تنهد بتوتر وهو يرفع يده يطالع الساعة ؟؟
الحين كمل ثلاث ساعات من طلع من عندها ؟؟ مايدري وش سوت ولا يدري وش ممكن تكون ردة فعلها .. المشكلة انها انسانة غير مفهومة وردات فعلها عمر الواحد ما يتوقعها ..
أشر للنادل في الكوفي شوب وطلب منه الفاتورة .. حاسب عن قيمة الكابتشنو والدونات وطلع ... بس وهو واقف عند باب الكوفي جا في باله أنها أكيد بتكون جايعة مثل ماكان هو قبل لايوصل لهالمكان ...
تنهد وقال يروح أول يشوفها وبعدين يآخذها ويرضيها بكلمتين وينزل يعزمها على عشاء فرنسي فاخر ..
ابتسم بينه وبين نفسه وطول الطريق وهو يحاول يرتب كلام حلو يقدر يقنع عذا فيه ويراضيها .. مهما كان هو يحبها وما تهون عليه انها تزعل أو تصيح بسببه ..
شاف في طريقه محل ورد .. ابتسم لأثنين شافهم طالعين ويديهم في يدين بعض والبنت معها وردة حمراء .. (( أكيد صديقها ))
أشرت له البنت وكان هو بيأشر لها لكنه تذكر عذا فاكتفى انه ابتسم وترك المحل وراه بعد ما أخذ ورده حمراء وحيده .. تعبر عن حالته ..
وابتسم لبائعة الورد وتوجه للفندق ...
كان الفندق على بعد شارعين من الكوفي اللي هو راح له ... كان الجو صقيع مخيف مما اضطره انه يرفع ياقة جاكيته ويغطي بها رقبته ويدس يديه في جيوب بنطلونه .. تمنى في قلبه انها ما تمطر لحد ما يوصل ..
وقف عند بوابة الفندق والريح الباردة تلسع وجهه .. حس برشات مطر خفيفة حمد ربه انه استجاب له وما امطرت وهو في الطريق ..
دخل للفندق وتوجه للإستقبال على طول علشان يدفع القيمة اللي طلبوها منه اليوم العصر وهو طلب منهم التأجيل لحد ما يتأكد من سحب الفيزا ...
حاسب ووقع الإيصالات و ابتسم للموظف المناوب وركب المصعد ...
أول ما وصل لباب الجناح حس بقشعريرة برد تسري في جسمه .. وانه متوتر ولا هو قادر يمسك رجفته ... تنفس بعمق وفتح الباب بهدوء ...
مثل ما تركه كان الجناح .. هدوء وظلام وما كأن فيه أحد ... توقع انها نامت وتندم بقوة ... خصوصا انها أكيد بتكون جوعانه .. توعد لو كانت فعلا نايمة وهي جوعانة انه ماراح يسامح نفسه مهما كان لأن هذي هي عذاه .. تنهد وسكر الباب وراه ومشى بخطوات هادئة ..
دخل لغرفة النوم وفتح النور الخفيف ... لكنه انصدم لما شاف السرير مثل ماهو وماتغير فيه شي ولا انحاس ؟؟
لف بعيونه وطالع باب الحمام ؟؟ نفس الشي مفتوح وما فيه أحد ؟؟
وين راحت حتى مالها صوت ولا لها حس ؟
..................// عـــذا ؟؟؟
ما وصله رد من أحد ...
وقف قلبه عن النبض لما فكر مجرد تفكير انها لحد الآن بتكون في البلكونة وبلبسها اللي ينادي البرد علشان يدخلها ...
مشى على طول بسرعة وخفة لباب البلكونة بعد ما رمى الوردة على الطاولة و رفع الستارة بقوة لكنه ما شاف شي لأن الزجاج كان عاكس وهو فاتح النور .. رجع بسرعة ومد يده للأباجورة وسكرها ...
وشهق برعب لما شاف عذا متمددة و متسندة على الزاوية جنب الترازبن وكأنه مغمى عليها
مسك مقبض الباب بيفتحه لكنها المجنونة كانت مسكرة على نفسها من جوا ..
حاول يهزه وهو مرعوب وخايف ومو قادر يسيطر على مشاعره كان يسب ويلعن ويشتم وهو يحاول يسحب الباب علشان ينفتح لكن ما فيه أمل ...
