بعد اسبوع رائع من أحلى وأروع زواج ... ((( كيف مايكون وهو الزواج اللي جمع عاشقين ووثق بينهم بأوثق رباط على وجه الأرض ))) ... وفي فندق خمس نجوم في عاصمة الحب باريس ...
كانت عذا جالسة على السرير ومعطيه زياد ظهرها و مغطيه عيونها وعلى وجهها ابتسامة حلوة :: هاه خلصت ؟؟
ضحك زياد :: ايه خلصت فتحي ؟؟؟
ضحكت عذا والتفتت له وشافته لابس بنطلون رمادي وتي شيرت أحمر قاني ..
عقدت عذا حواجبها :: انت ما عندك الا بنطلونات طويلة بس ؟؟
زياد وهو يضبط شكله في المراية :: ليه مو حلو علي ؟
حاست عذا ملامحها وكأنها تفكر :: اممممممم .. لا حلو بس من وصلنا ما شفتك تلبس برمودا ...
ضحك زياد وهو يلف لها :: انتي تبغيني البس ؟؟
سكتت عذا وهي تتأمل ملامحه ومبتسمة في نفس الوقت...
تقدم لها ولوح بيده في وجهها :: اكلمك ..
ابتسمت له عذا ::... ياللا تبغانا نطلع الحين ؟
ضحك زياد وهو عارف انها مو معه :: زين ياللا مشينا ...
ابتسمت له عذا وشالت شنطتها وقامت معه طالعين ...
لف يده على خصرها ومشى معها طالعين من الغرفة متوجهين للوبي و من بعده طلعوا من بوابة الفندق ....!!!
ومن شموا الهواء النقي و طلعوا وقف زياد قبل لايبتعد عن بوابة الفندق وكأنه شاف شي او تذكر شي .... استغربته عذا و التفتت له تشوف وش اللي وقفه ..؟
ابتسم لها ::/ اممممممم .. وين تبينا نروح الحين ؟؟ نتغداء والا نتمشى في محلاتهم القريبة هنا ؟
سكتت عذا شوي وبعدين رفعت يدها على بطنها وابتسمت :: انا الحين مو جوعانة خلنا ندور شوي علشان نروح نتعشى واحنا هلكانين بقوة ؟؟
ضحك عليها بقوة :: انتي مشروع تسمين ؟؟
ضحكت عذا ومسكته مع يده ومشوا مع بعض على الرصيف ...
كانوا يعلقون تعليقات بسيطة ...
وعذا طول الوقت ماسكة يد زياد وكأنها خايفه لايطير منها او حتى يضيع وسط الزحمة ..
أما هو فماعنده مشلكة وبالعكس الأكيد انه مستمتع بوجودها القريب منه لهالدرجة ..!
لكن شي وحيد هو اللي كان مضايق عذا ومخليها تتنرفز واعصابها تنربط غصب عنها ... لأنها طول الطريق وهم يمشون كانت مجبرة انها تصبر مع انها مقهورة من هالبنات الشقروات والطويلات اللي يطالعون في زياد ويبتسمون له والا يأشرون له بعلامة "" شكلك حلو " والأمر من هذا ان زياد بعد مو مقصر ويبتسم لهم كمبادلة وعلامة شكر ...
في طريقهم مروا بـ ستور كبير وشكله مركزي وعالمي لأن الزحمة فيه واصلة لنهاية الشارع ...
ابتسم زياد لعذا ::: ماودك ندخل هنا ؟
لفت عذا للمكان اللي أشر له وهي تداري غضبها البسيط :: مو مشكله ندخل لحد ماتغيب الشمس .. لأنه مو بعيد ويأذن المغرب .!
هز زياد راسه :: اجل دخلنا ...
دخل معها وعند البوابة رفع نظارته الشمسية على راسه ومسك عذا من كتوفها وجابها قدامه علشان تصير تحت نظره ... من تزوجها وهو يخاف عليها من النسمة لاتحرك شعرها .... لفوا لملابس النساء ودخلت عذا على طول مع الجو وبدت تنقي لها وتتنقى هدايا لأخواتها ...
