في شقتهم في مكة .. كان نواف توه واصل ومآخذ عمرته ..
وبعدها اجتمعوا كلهم الشباب يتعشون والبنات مع بعض يتعشون ...
وبعد ما خلصوا نادى نواف إيمان أخته قالها كم كلمة .. وبعدين دخلت إيمان لغرفة النوم عند البنات وكانوا مستعدين بينامون ...
إيمان وهي تفكر :: الحين من اللي عندها بطانية زيادة لنواف ؟؟
عبير وهي تحط كريم على يدها :: قولي له يطلب من الرسبشن ؟
طالعتها ايمان وهي رافعه حاجب :: الحين اقول لك الولد تعبان وبينام وتقولين لي يطلب من الرسبشن ؟ متى بيوصلون له ..
نقزت أريج :: عطيه بطانيتي وانا بتغطى بالعباية
طالعتها عبير بنظرة :: ترى برد في الليل بتحتاجين بطانية
عصبت ايمان :: طيب انتي ماتبين تعطينه ليه تمنعين أريج ؟؟ يختي هي تحب اخوي اكثر منك وتبي تساعده ؟
تنهدت عبير وطالعت في إيمان :: خذي بطانيتي انا (( وقامت من عليها وشالتها لها ))
إيمان وهي بنص ابتسامة :: الله وش عندك متكرمة عليه
عبير :: مو علشانه علشان اختي ماتبرد في الليل
إيمان :: علينا يا ام الشباب ؟؟
طالعتها عبير بنظرة تنبيه وبعدين حولت نظرها لأريج وكأنها تقول لها ما اسمح لك تقولين لي كذا واخوك خاطب اختي ..!
انتبهت لهم اريج وطالعت في إيمان بنظرة عتاب .. سكتت إيمان عقبها وشالت البطانية وطلعت ... وبعدها رجعت تنسدح جنب عبير واللي هو مكانها اللي تنام فيه ..
بعد دقائق ولما حسوا ان أريج نامت ... قامت إيمان وجلست على السرير مواجهه لعبير ... رفعت عبير عينها عن الكتاب اللي في يدها وطالعتها :: وش عندك قمتي
تنهدت:: عبير اسألك بالله ؟ انتي تكرهين نواف وماتحبينه والا بس تكابرين ؟
ابتسمت عبير :: سؤالك مو وقته ارجعي نامي ..
اصرت ايمان :: اقول لك اسألك بالله تجاوبيني ؟؟
تنهدت عبير :: إيمان لاتسمعك أريج ؟؟ ترى هو صار خاطبها الحين وانا احس انها بتوافق .. (( وحاولت عبير تبلع غصتها لاتصيح ))
إيمان :: طيب انتي صارحيني .. والله اني احس في عيونك كلام غير اللي تقولينه وتظهرينه تكفين فضفضي لي علشان أكون في الصورة ؟؟ عبير صدقيني ما راح ترتاحين الا اذا تكلمتي مع احد ؟؟ عاجبك وضعك الحين ماعاد صرتي مثل أول لاتنكتين ولاتمزحين ولا حتى صرتي تزورينا ؟؟ كل هذا علشان إيش ؟؟
تنهدت عبير وتصلحت في جلستها ونزلت عيونها لحضنها :: إيمان كل شي صار ضدي الحين ؟؟ قولي لي وشلون تبيني استانس وانا من داخلي مجروحة ومقهورة؟
مسكتها إيمان مع يدها بتعاطف :: وش اللي جارحك ووش اللي قاهرك ؟؟
رفعت عينها عبير :: كل شي ... يعني وحده بنت في عمر الزهور تتعرض لحادث مثل اللي صار لي .. لا ومن اللي يشوفها ويساعدها ؟؟ ولد عمها اللي كان ينظر لها باحترام ومتوقع منه انه يخطبها ؟؟ والا هالبنت نفسها يخطبونها ناس محترمين لكن كل شي يتفركش وتنفضح بين العالم انهم ماتملكوا علشان فيها عيب ؟ وهالعيب وشو ؟؟ انهم يشكون في نزاهتها ؟؟ تتوقعين هذا كله سهل علي ؟؟
ونزلت دمعة عبير من دون ماتحس فيها ...