مو قادر يشوف عذا متمددة وطايحة وهو يتفرج عليها من وراء الباب ..
حاول يهزه ويسوي أي شي في الأخير قرر يكسره بما انه قابل للكسر ..
لكنه قبل جرب آخر محاولة ..
فتح الباب بقوة لحد ما سوا فتحه صغير بين الباب والجدار دخل يده معها وبعدين شال يده الثانية ودخل الثنتين وبكل قوته حاول يسحب الباب ويكسر قفله .. لكن ما فيه نتيجة ايجابية والباب مو راضي ينفتح أبدا ..ًً
كان يشوف الموت قدامه لأن عذاه متمددة بألم قدامه وهو مايدري وش وضعها ولا يدري إذا هي في وعيها أولا ..
شعور صعب كان يمر فيه زياد وهو يشوف قطعة قلبه بينه وبينها حاجز عجز انه يحطمه ...!!!!؟؟؟؟؟
تنفس بعمق وهو يتلفت حوله ومقرر يكسر الباب ...
لكنه انتبه لنفسه وركض للتليفون ...
رفع السماعة والحين شاف اصابعه اللي انجرحت بسبب حدة طرف الباب ...
مسح الباقي من الدم في طرف قميصه ...
و حول عليهم الرقم بسرعة وهو يلهث وعينه على المكان اللي هي فيه ...!!
كان يدق برجله على الأرض من التوتر ...
وماصدق خبر لما ردت عليه موظفة الإستقبال ...
شرح لها زياد انه يبي منهم شي يفتح به باب البلكونة المقفل ...
ووصله صوت الموظفة وكأنه انقذه من مشكلة عويصة كانت بتذبحه ....
قالت له ان فيه فتحة في الباب اشبه ماتكون بالنافذة يقدر يفتحها ويدخل يده ويحرك المزلاج ويفتحه ....!
سكر زياد التليفون حتى قبل لايقول شكرا ..
ومثل البرق طار للباب ..
كان بيتخطرف في طرف الكرسي لما ضربت رجله فيه ..
لكنه شد على اعصابه وكمل طريقه ...
وبجنون حصل النافذة اللي كان من دقايق معمي عنها ..
فتحها وبسرعة فتح المزلاج ...
حس بيديه متكسره من البرد والألم .. طالعها وشاف أصابعه اليمين لازالت تنزف ... مسح الدم في قميصه وهو موحاس بنفسه وراح يركض لمكانها ..
شافها جامده من البرد وخدودها حمراء مسك يدها وحس انها ممكن تنكسر معه من شدة ماهي متجمدة ..
ضربها على خدها :: عذا ... عذا روحي ردي علي ؟؟
بس ماكانت حتى تحس باللي حولها ..
رفعها لصدره وحضنها بقوة يدفيها وقلبه غاص في ضلوعه من الخوف وتأنيب الضمير :: عذا انا زياد .. الله يخليك لاتخوفيني ردي علي ؟؟
بس ما ردت عليه وكأنها تلعب في أعصابه أو تبي تحسسه بفداحة اللي سواه بحقها
رفعها زياد من على الأرض وشالها بين يديه المرتجفة ودخلها للغرفة على طول ... رفع المفرش ودسها تحته وغطاها .. كانت تفح بالتنفس وتأن ... لعن نفسه على تمرده وقساوته الغبية اللي بتخسره اغلى الناس عنده ... وركض للتليفون حول على رقم الإستقبال وطلب منهم دكتور في أسرع وقت ..
ردت عليه الموظفة وقالت له في غضون عشر دقايق بيكون الدكتور عنده .
سكر زياد الخط وراح جنبها في السرير ... شال جاكيته وحطه عليها ومسك يدها بين يديه وراح يمسح عليها علشان تتدفا ... كان كل شوي يهمس باسمها لكنها ماترد عليه يمكن لأنها فعلا ماتسمعه ولا هي واعيه باللي حولها ..
مسكها مع وجهها وقلبه يتقطع :: عذاي كلميني لاتحسسيني بالذنب ...
