دخلوا لبيت عمها ومن شافتها إيمان جايه بدت تزغرد وتهلي وترحب ..
.........:: هلا والله وغلا ما بغيتي تزورينا .. الحمدلله اللي ربي يسر لنا هالسفرة مع بعض علشان تجين ..!
ابتسمت عبير :: وش اسوي قلت اجي اشوف عمي بما انه ما بيروح معنا .!
حضنتها إيمان :: معليش مهما كانت اسبابك المهم جيتي ..
ابتعدت عنها عبير :: طيب ابعدي شوي خنقتيني ..
ابتعدت ايمان وضربتها على كتفها وبعدين تسائلت :: الا وينها عروس الغفلة ما جت معكم ؟؟
انقرصت عبير من هالكلمة وحاولت تبتسم :: الا جايه بس تلقينها تضبط شكلها عند المرايه ..
دخلت عليهم أريج عند هالكلمة وضحكت إيمان :: ليتنا طرينا مليون ..!
رفعت اريج حاجبها :: أكيد تحشون ؟؟ اعرفكم انتم بنات هالزمن ماتخلون احد في حاله؟
ايمان :: ليه الأخت من أي جيل ؟؟
اريج تستهبل :: الجيل الثالث هاهاهاها
ضحكوا كلهم وسلمت إيمان على اريج ودخلوا مع بعض الصالة بعد ما سلموا على عمهم في المجلس ...
اجتمعوا مع الحريم يتقهوون ..
والتفتت ايمان لعبير :: متى بنمشي ماقال لكم راكان ؟؟
هزت عبير راسها :: إلا ان شاء الله بعد بكره العصر ..
ايمان :: زين يعني يمدينا نتجهز ..!
أريج :: الحين كلكم بتروحون وتتركون عمي بروحه ؟
هزت إيمان راسها:: لا نواف مو جاي معنا .. بيجي اجازة نهاية الأسبوع لأنه مايقدر يآخذ إجازة ...
ابتسمت اريج بخجل وطالعتها إيمان وكأنها تتطنز :: اتبسط يا عم علشان تآخذين راحتك وما تستحين ؟؟
أريج وقلبت ابتسامتها لتكشيره :: يا شينك اذا قمتي تسبقين الأحداث ؟
شهقت ايمان :: يعني عندك نية ترفضينه يالخاينة ؟؟ ترى مو على كيفك ؟؟بتوافقين غصب ..!
رفعت اريج حاجبها في كبر :: كم بيعطيني مهر وعلى أساسها يتحدد ؟؟
ضربتها ايمان على راسها :: اصلا يكفيك انك بتكونين حرم نواف ،،،، مو جاية تسألين عن المهر ..!!
أريج :: الواحد يضمن مستقبله حبيبتي .. "والتفتت لعبير" .. مو كذا عبير ؟؟
كانت الأخيرة سرحانه ومو معهم تفكيرها كله منصب على الحوار اللي يدور قدامها .. الله يالزمن كيف يلعب فيها ... من قبل كانت تشوف في عيون نواف انه يحبها لكن حتى هالنظرة طلعت مزيفة مثل ما كل شي في حياة عبير أصبح مزيف . وهذا هو الحين بكل بجاحة يطلب يد أريج من بعد ماكان موضح للعالم انه يبغاها هي ..
اريج تبتسم :: اخت عبير نكلمك احنا ..؟
ابتسمت عبير بعد ماصحت من سرحانها :: وش تقولين ؟؟
اريج وهي تطالع ايمان :: أقول كيف الحال...
ابتسمت عبير وكملت المزحة :: تمام الله يسلمك ...
ضحكوا كلهم ورجعوا يقولون السالفة لها ويخوضون في حديثٍ غيره ..
لكن هذا لايعني ان عبير مستانسة معهم .. او الألم اللي في قلبها خف او زال ..!
كانت في الطيارة متحمسة ومو قادرة تجلس دقيقتين على بعض ...
