في اليوم الثاني كانوا زياد وندى واصلين لبيت عمتهم يبشرونها بأخر الأخبار اللي وصلتهم أمس و تزامنت مع وصول مشاري من السفر ...
في البداية كانت ام عبدالله متفاجأة من هالخبر .. يعني كل وقت لهم كلمة ومن دون مايعطون لنفسية البنت أي اعتبار ...؟؟؟ بس طبعا ماحبت تكبر السالفة زيادة خصوصا انها شافت الخوف والرهبة وأكثر شي الحزن في عيون ندى فـ حبت انها تكون عون لها مو فرعون ...
لكن زياد اللي اسعده خبر زواج أخته كان له مخططه اللي نوى عليه قريبا .. وأكيد بـ يتذرع بزواج ندى ويآخذه حجة له ... ابتسم في البداية بانتصار وعقبها فاتح عمته في الموضوع ...
زياد :: عاد يا عمة أنا بعد ماقالوا لي الخبر وشاوروني ووافقنا قلت نجيك ونبشرك وأنا اقول بعد انه جاء الدور علي ولازم انجز موضوعي ...
ابتسمت ام عبدالله وهي فاهمته :: وش موضوعك اللي بـ تنجزه حضرتك ؟؟
زياد وهو مستحي :: احم .. الله يسلمك كلك نظر انتي عاد مايحتاج أفهمك ...
ام عبدالله :: لا حبيبي هنا وبس .. أختك وخلصت الثانوية والحين هي في الجامعة يعني تقدر تعتذر وعادي حتى لو أجلت سنة كاملة .. لكن انا بنتي ثانوية عامة يعني لازم تآخذ الشهادة قبل كل شي ..
عقد زياد حواجبه :: طيب أنا قايل أني بتزوجها الحين ؟؟
طالعته ام عبدالله مستغربة :: أجل وش اللي تبغاه؟؟
ضحكت ندى عليهم وطالعها زياد يسكتها وعقب رد لعمته :: يا عمة انا قصدي اني اتملك على عذا قبل زواج ندى لأني بصراحة أبغى اختي تحضر ملكتي ؟؟
ام عبدالله بضحكة خبث:: نفس الشي و الملكة بتشغل عذا عن دراستها وانا عارفتها هالبنت همامة وماراح تلتفت لدروسها اذا كان وراها شي يشغل بالها وإن كان على ندى فـ ما فيه مشكلة أول ماترجع أختك من شهر العسل نسوي ملكتك ..
رفع زياد صوته بتحطيم :: لا ياعمة لاتقولين بعد شهر العسل ؟؟؟ الحين ندى زواجها في نهاية ثلاثة والإختبارات بداية أربعة يعني بتسافر ندى شهر وعقب ترجع على شهر خمسة وساعتها انا متى يمديني اتملك واتزوج قبل لاتفتح المدارس من جدييد ؟؟
ام عبدالله وهي بتحرق أعصابه :: عاد هذا قدرك بعد بتعترض عليه ؟؟؟
التفت زياد لندى وهو معصب :: تكلمي انتي قولي شي
ضحكت ندى :: وش أقول غير كلام عمتي ؟؟ وبعدين هي صادقة البنت تشيل هم الملكة والزواج .. وان كان قصدك مايمديك الوقت فتقدر تسوي سوات مشاري وتتملك وتتزوج في نفس اليوم ...
قاطعتها ام عبدالله بصوت عالي :: مستحيل ..........!! عذا بنتي تبونها تتزوج وتملك في نفس اليوم ؟ كان تموت قبل هذيك الساعة ... الحين احنا على أمل انها تبدأتتأقلم على الوضع شوي بعد الملكة علشان تقدر تتقبل فكرة الزواج والإبتعاد عن محيطنا ..
ضحك زياد بانتصار :: اجل هذا انتي قلتيها ياعمة ... تحتاج تتأقلم ... يعني أنا اقول نتملك قبل زواج ندى بـ مايقارب الأسبوع واتزوج بعد ماترجع ندى من شهر العسل .. وهذا هو التخطيط السليم ..... هاه وش قلتوا ؟؟
ابتسمت ام عبدالله باقتناع :: والله كلامك سليم بس عاد تكلم مع ابوها وشاوره واحنا بنشاورها ونشوف وش رايها ؟؟
هز زياد راسه برضى :: لا هين اذا على عمي محمد وعذا فـ انا ضامنهم وحاطهم في جيبي
ضربته ندى على كتفه بخفيف :: طيب شوي شوي على عمرك لا تنظل روحك وينقلب السحر على الساحر ..