لما شافها ساكتة ومغمضه عيونها بهدوء .. ما قدر يتحمل وهو يشوف براءة وجهها وشعرها اللي طايح على عيونها .................. !!
رفعها لصدره هو يمسح على شعرها :: عذا زياد آسف .. والله العظيم آسف بس انتي فتحي عيونك ردي عليه ؟؟ معقولة تصدقين انه مايحبك او يكرهك .. هو أصلا يكره نفسه ولا يفكر حتى انه يكرهك ...
حبها على جبهتها ... وحس بيدها تتحرك على صدره وكأنها بتفتح عيونها بس ماتقدر .. عرف انها تسمعه بس ماتقدر ترد .. توه بيكمل كلامه ... بس دق الباب يعني وصل الدكتور ..
نزلها بهدوء على المخده ونقز من على السرير بخفة وكأنه قط بري .. وبسرعة فتح الباب .. شاف الدكتور ومعه الممرضة ابتسم لهم ودخلهم على طول للغرفة بعد ما سبقهم وغطى شعرها ..دخل الطبيب وطلع عدته بيكشف عليها ...
لكن إحساس غريب حس فيه زياد ومسك يد الدكتور ...
طالعه الدكتور مستغرب وكأنه يقول ليش طالبني أجل ؟؟
تلعثم زياد وكان وده يقول انه هو بيكشف عليها بداله لكن الدكتور فهم وابتسم ووضح له انه طبيب ومو جاي علشان أفكار سخيفة ... انتبه الطبيب ليده اللي تنزف والتفت للممرضة وطلب منها تضمدها له ..
مشت معه الأخيرة وجلست واياه في زاوية الغرفة علشان تعالج جرحه بينما الدكتور يكشف على عذا .. انتبه زياد للممرضة انها تطالعه ... ما سمح لها تسوي شي عذا لو كانت في وعيها كانت بتعصب منه فـ على طول رفع حاجبه في وجهها ورجع يسكر أزراره بهدوء ...!
انتهى الدكتور وقام زياد على طول من شافه واقف قبل لا تنتهي الممرضة ...! ابتسمت له وحطت البلاستر وتركته يروح ...
طالع زياد الدكتور بنظرات خايفة ومهزوزة حاول يفهم منه وش فيها بكل صدق .. لكن الدكتور طمنه ان اللي فيها اعراض برد وانخفاض حاد في ضغط الدم وبتكون اوكي لو أخذت العلاج اللي بيصرفه لها ..
ابتسم زياد له بامتنان ... صافحه بحرارة وعطاه الدكتور الوصفة الطبية ومشى مع الممرضة وطلع .. حول زياد على الإستقبال وطلب منهم يرسلون له عامل علشان يآخذ له الأدوية من أقرب صيدلية ...
مشى للسرير وطلع جنب عذا .. شافها تتنفس بصعوبة وخدودها صارت حمراء مسك يدها وحس فيها حارة ... . رفعها لفمه وحبها وجلس جنبها ومدد رجوله علشان يكون قريب منها ..
وقبل لاينام ...
وتغفى عينه ...
قرب فمه لأذنها وهمس لها :: أحبـــك يا مجنونة ....!!
.
.
.
في الليل متأخر ... فتحت هي عيونها بتعب وهي تحس حالها متكسرة ومرهقة وكأن على جفونها جبال رمل ... طالعت حولها وشافت انها في الغرفة ...
حاولت تقوم نفسها ولفت يسارها وشافت زياد متسند على ظهر السرير ومغمض عيونه وشكله نايم ... كان شكله متبهذل شعره على عيونه وقميصه أطرافه حمراء من الدم ...
تنهدت وهي تحس بالعبرة ترجع لها مرة ثانية ... قامت من على السرير وانتبهت ان يدها في يده ... سحبتها منه بخفة علشان مايقوم ونزلت رايحة للحمام .. غسلت وجهها وطالعت نفسها في المراية شافت عيونها منتفخة ووجهها أحمر ماتدري من التعب والا الصياح ؟
طلعت وشافت زياد على نفس وضعيته وشدت انتباهها وردة حمراء وحيدة متوسدة الطاولة الخشبية الجافة ... ما اهتمت صلت العشاء والمغرب وبعدها فتحت باب البلكونة وهي تحس نفسها مخنوقة وكأنها بتنتقم من نفسها ... طلعت مرة ثانية وتسندت على الترابزين ...