إيمان :: طيب وش ذنبه نواف اخوي ؟؟
عبير بعصبية مكتومة علشان ماتصحى أريج :: أنا عارفة ان اخوك هو اللي قالهم كل شي علشان ما اتزوج ؟؟ ما ادري عنه هل هو نوع من الإنتقام والا يعتبره تحدي ؟
طارت عيونها إيمان : ياااااااااه معقولة تظنين في نواف هالظن الى الآن؟؟ ما اقسى قلبك عليه؟؟ وبعدين تعبت وانا اقول لك مستحيل ؟؟ اصلا نواف من عرف بالخبر اتصل على عبدالرحمن هذا وعطاه كم كلمة في الصميم ... وبعدين نسيتي وش سوا في مؤيد الخسيس ؟؟
طالعتها عبير مستغربة :: الحين نواف اتصل على عبدالرحمن ..؟
هزت إيمان راسها بالإيجاب
عبيربلهفة وتشفي : طيب وش قال له ؟؟
هزت إيمان كتوفها :: مادري وش قال له بالضبط بس انه اتصل عليه وقال له ان تصرفه خالي من الرجولة ومن هالكلام القوي ..
تنهدت عبير وهي تحس ان الله مقدر ما احد يآخذ حقها في هالدنيا الا هالنواف ..
قاطعتها إيمان :: كان بودي تكونين انتي مرت نواف .. لكن يالله وش نسوي مقدر انه هو اللي يخطب أريج ويتزوجها
هزت عبير راسها بألم :: الله يوفقه أريج تستاهل كل خير
ابتسمت إيمان بعبط :: يعني انتي مالك خاطر فيه ؟؟
ضحكت عبير :: المسألة مو لعبة ؟؟ لكن ماعاد ينفع الصوت اذا فات الفوت
هزت إيمان راسها وابتسمت لها وبعدها رجعت تنسدح على السرير ونفس الشي سوت عبير لكن الإختلاف ان إيمان نامت بينما عبير بدت تسترجع شريط ذكرياتها من بدايته لحد هاللحظة...
-----------------------------------------
مرت الأيام والحياة مثل ماهي .. الأمن مستتب والأوضاع ماتغيرت ...
كل من لاهي في حياته ومصالحه وأشغاله ...
كانت أريج وافقت على نواف ولد عمها ... مع ان عبير تتجرع العلقم كل يوم من تشوف أريج اختها لكنها حاولت تأقلم نفسها على الموضوع .. قرروا انهم يتملكون في إجازة عيد الفطر بعد رمضان .. لأنه هو الوقت المناسب ..
.
أما زياد .. فـ زاد الشغل عليه حبتين هالفترة ... وصار طول وقته في دوامه وما يطلع الا وقت متأخر لدرجة خلت عذا تمل وتزهق .. لأنه ماعاد صار يعبرها ولا يجلس معها ،،، يعني طول وقته يا في الشغل والا نايم ...
.
.
أما ندى ومشاري فـ مثل ماهم ... صحيح تحسنت علاقتهم نوعا ما لكن مشاري يضل مثل ماهو رسمي لأبعد الحدود مع ندى ولاعمره تكلم معها او سولف أو حتى مدح فيها شي .. كانت حياتهم روتينية مملة ... طفشت ندى منها لكن وش تسوي ووش تقول .. حاولت كذا مرة تطلب منه الطلاق لكنه كان يستهزأ فيها ... ويرفض
.
.
.
أما سحر فـ حالتها يوم تتحسن وعشرة لا ... كثرت روحاتها للمستشفى وصارت تهمل أدويتها وماعاد تهتم بشي ... تعذب ابوها وامها من وراها وكسرت قلوبهم عليها ..
.
.
أما ابو عبدالله وعياله فـ لهم الآن أكثر من اربع شهور مسافرين وان شاء الله ماباقي شي ويرجعون ...
.
.
.
وفي العصر .. أحد ايام رمضان الكريم ..
كانت عذا جالسة في الصالة وهي تحس بنفسها تعبانة ومرهقة ...
كانت ماتقدر تقوم او تتحرك تحس بدوخه وتحس انه بيغمى عليها ...
رن التليفون وبصعوبة قامت وردت عليه :: مرحبا ...
.......:: هلا والله بالقاطعة ..
