بعد اسبوع مؤلم وتعيس .. وتحديدا بعد صلاة الجمعة ...
دخلت ام عبدالله الغرفة وعلامات الصدمة مرسومة على وجهها بإتقان ... حصلت ابو عبدالله متمدد على السرير ويقرأ قرآن ...
دخلت لوسط الغرفة وقابلت ابو عبدالله بعيون مصدومة وزفرات غاضبة ...
ام عبدالله ::/ مــحمــد ....!
رفع ابو عبدالله عينه من فوق النظارة وطالعها بمعناة (( وش عندك ؟؟ ))
جلست ام عبدالله على الكرسي المقابل له ::/ فسر لي وشلون عذا وافقت على مصعب بهالسرعة ؟؟!!
ابتسم ابو عبدالله ::/ عادي اليوم تكلمت معها عن الموضوع على أساس احسسها اني مهتم .. وفاجأتني لما قالت انها استخارت وانها موافقة لو انا اشوف انه رجال يصلح لها ...؟
شهقت ام عبدالله ::/ محمد الله يخليك لاتقنعني انك ماقلت لها شي من الخرابيط اللي قالها لك ابو مشاري عن الدين وخلافه ؟؟
رفع ابو عبدالله حاجبه ::/ انتي توك متعرفة علي يالجوهرة علشان تشكين اني ممكن اقولها هالكلام ؟؟؟؟ الله يسامحك
تنهدت ام عبدالله ::/ معليش محمد لكن مو معقولة انها بتوافق كذا من دون تأثير (( ورفعت حاجبها في استنكار ))
طالعها ابو عبدالله بنظرة غريبة وبسخرية::/ والله ان كنتي مو مصدقتني وشاكة في كلامي روحي واسألي عذا بنفسها .. يمكن هي تصدقك القول أكثر مني ؟؟
ندمت ام عبدالله على اللي قالته ::/ محمد مو قصدي اللي انت فهمت .. لكن انت لازم تراعي موقفي .. لأن بنتي وولد اخوي اللي في حسبة ولدي هم اطراف الموضوع ؟؟
تنهد ابو عبدالله وهو يسكر المصحف ::/ يالجوهرة يابعدهم ألف مرة أقولك حنا مارفضنا ولد اخوك ووافقنا على ولد عمه ... أصلا ولد اخوك ماطلب منا رسمي واحنا معنا عذرنا ..
ام عبدالله بنبرة توسل ::/ طيب اتصل عليه .. قول له ان مصعب خاطب عذا وان كان هو مايبغاها ساعتها معليش نوافق على مصعب وانا مرتاحة نفسيا ...
ابو عبدالله بعدم اقتناع ::/ تبيني اتصل عليه استأذن منه في خطبة بنتي ؟؟ وبعدين هو ما كلمني براسي وقال لي انه يبغى عذا علشان انا اتصل عليه .. ولو هو مسوي كذا كان بيكون لي تصرف ثاني معه ... وافرضي اني اتصلت عليه وقلت له ... و كان هو فعلا مايبي عذا وبطل الفكرة ؟؟؟ ماتحسين اننا نحرجه بكلامنا هذا ... وما تحسين اننا نعرض بنتنا عليه ؟؟؟
قاطعته ام عبدالله ::/ لاتأخذها من هالباب .. حاول تنظر للموضوع بمنظور ثاني
ابو عبدالله ::/ أصلا هي مالها غير هالمنظور نطالعها منه ... وبعدين انتي وش فيك مكبرة السالفة .. خلاص الولد ما عليه كلام والبنت موافقة
ام عبدالله ::/ وانت بتستفيد ........!!
سكت ابو عبدالله وماردعليها لأن كلامها ما أعجبه .. لكن ماحب يجادلها ويطول معها السالفة .. هو عارف انها متأثرة من اللي قاعد يصير لأنها تعز ولد اخوها وخايفة على بنتها ...
.
.
.
تنهدت ام عبدالله وهي طالعة من الغرفة ... مو مقتنعة أبدا بكلام محمد لها .. وشاكة انه قال لها شي عن الدين ومن كذا عذا وافقت .. والا كيف عذا توافق على مصعب و انا عارفة انها تحب زياد ويا ما شفت هالحب والشوق في عيونها ...
مشت رايحة لعذا في غرفتها .. بتفهم منها وتستفسر .. يمكن عذا استحت من ابوها وعلشان كذا وافقت .. ويمكن انا اقدر اقنعها تعدل عن قرارها ..
تقابلت ام عبدالله مع لمياء اللي كانت تطلع الدرج مع مهند ولدها ...
ابتسمت ام عبدالله لوصولهم ::/ اهلا وسهلا بالأولاد الحلوين .. (( وحضنت مهند اللي ركض لحضنها))
تقدمت لمياء تسلم على امها ..
لمياء وهي تحب راس امها ::/ كيف حالكم اليوم .. وش عندكم من علوم ؟؟
تنهدت ام عبدالله من اخبار اليوم البائسة ::/ اهم خبر على الساحة ان عذا اختك بتتزوج ؟
طارت عيون لمياء في وجه امها ::/ زياد خطب عذا أخيراً ؟؟
ابتسمت ام عبدالله بحزن ::/ ياليت ....بس عذا بتتزوج مصعب ؟ ولد عم زياد ؟؟
شهقت لمياء مصدومة ::/ كيف يعني ؟؟؟ وشلون بنتك وافقت ؟
هزت ام عبدالله كتوفها ::/ مادري عنها وشلون وافقت ؟؟؟ كل اللي خايفة منه ان ابوك قايل لها عن سالفة الفلوس ..
