في اليوم الموعود ... اللي تجهزوا له كلهم من جميع النواحي ... صلحوا جناح لعبدالله في الدور الثاني وجهزوه له على أحسن ما يكون .. مؤقتا لحد ما يسافر .. مع أنه بيسافر على طول ثاني يوم من زواجه لكنهم حبوا يستعدون ويتجهزون لأي ظرف طارئ أو حتى هالجناح بيكون له بعد مايرجع من السفر .. يعني بيجلس عندهم على بال ما يتجهز ويلقى له شقة...
و في أفخم قاعة في الرياض كانت ريم جالسة في الجناح الخاص بالعروس ومعها الكوافيرة تجهزها .. كانت متوترة ومختبصة والدمعة ودها تنزل لكن مقاومتها بكل قوتها .. ماكان معها في الغرفة غير سحر بنت خالتها .. واللي وجودها أصبح مثل عدمه ... من يوم سمعت خبر زواج زياد وهي احوالها النفسية منعفسة مو قادرة تصدق أن احلامها تبخرت في لحظة وبـ جرت قلم ... والمشكلة الأعظم أن أخوانها هم اللي خطبوها لزياد ، وهي اللي كانت تظن أنهم شايفين عيونها وفاهمينها ؟؟؟؟
تنهدت بألم وهي تمسح دمعة صغيرة آذنت بالنزول من زاوية عينها السوداء المكحولة ..انتبهت ريم لسحر وتنهدت .. وحاولت تضيع الموضوع وتخلق جو مرح ..
ريم ::/ شكرا سحر ،، لهالدرجة بتفتقدني ؟؟ خلاص يابنت خالتي العزيزة ابترك لك صورتي وكلما اشتقتي لي طالعي فيها والا حطيها تحت وسادتك ..
ضحكت سحر بعذوبة ::/ واثقة من نفسك بقوة انتي ؟؟
وقامت سحر وتقربت من ريم وجلست على الكرسي اللي قدامها ..
ريم ::/ جايه تشاهديني لآخر مرة ؟؟
ضحكت سحر ::/ استغفري يادوبا بسم الله عليك ؟؟ اللي يسمعك يقول بتموتين ؟؟
شهقت ريم ::/ بسم الله علي من قال هالكلام ؟؟ ترى اذا انتي ماتبيني فيه ناس يبغوني
غمزت لها سحر ::/ وانت ماتبينهم ؟؟؟
سكتت ريم وطالعتها بنظرت حاقدة ::/ هذا الشي انتي مالك علاقة فيه ؟
ضحكت سحر ::/ مرة ثانية لاتسوين علينا عضلات وتقولين (( عبدالله مو مهم في حياتي ؟؟ ))
سكتت ريم شوي وكأن ملامح الندم وضحت على وجهها .. وبعدين رفعت راسها وقالت لسحر ::/ تصدقين كنت غبية .. كنت على وشك اضيع حياتي من يدي علشان شي مايسوى وأصلا مالي علاقة فيه ؟؟
طالعتها سحر بعين مفتوحة ::/ أنا ما أسوى ؟؟
ضحكت ريم ::/ لا مو انتي .. قصدي الموضوع كله .. يعني وش علاقة عبدالله في خطبة زياد ؟؟؟ وش اللي دخله هو علشان أزعل عليه وأخاصمه واقول له لاعاد تكلمني ..
سحر ::/ كنتي مجنونة
ريم ::/ أشد من الجنون .. بس الحمدلله اني ماصرحت بسبب زعلي وقدرت ألقى لي مخرج
سحر بنص ابتسامة::/ قلت لك انتي وعبدالله مالكم علاقة في الموضوع
ريم بقهر ::/ المشكلة انها اخته
عصبت سحر ::/ مهما كان يا ريم لاتنصبين العداء لعذا علشاني أنا .. تكفين ترى هذي حياتك لاتخربينها بيدك
سكتت ريم وماردت عليها .. أما سحر فجلست في مكانها ساكنة وهادئة وعينها على يد الكوافيرة اللي قاعده تسوي اللمسات الأخيرة على مكياج ريم عروس الليلة ونجمة الحفل ..
-----------------------------------------------------------------------------
جهزوا بيت ابو عبدالله وكانوا لابسين وخالصين ومعهم ندى اللي تجهزت معهم وقررت اليوم تكون من المعازيم وتبع اهل المعرس ...
كل وحده فيهم كان لها ستايلها الخاص ،، وكل وحده لها فرحتها الخاصة .. بس أكثرهم كانت ام عبدالله اللي الدنيا مو واسعتها من الوناسة على زواج ولدها .. اليوم بيدها بخرته ولبسته المشلح ودعت له من قلبها ان الله يوفقه ويسعده ويرزقه الذرية الصالحة ..
جلسوا كلهم في الصالة ينتظرون أسامة يجي يآخذهم للقاعة وكانوا يسولفون ويتوقعون كيف بيلقون الحفلة وكيف بتكون تجهيزاتهم لها ،،
أكدت لهم ندى ان الترتيبات بتكون خيالية .. بحكم معرفتها بـ أم راشد ومعرفتها بالبهرجة اللي يحبونها هي واختها اللي هي مرت عمها..
دقائق ورن جوال ندى زياد اخوها متصل ..
ندى ::/ أهلين ..
زياد مستعجل ::/ هلا بك .. ياللا جاهزين ؟؟
ندى وهي تقوم ::/ ايه خالصين بس ننتظركم ؟؟ انتم وين ؟
زياد ::/ حنا عند الباب ياللا اطلعوا وبسرعة لا تتأخرون ..