ابتسمت لما سمعت صوت لمياء :: هلا لمو كيف حالكم ؟
عقدت لمياء حواجبها :: عذا وش فيه صوتك ؟؟
عذا وهي تبلع ريقها :: مافيني الا العافية بس تعبانة شوي
لمياء ::وش اللي متعبك ؟
عذا :: مادري احس اني بدوخ وما اقدر اتحرك ؟؟
لمياء بعصبية :: والحبيب وينه عنك ؟؟ قولي له يوديك للمستشفى ؟؟
خنقتها العبرة :: تدرين ان هالحبيب لي ثلاثة أيام ماشفته ؟
استغربت لمياء :: وين هو فيه ؟؟
عذا :: في الرياض بس ما اشوفه ؟؟ والله يالمياء صار يطلع كثير ومايرجع الا آخر الليل وتخيلي من اسبوع اتصل علي الصبح وقال انا في الشرقية وبجلس يومين هناك ؟؟ تخيلي وانا آخر من يعلم
عصبت لمياء :: طيب اتصلي عليه الحين قولي له انك تعبانة خليه يجي يوديك للمستشفى ؟
مسحت عذا دمعتها الوحيدة اللي نزلت من زاوية عينها بسبب المغص والألم النفسي من زياد :: على بالك ما اتصلت؟ اتصلت بس جواله مقفل ؟
لمياء قاطعتها :: والمكتب ؟
عذا :: رد علي نواف ويقول انه موموجود ؟؟ والله مادري أخاف عليه والا أعتبره وضع عادي ؟؟
لمياء :: الحين خافي على نفسك انتي قبل .. وياللا قومي البسي عبايتك دقيقتين وانا وفهد بنكون عندك
عذا وهي مستحية :: لا لمياء استحي من فهد بيقول وين زوجها عنها
لمياء :: يوووه منك انتي وافكارك فهد مستحيل يقول كذا قومي بس تجهزي وبنمرك ؟؟ بسرعة قبل لا يأذن المغرب ..
تنهدت عذا ووافقت على عرض لمياء وعلى طول سكرت من عندها السماعة ...
وقامت بتروح لغرفتها تبدل ملابسها ... لكن من وقفت على رجولها حست بالعالم كله أسود وماعاد صارت تشوف شي وماحست بنفسها وهي تطيح جنب الكنب ...
.
.
.
بعد ربع ساعة كانت لمياء عند الباب واقفة وترن الجرس ,, لكن محد يرد عليها ...
فهد وبنبرة قلقة :: يوم تكلمينها وصوتها كان طبيعي ؟؟
هزت لمياء راسها بخوف :: كانت تكلمني عادي ومافيها شي .؟
تنهد فهد :: الله يستر .. طيب اتصلي عليها يمكن ترد ..
هزت لمياء راسها وطلعت الجوال من شنطتها واتصلت على جوال عذا مرتين وما رد أحد عليها ..
فهد :: ترى بتهور واتصل على الدفاع المدني أو خلينا نتصل على زياد
لمياء بخوف :: خلني أرن الجرس مرة ثانية ...
توها لمياء بتدق الجرس الا وانفتح الباب بهدوء وببطء ..
ابتسمت لمياء مرتاحة والتفتت لفهد علشان يروح للسيارة ينتظرهم .. وفتحت هي الباب ودخلت .. ماشافت أحد قدامها ولما طالعت وراء الباب .. شافت عذا جالسة على ركبها وبلبس البيت ووجها مصفر..
شهقت لمياء ونزلت لها على طول ومسكتها :: عذاي وش فيك ؟؟ وش صار لك ؟
رفعت عذا عينها وماكانت تشوف شي غير الضباب ... وخيال لمياء اختها وبصعوبة وريقها ناشف :: تـ ـ ـ عـ ـ بانة
خافت لمياء عليها لما شافت وجهها مصفر وشكلها ضعيف وكأن فيها وهن وتعب .. مسكت يدها وساعدتها توقف ومشت وهي ماسكتها لحد مادخلوا البيت وعلى طول جلستها لمياء على الكنب وركضت للمطبخ تشوف لها شي يقويها .. خذت لها كأس عصير قصب و شالته لها على طول .. حاولت تسقيها منه لكن عذا رفضت :: لمو ماابي اخرب صيامي ..
هاوشتها لمياء بعصبية :: اصلا حتى لو بوديك للمستشفى بيعطونك مغذي يعني كذا والا كذا فاطره ....!