زياد وهو يدور بنظره على المحل :: اسمعي حبيبتي .. انتي اجلسي هنا تنقي وانا بروح مشوار شوي وراجع ؟
شهقت عذا وتقربت منه :: لا ماتروح مكان الا وانا معك ..!
ضحك زياد :: طيب هدي شوي . انا ما بروح بعيد بس بروح من الجهة الثانية لملابس الرجال ... زين ؟
عذا :: معليش اروح معك ..!
زياد بإصرار:: لا لا تروحين خليك هنا تنقي اللي يعجبك .. وانا بروح هناك بسوي لك مفاجأة ؟؟ وابختبر ذوقي ؟
طالعته عذا بخوف :: وافرض ضيعتك ؟؟
تنهد زياد وهو يمسكها من كتوفها ويدور بها وأشر لها على مكان القسم الرجالي :: شوفي هناك انا بكون ماراح أبعد وما اظن المكان بعيد والا يسمح لك تضيعين اذا خلصتي انتظريني هنا والا انا اصلا ممكن اجيك قبل لاتخلصين ..
طالعته عذا شوي بخوف بس حاولت تتغلب عليه بقوة :: خلاص روح بس لاتتأخر؟ أنا بنتظرك هنا ..!! زين ؟
هز زياد راسه ومشى مبتعد عنها .. طالعته عذا تراقبه وتشوف وين يوقف . وفعلا شافته دخل للقسم وكانت تقدر تشوف ظهره وهو يدور وسط الملابس ..
ابتسمت مطمأنة ونزلت راسها تطالع الموجود وتدور بين الأسياب ...
تنقت لها اللي عجبها ويناسبها او يناسب سارة ولمياء ... وعقب ما خلصت حست بقرصة الجوع ... طالعت الساعة وشافت انه ممكن يكون أذن المغرب ...
..........:: بروح ادور عليه ونطلع ؟؟ خلاص نصلي ونتغدى ..!
على هالقرار شالت السلة في يدها ومشت متوجهه لمكان الرجال ... شدتها ملابس الأطفال وكان ودها لو تروح تتنقى شي لمهند بس أجلت الفكرة وقت ثاني لأنها تحس روحها متوترة وهي تدور على زياد وما لمحته لحد الآن ...
دخلت القسم وبدت تدور عليه بعيونها ... يمين ويسار ما لمحت حتى خياله ...
خافت من قلبها وبلعت غصتها علشان ماتصيح ويكشفون انها ضايعة ...
بدت تمشي وتمشي وهي تدور عليه بين الأسياب .. لكنها مالقته ولا حصلته ..
دمعتها ما رضت عليها وقررت تنزل ... نزلت اول وحده لكنها مسحتها على طول ..
احمر وجهها من الخوف والعصبية والقلق ... ومازالت تمشي تدور عليه .
.
.
.
ندى :: اتصلت عليك سحر ؟
هز مشاري راسه :: اليوم الصبح ..
انبسطت ندى انه رد :: انا بعد كلمتني الصبح ... تقول انها تمام حتى موعدها وعدها الطبيب خير ...
طالعها مشاري بنظرة من وراء نظارته :: ادري ... اقول لك كلمتني الصبح ..
تفشلت ندى منه لأنه سكتها ... :: طيب عادي سولف معي ماراح تخسر شي ؟؟
مشاري وهو مايطالعها :: مشغول ..
ندى :: اذا قلت لك سولف معي قلت مشغول لكن اللي يحبهم قلبك تقعد تسولف معهم بالساعات ... ترى انا ما أطالبك بشي أكثر من انك تعاملني مثل ما تعامل سحر اختك ... والله العظيم ما اقولك عاملني كزوجة مع انه من حقي اطالب بهالشي لكن انا ما اجبرك وعمري ماراح اجبرك ... لكن عاملني كأنسانة مو قطعة أثاث بهالبيت .. تدخل وتطلع حتى من دون ماتطالعني او تسألني ان كنت ابغى شي او ناقصني شي ؟؟ بالله عليك هذي حياة ؟ هذي حياة اثنين هذي هي بداية حياتهم ؟؟
صاحت و نزلت دمعتها من عينها .. تركته وراها وراحت طالعة الدرج تبي توصل لغرفتها المعزولة عن مشاري علشان تكمل مأساتها وحزنها وعذابها ...