ندى مستعجلة ::/ ياللا حنا طالعين الحين .. باي
زياد بلهفة ::/ ندى ،،، ..
ابتسمت ندى ::/ نعم وش عندك بعد ؟
استحى زياد وهو يقول ::/ شكلها حلو ؟؟؟
ضحكت ندى بقهقه ::/ مالك شغل .. ياللا مع السلامة بلبس عبايتي ..
سكرت ندى قبل لا تسمع رده وملامح الإبتسامة كانت على وجهها .
نطت سارة في وسطهم وعيونها مركزة على عذا ::/ وش يبغى فيك زيادوه ؟؟
ضربتها ندى على كتفها ::/ اسمه المهندس زياد ؟؟ مو زيادوه ؟؟ وبعدين يقول انهم ينتظرونا عند الباب ...
ضحكت سارة بخبث ::/ ايه بس هو قال لك شي في الأخير وضحكتي وش قال ؟؟
طالعت ندى في عذا شوي لدرجة ان عذا ارتبكت وعرفت وش قال فمشت شوي والتصقت بلمياء وكأنها تستنجدها من تعليقاتهم البايخة اللي زادت هاليومين من خطبها زياد ...
ندى بخبث ::/ يقول سلمي لي على الناس الحلوين وقولي لهم يقرأون المعوذات علشان مايجيهم شي وأقعد انا اتحسر عليهم طول حياتي ..
ضحكت لمياء وردت سارة ::/ الله يسلمك واياه ...وقولي له اني قريت المعوذات من زمان بسم الله علي ومشكور لأنه يخاف على الحلوين اللي زيي ...
ضحكوا كلهم بينما كانو يلبسون عباياتهم بيطلعون ...
واول ماطلعوا من باب الشارع ما شافوا غير سيارة زياد البانوراما واقفة عند الباب ..
ابتسمت ام عبد الله بحب وهي تشوف زياد نازل ومتوجه لهم ..
زياد ::/ حيا الله ام المعرس...!
ضحكت ام عبدالله ::/ حيا الله ابو سيارة جديدة وانت الصادق ؟؟
ضحك زياد وهو يحب راس عمته ::/ وش رايك فيها .. مو أزين من البي ام الكحيانة اللي كانت معي ..؟
ام عبدالله ::/ مهما كان أنا أحب هذيك أكثر!!
ابتسم زياد ::/ ولا يهمك يالغالية لو كنت ادري كان جبتها هي وتركت هذي ...
ام عبدالله :/ يالله بسامحك .. لكن ماقلت لي متى شريتها ؟
زياد ::/ لي ثلاثة أيام وهي معي ..
ام عبدالله ::/ مبروك يا بعدهم والله يبارك لك فيها..!!
ابتسم زياد ::/ الله يسلمك .. وعلى البركة زواج عبدالله الله يوفقه يارب..
ام عبدالله ونبرة الحزن في صوتها:/ آمين الله يوفق الجميع ...
زياد بنص عين::/ وانا منهم ؟؟
ندى بخبث ::/ أفا عليك انت أولهم .. انت ولد اخوها وهي بنتها ..
ضحك زياد بينما عذا مسكت في يد لمياء تقرصها
التفت زياد على بنات عمته يسلم عليهم ويبارك لهم ,.,,
لمياء ::/ الله يبارك فيك يا رب ويسلمك ..
نطت سارة بتملل ::/ ياللا ماتبونا نروح ؟؟ الظاهر بيخلص الزواج وانتم ماخلصتوا
ضحك زياد ::/ ياللا اركبوا ونمشي ..
عذا بصوت واطي لأمها ::/ وين أسامة ؟؟ مو على أساس هو اللي بيوصلنا ؟؟
انتبهت ام عبدالله أن اسامة فعلا مو موجود ..::/ زياد وين اسامة مو قال بيجي معك.؟
حس زياد ان هالكلام من عذا ..:::/ الا كان بيجي بس انا قلت له مالك لزوم خلك مع عبدالله و انا بروح اجيبهم
ام عبدالله ::/ الحمدلله المهم مافيه شي ..
زياد::/ لا مافيه الا العافية .. بس ان كنتم ماتبون تركبون معي مو مشكلة اتصل عليه ويجي يآخذكم.!!
ردت ام عبدالله مفتشلة ::/ لا يمه مو قصدي بس انا استغربت وش فيه ماجاء ..
ابتسم زياد وعينه على عذا اللي بلعت ريقها بصعوبة ونزلت عينها
زياد ::/ انتي معليش ياعمة عارف انك ماتعارضين تركبين معي بس انا أخاف أحد غيرك ..
ردت سارة عليه وماحبت اسلوبه اللي يحرج عذا ::/ لا ولايهمك أحد يحصل له يركب بانوراما ويرفض ...
طالعها زياد وكأنه يتوعدها بنظراته .. أصلا هو كان هدفه ان عذا هي اللي ترد عليه لكن سارة ما عطتهم فرصة ...
سكت ومشى رايح للسيارة وكلهم لحقوه علشان يروحون .. لكن اول ماوصل للسيارة وقفهم كلهم .. وبعدها تقدم للباب الأمامي وفتحه وطالع في عمته
زياد ::/ طال عمرك اركبي انتي الأولى علشان تتبارك سيارتي ..
ضحكت ام عبدالله ::/ يعني بتفهمني ان ما احد ركبها قبلي ..؟
زياد بتأكيد::/ اقسم ان ما احد ركبها غيري ،، حتى ندى أنا جايبها لبيتكم بـ البي أم
ندى بصوت حزين ::/ آخر الدنيا ياعمة صار يفضلك علي ..
