عرض مشاركة واحدة
قديم 25-07-2010, 08:50 PM   رقم المشاركة : 62
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

بعد صلاة العشاء دخلوا ندى و زياد لبيت عمتهم ... وعلى طول توجهوا للمجلس الخارجي خصوصا أن الدنيا كانت تمطر ... حصلوا أبو عبدالله وعمتهم وأسامة جالسين وكأنهم ينتظرونهم .. سلموا عليهم وبعدين ندى على طول أستأذنت ودخلت داخل البيت .. وبقت ام عبدالله معهم بناءً على رغبة زياد ...
دخلت ندى للصالة ولقت سارة مفترشة كتبها وتحل واجباتها ... قربت وهي تتنحنح وتسندت بيديها على ظهر الكنب ..
ندى ::/ السلام عليكم على الناس الدافورة ...
رفعت سارة راسها وابتسمت ::/ أهلين وعليكم .. متى جيتي ؟؟
تنهدت ندى ::/ لي ساعة واقفة قدامك واسوي لك حركات وانتي ولاهنا ..
شهقت سارة ::/ من جدك من زمان وانتي هنا ؟؟
ضحكت ندى ::/ لا أمزح عليك .. بس وش عندك حايسة وتكتبين ؟؟
تنهدت سارة ::/ لأنك والله مو مبتلاة مثلي بإختبارات كل اسبوع مادري واجبات كل يوم ..
دارت ندى وجلست على يد الكنب ::/ والله كان عندي خير ... بس وش عندك جالسة بروحك ويبن الباقين عنك ؟؟
سارة ::/ الله والباقين عاد من كثرهم ... لمياء في بيتها وعذا معتكفة في غرفتها وأسامة توك شفتيه في المجلس ..
هزت ندى راسها ::/ وعذا وش فيها معتكفة في غرفتها ؟؟
نزلت سارة راسها لكتابها تكمل شغلها ::/ هذي حالها من يومين ...
قامت ندى من عندها وراحت طالعة فوق للدور الثاني .. بس وقفتها سارة لمانادتها ..
سارة ::/ نــدى .. لاتتعبين نفسك ماراح تفتح ..
ابتسمت ندى ::/ ماعليك .. أنا ندى مو حيا الله ..
لفت عنها وكملت طريقها رايحة للدور الثاني ...
وصلت لغرفة عذا وابتسمت غصب عنها .. وفي خاطرها تقول حظها عذا لقت اللي يحبها بصدق وتفاني ومستعد يخسر أموال العالم بس هي ما تضيع من يده ... حظها في حبه والله يجعل له حظ معها وتحبه كثر مايحبها ويكتب له السعادة على يديها .. وتقدر تنسيه همومه ومسؤولياته اللي كبرته عشرين سنة فوق عمره ...
وصلت للباب ودقته على الخفيف لكن ماحد رد ..
ندى وهي تدق الباب ::/ عذا افتحي هذي انا ندى ...
وقفت شوي تنتظر ردة فعل عذا لكن لاحياة لمن تنادي ,, رجعت تدق مرة ثانية .
ندى ::/ عذا افتحي عندي كلمتين بقولهم لك وعقب سوي اللي تبين ...
سكتت ندى تنتظر رد .. وماكانت الا دقائق وسمعت صوت المفتاح يدور في الباب ..
ابتسمت ندى من خاطرها لأن عذا استجابت لها ..
وقفت وعقدت يديها على صدرها مبتسمة وانتظرت عذا تطل بوجهها من وراء الباب .. لكن صبرها طال وماحد طلع من الغرفة .. تفشلت ندى من نفسها وتأففت وقربت ودارت بمقبض الباب تفتحه .. واول مادخلت كانت الغرفة ظلام دامس ... وما ينورها غير البرق اللي يدخل من الشباك المعرى من الستاير ..
شافت شبح عذا متمدد على السرير ومتلحف بالبطانية ... رحمتها من أعماق قلبها ،، حرام اللي قاعد يصير لعذا والله حرام ... يعني هي وحده حساسة ومتفانية في زمن ما يعرف المثاليات .. في زمن مايحكمه الا قانون الغاب . البقاء للأقوى ..
تنهدت ندى وهي تفتح الأباجورة وجلست على طرف السرير ..
ندى بصوت واطي ::/ استحي على وجهك وقومي سلمي علي ... لايكون متعشية معك أمس وانا مادري ؟؟
سكتت ندى لما شافت عذا ساكنة في مكانها .. وتوها بتعصب عليها بس عذا كانت أسبق .. لفت من الجهة الثانية واعتدلت في جلستها ولمت شعرها وراء ظهرها وعيونها منتفخة وباين على وجهها الهم والكدر ...
