة فيها تعب زيادة ؟؟
ابتسمت له عذا :: أكيد .. ضريبة ان البيبي يكبر ...
مسكها زياد مع كتوفها ومشى معها للسرير :: لا أجل ما نبيه يكبر خليه صغير وانا راضي فيه ...
ضحك لما عذا ضربته على صدره وهي تقول :: بسم الله عليه لا تقول كذا الا يا رب يكبر واشوفه على وجه الدنيا ...
--------------------------------
اليوم الثاني ...
وكان اليوم المتمم لشهر رمضان ...
كانت ندى جالسة في الصالة بعد المغرب وهي تهز رجلها من التوتر ...
مشاري طلع لسحر وعلى أساس انه بيرجع قبل المغرب لكنه ما رجع ...
والحين تتصل عليه ولا يرد .. لاوفوق هذا قايل لها لاتروح لسحر ولا تتصل على زياد يوديها لأن سحر ما تحس بأحد وماله داعي هي تجي تزورها ...
فزت بسرعة من مكانها وهي تسمع التليفون يرن ...
راحت تركض له وردت بلهفة ... :: مرحـــبا ...
....:/ أهلين ندى ؟؟ لايكون أزعجتك ؟؟
تنفست ندى بعمق وهي تسمع صوت غادة ..::/ لا ياالغالية وش دعوى ...
ابتسمت غادة :: المهم كيف حالك وش أخبارك ووش علوم سحر ؟؟
ترددت ندى تقول لها والا لا ؟؟ بس بعدين قررت ماتقول لها شي لأنه ماله داعي ...:: احنا تمام انتي كيفك ما ولدتي؟؟
ضحكت غادة :: لا وين أولد .. توه باقي علي اسبوعين على موعدهم ..
تنهدت ندى :: الله يسهل عليك ..
غادة ::: آمين ..
سكتت ندى وسكتت معها غادة ... احتارت ندى في سبب الإتصال لأن غادة مو على طبيعتها وهادية ...
توها بتتكلم بس قاطعتها غادة وضحكوا الثنتين ..
ندى تضحك :: ياللا قولي وش عندك؟
غادة :: لا انتي قولي ؟؟
ندى :: والله ماعندي شي بس كنت بسولف بأي شي استغربت سكوتك ...
تنهدت غادة و توها بتتكلم بس سكتت وماقدرت تكمل وفجأة طلعت رحاب على الخط ... الشي اللي خوف ندى وخلى قلبها ينقبض ...
رحاب :: وش اخبارك ندى ..؟
ندى بصوت متوتر :: رحاب وش فيكم ؟؟؟ صاير عندكم شي ؟؟
حاولت رحاب ماتتوتر ..:: لا ندى مافينا الا العافية بس ...
قاطعتها ندى :: ايوه انا ابي هالـ ((بس)) هذي لأنكم اليوم مو طبيعين ومتصلة انتي علي مرتين ومو بالعادة ؟؟؟
سكتت رحاب شوي وبعدين رجعت تقول :: ندى الصراحة في خاطري شي بقوله لك لكن تراه شي ما يستاهل بس مضطرين نقوله لأنك صديقتنا وتهمنا مصلحتك وعارفين أنك بالغة وتفكيرك منطقي ؟؟؟
ندى :: ايوه يا رحاب من دون مقدمات تكلمي ؟؟
كملت رحاب بصوت خايف ومتوتر أو مركز:: تتذكرين يوم كنا عندك هذاك اليوم يوم مشيتينا في بيتك ودخلتينا مجلس الرجال .. بصراحة تفاجأنا انا وغادة من شفنا صورة مشاري وما توقعناه أبدا ..؟
عقدت ندى حواجبها :: وش السالفة ؟؟
تنهدت رحاب ..:: ترى السالفة مثل ماقلت ماتسوى ويمكن بس شكوك .. وماكنا ناوين نقول لك بس غادة أصرت ...
ندى بعصبية :: طيب تكلموا لاتخلوني اموت بهمي ؟؟
ضحكت رحاب تلطف الجو :: لالا بسم الله عليك ... شوفي ندى .. غادة بنت عمي ساكنة في شقة مثل ماتعرفين ... وتحت شقتها فيه حرمة ساكنة بروحها في الشقة و الظاهر انها اجنبية يعني حتى مو عربية ولا سعودية ؟؟؟
ندى وقرصها قلبها ::: بس رحاب لاتكملين ..
رحاب بإصرار :: ندى اسمعيني طيب .. بصراحة انا ماشفته الا مرتين وكنت مشبهه عليه بس مو لهذيك الدرجة لأني ماعمري قد شفته بس يمكن كانت فيه ملامح سحر ومصعب وكنت ابي أسألكم من زمان لو تعرفون احد ساكن في نفس عمارة غادة لكن ما سمحت الظروف وماسألت وقتها .....!!!لكن غادة ماعرفته أبد وكانت تقول ان زوجها حتى مستغرب من انه يتردد على هالشقة وأحيانا في أوقـ ـ ـ ـات متـ ـ ـ ـأخـ ـ ـ ـرة ...