أصلا ماصدقت خبر لما راحوا لمكتب السفريات وبلغهم ان فيه مقاعد شاغرة في رحلة اليوم الثاني ...
مباشرة رجعت للفندق وجهزت أغراضهم علشان يرجعون ..
خلاص ماعاد تهتم ولاعاد تبي تجلس أكثر .. كل اللي يهمها انها ترجع لأمها وابوها وتشوفهم وتتهنى فيهم قبل لايسافرون ...!
ودها توصل بسرعة وتشوف أهلها ... فـ كل دقيقة رافعه يدها تشوف كم وصلت وكم باقي على وصلتهم الساعة ؟؟
مسكها زياد وهو يضحك عليها :: يا حلوة اثبتي في مكانك ؟؟ ترى والله بقى يومين على رحلة اهلك ؟؟ يعني عندنا وقت نوصل ونشوفهم ...
ضحكت عذا مستحية منه :: وش اسوي والله مو بيدي ؟؟
زياد :: طيب اجلسي لأنك اربكتيني واقلقتيني وماخليتيني انام ؟؟
هزت عذا رأسها وجلست وتركته هو متمدد على الكرسي والسماعات في اذنه ..
ومن شدة توترها .. عشوائيا مسكت اصابع يده وراحت تلعب فيهم .. اما هو فمن حس بحرارة يدها الصغيرة على يده التفت وشافها سرحانة وتلعب في اصابعه وتدندن بأغاني غبية .. ابتسم ورجع لوضعه وما حب يقطع عليها تفكيرها وسرحانها ؟؟؟وعموما عاجبته فكرة انها تلعب في اصابعه ....!!!!
بعد دقائق وقفت وطالعت زياد ..تنهد زياد وهو يشيل السماعة :: وش عندك هالمرة
ابتسمت له مستحية :: بطلع لدورة المياة ..!
زياد بخوف مازح :: أخافك بتنتحرين ؟؟ يابنت الحلال ترى الحين بنوصل ..!
ضربته على راسه تبتسم :: ابعد شوي خلني اطلع ..!
ضحك عليها ومرت قدامه وراحت ...
بعدها رجعت وهي في الطريق شافت بنتين في الصف الأوسط وحده تطالع زياد والثانية عينها في المجلة ... مشت عذا وعينها عليهم وودها لو تتقدم و تكفخهم ..
نغزتها صديقتها ورفعت عينها عن المجلة وطالعت جهة زياد ... وبدوا يتساسرون
انقهرت عذا وسرعت خطواتها بتشوف وش ردت فعل زياد ..
حصلته يقرأ في مجلة بهدوء ...
ولما وقفت على راسه انتبه لها ورفع راسه ابتسم لها وقام علشان تدخل ..
دخلت وجلست وهي تتنهد وبعدين التفتت له :: احلف انك ماسويت لهم شي ..؟
التفت لها عاقد حواجبه :: من هم ؟؟
تنفست بعمق :: يعني بتقنعني انك ما ابتسمت لهم ولا عطيتهم وجه
زياد باصرار :: من هم عاد ؟؟
اشرت له عذا ::: هناك ...
طالع زياد المكان اللي اشرت عليه وشاف البنتين يطالعونه ... رفع حاجبه في وجههم كأنه يستنكر فعلهم .. ولف على عذا ورفع يده على قلبه :: اقسم لك اني ماادري عنهم...!!!
طالعته عذا بتمعن وحاجب مرفوع:: يعني ماابتسمت ..؟
زياد :: والله ولا دريت عنهم .. وبعدين انتي وش فيك كل شوي ماسكة علي ابتسم وما ابتسم ؟؟
عذا بعتاب :: وش اسوي فيك انت اللي عودتني ؟؟
هز راسه يضحك ورجع يطالع في المجلة وتركها هي تحوس في التلفزيون تدور شي يشغلها لحد ما يوصلون ......
.
.
.
