اليوم منقهرة منه بالحيل ... وبالموت .. سافهها من قام الصباح وما كلمها ولا حتى بصباح الخير ...؟ خير ان شاء الله شغالة عنده انا مايكلمني ولا يقول لي شي ؟؟ لا وفوق هذا يجي وقت المغرب ومعه زميله عازمة على الفطور وآخر من يعلم هي لا وفوق هذا تجلس وتفطر بروحها ..
طلعت من المطبخ وهي مسوية نفسها زعلانة وما تكلمه وكأنه عاد هو حاس فيها والا عارف عن زعلها .. وكان بيدها علبة بيبسي ..
شافته مندمج عالآخر مع برنامج في التلفزيون ..
بدت تلعب الشياطين في راسها وراحت توقف قدام التلفزيون وكأنها تحوس وتدور شي حوله وفوق المكتبة .. وهي تلعب بحواجبها ومعطيته ظهرها ..
كانت تنتظر منه اي تفاعل بس هو ما ابدأ اي ردة فعل .. ومن سدت عليه شاشة التلفزيون نزل راسه وبدأ يقرأ في الجريدة .. لما استبطأته وما رد عليها يهاوشها ..
التفتت له بقوة وشافته يطالع في الجريدة .. انقهرت زود وبغت تتهور وترميه باللي في يدها .. لكنها انتبهت لنفسها ووقفت تمردها ..
مشت ولفت من وراء الكنبه اللي هو جالس عليها بتشوف وش يقرأ ووش اللي شاده لهالدرجة ومخليه يتحمس على المطالعة وسافهها ..
مشت وراه وهو ما رفع حتى عينه لكنها لمحت ابتسامة خفيفة على شفايفه توقعت انها من اللي يقرأه ..
لما طاحت عينها على موضوع سياسي يحكي عن الأوضاع الأمنية في العراق بغت تنتحر وتصرخ ؟؟؟ الحين انت انتبه للأوضاع الأمنية و الإستقرار في بيتك وبعدين اقرأ عن خلق الله ؟؟
وبتهور وبدون وعي صبت كل محتويات العلبة على راسه وسبحته فيه ...
شهق مشاري لأنه ما توقع منها هالشي ؟؟ حتى هي عضت على شفايفها متفاجأة من نفسها ...
وأول ما وقف و التفت لها حاولت تبتسم وهي تبتعد عنه ببطئ بس شافته معصب ..
كان من شدة ماهو مقهور مايدري وشي يسوي ؟؟ مسك كوب الشاهي وبغى يكبه عليها لكنها صرخت بقوة وحطت يدها على وجهها :: لا لا ...!! انتبه حار ..
وعى مشاري للي في يده ومشى رايح لها ولما فتحت عينها وشافته ماشي لها ركضت بتنحاش وتطلع الدرج .. لكن مشاري لحقها وركض وراها ..
أول شي ماتوقعته بيركض بس لما شافته وحست انه بيمسكها وقفت باستسلام وهي تضحك رفعت اصبعها لشفايفها تبتسم:: مشاري والله التوبة ما كنت ادري الله يخليك ..
مسكها مع يدها ولواها وراء ظهرها بنعومة وماحب يشد عليها :: ليه فاقده الوعي يوم تكبين العلبة كلها يالظالمة ؟؟ ..
ندى :: لا بس انت تقهر ..
مشاها قدامه :: وانتي اكثر ..
خلاها تطلع الدرج وهو ماسكها مع يدها ..
ندى بتوسل :: مشاري وش بتسوي ؟؟
مشاري بضحكة خبث :: الحين بتشوفين ..
ندى وشوي بتصيح :: الله يخليك لاتتهور انا ندى حبيبتك ...
ضحك لما قالت له هالكلمة :: طيب ياندى ياحبيبتي امشي قدامي وانتي ساكتة ..
وصلوا للدور الثاني وعلى طول مشى معها للحمام ..
شهقت ندى وحاولت تبعد عنه لكن هيهات كانت قبضته اشد منها ..
التفتت له ندى تتوسل :: الله يخليك مشاري لا ....! والله ما اعيدها
مشاري بحاجب مرفوع :: مستحيل لازم ارد الصاع صاعين ..