هزت لمياء راسها ::/ لا يمه مستحيل ابوي يقول لها هالكلام ..
ام عبدالله ::/ والله مادري عن شي انا ضعت وضاعت علومي .... ضايق صدري على ولد اخوي لكن ما أحد يقدر ..
لمياء بعتاب ::/ يمه يعني زياد اهم من عذا ؟
ام عبدالله ::/ أنا ماقلت كذا .. عذا هي عيوني اللي اشوف بها .. لكن زياد بعد ماله ذنب نظلمه معنا وهو قايل انه يبغى عذا
لمياء ::/ بس كلام ابوي مقنع هو للآن ما تقدم ولا قال شي ؟،، يعني كل اللي كان يسويه زياد انه يلمح عندك انتي بس ...
ام عبدالله ::/ الدنيا ما انتهت .. يمكن يجي اليوم والا بكرة
لمياء ::/ يمه الله يهديك وش اللي يجي اليوم والا بكرة .. إذا هو من زمان قايل او ملمح انه يبي عذا معقولة مايقول لعمه عن هالقرار لحد الآن ؟ ؟
ام عبدالله ::/ مادري والله ... لكن على الأقل نتصل عليه ونشاوره .
لمياء ::/ ابوي وش رأيه في فكرة الإتصال ؟؟
تنهدت ام عبدالله ::/ رافض ويحس ان فيها إهانة لعذا ..
هزت لمياء راسها شبه مقتنعة بكلام ابوها .. مهما عارضوا ابوها في قراراته لكن تضل له نظرة مختلفة عنهم وهو فاهم في الحياة وله خبرته فيها أكثر منهم ...
تنفست ام عبدالله بألم عميق سحيق ::/ مشكلتي اني شايله هم الأثنين عذا وزياد ..
(( وطالعت في عيون لمياء )) يعني عذا اختك وانتي تعرفينها ... أخاف نظلهما لما نزوجها مصعب .. اخاف ما يعرف كيف يتعامل معها وتصير حياتهم صعبة ... ويصير اللي انا اخاف منه ...
عقدت لمياء حواجبها ::/ يمه وش هالفال ؟؟ وبعدين عذا لازم يقوى عظمها لمتى بنصير نراعيها ونداريها .. لازم تفهم الحياة وتدري ان مو كل شي يجي على الهوى
ام عبدالله ::/ أنا فاهمة .. وهي مصيرها تعرف أن الحياة فيها الصعب والسهل .. لكن انا ماعندي استعداد اغامر ببنتي وهي توها صغيرة ولحمها طري...
ضحكت لمياء ::/ يمه اي صغيرة الله يهديك ؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/أنا ودي تكبر شوي ... على الأقل ماتصير بهالشخصية الحساسة وبهالعمر الصغير وتتزوج واحد غير زياد .. يعني لو كانت سارة كان ما خفت وقلقلت هالخوف كله ...
لمياء بنظرة خبيثة ::/ عاد وش فرقه زياد عن مصعب؟؟؟
عصبت ام عبدالله من كلام لمياء ونطت في وجهها ::/ وش فرق زياد عن مصعب ؟؟؟ يعني ماتعرفين الفرق ؟؟ على الأقل ولد خالك فاهم أختك وعارف طبعها يعني مو شي جديد عليه.......
لمياء ::/ يمكن هذا الشي الي خلاه يغير كلامه .. يمكن حس انها ماتصلح له كزوجة ؟؟
تفاجأت ام عبدالله من منطقية كلام لمياء .. وسكتت وماردت لأنها حست ان ممكن هالكلام يكون فعلا صدق ...
قامت الجوهرة من مكانها وهي متذبذبة ... مرة مقتنعة ومرة لا ...
هزت راسها للمياء يعني انها ضربت قلب الحقيقة بكلامها ... ومشت مكمله طريقها لغرفة عذا .. تبي تتكلم معها وتفهم منها موقفها ...
-----------------------------------
دخلت سحر على ندى في الغرفة وعيونها تلمع بالفرح ...
لكنها تأففت بضجر لما شافت ندى تكلم بالتليفون ...
ندى وهي تكلم أريج وعينها على سحر اللي تستعجلها ::/ طيب أريج ... وعبير وش رايها ؟؟
أريج بحزن ::/ شكلها موافقة ... لكن مترددة
ندى ::/ شوفي يا أريج انا عقب اللي صار لي آمنت ان كل شي نصيب وخصوصا الزواج .. والوحده ماتأخذ الا اللي الله كاتبه لها ...
تنهدت أريج ::/ كلامك صحيح ... بس والله عاز على قلبي نواف ..
ندى بحزن ::/ يعني نسيتي انا وطلال ؟؟؟؟ وشوفي وش صار لنا ؟
ارتبكت أريج من هالطاري ::/ عموما ندى أمي تناديني الحين انا أستأذن منك
ضحكت ندى ::/ وانا بعد عندي هالسحر وعيونها تطلق شرار الظاهر في بطنها كلام
ضحكت أريج ::/ خلاص روحي لها
ندى ::/ زين ياللا مع السلامة .. وسلمي على عبورة وامك
أريج ::/ إن شاء الله يوصل ... بس لحظة ندى
ندى ::/ هلا
أريج بتردد ::/ ندى الله يخليك سامحيني وحلليني على أي غلط سويته لك
ابتسمت ندى ::/ وش دعوى أريج ؟؟!!ما فيه بيننا اعتذار وانا ماشفت منك الا كل خير .. بس لايكون مسوية لي شي وانا مادري ؟؟؟(( وضحكت))
ارتبكت اريج لكن حاولت ماتوضح ::/ لا هو انا ماسويت لك شي ... لكن اخاف اني حاشة فيك والا متكلمة من وراء ظهرك
ضحكت ندى ::/ لاهذي معليش خليني أخذ حسناتك
ضحكت اريج ::/ طيب ياللا مع السلامة
سكرت ندى عن أريج وتنهدت وهي تطالع سحر ..