عقد زياد حواجبه بخوف من كلام ندى وبعدين ابتسم ،، وضحكت ام عبدالله من حركته أما ندى فاكتفت بالإبتسام .. الحمدلله صار عندها شي حلو تتحمس له واللي هو ملكة أخوها بما انها مو متحمسة أصلا لفكرة زواجها .. وفي قلبها عقدت العزم انها ماتجيب سيرة لسحر بنت عمها عن سالفة الملكة لأنها شايفة ردة فعلها من طاري الخطبة فـ وش بتسوي لما يجي طاري الزواج ؟؟؟ ممكن تموت قبل يومها .....!!
وهذا هو الأكيد ...............................!!
--------------------------------------------------------
وفي آخر يوم للدوام في الشركة قبل لاتسكر أبوابها بمناسبة إجازة عيد الأضحى دخل زياد الصباح للشركة وكله أمل ان اليوم نواف يكون مداوم ... لكن مثل اليومين اللي قبل نواف ما رجع لمكتبه من عقب الضرابة وكأنه بيعفي زياد من الإحراج من أنه يطرده من دون اعتبار لصداقتهم لكن زياد كان العكس فـ مهما سوا نواف يضل صديقه والأقرب له من هالمؤيد اللي نزل عليه فجأة وكأنه جني المصباح السحري ... وبعدين علاقة زياد بمؤيد لاتتعدى محيط العمل بعكس نواف اللي يعرف ادق تفاصيل حياته والعكس صحيح وهذا شي عادي لأن الأثنين وعبدالعزيز ثالثهم وعبدالله يكمل حلقتهم كانوا ربع من أيام طفولتهم درسوا جميع ولعبوا مع بعض وتشاركوا أحلى أيامهم ومرها مع بعض ،،، الواحد يحس بالثاني قبل لايتكلم ، لكن عبدالله ابتعد عنهم شوي بحكم دراسته ،،،
التفت زياد لياسر بملامح جدية ورسمية :: نواف اليوم ما داوم ؟؟
ياسر :: لا ما داوم ... لكنه اتصل قبل دقائق وقال انه بيطلب إجازة
هز زياد راسه :: و ماقال أسباب الإجازة ؟؟؟
ياسر :: لا ماقال شي بس قالي ابلغك سلامه ونبه علي اقول لك انه لابد بيمرك في مكتبك علشان موضوع مهم ؟؟
عقد زياد حواجبه :: وش هالموضوع ؟؟ ماقال لك شي عنه ؟؟
ياسر :: لا ماجاب سيرة
هز زياد راسه وهو ماشي تارك المكتب ::: زين يعطيك العافية ..
ترك زياد مكتب السكرتارية و مشى متوجه لمكتبه .... طلع جواله من جيبه وحاول يتصل على نواف لكن مثل العادة جهازه مقفل والبيت مايرد ... استغرب زياد حركة نواف اللي مو بالعادة يسويها ... حتى عبدالعزيز مايعرف عنه شي ... ولما راحوا له البيت اعتذر منهم اخوه عمر وقال لهم ان نواف نايم وما يقدر يصحيه ...
أول ماوصل زياد للمكتب وتوه يفتح الباب ويدخل .. رن التليفون وكان تحويله من مكتب عمه رئيس مجلس الإدارة ... ترك شنطته على الطاولة ومشى يهرول ورد على التليفون ... وفعلا كان عمه طالبه والأكيد انه بيكلفه بشغل مثل العادة وما راح يطلع من الشركة قبل المغرب ...
نزل سماعة التليفون وهو يتأفف ويستغفر .. يعني مو عارف الأسباب اللي خلت عمه يتسلط عليه بهالشكل وكلما قال له شي زجره عمه ووضح له انه لازم يقوى عظمه علشان يقدر يعتمد عليه ويسلمه باقي أملاك الشركة ...
-------------------------------------------------------------------------
/
\
/
\
ريحة البخور تعج في البيت وصوت التلبية والتكبيرات والأجواء الروحانية تجلجل في كل زاوية وركن ... وصلاة العيد قائمة والكل في بيته يقدر يسمع أصوات المساجد وهي تصلي صلاة عيد الأضحى ...