تنفس مشاري بعمق وعينه تطالع بقايا خيالها بعد ماطلعت .. نزل الأوراق من يده وهو يحس نفسه زودها حبتين مع ندى .. لكن غصب عليه مو بيده ... طالع الساعة وشافها قريب من المغرب .. ترك الأوراق وطلع من الصالة متوجه لمشواره اليومي وكأن شييئا لم يكن .. وكأن ندى ماوقفت قدامه تعاتبه بألم تفيض به عيونها ...!
كان واقف قدام وحده من شماعات الملابس.. وعلى يمينه بنت بشعر طويل اسود مسدول على كتوفها ولابسة الزي الرسمي للمحل .. وعلى يساره بنت ثانية بشعر اشقر مرفوع بذيل حصان وكل الثنتين يحاولون يساعدونه يختار له لبس أنيق ومتراكب مع بعض ..
زياد كان محتار وخاف يشتري شي مو أنيق.. وفي نفس الوقت كان وده يفاجأ عذا ويشتري له بدلة جديدة ببرمودا ويلبسها في المحل علشان تقول رايها فيه وهو لابسها...
وقفت قدامه البنت بالشعر الأسود وفي يدها كم بنطلون حلوات وألوانهم رايقة والثانية في يدها كم تي شيرت انيقات مع البنطلونات ...
ابتسم لهم زياد وهو مبسوط لأنهم اختصروا عليه المشوار وصاروا ينقون له وهو واقف ينتظر وصولهم ..
تقدمت منه اللي معها البنطلون وحاولت تجرب عليه برمودا جينز سماوي وتقايس من الخصر وتتنبأ إذا يناسبه أو لا .
انحرج منها زياد لما لمسته بيديها وابتعد شوي .. فهمته العاملة وابتسمت على إحراجه واشرت له على غرفة وراه وقالت له يروح هناك ويجربه ... عطوه البرمودا والتي شيرت المناسب له .. شكرهم زياد وراح للغرفة ...
دقائق وطلع منها وهو مو شايف شكله ... صفقوا له البنتين لما طلع وكان شكله جذاب جدا يعني قدر يجذب انتباه هالبنتين فوق ماهو جاذبهم من قبل
تقدمت له البنت بالشعر الأسود ومسكته مع يده وهي تشرح له وش كثر هو طالع رائع في اللبس .. وقفته قدام المراية علشان يشوف شكله ...
اول ماوقف زياد وشاف عمره حس في لحظة انه مغرور .. لكنه ابتسم لنفسه والتفت يشكر البنتين اللي من جد تعبوا معه ؟؟
تقدمت له الشقراء وطلبت منه يآخذ صورة معها لأن هذا أول يوم لها دوام في هالستور واول زبون تخدمه هو ...
ابتسم لها زياد وكان بيرفض عرضها لكن لما توسلت له انه يصور معها مارفض يعني كل راس مالها صورة وهذا اللي جاء في باله..
وقف ووقفت هي جنبه ولفت يدها في يده ... أول شي اقشعر جسم زياد لكنه حاول يتحمل لحد ما يخلصون ...
وقفوا البنتين الثنتين جنبه بعد ما استأذنت الثانية انها اعجبها شكله باللبس وتبي تصور.. والثانية سندت يدها على كتفه وراسها على يدها ...!
ضحك زياد على هالموقف وحس انها خربانة من البداية ... وقف وحده على يمينه والثانية على يساره ونادوا واحد من العمال الموجودين يصورهم بكاميرا الجوال ..
التقطوا الصورة والجميع كان يبتسم ...
ما عداها هي اللي طاحت من يدها السلة ؟؟؟
يعني هي خايفة ومرعوبة واعصابها فلتانة منها ودموعها متحجرة في عيونها من الخوف .. وهو هنا يضحك مع البنات ويصور بعد وتاركاها تحوس عليه ...؟
وقال ايش يبي يروح يسوي لها مفاجأة ...!!
(و علشان كذا اصر اني ماأروح معه ... الخاين الكذاب) كانت هذي هي العبارات اللي تدور وتصرخ في قلب وعقل عذا اللي ماتحملت الموقف ابدا ..!!