ضربتها عمتها على كتفها ::/ لاتحطين راسك من راسي يابنت ...
ضحكوا ودخلت ام عبدالله السيارة ،، ومن دون مقاومة صفرت سارة في الشارع بشكل صدمهم كلهم .. وماكان من لمياء الا أنها تضربها على مؤخرة راسها توبخها ..
تقدموا بيركبون لكن هالمرة بعد وقفهم زياد لما قال ::/ لحظة ......!! الراكب الثاني لازم يكون مميز بعد .........
قاطعته ندى ::/ يعني قل ام العيال وريحنا ......!!
شهقت عذا ويدها على فمها من الكلمة اللي قالتها ندى .. بالقوة انحرجت واستحت وتوردت خدودها وحست ان الحراراة اللي تطلع من جسمها بتحرقها ...
ابتسم زياد ::/ أكيد من دون شك بتكون ام العيال ...!! (( ورفع حاجبه ))
سكتت عذا وجمدت في مكانها وعيونها بالأرض .. كانوا كلهم ينتظرونها تركب علشان يركبون .. لكن عذا ماتحركت من مكانها ..................!!؟
سارة بعصبية ::/ ياللا انتي اركبي والا ترى انا الحين بصير ام العيال ..!
ضحك زياد وتقدم يفتح باب السيارة ::/ يالله عاد اركبوا علشان نمشي ..
سارة وهي تتقدم ::/ يعني اركب انا الأولى معليش ؟؟؟؟
قاطعتها لمياء ::/انت ليه ترزين وجهك .؟؟ الولد يبي الخطيبة تركب قبلنا ...لاتحرجينهم .......!
توترت عذا وتوترت اعصابها من كلامهم... ما عرفت وش تسوي يعني مو قادرة تتخيل انها بتتقدم اكثر وتصير جنب زياد .........! ودها تصيح ...!!!
قاطعهم صوت ام عبدالله ::/ يالله عذا اركبي خلينا نخلص وخلي زياد يستانس..
هزت عذا راسها وتقدمت تبي تركب .. ولأول مرة من خطبها زياد تكون قريبة منه بهالصورة ..
تقدمت لباب السيارة وهي تحس بنظراته عليها ونظرات البنات اللي تراقبهم ..
وصلت للسيارة وتوها بتركب لكن جمدت لما سمعت صوته الرجولي الأجش اللي يحسسها بالأمان ومن دون شعور لفت عينها على عينه وشافت كل معاني الحب فيها لما قال لها بهمس ..
................ ::/ عقبال ما تتبارك حياتي كلها بدخلتك فيها .. (( وابتسم ))
بلعت عذا ريقها وركبت بسرعة .. اما ام عبدالله اللي سمعت الكلام ابتسمت ومن ركب زياد جنبها ضربته على يده تنبهه اني سمعت كلامك ولازم ماتعيده مرة ثانية لأنه هي خطيبتك بس ومابعد صارت زوجتك ولا بعد تملكتوا .. ضحك زياد بخجل لكن سعادته نسته كل شي .. يعني المهم ان عذا معه الحين وانه يقدر يحس بنفسها ووجود روحها حوله ...
-----------------------------------------------
وقت الزفة ... في اللحظات اللي دخل فيها عبدالله وهو متوتر ومرتبك من تجمع الحريم
كانت ام عبدالله غرقانة دموع وتدعي في قلبها يحفظ ولدها وزوجته وتسمي عليهم من شرور الحاسدين ... أما ام ريم فـ ماقدرت تتحمل الموقف واكتفت بالمراقبة من آخر القاعة ...
دخل عبدالله على لحن القصيدة المعدة خصيصا في مدحه .. وكان معه طلال وراشد وابو راشد ..
كان عبدالله مختلف هالليلة عن كل ليلة .. أكيد مو هو المعرس؟؟؟ كان ببشته الأسود وغترته وريحة البخور الملكي اللي تفوح منه بفضل أمه ..المهم ان شكله كان جذاب على نحف جسمه ،، لكن كان يجذب عيون الناظرين ،،
أما ريم فالمفروض انكم ماتسألون عن حالتها .. يعني كل الموازين مقلوبة عندها . وكل المشاعر واصله حدها ... خصوصا أن هذي أول مرة تشوف فيها عبدالله من يوم رجعته من السفر .. على أساس هو متفق معها انه ما يجي ولا يشوفها لأن وقت وصوله كانت هي مريضة بالإنفلونزا فـ ماحبته يشوفها بهالوضع واكتفت أنها استقبلته في المطار وهي متغطية والكل كان موجود واللقاء بينهم كان رسمي جدا لأبعد الحدود ومايتعدى الخمس دقائق ..
نرجع للقاعة و الأنظارالمركزة على هالأثنين .. وأصوات الهمس كل شوي تعلى ..
شوفوه حلو ...؟؟ مادري شوفوه كيف نحيف ..؟؟ والا شوفوه طويل ماشاء الله ؟؟ والا أبيض ومملوح .. المهم باختصار سوالف الحريم اللي ماتخلص ...