دخل ابو عبدالرحمن وابو عبدالله واسامة للبيت بعد ما انتهوا من صلاة الجماعة .. واستقبلتهم ام عبدالله والبنات يباركون لهم ويهنونهم بالعيد ... اجتمع الكل في الصالة يتقهوون قبل لايطلعون ويبدون يذبحون قرابينهم و اضحياتهم تقربا لله عزوجل وطمع في زيادة الأجر والثواب ..
دقائق ودخلت عليهم لمياء ومعها مهند شايل في يده سلة شوكولاتة كبيرة دخلوا على أهلها المجتمعين في الصالة وحصلت جدها وجدتها وامها وابوها واخوانها سلمت عليهم كلهم لكنها افتقدت مهند اللي بالعادة يسبقها .. ولما التفتت وراها حصلته واقف عند الباب ومو راضي يتحرك .. ناداه ابو عبدالله لكن لاحياة لمن تنادي ...
استغربت منه لمياء ورجعت لمكانها تشوف وش سالفته .. وضحكت من قلبها لما قال لها بكل براءة .. :: ماما ما أدر أمشي من هدي التلة (( ماما ما اقدر امشي من هذي السلة ))
ضحكت لمياء وضحكوا كلهم ورفعت عنه أمه السلة وانطلق هو لحضن ابو عبدالله يسلم عليهم ويضمن عيديته ...
وبعدها بثواني بدت الإتصالات تنهال عليهم يباركون لهم ... لكن في وحده من المكالمات ... ولما رن التليفون نطت سارة كالعادة بترد . لكن عذا حاولت تسبقها ولكن هيهات عذا تسبق سويرة ام العصاقيل ...
رفعت سارة السماعة الأولى لكن قبل لاتقول ألو كانت يد عذا قد وصلت للسماعة واختطفتها من يد سارة ...
سارة معصبة ومتشبثة في السماعة :: انتي هيه يالمرجوجة خليني أكلم ..
عذا بحقد :: مو على كيفك كل اليوم وانتي مشتغلة سنترال العائلة ..
سارة :: لايكون بيتك وانا ماادري ؟؟
عذا وهي تسحب السماعة بقوة :: لا بيت ابوي ولي حق في التليفون مثل مالك حق
سحبت سارة السماعة من يد عذا بقوة ... وقالت ألو ....
لكن عذا من القهر وخصوصا ان لمياء كانت تضحك عليهم .. نطت على سارة وبكل ضراوة عضتها مع يدها ... سارة المسكينة ماتوقعت هالتصرف من عذا .. وفوق كذا العضة كانت قوية عليها .. فـ مباشرة رمت السماعة وهي تصرخ ..
ضحكت عذا بانتصار وهي تكشر عن اسنانها تبين تقويمها الملون ورفعت السماعة وتنحنحت علشان يطلع صوتها أوكي .. وقالت الو للمرة المليون والله يصبر اللي كان على الخط الثاني..
عذا :: مرحبا ...
..............:: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
عقدت عذا حواجبها من هالمتخلف اللي متصل علشان يضحك ونست الغبية ضرابتهم اللي استمرت ساعة كاملة والخط مرفوع ..
عذا بعصبية :: مين ؟؟
..................:: ميرفت أمين ...!!
شهقت عذا لما عرفت صوته وماعاد عرفت وش تسوي وفي الأخير قررت ترمي السماعة على الأرض من الفشيلة .. لكنها تراجعت لما قال ..:: بعدي والله خليك دائما كذا حمشة ورجاله ..
بلعت عذا ريقها وماقدرت ماتبتسم ...
زياد :: عموما كل عام وانتي بخير ومن العايدين ...
عذا وخدودها توردت :: وانت بألف خير ...
انقطع الخط فجأة وماعاد سمعت عذا صوت زياد .. لما التفتت وراها بتستفسر شافت سارة واقفة عند فيش الكهرب وهي فاصلة السلك وتطالع عذا وهي رافعة حاجبها وتلعب بالسلك في يدها ... عصبت عليها عذا وراحت تركض بتضربها لأنها تفشلت عند زياد لكن سارة سبقتها وعلى طول طلعت الدرج وصعدت فوق .. وعذا مستحيل تسبقها او حتى تلحقها .. يعني هي ماقدرت عليها في الأرض بتقدر عليها وهي تطلع الدرج ؟؟
تنهدت بقهر وشبكت السلك من جديد وما أمداها الا ورن التليفون مرة ثانية قامت لمياء :: خليه انا ارد عليه ولا تهاوشون
صرخت عذا :: لالا خليه انا برد
طالعتها لمياء بحاجب مرفوع :: اشوفه اعجبك الوضع ؟؟
طلعت عذا لسانها لمياء وراحت ترفع السماعة ..