انتبه لها زياد على طول وحاول يرفع يديه باستسلام .. لكنها ما سمحت له وعلى طول عطته عذا ظهرها ومشت بتطلع من المحل وهي خلاص منتهية واعصابها متقطعة من الألم ..
تنهد زياد وراح وراها يلحقها ...
زياد :: عــــــــــــــذا ... عـــذاي .. انتظري دقيقة
صرخت وهي معطيته ظهرها :: لاتلحقني روح لهم واجلس معهم وصور ...ما وراك شي ولا وراك وحده تنتظرك عادي حبيبي روح ..؟
تنهد زياد وتقدم لحد ما وصل لها ومسكها مع يدها يوقفها :: انا اقول اصبري خلينا نتفاهم
صرخت في وجهه وهي تحاول تسحب يدها:: انت واحد وسخ ... وما فيه بيننا تفاهم ..
صرخ زياد وهو يقرب منها :: عــــــــــــــــــذا ..
زادت شهقاتها وهي تحاول تسحب يدها .. انتبهوا العمال في المحل لهم وعلى بالهم ان زياد يتحرش فيها ... تقدموا منهم وحاولوا يبعدونه عنها ...
صرخ زياد في وجوههم يحاول يقنعهم انها زوجته لكن ماقدر يوصل الفكرة لهم وما فهموه ؟ وترك يد عذا وهالأخيرة ما صدقت خبر وعلى طول طلعت من المحل .. وهي تصيح وماتشوف شي قدامها من غمام الدموع اللي مسببته عيونها ..
مسك زياد اعصابه وعلى طول توجه للكاونتر حاسب على قيمة اللي عليه وخذ ملابسه القديمة وطلع وهو يشوف نظرات الإعتذار من البنتين .. لكنه عطاهم نظرة حارة وكأنه يقول لو كان الوقت يسعفني كنت علمتكم الشغل السنع ؟؟
طلع ووهو يركض علشان يلحق على عذا قبل لاتبتعد أكثر ..
ومثل ماتوقع هي ماتدل ومستحيل تبعد عن الستور .. شافها واقفة قريب من الكوفي شوب اللي جنب الستور .. لكنها تصيح بعذاب ..
تقدم لها وهو يحاول يمسك نفسه ويرتب كلامه ..
أول ماشافته عذا يتقرب منها صرخت في وجهه :: لاتتكلم ولاتقول أي شي بس ودني الفندق ..
تنهد زياد :: حياتي انتي لاتكبرين السالفة خليني افهمك وش صار ؟؟
عذا وهي تشهق :: لاتقول شي وصلني الفندق وخلاص .. الله يخليك زياد الله يخليك ..
طالعها بنظرات اسف وهز راسه وبالغصب ابتسم لها ومشى وهي جنبه بس متأخره عنه شوي ومشوا رايحين لفندقهم ... كان كل شوي يلتفت عليها ويشوفها منزلة راسها للأرض وتصيح .. دعى في سره ربه انه يرحمه وتسكت لأن قلبه ما يتحمل يشوفها تعذب نفسها هالكثر على شي مايستاهل وهو ساكت ...
دخلوا مع بوابة الفندق وعلى طول ركضت هي للمصعد ... لكن زياد لوى بوزه وكشر لما نادته موظفة الإستقبال ...
راح لها وخلص شغله معها وعقبها ركب المصعد وعلى طول توجه لجناحه ...
دخل بس ما حصلها والأنوار أصلا مسكرة ..
دخل وسكر البا ب وراه :: عذا ؟؟
ماسمع منها رد ...
دخل لغرفة النوم وشاف ستارة البلكونة تتحرك يعني انها برا ...
تنفس بعمق ودخل كرت الباب في مكان الكهرباء ولمح كرتها مرمي على الطاولة تنهد ودخل للبلكونة ..
شافها واقفة قدام الترابزين وعاقده يديها على صدرها ... لكنه ما سمع صوت شهقاتها أو حس انها تصيح ..؟ تنحنح علشان تعرف انه موجود ... وتقدم بخطوات بطيئة لحد ما صار وراها بس فيه بينهم مسافة ..
زياد :: الجو بارد عليك ويمكن تمطر ... خلينا ندخل ..