ندى ::/ وش عندك ؟؟ انتي مو خالية عيونك تتكلم قبلك
ضحكت سحر ::/ أول شي انا متشرهة عليك شرهة كبر راسك
ندى ::/ الحمدلله انها كبر راسي يعني صغيرة .. بس لييش عاد هالشرهة ؟؟
سحر ::/ يعني أكيد ومليون في المية انتي عارفة عن هالخبر لكن نذالتك ماسمحت لك تقولين لي عنه وتفرحيني ... مثل خبر ولد عمتك وريم من قبل ؟؟
عقدت ندى حواجبها ::/ وش خبره ؟؟؟
نزلت سحر راسها وهي تتنهد ::/ خبر الخطبة ؟؟
ندى مصدومة ::/ أي خطبة بعد ؟
طالعتها سحر بعيون تلمع ::/ أن زياد خطبني ؟؟؟؟
شهقت ندى وهي توقف ::/ نــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــم ؟؟ زياد خطبك ؟؟
استغربت سحر ::/ وش فيك عاد منصدمة ؟؟ لايكون ماتبيني اصير مرت اخوك ؟
تزايدت سرعة تنفس ندى ::/ لا موقصدي لكن وشلون يخطبك وانا مادري ؟؟
ضحكت سحر وهي تسحبها تجلسها ::/ يا حياتي خلاص رحمتك شكلك بتموتين ..
ندى ::/ وش قصدك ..؟
سحر ::/ أمزح عليك ... ماخطبني أخوك ولا هم يحزنون ... بس الخبر خبر خطبة لكن لناس غير ؟؟
ندى تستعجلها ::/ ومن هم هالناس الغير ..؟
سحر وهي تقهر ندى ::/احزري مين ؟؟
عصبت ندى وصكت على أسنانها ::/ سحير بتتكلمين والا أفلعك بهالجزمة ؟؟
ضحكت سحر ::/ لالا واللي يرحم والديك الا التلفع بالنعال ..
ابتسمت ندى ::/ اجل يالله قولي ..
سحر مبتسمة بفرح::/ بنت عمتك ومصعب اخوي ؟
شهقت ندى وحطت يدها على فمها ...
سحر مستغربة ::/ وش فيك انتي كل شوي منصدمة ؟
ندى ::/ تقصدين عذا؟؟
هزت سحر راسها بالإيجاب ::/ والله اني انبسطت على هالخبر موت ... يعني انتي وعذا حريم اخواني ؟؟؟ حاجة ماكنت اتوقعها في يوم من الأيام ..
تفاجأت ندى من الكلام اللي تسمعه ... دارت فيها الدنيا وماعاد حست باللي حولها ..
هي صدق تمنت ان عذا ماتأخذ زياد علشان يآخذ سحر لكن مو بهالطريقة اللي راح تصدمه وتعذبه ...
سحر ::/ وش فيك وين رحتي انا قاعده أكلمك ؟؟
بلعت ندى ريقها ::/ طيب وافقوا ؟؟
ضحكت سحر ::/ يعني انتي ماتدرين عن الخبر .؟
ندى ::/ لا وش بيعرفني عنه ؟؟ بس ماقلتي لي انتي وش عرفك ووافقوا عليكم والا لا ؟
سحر ::/ الله يسلمك نزلت تحت اليوم وسمعتهم يسألون ويستفسرون عن شي كأنه خطبة ... يوم نشبت بحلقهم علموني انهم خطبوا عذا لمصعب لكن اللي ظهر لي انهم ماردوا علينا للحين ...
تنهدت ندى ويدها على قلبها ::/ الحمدلله ..
رفعت سحر حاجبها ::/ وش فيك عاد مهمومة ؟؟
ارتبكت ندى ::/ لا مو شي .. بس عاد مالهم حق يستقبلونكم ويوافقون وانا مادري ؟؟
ضحكت سحر وهي تتمدد على السرير جنب ندى ::/ لا انبسطي ماردوا بس الظاهر ان ابوي ضامن موافقتهم .. عاد ما ادري اذا كان زوج عمتك ملمح له بالموافقة او شي .. وبعدين بيني وبينك وين بيحصلون احسن من مصعب ..
لفت لها ندى ::/ قالو من مادحها قالوا امها ومشاطتها ... ترى شهادتك في اخوك مجروحة ... وبعدين مصعب فيه الأحسن منه وواحد منهم زياد اخوي ...
احترقت خدود سحر ::/ عاد اخوك ماعليه كلام ...
بدت سحر تهذر وتهذر وتهذر عن مصعب واذا وا فقت عذا عليه وكيف بيسوون زواج أخوانها الأثنين مع بعض ...
أما ندى فـ كانت متوترة حدها ... ماتدري وش السوات ؟؟ هل تتصل على زياد وتقوله اللي صار ؟؟ والا تتصل على عمتها علشان تفهمها ؟؟ والا وش بيصير لو عذا وافقت على مصعب وتركت زياد ؟؟ اخوها ممكن يروح فيها ؟؟ وممكن يفقد امله في الحياة وانها ممكن تعطيه الجانب الحسن والمشرق فيها ؟؟؟ وييأس من كثر الناس اللي يعزهم ويحبهم لكن للأسف يفقدهم .............!