استغربت لمياء حركتها وحستها غريبة على عذا ؟؟ لكنها تذكرت ان لميس بنت عمها كانت نايمة عندهم اليومين اللي فاتوا يعني أكيد معطيتها كم درس في الأخلاق ..
رفعت عذا السماعة بسرعة وبلهفة قالت ألو ...
لكن الطرف الثاني تأخر في الرد ..
عذا بصوت عالي :: ألـــــــــــــــــــــــــو ....!!
.....:: هلا هلا عذا ...
ابتسمت عذا بقوة وصرخت :: عبــــــــــــــــــــادي .. هلا والله وغلا كل عام وانت بخير ..
عبدالله :: وانتي بخير ياحلوة ... كيف حالكم وش اخباركم وعساكم من عواده
عذا والعبرة خانقتها ::/ احنا تمام انت اللي كيفك ووش مسوي وش اخبارها ريم عساكم بخير ؟؟
عبدالله :: احنا تمام وماعلينا خلاف ... وريم تسلم عليك وتعيد عليك بعد ...
عذا : الله يسلمك واياها جميعا ...
عبدالله وصوته بدأ يقطع ...:: عذا انا مااقدر أكمل المكالمة لأن البطاقة بتنتهي بتصل عليكم وقت ثاني سلمي على أهلي وبلغيهم اني بتصل عليهم اليوم بالليل لاينامون مبكر زين ...
عذا :: زين يوصل بس انتبه لنفسك ..
ماوصلها رد من عبدالله لأن الخط انقطع ... وسكرت السماعة وهي تبتسم بفرح لأخوها اللي واضح من صوته انه مرتاح في زواجه ومستانس مع ريم ...
لفت للمياء تقول لها وحصلتها سادة خشمها بيدها .. عقدت عذا حواجبها و ضحكت .
عذا :: وش فيك ساده خشمك ؟؟
التفتت لها لمياء وانتبهت لهم ام عبدالرحمن ::: ريحة الطبخ اقرفتني
طالعتها عذا بنظرات وبعدين قالت :: عاد انا ما أشم شي ..
لمياء :: حرام عليك كل هذا وماتشمين ؟؟
ضحكت ام عبدالرحمن :: و لاانا ما اشم شي ؟؟
لمياء وهي شوي وتصيح :: حرام عليكم والله ريحة طبخ مقرفة
ام عبدالرحمن بنظرة خبيثة ::: والله ما ادري عنك يالمياء ... نقول مبروك ان شاء الله ؟
لمياء :: على ايش يمه ؟؟
ضحكت عذا :: يا حبي لك يمه تلقطينها وهي طايرة
صرخت لمياء :: هي انتم لا يروح فكركم بعيد مستحيل يكون فيني اللي في بالكم لأن الدكتورة توها معطيتني الكورس الثاني من العلاج وقايلة لي مافيه أمل يصير شي قبل هالكورس ...!
قاطعتها ام عبدالرحمن :: مافيه شي مستحيل على رب العالمين
عذا :: امي نورة صادقة
بلعت لمياء غصتها ::: والنعم بالله بس عاد توني من يومين مسوية تحاليل ومافيه شي لا وفوق هذا يقولون مافي أمل يعني لاتحلمون كثير ...
سكت الجميع احتراما لدمعة لمياء اللي لمعت في عينها .. ماكان قصدهم يضيقون خاطرها يوم العيد ... بس هذا قضاؤها ومالهم يد فيه ...
حاولت عذا تغير جو عليهم فـ قالت لهم عن مكالمة عبدالله وبلغتهم سلامه . وقبل لاتخلص سالفتها رن التليفون ولما التفتت بترد عليه حصلت سارة سبقتها من على الدرج فضحكت وماحبت تخرب عليها هالمرة بعد وخصوصا انها قدرت تحزر من يكون المتصل هالمرة .........................!
-----------------------------------------------------------------------------
تجهزت ام راكان والبنات الصغار واستعدوا علشان يطلعون ويروحون يتعيدون مع بيت عمهم ... لكنها تفاجأت لما شافت أريج تنزل من فوق بعبايتها وهي بروحها وعبير مو معها ...