حست انها مهزوزة ومتضايقة ومتنكدة من كلمة زياد لها ؟؟ ماتدري هل كلامه اللي قاله لها صدق والا لا ؟؟ بس هي متأكدة انه كان يقصد كل اللي قاله لأنه في هذيك اللحظة كان صادق وشافت النظرة هذي في عيونه وعصبيته ...
اجتمعت دموعها في عيونها وصارت ما تشوف شي .. حست بخيال أحد واقف جنبها التفتت ومسحت دموعها علشان تشوف زين ...
شافته واقف ويطالع قدامه وحتى ما التفت لها ولابان في وجهه أي تعبير ..
عذا بصوت واطي :: وش صار ؟؟
تنهد زياد ومشى وتركها ... تقوس فمها بعبرة لأنه فشلها اليوم أكثر من مرة وماعاد صار يراعي شعورها ... لفت بوجهها لقدام تداري دمعتها ... لكنها قبل لاتصيح حست بشي دافي على كتوفها ...
رفعت يدها تتحسه ولمست يده .. لفت وشافته حاط البالطو عليها وهو يبتسم ..
مسكها مع كتوفها :: الجو بارد .. وما عندي استعداد اغامر بك مرة ثانية ؟
نزلت دمعة عذا غصب وهي تضغط على يديه:: وين رحت ؟؟
زياد بهمس :: تركتك تراجعين نفسك ؟
حست عذا بيده متغيرة طالعتها وشافتها ملفوفة .. رفعت عينها له :: وش فيك من سوا فيك كذا ؟
ضحك :: واذا عرفتيه وش بتسوين له ؟
طالعته وابتسمت :: انتقم لك منه ...
تنهد زياد وهو يقرب وجهه منها :: تنتقمين لي منها قصدك ؟
طالعته بنظرات غاضبة ... وابتسم زياد على غيرتها الجنونية عليه واللي اكتشفها مؤخراً فحاول يمتص غضبها لما قرب منها وهمس :: أقصدك انتي ؟؟
طالعته بنظرات مو فاهمة شي ..
بس هو كمل :: لما الواحد يشوف نص روحه ممكن يتأذى فـ هو مستعد يدفع نصه الثاني .. يا إما يعيشون مع بعض والا يروح النصين مع بعض ؟؟
عذا بعبرة خانقتها :: وش سويت ؟؟ ووشلون فتحت الباب ؟؟
ابتسم لها زياد :: اتركي التفاصيل الحين .. وبعدين مادام زياد معك لاتقولين وشلون سويت هالشي ؟؟ زياد مادام شي يخصك هو مستعد يدفع نص حياته .... الحين انتي ادخلي وارتاحي ترى فيك أعراض الحرارة ... لاتخربين علينا الرحلة وتمرضين ..
تقدمت منه عذا وقفت على أطراف اصابعها علشان تقدر تتعلق فيه .. نزلت دموعها على كتفه وهمست له :: آسفــة زياد ...
ابعدها عنه و حوط وجهها بيديه واطال النظر في عيونها ... حديث العيون أحيانا يكون أبلغ من الحروف .... ابتسم لها وهو يشوفها تغمض عيونها علشان تنزل الدمعة العالقة في رمشها .... كانت بتتكلم وتقول شي لكنه حط اصبعه على فمها :: ولا كلمة .. وخلينا ندخل عن البرد ...
ابتسمت له ومسحت دمعتها ومشت معه ...
تتبعهم نسمة ريح خفيفة ... باردة ...
حركة شعرها المسدول على كتوفها...
ولفت بوجههاعلى وراء ... وطالعت القمر المكتمل ...
ابتسمت له ... وكأن كان بينهم سر ...!
------------------------
دخلت عليه للمجلس وعيونها تولع شرر ...