طالعتها ندى بشفقة ::/ خير ان شاء الله وش هالملامح الجديدة اللي طلعت لك ؟؟ مسوية تنفيخ شفايف ؟؟ والا تصغير عيون ؟؟؟
ابتسمت عذا غصب عنها ::/ لا والله لاهذي ولا ذيك .. بس الدنيا تسوي بالواحد الأعظم ..
ضحكت ندى بعنف :::/ الحين هذا كبرك وتحكين بهاليأس .. أقول قومي الله يصلحك يالله ننزل تحت .. تراني جاية وانا مشتهية اتقهوى معكم .. يالله ننزل ..
هزت عذا راسها برفض ::/ انزلي انتي وتقهوي مع امي وسارة ..
ندى بإصرار ::/ لا انتي بتنزلين معنا وبتتقهوين لا وبتشربينا بعد شربات عرسك ..
سكتت عذا و ماردت والدموع رجعت تتزاحم في زاوية عينها من جابت ندى طاري العرس ..
تداركت ندى الموقف وردت ::/ انتي هيه .. لايكون تظنين اني اقصد زواجك من مصعب ؟ لاحبيبتي انا قصدي زواجك من زياد ...؟
طالعتها عذا بيأس ::/ هذاك أول ... الحين ما سمعتي بالأخبار الجديدة ؟؟
ابتسمت ندى ::/ الا سمعت .. وهالأخبار هي اللي جابتني لكم اليوم ... بس حزري من اللي معي ؟؟
سكتت عذا وعيونها مركزة على ندى ..
كملت ندى بتنكيت ::/ زياد اخوي جاي لأبوك وبيكفخه على قراركم السخيف وموافقتكم على مصعب ...
نقزت عذا على ندى والعبرة خنقتها ::/ لا ندى الله يخليك لا يتهور أخوك ويسوي شي .. قولي له أني موافقة على مصعب ولايمكن أغير رأيي ..
طالعتها ندى بنص عين ::/ وش عندك مع مصعب وماتبين الا هو ؟؟؟ بينكم شي مانعرفه ؟؟؟
عذا باندفاعية ::/ مستحيل....!! بس انا خلاص وافقت وانتهينا
ندى ::/ بس ابوك مارد على عمي
عذا :/بيرد اليوم والا بكرة
ندى ::/ وانتي ليه متمسكة بمصعب ؟؟
لفت عذا بوجهها عن ندى ::/ خلاص وافقت عليه وبس .. يعني لازم يكون فيه أسباب ..
ندى بخبث ::/ يعني خفت تكونين موافقة علشان سالفة الدين والفلوس والا شي ...
سكتت عذا وماردت ..
كملت ندى وهي تلف بوجه عذا لها ::/ صح كلامي والا لا ؟؟
هزت عذا راسها بحزن وماقدرت تنكر لأنها مو في وضع الإنكار أبدا ..
ابتسمت ندى ::/ وانتي مجنونة ... تتوقعين زياد بيضيعك من يده علشان حفنة ريالات ؟؟ مستحيل
طالعتها عذا والدموع تنزل على خدها ..
ندى ::/ لاتقعدين تصيحين علي ... خلاص الموضوع انتهى وزياد مع ابوك تحت يتفاهم معه على كل شي .. وهو اليوم جاي وما بأذنه مويه بيطلبك من ابوك حتى لو كلفه الموضوع انه يتنازل عن ثروته ..
انهارت عذا تصيح ومسكت وجهها بيديها ::/ ندى تكفين لاتخلينه يضغط على ابوي .. الله يخليك اتصلي عليه قولي له اني موافقة على مصعب عن اقتناع.. لوتعزين ابوي ولو تخافين على مصلحة اخوك قولي لزياد اني موافقة على مصعب وما بتزوج غيره..!!
(( وطالعتها بنظرة تحدي غرقانة دموع ))
ضحكت ندى وهي تطبطب على كتفها::/ تضحكين علي والا عليه ؟؟ خلاص صرتي مكشوفة وساروة قالت لنا كل شي وزياد صار عارف بأسبابك بس أكيد ماراح يقول لأبوك شي ..