-----------------------------------------------------------------------------
كانت عذا جالسة على مكتبها وفاتحة كتابها قدامها ... لكنها ماتدري وش مكتوب فيه ... من ساعة ما فتحته لحد هاللحظة وهي على نفس الصفحة ماغيرتها ...
كانت تكلم هناء صديقتها وتنقل لها معاناتها وآخر الأخبار تبي تشاورها وتشوف وش رايها ... بس طبعا دموعها ماسمحت لها ,,
عذا و هي تصيح بصوت واطي ::/ شفتي ياهناء صارت هذي هي نهايتي ؟؟ أنا وزياد اللي ياما كلمتك عنه صرنا بس قصة خيالية ...................!!
تنهدت هناء متضايقة على صديقتها ::/ عذا اسمحي لي بس انتي السبب ..؟ طيب كان رفضتي ....! القرار كان بيدك وابوك كان جاي يخيرك مو يجبرك ؟
عذا وشهقاتها تزيد بس تحاول تكتمها ::/ هناء ما أقدر والله ما أقدر ... كيف تبيني ارفض عقب الكلام اللي قالته لي سارة؟؟
هناء بحزم ::/ لكن ابوك مااشتكى لك .. وحرام تدمرين حياتك علشان هالسبب .
عذا ::/انتي وش قاعده تقولين هناء .. هذا ابوي .. تفهمين يعني كيف أبوي ؟؟؟ وبعدين حتى لو رفضت وتزوجت زياد صدقيني ابعيش طول عمري احس بتأنيب الضمير ولو صار لأبوي شي لا قدر الله ماراح أقدر أعيش وانا اشوف نظرات اللوم من سارة اللي عارفة بالسالفة ... وفوق كل هذا كيف تبيني أرفض مساعدة أبوي وانا اقدر عليها ...؟
تنهدت هناء ::/ والله سالفتك معقدة ... طيب تكلمي مع امك؟؟
عذا ::/ وش اقول لها ؟؟
هناء ::/ عن اسباب موافقتك ؟؟؟
سكتت عذا وهي تشوف امها داخلة عليها الغرفة مبتسمة بحب ... بادلتها عذا الإبتسامة وهي تمسح دموعها بسرعة قبل لاتشوفها ..
عذا لهناء ::/ أيه يا هناء والله ان المادة صعبة بقوة احس اني مافهمت شي وضاق صدري وبديت اصيح ...
ضحكت هناء : / من دخل عليك ..؟؟
بلعت عذا ريقها ::/ يالله عاد ما اطول عليك اخليك تذاكرين
زادت ضحكة هناء ::/ طيب ياللا مع السلامة .. بس لاتنسين تقولين لي وش يصير
عذا ::/ خلاص يصير خير
سكرت عذا الجوال ... ورجعت تطالع في كتابها متجاهلة وجود امها برغبتها ..
لأنها تخاف تحط عينها بعين أمها وبعد كذا تصيح وتعطيها اللي عندها كله ..
تنهدت ام عبدالله من عذا وتقدمت لها لحد ماوقفت على راسها وبدت تطالع معها في الكتاب ..
حست عذا بالإرتباك من قرب أمها .. خافت لاتشوف الحزن بعيونها وبعدين تنفضح ..
ام عبدالله ::/ عندك فيزياء بكرة ؟؟
هزت عذا راسها من دون ماتتكلم ...
لفت ام عبدالله وجلست على سرير عذا اللي جنب المكتب ..
ام عبدالله بنبرة حزينة ::/ مــبــروك الخبر الحلو الي سمعتينا إياه اليوم ...
بلعت عذا ريقها وهي تحارب دموعها ::/ يمه ليش أحس انك تتطنزين ؟؟
عقدت ام عبدالله حواجبها ::/ انا اتطنز عليك ؟؟ مستحيل ...! بالعكس أنا فرحانة لك من كل قلبي ..لكن كل مافي الأمر اني مستغربة موافقتك وكيف تخليتي عن فكرة زواجك من زياد فجأة ؟؟
سكتت عذا وما ردت على أمها .. لأنها ماتعرف تكذب ولو كذبت امها بتكتشفها أكيد ..
كملت ام عبدالله ::/ أبوك وش قال لك واقتنعتي بهالسرعة ؟؟
تنهدت عذا وهي تقلب القلم بيدها ومن دون ماتطالع امها ::/ قال لي عن موقفه من زياد ... وعن عدم اهتمامه لموضوعي والا كيف مايقول لعمه انه يبي يخطب من عندنا
عقدت ام عبدالله يديها على صدرها ::/ بس ...؟
هزت عذا راسها بالإيجاب ..
ام عبدالله بنبرة تشكيك ::/ متأكدة ...؟؟
لفت عذا لأمها بنظرات متعجبة مصطنعة ::/ ليه فيه اسباب ثانية ؟؟
تنهدت ام عبدالله ::/ لا سلامتك .. بس انا توقعت ان فيه شي ثاني ...؟
هزت عذا راسها بمعنى لا ...
وام عبدالله لما حست ان الموضوع خلاص انتهى وطلع من يدها ... والظاهر ان ولد اخوها ماله نصيب من السعادة في هالدنيا وقفت على حيلها بتطلع ..
لكن وقفتها عذا اللي دمعتها وقفت عند عينها ..
عذا ::/ يمه ...
التفتت ام عبدالله ::/ نعم ؟؟
عذا بتردد ::/ انتي وش رايك ؟
تنهدت ام عبدالله وهي تبتسم ::/ مادام انتي موافقة وابوك موافق .. فـ انا ماراح اوقف في طريقك .. والزم ماعلي راحتك وسعادتك ...