بعت ندى غصتها ::: رحاب انتي وش قاعده تخربطين ؟؟
رحاب وحست ان العبرة خنقتها على ندى :: ندى والله ماكنا بنقولك وبنسكت وخلاص بس مادري حسيت انه لازم نقول لك وانتي تشوفين وش السالفة ؟؟؟
ندى وهي تحاول تمسك أعصابها :: طيب هالحرمة هذي وينها فيه بالضبط ؟؟
رحاب :: هي الحين مسافرة لها أسبوع ... بس كان فيه بعد واحد أجنبي يروح ويجي من عندها وبالإضافة
قاطعتها ندى :: بالإضافة لمشاري ... زين رحاب مشكورة على الي قلتيه وماقصرتي
رحاب وحست انها بتصيح :: ندى تكفين لاتفهمين غلط أو تزعلين مني ترى والله من القهر علمتك والا كنا بنتحفظ على الموضوع وخلاص ...
سكتت ندى وما ردت فـ فهمت رحاب المسج وودعتها وسكرت منها الخط ...
تنفست ندى بعمق ...
صـــــــــــــدمة ... مفاجأة ؟؟؟ والا وش تقدر تقول عن هالمهزلة ؟؟؟؟
مايحبها ؟؟؟ ما كان متقبل فكرة زواجه منها ؟؟؟ بكيفه هذا شي راجع له ؟؟ وكان بإمكانهم يتخطون هالمرحلة ويتجاوزونها ؟؟ لكن أنه يخبي عليها ويخونها ؟؟ لا وستين ألف لا ؟؟ هذا الشي يستحيل أنها تسمح له يسويه ؟؟؟
لعنت نفسها مليون مرة وهي تجلس على الكنب ودمعتها متحجرة مو راضية تنزف ؟؟؟ ليه حبته ؟؟ ليه تعلقت فيه ؟؟؟ ليه هو أصلا حسسها أنه تغير وصار يحبها ؟؟؟ لحظة هو يمكن تقبلها وما حبها ؟؟؟ لكن حتى ولو المفروض يطلقها وينهي حياته معها مو يسوي هالسوات ؟؟؟؟
حطت راسها بين يديها وتنهدت بتعب ...
رفعت راسها بسرعة وهي تخفي ملامح الألم والرعب والصدمة لما سمعت صوت الباب يتسكر يعني مشاري وصل ...
شافته داخل وشكله تعبان ومتبهذل .. وقفت بسرعة والرجفة واضحة بيديها لكنها قدرت تتماسك وتشد قبضتها ...
طالعها مشاري ببرود :: افطرتي ؟؟
ندى :: لا انتظرك ؟؟
تنفس بعمق وهو ماله خلق ينكت أو يحاور أو حتى يتكلم وجلس على الكنب وعلى طول رجع راسه لظهر الكرسي وغمض عيونه ... تأملته ندى في اللحظات اللي كان مسكر عيونه فيها ؟؟؟ ياااااااه يا مشاري معقول كل هالرجولة والحب اللي تغرق فيه أحبابك وفزعاتك والمدح اللي تلقاه من كل اللي يتعرفون عليك ويقابلونك كله خرابيط ؟؟؟ كله حكي ونفاق ؟؟؟ والا انت من داخل فاضي وفارغ ؟؟؟ إنسان سطحي واناني وهمه نفسه ...
ومثل كل مرة .. الوقت اللي ما تحتاج فيه دمعاتك لازم تنزل وتحرجك لكن الوقت اللي تبغاها تجي فيه ... تخذلك و أنت بدورك روح دورعليها وين ضايعة فيه ؟؟؟
نزلت دمعتها ... وما أحر دمعة القهر ...
كانت بفتحة عين مشاري لما رفعت يدها تمسح دمعتها ...
ندى :: وش اخبارها سحر ؟؟
عقد زياد حاجبه :: الحمدلله ماعليها خلاف ... صحت شوي قبل المغرب وقدرنا نحاكيها بس ما كملت معنا ولا خمس دقائق ورجعوا يحطون لها مخدر ؟؟
ندى :: وليش المخدر بعد ؟؟
مشاري :: لأنها ماتتحمل تتكلم او تنصدم أو أي مؤثر خارجي يصير لها على الأقل في الوقت الحالي ؟؟؟
ندى بنبرة سخرية :: علشان كذا قلت لي لا أجي معك ؟؟
رفع زياد حاجبها ::: وش تقصدين ؟؟
عقدت ندى يديها :: أنت فاهم ؟؟
وقف زياد وعطاها ظهره :: تحسبا لأي طارئ انا منعتك ؟؟؟ أنا ماعندي استعداد أخسر أختي علشانك ؟؟
سكتت ندى من كلمته اللي قالها وما قدرت ترد ؟؟؟
تلعثم مشاري وهو يلتفت :: ما كان قصدي الإهانة ..
قاطعته ندى لما مدت يدها تأشر له يسكت :: ما يحتاج تبرر ... قصدك مفهوم يالغالي ؟؟
مشاري باقتضاب :: وأظنك عاذرتني ؟؟
تنهدت ندى وما ردت عليه ...
نزل مشاري راسه وكان باين في عيونه كلام لكن مايدري من وين يبدأ ..
مثل ما كانت ندى تبي تبدأ معه الحديث بس ماتعرف ...
ومن دون مقدمات شال مشاري شماغه وطالع في ندى وهو يركز نظراته :: أنا بطلع أتحمم وعقب بروح للمسجد لأنه بيأذن ...
لف عنها بيطلع الدرج ...
لكنه تراجع وحس انها اللحظة المناسبة ولازم يقول كل شي عنده ...
فـ دار على نفسه ونزل يواجهها ...!
------------------------------------------------------------------------------