من نزلت لمطار جدة ولفحتها الرطوبة والحرارة ؟؟ حست بالفرق ؟؟ سبحان الله شتان بين الدولتين ؟؟ لكن مع ذلك ريحة الوطن والأهل والإستقرار والأمن والأمان أهم من البرد والمطر ؟؟؟؟؟ لفت لزياد وشافته يمشي متوجه لها وهو يحوس في الأوراق اللي في يده ؟؟؟ ابتسمت له بحب وهي تشوفه ماشي ومتوجه لها ... رفع عينه وشافها واقفة تنتظره ابتسم لها هو بعد وقلبه حاس انها تبتسم ؟؟ تعود عليها من تطيح عينه في عينها تبتسم له .............!
وصل لها ومسكها من كتوفها وطلع هو واياها من البوابة ووقفوا اول سيارة أجرة متوجهين لمكة ...
و أول ما شافت اهلها عند بوابة الحرم كانت شوي وتطير من الفرحة ..
ما صدقت عيونها يوم شافت مهند ولمياء وابوها جالسين عند البوابة وينتظرون وصولهم للحرم علشان يسلمون عليهم .. طبعا ما راحوا يستقبلونهم في المطار لأنهم اصلا ما كانوا يدرون بجيتهم الا لما اتصل زياد على ابو عبدالله وقال له يجيبهم عند بوابة الحرم وينتظرونه و لا يقول لأحد علشان تصير مفاجأة للجميع ...
أول ما التفتت سارة ولمحت زياد حسبت نفسها مشبهه عليه ... لكن للأسف من تمعنت فيه حست انه هو زياد بشحمه ولحمه ... يعني أكيد اللي تمشي معه عذا ....!
صرخت سارة والتفتت لأمها اللي تأكل مهند من الدونات :: يمــــه .. شوفي عذا جت..!
رفعت ام عبدالله راسها والتفتوا لمياء وأسامة :: وينها ؟؟
اشرت سارة وهي تشوفهم يتقدمون أكثر ..
وقفت ام عبدالله ويدها على قلبها :: الا والله هذا زياد وهذي عذا ؟؟
لما تأكدت سارة راحت تركض لهم ومن دون حياء من الناس خذتها بالأحضان وهي تصيح .. :: يالدوبا لك فقده والله ..!
عذا وهي تبتسم :: وانتي أكثر يالشينة ..! ما ادري وش بسوي اذا سافرتوا ...
جو العائلة كلهم وسلموا على زياد وعذا بشوق ووله .. وأسامة اللي ما احد توقع منه خذ عذا في حضنه وخذ له دقيقة وهو ماسكها وباين عليه الشوق ...
زياد بغيرة :: خلاص يا اخي قطعت قلبها تراك ..
ابتسم اسامة :: وش اسوي اشتقنا لها الحيوانة ماتوقعت اننا بنسوي كذا إذا راحت ؟؟
ابتسمت عذا :: قلت لكم بتفتقدوني ..!
ضحكوا كلهم ومسك زياد في يد عذا :: ياللا عاد بنروح نآخذ عمرتنا ... ادعوا لنا
فهد بخبث :: انتبه تراها زحمة حط بالك عليها لاتضيع ..!
ابتسمت عذا :: لا عاد هالمرة معي جوالي مو مثل هناك لو ضعت ما عاد عرفت وش اسوي ؟؟
أسامة :: حتى و لو .. افرضي انخطفتي ؟؟
زياد :: فال الله ولا فالك هذا وانت ولهان عليها هذا كلامك اجل الله يستر لو انك ماتحبها ..
ضحك ابو عبدالله :: توكل وانا عمك وخذوا عمرتكم واحنا ننتظركم في الفندق لحد ما توصلون ..