ماقدرت عذا تمسك نفسها رمت القلم على الطاولة وركضت لحضن أمها وهي تصيح
مسحت ام عبدالله على راسها بحنان ..
ام عبدالله ::/ وش فيك الحين تصيحين ؟؟
عذا ::/ مادري وشلون فكرت اني بتزوج ؟؟
ام عبدالله وهي ترفع راس عذا ::/ ومن قال اني بسمح لك تتزوجين الحين ..؟ لو وافقتوا على مصعب نوافق بس خطبة وان بغيتوا ملكة .. لكن الزواج بيكون بعد ما تخلصين على الأقل سنة أولى من الجامعة ... وهذا بيكون شرطي ..؟
ابتسمت عذا وسط دموعها وهي تحس ان امها مافهمت قصدها .. ودفنت راسها أكثر في صدرها واطلقت العنان لدموعها تغسل الألم والحسرة اللي في قلبها ...
---------------------------------------------------------------------------
بعد المغرب .. هالوقت اللي جلست فيه ندى بروحها في الغرفة بينما سحر كانت طالعة مع ريم بنت خالتها تخلص لها كم مشوار ...
فكرت ندى وخذتها التخطيطات لأبعد الحدود ... وآخر شي وصلت له أنها تتصل على بيت عمتها وتفهم منهم السالفة ... بعد مو عدل انهم يطعنون زياد في ظهره ويوافقون على مصعب من دون علم اخوها ...
و من دون ماتضيع وقتها زيادة خذت جوالها واتصلت على بيت عمتها ...
رن مرة ومرتين والثالثة ردت عذا على التليفون ...
ارتبكت ندى لما سمعت صوتها لكن قررت تواصل ..
ندى مبتسمة ::/ مساء الخير ...
رجعت الغصة لعذا من سمعت صوتها ::/ اهلين مساء النور ...
ندى ::/ كيف حالك عذا وكيفها اختباراتك ؟؟
عذا بصوت واطي كسير ::/ الدراسة تمام ماعليها كلام ..
ندى ::/ زين الحمدلله هذا المهم ... عذا عندك عمتي والا لمياء ؟؟
عذا ::/ ايه دقيقة انادي لك لمياء ...
كلها دقيقتين وبعدين سمعت ندى صوت لمياء معها على الخط ...
لمياء ::/ مرحبا ..
تنهدت ندى ::/ اهلين لمو .. كيفك وكيف هنودي ؟؟
ابتسمت لمياء براحة ::/ الحمدلله تمام انتي كيفك وكيفه اخوك ؟؟
ندى ::/ حنا كنا بخير قبل لاأسمع الخبر المشؤوم ؟؟
خافت لمياء ::/ خير عسى ماشر ؟؟
ندى ::/ يعني ماتدرين عن مصعب ولد عمي خطب عذا اختك ؟؟
تنهدت لمياء مرتاحة ::/ إلا سمعنا ..
ندى ::/ طيب وش رايكم ؟؟
خافت لمياء تقول الحقيقة لندى .. لكان في نفس الوقت فكرت في زياد وردة فعله لو كان لايزال يبي عذا لما يدري عن الموضوع وانه خلاص صار رسمي .. فـ حبت تصارح ندى باللي صار علشان تشوف هل فعلا زياد ماعاد يبي عذا والا انه مايدري عن السالفة وان نواياه كانت حسنة وبالتالي ماتحرج زياد ولا تحرج عذا ...
لمياء بعد فترة صمت ::/ تبين الصراحة والا بنت عمها ؟؟
ندى بخوف ::/ إذا كانت الصراحة جارحة عطيني بنت عمها ..
ضحكت لمياء ::/ اجل ماوافقنا على مصعب ..
شهقت ندى ::/ لمياء انتي تتكلمين من جدك ؟؟
لمياء بجدية ::/ إيه يا ندى اتكلم بجد ... ابوي وعذا موافقين
قاطعتها ندى ::/ وزياد اخوي ..؟
لمياء ::/ وينه اخوك ؟؟ معلق اختي بالكلام بس ولا تقدم ولا خطى بخطوة رسمية تثبت لنا انه فعلا جاد في طلبه ...
ندى بحزن ::/ طيب كلموه فهموه السالفة خلوه يشرح لكم ظروفه اللي منعته ؟؟
لمياء ::/ بصراحة ياندى خفنا نحرجه معنا ونغصبه على عذا علشان كذا مااتصلنا ولا شي ..
ندى بحمية ::/ لمياء انتي وش قاعده تقولين .. يعني بالله عليكم ماتعرفون ان زياد غارق لشوشته من حبه لعذا وانه يبيها اليوم قبل بكرة ؟؟؟ يعني تناسيتوا انه قال لكم يبي يتملك بسرعة علشان يمديه يأثث البيت مع عذا ويشاورها ..؟ والا تجاهلتوا كلامه لكم لما كان يقول ان عذا هي حياته اللي بتعوضه عن امه وابوه ؟؟
سكتت لمياء وهي تتذكر هالمواقف اللي كان زياد يلمح لهم فيها بعنف عن رغبته في الإرتباط بأختها ..
كملت ندى ::/ وش فيك سكتي يا لمياء ؟؟ تكلمي قولي شي ؟؟
تنهدت لمياء ::/ وش تبيني أقول ..
ندى ::/ قولي لي ليش أبوك الله يهديه يقول لعمي انه موافق ؟؟
استغربت لمياء ::/ أبوي ماقال شي واصلا مابعد وافقنا بشكل نهائي ..