تنهدت عذا وعلشان لمياء ماخذت الا رشفتين وبعدين انقرفت :: خلاص لمياء ما اشتهيه ؟؟
هزت لمياء راسها وابعدت عنها ورجعت مسكتها ..:: تقوين تتطلعين الدرج والا انزل لك لبسك تحت؟؟
ابتسمت عذا :: لا بطلع معك فوق بس ساعديني ؟؟
مسكتها لمياء مع خصرها وحاولت تساعدها تقوم لكن عذا ماقدرت ورجعت تطيح مرة ثانية ...
خافت عليها لمياء :: خلاص خليك لاتتحركين بطلع اجيب لك لبس وعبايتك وبعدين اساعدك نطلع من البيت مرة وحده ...
طلعت لمياء ركض ونزلت ومعها لبس .. ساعدت عذا تبدل ولبستها عبايتها وحاولت هي واياها خطوة خطوة يطلعون من البيت .. أول ماشافهم فهد .. قرب لهم السيارة وفتح الباب وحاول يمشي جنبهم علشان ماتطيح عذا وتتعور ... وركبوا وانطلقوا لأقرب مستشفى ...
----------------------------------------------------------------------------
زياد في هاللحظة كان في مكتب عمه .. و ناسي جواله في مكتبه والظاهر انه فاضي بدون شحن ؟؟ .. كان جالس ويطالع في عمه وينتظره ينتهي من مكالمته ...
عقب ربع ساعة سكر أبو مشاري الخط ومباشرة التفت لزياد :: سمعت المكالمة ؟
عقد زياد حواجبه :: وش فيها ؟
ابو مشاري :: بكره ان شاء الله لازم تروح الخرج ؟
تنهد زياد :: وش عندنا في الخرج بعد ؟
طالعه ابو مشاري بنظرة عصبية :: مالها داعي تنهيدتك ؟؟ ترى لو تبي حلالك يدوم اسعى له
ابتسم زياد متفشل :: مو قصدي ؟؟ بس وش عندنا هالمرة هناك ؟
ابو مشاري وهو يحوس في ادراج المكتب :: تجتمع بالموظفين هناك وتشرح لهم آلية العمل الجديدة مع المعدات الجديدة ؟؟
زياد مستغرب :: قصدك المصنع ؟
هز ابو مشاري راسه وهو يطلع ملف من الدرج ويسكره وراه ..
عقبها وقف زياد :: خلاص بكره ان شاء الله انا هناك .. تآمرني بشي
ابتسم ابو مشاري :: اصلا مابعد بديت موضوعي ؟
رجع زياد يجلس :: سم ...
وقف ابو مشاري وقدم الملف لزياد :: هذا الملف مشروعنا مع ابو عبداللطيف ؟؟
مسك زياد الملف :: المنتجع ؟؟
هز ابو مشاري راسه وهو يطلع من مكانه :: وصلت خير ... هذا الملف فيه كل دراسات المشروع .. لكن طبعا الدراسات هذي مبنية على أساس الشراكة
رفع زياد عينه لعمه اللي جلس قدامه مستغرب :: يعني مطلوب مني اسوي له دراسة جديدة؟
هز ابو مشاري راسه :: لا طال عمرك لاتسوي له شي
استغرب زياد لهجة عمه وسكت ..
كمل ابو مشاري :: ابو عبداللطيف فض الشراكة وسحب راس المال ؟
طارت عيون زياد في وجه عمه مصدوم :: وليش سوى كذا ؟؟
ابو مشاري بنبرة استهزاء :: البركة فيك ؟؟ من اللي مشارك ولده وعقب خون فيه وراح يبلغ عنه ؟
سكت زياد شوي وكأنه يبي يستوعب الوضع :: وش تقصد ؟؟
ابو مشاري :: انت اللي بلغت عن مؤيد ؟؟ وعقبها طلعت من العملية مثل الشعرة من العجين مع انك مشارك فيها .. لا وفوق هذا كنت على وشك تورط اسم الشركة معك ؟؟
عصب زياد : انا ماشاركت في جريمته ولاعمري بشارك في مثل هالخرابيط
ابو مشاري بتشديد:: ليه سويت كل شي من وراء ظهري؟؟؟
زياد :: اصلا ما سويت شي كله عقد وقعته وعقبها فضيت الشراكة ودفعت الشرط الجزائي..