ام راكان مستغربة :: أختك وينها ؟؟؟ ترى تأخرنا على بيت عمك ؟؟
هزت أريج كتوفها :: ما ادري عنها يمه تقول مو رايحة معنا
ام راكان :: وليش ان شاء الله مو رايحة ؟؟
سمعتهم عبير وهي تنزل من الدرج :: اعتبروني عروس والعروس لازم ماتطلع من البيت
التفتت لها أريج :: أول شي انتي بتتملكين ماراح تتزوجين ... وبعدين ياحلوة ملكتك توها فعل مستقبل مابعد صارت فعل ماضي علشان تصيرين واثقة من انك عروس (( وابتسمت بخبث ))
ضغطت عبير على أسنانها وسرعت خطواتها لحد مامرت من جنب أريج وهي سافهتها وماردت عليها ..
طالعت ام راكان في عبير اللي مشت للصالة ::/ عبير اكسري الشر واتعوذي من بليس وياللا بننتظرك لحد ماتلبسين وتنزلين .. يالله لك ربع ساعة
جلست عبير على الكنب والتفتت لأمها :: يمه خلاص انا قلت اللي عندي ماراح اروح
ام راكان بعصبية :: واذا سألتني مرت عمك عنك وش اقولها ؟؟ اقول بنتي خلاص صارت ماعاد تبيكم ؟؟
تنهدت عبير :: يمه الحين انا اذا مارحت اتعيد معهم يعني ما ابيهم ؟؟
ردت أريج وهي تضبط شكلها في المراية :: أجل وش تسمين تصرفك ؟؟
عبير :: عادي لأني شايله هم الملكة ومالي نفس اشوف أحد
أريج ببرود التفتت عليها :: والا تخافين يقابلنا نواف ...؟
تلعثمت عبير وماحبت توضح هالشي :: عادي واذا قابلنا ؟؟
رفعت أريج حاجبها وبنص ابتسامة ::/ يعني قلت يمكن مستحية لأنه ترك وظيفته بسببك ...
لفت عبير بوجهها وهي تحس ان تأنيب الضمير رجع يوخزها مرة ثانية ... لكنها حاولت تقاوم هالشعور وكملت لأريج :: اصلا يكون في علمك انا كنت مقررة أتصل عليه واعايده ..
هزت أريج كتوفها بلامبالاة ::/ يمكن انتي صادقة ويمكن تقولين كذا علشان تخففين عن نفسك الألم .. (( والتفتت لأمها )) ياللا يمه نمشي ؟؟
ام راكان :: ياللا ... وانتي عبير ماعندك نية تغيرين رايك ؟؟
هزت عبير راسها مبتسمة :: لا يمه روحوا انتم بالسلامة وانبسطوا .. وسلموا لي عليهم ...
تنهدت ام راكان وابتسمت لعبير وعقبها طلعوا كلهم لراكان اللي ينتظرهم في السيارة رايحين لبيت عمهم ...
وصلوا ودخلوا للبيت على طول كون الباب مفتوح .. حصلوا عيال عمهم وعمهم جالسين في الساحة الخارجية .. تقدموا البنات وسلموا على عمهم اما ام راكان فـ سلمت عليه من بعيد شوي وسألت عن أحواله ...
لاحظ ابو نواف غياب عبير وسألهم عن سببه .. تلعثمت ام راكان في البداية وماعرفت وش تقول .. لكن أريج تداركت الموقف وعلى طول قالت لعمها مبتسمة :: استحت تجي ياعمي وبكرة ملكتها ... عاد قالت بتتصل عليك وتسلم ..
هز ابو نواف راسه بحزن :: الله يوفقها يارب ويسعدها ... مع انه ماكان خاطري في هالزواج لكن يالله كل شي قسمة ونصيب ...
ابتسم نواف ببرود :: يالله يبه اهم شي توفيق رب العالمين ..
التفتت له أريج منصدمة من بروده في هالموقف بالذات .. يعني على الأقل كان المفروض يسكت ومايتكلم وهذا أقل شي ممكن يسويه؟؟ يعني بدل لايعصب ويقول لاعاد تجيبون هالسيرة قدامي قاعد يقول اهم شي التوفيق ... سكتت أريج وكتمت غيظها وسولفت هي واخواتها مع عمها شوي وعقب دخلوا للبيت يسلمون على الباقين ويتعيدون معهم ..