أما نظرها هي وتفكيرها وحواسها كلها كانت مركزة على شخص مغاير تماما ... كانت تطالع في طلال اللي رجع من استراليا من يومين علشان زواج اخته ... وبس هذا هو الطريق اللي اختاره لنفسه بعد ماقالوا له ان ندى مخطوبة لمشاري .. ماحاول يقاومهم أو يقدم رغبته انه هو يبيها من قبل مثل ماسوى أخوها وجن جنونه لما وصله خبر ان عذا ممكن تكون لغيره.. بالعكس استسلم بكل سلبية وكأن الموضوع مو لهذيك الدرجة بالنسبة له .. يعني ان أخذها زين وإن ما حصلت له ندى بيلقى غيرها ... لكن مشاعره الحقيقية الله اعلم بها ...المهم انها لاحظته كيف متغير ومسمر زيادة بسبب تغيير الجو عليه .. انتبهت لدمعتها اللي حرقت خدها وبسرعة رفعت يدها ومسحتها .. وماحست الا بعمتها مسكتها مع كتفها وبين دموعها قالت لها ..
ام عبدالله ::/ عقبالك حبيبتي . والله يوفقك
ابتسمت ندى ::/ إيه ياعمه تكفين كثري لي من هالدعوات ان الله يوفقني مع مشاري
استغربت ام عبدالله لكن تجاهلت الموضوع وابتسمت ::/ أدعي لك من كل قلبي يا حبيبتي ... انتي مثلك مثل بناتي وتهمني راحتك في حياتك ...
هزت ندى راسها بأسى وكأنها ماتبي عمتها تسترسل في الكلام ... ولاتبيها تطري اسم مشاري لأنها فعلا الحين ماتحب تسمع اسمه ولا يطرون ذكره ..
انتبهوا لتشغيل الأنوار وان عبدالله وصل للمنصة ... كان واقف جنب ريم اللي منزلة راسها وكأنها بتموت من الحياء .. ابتسمت ام عبدالله وتركت ندى وراحت للمنصة تسلم على الأثنين .. والبنات من انتبهوا لأمهم طلعت المنصة لحقوها كلهم والدموع مغرقة عيونهم ..
صعدت ام عبدالله وهي مو قادرة تتماسك وتحس نفسها بتطيح .. لكن خذت نفس عميق و كملت طريقها ... تقدمت لعبدالله اللي ابتسم بحب للعظيمة اللي واقفة قدامه واللي يحبها بكل عرق ينبض في جسمه ... تقدمت منه تبي تسلم عليه لكن ماقدرت الا تحضنه لها مثل عبدالله الطفل الصغير اللي تعودت تحضنه وتأكله وتلبسه ... وهو بدوره ما منعها و لف كتوفها بيده بكل حنان وتحت مرأى ريم اللي اعجبها الموقف واعجبها هالحب اللي يغرق عبدالله اهله فيه ...
ابتعدت ام عبدالله لما حست انها طولتها وتقدمت لريم تسلم عليها وهي تبتسم بكل حب وحنان ...
طلعوا البنات وسلموا على أخوهم وما اعتقد انكم تبغون أشرح لكم المشاهد الدرامية اللي سووها فوق المنصة ..
إلى هالساعة وسحر ماسكة نفسها بالقوة ... كل شي اجتمع مرة وحده .. وفي ليلة وحده .. تفارق ريم وتشوف عذا ... أي مهزلة وأي سخرية قدر تلعب معها ؟؟؟ ماعاد قدرت تتماسك أكثر مشت للغرفة الخلفية في القاعة ولبست عبايتها ومشت طالعة متوجهه للمنصة ... قابلتها العنود بنت خالتها مستغربة ::/ سحر وين رايحة ..؟
تنهدت سحر وهي تضغط على أعصابها ::/ بسلم على ريم واطلع
مسكتها عنود مع كتوفها ::/ وليش تطلعين تو الزواج بيبدأ ؟؟
نزلت دموع سحر بألم وصرخت ::/ إيه بس أنا ماأقدر استانس وهي مو موجودة معنا ..ولا أقدر أستانس وانا اشوفها تتمشى بكل فرح وانا قلبي يتقطع من الألم.
سكتت عنود وهي مو فاهمة شي .. وتركتها سحر وراها والدموع تنزل على نقابها .. طلعت المنصة والكل يطالعها وأولهم بنات ام عبدالله .. سلمت على ريم وهي منهارة لدرجة ان ريم نفسها كانت على وشك انها تصيح لو ماقدرت تمسك نفسها ... وكانت سحر تهمس لريم في أذنها ::/ مبروك يالغالية مبروك .. بس اسمحي لي ما اقدر أكمل زواجك .. ما أقدراشوفها صدقيني .. ما اقدر....! احس اني بموت ..
مسحت ريم على ظهرها وحاولت تبتسم بصعوبة وعينها في عين عذا اللي كانت متمسكة في عضد عبدالله وتسولف معه وتضحك ...
ابتعدت سحر عن ريم ونزلت من المنصة وعلى طول طلعت من القاعة حتى من دون ماتسلم على خالتها..
بعد ماخلصوا سلامات صوروا كم صورة مع العرسان ورقصوا شوي ... وبعدها اشتغلت الألحان تعلن خروج العروسين . تبعت ام عبدالله ولدها وعروسه لخارج القاعة .. وعذا أبت الا انها تروح مع امها .. وصلوا لغرفة العروسين وخذت ريم عبايتها وساعدتها أمها تلبسها .. أما عبدالله فجلس برا الغرفة علشان مايحرج ريم فوق ماهي منحرجة ... طلعت ريم من الغرفة وامها على يمينها ... ابتسم عبدالله لها بحب ومسكها مع يدها علشان يطلعون .. لكن ام عبدالله وقفت له ورجعت تسلم عليه مرة ثانية ..
ام عبدالله ::/ عبادي حبيبي حط بالك على نفسك وحط بالك على ريم ... ترى مالها غيرك ..