ابو مشاري:: وبلغت ؟؟
تنفس زياد بعمق :: لا .. انا لابلغت عنه ولا هم يحزنون ؟؟ وبعدين حتى لو اني مبلغ فـ انا معي حق..
ابتسم ابو مشاري:: لكن اللي سويته مو في مصلحتنا وشف اول العواقب ..!
زياد :: الحين فض شراكته علشان ولده ؟
هز ابو مشاري راسه بالإيجاب
ورمى زياد الملف :: إذا بالناقص منها مانحتاجها ؟؟
رجع ابو مشاري ومسك الملف وطالع في زياد :: بس يالغالي الحين حنا ما طلعنا بمشروع طلعنا بخسارة ومديونية ؟؟
سكت زياد وهو يطالع عمه ..
كمل ابو مشاري ::يعني المشروع ما خلص منه الا نسبة 40 % وبعدها ابو عبداللطيف سحب كل راس المال وصفيت انا بروحي على هالمنتجع الضخم .. يعني سواء كملته او وقفته خسران خسران
زياد بقل حيلة :: يعني ؟؟ وش المطلوب
ابو مشاري :: سلامتك بس اللي كسرته صلحه ؟
زياد بعصبية :: ايه بس انا ماكسرت شي
ابو مشاري ببرود :: اسمعني واترك عنك العصبية ..
سكت زياد وطالع في عمه
كمل ابو مشاري :: اسمعني زين يا زياد يا ولد سلطان ... بما انك شاركت هالولد بدون علمي ودخلت نفسك في متاهات وكنت بتضيع معك اسمنا وسمعتنا وروحت علينا أكبر مشروع واكبر عميل فـ لازم تتحمل شي من الخسارة وبصدر رحب ومن دون نقاش ..!
هز زياد راسه :: باللي اقدر عليه ..!
ابو مشاري :: كل شي تقدر عليه ...
زياد بخوف :: آمرني
ابو مشاري :: الله يسلمك عندنا خيار يقول أني بسدد المديونية من الربع الباقي في نصيبك اللي ماسلمته لك... وفي هالحالة بتكون انت شريكي بس في الربع وهالربع بيكون نصيبك انت واختك .. او ممكن تعتبره نصيب اختك بينما انت تبرعت بنصيبك علشان اللي خربته .. يعني مالك حق تكون شريك رسمي لي بالمناصفة .. بنسميك مساهم في راس مال الشركة ؟؟
سكت زياد وهو مو عارف وش يقول بس الإقتراح صدمه ...
كمل ابو مشاري ::أو ممكن ان انا وانت نتشارك في الخسارة ... والباقي من نصيبك يبقى مثل ماهو مع حسم حجم الخسارة اللي بنآخذه منه ...؟؟
وطالع زياد بابتسامة صغيرة مرسومة على طرف فمه ... وكأنه ينتظر الجواب ؟؟
رفع زياد حاجبه وابتسم :: أكيد الخيار الثاني ...
ضحك ابو مشاري :: بس يالغالي أنا ماعندي نية أضيع حلالي و حلال عيالي علشان غلطة انت مسؤول عنها ..
سكت زياد وهو مو فاهم شي ..
كمل ابو مشاري وهو قايم ورايح لمكتبه :: اسمع .. انا تعبت وشقيت لحد ما وصلت للي تشوفه ... و هذا بيكون ورث لعيالي من بعدي .. يعني لازم ما افرط فيه واحافظ عليه مثل ما سوا ابوك في ورثك انت واختك ... باختصار انا ماعندي استعداد اخسر عيالي شئ من ورثهم من دون وجه حق وأعطيه الناس الغرب ...(( وجلس على الكرسي وطالع زياد بخبث )) لكنـ ـ ـ ـ
قاطعه زياد وقلبه ناغزه :: لكن إيش ؟؟
ابو مشاري وركز نظره على زياد :: اذا كنت زوج بنتي ... الوريثة الشرعية لي فـ هذا شي ثاني معناتها ممكن أشاركك الخسارة لأن الحلال مهما كان ماراح يضيع كونه من ولد اخوي وشريكي لبنتي ووريثتي ؟؟
وقف زياد واللي توقعه صار وهو معصب :: بس أنا متزوج ياعمي ومرتاح في زواجي
ابتسم ابو مشاري: انا ما اجبرك انا اخيرك ... وترى انا ما اعرض عليك بنتي لأنها رخيصة عندي ؟؟ أبدا ومستحيل تفكر هالتفكير ؟؟ يا ولد اخوي أنا اعرضها عليك لأنك رجال تستاهل ولا ودي أظلمك انت واختك ..