ندى ::/ بس عمي شكله مالي يده منكم ومن موافقتكم ... مما يعني ان ابوك ملمح له على شي.
عصبت لمياء من وثوق ابو مشاري وتعجرفه ..
لمياء ::/ عمك على باله اننا بنوافق علشان الفلوس ومستحيل نرفض عرضه لأنه في مصلحة أبوي ... لكن هذا مو مقياس أبدا وعمر ابوي ماكان يفكر بالفلوس والا بشي يعاكس مصلحتنا ..
ندى مستغربة ::/ وش فلوسه اللي تتكلمين عنها ؟
تداركت لمياء نفسها وماحبت تكمل ::/ المهم ندوش وش تبين نسوي الحين .. عذا وموافقة عن اقتناع وابوي كذلك ... والسبب لأن اخوك ما تكلم معنا بشكل رسمي وابوي انصدم من اخوك لما اكتشف انه حتى ماقال لعمك عن سالفته مع عذا ..
وتندم لأنه كان يرفض الخطاب بسببه ..
ندى باستنكار ::/ ومن قال لكم انه ماقال له ..؟؟ بالعكس زياد رفض البنت اللي بيخطبها له عمي وقال له أنه يبي عذا ...
استبشرت لمياء فرحانة ::/ متى هالكلام ؟؟
ندى ::/ ما أتذكر والله ... لكني متأكدة انه قايل له ..
تنهدت لمياء مبسوطة ::/ كلامك فرحني والله .. ولا يكون تعتقدين اني ما أتمنى عذا تآخذ زياد بالعكس هذي هي قمة سعادتنا كلنا لأننا ماراح نحصل واحد مثل زياد عارف عذا وعارف اطباعها ...
ندى ::/ زين الحين بتقنعينهم يرفضون ..
لمياء ::/ لا شوفي انا بتكلم مع ابوي .. لكن انتي في نفس الوقت كلمي زياد وقولي له ... وفهميه ان ابوي معزم على رايه لأن زياد ما خطب رسمي .
قاطعتها ندى ::/ خلاص ياللا باي بروح اتصل عليه
ضحكت لمياء بفرح ::/ خلاص وانا بكلم ابوي ...
سكرت ندى من لمياء وعلى طول في نفس الوقت واللحظة وماقدرت تنتظر أكثر علشان اخوها ..
اتصلت على زياد في لمح البصر ...
لكنه للأسف مارد ... عادت الإتصال مرة ثانية وبعد مارد ..
توها بتصل للمرة الثالثة لكن هو سبقها واتصل عليها ... وعلى طول ردت ..
ندى بلهفة ::/ مرحبـــا ..
زياد بصوت مكتوم وتعبان ::/ مرحبتين هلا والله ..
خافت ندى ::/ وش فيه صوتك ..؟
ابتسم زياد بتعب وهو متمدد على السرير ::/ سلامتك بس مزكم شوي وانفلونزا ..
ندى ::/ سلامتك ماتشوف شر ..بس متى تعبت امس مكلمتك مافيك شي ؟؟
زياد ::/ اليوم الصبح قمت وحيلي مهدود وطلعت تعبان .. بس والله من هالبرد اللي عندهم جمدت أطرافي وتسكر حلقي ...وفوق هذا أنا ماعملت حسابي بلبس ثقيل على بالي شتاهم مثل شتاء الرياض .. صاروا ألعن منا عندهم مطر وثلج وشي يروع صراحة ..
ضحكت ندى ::/ زين الله يعينك المهم اهتم بنفسك ولا تهمل روحك .. وبعدين متى بتجي ..؟
زياد ::/ بكرة أو بعده ..
ندى :/ لاحبيبي مافيه بكرة او بعده لازم تجي ياليوم يا بكرة بالكثير ؟
خاف زياد من إصرارها وتعدل في جلسته ..::/ خير صاير لكم شي انتي فيك شي والا احد من بيت عمي ؟؟
ندى باندفاع ::/ لالا مافينا الا العافية كلنا ..
زياد ::/ وعمتي مافيهم شي ..
ابتسمت ندى بخبث وحبت تسوي سواتها عليه ::/ إلا عمتي هم بيت الشعر ..
عقد زياد حواجبه في رعب مو خوف وبس ::/ خير وش صاير عندهم ؟؟
ندى بحيونة ::/ عذا ................... بنت عمتي ..
رفع زياد صوته ::/ وش فيها ؟؟؟؟؟ لاتقعدين تنقلين لي الخبر بالقطارة ..
ضحكت ندى ::/ هههههههههههههههههههههه وش فيك طيب تنرفزت أمزح عليك مافيها الا العافية ..
زياد بتشكيك وضربات قلبه زادت ::/ لا تكذبين علي .. قولي لي وش صار مادام أعصابي هادية ..
ندى بنبرة حزن ::/ قررت تتزوج من اللي خطبها في سفرك ...
سكت زياد لفترة وبعدين رد ::/ وشـلـــــــــــــــــون ؟؟ وش قلتي ؟؟
ندى ::/ اللي سمعته ... واحد خطبها وهم وافقوا عليه ؟؟
زياد بعصبية جنونية ::/ ومن هالـ ((( واحـــــــــــــــد ))) اللي خطبها ؟؟
ارتبكت ندى هل تقول له وا لالا ؟؟ لكنها مالقت بد من انها تعلمه ::/ مصعب ولد عمي ..
سكت زياد ومارد عليها .. الواضح انه كان مصدوم ومو متخيل الفكرة ؟؟ كيف ولد عمه مع الإنسانة اللي يحبها واللي يحلم بزواجه منها ... كيف وهم عندهم خبر بأنه يبغاها ويبي يخطبها ...