------------------------------------------------------------------------------
ثاني يوم العيد ... اليوم اللي كان نواف يتمنى موته قبله .. وبعد صلاة العشاء تحديدا ... كانت عبير جاهزة بلبسها وتسريحتها وشكلها الخارجي لكنها داخليا تتعذب وقلبها يتقطع في الدقيقة ألف قطعة ... لكن وش تسوي بما انها مقتنعة بقرارها وكل شي صار جد خلاص مالها رجعة ...
كان شكلها ناعم وبسيط ،، مكياجها وردي خفيف جدا لكنه ابرز عذوبتها وانوثتها ... ماكانت عبير بالجمال الأخاذ لكن حنانها وطيب أخلاقها منعكس على وجهها ومخليها أحلى وحده على وجه الأرض ...
المعازيم كانوا قلة وذلك لأن بيتهم صغير فاضطروا انهم مايعزمون ناس كثيرين ...
كانت اريج شايلة الحفلة على راسها بحكم انها اكبر اخواتها والعزيمة قائمة في بيتهم مع ان الغصة ما راحت من قلبها لكن في احساس داخلي في قلبها يبشرها بالخير ....
كانت تطالع في ام ناصر وهي مقهورة منها لكنها ساعات تقول وش دخلها هي .. كل اللي سوته انها خطبت لولدها لكن اختها الغبية هي اللي وافقت عليه ...
كانت كل شوي تطلع لأختها تشوف وش اخبارها .. مع ان حنان ماتركتها لكن ولو هي تطلع لها بين فترة وفترة ..
نادت ام راكان أريج ::/ روحي قولي لأختك تتجهز لأنها بتنزل الحين ..
استغربت اريج ::/ ايه بس مابعد جاب راكان الدفتر علشان توقع ؟
ام راكان ::/ ايه معليش بتوقع ان شاء الله بس الحين خلها تنزل تسلم على اهل عبدالرحمن ..
هزت اريج راسها ::/ طيب بطلع اشاورها ...
وراحت أريج للدرج طالعه لعبير تقولها عن وصية أمها .
عند الرجال الشيخ توه ماوصل .. والكل مستغرب تأخره ... الا نواف اللي كان مبسوط من الملكة لأنها مابعد تمت ..ويدعي في خاطره ان هالشيخ مايوصل ابد ..
التفت لوسط المجلس وشاف عريس الغفلة جالس ساكت وما يتكلم والوجوم واضح على وجهه ؟؟؟ استغرب منه لكن حط في باله انه متوتر من هالموقف المخيف وهو انه بينتقل لحياة ومسؤولية جديدة ...... ضحك في سره على سخرية القدر وتذكر اول موقف تقابل فيه مع عبدالرحمن وهو يوم يسأله عن صاحب البيت اللي دخلته عبير ... لو أحد كان قايل له هذاك اليوم ان هالشاب بيخطب عبير كان مستحيل بيصدق ؟؟؟؟
في لحظة اجتاحته مشاعر عنف غريبة .. كان وده يقوم ويشيل عقاله ويضرب هـ العبدالرحمن اللي تجرأ ودخل بيت عمه خاطب وعريس ... لكن بلع ريقه وحاول يتماسك ...
لكن اعصابه فلتت من يده لما سمع صوت راكان يرحب بالشيخ اللي وصل .. وللأسف ما استجيبت دعوات نواف ...
دخل الشيخ بوقاره وهيبته وكان وراه راكان واخو عبدالرحمن الكبير ناصر ... عض نواف على شفايفه وهو يشوف ان الأقدار انتهت وكل شي في حياته انتهى وصار بلا طعم ...
.
.
.
نزلت عبير وهي مستحية وخايفة وكل المشاعر المتناقضة عايشة بداخلها ...
وصلت للصالة وهي تسمع اصواتهم يهللون عليها ويرحبون فيها ... انصبغ وجهها باللون الأحمر واغرورقت عيونها بالدموع ...يمكنها دموع فرح او ألم أو عدم تصديق انها صارت تنزف لشخص غير نواف ...
وصلت لمكانها وجلست على الكرسي المخصص لها ... وقامت ام ناصر والحضور يسلمون عليها وام راكان ماوقفت دموعها عن النزول ... وفي نفس الوقت كانت تهلل وتذكر الله علشان تحمي بنتها من عيون اللي مايذكرون الله ...