تنهد زياد وهو رافض تماما :: الله يعطيك العافية .. لكن هالمشكلة انا بـ احصل لها حل مناسب ويرضي جميع الأطراف ولا تهتم طال عمرك ..
وطالعه زياد بنظرة عتب واستأذن منه وطلع وهو مقهور ... لا زال عمه يضغط عليه ويبيه يآخذ بنته ... وهذا كله فوق على ان عمه يضغط عليه في الشغل علشان مايرتاح في زواجه .
تنهد ابو مشاري لما طلع زياد وهو شبه بدأ ييأس من هالزياد اللي بسببه يشوف بنته تتعذب كل يوم ... وفي خاطره (( ليتني ماسمعتها ولا عرفت انها متعلقة فيه ؟؟ ))
قامت هي وعذا من الإستراحة بعدما نادت عليهم الممرضة .. كانت عذا بالقوة تقدر تمشي ... والإرهاق باين عليها ... طلعوا وشافوا فهد جالس على الكراسي ويلعب في جواله .. نادته لمياء وأشرت له انهم بيدخلون للدكتورة ...
ومسكت يد عذا ومشت معها ...
جلسوا قدام الطبيبة اللي كانت تطالع في اوراق التحاليل وعلى وجهها ابتسامة خفيفة ..
رفعت عينها وطالعت لمياء وبعدين عذا ... وابتسمت لهم ..
ابتسمت عذا ::خير دكتورة طمنيني ؟؟
ابتسمت لها الدكتورة بفرح :: أنتي من متى متزوجة ؟؟
عقدت عذا حواجبها :: من فترة يعني يمكن خمسة شهور ؟؟
الطبيبة وهي تقلب نظرها بين الأختين :: والظاهر جاء الوقت المناسب علشان تكونون أسرة صغيرة مع بيبي جديد ؟؟
سكتت عذا ولفت وجهها للمياء أختها وهي مصدومة ...
ضحكت لمياء بفرح والتفتت للدكتورة :: من جدك دكتورة عذا حامل ؟؟
هزت الطبيبة راسها وهي ترتب الأوراق :: هذا كلام التحاليل .. وهذا الشي الجيد في كومة الأوراق هذي لكن الشي اليل مو جيد ...
وسكتت شوي تطالع فيهم .. شافت الرعب في عيون لمياء والجمود في ملامح عذا
ضحكت عليهم :: لاتخافون عاد مو لهالدرجة .. بس انتي يامدام تعانين من أنيميا حادة جدا وانا ملاحظتها من دخلتك علي قبل التحاليل .. وهذا يعني تعب وارهاق لك وللجنين .. لازم تنتبهين لنفسك علشان صحتكم انتم الأثنين .. معاك انخفاض بسيط في الضغط واتمنى انه مايكون ملازم لك طول فترة الحمل لأن هالشي هو اللي بيتعبك .. ومثل ماقلت ارتاحي وتغذي زين ولاتتحركين كثير لأنه ما بعد ارتفع الحمل عندك ومع هالأنيميا ممكن تكونين عرضة لأي شي .. واحنا نخاف من عدم ثبات الحمل..!
شهقت عذا ويدها على فمها .. ابتسمت لمياء :: دكتورة تفائلي بالخير ؟؟
ابتسمت لهم الطبيبة :: انا متفائلة خير .. ومن شفت هالبنوتة الحلوة اللي قدامي وانا كلي امل ان البيبي اللي في الطريق يطلع عليها ... والا لا ؟؟(( والتفتت للمياء ))
عذا بصوت حنون :: حرام دكتورة حتى أبوه إنسان رائع ..
ضحكت لمياء ومعها الطبيبة وكتبت لهم وصفة علاج وقالت لعذا تفتح ملف علشان مراجعة الحمل .. وبعدها طلعت لمياء ومعها عذا مستندة عليها ...
.
.
.
.
رمى نفسه في هاللحظة على مكتبه وهو متوتر وقلق ويحس نفسه في حوسة ومتاهة ومو لاقي طريق يطلع منه ... يمكن كل اللي يحتاجه راحة بال وترتيب أوراق وكل شي بيكون اوكي .. هذا كان في اعتقاده هو ...