وقفت قدامه وهي تهز نفسها ويدها على خصرها ::: ترى ما راح تخسر شي لو تنزلت من برجك العاجي وقلت لي ان اهلك اليوم بيوصلون ؟؟
رفع مشاري عينه عن التلفزيون وطالعها :: وانتي من قال لك ؟؟
مدت يدها وفيها الجوال :: مذكرتك ؟؟
مد يده وسحب جواله بقوة وعصبية :: وانتي من قال لك تفتشين فيه ؟؟
رفعت حاجبها تتهزأ :: الحين انا ندى افتش جوالك انت ؟؟ مالقيت لي شغل .. حبيبي هو رن منبه ويوم طالعته شفت التذكير انك اليوم بتستقبلهم ...
طالعها بعيون مفتوحة وقال ببرود :: لا تعيدين الكلمة اللي قلتيها تقرفني ؟؟
رفعت حاجبها :: أي كلمة ؟
كشر بوجهه :: مادري راجعي كلامك وشوفي وش قلتي ؟
وقام من عندها بيطلع .. بس هي مسكته من يده بتوقفه ..
اقشعر جسمه من مسكتها وهذي هي المرة الأولى اللي تجي يده على يدها من تزوجوا ... التفت لها وسحب يده وطالعها بعيونه وحاجب مرفوع ..
استحت ندى من اللي سوته مع انه مو جريمة لكن تعامله معها هو السبب ..
وبصوت واطي وعيونها للأرض :: بتروح تستقبلهم ..؟
هز راسه وهو يبلع ريقه :: الحين بطلع..!
رفعت راسها تبتسم :: زين انتظر شوي بجيب عبايتي وبروح معك
وراحت تركض لكنه صرخ لها :: غيري لبسك لاتطلعين بهالصورة ..
مايدري هي سمعته والا لا ... لكنه ابتسم لما طلعت..! ما يدري وش اللي صار له من لمستها ...؟؟؟
.
.
.
كانت ندى من الفرحة الدنيا مو سايعتها على الأقل وصلت سحر يعني لقت احد تجلس معه وتسولف وتفضفض بعد ماراحوا بيت عمتها لمكة لا وفوق هذا بيسافرون بعد ...
ندى وهي حاضنة سحر بشوق :: والله لك وحشة يالدوبا..!
ابتسمت بحزن :: وانا بعد اشتقت لك .. وترى ريم تسلم عليك وعبدالله
ابتعدت ندى عنها شوي :: الله يسلمك واياهم ... بس انتي وش فيك ناحفة وصوتك مبحوح ..
ابتسمت سحر :: كنت تعبانة شوي قبل لانرحع ؟؟
ندى ::ايه صح وش عندكم رجعتوا بدري مو على أساس نهاية الشهر بترجعون ؟
تنهدت:: وش اسوي قلت انحاش من هم طلع هم ألعن منه الظاهر مكتوب علي الشقاء ..
استغربت ندى كلامها وتوها تبي تستفسر منها أكثر لكن تقدم مشاري وسلم على أخته وخذها في حضنه .. ماتعود انه يفارقهم كل هالمدة وخصوصا امه وسحر ...
وراحت ندى تسلم على مرت عمها وتتحمد لها بالسلامة ...
وشالوا أغراضهم و مشوا بيركبون السيارة ...
ركبت ام مشاري قدام وسحر وندى راحوا وراء ...
مشاري وهو يحرك :: اجل مصعب مارجع معكم ..؟
ام مشاري ::/ يقول بيجلس مع خالته وعيالها هناك وعقب بيروح لطلال في استراليا ..!!
ارتعشت ندى لما جابوا طاريه وعشوائيا رفعت عينها لمشاري اللي صدف انه كان هو بعد يطالعها ..
مشاري :: الله يعين .. اهم شي يستانس ..!
ام مشاري :: انا والله كان ودي نقعد شوي بس سحر الله يهديها اصرت نرجع
لوت سحر بوزها :: يمه والله طفشت من رحت وانا مواعيد وانتي حضرتك بس تتمشين..
ضحك مشاري :: الا ماقلتي لي وش اخبارها مواعيدك ووش قالوا لك ؟
تنهدت سحر وهي تلتفت للشباك :: اتركها على ربك يفرجها ... نفس الكلام يتكرر وانا مات الإحساس عندي و ماعاد صرت أتأثر ..