دخلها الحمام وهي تتوسله انه مايتهور ويوقف اللعب لأنها كانت تمزح معه بس هو سفهها .. ومن دون اي اعتبار لتوسلاتها .. مسك الدش وشغل الموية من دون مايشوف شي وحطه على راسها وابعد يده ..
شهقت ندى ووقفت من دون حراك لأنها مغمضة عيونها:: حرااااااااام عليك يالدب ؟؟
مشاري :: خلاص تأدبتي الحين ؟؟
شهقت ندى : حار مشاري حار بعده عني؟؟
ابعده مشاري عنها بسرعة وحط يده تحت المويه وفعلا لقاها ساخنة التفت للصنبور شاف انه مولع المويه الحارة بدل الباردة .
رمى المروش من يده ومسك ايدين ندى اللي كانت تصيح من القهر :: والله ماكنت ادري آسف حبيبي ؟؟
سكتت ندى متفاجأة من كلمته ومن نظراتها القلقة اللي اول مرة تشوفها ؟؟؟؟
لكن بعدين كملت وقالت خلها تدلع عليه مادام قلبه حن عليها فجأة :: يا سفاح يا قاتل يا متشرد ؟؟ شوف وش سويت فوق على انك سبحتني مويه بعد مويه حارة حرقتني وبتشوه (( وشهقت تصيح ))
ضحك مشاري وهو يمسكها مع وجهها:: طيب ماكان قصدي (( وكان يدق عليها بهالكلمة ))
ندى بقهر وضربته على صدره :: أنا ماكان قصدي بس بـ بيبسي بارد انت لا بـ موية حارة ؟؟
نزل مشاري ومسكها المروش في يدها :: يالله اقتصي مني يا بنت الحلال بس وقفي صياح ..؟
مسكت ندى المروش في يدها ومسحت دموعها وهي طافحة مويه .. طالعت مشاري وشافته يناظرها بنظرة غريبة عمرها ماشافتها في عيونه... عقبها رمت المروش من يدها : خلاص بصير احسن منك وبسامحك ..
ضحك وقرب لها ..
لكن قطع عليهم صوت سحر تناديهم ..
حطت ندى يدها على فمها :: يقلع بليس الحين بتطلع فوق ؟؟
اختبص مشاري ولف لندى :: خلاص انتي سكري عليك باب الحمام وانا بروح ابدل وانزل لها وانتي عقب ماتخلصين انزلي علشان اطلع اتحمم واشيل هالخياس اللي سبحتيني فيه ..
هزت ندى راسها وراحت تدفه على ظهره علشان يطلع ..
طلع مشاري وسكرت الباب وراه وتسندت عليه ؟؟ اليوم شي ثاني في حياتها ونقلة نوعية رائعة ... حست بقرب مشاري منها وحست بنظراته تقول لها شي ...
كلمته لها ؟؟؟ تصرفه الإنتقامي ؟؟ كلها مؤشرات جيدة على ان مشاري تغير معها وللأحسن ..
.
.
.
بعد مابدلت نزلت لهم تحت وشافت الأخوين جالسين جنب بعض وكأنهم يطالعون شي ..
ابتسمت وتقدمت لهم ..:: مرحبتين ؟؟
التفتت لها سحر تبتسم :: اهلين الحمدلله على السلامة مابغيتي تنزلين ؟؟
طاحت عينها على مشاري وهو يطالع شعرها ويضحك ..
كانت بترد بس قطعهم صوت التليفون ..
ابتسمت ندى وراحت ترد عليه ورجعوا هم لألبوم الصور اللي كان معهم ..
ندى مبسوطة :: هلا والله وعليكم السلام ؟؟
زياد :: كيف حالك يا بعدهم وش اخبارك واخبار مشاري ؟؟
تنهدت ندى :: تمام كل شي ماشي مثل الساعة .. انت وش اخبارك ؟؟ امس جيت لبيت عمي وهنت عليك تطلع وما تمرني ؟؟
ضحك زياد :: وش اسوي والله المعزبة زعلت لما درت اني بفطرعندهم عاد قلت نراضيها...
ابتسمت ندى :: اذا عذا في السالفة خلاص اطلع منها انا لأن كرتي بيطيح ؟؟
انقبض قلبها سحر والتفتت لاشعوريا لندى ...