فتح الدرج وطلع جواله لقاه مقفول ... تأفف وطلع الشاحن وشبكه ...
فتحه وأول ما انفتح الجهاز وصلته أكثر من عشرين رسالة تبيلغ باتصال ...
والأغلبية من جوال عذا والبيت .. وكان فيه اتصالين من لمياء واتصال من فهد ؟؟
خاف زياد حد الموت ..؟؟ أكيد فيها شي والا ليش كل هالإتصالات ؟؟
وبسرعة البرق ومن دون مايطلع اسمها من القائمة ضغط على الآرقام ورن التليفون ..
تنهد بخوف لما ردت عليه :: عذا ؟؟؟ خير عسى ماشر ؟؟
ضحكت عليه :: وانت على طول كذا ؟؟ ما تقول السلام عليكم ؟؟
ابتسم لما سمعها تضحك :: انا اذا خفت عليك انسى حتى اسمي ؟
سكتت عذا وماردت عليه .. هذا هو زياد دائما تزعل منه بس بكلمتين على طول ترضى ...
رجع زياد ظهره وتسند على الكرسي :: وش عندك يالغالية متصله كل هالإتصالات ؟؟ لا يكون فيك شي ؟؟
عذا مبتسمة :: سلامتك مافيني الا العافية بس خفت عليك جهازك مقفل ونواف يقول انك مو في المكتب ؟؟
بلع زياد غصته ورجع كل شي في باله عقب ما قدر ينساه بسماع صوتها :: كنت عند عمي نتناقش في موضوع يخص الشركة ..
عذا :: إذا كذا مو مشكلة ... بس عاد لاتعيدها ترى من جد خوفتني عليك ؟
زياد :: أنا آسف لأني اقلقت قلبك الرقيق ...
ابتسمت :: وفيه شي ثاني بعد ...
زياد :: سمي آمري..؟
ضحكت عليه لأن اسلوبه يشبه لأبوها :: اممم .. اول شي انت بتفطر في البيت اليوم ؟
رفع زياد عينه للساعة وشافها حول المغرب :: ودي أقول ما أظن بس اخاف تعصبين ؟
تقوس فم عذا بحزن لأنها متوقعة جوابه بس حاولت تبتسم وهي توطي صوتها علشان لمياء وفهد تستحي منهم :: أنت عارف انا ما اعصب عليك ... بس كان خاطري تكون مشتاق لي وتقول ايه ؟
ابتسم بمرارة :: إذا على الشوق انا اشتاق لك من اطلع من البيت ... بس وش اسوي مابيدي حيلة ؟؟
ابتسمت :: طيب بما انك ماراح تفطر معنا معليش اروح للمياء اختي افطرعندها ؟
ابتسم هو بحنان :: روحي يا لغلا ان كان ودك ؟؟ بس تبيني اتصل على ندى ترسل لك السواق والا بتروحين مع سوراج ؟؟
عذا :: زياد هذي المرة المليون أقول لك سوراج مو موجود ؟؟ مسافر ؟؟
ضرب زياد جبهته وضحك :: يا الهي تصدقين نسيت بعد ؟؟
عذا بألم وعتاب :: يا خوفي تنساني أنا بعد ؟؟
بصوت واطي هامس :: زياد يفقد الذاكرة وينسى كل عالمه لكن من يشوفك أو يسمع حتى صوتك يعرف انك عذاه ....... قلبه وروحه ؟؟
التهبت خدوها حرارة :: طيب ...
ابتسم :: اموت فيك اذا استحيتي ليتني قدامك ؟؟
ضحكت عليه بصوت واطي :: المهم لاتتصل على ندى ولا شي ؟؟ لأن لمياء وفهد بيآخذوني معهم ؟؟
زياد :: يعني بيمرونك ؟؟
عذا :: ايه وبروح معهم لكن انت تعال خذني بالليل .. ولا تتأخر الله يخليك ؟؟
حاول زياد يصفي ذهنه ويكمل معها للنهاية :: ولا يهمك ..! وانتبهي لعمرك ..
عذا :: وانت بعد ...
ودعها زياد وسكر منها وعلى طول قفل الجوال مرة ثانية ورجع يسند عمره على الكرسي بيرتاح ويفكر بهدوء .. لكنه قبل اتصل على الكافتيتريا يجيبون له شي يقدر يفطرعليه ...
---------------------------------------------