سكتت عذا وماردت عليه ... كان فعلا الجو بارد وهي حاسة بهالشي وخصوصا انها كانت لابسة توب اسود حرير وبرمودا جينز ... لكنها سوت نفسها مو مهتمة ولا كأنها بردانة ...
فرك زياد جبهته ورجع يقول :: طيب انتي افهميني والله ماكان قصدي اللي صار كله ؟
قاطعته عذا لما ضحكت تتهزأ وفي نفس الوقت تصيح :: ههههه إيه صح معليش نسيت انك اذا شفت هالبنات الشقر تتنوم مغناطيسيا وما عاد تقدر تقاوم ؟؟ معليش آسفة
حاول زياد يبتسم ومايعصب :: مو هذا المعنى لكنهم هم اللي اجبروني ؟
التفتت له عذا وهي تصيح .. الظاهر انها كنت من شوي تصيح لكن بصمت علشان ما تبين ضعيفة قدامه لكنها الحين خلاص انتهت طاقتها وما عاد تقدر تكمل:: وانت ماعندك لسان وماتقدر تقول لا ،، سوري ما اقدر ؟؟ والا انت اصلا عاجبك الوضع والود ودك لو انك ماشفتني علشان تكمل وناستك ؟؟ اصلا كانت ملامحك واضح عليها التقبل والرضوخ من شفتك تضحك مع بنات الشوارع اللي قابلناهم في الطريق ...!!
صرخ زياد في وجهها بعصبية :: عـــــــــــــــــــــــــذا ... انتي وكلامك اللي كأنه سم لو سمحتي انتبهي له ؟؟ وبعدين وش اللي أكمل وناستي ؟؟
صرخت عذا في وجهه بضعف :: لاتصرخ علي ؟؟ ترى أنت الغلطان مو أنا علشان تصرخ علي (( وسكتت علشان تآخذ نفس عميق لأنها تحس بروحها مكتومة ))
مسك زياد أعصابه وقرب منها حاول يمسكها علشان يهديها ويدخلها عن البرد ،، لكنها ماسمحت له وابتعدت عنه بعنف :: لاتلمسني ... ما أشتهيك عقبهم ؟؟
ابتسم يلطف الجو :: يعني تحسين اني نجس ؟
لفت بوجهها عنه :: من سمحت لها تقايس لك البنطلون وانت نجس ؟؟
سكت زياد شوي وهو يمسح على شعره :: طيب بروح آخذ لي حمام علشان اصير طاهر ...
صرخت عليه :: لا تتطنز ... وبعدين حتى لو تحممت من الحين لبكرة عمرك ما بتصير طهارة بالنسبة لي ..
سكت زياد ومارد عليها وسلط نظره على وقفتها المهزوزة اللي ترتجف برد ... ودمعاتها اللي لازالت تنزل بغزارة لكنها هي تكابر وكل شوي تمسحهم ...
تقدم لها ومسكها مع كتوفها ... فزت من مكانها لما حست ببرودة يديه عليها ودفته علشان يبتعد عنها :: لاتحاول انك تقرب مني ؟؟ ترى من جد احس اني منقرفة منك ومن حركاتك اللي شفتها ... طحت من عيني (( ورجعت تصيح بقوة ))
حس زياد بالفشيلة :: الحين لو انا مسويه برغبتي كان قلنا لك حق تعصبين وتتنرفزين لكن المشكلة ان انا مالي يد في اللي صار ؟
التفتت تطالع من وراء الترابزين وكان قدامها المنتجع الملحق للفندق كان فيه مسبح ضخم وحوله كراسي وجلسات .. لمحت شاب أجنبي بلبس السباحة .. وأول ماطاحت عينها عليه لفت لزياد وبعصبية وكأنها تستفزه :: شفت هذاك اللي هناك ؟
قرب زياد للترابزين يشوف المكان اللي تأشر له ..
كملت عذا :: شفت هذاك الشاب ؟؟ تخيل لو أنت دخلت المنتجع وشفتني أنا واقفة وهو واقف جنبي ولاف يده حولي والا انا حاطه راسي على كتفه ؟؟ وش بتسوي ؟
سكت زياد وما رد ...