ابتسم عبدالله ::/ وانا مالي غيرها يمه ..
ضحكت عذا وسط دموعها وقربت لعبدالله تسلم عليه ::/ اصلا كلكم اثنينكم مالكم الا بعض ..
ابتسم لها عبدالله وسلم عليها .. ::/ قبل لا أروح وانسى . ترى انتي اليوم احلى المعازيم ..
ابتسمت عذا وهي تغمز له ::/ متأكد مافيه احد ثاني أحلى مني ؟
طالعتها ام عبدالله بنص عين ::/ هو يقارنك مع المعازيم مو مع العروس ...
سلمت ام عبدالله على ريم وسلمت بعد عذا .. لكن لما تقربت الأخيرة لريم كشرت ريم بشكل عفوي لاحظه عبدالله واستغربه ... وحتى لما حضنتها عذا ووصتها على عبدالله كان ردها مقتضب ..
تجاهل الجميع الموضوع وحملوها محمل انها متوترة ومو قادرة توزن المواضيع بالميزان الصحيح .. وتوادع الجميع وطلعوا العرسان وفي سيارة زياد الجديدة ركبوا وانطلقوا لجناحهم المحجوز خصيصا لهم الليلة بس لأنهم بكرة العصر بيسافرون ..
ورجعت ام عبدالله وعذا اللي قلبها عورها وتأثرت من كلام ريم للقاعة يكملون احتفالهم ...
-------------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني بعد العصر دخل زياد الشركة متأخر ,, وقابله نواف وهو متوتر ووجهه أسود وعموما نواف تغير عن قبل وماعاد هو اللي يعرفونه ربعه ... عقب خبر عبير اللي هز أركان حياته صار ماعاد يهمه شي ولا عاد يهتم حتى بأكله وشربه .. كل طاقته يستنزفها في شغله علشان يفرغ الألم النفسي اللي يعصر قلبه كلما اختلى بنفسه في غرفته وخذته الأفكار لبيتها ولها ولطفولتهم ومراهقتهم ...
وقف نواف على طول من دخل زياد مع الباب ومشى وراه يستفسر منه عن تأخره ..
نواف ::/ وينك يا رجال خوفتنا عليك ؟؟
ابتسم زياد ::/ وش اسوي بطريق المطار ,, وبعدين توني موصل المعاريس ..!
ابتسم نواف وهو يوقف قدام المكتب مواجه زياد ::/ الله يوفقهم ان شاء الله
جلس زياد على الكرسي ::/ آمين يارب وعقبالي انا وانت في ليلة وحدة (( وابتسم له ))
تنهد نواف بألم ::/ ربك كريم ... مع اني ما أظن أننا نعرس في ليلة وحده وهم بيتملكون ثاني العيد؟؟
عقد زياد حواجبه ::/ خلاص .. انتهى الموضوع بهالسرعة وقرب وقت الملكة ؟
ابتسم نواف يعزي نفسه ::/ يالله يابن الحلال كل شي نصيب والظاهر ان مالي نصيب آخذ بنت عمي ..
تنهد زياد بحزن ::/ عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم يانواف ...
هز نواف راسه ::/ على قولتك مايدري الواحد وش الله مختار له في هالدنيا ... المهم ما أعطلك ولا أعطل نفسي تبي شي قبل لاأطلع ..؟
رجع زياد يحوس في أوراقه ::/ لا سلامتك . بس شف لي ياسر يجيب أوراق العقد اللي مع مؤيد ولد ابو عبداللطيف ...
سكت نواف شوي وكأنه يتذكر ::/ أي اوراق ؟؟
رفع زياد راسه بحذر ::/ أوراق العقد طلبت من ياسر يجهزها ؟؟ الشغل اللي بيني وبين مؤيد ... تذكرته ؟؟
هز نواف راسه ::/ إيه إيه ذكرتها .. بس انت لما الحين مصر على رايك ؟؟ زياد ان طعتني هالشغل انا شاك فيه ؟؟ والا ليش مايبي عمك يدري ولا مشاري ويبيه شغل سري ؟؟ يعني ما شكيت في شي ؟؟
ابتسم زياد يطمنه ::/ يا ابن الحلال لاتصير شكاك لهالدرجة .. يمكن هو يبي يثبت وجوده قبل علشان نفاجأهم ..
رد نواف وهو مو متطمن ::/ أنت أدرى بأمور شغلك لكن انا قلبي ناغزني والله يستر ..
زياد ::/ مافيه الا كل خير المهم جهزوها وجيبوها لمكتبي لأن الرجال انا مواعده اليوم علشان نتفق على كل شي..
هز نواف راسه باحترام وطلع من المكتب وهو شاك في هالمشروع لكن أن شاء الله خير واول مايسمك خيط خبيث ساعتها ماراح يسمح لهالمؤيد يخرب على زياد او يستغله .. مهما كان هذا زياد اللي في حسبة أخوه ........
-------------------------------------------------------------------------------
دقت الباب على عبير بهدوء وهي كارهه لهالشي لكن وش تسوي كله علشان امها ما تتعنى وتطلع الدرج تناديها ... لكن مثل العادة ما فيه رد مباشر من عبير ..
أريج بصوت بارد ::/ عبير انزلي تغدي ..
عبير بصوت واطي ::/ ما اشتهي شي تغدوا انتم بالعافية ..
تنهدت أريج ::/ طيب راكان مصر انك تنزلين والا هو بيجي ينزلك ؟؟ يعني له يومين كلما جاء من الدوام ما يشوفك..