ام مشاري بحزن :: اسكت يامشاري والله انها من يومين مادري وش صار لها طاحت علينا فجأة وبغت تموت بين يديني ومالقيت احد يوصلنا للمستشفى .. لكن الحمدلله ريم بنت خالتك ورجلها انقذوا الموقف ووصلوا في الوقت المناسب ونقلونا للمستشفى
مشاري وهو عاقد حواجبه :: ليش وش حصل لها ؟؟
ام مشاري بعتاب :: اقول ياسحر واعلمه .؟
ابتسمت سحر :: عادي يمه هو متعود اصلا ..!
مشاري يبتسم :: مثل العادة ما اكلتي الدواء ؟
هزت سحر راسها بالإيجاب وكملت ام مشاري :: لا عاد شف وشلون الصدف يعني خالتك وعيالها ومصعب اخوك كل يوم معنا الا هذاك اليوم كانوا رايحين للريف وانا مارضيت اروح لأني شفت اختك مو على بعضها والحمدلله ان عبدالله زوج ريم كان عنده اختبار ولا راحوا معهم ..
ضحك مشاري :: اجل عطلتوه مسكين عن اختباره ..!؟
ام مشاري:: الله يعطيه العافية والله ماقصر وصلنا ورجّعنا .. بس يوم رجع راشد عصب عليها وهاوشها وعطاها كم كلمة تأدبها ..
سحر بزعل :: يمه ترى انتي اللي شكيتيني عنده خليتيني كأني بيبي ما اعرف مصلحتي وين ..!
ام مشاري :: أحسن انتي ماينفع لك الا مشاري والا راشد عز الله انهم يجيبون راسك والا انا وابوك تلعبين علينا ..
ضحكوا كلهم عليها ..وكانت ندى تراقب مشاري وكيف الروح رجعت له من جديد يوم وصلوا اهله ... تمنت انه على الأقل يسولف معها نص سوالفه معهم مو كلها لكن يالله وش تقول غير الله كريم ..
----------------------------------------------------------------------------
سكرت السماعة وتنهدت بألم ...
وزياد متسند على الجدار قدامها ويضحك على شكلها ...
........:: يعني يوم كلمتي أمك وصحتي قلت معليش أمها ومن حقها تشتاق لها ؟؟ بس عاد أسامة تصيحين علشانه ؟
ابتسمت عذا :: تدري عاد اني مشتاقة له موت ؟
مشى زياد وجلس جنبها :: سبحان الله يعز من يشاء ويذل من يشاء ؟؟ ياخوفي يجي يوم وتصيرين ماتشتاقين لي فيه ؟
ضربته على كتفه :: أصلا ما بفارقك علشان اشتاق لك ..!
مسكها مع وجهها وتأمل ملامحها الخجلة وابتسم لها بحب ...
بادلته الإبتسام وتنهدت بتحاول تغير الموضوع :: تدري بيسافرون يوم الجمعة ان شاء الله ؟؟
لازال زياد على نظرته سألها :: توهم بيروحون ؟؟
رفعت عينها له والحزن بحور فيهم طالعته ثواني وهزت راسها بالإيجاب ...
ماهان عليه يشوفها حزينة على فراقهم .. او انه يشوفها مشتاقة لهم ولايسوي لها اللي تبي ... تعود ان اللي يقدر عليه وفيه سعادتها يسويه ... حتى لو كلفه عمره ما يهم .. المهم يشوف عذا قلبه تبتسم ومبسوطة ... ومستعد يموت في سبيل انه ما يشوف الحزن يعتمر قلبها وملامحها ...!!
ابتسم بخبث :: اممممممممم تبينا نروح لهم في مكة قبل لا ننزل الرياض ؟
شهقت عذا وعيونها تطالعه بوناسة:: من جدك تقدر ؟
طق على صدره :: أفا عليك .. انتي بس قولي إيه وشوفي زياد وش بيسوي ؟
هزت راسها والفرحة تشع من عيونها اللوزية :: ايه زياد الله يخليك ...!!
وقف ومسكها تقوم معه وهو الثاني مبسوط من وناستها :: ياللا اجل البسي خلينا نطلع ونمر على مكتب السفريات ونحول رحلتنا لمطار جدة ونشوف عسانا نحصل رحلة قبل لايجي يوم الجمعة ...
عذا بتوسل :: تكفى حبيبي حاول ..