أريج ما قدرت تتحمل المشهد أكثر .. صعب عليها تشوف اختها بتفارقها وهي تتفرج .. طلعت من الصالة وراحت للمجلس تكمل صياحها ... كانت الأنوار مسكرة وما فيه الا أريج تصيح ودموعها على خدها على أختها وعلى نصيبها اللي يعاكس رغبتها ... انتبهت للباب ينفتح ببطء .. مسحت دمعتها بكف يدها ووقفت شافت ظل رجال .. رفعت عينها وشافت راكان اخوها واقف بجمود عند الباب وعينه مركزة على أريج .
ابتسمت أريج وهي تطالعه .. وتقربت منه ..
أريج مبتسمة ::/ هاه أنادي عبير توقع ؟؟؟
سكت راكان ومارد وكان بس يطالع في أريج ..
استغربت اريج :: راكان ؟؟
نزل راكان عينه للأرض وهو يشد قبضته على الباب ..
تقدمت أريج ومسكت راكان مع يده :: راكان وش فيك ؟؟ وش صاير ؟؟ وين الدفتر انادي عبير توقع ؟؟
رفع راكان عينه وكانت دمعته على أهداب رموشه :: لا لاتنادينها ؟؟
سكتت أريج تنتظر تفسير من راكان لكن اكتفى بالصمت وبعثر نظراته في الفراغ ..
صرخت اريج :: راكان وش صاير ؟؟
راكان بعصبية ::/ النذل الحقير رفض يوقع ... طلع مو رجال طلع واحد وسخ من دون اخلاق ...
شهقت أريج ::/ ليش ؟؟؟ ليه رفض يوقع ؟؟
مسك راكان أريج مع كتوفها بعصبية وقهروهو يقول :: وصله اتصال أول مادخل بيتنا ومن بعدها وهو معتفسة ملامحه ... الظاهر انه عرف عن كل شي ،، عرف عن عبير واللي صار لها ... لكن مادري من قال له ومادري من اللي اتصل عليه ؟؟ ادفع نصف عمري واعرف من اللي وصل له أخبار معكوسة ؟؟ من اقنعه اننا غاشينه في بنتنا ؟؟
صرخت اريج ::/ والله انها تسواه وتسوى عشرة أمثاله ..
تركها راكان وعطاها ظهره ::: قال لي مايبي يحرجني مع الناس سوى نفسه بيدخل يشوف البنت ويوقع في المجلس لكنه طلع وطلب اهله يطلعون معه ... وقال اني خطبت منكم بنت ماخطبت منكم وحده ..... ؟؟؟ " وسكت ما كمل ""
شهقت أريج تقاطعه ::/ النذل ....... وانت وش قلت له ؟؟
راكان :: سكت ومارديت عليه ؟؟ وش تبغيني اقول ؟؟
صرخت أريج :: كان دافعت عنها كان فهمته اللي صار ؟؟
راكان :: انا انصدمت لما قال لي وماعرفت وش ارد عليه ... وهو اصلا ماترك لي فرصة طلع وتركني في صدمتي ..
سكتت أريج وماعاد عرفت وش ترد .. لكنها بعدين انتبهت ولفت لراكان :: تقول انه اتصل على أهله ؟؟؟
لف راكان لأريج :: ايه ...
شهقت أريج وراحت تركض طالعة من المجلس ... تذكرت عبير اختها وانها في الصالة... يعني بتعرف كل شي ...!!
وصلت للصالة وشافت ام ناصر وبناتها وكل اللي من طرفهم يلبسون عباياتهم بيطلعون ... ونظرات عبير اختها منحرجة وقلقة وماتدري وش اللي يصيرحولها اما ام راكان فـ كانت ساكتة بوقار وماعلقت على خروجهم وطلعتهم من البيت بدون عذر ... كان من ملامح عبير وام راكان انهم مايدرون وش السالفة ...
لكن ام ناصر قبل لا تطلع التفتت لأم راكان وبصوت واطي همست لها ::: كان المفروض ماتغشونا..! وتقولون لنا كل شي بصراحة علشان ماتحرجونا ولاتحرجون البنت معنا ؟؟؟
عقدت ام راكان حواجبها :: وش اللي تقصدينه يا ام ناصر ؟؟
ام ناصر :: انتي ادرى باللي صار لبنتك .....!!