دقائق وانفتح الباب وطلت عبير بجسمها الهزيل ..
طالعتها أريج بأسى ::/ ترى انتي اللي جبتيه لنفسك ... والا كان الخيار في يدك ؟
تنهدت عبير::/ أنتي ليه كلما شفتيني فتحتي نفس الموضوع ؟؟ لايكون مكتوب على جبهتي مغصوبة على العرس؟؟
ابتسمت أريج ::/ والله عاد هذا هو اللي اشوفه . من قالوا يبون الملكة ثاني يوم العيد وانتي منعفسة علينا ..
ردت عبير ::/ انتي ما قد سمعتي بشي اسمه توتر العروس ؟؟ هذا هو اللي فيني
ضحكت أريج ::/ إيه هين توتر عروس ... أنا أدري انه بسبب كلمة نواف هذاك اليوم ؟؟ صح ؟؟
سكتت عبير ونزلت راسها تداري دمعتها ...
ابتسمت اريج ::/ ياغبية المفروض تستانسين وتنبسطين يوم قال نواف ان هالزواج ماراح يتم .. مو توترين ؟؟
صرت عبير على أسنانها ::/ ولد عمك هذا مايهمني وبعدين ترى كلامه فقاعة صابون وتفجرت ... والكلمتين اللي قالهم لراكان لما بلغه بيوم الملكة ما هزت شعره فيني ولاخوفتني ... لأن رأيي انا مقتنعة فيه وماراح أغيره مهما كانت الأسباب والظروف
رفعت اريج حاجبها ::/ ماتدرين عن نوعية الظروف ... فلا تحكمين عليها من الحين ..؟؟
سكرت عبير الباب بقوة في وجه أريج اللي تنهدت بحزن ولفت علشان تنزل تحت ..
أما عبير فتسندت على الباب واطلقت العنان لدموعها تنزل ... صدق أريج دائما كلامها صحيح ... وفعلا كأنها تقرأ افكارها .. هي متوترة من اللي بيسويه نواف لكنها في نفس الوقت مبسوطة انه لازال متعلق فيها ويحبها بس قلبها يعورها أولا لأن قرارها هذا ماراح ترجع فيه مهما كان لأنها أتخذته عن اقتناع ،، والشي الثاني لأن نواف بعده مانساها ولاتخلى عنها ولازال يحبها ويبيها ومو قادر يتصور فكرة انها تكون زوجة غيره.......................................
والى متى جفني بيسقيك من ماه
كن الليالي لا صفا الدمع تصفا
تذكر النسيان ... يا قلبي و أنساه
انسى الجروح اللي مع الوقت تشفى
-------------------------------------------------------------------------------
وصل الأوراق لمكتب زياد ورجع لمكتبه هو يكمل شغله المتكدس أكوام فوق طاولته ،، جلس بانهماك ودس راسه بين الأوراق يحاول يصلح الأوضاع ويرتب الملفات ترتيبها الصحيح وينظم المواعيد ويقوم بوظيفته كسكرتير لنائب رئيس مجلس الإدارة ... لكن فجأة شم ريحة عطر غريبة .. أو بالأحرى ريحة دهن عود قوية اخترقت جيوبه الأنفية بعنف ... وحس بخيال شخص واقف قدامه ...
رفع عينه بكسل يشوف من اللي جاي هالوقت من دون موعد مسبق ..
وكانت هنا الطامة الكبرى ...
وقف من هول اللي شافه وعيونه مو قادرة توصل الإشارات لعقله علشان يستوعب أن اللي واقف قدامه هو نفس الشخص اللي قضى على حياته بتصرف طائش خسيس لا يمت لدينه أوعاداته وتقاليده بأدنى صلة ...
وقف على رجوله وعيونه مركزة على مؤيد ...
وأخيرا انكشفت الأوراق قدامه .. ومؤيد ولد ابو عبداللطيف طلع هو نفسه مؤيد عبدالكريم ... الخسيس الحيوان ... اللي تجرأ يدخل بيت عمه في غيابهم ويتهجم على شريان قلبه ...
ما كان مؤيد بأقل صدمة منه ... لكنه قدر يمثل دور الشخص الواثق البريء اللي ماله لا في الطين ولا في العجين ... لكن هيهات يمر هالموقف بسهولة على نواف اللي دمه بدأ يغلى في عروقه .. واللي عيونه بدت ما تشوف الا خيال هالمؤيد الوسخ .. نسى نفسه ونسى المكان اللي هو فيه ومكانته ومكانة هالمؤيد في هالشركة و بالذات في هالمكتب ..
وفي لمح البصر طلع من وراء مكتبه ومسك مؤيد من تلابيب ثوبه وياسر السكرتير المساعد يطالعه منبهر من حركته ...
نواف بعيون تستشيط من الغضب ::/ ولك وجه يالحقير تجي لشركة ناس محترمين ؟؟؟ لك وجه جاي توقف قدام مكتبي بكل ثقة وبراءة ؟؟؟ ياخسيس
مؤيد وهو يحاول يبعده ::/ نزل يدك .. وما الخسيس الا انت قاعد تتهجم على أصحاب الفضل عليك وعلى أمثالك..
نواف بعصبية ::/ تف على وجهك لو كنت انت راعي حلالي ..
عصب مؤيد من الحركة وحاول يهاجم نواف ... لكن نواف قدر يتمسك فيه ويغلغل أظفاره في يديه ووجهه ...