سبل زياد عيونه في وجهها وبعدها ابتسم بشكل رائع ... زياد الجذاب ويبتسم ابتسامة جذابة ... وانتي ياعذا تحملي العذاب ... بلعت ريقها وهي مستحية من نظرته او خايفة ماتدري وش اللي خلاه يسكت فجأة ويطالعها :: وش فيك ؟؟؟ ((سألته بنبرة قلقة وصوت يهتز ...))
تقدم لها ووقف مواجهها لدرجة عذا حست بحرارة انفاسه تحرق وجهها الدائري الصغير ... قرب منها وهي جفلت وابتعدت شوي خافت لاتكون قالت له شي غلط او خلته يعصب ... لكن هو مسكها مع يدها و عيونه في عيونها :: شفتي علشان هالكلمة اللي قلتيها من دقيقة ....!! إن بغيتي تروحين لهم ألمانيا وتبيني اوديك على رجولي .. كنت بوصلك ...
سكتت شوي وهي مافهمت وش يقول ... لأنها اصلا ماتدري وش قالت ..
طالعته بحاجب مرفوع :: أي كلمة ؟؟
انمسحت ابتسامته وحل محلها نظرة تعجب :: نسيتيها ؟؟؟
هزت كتوفها بقلق ...
تغيرت نظرة زياد :: يعني ماتعني لك شي وقلتيها لي تحصيل حاصل ؟؟
سكتت شوي وقلبها عورها من نظرته لها ... يا ربي هي وش قالت وهو عصب لأنها نست ؟؟؟ " ودني لأهلي " لا مو هذي " ايه زياد الله يخليك " بعد مو هذي ...؟؟؟ ايه واخيرا تذكرت الغبية ... ابتسمت له وهو لايزال يناظرها وكأنه مطعون في صدره ومشاعره ... " الخبيث يعرف يمثل " قالتها في نفسها ،،، تقربت منه ومسكت يديه بتأني ورفعتهم لها ... وبان الفرق بين يديه البرونزيه الضخمة و يديها البيضاء الصغيرة تقدمت منه ورفعت عيونها له ... " يا إلهي يا طول هالولد " تنهدت :: اني نسيتها لا يعني إني قلتها تحصيل حاصل ... ولكن لأنها طلعت عفوية معي .. ولأنها تعني مشاعري ... فحسيت انها ضمن الكلام ...
طالعها بنفس النظرة اللي ماتغيرت :: تحبيني ؟؟
توردت خدودها من كلامه ؟؟؟ أول مرة يسألها هالسؤال الصريح ...
ابتسمت له وحاولت تقول له الجواب مغلف وتركته بتمشي لكنه وقفها وشد على يدها وقربها منه أكثر ... شهقت عذا من حركته وضمت قبضة يدها الثانية لصدرها :: عذا جاوبيني ؟؟؟ انتي تحبيني ؟؟
طالعت في عيونه وشافت فيها الإصرار على الجواب ... "وش فيه زياد صار مراهق ،، يا مجنون انا لو ما أحبك وأموت في التراب اللي تمشي عليه كان ماتزوجتك ... "
سكتت وما عرفت ترد ... انمسك اللسان وكأنها انخرست ...
تقرب منها زياد اكثر وأكثر لحد ما صار يحس بضربات قلبها الخايف :: ردي ...!
هزت راسها بسرعة تجاوبه ..
هز راسه بالنفي :: لا ... تكلمي ... قوليها ...!
بلعت ريقها وبصوت واطي متقطع :: أ....حـ ـ ـ ـبـ ـ ـ ـك ..
تنهد زياد ... وسحب كمية هواء كبيرة دخلها لرئتيه ...
الحين بس حس برجولته ...
الحين بس حس بقيمة المشاعر اللي اهداها لها ...
هي بعد تحبك يا زياد ..
لكن الفرق بينكم انك انت تحبها أكثر ...
تحبها حد الجنون ... ويا خوفي جنونك يكون اسمه عذا ...!!
سحبت يدها منه وهو شبه مخدر ابتسمت له بقلق وراحت للغرفة تبدل ملابسها علشان يطلعون ...
وأخيرا بترجع للديرة ... وتشوف أهلها ..!
---------------------------------------------