بعدت عذا وهي تمسح دموعها ::/ زياد عرف ؟؟ طيب ليش سارة قالت لكم ؟؟
ابتسمت ندى :/ لأنها حست بتأنيب الضمير ... وقالت كل شي للمياء ولمياء قالت لنا
عذا بخوف ::/ ولمياء وش سوت لسارة ؟؟
ضحكت ندى بقوة ::/ ههههههههههه وانتي بس هذا اللي همك .. أهم شي مايكون فيه عنف ومضاربات ؟؟
ابتسمت عذا ::/ مو قصدي بس حرام سارة كان قصدها شريف...
ندى ::/ لاتخافين ماسوت لها شي ..
وقفت ندى وهي تكمل ::/ يالله عاد قومي ننزل تحت .. وعقبال مايجي أبوك ويقول لك ان زياد خطبك .. وساعتها ارفضيه والله ان يرفضك زياد من هالدنيا كلها ..
عذا بخوف ::/ وإذا رفضته ؟؟
طلعت ندى عيونها بو جه عذا ::/ وش ترفضينه ؟؟ أقول كان يجي يسحبك من باب بيتكم وجربي ترجعين مرة ثانية والله ان يسكر عليك الباب في بيته ومايخليك تعتبين معه ..
كملت عذا ::/ أنا مو قصدي أرفض زياد لأنه زياد،،، بس ندى أحس أن عمك مابيمشي السالفة بسهولة ...
ندى ::/ وانتي وش يخصك ؟؟ خلاص زياد لما جاء جاء وهو واثق من عمره وانه قد اللي يسويه .. وبعدين يا الخبلة فيه وحده تلقى واحد زي زياد يحبها كل هالحب وترفضه علشان وسخ دنيا ؟؟
عذا والعبرة خانقتها .::/ علشاني أحبه بوافق على مصعب .... أخاف عمك يسوي شي لأبوي والا لزياد ؟؟
ندى بعصبية ::/ وش بيقدر يسوي مثلا ؟؟
عذا ::/ اخاف يسحب من زياد كل شي ؟؟
ندى ::/ لاتخافين مايقدر لأن كل شي باسم زياد خلاص .. وبعدين احد شاكي لك الحال والا طالب منك المساعدة على حساب نفسك ؟؟ عذا صدقيني زياد لما درى عن أسبابك بغى يتهور ويجي لبيتكم يعطيك كف حار على وجهك يصحيك من الغباء الي انتي فيه ؟؟ تصدقين انه ثار علي وبغى يضربني أنا ؟؟
سكتت عذا وشبح أبتسامة على وجهها .. منتشية من هالمشاعر اللي رجعت لقلبها الحزين
كملت ندى وهي تضحك ::/ والله العظيم أقول لك الصدق ... بس والله اخوي صار يخوف هذيك اللحظة ... يقول مجنونة هذي تبيع عمرها وتبتعد عني علشان كم ريال ؟؟؟ والله انها غبية وعلى بالها تسوي مثالية ..
ضحكت عذا وهي تنزل راسها ::/ يابعد عمري والله ..
شهقت ندى ووقفت مكانها ::/ وشو ؟؟ وش قلتي ؟؟
استحت عذا و بلعت ريقها ..::/ ماقلت شي ...
ندى بخبث ::/ إلا قلتي .. عيدي بسرعة (( وتقدمت منها بتخوفها ))
اقشعر جسم عذا من ندى لما قربت لها يمكن لأنها فعلا خافت وبعشوائية قالت ::/ أقول كيفه عقب تعبه ؟؟؟
ضحكت ندى ::/ ههههههه ياحلوك وانتي خايفة ... هو تمام لكن لو الله يريحه من الكحة والكتمة كان بيكون أوكي ...
مشت عذا رايحة للحمام وخدودها مولعة ::/ الله يشفيه يارب ..
كملت ندى بخبث وهي تضحك ::/ ويخليه لك ..
كملت ندى طريقها خارج الغرفة ... ودخلت عذا الحمام تتغسل علشان تنزل تحت مع بنت خالها اللي جيتها اليوم فرجت هم كبير كان على صدرها .. وهو كيف بتقدر تتعايش مع واقع مصعب ... والا كيف بتقدر ترفض مصعب وتطيح ابوها في مشكلة ..
ودعت في سرها أن زياد يقدر يحل المشكلة بطريقة ترضيها وترضي جميع الأطراف وتسلم أبوها من شر ابو مشاري .
في المجلس كانت السوالف عادية مع ابو عبدالله والباقين .. ولهاللحظة مافتح زياد الموضوع أبدا .. أم عبدالله كانت عارفة بنوايا زياد مسبقا وقررت معه انها بتوقف معه لآخر لحظة ... هي أهم ماعندها هالأثنين اللي بحسبة ولدها وبنتها اللي تخاف عليها من نسمة الهواء لا تجرحها ..