زادت شهقات عذا :: بتقول عادي ؟؟؟
ابتسم زياد يغايظها :: عادي هذي حرية شخصية انتي تسوين اللي تبين ؟ هذا لو كنتي قاصده بس لو كنتي ماقصدتي مثل حالاتي فأ انا ما راح اعلق على الموضوع عادي يعني....!
سكتت عذا مصدومة ونزلت دموعها أكثر ،،
ابتسم زياد ورفع حاجبه ... صرخت عذا في وجهه :: أول مرة ادري انك وسخ ومن دون ضمير أو مشاعر ... (( رفعت صوتها بقهر )) أصلا من شفتك حاضن البنتين وانا شاكة في أخلاقك ومن شفتها تقايس عليك البنطلون وانا عارفة انك مستحيل تكون إنسان سوي ... كنت متوقعة انك بتكون من هذولا عديمي الإحساس والغيرة ... طحت من عيني وما عاد تسوى شي ..؟
انصدم زياد من كلماتها وقرب لها ومسكها غصب و حط عينه في عينها بعصبية :: لاتصيحين وانتبهي لكلامك اللي تقولينه ؟
كانت عذا تصيح ومو منتبه له ...
صرخ زياد في وجهها وهو فعلا معصب ... دائما هي اللي تغلط وتصيح وهو اللي يراضيها ... وكلما صار شي لازم تنزل هالدموع اللي مو راضية تخلص وتفكه ..
كان فعلا طفشان من هالحركة اللي دائما تسويها ما توقع انها بهالطفولية ...
زياد وهو مطلع عيونه وبصراخ يجلجل :: قلت لك اســــــــــــــــــــــــكتي ..
بلعت عذا غصتها بخوف ورفعت عينها في عينه وشافته معصب ... خافت منه لأنها أول مرة تشوف هالنظرة المخيفة في عيونه ولأنه كان ضاغط على يدها بقوة عورتها ...
زياد :: ترى إن كنتي منقرفة مني الحين لأن بنت مسكتني غصب عني فـ أنا منقرف منك مليون انتي وصياحك اللي يصير برغبتك ومو غصب عنك ... وان كنتي تحسين اني عديم الإحساس والضمير فـ انتي ألعن مني لأنك تغلطين وتجين تنزلين دموعك ويالله يا زياد تعال راضها بكلمتين ..؟؟
سكتت عذا مصدومة من كلامه ...
كمل زياد وهو فعلا مو حاس بنفسه :: تراهم قالوا لي انك صيوحة بس أنا قلت يا رجال اذا تزوجت تكبر لكني ما أشوفك الا تتمادين ؟؟ ترى زهقت من هالحالة ؟؟ والحين بعد تبيني أراضيك وانا اسمعك تقولين عني اني من دون أخلاق ووسخ وحقير ؟؟
كانت عذا تحارب غصتها وبصوت مبحوح متألم ومصدوم همست له :: عـ ـ و رت .. عورتني ..
غمض زياد عيونه وخذ نفس عميق ونزل يديه عنها بقوة وطلع وتركها ..
صرخت عذا عليه بقوة :: ما أحبـــــك زياد أكرهك .. روح ولا ترجع
صرخ عليها بصوت عالي :: ولا أنا ما عاد أحبك ؟؟ كرهتك ..
طلع وسكر الباب وراه بقوة عنيفة هزت قلب عذا وخلتها تجلس على الأرضية وهي منهارة من كلامه اللي ماتعودته منه أبدا...
-----------------------------------------------------------------------------
كانوا كلهم مجتمعين في الصالة وحتى راكان جالس معهم ويتقهوون ويطالعون التلفزيون ... اليوم نفسية عبير غيرعن كل الأيام اللي فاتت . رجعت لما كانت عليه نسبيا صارت تسولف معهم وتضحك ...
ارتاحوا أهلها يوم شافوها بدت ترجع لطبيعتها .. مهما كان عبير تعني لهم الشي الكثير يعني يعتبرونها في مقام ابوهم او أمهم ..