شهقت أريج وحطت يدها على فمها أما ام راكان فطارت عيونها في وجه ام ناصر . كيف تتجرأ وتقول مثل هالكلام عن بنتها ؟؟؟
أما عبير فـ الصدمة سكتتها وخلت الورد اللي بيدها يطيح تحت رجولها ... الدمعة تحجرت في مدامعها ومو راضية تنزل ؟؟؟ كيف هالشي يصير والناس تقول عنها هالكلام ؟؟؟ ليش الناس ما ترحم أحد وماتقدر مشاعر أحد ؟؟؟ وشلون بكل وقاحة يرمون الدفتر في وجهها ويقولون آسفين مانبي نتزوج لأنك وحده مو عفيفة ؟؟؟وأصلا هم وش عرفهم عنها وعن اللي صار لها وما إذا كانت عفيفة او لا ؟؟
بلعت غصتها بانهيار وماقدرت توقف .. لكنها بكل قوة جذبت صوتها وصرخت في وجه ام ناصر :::/ اصلا لو كان الكلام اللي تقولونه صحيح ماكنت وافقت عليكم ولا كنا قربنا بكم ... لكن انتم قليلين الأصل والذوق .. انتم اللي ماعندكم ذرة أخلاق تراعون فيها مشاعر الغير .............................
انهارت عبير على الأرض وتقدمت لها أريج اختها وهي تصيح وحضنتها بين يديها وبدت تمسح على شعرها ...
اما ام ناصر فـ هزت راسها بأسى وطلعت مع اللي معها ....
خيمت الكآبة على الصالة من جديد .. وام راكان جلست على الكنب من الصدمة ماتدري تهدي نفسها والا تهدي بنتها اللي جزعت من اللي صار ..واللي تفتحت جروحها من أول وجديد ...
دخل راكان عليهم بعد ماشاف اهل عبدالرحمن طالعين ... شاف اخته تصيح منهارة وأريج حاضنتها وشاف أمه جالسة على الكنب والحيرة والألم واضحين في عيونها ..
تقدم لعبير بيحاول يواسيها بكلمتين مع انه هو بعد محتاج من يواسيه ويقول له انه ماله يد في اللي صار كله ...
جلس على ركبته مواجه عبير ومسكها مع كتوفها يبيها تلتفت له ...
راكان ::/ عبير ... طالعني
لاحياة لمن تنادي وعبير لازالت تصيح بانهيار ... وبصوت يقطع القلب
تنهد راكان ::/ عبير ... حبيبتي علشاني هدي نفسك واسمعيني ..
صرخت عبير وهي تلف بوجهها له ::/ وش تبيني اسمع ؟؟ قل لي وش تبيني اسمع أبشع من اللي سمعته من شوي ؟؟؟ أنا ينقال عني هالكلام ؟؟؟ أنا يقولون اني وحده مو عفيفة .. أنا ياراكان ..
راكان بعصبية ::/ يخسى اللي يقول عنك كذا انا اقص لسانه قص
عبير وهي تزيد صياحها ونحيبها::/ قالوها ياخوي قالوها واختك اللي راحت الضحية ... لكن انا اعرف وشلون اسوي فيهم والله لأوريه النذل الحقير على باله اذا فضحني بقبل اتزوجه مستحيل والله لو يخلصون شبااب السعودية كلهم ما أخذته ..
حاولت أريج تهديها :: عبير أذكري الله
التفتت لها عبير :: وانا عارفة انك ساعدتيه وشجعتيه يسوي سواته وانتي متعودة على هالحركات... لكن والله ما أترككم وتشوفين يا اريج بتشوفون كلكم ... انا كنت شاكة في كلامك وتلميحاتك لكني طلعت غبية ومافهمتك ................؟
تبادلوا راكان وأريج النظرات باستغراب وقال راكان :: عبير وش فيك؟؟ اهدي انتي وش قاعده تقولين ؟؟؟
صرخت عبير في وجههم :: على بالكم ماادري ان نواف هو وراء هالبلاوي هذي كلها ؟؟ على بالكم مادري انه هواللي قال كل شي لعبدالرحمن علشان تتكنسل الخطبة ولا أتزوج .. ترى هو قالها لك ياراكان .. بكيفكم وافقوا لكن عبير ماراح تآخذ غيري لو مهما صار .. وهذا هو نفذ تهديده ..
صرخت أريج في وجهها :: انتي هيه اصحي لكلامك .. نواف مستحيل يسوي كذا؟
وقفت عبير على رجولها وراحت طالعة من الصالة من دون ماترد عليهم .. كانت تصيح بألم وقهر وعذاب .. تصيح الظلم اللي ظلموها فيه الناس والبهتان اللي رموها فيه من دون مراعاة لشعورها وعذابها ......................
-----------------------------------------------------------------------------