طالع زياد في عمته وكأنه يبي يستمد منها القوة علشان تدفعه يواجه عمه اللي عمره ماقد وقف معه في مثل هالمناظرة ..
ابتسمت الجوهرة لزياد وشجعته يفتح الموضوع وهي بتكون معه داعم ...
بلع زياد ريقه وهو ينزل بيالة الشاهي من يده ... طالع في عمه محمد وشافه يبتسم لأسامة اللي كان يسولف عن موقف له في الجامعة ...
بعد ماسكت أسامة ... تشجع زياد على الكلام .. وبسرعة وبدون تردد قال ..
زياد بنبرة واثقة ::/ عمي ...!!
لف له ابو عبدالله بانتباه ::/ هلا
بلع زياد ريقه وكمل ::/ مادري بصراحة وشلون أبدأ معك .. لكن على قولتهم بختصر المشوار وادخل عليك من النص (( وابتسم ))
ابتسم ابو عبدالله ::/ ولايهمك لو بغيت ادخل من اللي تبي المهم أنت لاتترك شي بخاطرك ...
زياد بشجاعة ::/ أول شي انت تعتبرني بمثابة عبد الله والا دون منه ؟؟
ابو عبدالله بحزم ::/ الا مثل عبدالله وأعز .. أنت مثل ولدي يازياد ولا يجيك شك من هالناحية ..
زياد ::/ مثل ولدك والا ولدك ؟؟
ابو عبدالله مستغرب ::/ الا ولدي ونص .. ويشرفني ان عندي ولد مثلك ..
ابتسم زياد مرتاح ::/ خلاص أجل ياعمي ... ما دامك تعتبرني ولدك ليه تتصرف بالعكس ؟؟
استغرب ابو عبدالله بس كأنه بدأ يفهم ::/ ليه وش سويت ؟؟
زياد ::/ اللي سويته أثر في نفسي بصراحة وجرحني بعمق
ضحك أسامة ::/ مالك حق يبه .. وانت مابقى أحد ماجرحته لا صغير ولاكبير ..
ضحك أبو عبدالله لكن مااهتم لكلام أسامة وكمل لزياد ::/ وش انت شايف مني وانا عمك ..؟
زياد ::/ أجل أسمع انك متسلف من غيري وانا عندي اللي يكفيك و زود ؟؟
ابتسم ابو عبدالله ::/ ماتقصر زياد .. بس يومها انا ماكانت ابي أضغط عليك ولا انت معك السيولة الكافية اللي تقدر تساعدني بها ..
ابتسم زياد وهو واصل لمغزاه ::/ والحين عندي طلبك ومن دون شروط ولا مساومات
ابو عبدالله بحزم::/ بس انا ماعدت في حاجتهن ..
زياد باصرار ::/ لكنك متسلف من عمي ولك دين عنده
ابو عبدالله ::/ وانا بردّه له قريب ..
زياد ::/ واسمح لي انا ياعمي أردهن عنك ..
طالعه ابو عبدالله بنظرات نارية حارقة ::/ لا ياولد سلطان ... فلوسك في جيبك وانا لي اللي خلقني وماراح ينساني والفلوس بقدر ادبرها ان شاء الله
حاول زياد يرقع الكلام ::/ ايه بس ياعمـ ـ ـ ـ
قاطعه ابو عبدالله ::/ مافيه بس يازياد .. الله يعطيك العافية على عرضك لكن اسمح لي مااقدر ارضى به ..
انقهرت ام عبدالله من زوجها وتكلمت ::/ طيب اصبر يامحمد واسمع وش عند الولد ؟؟
عصب ابو عبدالله ::/ ماتسمعينه يقول بيسدد عني الدين ؟؟ وش شايفني أشحذ عند باب المسجد ؟؟
زياد يلطف الجو ::/ عمي أنا ماكان هذا قصدي بس انت اسمعني الله يهديك للأخير ..
تنهد ابو عبدالله بغضب مكتوم ::/ كمل ..
زياد بحماس ::/ شف يا ابو عبدالله ... انت الحين متسلف من عمي مبلغ وقدره .. وانا سمعت انه محتاج هالمبلغ في مشروعه الجديد .. مما يعني انه بيطالبك بهم حتى لو ماكان محتاجهن لأنه عمي وانا عارفة زين ... فـ أنا كل اللي قصدته اني بعطيه هالمليونين وانت دينك يصير علي أنا .. وأنا مو مثل عمي
أيدته ام عبدالله ::/صادق ولد اخوي .. دينك على زياد ولا دينك على ابو مشاري اللي ما يؤتمن شره.