كملت ندى :: طيب ما بتزورني يعني تسلم علي ؟؟
زياد :: الا ان شاء الله بنمرك الحين لو ماعندك شي ... ونبيك بعد تحتفلين بنا
سمعت ندى عذا جنبه وتقول له اسكت لحد مانروح فـ زادت لقافتها :: وش عندكم وش اللي بتسكت عنه وتبيني احتفل بك عليه ؟؟
ضحك زياد : يا ربي منك انا اشك ان عندك اذنين بس...؟
ندى :: ياللا عاد قول ؟؟ لاتخوفني ؟؟
زياد :: الله يسلمك اخوك قرر يتكرم عليك ويسبقك ويصير أحسن منك ويخليك عمة قريبا ان شاء الله بعد ستة شهور من الآن ؟؟
شهقت ندى بفرحة كبيرة ماتقدر تقدرها :: عذا حــــــــــــــــــــامل ؟؟؟
ضحك زياد على شهقتها :: ابشرك ... واخوك بيصير أبو قريبا..
ضحكت ندى بفرحة :: مبروك زياد ألف ألف ألف مبروك .. تستاهلون على هالخبر عزيمة مو حفلة بس...؟
وصلها صوته فرحان :: الحمدلله يا ندى على كل حال .. وعقبالك
ندى وعيونها تحرقها من فرحة اخوها :: اتركك مني الحين وخلنا فيك انت .. الحين لازم تجوني وخلوني احتفل فيكم ...
هز زياد راسه :: ان شاء الله حنا بنجيك .. وياللا ماطول عليك توصين على شي
ندى ::سلامتك بس انتبه لعذا
زياد :: في عيوني ؟؟
ضحكت ندى :: هالعيون مادري من بتكفي من يومين تقول انا في عيونك والحين هي ؟؟
ضحك هو عليها وما زاد على اللي قاله وسكر منها ..
التفتت ندى للي في الصالة وشافتهم يطالعونها .. استحت من انفعالها وابتسمت
حاولت سحر تتأكد من الي سمعته فابتسمت تقول::/ زوجة زياد حامل ؟؟
هزت ندى راسها ::: ايه متصل يبشرني ويقول لي انه بيجي ؟؟
ابتسمت سحر بمرارة ووقفت :: مبروك ندى .. وباركي لعذا بالنيابة عني
وقفها مشاري :: وين رايحة خليك جاللسين واقعدي مع ضيوف ندى ..؟
اصرت ندى :: اي والله من جد سحر اجلسي ..!
كانت سحر تقاوم دمعتها وانهيار اعصابها :: لاماعليش مااستعديت نفسيا لإستقبال ضيوف يمكن مرة ثانية ..
لفت لأخوها ابتسمت له وعلى طول خذت جوالها من على الطاولة وطلعت بخطوات سريعة ..
حست ندى فيها وعرفت انها متأثرة من حمل عذا بس هي وش تسوي ماقدرت تمسك فرحتها والا حتى تتذكر وجودها لما قال لها زياد ان عذا حامل ..
.
.
اما سحر فطلعت تركض وهي دموعها على خدها وتشهق من الصياح ..
دق جوالها وشافت المتصل حصلته ريم ؟؟
تذكرت انها متصلة عليها اليوم بس هي ماردت ..
وعلى طول رفعت السماعة وهي تصيح ومن دون ماتتكلم ..
ريم بخوف :: سحر خير ان شاء الله عسى ماشر ؟
شهقت سحر بألم وهي تمشي في الساحة رايحة لبيتهم :: حملت يا ريم حملت ؟؟
ريم مستغربة :: من هي ؟؟
سحر وشهقاتها متواصلة :: عذا مرت زياد ؟
تنهدت ريم بقهر من بنت خالتها :: توك تدرين عنها ؟؟ وبعدين أكيد بتحمل ؟؟ يعني متزوجة وش تتوقعين ؟؟
سحر باستفهام :: انتي عارفة عنها ؟؟
ريم ببرود:: ايه من يومين قالوا لنا ؟؟
سحر بصراخ :: وليه ماقلتي لي ؟؟
ريم بصراخ :: علشان تنهارين علي مثل الحين ؟؟ يا سحر اصحي خلاص من هالهم اللي انتي معيشة نفسك فيه ومخليه امك تأكل اصابعها من الهم والخوف على صحتك
صرخت سحر تقاطعها :: عمركم مابتفهموني ولا عمركم بتقدرون مشاعري.. أنا اعاني وماحد يدري عني من يومي صغيرة وانا اعاني ومحد حاس فيني ,, وحتى وانا كبيرة توقعت ممكن احد يفهم ألمي ومعاناتي بس كله نفس الشي محد يفهمني ..