ابتسم لهم زياد وهو يحس بشعور غريب أشبه ما يكون بالغيرة من وعلى عذا ... شافهم وشلون طايرين فيها أمها واخواتها ومبسوطين برجعتها ..؟ حقيقي شاف شوقهم له هو بعد بس الأمر يختلف مع عذا لأنهم في النهاية هذولا امها وابوها واخوانها؟؟
استأذن من الموجودين وخذ عذا من يدها ومشوا داخلين للحرم وبمجرد دخولهم مسكها زياد وجابها قدامه شوي علشان ينتبه لها وتكون تحت عينه ...
تعود على هالحركة وتعود يسويها لعذاه بس ..!
-----------------------------------------------------------------------------
يوم رحلتهم ... كانوا بيت ام راكان ينتظرون بيت عمهم يوصلون لهم لأنهم بيمشون مع بعض ... وبيركبون سيارة وحده لأن أهل نواف مامعهم الا عمر هو الكبير ومع ذلك مايصير يمشي بسيارة بروحه مع اهله فـ اقترح راكان انهم كلهم يركبون سيارة وحده ويسافرون في رحلة وحده ...
طلعوا البنات كلهم وام راكان معهم بعد ما ركبوا أغراضهم في السيارة...
وبعد ما وصلت سيارة بيت عمهم بدوا الأخيرين ينزلون أغراضهم هم بعد ويركبونها في سيارة راكان ...
كان نواف واقف عند شنطة السيارة ويرتب أغراض أهله ...
أما عبير فطلعت من الباب و تقدمت من شنطة سيارتهم لأنها بتحط سلة الشاهي هناك .. وأول ماشافته وطاحت عينها عليه واقف يحوس في جواله ويده على خصره .. حست بالعبرة تخنقها وودها تصيح .. حست بمشاعرها القديمة رجعت تنولد من أول وجديد لكنها مسكت نفسها وبصوت هادئ عميق..::/ لو سمحت شوي ؟؟
ما انتبه نواف لصوتها لكنه انتبه للبنت اللي واقفه جنبه وابتعد على طول وهو يبتسم ..
جاهم راكان وفي يده آخر شنطة :: عبير وش تسوين لا تحوسين الترتيب تكفين ؟
التفت نواف لها وعرف ان الواقفة قدامه من شوي هي عبير لكنه هو الغبي ماعاد صار يعرفها ولا عاد يميزها ..
عبير بصوت واطي :: حرام عليك الحين انا اللي بخرب كل شي ؟
راكان وهو يركب الشنطة :: شفتي وشلون ؟؟ الحين وش سالفتها هالشنطة اللي انتي مركبتها ؟؟ ضيقت علينا ..؟
ضحك نواف على اسلوب راكان ..
وانقهرت عبير :: وش اسوي في امي تقول هذي مئونة الطريق ..
نزل راكان الشنطة بعصبية :: هذي مئونة الطريق يعني ماتنحط مع العفش ياذكية..
انقهرت عبير وتوها بترد عليه لكن نواف رحمها :: وانتم في الطريق بتوقفون عند استراحة وتنزلون ..! يعني وش له تضيق عليهم قدام وانت نازل نازل افتح الشنطة وطلع السلة ..
طالعه راكان : يعني تبيها تتنصر علي ...؟
هز نواف كتفه :: لا بس هي عندها بعد نظر ...
عبير من دون نفس :: ما احد طلب رايك فيني ؟؟
نواف :: بس انا أتكلم مع راكان ؟؟
طالعته عبير بعين مفتوحة :: لكنك تطريني ؟؟
تنحنح راكان :: روحي اركبي طيب واتركي عنك المضارب ...
التفتت بقوة وهي تتحرطم ومشت للباب وركبت السيارة وهي مقهورة منه...
حصلت أريج وإيمان راكبين من زمان ..
عبير بصوت مقتضب :: السلااام ؟؟
أريج مقهورة :: انتي ترى ما اسمح لك تكلمين نواف بهالطريقة ..!
رفعت عينها عبير بألم من هالكلمة :: ولا يهمك بس انتي قولي له لا يتكلم معي بأسلوب خايس ..!