سكت ابو عبدالله غير مقتنع وكمل زياد ..::/ اسمع يا عمي انا ما اقول لك بسدهم عنك واسامحك عليهم .. انا بس بعطيك مدة تسدد فيها لي على أقل من مهلك وانا مو مستعجل .. بعكس عمي اللي محتاجهم الحين وهالأيام ..
سكت ابو عبدالله وبعد دقائق رفع عينه يطالع في زياد وهو فاهم كل شي ::/ والنهاية ؟؟
عقد زياد حواجبه :::/ أي نهاية ؟؟
ابو عبدالله ::/ يعني المقصد من هذا كله ؟؟
بلع زياد ريقه ::/ اني اساعدك ..
ابتسم ابو عبدالله ::/وغير انك تساعدني ؟؟ يعني عذا مالها دخل في السالفة ؟؟
سكت زياد وانلجم لسانه عن الكلام ..
ام عبدالله مبتسمة ::/ أكيد عذا تهمه ..؟
طالعها ابو عبدالله بنظرة شزرة سكتت من عقبها وبعدها رجع لزياد ..
ابو عبدالله :: ماقلت لي وش الموضوع بالكامل ؟؟ أنت عطيتني الزبدة وماقلت لي الأسباب ..
تشجع زياد وقال ::/ أكيد عذا لها يد في السالفة وهذا مافيه شك
ابو عبدالله ::/ بس هي وش يخصها .. موافقتها على مصعب تمت عن اقتناع ... ورفضها لك بعد جاء عن اقتناع لأني أنا وأمها ماقصرنا في اقناعها تعدل عن رأيها وتوافق على خطبتك..
تحمس زياد لما وصلوا للنقطة الحساسة ::/لا ياعمي انت غلطان .. موافقة عذا مربوطة فيك انت . هي تفكيرها الآن انها لماتوافق على مصعب معناتها بتعفيك من المشاكل اللي ممكن يسببها لك عمي كونك بتكون نسيبه وجد أحفاده ..لكن لو انتهت هالمشكلة صدقني الرفض هو بيكون ردها ...
أسامة بنظرة غضب محقونة ::/ اشوفك واثق ياولد الخال ؟؟
ابتسم زياد بخوف من أسامة ::/ هذا اللي وصلني ...
اما ابو عبدالله فـ كان ساكت ومارد على كلام زياد ..
شجعته ام عبدلله لما همست له ..::/ شف الفرج جاك من سابع سماء .. لاترفضه يا محمد وبعدين تجي تقول ان ولد اخوي هو اللي ماتحرك وكان بارد وبليد من ناحيتنا...
طالعها ابو عبدالله محتار ..
لكنها كملت ::/ ماراح تخسر شي صدقني بالعكس .. بتكسب بنتك وولدك .. وهذا اللي احنا نتمناه من زمان...
هز ابو عبدالله راسه وكأنه شبه مقتنع لكن في داخله مهزوز وماحب فكرة انه يكون مثل الكورة في مرمى وكل من بغى رماه يمين ويسار ..
كمل زياد ::/ عمي أنا جايك اليوم مخصوص علشان هالموضوع وهذا أول طلب لي عندك فلا تردني ...
تنهد ابو عبدالله بتردد ::/ وانت وش رايك ؟؟
زياد ::/ انا لو ماكنت مفكر من قبل ومستعد ماكنت جيتك وعرضت عليك ..
سكت ابو عبدالله شوي وكأنه يفكر بعمق وعقبها تنهد وقال ::/ اللي تشوفونه مناسب سووه .. وانا موافق عليه
وقام من مكانه بيطلع لكن زياد وقفه والإبتسامة شاقة حلقه ....
زياد ::/ عمي لحظه ماخلصنا كلامنا ...
ابتسم ابو عبدالله وهو يوقف ::/ عندك طلبات ثانية ياولد سلطان ..
ابتسم زياد وهو يمسك يد ابو عبدالله يجلسه ::/ هو طلب واحد بس وماابيك تردني فيه
هز ابو عبدالله راسه وكأنه بيقول انه عرف وش يبي منه زياد ..
ابو عبدالله مبتسم ::/ عارف طلبك بس هالطلب يعتبر الثاني يعني أقدر ارده واقدر اوافق ..