حمي الوطيس واشتدت الضرابة من جهة نواف ... كان فعلا مقهور ومخذول وكل مشاعر القهر مسيطرة عليه ومعميته عن اللي قاعد يسويه ... يعني فعلا كان يسب ويضرب بوحشية ضارية ... كأنه أسد منقض على فريسته وهو شديد الجوع .. في البداية حاول مؤيد يقاومه ويضربه .. كما ان ياسر تدخل وحاول يفكهم ...
لكن محد قدر يبعد نواف عن مؤيد اللي حطم حلمه وكسر قلب بنت عمه .. أو خلونا نقول حبيبته ... في الأخير طلب ياسر حراس الأمن ... ومؤيد اكتفى من المقاومة وبدأ يصدر انات استنجاد ...
زادت الجلبة في المكتب واستغرب زياد منها .. فـ مباشرة قام من مكتبه مفزوع وطلع لمكتب السكرتارية ... تفاجأ من المشهد اللي يشوفه ... كل اللي طاحت عينه عليه نواف يضرب شخص .. لكن من هو الشخص هذا الله اعلم ... تقدم زياد منهم وحاول يمسك نواف ويبعده .. مسكه مع عضده وحس به ينتفض ... وهو فعلا من شدة القهر والألم كان جسم نواف ينتفض من اوله لآخره .. كان وده لو يهجم على مؤيد وينهش لحمه بأسنانه لكن للأسف ماعنده نية يوسخ جوفه بلحم مر ووسخ ...
مسكه زياد و ابعده .. لكن لما انتبه للشخص المستلقي على الكنبه جن جنونه وثارت ثائرته ....... بأي حق نواف يتهجم على مؤيد ؟؟؟ وبأي حق يوسعه ضرب مبرح من دون أي اسباب مقنعة ؟؟؟
التفت زياد لنواف وشافه ينفح الهواء نفح ويستنشق الأكسجين بصعوبة ... انتبه لمؤيد اللي ساعده حارس الأمن علشان يوقف على رجوله وكان فمه غرقان دم ...
لف له زياد بيساعده او يعتذر منه لكن مؤيد صده
ورد عليه بعصبية ::/ ابعد يدك ... انت مناديني اليوم علشان انهان في مكتبك يا زياد ؟؟؟ يا اخي كان قلتي لي من البداية عن رفضك و مايحتاج تضربني ؟؟
وقف نواف في وجهه ورد بعصبية ::/ يالخسيس انت عارف انا ليه ضاربك ؟؟ يالحقير
لف له زياد بعصبية وصرخ ::/ نــــــــــــــــــــــــــــــــواف .... خلاص انتهينا
سكت نواف وجلس على الكنبة بوهن ..
أما مؤيد فـ ما انتظر اي تبرير شال شماغه وطالع حوله وشاف الكل ينظر لها بشفقة او شي ثاني ماعرف يفسره ... التفت على نواف وحصله جالس ومنزل راسه ... وبقهر صرخ عليه :::: بتشــــــــــــوف يا نواف ... يا انا يا انت ....!!!
طلع من المكتب والقهر مالي قلبه .. طلع وهو يتوعد ويهدد في قلبه ان الصاع بينرد صاعين وبيشوف هالنواف اللي مسوي عليه جنتل مان وفي قرارة نفسه حلف كبير انه يسوي شي أعظم ..
انقهر زياد في قلبه من تصرف نواف الأرعن والخالي من المسؤولية ... طالعه بوحده من نظرات غضبه المخيفة .. نظرات زياد الحادة اللي تعبر عن مشاعر الغضب اللي في قلبه وخاطره ..زمجر باقتضاب لنواف ::/ الحقني لمكتبي ..............!!
ومشى تاركهم وراه ،، دخل مكتبه وجلس على الكرسي وراء المكتب ينتظر السيد نواف يشرفه ... دقيقتين ودخل نواف وهو منزل راسه بشكل بسيط .. مو ذل ولكن خجل من اللي سواه اليوم في حق زياد ...تقدم لزياد لحد ماصار قدام مكتبه ... رفع راسه وجت عينه بعين زياد وحس كأنه يعاتبه ... ومن هالسبب ماقدر يطالع فيه فرجع ينزل عينه ويبعثر نظراته في الفراغ ...
تنفس زياد بعمق وقال ::/ فسر لي تصرفك الصبياني اللي من شوي ؟؟
سكت نواف ومارد .....
رجع زياد يسأله بنبرة غضب مكتوم ::/ وش اللي سويته اليوم يا نواف ؟؟؟ معقولة تضربه لأنك شاك في مشروعه اللي يبيني اشاركه فيه ؟؟؟
سكت نواف هالمرة ومارد بعد ...
انقهر زياد ووقف من العصبية وضرب بيده على الطاولة ورجع يردد نفس السؤال ::/ نواف لا تسكت .. رد وقل لي وش اللي خلاك تسوي سواتك ؟؟؟
طالعه نواف بنظرة ألم واكتفى لما قال ::/ سويت اللي المفروض اسويه من شهرين .. بردت حرتي واشفيت غليلي .. والفضل يعود لله ثم لك لأنك خليتني اتقابل معه
قاطعه زياد ::/ لاتضيع الموضوع ؟؟؟ وش بينك وبينه وخلاك تتهجم عليه بهالصورة ؟؟
ابتسم نواف بوهن ::/ تهجمت وانتهينا ... وضربته وارتحت والحين اقدر انام وانا مرتاح البال ..
عطى زياد ظهره ومشى بيطلع من المكتب .. لكن وقفه زياد لما ناده ..
زياد ::/ نواف احتاج لتفسير اقدر اقدمه لعمي بكرة لو جاء يسألني ...