أريج :: انتي اللي اسلوبك خايس مو هو ؟؟
طالعتها عبير بنظرة جامده بس كانت تحكي الكثير .. كأنها تقول الله يالدنيا حتى انتي يا أريج صرتي مثلهم وما عادت عبير اختك تهمك واللي يهمك نواف قبل الكل ؟
ركبت وسفهتها وما ردت عليها ...
وبعد دقائق ركب الجميع وآخرهم راكان اللي ضبط أموره كلها وركب في كرسيه .. وقبل لايمشون طل نواف براسه من شباك راكان :: ياللا عاد تشوفون الخير قدامكم
ام نواف :: الله يسلمك حبيبي بس عاد ننتظرك ..!؟
ابتسم نواف :: الإربعاء انا ان شاء الله عندكم ..!
راكان : : يحق لك بتجي بطيارة ..
نواف وهو رافع حاجبه :: قلت لك روحوا بطيارة انت اللي رفضت ...
ابتسم له :: مشكور ماقصرت ..!
هز نواف راسه :: المهم انتبه للطريق واترك عمر يسوق عنك شوي اذا تعبت ترى كل اللي معك غالين علي ؟؟
غمز له راكان وبصوت واطي:: ولايهمك بحطها في عيوني ..
ضحك نواف :: قلت لك الكل غالي عندي .. ياللا عاد مع السلامة امشوا ..!
سكر راكان الشباك وتوكل على الله وسمى بسم الله وحرك ماشي ...
وكانت نظرات عبير متعلقة على نواف اللي واقف ينتظرهم يمشون ... ولما التفتت شافت اريج تطالعها استغربت عبير :: وش فيك ؟؟
اريج بصوت مستحي :: تتوقعين يقصدني انا لما قال غالين ؟؟
تنفست عبير بعمق وهي مهمومة :: تكفين ترى مالي نفس لمصالتك انتي واياه ..!
وسكتت عنها ولفت بوجهها للشباك علشان ما تشوف دمعتها اللي آذنت بالنزول .
-------------------------------------------------------------------------
في مكة كانت عذا ناسية انها متزوجه وان عندها زوج أصلا ،، .. طول وقتها مع امها ولمياء وسارة تروح معهم وتجي معهم ومو عاطيه زياد وجه ... أصلا هذا إذا ماكانت ناسية أنها تزوجته خلاص ..
لحد يوم الجمعة وقبل الصلاة ... اتصل عليها زياد يعاتبها يعني هو مشتاق لها موت وهي مو داريه عنه:: يالغالية بروح اصلي وابغى دهن عود والا بخور ؟؟؟ معك شي ؟
عذا وهي تضحك من هبال سارة :: اصبر اسأل أمي ...
سدت السماعة وسألت أمها وعقب رجعت له :: إيه فيه تعال أعطيك ..!
زياد وهو مسوي نفسه زعلان :: بتجين انتي بعد و الا بترسلين احد يعطيني اياه؟؟
حست انه متضايق ولامت نفسها :: لا تعال للجناح علشان عذا تعطرك بيديها ...
تنهد زياد ونزل السماعة .. وقامت عذا على طول وهي تحس بتأنيب الضميرعلى تجاهلها له بس والله مو بيدها هالشي ؟؟،، راحت لغرفة امها خذت دهن العود وطلعت للباب تنتظر زياد يوصل ... طلت براسها من وراء الباب وشافته وهو يطلع من جناح الرجال وبعدين وقف يضبط شماغه ويعدل شكله ابتسمت بحب وهي تقول :: كشخة والله العظيم انك كشخة ...
ضحك والتفت للباب شافها تطل عليه وهي مبتسمة .. ابتسم لها ومشى وهو يحس ان شوقه زاد من شافها ..
زياد :: على بالي انك نسيتي ملامحي ؟ قلت بس من تشوفني الظاهر بترجع تتغطى عني ؟؟
لوت بوزها ::/يا قاسي وش هالكلام ؟؟..