سكرت السماعة في وجه ريم ودخلت البيت وعلى طول صعدت لغرفتها وسكرت الباب وراها ..
رمت جوالها على الكرسي وراحت تركض تحضن مخدتها وتفرغ دموعها عليها ..
مافيه الا هي الوحيدة تعاني معها وتشرب حزنها ..
كان هو قده وصل لباب جناحها .. كان بيدقه ويحاول ما يخليها تعيش الحزن عقب اللي سمعه منها بس تراجع في الأخير وماحب يحرجها ... كونه أبوها وأكيد بتستحي منه و دار على نفسه وتركها وراه وهو قلبه يتقطع عليها ؟؟؟
--------------------------------------------
في يوم تسعة وعشرين رمضان ...
ومثل عادتهم كل سنة وكل عام ... وشبيه مايكون بـ عادة أو تقليد في العائلة ؟؟
كانوا أبو عبدالرحمن وام عبدالرحمن مجمعين العائلة عندهم في البيت ؟؟ كونه احتمال يكون آخر يوم في رمضان فـ يحبون يجتمعون بعيالهم وأحفادهم ويحتفلون معهم مبدئيا بليلة العيد ...
كانت عذا توها داخلة بيت أهلها و وراها زياد .. وفي استقبالهم عمها عبدالرحمن وجدها اللي كانوا واقفين عند الباب ..
سلمت عليهم بحياء لأن عيال عمها بعد موجودين في المجلس وعلى طول تركتهم ودخلت البيت ...
شافتهم حايسين و الإزعاج والفوضى منتشرين في كل مكان ؟؟ خنقتها العبرة وهي تتذكر بيت أهلها والإزعاج اللي كانوا يخلقونه في لحظة ... لمحت لميس بنت عمها طالعة من المطبخ وفي يدها صينية الفطائر .. من شافتها حست بالعبرة رجعت تخنقها وهي تحس بالشوق لسارة وتتخيل هبالها و وناستها بجمعتهم في هاليوم ؟؟
ابتسمت لها لميس وراحت تسلم عليها :: هلا والله اسفرت وانورت ..!
ابتسمت عذا :: الله يسلمك نورك انتي مغطي علي ...
لميس :: عارفة من دون ما تقولين ؟؟
سمعت صوت جدتها وهي تسبح وتهلل ولما التفتت لمكان الصوت شافت الغالية جدتها واللي تحبها من كل قلبها وتتمنى انها تصير مثلها اذا كبرت داخلة من قسم الرجال بعد ماسلمت على الجميع ..
ابتسمت عذا في وجهها ولفت بتمشي تسلم عليها ...
ابتسمت الجدة من شافت عذا (( الوجه الصبوحي )) على قولتها مقبلة عليها تسلم ..
ام عبدالرحمن ::/ هلا حبيبتي هلا يمه ؟؟
ضحكت عذا ::/ يوه كل هذولا أنا ... الله يسلمك ..
لوت لميس بوزها :: ايه سارة قالتها من قبل ... إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب
ام عبدالرحمن :: سارة أذاها واصلنا حتى وهي مو موجودة ..!
خفتت ضحكة عذا :: ياحبي لها ،،، والله لهم فقده ..!
تنهدت ام عبدالرحمن وهي تمسك يد عذا :: الله يردهم لي بالسلامة و اشوفهم واتطمن عليهم .. المهم ياللا مشينا للفطور ..
هزت عذا راسها ورمت عبايتها على الكنبة بسرعة ومشت مع جدتها ولميس للغرفة ..
شافت الكل واصل ومجتمعين ،، مرت عمها ،، ولمياء اختها ،، وبنات عمها وحريم عيال عمها يعني الكل ملتم على السفرة بس من شافوها دخلت وقفوا كلهم علشان السلامات ..