زياد ::/ طبعا أكيد عمتي قالوا لهم انها محجوزة ؟؟
هزت ندى راسها ::/ لا .. شكلهم بيوافقون ..
زياد بجنون ::/ مو على كيفهم يوافقون ... وليش ان شاء الله يوافقون ؟ وأنا وين رحت ؟
ندى ::/ عمي محمد يقول انه ماراح يرد عن بنته الخطاب الأكفاء لأنك انت ماتقدمت لهم رسمي ولا عطيتهم كلمة رجال ..
عصب زياد اكثر ::/ بكرة انا جاي أو تدرين الليلة انا عندكم ... وابروح اكلمه من راسي لراسه علشان ماتكون له حجة ..
ندى ::/ طيب هد اعصابك انت ولاتنفعل ..
تنهد زياد ::/ وش اسوي فيهم طلعوني من طوري .. وبعدين وشلون عمك يروح يخطب وهو عارف اني ابيها ؟
ندى باستهزاء ::/ يعني انت غافل عن عمك وتصرفاته ؟؟ وبعدين كأني سمعت أن عمي محمد متعامل مع عمي بمعاملات مالية مادري وش هويتها لكن الظاهر وعلى حسب كلام لمياء هو اللي شجعه يروح ويخطب يعني كان مالي يده من موافقتهم ...
استغرب زياد ::/ وش معاملاته ؟؟
ندى ::/ مادري والله بس هذا الكلام اللي قالته لي لمياء ..
هز زياد راسه ::/ يصير خير .. الحين انا بسكر عنك لأن عندي اجتماع لكن بكرة ان شاء الله ان جاي وشركاتهم ذي تروح للجحيم .. وبفهم السالفة كلها ...
ندى ::/ زين بس انتبه لنفسك وصحتك ...
سكر زياد عنها وقلبه شاب نار .. وعلى طول اتصل على الخطوط وقدم رحلته لحد ماصارت بكرة الصباح ...
اما ندى فارتاحت نفسياً لأنها حطت اخوها في الصورة وهو يتصرف .. خلاص ماتبي اخوها يعيش الألم اللي عاشته يكفي هي ماراح تآخذ اللي تمنته .. بعد اخوها يصير له نفس الشي .؟
------------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني .. بعد الظهر وقريب الساعة ثنتين ...
كانوا أسامة وعذا راجعين من مدرسة الأخيرة بحكم ان عندها تأخير اليوم بسبب حصص التقوية والتمارين ...
طول الطريق وعذا ساكتة ماتكلمت بأي حرف ... وأسامة مراعي موقفها،،،
في البداية حب يسولف معها وينسيها لكنها لما ما تجاوبت معه سكت وتركها سرحانة في أفكارها ...
أسامة كان معارض فكرة زواج عذا نهائيا . وناقش أبوه في الموضوع لكن رفض أبوه للمناقشة أرغمه يسكت وماعاد يفتح السالفة مرة ثانية واللي طينها زيادة أن عذا وافقت برغبتها .. يعني هو ماعاد له داعي يتكلم مادام صاحبة الشأن موافقة ..
انتبه لها أسامة لما رفعت يدها تمسح زاوية عينها ... وعرف أنها تصيح من شي تذكرته ..
ماهانت عليه أخته يشوفها تتألم وهو ساكت ... لكن وش يسوي ما احد ضربها على يدها وقال لها توافق ..؟
وصلوا للبيت أخيرا ,,, لكن اللي ماكان يتوقعه أسامة أو عذا ... أنهم يشوفون سيارة زياد توقف معهم في نفس اللحظة قدام باب البيت ..
ارتبكت عذا لما تعرفت على السيارة وصاحبها .. اما أسامة فـ مباشرة عينه جت على عذا بس على طول رفعها عنها حتى ما يحسسها بشي أو يحرجها ...
لفت عذا لأسامة ::/ انزل سلم عليه وبعدين أفتح لي باب البيت
أسامة ::/ يعني ماراح تنزلين ؟؟
عذا وهي تحس ان ركبها تسمرت ::/ لا .. انزل انت الحين سلم عليه وبعدين انا بنزل ..
هز أسامة راسه وهو يطلع المفتاح من مكانه ..
نزل من السيارة وسكر الباب وراه ... وترك عذا غارقة في دموعها اللي اطلقت لها العنان في هاللحظة ... كان هدفها أنها ماتنزل علشان يصير عندها وقت تطالع فيه زياد وتتأمل ملامحه وطوله ورجولته اللي تشع من عيونه من دون ماتنحرج من أسامة ولأنها ماتدري يمكن تكون هذي هي المرة الأخيرة اللي تشوفه فيها وهي مو على ذمة رجل ثاني ..
ابتسم أسامة في وجه زياد اول ماتقابل معه ,, وماقدر زياد يستمر على تجهمه وغصب عنه ابتسم ...
تصافحوا بحرارة لأن لهم فترة ماشافوا بعض ... وفوق هذا أسامة يحس بتأنيب الضمير من ناحية ولد خاله اللي في مقام عبدالله اخوه ... بشكل أو ثاني يحس انهم ضربوه في الصميم وخدعوه من دون قصد ...
كانت عذا مركزة نظرها على زياد ... مع أن دموعها تضيع صورته لكنها سرعان ما تمسحها بظهر يدها ... حست أن قلبها يتقطع وهي تشوف وجهه وهو مصفر وعيونه ذبلانة واللي حولها أسود ... ماكانت تدري عن مرضه الجسدي ولا مرضه النفسي ...