رفع حاجبه :: الحين انا قاسي ؟؟ أجل انتي وش تصيرين ؟؟
حاولت عذا تبتسم :: والله عارفة اني أهملتك بس ياللا استانس اليوم بيروحون ...
ضحك زياد باستهزاء :: يعني إذا رجعوا من سفرتهم واستقروا في الرياض بعد بتنسيني مرة ثانية ؟؟؟
شهقت عذا :: لالا .. زياد أنا بس متحمسة معهم شوي لأن ساعاتي معهم محدودة ؟؟ والله مو قصدي أنساك أو أتجاهل وجودك ؟؟
دخل يده تحت رقبتها :: انا ما اقول لك لاتستانسين معهم بس انا اقول من شاف احبابه نسى اصحابه ...
فتحت علبة دهن العود وتحاول تضيع الموضوع لأنه أحرجها ولأنها عارفة أنها غلطانة... حطت له شوي على رقبته ووراء أذانه وهو يطالعها ومستسلم لها :: بتروحين تصلين ؟؟
هزت راسها :: ان شاء الله بنطلع الحين..
زياد :: زين ياللا اغسلي والبسي عبايتك وابنتظرك ننزل سوا..
سبلت عذا عيونها في وجهه وبنبرة توسل :: بليز بنزل معهم ؟؟
تنهد زياد :: يعني انا بخطفك وما برجعك لهم..؟؟
ابتسمت :: لا مو قصدي بس ودي انزل معهم خلني أعيش معهم لآخر قطرة
تنهد زياد :: وهذا واحنا تونا متناقشين ؟؟
ضحكت عذا ::زياد علشاان خاطري هالمرة لاتزعل الله يخليك ؟؟
هز راسه موافقه وطلع وتركها لكنه قدر يرسم في عيونه نظرة عتاب عليها ..حزت في خاطرها وقالت ياللا بتنزل مع اهلها الحين وبعدين ترجع معه هو ..
في مطار جده ...
وعند بوابة المغادرة ...
كانت عذا في حضن أمها وتصيح ... أما لمياء فـ واقفه وفهد جنبها ويده على كتوفها ومهند مع ابو عبدالله اللي ماتركه من قام الصباح
أسامة وهو واقف بملل:: ياللا تكفون لاتفوتنا الرحلة ..!
زياد :: اشوفك مستعجل على السفر ؟؟؟
أسامة بابتسامة حزينة :: وش اسوي .. لو قعدنا نتحاضن من الآن لبكرة مستحيل ما بنشتاق لكم بمجرد ما نركب الطيارة ...
هز زياد راسه والتفت لعذا وشافها مقطعة نفسها من الصياح وعمته متبهذلة معها راح لهم وهو يبتسم ومسكها يبعدها عن امها :: خلاص يابنت الحلال اتركي امك شوفي وشلون صار شكلها ..
عذا وهي تشهق :: يمه تكفين كل يوم اتصلوا علي .. وقولي لولد اخوك يخليني اجي ازوركم ..
ابتسمت ام عبدالله :: زياد لاتقاطعنا و شف لك يوم واحجز انت واياها وتعالوا
نطت عليهم سارة في الخط :: زياد ياويلك ان سمعت منها انك مضايقها ومستغل غيابنا وقاعد تعذبها ...
ضحكوا كلهم وطالعها زياد :: وش قالوا سندريلا ومرت ابوها ؟؟
هزت سارة راسها :: ايه ابغاك تحرص عليها ..
والتفتت لفهد اللي واقف هو ولمياء مع ابوها :: وانت يابو مهند يا ويلك ان اشتكوا منك عيالك والا قالت لنا لمياء شي مو حلو عنك والا ما وديت مهند للسوبرماركت ترى بحجز أول طيارة للسعودية واوريكم شغل الله ....
ضحك فهد :: لا ماعليك اختك عن عشر رجال بتآخذ حقها وحق ولدها ...