التموا مرة ثانية والكل رجع مكانه ينتظرون الآذان ،،،،ومن دون سابق انذار نطت أمل عليهم بصوت حزين ومتأثر ::/ تصدقون سارة الدوبا لها فقده ... ماتعودنا نجتمع هالجمعة وهي مو فيه علشان نلعب بالألعاب النارية ونلعب في حسبة عيال الجيران
ام عبدالرحمن بغضب :: الحمدلله خلوهم يرتاحون منكم هالسنة ؟؟ كل عام وانتم مأذينهم مساكين اللي ينشق ثوبه واللي ينفلع راسه والسبب انتم ما شاء الله...
ضحكت لمياء :: يمه حرام عليك تظلمينهم ترى حتى هالعيال مو قليلين شر معذبين سارة و ....
رن جوالها وقطع سالفتها وطلعته من الشنطة بترد .. بس ضحكت بعمق وهي ترفع السماعة وتطالع البنات ::/ سارة تتصل ..
كلهم نقزوا وقاموا يصارخون ويحتفلون
سارة بصوت حزين متألم :: ما سامحتكم ؟؟؟ ليه تجتمعون وتتركوني ؟؟
ضحكت لمياء :: خلي ألمانيا تنفعك ؟؟ قايلة لك اجلسي عندنا تقولين لا
تنهدت سارة :: قرب الفرج إن شاء الله .. كلها كم اسبوع ونجي ...
ابتسمت لمياء :: بالسلامة ان شاء الله
سارة بصراخ :: الا تعالي افتحي السبيكر بسرعة خليني اشوف هالخونة اللي معك ؟؟
ضحكت لمياء وهي تشوف سارة ترجع لطبيعتها وفتحت السبيكر وكلها دقيقة الا وسارة منهده عليهم تهاوش وتوصيهم على العادات والتقاليد اللي أوجدوها خصيصا لهاليوم ؟؟ وأهم شي وصتهم عليه انهم مايضحكون ولا يستانسون ولا يسوون مقالب وهذا كله تخليدا لذكراها في نفوسهم واحتجاجهم على انها مو معهم تحتفل ...
ضحك عليها الجميع وعطتها جدتها كم كلمة تهزأها .. وبعدها سكروا السماعة منها بعد ما استاسنت وانبسطت بسماع صوتهم على الأقل العوض ولا القطيعة ...
وأذن المؤذن يعلن دخول وقت المغرب ... وحلول وقت الإفطار ...
.
.
.
.
في المسجد وهو يصلي كان جواله يهز في جيب ثوبه ... استغرب منه زياد ومن إلحاح هالمتصل على أنه يرد .. دخل يده بهدوء لجيبه وقفل الجهاز علشان ما يشغله ويوتره ... وأول ما سلم الإمام منتهي من الصلاة ...
على طول طلع زياد الجوال قبل لا يقوم يصلي السنة وفتحه .. تفاجأ من شاف عدد الإتصالات .. انقبض قلبه لأنها كلها من ندى أخته ؟؟ " وش حاصل لهم يخليها تتصل علي وهي عارفة أني اصلي الحين في المسجد ؟؟ "
قام وصلى السنة لكن قلبه مشغول مع أخته ... ومن خلص على طول قام وطلع من المسجد ويده على جواله يتصل على ندى ...
.
.
أم عبدالرحمن كانت جالسة مع البنات في الغرفة مسكتتهم ومهدده أي وحده تتجرأ بس وتتكلم ... كانت جالسة قدام التلفزيون ومشغله الراديو تنتظرهم يعلنون عن العيد ....!!
ام عبدالرحمن :: لميس اسكتي لا أقوم اسحبك واطلعك من هالباب ؟؟ فهمتي ؟
تنهدت لميس :: يمـــــــــــــــــه ..!! الله يهديك ترى القمر توه ما بعد أمداه يلف ويطلع علينا ؟؟ وحتى لو طلع فـ اللي بيشوفه ما بعد حرك سيارته وراح للمحكمة يعلمهم ويتأكدون ؟؟؟ وانتي الحين تبينهم يعلنونه ؟؟
ضحكت عليها أمل :: يا حلوة اسمه هلال ؟؟ مو قمر ؟؟
ام عبدالرحمن :: اتركيها عنك هذي عساها تعرف راسها من رجليها هالدور تبينها تعرف وش الهلال من القمر ؟؟؟
ضحك الكل عليها أما لميس فـ قامت تطالع جدتها بنظرات قهر .. وام عبدالرحمن تبادلها نفس النظرات لكنها في نفس الوقت كاتمة ضحكتها ...