ام راكان :: أقول ما ودكم نروح نآخذ لنا عمرة كم يوم ؟؟
التفت راكان لأمه :: ابشري والله ماتغلى عليك .. بس عاد خليني أحسبها واشوف
عبيروهي مبتسمة :: ما عليك لاتهتم أصلا انا من بدء هالكورس وانا احاول أوفر من مكافأتي علشان نقدر نحجز في الإجازة ونروح لمكة وكنت بسويها مفاجأة لأمي ..
صفقت نورة :: وأخيرا بنسافر ...
تنهدت أريج :: لا من جد صراحة خاطري أروح لمكة واشوف الحرم والكعبة ؟؟
ضحكت ام راكان :: ليتني عارفة كان اقترحت عليكم من زمان ...
ابتسم راكان وهو يطالع اريج :: طيب تبون نسافر أول والا اقول لكم الخبر قبل ؟
استغربوا كلهم هالخبر اللي يتكلم عنه راكان وخصوصا انه ماجاب عنه سيرة طول فترة جلستهم وماتذكره الا لما طروا الرحلة ..!!
عبير مستغربة :: وش هالخبر اللي مخليك مبسوط لهالدرجة ؟؟
ضحك راكان ورفع عينه عن أريج :: أولاً ترى لو سافرنا بنروح مع بيت عمي يعني بنقول لهم ونروح حنا واياهم ..
عبست عبير بوجهها شوي وقالت في اقتضاب :: اللي يريحكم ؟؟ بس هذا هو الخبر ؟
راكان :: لا من قال ... الخبر شي ثاني شي لايمكن أحد منكم يتوقعه ..؟
اريج بحماس:: قول عاد ترى نرفزتنا ؟؟
راكان :: احم احم ... اليوم جاء واحد وتقدم وطلب مني يد وحده من أخواتي ..
قاطعته عبير :: إذا انا فـ انا رافضة من الحين
ام راكان متحمسة :: خلينا منك انتي الحين ؟؟ من هو ووش يصير ومن طلب بالتحديد ؟؟
ضحك راكان بقوة :: يا حليلكم وانتم متحمسين ..
اريج بقهر :: بتقول والا افلعك بهالفنجال ؟
رفع راكان حاجبه :: عيب عليك ؟؟ اشوفك متصربعة على الـ ـ ـ..
استحت اريج بس حاولت تخفيه الشي ::أقول اسكت وكمل كلامك
ابتسم راكان وماحب يمصخها :: اللي انخطبت أريج ؟
شهقت أريج منصدمة والتفتوا كلهم عليها ..ضحكت لها عبير :: مبروك حبيبتي والله كبرتي وصاروا يجونك خطاب ؟
ام راكان :: وانت وش قلت ؟
تنهد راكان :: قلت بشاورهم وارد عليك ؟
التفتت له عبير متحمسة :: طيب هو رجال ويستاهل ؟
راكان وهو كأنه يفكر :: والله من ناحية رجال فهو نعم الرجال صراحة واحد مكافح وأخلاق و بنا نفسه بنفسه لكن الحين دور أريج وش رايها ؟؟
سكتت اريج وهي مستحية وبعدين قالت :: طيب من هو وش يصير ؟
نزل راكان راسه :: قلتي لي من هو وهذا هو السؤال المهم ؟؟ عموما انتم ماراح تتوقعونه لكنه هو من معارفنا؟
عقدت ام راكان حواجبها :: من هو اللي نعرفه وخطب أريج .
عبير بقل صبر :: تكفى قول ترى مو وقت تحزير الحين ؟؟
راكان وعينه على عبير :: نــــــــــــــواف ...؟
سكتوا كلهم في لحظة وحده منصدمين من هالخبر ..
أريج مصدومة :: أنت متأكد ؟
طالعها راكان :: وشلون مو متأكد ؟؟ هو اليوم كلمني وقال لي انه يبيك للزواج
سكتت أريج وما حبت ترفع عينها وتطالع في عبير ..
أما عبير فالصدمة سكتتها وما خلتها حتى تقدر ترفع عينها عن أريج ... حست بشعور غريب يسطو على قلبها ... خوف و رعب او احساس بالخيانة ..
ام راكان بعصبية :: قل له ماعندنا بنات للزواج
راكان :: وليش يمه ؟؟ حنا تونا ماسمعنا راي أريج
قامت اريج من عندهم من دون ماتتكلم وطلعت على طول لغرفتها ..