ضحكت ام عبدالله :: سارة اليوم متقمصة شخصيتي ...
سارة :: وش اسوي فيك من وصلنا وانتي تصيحين ونسيتي دورك كأم ..
ضربها اسامة على كتفها :: بعدي والله اللي تمارس دور الأمومة بس تكفين حدك لعذا ووقفي .. انا ما احتاجك كأم ..
ضحكوا كلهم وتوادعوا الوداع الأخير وطلعوا متوجهين لطيارتهم كانت عذا تشوفهم وهم رايحين وخيالاتهم بدت تغيب عن عينها ... ما قدرت تمسك دمعتها لأنها مو متعودة أبدا تفارق أمها وابوها ؟؟؟ وخصوصا هالفترة اللي هي توها ماتعودت على زياد ولا تأقلمت مع الحياة واياه .. طلعوا عذا وزياد بعد ما قدر الأخير يراضيها بكلمتين لصالة الرحلات الداخلية ينتظرون رحلتهم للرياض. أما لمياء وفهد فـ راحوا لفندقهم اللي حجزوه في جده علشان يصيفون هناك ...
-------------------------------------------------------------------------
كانت ندى قمة في الوناسة من اتصل عليها زياد يبشرها انه في السعودية .. وأخيرا التموا الناس حولها ولقت احد ممكن يونسها في ضيقتها مع هالمشاري الجليدي ... اتصلت عليهم من بكرة على طول وعزمتهم على العشاء وطبعا زياد لايمكن يرد طلب أخته فـ وافق على عشاها وقال لها تنادي بيت عمه علشان عذا بعد تسلم عليهم ...
في البداية تلخبطت ندى وما تدري شلون تقول لسحر والا تعزمهم لكنها في النهاية قالت بتقول لهم وبس ان حبوا يجون اهلا وسهلا وان ماحبوا بكيفهم ..
اتصلت على البيت وردت عليها مرت عمها ..
......... :: خالة الله يحييكم اليوم عندي على العشاء عازمة زياد وعذا ..
ابتسمت ام مشاري :: اشوف سحر وش عندها ونجيكم .. على الأقل أبارك لأخوك واعتذر منه لأني ماحضرت..
ابتسمت ندى :: زين اتركك الحين اروح اشوف مطبخي واشيك عليهم
ام مشاري : زين الله معك بس ماتبين مساعده ولا شي
ندى :: الله يسلمك لكن كل شي جاهز الحمدلله .. والطباخة مو مخلية لي شي
سكرت ندى عن مرت عمها ،، وهي متأكدة ان سحر مستحيل تجي .. فكرت تتصل عليها وتقول لها لكنها تراجعت في النهاية وراحت للمطبخ تشغل عمرها ..
.
.
.
في الليل ... وصلت ام مشاري والمفاجأة ان سحر معها . ابتسمت ندى بفرحة لما شافتها يعني إن شاء الله نست :: هلا والله ماتوقعتك تجين
عقدت سحر حواجبها مبتسمة :: وش دعوى ما اجي ... الا بجي بيديني ورجليني لا وبعد تحملوني مادام اني دخلت بيتكم للمرة الأولى يعني كل شوي بجيكم ..
ابتسم لها مشاري اللي كان ينزل مع الدرج :: الله يحيك أي وقت البيت بيتك وانا اخوك
ابتسمت لهم ندى ودخلت معهم للمجلس ... ودخل مشاري يجلس معهم لحد مايوصل زياد وزوجته ...
بعد دقائق رن جرس بيتهم الخارجي ... وقام مشاري بسرعة وطلع ..
استأذنت منهم ندى وقامت تفتح الباب ...
تقابلت مع اخوها وصاحت يوم شافت معه عذا .. وأخيرا تحقق حلمه وصارت زوجته وواقفة جنبه .. تأثرت من ابتسامته أول ما فتحت الباب وهو كان يكلم عذا اللي ضربته على كتفه وشكله كان يعلق عليها بشي قوي ؟؟
سلمت على بنت عمتها ومشت معهم ووصلت زياد للمجلس وخذت عذا معها لداخل البيت ..