ابتسم نواف وقال ::/ قل له نواف أثلج صدره وخلاص
زياد ::/ بس بيقول لي اطرده ...
سادت لحظة صمت بين الأثنين ... بعدها التفت نواف وفي زاوية عينه لمعة دمعة الألم لكنه قاوم نزولها ... وقال ::/ حكم ضميرك ... وان حسيت اني انا نواف اللي تعرفه من طفولتك غلطان ... اطردني وصدقني انا ماراح أتضايق... وبقول هذا حلالك وانت اهم ماعليك مصلحتك ..
طلع بعد هالكلمتين من المكتب بدون مايرفع عينه لأن خوفه انهم يشوفون دموعه اللي اكتنزت في عيونه ... فتح الباب وطلع متوجه للمصعد بينزل ويرجع لبيتهم علشان يرتاح ويريح باله ان اللي عليه تجاه ربيع قلبه سواه ......
----------------------------------------
وصل لبيتهم وهو يتنفس الصعداء ،،، يحس نفسه مرتاح من اللي سواه لكن في نفس الوقت خايف ومحتار من الخطوة الجريئة اللي سواها ومن كلام زياد له وتحذيره إن عمه ممكن يطرده ... دخل للبيت من دون مايمر على أمه وابوه يسلم عليهم ... تقابل مع إيمان اخته وهي طالعة من المطبخ .. لكن ما انتبه لها لأن تفكيره وتركيزه مو معه .. ابتسمت له إيمان ترحب فيه لكنها تفاجأت لما تعداها وطلع الدرج على طول من دون مايعبرها حتى بنظرة ... لوت بوزها مستغربة وكملت طريقها للصالة عند أمها وابوها ...
طلع نواف لغرفته وهو يحس روحه ماعادت بيده ... يحس ان تفكيره مشوش وتركيزه ضايع ... دخل لغرفته الظلماء من دون ما يفتح أنوارها قفل الباب وراه ورمى نفسه على السرير بتعب وارهاق ... كانت في باله فكرة تروح وترجع مو متأكد من رغبته في تنفيذها لكن خاطره وقلبه يشجعونه انه يسويها وعلى الأقل ان ماحصل ندمها يحصل فرحها ...
تنهد وهو يجلس على السرير وعينه على التليفون اللي جنبه ... تنفس بعمق وهو يرفع السماعة لأذنه ... دار الأرقام بيد صفراء وأصابع ترتجف ...
وصله صوت أريج ،، في لحظة حس ان أماله تحطمت لكن بعد ثواني أدرك أنه غير مستعد لعبير انها ترد عليه فحمد ربه ان اريج هي اللي رفعت السماعة ...
نواف بصوت متحطم :: مساء الخير أريج ...
ابتسمت أريج غصب عنها وعينها جت على عبير من دون قصد :: أهلين مساء النور
نواف:: كيف حالكم ... ؟
هزت اريج راسها :: تمام الحمدلله انتم وش اخباركم .؟؟
تسند نواف على ظهر السرير :: عايشين بفضل الله .......................................!!
سكت نواف وسكتت وراه أريج وكأنها تنتظره يكمل ويقول وش سبب اتصاله ...
احتارت اريج من نواف وحاولت تستحثه على الكلام ..
اريج :: امممممممممم . نواف سلامات عمي فيه شي والا خالتي لا قدر الله ؟؟
انتبه نواف لصمته :: لالا مافيهم الا العافيه لكن ................... الموضوع بصراحة يخص عبير .!!
عقدت اريج حواجبها مستغربة الموضوع وبدأ قلبها يدق بسرعة خايفة لايكون الخبر شين ويضر أختها .. ::: خير نواف وش صاير ؟؟
كمل نواف كلامه ببرود غير متوقع . وكأن الموضوع ماعاد يهمه بعد هاللحظة ،،
الفرحة اعمت أريج عن أسلوب نواف الجامد وكأنه كتلة جليد ... نست أريج وجود نواف على سماعة التليفون وراحت تبشر أهلها والسماعة في أذنها ... سمعها نواف وانرسمت على فمه ابتسامة خفيفة لفرحتهم لكنه قبل لاينهي مكالمته طلعت منه كلمة أخيرة رنت في أذن أريج وفرحت بها ........
نواف .... :: و بشريها ان نواف عند كلمته ... وكلمتي ما تصير ثنتين
وسكر السماعة من دون مايلقي سلام الوداع على أريج ... في البداية أريج فهمت كلمة نواف وفرحت بها لكن بعدين حست قلبها دق بدقات الخوف منها .. خافت لا يتهور مثل ماتهور هالمرة وضرب مؤيد قدام الملأ وهو عارف عن مكانته عند زياد..
سكرت أريج السماعة ومعالم القلق باينه على وجهها ... انتبهت لها أمها وبعفوية سألتها .. :: وش فيك أريج .. وش قال لك نواف بعد ؟
تنفست أريج بعمق وهي تجلس جنب عبير :: مادري عنه هالنواف وصاني آخر المكالمة وقال بشريها اني عند كلمتي ...
التفتت لها عبير بملامح غريبة غير مفسرة :: وش يقصد ؟؟
هزت اريج كتوفها :: مادري عنه ؟؟ اتصلي عليه واسأليه
طالعتها عبير بنظرة استخفاف وقامت من عندهم وهي تكابد دمعتها من الفرح باللي سواه نواف علشانها وندم وألم على قرارها النهائي لما وافقت على ولد ابو ناصر ... لكن يالله علشان مصلحة الجميع هي اتخذت هالقرار ...
-----------------------------------------------------------------------------