التفت لهم راكان :: لا تضغطون عليها خلوها على راحتها .. ترى نواف يستاهل وانا ماراح ألقى أحد احسن منه احط عنده اختي ..
ام راكان :: مجنون انت
راكان :: ليه ؟؟ اذا وافقت على نواف يعني مجنون ؟ عموما انا ما راح ارد عليه الا بعد فترة بنسافر أول شي ونترك البنت تستخير وعقب نرد عليه لأني بصراحة ماودي أرفضه ونخسره هو بعد ؟
كان النقاش يدور وعبير ماشاركتهم حتى بحرف ... حست روحها مو معها وكأنها تسبح في عالم الظلام مما يحسسها بالخوف والرعب والرهبة من اللي جاي..
استأذنت منهم وقامت على طول هي الثانية وصعدت غرفتها ...
وانتهت جلستهم بهالخبر اللا معقول .. واللي ابدا ماتوقعه احد .
-----------------------------------------------------------------------------
سمعت صوت دقات خفيفة على الباب ...
ابتسمت بينها وبين نفسها باستهزاء ؟؟ يعني من بيكون غيرها هي واياه في البيت ..
قامت من على السرير وفتحت له الباب وهي ببجامتها ..
طالعها مشاري شوي قبل لايتكلم ورفعت هي حاجبها في وجهه :: آمر ؟؟ محتاج شي ؟
نزل مشاري عينه : .. لا سلامتك بس انا اليوم معزوم على العشاء .. وانتي ان كنتي بتروحين بيت عمتك روحي
ندى وهي مقهورة ومن دون نفس :: لا مشكور بجلس في البيت
هز مشاري راسه :: عموما انا ماراح اتأخر قبل نص الليل بكون موجود إن شاء الله
ضحكت ندى باستهزاء :: يعطيك العافية بصراحة بتتركني من المغرب إلى قبل نص الليل مشكور أستاذ مشاري بس لاتضغط على نفسك ؟
رفع مشاري حاجبه وكأنه يستهجن كلامها :: ترى أكره هالأسلوب فـ حاولي انك ماتستخدمينه لأني أخاف أغلط عليك ... وعلى فكرة انا ما جيت أستأذن منك أو أسمع منك هالكلمتين ؟؟؟ انا جاي أقول لك علشان لو حبيتي تطلعين لعمتك
سكتت ندى وماردت عليه .. دائما كذا يحاول يحسسها انها ماله قيمة عنده ...
عطاها ظهره متوجه للدرج .. وندى واقفة متسمرة عند الباب وودها تفصخ شبشبها وترميه فيه علشان يتأدب ..
التفت عليها وهي في وسط فكرتها وخافت منه لما طالعها لا يكون قرأ أفكارها ..
لكنه فاجأها لما قال :: ترى بجامتك مو حلوة ؟؟؟ لاعاد تلبسينها مرة ثاني لمصلحتك
عطاها ظهره مرة ثانية ومشى بينزل الدرج ..
انقهرت منه ندى وصرخت :: أنا حرة ألبس اللي يريحني ..
ودخلت وسكرت الباب وراها بقوة ...
تنهدت وهي تتسند عليه من القهر ... ودها بس تبرد حرتها وتعطيه كف ساخن على وجهه وتأدبه على تصرفاته وألفاظه ...
مشت راجعه لسريرها وروايتها ومرت من مراية الدولاب وتعدتها لكنها وقفت خطواتها وكأن شي جاء في نفسها ..
رجعت خطوتين لوراء .. ووقفت مقابله للمراية وتطالع نفسها بالبجامة ...
شخرت باستهزاء :: مسكين مقهور لأني أحلى منه وأنحف ... يا حرام
طالعت نفسها بالبجامة الحمراء الحرير بأكمام جابنيز .. وابتسمت بغرور ورجعت لسريرها وهي أشد ثقة بنفسها من قبل .. وحست انها لقت لها طريقة ممكن تقهر فيها مشاري .. وأكيد بتستخدمها ولا راح تتوانى لحظة عن تطبيقها .. ضحكت بخبث ودست جسمها في مفرشها ورجعت تقرأ روايتها ...
---------------------------------------------------------------------------