بلع زياد ريقه بقلق ::/ لا ياعمي وش دعوى ترفض ؟؟ صدق ان خطبتي مو بالشكل المطلوب لكن اوعدك اني اجيب عمي في أقرب فرصة ونخطبها منك رسمي
ابو عبدالله ::/ لكن عذا رفضت وانا ما اقدر اغصبها ..
زياد مبتسم ::/ لا هالمرة أسألها وصدقني بتوافق ...
ابو عبدالله بنظرة غريبة ::/ ولو رفضت هي أو رفضت انا ؟؟؟ بتسحب عرضك الأول ؟؟
سكت الكل مندهش من كلمة ابو عبدالله ونبرة صوته المهزوزة ... لكن زياد رد باندفاعية وحمية وهو عاقد حواجبه ::/ مستحيل ياعمي مستحيل .... هذا الموضوع ماله علاقة بالأول ..
ابتسم ابو عبدالله ::/ أتمنى يازياد هالشي .. بالفعل اتمناه
زياد باصرارا ::/ عمي لايجي في قلبك شك من هالناحية أبد
ابو عبدالله ::/ المهم مثل ماقلت لك بشاورها عقب هالعرض اللي عرضته ونشوف وعقب برد عليك ...
---------------------------------------------------------------------------


............::/ واحد ما فقست بيضته ولا بعد ذاق هوايل الدنيا جاي يوقف بوجهي ويتحداني ؟؟؟ معقولة توصل فيه الجرأة أنه يكسر كلمتي ويجي يواجهني ويطلب مني أروح معه نخطبها ؟؟؟
ام مشاري وهي تشرب من فنجال الشاهي ::/ مثل ما أنت تجرأت وخطبتها لمصعب وانت عارف أن ولد أخوك يبيها ...!
رمى ابو مشاري نفسه بقهر على الكنب والتفت يطالع في ام مشاري ..
ابو مشاري ::/ والله لو شفتي وشلون نظراته لي ؟؟ كأنه يقول لي شفت ترى كلامك مو كل مرة يمشي ؟؟ لكن هين يا زياد أنا لك بالمرصاد ؟؟؟ أجل عقب كل هالهيبة تجي أنت وتهزها ؟؟؟
ام مشاري ببرود ::/ أحسن انه سوا كذا .. على الأقل نرتاح من المشاكل ..
ابو مشاري ::/ والله ثم والله اني ما أفوتها له بالساهل .. وبيشوف هالزياد اللي مسوي علي رجال ..
ام مشاري ::/ خلاص أقبل بالواقع ولا تحاول تتعدى حدودك يا ابراهيم ..
التفت ابو مشاري بعصبية ::/ زواج زياد من هالبنت ضمن حدودي ... لكن أنا اللي بوقف له لو صار شي من اللي في بالي والله إني ما أتركه يتهنى بحياته لا هو ولا بنت عمته ...
ام مشاري مستغربة ::/ وش اللي في بالك ....؟؟
ابو مشاري وهو قايم بيطلع ::/ بتشوفين بعدين ... وان لاحظتي ولاحظ غيرك فـ هذي بتكون نهاية زياد ... ومادام انه قرر يتحداني يتحمل اللي بيجيه من اليوم وطالع..
و مشى ابو مشاري طالع من الغرفة...
اما ام مشاري فرفعت صوتها شوي له علشان يسمع وقالت ::/ ابراهيم تعوذ من الشيطان ولا تخلي واحد مثل زياد يستفزك ؟؟؟
مارد عليها ابو مشاري لأنه تقريبا وصل لباب الحمام ودخل يآخذ له شاور ..
.
.
.
.
في المجلس كان زياد محتار ومنصدم من ردة فعل عمه السلبية والمبالغ فيها ... كان متوقع انه بيتفاجأ لما يقوله انه هو اللي رفضوهم عمته علشانه لكن انه يثور في المجلس ويتوعد ويهدد ويرفض انه يروح معه هذا الشي اللي ماتوقعه زياد أبد ...
التفت زياد لمشاري وهو مستغرب ::/ انا قلت شي غلط مشاري ؟؟
ابتسم له مشاري ::/ لا أبد أنت ماقلت الا حقك ...
تنهد زياد ::/ أجل وش فيه عمي عصب ؟؟؟
مشاري بتوتر ::/ يمكن لأنه ماتوقع ان ابو عبدالله بيرفضه علشانك ؟؟
زياد عاقد حواجبه ::/ ليه يعني انا ما أستاهل ..؟
مشاري ::/ لا مو القصد .. بس ابوي كان ضامن موافقتهم بشكل نهائي ...