عذا بحياء :: فيه عندك أحد ؟؟
ندى بتوتر :: بيت عمي بس ؟؟
عقدت عذا حواجبها وحست بشي في خاطرها لكنها ابتسمت في وجه ندى وراحت تفسخ عبايتها وترتب شكلها ...
وأول مادخلت للمجلس كانت تتنفس بقوة مستحية ومو متعودة تدخل مجلس فيه ناس وما معها أمها والا سارة لا وهالمرة سحر وامها موجودين وهي تحس نفسها تقلق من تسمع طاري بنت عمه ...
كانت الصدمة قوية على سحر لما شافتها ... كل الأحزان رجعت لها من أول وجديد .. بلعت غصتها وهي تقوم واقفة وتسلم عليها من دون شعور ..
شافتها تبتسم ومبسوطة وخدودها موردة من الحياء...
صافحتها سحر ببرود قاتل .. حتى انها ما باركت لها ...
وعلى طول شالت عمرها وطلعت من المجلس قبل لاأحد يلمح دمعتها ...
استغربت عذا تصرفها وزادت شكوكها وحيرتها . لكن ندى على طول لحقتها :: سحــــــــــر .. لحظة ..!
سفهتها سحر وكملت طريقها ...
ندى :: سحر دقيقة شوي ..
وقفت سحر ولفت لندى وعيونها تلمع بالدموع :: ليه يا ندى ؟ على بالك بهالطريقة تحطيني امام الأمر الواقع ؟
تنهدت ندى :: والله ما كان قصدي بس انا كنت عازمتكم وقايلة ان العزيمة على شرف عذا ..
طالعتها سحر تستفهم :: انتي قلتي لأمي ان عذا بتجي ؟؟
هزت ندى راسها بلإيجاب ...
ابتسمت سحر غصب ومسحت دمعتها :: اجل آسفة ندى الغلط صار من امي وما قالت لي .. لكن انا معليش ما اقدر اجتمع مع مرت اخوك في مكان واحد اسمحي لي ...
مشت تركض وقبل لاتطلع من الباب قابلها مشاري اخوها وشاف دمعاتها اللي على خدها لكنه ما امداه يناديها ..
طالع ندى اللي كانت بتتوجه للمجلس وهي متضايقة وناداها :: وش فيها سحر ؟؟
بلعت ندى ريقها ماعرفت وش تقول له :: مو هي أختك روح اسألها انا وش يعرفني؟
رفع حاجبه بغضب :: احد من اللي في المجلس مزعلها بكلام ؟؟
كانت ندى ودها تضحك وتقول له الوضع كله مزعلها .. لكنها اكتفت لما قالت :: عادي ما احد قال لها شي بس يمكن هي متضايقة من شي قبل ..
وقبل لايزيد عليها الأسئلة ويحرجها تركته وراحت للمجلس ..
أما مشاري فـ تنهد بعمق وكأنه حاس باللي في سحر اخته علشان كذا ماحب يحرج ندى في الأسئلة او يضغط على سحر ........................
.
.
.
.
يعني وش فيها أحسن مني ؟؟ جمال والا دلال والا حلال ؟؟
أنا احسن منها في كل شي ,, في كل شي حتى اني اقرب منها له ؟؟
بس هو ليش يسوي كذا ؟؟ ليه يفضلها علي ويتزوجها ؟؟ يارب ارحمني من هالتفكير يارب ..
الـظروف القاسية عيت تزيــن
اندمر وضعي وانا تـوي شبـاب
كل ماهانت علي ترجع تشـين
بس أهونها ألين الرأس شــاب
أشكي الوحده وهموم السنين
وأشتكي ظلـم الدهر والعــذاب
كل شيء بداخلي يبكي حـزين
كل شيء بداخلي يبكي مصاب
----------------------------------