دخلت عليهم الخدامة وفي يدها شنطة :: ماما هذي حق مين ؟؟
التفتوا البنات كلهم لها وانتبهت لها عذا :: تعالي هذي حقتي ؟؟ بس ليه جايبتها؟؟
ابتسمت الخدامة :: جوال يرن من زمان ....
ابتسمت عذا وهي تآخذها من يدها :: شكرا أمينة ...
و فتحت عذا شنطتها تطالع من اللي متصل ...
لقته زياد ... استغربت انه اتصل عليها بهالسرعة وهم توهم خالصين من الفطور ؟؟ يعني مو معقولة بيقولها ياللا نمشي وهي توها ماتهنت معهم ؟؟؟
قامت من عندهم بتتصل عليه علشان ماتزعج جدتها وتهزأها .. وهي توها قايمة وفي يدها الجوال .. رجع زياد يتصل عليها مرة ثانية ...
ركضت عذا وطلعت من الغرفة وهي تضغط على زر الرد.. :: هلا زياد ...
كان زياد متوتر ومرتبك وهذا كله واضح من صوته ونبرته المضطربة :: عذا ترى أنا بروح الحين عندي شغل مهم وضروري .. وما ادري ان كنت بقدر ارجع لك في الليل لكن بقول لفهد يوصلك على طريقه إذا ما قدرت ؟؟
انقهرت منه عذا ومن تصرفه اللي تعود عليه :: زياد ترى أنا متزوجتك انت ؟؟ ما تزوجت فهد ؟؟
زياد بنفاد صبر :: عـــــــــــــــــــذا ... مو وقته هالكلام ؟؟ الشغل طلع لي فجأة وماتوقعته ؟؟
عذا :: صح آسفة شغلك اهم مني ..
تنهد زياد :: المهم اللي قلت لك .. وانا رايح الحين تبين شي ؟؟
عذا : لا ... سلامتك
سكر زياد عنها وهي مقهورة منه ومن تصرفه ؟؟؟ تعود انه كل مرة يخليها ترجع مع فهد وغيره ؟؟؟ ماعاد صار يحس بالمسؤولية ناحيتها ؟؟ ما ادري الشغل فعلا هو اللي أربكه والا هو نفسه ما يبي يرتبط بمواعيد معها ؟؟؟
تذكرت نبرة صوته وكأنها توها تستوعبها وانها مو طبيعية ؟؟ ممايعني انه فيه شي والمسألة مو مسألة شغل بس ... والا ممكن يكون شغل بس شي صاير ومأثر عليه ..
رجعت رفعت جوالها واتصلت عليه مرة ثانية ... وقبل لا يكمل الرنة رد زياد ..
..............:: هلا ...
عذا وهي تأكدت ان فيه شي :: زياد متأكد ان السالفة سالفة شغل ؟؟
تنهد زياد :: ايه شغل ضروري بعد .. بخلصه وكل شي بيكون اوكي ان شاء الله
عذا بعدم تصديق :: ايه يعني هالشغل ما يخص اهلي او أهلك ؟؟؟
ابتسم زياد وحاول يضبط نفسه :: لالا لاتخافين ... كلهم مافيهم الا العافية
عذا :: الحمدلله المهم انت طمني اذا صار شي ... زين ؟
زياد بسرعة :: زين ... ياللا مع السلامة ..
وسكرت عنه عذا وهي متطمنة بس بعد متوترة من نبرة صوته القلقة والمترددة ..
رجعت لأهلها في الغرفة وجلست جنب لمياء أختها... لفت لها وقالت لها انها بترجع معهم وهي متفشلة ... لكن لمياء هاوشتها وقالت لها لا عمرها تحس بالفشيلة من اختها ..
---------------------------------------