سكت زياد وماكمل النقاش مع مشاري ... ضاعت أفكاره محتار وشلون بيخطب عذا من ابوها ؟؟؟ الظاهر مافيه الا انه يقول لأبو عبدالله عن موقف عمه وهو أكيد بيقدر ..
لكن قبل لا يتخذ هالقرار خله يجرب الورقة الأخيرة اللي بيده ..
زياد وهو يطالع مشاري ::/ مشاري ... وش رايك تجي انت معي ونخطب من عمي محمد ؟؟
استغرب مشاري هالطلب::/ أنا اروح معك ؟؟
قام زياد وجلس جنب مشاري ::/ ايه انت ؟؟ على الأقل البنت تحس بقيمتها وان اللي يبيها جايب أهله معه ...؟؟ وش قلت ؟؟
ارتبك مشاري من هالطلب وحس انه بيده بيحفر قبر أخته ... لكن وش يسوي ؟؟ إذا زياد رفض عرض أبوه عليه أنه يتزوج سحر بيجي هو ويوقف في طريقه ولا يخليه يتزوج اللي يبيها ؟؟ يكفي انه هو أُجبر أنه يآخذ وحده مايعتبرها شي في حياته ؟؟؟ بعد يبي أخته تتعذب وزياد من وراها ..؟؟
ابتسم مشاري لزياد وقال ::/ تم ياولد عمي شف لك يوم مناسب وأروح انا وانت ونخطبها لك ...
ابتسم زياد بامتنان وشكر لمشاري وبعدها قام من عنده طالع والفرحة والسعادة تشع من عيونه وكأنه طفل صغير بشروه بروحة لمدينة الملاهي ؟؟
.
.
.
لما طلع من دورة المياه مآخذ له حمام يريح فيه أعصابه ...
تفاجأ بوجود مصعب ولد عمه جالس في الصالة ويطالع التلفزيون ...
تقدم زياد بملامح جامدة وجلس على الكنب الثاني وهو يحرك شعره بيديه وينفض عنه المويه ....!
انتبه مصعب لوجوده وانه طلع ...
حس بالتوتر والإرتباك ؟؟
اللي سواه شي مو سهل أبد ..
انه يطعن زياد في ظهره شي قوي أكيد أثر على مكانته في نفس زياد ...!
تنهد ورفع عينه لزياد وشافه يطالع شاشة التلفزيون فتشجع وقال : زياد ...!!
والأخير كان متوقع وعارف ليه ولد عمه متواجد عنده في الغرفة ...
لف بوجهه له والجمود لازال سيد ملامحه طالعها بنظرات تقول " نعم " ...!!
حاول مصعب يبتسم وهو يحرك الريموت بين يديه :: انت خلاص قررت تروح مع مشاري تخطب ؟؟؟
رفع زياد حاجبه في غضب شديد لكنه مقاومه :: ليه تسأل ؟؟؟ بتروح تسبقني هناك بعد ؟؟؟
بلع مصعب ريقه ندمان :: زياد رجاءً لاتفهمني غلط ...!! انا كنت عبد مأمور وابوي هو اللي فاجأني ..؟؟
عصب زياد وارتفع صوته : وليه سيادتك ما رفضت ؟؟
طالعه مصعب :: تبيني اطلع ابوي صغير قدامهم ؟؟؟
سكت زياد وسكت وراه مصعب وكأن الإثنين محتارين ...
لكن زياد تكلم بعد فترة :: وافترض لو انهم وافقوا عليك ؟؟؟ كنت بترضاها لي ولنفسك ؟؟
سكت مصعب وهو يحس بالندم ينهش قلبه ...
تنفس بعمق وابتسم :: كنت برفض بعد الملكة وبقول لهم اني ماارتحت معها ...
رفع زياد حاجبه معصب :: وبهالسهولة تتلاعب بمشاعر البنت وأهلها ...!!
ماقدر مصعب يتحمل أكثر لأنه يحس نفسه واطي وحقير ...!!
قام من مكانه وجلس جنب زياد ... وهو لازال منزل عينه للأرض ..
.............:: زياد ...
سكت الأخير ومارد وهو يحس بالحرقة في صدره ..
كمل مصعب :: الحين اللي صار صار ... ولو بغيتني اروح معك ومع مشاري ونخطبها لك فـ ابشر وانا اخوك ... ولك مني اللي يرضيك ..
رفع عينه لزياد وشافه مايطالعه ...
رجع يأكد عليه :: وش قلت يا زياد ..؟؟
تنهد زياد ومن دون لايطالعه :: تقدر تسوي اللي يريح ضميرك ...!!