لكن عز على نفسها تشوف نظرة الألم في عيونه وشكله ...
وفي لحظة ضعف قررت تتراجع عن قرارها وتقول لأبوها انها خلاص ماتبي مصعب ... لكن ماهي الا دقايق ورجعت لوعيها وتذكرت السبب الجوهري اللي خلاها توافق على مصعب دون زياد ...
انتبهت لأسامة وهو يأشر لها تنزل من السيارة ...
و بحركة سريعة سحبت لها منديل ومسحت بقايا دموعها وضبطت عبايتها وفتحت الباب نازلة ...
وقف قلب زياد لما عرف أنها طول الوقت في السيارة وما نزلت ... وحز في خاطره هالخبر ..
أول شي لأنهم طولوا بالوقفة في الشارع وهي جالسة في السيارة ... وثاني شي واللي هو الأهم أنها جرحته بتصرفها... والا يعني ليش جالسة في السيارة ومانزلت الا يوم فتح أسامة الباب .. يعني كل هذا ماتبي تواجهني ولا تتكلم معي ولا لسانها يجي على لساني ؟؟؟وش سويت انا علشان هذا كله ؟؟
تنهد بحزن وهو يشوف شكلها الطفولي وهي نازلة من السيارة وترفع الشنطة على كتفها ... و من دون وعي منه ولا اعتبار لأسامة كانت نظراته متمركزة عليها ...
مو قادرعقله يترجم إن هالإنسانة الصغيرة الرقيقة مثل النسمة واللي كان يداريها في غيابها قبل حضورها تطير من يده مثل مالريح تسوي بالريشة في غمضة عين ...
مو قادر يتصور باقي حياته من دون عذا اللي ماكان يتخيل مستقبله الا وهي جنبه .. ماكان متصور ان عياله وأمهم وبيته اللي راح يفتحه عما قريب بيكون مع وحده غيرها ... ومو متصور أنه بيجي يوم ويتزين فيه ويلبس ويتعطر علشان يروح يحضر زواجها من غيره .. ويشوف المعرس وهو لابس وكاشخ بالمشلح ويزفونه لها ... تنهد بحزن وألم وحسرة وهو يشوفها تمشي متوجهه لهم ...
قربت عذا من عندهم ويدها ترتجف وتحس نفسها ممكن في أي لحظة تطيح مغمى عليها ...
هزها صوت زياد لما قال ...
زياد ::/ وش أخبارك عذا ؟؟
بلعت ريقها بصعوبة ونست حتى الرد المناسب ... فـ التزمت الصمت ..
ضحك أسامة متفشل منها ::/ عذا الولد يسألك عن اخبارك ؟؟
عذا وهي مستحية ::/ معليش ماسمعتك .. الحمدلله كل شي زين
هز زياد رأسه وما حب يطول السالفة معها .. فهم مقصدها وعرف أنها ماتبي تتكلم معه ؟؟؟ لكن مايدري وش أسبابها اللي دفعتها تتصرف معه هالتصرف ... وتجرحه هالجرح العميق وتوافق على ولد عمه ...
رفعت عذا عينها وهي مارة من جنبه علشان تدخل .. ولمحت ذبول وجهه وشحوبه .. قوة خفية مانعتها أنها تشيل عينها عنه ... لكن لما فاجأها وحط عينه في عينها ارتبكت وعلى طول عطته ظهرها ودخلت للبيت وتركتهم وراها ...
شهقت شهقة مكتومة وهي تحط يدها على فمها لما سمعت زياد يكح ويسعل بصوت مخيف ... كان سعاله بصوت مجلجل وكأنه يطلع من أسفل حنجرته ومن بين الأماكن الضيقة في حلقه ...
عورها قلبها أنه تعبان .. وعرفت الحين ليش عيونه اللي حولها أسود وليش وقفته هزيلة ومافيه حيل يشد على نفسه ...تمنت لو بيدها تجلس معه وتداريه وتشوف طلباته وهو مريض ... لكن هيهات تتمنى مثل هالأماني بعد اليوم ... خلاص كل شي راح حتى الأماني ماعاد لها حق فيها ..
سرعت من خطواتها ودخلت البيت ... حصلت أبوها في وجهها طالع للمجلس ..سلمت عليه بسرعة وتركته وطلعت للدور الثاني ... ما انتبه عليها أبوها ومشى طالع ... لكن سارة ماخفت عليها الحركة ... وحست ان عذا فيها شي إما صاير شي في المدرسة والا إنها لحد الآن ماتخلصت من تفكيراتها ...
قامت من قدام التلفزيون بتلحقها فوق .. وقبل لاتطلع الدرج سمعت ابوها وهو يرحب ويهلي بزياد ... ابتسمت سارة بحزن وعرفت الحين وش اللي في عذا ...
طلعت لها لغرفتها وقبل لاتدق الباب عليها وصلتها صوت شهقات عذا اللي تقطع القلب ... تضايقت سارة من نفسها وتمنت الموت لروحها لأنه لولاها ولولا انها هي اللي قالت لعذا هذاك الكلام كان عذا الحين ماتدري عن شي ورفضت مصعب بكل أريحية وقبلت بزياد ... لكن الحين وش بيخليها تتخلى عن فكرة زواجها من مصعب بعد ماسمعت عن ان الحل بيدها علشان تساعد أبوها ..
تركتها سارة وماحبت تحرجها وتدخل عندها .. خليها تفرغ اللي بنفسها كله وتطلع اللي في خاطرها علشان مايصير في خاطرها شي يتعبها ...
-------------------------------------------------------------------------------