ابتسم :: اجل انا معكم ...!!
ووقف مصعب عنه ولازالت الإبتسامة تعلو محياه ...
عارف ان ولد عمه مو قاسي وقلبه طيب ..
وعارف انه مابيقدر يزعل أكثر ...!!
لكن شعور الندم اللي يحس به ..
والأنانية اللي تملكته ساعتها وكونه يبي بخرب على ولد عمه علشان اخته ...
كانت هي الأشياء القاسية اللي تفتك بقلب مصعب هالساعة ...
بس ترى الأيام كفيلة انها تزيلها ....
وتواسيه ...!
-------------------------------------------
في عالم ثاني مختلف تماما ... عالم كله سواد في سواد ... عالم ملئ بالحزن والقهر والألم ....
عالم عايش فيه نواف بروحه وما معه أحد يشاركه فيه .. عالم نواف يسبح فيه مع أفكاره وخيالاته اللي للأسف تحطمت على ظهر صخرة صماء ...
كل شي راح وضاع من يده ...و أهمها عــــــــبــيــر .................!!
عبير اليوم بكل قوة وجبروت حطمت قلبه المسكين اللي ماكان له أيام فرحان باستلام الوظيفة وانه ان شاء الله بدأ يكون نفسه ...
قلبه اللي بصعوبة قدر يتخلى عن منظر عبير وهي مكسورة وتصيح والدم حول فمها ..
كان المشهد مرتسم قدام عيونه وعلى سقف غرفته .. وهو كان منسدح على السرير بثوبه وملابسه ويطالع في السقف من دون شعور ...
الحزن تغلب عليه وخلاه مايعرف يسوي شي وكأنه واحد مشلول ...
الهم سكر على مجرى التنفس عنده وصار يفح بالنفس ...
كل شي الا عبير ... كل شي مستعد يخسره الا ان عبير تروح من يده ..
عبير اللي تمناها تكون زوجته من قبل لايطلع على الدنيا وينفتح قلبه عليها ...
عبير اللي ياما خطط مستقبله وهي جنبه وياما فكر في حياتهم مع بعض وكيف بيسعدها و بأي وسيلة ؟؟؟
بس .......... وبهالسهولة المتناهية تضيع من يده ... وتقول له انها رافضته كزوج ؟؟؟
ليش وهو اللي عمره مارفضها كزوجة حتى بعد اللي شافه ؟؟ ليش وهو اللي زاد تعلقه فيها من عقب الحادث وحلف انه يآخذ لها حقها ولو بعد حين ؟؟؟
ليش ياعبير فجأة تحولتي للبوه شرسة قاسية مافي قلبها رحمة للي حولها ؟؟؟؟
ليه تحولت رقتك وحنانك لعنفوان واندفاعية ... وتجرأتي وقلتي في وجهي انك ماتبيني ؟؟
معقولة أغروك بفلوسهم ؟؟؟ معقولة زاغت عينك على حلالهم بعد مادخلتي بيتهم وشفتي النعيم اللي هم فيه ؟؟؟
غمض نواف عيونه على هالأفكار والعبرة خانقته والهم ضاغط على أعصابه ...
وأكيد عبير جت قدام عيونه ...
.
.
.
.
أما هي .. فـ على كرسيها الهزاز بوسط غرفتها الظلماء والشماغ حاضنته لصدرها ..
لكن الغريب ان عيونها مادمعت .. الظاهر من كثر ماتصيح هاليومين تعبت مدامعها من النزف ...
تفكيرها كله منصب على موقف اليوم ؟؟؟ كيف قدرت تجرح نواف وتقول له اني ارفضك في حياتي ؟؟ كيف تجرأت وقالت له الكلام هذاك كله ؟؟؟
معقولة كنت انا هي عبير اللي من شوي ... اللي جرحت أعز ناس على قلبها ؟؟
أمها اللي ترجتها ترفض لأن نواف أحق بها من غيرها ... والا أريج أختها اللي هاليومين خفت علاقتها معها بسبب هالزواج المفاجئ من شاب غير نواف ؟؟
أشياء كثيرة تزاحمت بداخلها ومالقت وقت تفكر فيهم .. لأنها بالتحديد الآن تبي تفكر فيه هو وبس ..
تبي تشبع نفسها من نواف ولو بالتفكير ...
سكرت عيونها والشماغ قريب من وجهها وحاولت تسترجع ذكرياتها معه ..
من أيام الطفولة ليوم الحادث المشئوم ...
----------------------------------------------------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس