عرض مشاركة واحدة
قديم 25-07-2010, 08:47 PM   رقم المشاركة : 59
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

في هالوقت كانوا سحر وندى وريم مجتمعات مع بعض في بيت الأخيرة ... وكانت تقايس لهم فستان الزواج وعدته علشان في نفس الوقت يقولون لها وش التصليحات اللازمة له ...
وسحر كانت ناثرة الصور على السرير والمكتب تبي ريم تشوفهم وتحدد لها اللي تبي علشان تضبطه لها ...
ريم وهي تطالع نفسها بالمراية ::/ بسم الله علي ياناس والله اني اجنن ...!
ضحكت ندى ::/ انا أقول وش فيه ولد عمتي ماعاد صار يكلم اهله ولايدري عنهم طلعتي انتي السبب ..
شهقت ريم ::/ وانا وش دخلني اذا صار ولدهم ملهوف على العرس واول مرة يشوف وحده حلوة ؟؟
مااعجبها ندى الكلام ::/ الله وكبر عليك اللي يسمعك يقول أخواته شيف ... حبيبتي كل وحده الزين عندها والشين حواليها ..
ضحكت سحر وحبت تلطف الجو ::/ المهم الحين هذا فستانك خلاص ما يحتاج تعديل ؟؟
ريم وهي ترجع تطالع نفسها بالمراية ::/ لا الظاهر انه تمام ما يحتاج تعديل ؟؟
ندى ::/ طيب وش قررتي تسوين بشعرك ؟؟
سكتت ريم شوي وكانها تفكر ::/ مادري بس يمكن اسويه شنيون ..
هزت ندى راسها .. وقالت سحر ::/ الحين وشلون بتتزوجين وتسافرين على طول ؟؟
رجعت لهم ريم وجلست جنبهم ::/ الله يسلمك هو بيجي واحد ذو الحجة .. وزواجنا بيكون في ثلاثة .. وأربعة بنسافر شهر عسل لأنه بعد اسبوعين لازم يرجع يدرس ..
سحر ::/ طيب وملابسك وأغراضك وش بتسوين فيهم ؟؟
ريم ::/ عادي انا اصلا ما كثرت اغراض ... كلها كم شنطة وبنشحنهم لكندا على طول بس بأخذ معي شنطة صغيرة علشان سفرنا ..
ندى ::/ حلو يعني اتفقتوا على كل شي ..
ابتسمت ريم ::/ اكيد منذ مبطي بعد ..
رن جوال ريم ونطت له من مكانها وبغت تطيح وتتكسر ... والبنات يضحكون عليها ورجتها ... مسكت الجوال بيدها وطالعت في البنات ما خفى عليهم تورد خدودها ..
ريم بإحراج ::/ اقعدوا هنا شوي ابروح ارد وراجعت لكم ..
وراحت عنهم داخلة لغرفة الملابس ..
صرخت لها ندى ::/ احلى عليها الرومانسية اللي تكلم ابو العيال ؟؟
ضحكت سحر ::/ سلمي لنا عليه .. وقولي له انك لابسة فستان الزواج ومغلوثة عليه
طلت ريم براسها عليهم وهي تكلم واشرت لهم انها بتذبحهم و رجعت دخلت مرة ثانية وسكرت الباب وراها .. وضحكوا عليها ندى وسحر ...
-------------------------------------------------------------------------
في المجلس الخارجي ... عند ابو مشاري وابو عبدالله ...
الجو كان عادي وما فيه اي مشكلة ... سوى إن التوتر باين في عيون ابو عبدالله وهذا كله بسبب الجوهرة اللي دخلت الشك لقلبه ...
ابو مشاري لاحظ التوتر على محمد ... وحس انه فاهم مقصده أو متوقع هو ليش جاي ... وعلشان كذا ابتسم في وسط حديثهم ... وحب يدق الحديد وهو حامي ويقول اللي عنده بدون مقدمات أو لف ودوران ...
ابو مشاري وهو ينزل فنجال القهوة ..::/ يا ابو عبدالله حنا اليوم واصلينك و قاصدينك بطلب ... ونتمنى من الله انك ماتردنا ...
ابتسم ابو عبدالله بتوتر وهو يشوف نظرات مصعب المحترقة ::/ آمرني يابومشاري وانا تحت امرك ..
ابو مشاري ::/ الأمر لله ... لكن اليوم حنا جايين نطلب قربك في بنتك لولدي مصعب ... ان ماكان عندكم مانع ... ومو مرتبطين بكلمة مع أحد قبلنا .؟
تفاجأ ابو عبدالله من الطلب .. ماكان متوقع ولا واحد في المليون ان جيت ابو مشاري علشان هالطلب ؟؟؟ اصلا من شاف مصعب معه حس ان الموضوع فيه إنّ ..؟ لكن توصل السالفة للخطبة فهذا الشي اللي ماتوقعه أبدا ...؟ طاحت عينه على مصعب وشافه منزل راسها وبيده فنجاله لكن ملامحه جامدة ؟؟؟ رجع نظره لأبومشاري وشافه يطالعه وينتظر رده ...
تلعثم ابو عبدالله وماعرف وشلون يرد ::/ والله يابو مشاري انت فاجأتني بطلبك ..
ابتسم ابو مشاري ::/ أكيد انت مستغرب اني ماقلت لك في التليفون بس انا كان قصدي اجيك لباب بيتك واطلب يد بنتك ... من راسي لراسك ...
ابتسم ابو عبدالله ::/ جيتك على العين والراس ... بس بصراحة ما ادري ان كان عندك خبر اولا .. لكن زياد ولد اخوك طالبها للزواج ...؟؟ (( وعقد حواجبها في استفهام ))
قدر ابو مشاري يسوي نفسه مستغرب ::/ زياد ؟؟؟ وشلون طلبها ؟؟؟ ما أذكر أنه قال لي شي ولا أذكر اني طلبت يد بنتك لزياد ؟؟
انحرج ابو عبدالله وهو يلمس الحقيقة في كلام ابو مشاري ::/ ايـــه .. بس هو كان كلام من بيننا .. يعني بيني انا واياه ...!
ابو مشاري بحاجب مرفوع ::/ انت واياه وبس ؟؟؟ وانت تفوت الخطاطيب على بنتك علشان كلام سفهاء؟؟
تنفس ابو عبدالله بعمق ::/ بس هالكلام من زمان .. ان زياد يبي بنتي حليلة له .. وانا ماأهقى منه انه يكون كلام وبس ..
ابو مشاري بحزم ::/ لكنه للحين ماخطبها رسمي منك ... واحنا اللي جيناك وطقينا بابك وخطبنا مثل ما الأوادم تسوي ؟؟؟ يعني الحين بترفض اللي جو لك من الباب علشان اللي تكلموا كلام من زمان ؟؟
احتار ابو عبدالله .. والشك وصل مبلغه في قلبه ؟؟ يعني فعلا هو كان يرد الخطاطيب عن عذا كذا مرة ومو هذي اول مرة يسويها ؟والأهم انه رفض قرار ابوه لما قال انه يبي عذا لخالد ولد اخوه .. وهذا كله استنادا على قول زياد ؟
طالع في مصعب يبي يشوف وش ردة فعله تجاه اللي قاعد يصير كله ؟؟ وهل ان مصعب نفسه راغب في الزواج ولا يدري عن زياد ؟؟ والا ابوه هو اللي غاصبه ؟؟
لكن ما شاف شي غير الجمود والصمت ...
قطع عليه ابو مشاري ::/ يابو عبدالله انا بكلامي اللي قلته ما أغصبك تزوج بنتك ولدي ؟؟ أنا كل الموضوع ان خذتني الحمية انك ترد الخطاطيب عن بنتك علشان كلام زياد اللي هو انا ولي أمره واللي المفروض اعرف ماادري عن السالفة ؟؟
وبعدين انا عندي بنت و اخاف عليها ومن هالمنطق احاكيك .. انا مستحيل أرفض شاب تقدم لها وفيه كل المواصفات اللي تؤهله للزواج وارفضه لأن واحد مكلمني عنها من كانوا صغار والى الآن مارجع يتكلم معي فيه ولا حتى جاب اهله وخطبوا ؟؟؟
سكت ابو مشاري وهو يشوف تأثير الكلام على ابو عبدالله ... شافه ساكت وسرحان وكأن الكلام دخل عقله قبل قلبه ... وشلون ما يتأثر وابو مشاري يتكلم بالمنطق ؟؟
ابو مشاري ::/ عموما يابو عبدالله انا عند كلمتي ... وطالب بنتك لمصعب ولدي .. ونبي ننتظر ردك علينا ..
تنهد ابو عبدالله وتوه بيتكلم لكن قاطعه ابو مشاري ::/ لاترد علينا الحين يابو عبدالله خذ راحتك وفكر في كلامي وشاور الأهل .. وعقبها رد علي ..
ابتسم ابو عبدالله .. ::/ يصير خير يابو مشاري .. واشرب قهوتك
تقهوى ابو مشاري ومصعب وجلسوا يسولفون مع ابو عبدالله لحين من الزمن .. وقبل لايستأذن ابو مشاري ... حب يفتح الموضوع الأخير اللي كان هو أصلا جاي علشانه .. واللي متأكد ان ابو عبدالله من بعده مستحيل يرفض مصعب ..؟ وبالتالي زياد بيكون لسحر وبس ..
ابو مشاري ::/ ابو عبدالله بخصوص الخبر اللي سمعناه من شركة الشحن ..؟
تنهد ابو عبدالله وعرف الحين ان الجوهرة كانت على حق ::/ ايه .. قريتوه في الجريدة ..؟
ابو مشاري بحزن ::/ قريته وتضايقت علشانك والله ... لكن اللي نكد علي زود أن أقساطك اللي تدفعها لي وجبت . وانت ما سددت شي ؟؟
سكت ابو عبدالله بضعف حيلة .. لكنه رد عليه ::/ من طيب أخلاقك يابو مشاري انك صبرت علي ... ولو تصبر زود بكون شاكر لك .. لحد ماتستقر أموري واشوف اللي لي واللي علي ..
ابتسم ابو مشاري ::/ ماعليك يا رجال ... بس انا قلت بذكرك لأننا محتاجين سيولة هاليومين كوننا بنبدأ مشروعنا الترفيهي ... لكن مسموح يابوعبدالله .. بس ترى ما اقدراطول عليك ... يعني ليتك تدبر أمورك بعجالة .
تنفس ابو عبدالله بعمق وهم ...
وكمل ابو مشاري ::/ ابو عبدالله انا ماجيتك أضغط عليك أو أقول لك ادفعهم لي الحين والا بكرة ... انا قلت اننا راح نحتاجهم وانا بصبر عليك لحد ما تجي حاجتهم ...
ابتسم ابو عبدالله على مضض ::/ وانا قلت لك ان شاء الله انهم بيرجعون .. وانا ماتعودت احط شي في ذمتي ..
ابو مشاري وهو يلطف الجو لكن بتنغيز ::/ عموما انا ماكان هذا هو موضوعي لكن ذكرته وانا بمشي .. أنا جيتي لك اليوم كلها علشان نتقرب منكم ... وانا تراي ابطلع الحين وأملي في موافقتكم كبير .. لأن نسبكم ما ينعاف يا محمد ويشرفني انكم خوال احفادي ..
حس ابو عبدالله بنوع من العزة ووقف يودع ابو مشاري اللي قام هو ومصعب بيطلعون ..
ابو عبدالله :/ أفا عليك يابو مشاري .. انت بس عطني مهله كم يوم نتشاور ونرد لك خبر ..
صافحه ابو مشاري وضغط على يده ::/ ولو تم الموضوع .. ترى هالمليونين مايغلون على ام احفادي ... هي لها عطية مني انا كهدية زواج لها ... غير مهرها وتكاليف العرس ..
عصب ابو عبدالله وتوه بيرد لكن قاطعه ابو مشاري بابتسامة ::/ انت اجمع هالمليونين وبدل لاتعطيني اياها عطها عذا ... وقل لها انها من عندي .. والا ان كان ولابد سلمها لي شيك وانا بطلع من عندك واسلمها عذا ... انا قلت كلمتي يابو عبدالله وما راح ارد فيها ...
سكت ابو عبدالله وماقدر يرد على كلام ابو مشاري لأن ماعنده أصلا رد ...
واللي أقلقه زيادة وخوفه .. نظرات ابو مشاري نفسها ..
كأنه يبي يوصل له فكرة .. وهي انك يا معي ياضدي .. وان كنت بصفي فـ ابشر بعزك لكن ان ما سويت اللي ابغاه فـ السلام عليك ..
حاول مايظهر توتره وسلم على ابو مشاري و ودعهم وطلع معهم لحد ماوصلهم لسيارتهم ..
وبعدها رجع وهو مهموم ومتضايق و دخل للصالة يبي يتكلم مع أحد ... و مو أي أحد لا .. بالتحديد هي .. اللي تريحه وتشيل عنه همومه ..
طلع لجناحهم فوق ولقاها جالسة على الكنبة في غرفة النوم ... دخل من دون ما يسكر الباب وراه ورمى شماغه على السرير وراح يجلس جنبها ...
ام عبدالله بلهفة ::/ هاه وش كان يبي ؟؟
التفت عليها ابو عبدالله وبعدين رجع نظره لحضنه ::/ مثل ماتوقعتي ؟؟
شهقت ام عبدالله والعبرة خنقتها ::/ كنت حاسة وقايلت لك بس انت ماصدقتني ...
تدارك ابو عبدالله الموقف ::/ لالا مو مثل ماتصورتي انتي .. لكن هو اليوم جاي يساومني ؟؟
رفعت ام عبدالله حاجبها مستفهمة ::/ كيف يعني مافهمت ؟؟
ابو عبدالله ::/ يبي عذا لمصعب ...؟
طارت عيونها ام عبدالله من هالطلب الغريب ؟؟ عذا لمصعب كيف وليش ؟
ام عبدالله ::/ بس عذا مخطوبة لزياد ؟؟
طالعها ابو عبدالله بغضب ::/ ومن متى خطبها زياد هاه ؟؟ ثلاثة اللي رديناهم ومنهم خالد ولد اخوي يا الجوهرة علشان خاطر ولد اخوك لكن انا ماشفت منه اي بادرة .. حتى عمه اللي المفروض انه يعرف بالسالفة مايدري عن شي .. وهو اليوم بنفسه قال لي انه ماكان يدري عن ان زياد يبي عذا ..
قاطعته ام عبدالله ::/ بس يامحمـ ـ ـ
ابو عبدالله ::/ الجوهرة ... انا بـ شاور عذا وعلى أساسها نحكم ،، يكفي أني كنت أرفض اللي قبل من دون لاأرجع لها ،،...و مو معقولة أرفض الخطاطيب وهم يستاهلون من يقربهم علشان ولد اخوك اللي ماقال لعمه شي .. أخاف يجي الوقت اللي يصدمنا فيه زياد ويتزوج وحده ثانية وساعتها بنتي من يبيها بعد ماكنت ارفض واقول انها مخطوبة لولد خالها اللي تركها في ظروف غامضة وتزوج وحده غيرها من دون مايقدم اسباب مقنعة ؟؟ تتوقعين ساعتها الناس بترحم بنتي من الكلام ولا راح يتكلمون في أخلاقها أو أي شي يمس حياتها ؟؟؟...
نزلت ام عبدالله راسها وهي شبه مقتنعة بكلام ابو عبدالله .. لكنها متأكدة ان زياد يبي عذا وهو كان يلمح لهم ولازال يلمح ..
تنهد ابو عبدالله وهو يحاول يمسك نفسه وكمل::/ يقول لو زوجتنا بنتك بنتنازل عن المليونين ؟؟
شهقت ام عبدالله مستغربة ::/نعـــــــــــــم ؟؟
ابتسم ابو عبدالله ::/ قال لي فيما معناه هالكلام ..
ام عبدالله واخذتها الحمية ::/ يعني بتساوم على بنتك يامحمد ؟؟
ابو عبدالله بقل صبر ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .. يا بنت الحلال انا الحين اذا قلت بشاور البنت وأكسب الدين يعني بساوم عليها ؟؟
وقفت ام عبدالله بعصبية ::/ محمد انت مو طبيعي اليوم ؟؟ ابد مو طبيعي .. بتفهمني انك حتى الدين ماراح ترده لهم ؟؟ وبعدين لنفرض انك زوجتها مصعب ؟؟ تبي بعدين يعايرونها بهالمليونين اللي معك ؟؟
وقف ابو عبدالله مواجه لها ::/ اسمعيني زين ... انا بشاور عذا ان هي وافقت خير وبركة ومااكون وقفت في طريقها وفي نفس الوقت الدين بيروح مني هدية لعذا بمناسبة زواجها وبكذا نكون كسبنا من الجهتين ... أنا آخذ راحتي في التسديد وعذا تستفيد ... ! وإن عذا ماوافقت فانا مالي بد أشوف أموري واحاول ارد الدين اللي ماظنتي ابو مشاري بيمهلني وقت اكثر علشان اردهم له وبيطالبني به في اقرب فرصة علشان يتشفى مني اني رفضته .. (( ونزل راسه وهو يتنهد ))
قربت له ام عبدالله بخوف على شريك حياتها وحطت يدها على يده ::/ يعني وش ممكن يسوي ؟؟
رفع محمد عينه لها ::/ انا كاتب سندات والتسديد استحق تاريخه من شهر وانا مارديت لهم ولابديت اقسط عليهم ولا ريال ... وفوق كل هذا رهنت البيت ..؟
شهقت ام عبدالله ::/ راهن البيت ؟؟
ابو عبدالله وهو يعطيها ظهره ::/ اضطريت اسوي هالشي ,, لكن من هالناحية مشاري مطمني انهم ماراح يتخذون هالإجراء مهما كان ..
ام عبدالله ::/ بس انت الحين تتعامل مع ابو مشاري مو مشاري ؟؟
ابو عبدالله ::/ وهذا اللي مخوفني ...
ام عبدالله بتشكيك ::/ يعني ممكن يقدم اوراقك للمحكمة ويسجنونك او يأخذون بيتك ؟؟
ابو عبدالله وهو يتمدد على السرير ::/ لا ان شاء الله ما اتوقع هالشي يصير ..
ام عبدالله بنرة خوف ::/ لا يا محمد توقع اي شي منه ... واكبر دليل شوفه اليوم وش سوا معك ...
تنهد ابو عبدالله من كلام زوجته .. والهم زاد عليه .. بالأول كانت المشكلة عنده مع شركة الشحن والصدمة اللي ضربتهم بها وأن التعويض الله يخلف عليهم فيه .. يعني ماراح يطلع لهم ولا ريال حتى لو رفعوا قضية وتمرمطوا في المحاكم ..!!
. لكن الحين زاد الحمل والديانة صاروا يطالبونه ... وهو ماله حيلة ولايدري وش يسوي ..لكن اللي متأكد منه انه مستحيل بيغصب عذا على هالزواج ان هي ماوافقت ... هو بيوضح لها موقفه من زياد لكن يغصبها علشان يساوم بها لا وألف لا .. هذي بنته قطعة منه مستحيل يلعب فيها ,,,
------------------------------------------------------------------------------
كان مشاري في هالوقت معصب وثاير والشياطين تنطط قدام عيونه .. سلبية اخوه وانقياده وراء ابوه مع العلم انه كان عارف عن زياد وخطبته لبنت عمته إلا انه مع ذلك ما اهتم وراح مع ابوه وخطبها له ...
مشاري بعصبية ::/ يبه اللي سويته مايسويه عاقل أبدا ..؟
اشتعلت عيون ابو مشاري من الغضب ::/ مشـــــــــــــــــــاري ..!! لاتنسى إني مازلت ابوك ... وانت من وصلنا وانت قاعد تقط كلام مايقوله عاقل لأبوه ؟؟
تنفس مشاري بتعب ::/ انت على العين و الراس يبه لكن الحق ينقال ؟؟ كيف تخطب لمصعب بنت ابو عبدالله وانت عارف ومتيقن ان زياد قايل لك انه يبغاها ..
ابو مشاري ببرود ::/ لكنه ماقال لي ياعمي خلنا نروح نخطبها ... !
مشاري بعصبية أكثر ::/ لكنه لمح لك ...
سكت ابو مشاري وعم الهدوء للحظة ... نظرات ام مشاري المقهورة ما غابت عن بال مشاري .. عارف ان امه معارضة الفكرة لكن وش تسوي مابيدها حيلة ؟؟ هو يعرف ابوه زين مازين ... إذا بغى شي ممكن يموت في سبيل انه يحصل عليه ... والعناد صفة أساسية في شخصيته ...
لف مشاري لمصعب اخوه اللي كان جالس كمتفرج في الصالة وماتكلم بـ ولا كلمة من جلس معهم وكان بس يسمع وهو ساكت ...
مشاري ::/ وانت يا اخ مصعب ؟؟؟ موافق ابوك على اللي سواه ؟؟ موافق انك تآخذ بنت ابو عبدالله وانت عارف ان زياد يبيها ؟؟
نزل مصعب راسه بحيرة ::/ مشاري اذكر الله .. هم حتى للحين ماردوا علينا ؟؟
مشاري وهو ماسك نفسه بالقوة ::/ وإذا وافقوا ؟؟
طالعه مصعب بخوف وبعدين قال ::/ معناته ان الله ماكتبها من نصيب زياد ..
وقف مشاري بعصبية من برود ابوه واخوه ::/ انت تستهبل علي ؟؟ والاتستهبل على نفسك ؟؟
ابو مشاري ::/ مشــاري خلصنا من الموضوع ... خطبه وخطبناها وانتهينا .. والحين ننتظر ردهم ؟؟ ان كانوا شارين ولد عمك فهم بيرفضون وان كانوا موافقين فما عندنا مشكلة ...
التفت مصعب على ابوه بعد هالكلمة وهو حاس بتأنيب الضمير .. حاس انه يخون زياد لما وافق ابوه على الخطبة ؟؟ كيف بيقابل زياد بعد مايعرف انه راح وخطب بنت عمته اللي كان يبيها ورفض سحر اخته اللي قدمها له ابوه علشانها .. والا وش راح يكون موقفه لو فعلا البنت وافقت عليه ؟؟ كل شي تكركب على راسه وهو نظراته لازالت معلقة على ابوه .. ومو عارف وش اللي طيحه هالطيحة الشينة ...
في هاللحظة وصل مشاري قمة الغضب من تصرف ابوه واخوه الأناني ؟؟
حس بشعور زياد لو رجع من السفر او حتى وصله خبر أن مصعب اللي يعتبره مثل أخوه خطب البنت اللي هو حاط عينه عليها ...
مشى مشاري بخطوات ثقيلة تهز الأرض طالع من الغرفة ... تقابل مع سحر عند المدخل وبغى يضرب فيها لكن قدر يتفادها في اللحظة الأخيرة ..
شهقت سحر لما شافته بهالوضع وما حبت تكلمه لأن شكله معصب وممكن يطلع حرته فيها ..
مشت داخله للصالة ولاحظت الوجوم على وجوه الجالسين في الصالة ..
قام ابو مشاري وعلى طول طلع من المجلس وراح لجناحه يرتاح .. اما مصعب فـ تنهد بتعب ورمى شماغه على الكنب وانسدح عليه وبيده الريموت ... كان من ملامحه يوضح ولاكأن شي صار ,, لكنه داخليا يحترق من الندم على اللي سواه ..
مشت سحر وجلست جنب أمها ..
سحر باستفهام ::/ وش فيكم وش صاير الدنيا شابه ضو ؟؟
التفتت لها امها ::/ ولا شي بس موضوع يخص ابوك واخوانك ..؟
لوت سحر بوزها ::/ يعني مايحق لي اعرف ؟؟
تنهدت امها بملل ::/ بتعرفين بس مو الحين ..
سكتت سحر عن امها لما حست انها مو في مزاج تقولها اي شي ...
أما مشاري فطلع وهو يتحرطم و يتوعد ... مقهور على الآخر من اللي صار .. المشكلة انه ماكان يدري بالمشوار الي قصده ابوه لما قال لمصعب والا كان قدر يتدارك الأمر ويوقفهم عند حدهم ..
طلع الدرج بخطوات سريعة وثقيلة ... ومنزل راسه من الألم والغضب ...
وفجأة ... طلعت هي في وجهه من دون شعور ...
كانت حاملة الستاند بيد واليد الثانية فيها الكاميرا الكبيرة ...
فـ من الربكة اللي سيطرت على أطرافها من أول ماشافته طالع في وجهها ... تركت اللي في يدها علشان تنفذ بجلدها وتتوارى في اي مكان ... لكن انتبهت انها كاميرة سحر الثمينة .. فـ شهقت بأعلى صوته ...
هو من الخوف والإرتباك والغضب ما حس بنفسه الا وهو يلتقطها قبل لاتطيح على الأرض وتصير حطام ... مسكها بيده وبعدها غمض عيونه وتنهد بارتياح أنه لحق عليها ..
تقدم لها من دون وعي وسلمها الكاميرا يد بيد وبعدها مشى وراح لغرفته ... كل هذا صار تحت تأثير الصدمة من دون وعي ولا واحد فيهم .. كل الأثنين كانوا يتصرفون بتسيير ... كأن احد يحركهم وهم منومين مغناطيسيا ...
جمدت رُكب ندى ... وجلست في مكانها وبيدها الكاميرا ... وجنبها الستاند ..
كان كل تفكيرها منصب على وضعها وكيف انها طلعت قدام مشاري بهالصورة ... بالبيجامة .. والشعر المنكوش ...؟
حسبي الله على بليسك يا سحر ... كان لازم يعني تقولين لي جيبي اغراض التصوير علشان نآخذ لنا كم منظر طبيعي من الحديقة لزوم الزواج ؟؟؟؟؟؟؟
-----------------------------------------------------------------------------
بعد كل اللي صار ... وفي حدود منتصف الليل من نفس اليوم ...
دخلت سارة وعيونها حمراء ومبين عليها انها متضايقة او كانت تصيح ؟؟؟على عذا اللي كانت جالسة تقرأ رواية ..
طالعتها عذا مستغربة وخايفة ..
عذا ::/ وش فيك سارة ؟؟
سكتت سارة وماردت عليها .. كل اللي سوته انها تقدمت وجلست جنب عذا على السرير .. ونزلت راسها و كفوفها في حضنها ...
تعدلت عذا في جلستها ::/ سارة ...!؟ (( ونزلت راسها تشوف ملامح سارة ))
سكتت سارة شوي وهي تبعد وجهها وبعدين قالت ::/ عذا انتي تحبين زياد ؟؟
شهقت عذا من الخوف ولفت بوجه سارة لها ::/ زياد صاير فيه شي ؟؟
ارتبكت سارة ::/ لالا .. انا ماقلت كذا .. أنا اقول تحبينه والا لا ؟؟وجاوبيني بصدق ؟؟
طالعتها عذا بنظرات تشكيك ::/ وليش تسألين ..؟
عصبت سارة واعتلى صوتها ::/ عذا ردي على قد السؤال وخلاص ..
عذا ::/ طيب طيب لا تعصبين ..
سارة والعبرة بدت تخنقها ::/ يالله قولي تحبينه والا لا ؟؟
استحت عذا ووردت خدودها لكن ماحبت تبين هالشي ::/ عادي ..
تنهدت سار بقل صبر ::/ كيف يعني عادي ؟؟
عذا ::/ا مممممم يعني ما أكرهه ؟؟
سارة ::/ يعني تحبينه ؟؟
هزت عذا راسها بلإيجاب وهي مبتسمة ..
سارة ::/ طيب من تحبين أكثر هو والا ابوي ؟؟
طالعتها عذا بنظرات متعجبة ::/ كيف تتجرأين وتحطين الأثنين في مقارنة ؟؟
سارة بفرحة ::/ يعني تحبين ابوي اكثر ؟؟
عذا ::/ أكيد .. بس بعد أحب زياد ..
ضحكت سارة من عفوية عذا وبعدين قالت ::/ يعني لو خيروك بين الأثنين بتختارين ابوي ؟؟
عذا ::/ وليش يخيروني ؟؟
سارة::/ يعني افرضي لاقدر الله خيروك ؟؟ من تختارين ؟
سكتت عذا بتفكير ::/ مادري من اختار بالضبط .. لكن يمكن على حسب الوقف ..
شهقت سارة ::/ يعني ممكن تتخلين عن أبوي علشان زيادوه ؟؟
طالعتها عذا بنظرات خوف ::/ ماقلت كذا ...
سارة باندفاع ::/ طيب لو قالوا تتركين زياد والا نسجن ابوك وش تسوين ؟؟
خافت عذا من هالكلام ::/ ومن بيقول لي هالكلام ان شاء الله ؟؟
سارة ::/ انتي افرضي ؟؟
شكت عذا في الموضوع وقرصها قلبها ان فيه شي صاير واحساسها عمره ماخاب
عذا ::/ سارة .. تكلمي بوضوح وش انتي سامعة او وش صاير انا مادري عنه ؟؟
بلعت سارة ريقها وكانت على وشك انها تقول كل اللي سمعته بين امها وابوها . لكن مسكت نفسها وقامت من عند عذا ,,
سارة قبل لاتطلع ::/ مافيه شي صاير .. بس انا بقول لك شي حطيه في بالك زين وتذكريه في وقته .. ترى الأب ما يتعوض ان راح .. علشان كذا الله يخليك حطي ابوي دائما من ضمن اولوياتك اللي لايمكن تتنازلين عنها حتى لو على حساب سعادتك .. وان كان مو علشانك فـ على الأقل علشاني انا أختك ... او ان حبيتي علشاننا كلنا احنا اخوانك وانتي معنا ..!
ومشت عنها وطلعت ... وتركت عذا وراها محتارة من هالكلام اللي قالته سارة لها والأسباب والدوافع اللي خلتها تفكر هالتفكير ؟؟؟
وقررت بكرة من تشوفها تسحبها بالكلام لحد ماتعترف وتقول ليش قالت هالحكي ؟
-------------------------------
منهارة على السرير تصيح وما جف الدمع من عيونها من ساعة ما قال لها ابوها الكلام اللي جرحها وحطم قلبها ومشاعرها الرهيفة الرقيقة اللي عمرها ما واجهت مثل هالمواقف القاسية من دون مايكون احد معها يساندها و ينور طريقها ..
تذكرت عبارات ابوها الرنانة ... (( زياد ماخطبك مني رسمي ... وابو مشاري جاي يخطبك لولده )) يعني وش معناة هالكلام ؟؟؟ أن زياد خلاص مايبيني ؟؟ قرر يأخذ بنت عمه علشان كذا أرسل عمه يخطبني لولده ؟؟ والا شلون يسمح لهم يتقدمون لي وهو يبيني ؟؟؟
أفكارها تزيد نوبة البكاء والصياح عندها ... مجرد التفكير ان زياد خانها وما يحبها وانه بيتزوج بنت عمه تخليها تفقد السيطرة على مدامعها ... والأدهى والأمر أنها ترحم نفسها على الحب اللي كانت تشيله لزياد بصمت وما يفضحها الا خجلها وعيونها ...
كانت حاضنة المخده وتصيح بعنف ... تسمع صوت دق على الباب لكنها ما كانت في وعيها ولا تحس بنفسها ,,,, ماكانت تحس او تشعر علشان تقوم وتفتح ...
كل اللي تحس فيه ان أطرافها متجمدة وقلبها متقطع وروحها قربت تروح ...
انقضت هذيك الليلة وهي تتألم ألم روحي و تتعذب عذاب نفسي ... مارضت تطلع ولاتأكل ولا تشرب ... واللي رحمها ان اليوم كان الإربعاء يعني بكرة اجازة .. فـ ماراح تضطر تروح للمدرسة ...
كلام ابو عبدالله هذاك اليوم كان جارح بالنسبة لها هي ،،، لكنه عادي ومنطقي بالنسبة للباقين ..
و حكاية انه يجيها ويقول ان زياد ماتقدم لها رسمي وان حتى عمه ما يدري انه يبغاها ولو كان يدري كان ماتقدم وخطبها لولده قلب الأمور فوق تحت .. خلاها تفكر ان زياد فعلا ممكن يتزوج سحر وانه حاط عينه عليها .. خصوصا بعد ما شافت هديته لها هذاك اليوم ... وكلام البنات عنها وعنه في نفس يوم الحفلة خلاها تحس وكأنهم فعلا عاشقين ..
في اليوم الثاني ... و بعد الظهر صحت من النوم وهي تحس عيونها تعورها بسبب الصياح اللي صاحته أمس ...
حاولت ترفع راسها من على المخده ... وبألم شديد قدرت ترفع نفسها وتقوم ..
تعوذت من الشيطان لما بدت ترجع لها نفس الأفكار مرة ثانية ... خافت لا ترجع تصيح وهذا مو وقته لأنها تبي تفهم من سارة الشي اللي دفعها تقول الكلام اللي قالته هذاك اليوم ... مليون بالمية كان عندها خبر ... واللي عندها شي مايطمن أبد ومن هذا ما قالت لي شي لما سألتها .......................!؟
دخلت الحمام خذت لها دش دافي ينشطها في هالأيام الباردة ... ثم طلعت وصلت الظهر ،،، ومن خلصت على طول قامت ... مشطت شعرها و توجهت للباب طالعة رايحة لسارة .. اليوم يا قاتل يا مقتول لازم تتكلم وتقول كل اللي عندها ..
أول ماطلعت انتبهت لأبوها جالس في الصالة العلوية ومعه اوراق وخرابيط يحوس فيها ... حاولت ماتحط عينها بعينه او تطالعه علشان ما تنفضح مع أنها مفضوحة من اللي سوته امس .. لكن الفرق انها امس ماكانت في وعيها اما اليوم فهي في كامل قواها العقلية ...
مشت على طول وهي تتمتم بـ صباح الخير ... وصلت لغرفة سارة وبهدوء فتحت عليها الباب ... حصلتها جالسة على الأرض وترسم العمل المكلفة به للمدرسة ...
رفعت عينها سارة وشافت عذا واقفة عند الباب ... أول شي ابتسمت فرحانة لأنها طلعت من صومعتها والحين يقدرون يتفاهمون معها ...
لكن الحزن المرسوم في عيون عذا ... وتقوس فمها للأسفل مسح ابتسامة سارة وحول نظراتها لنظرات اهتمام وتعجب ...
سارة مستغربة ::/ وش فيك عذا ؟؟
تركت عذا مقبض الباب وتقدمت لحد ما صارت واقفة على راس سارة ...
ماقدرت تتماسك أكثر .. و في لمح البصر نزلت دمعة صغيرة لؤلؤية على خدها الوردي ...
عذا وهي تحارب سيل الدموع ::/ سـ ـ ـارة ... للمرة الألف أسألك بربي اللي خلقك وخلقني .. انتي ليه قلتي لي هذاك الكلام هذاك اليوم ؟؟
انقبضت اعصاب سارة من التوتر .. ::/ عذا عادي ... يعني كان كلام عادي ؟؟
عذا ودموعها خانتها ::/ لا مـ ـ مو عادي ياسـ ـ ــــارة لما تدخلـ ـ ــــيــن علي بنص الليل علشان تقولين لي خلي ابوي من ضمن أولوياتك ؟؟؟ وتقارنينه بـ ـ ـ زيـ ـ ـ زيـ ـاـد ..!
ماقدرت تمسك نفسها عن الصياح لما نطقت اسمه ...
وفعلا انهمر شلال دموعها ... وصارت الدمعة تسحب اختها ... لحد ماغرقت خدودها .. هذي هي عذا فعلا ... ماتقدر ماتصيح ... ماتقدر ماتعبر عن مشاعرها بالدموع والنحيب ...ماتقدر تعالج جروحها بصمت وصبر ... حساسيتها الزايدة اللي مأثرة على تصرفاتها تخليها تسوي أشياء ينفطر قلب الواحد عليها لما يشوفها ...
كلامها حركات يديها وترميش عيونها ... كلها تستدعي من اللي واقف قدامها انه ما يمسك نفسه هو الثاني وممكن ينخرط معها في الصياح ...
سارة كانت ساكتة وتلعب بالقلم بين أصابعها ...
صرخت عليها عذا ::/ تكلمي سارة ... أحلف بالله انك تعرفين شي بس مخبيته علي ..؟ صح ؟
تنهدت سارة وبعدها طالعتها بعيون حزينة ::/ وش تبغيني أقول لك ؟؟
زاد صياح عذا ::/ قولي الصدق ... ان زياد ماعاد يبغاني وخطب سحر ...
شهقت سارة وقامت من مكانها متوجهه لعذا ::/ لا والله مو هذا اللي قاعد يصير أبدا .. أصلا زياد مايتجرأ يسوي هالسوات فيك ... كان اقلع عيونه من محاجرها
عذا ::/ أجل وش اللي بتقولينه لي ؟؟
مسكتها سارة من يدها وجلست معها على السرير ...
كانت مترددة حد النخاع ... ماتبي تقول شي وبعدين تندم عليه ... ماتبي تعلمها باللي سمعته هذيك الليلة من امها وابوها لأنها تخاف يعصب عليها ابوها خصوصا انه ماقال لهم شي بخصوص هالموضوع ...
عذا بقلة صبر ::/ يالله سارة قولي ..
سارة بتردد ::/ اسمعيني زين ... والكلام اللي بقوله ترى أبوي مايرضى أعلمك فيه لكن انا مااقدر ما اقول لك ..
عذا بخوف وتمسح دموعها بظهر يدها ::/ لا تخوفيني أكثر .. تكلمي الله يخليك ..
هزت سارة راسها بلإيجاب ::/ اسمعي ... ابو مشاري يوم يجي هذاك اليوم ... جاء أول شي علشان يخطبك لمصعب ...امم وـ ـ ــ وـ ـ ـ ـ وـ ـ ـ ـ ـ و
استحثتها عذا ::/ ايوه كملي ..
تنفست سارة بعمق ::/ و و وو علشان يطلب من ابوي فلوسه ....؟
عقدت عذا حواجبها وسكتت ماردت تنتظر سارة تكمل ...
تنهدت سارة ::/ وابوي قال له ان ماعندي شي حاليا .. لكن ان شاء الله بدبرهم لك ..
عذا ::/ طيب ... وهو وش رد عليه ؟
سارة ::/ قال له انه محتاجهم هالفترة ضروري ....
عذا ::/ طيب انا وش دخلني جيتي تقولين لي هذاك الكلام ..
طالعتها سارة شوي وهي مترددة ..
لكن بعدين قالت ::/ انتي اللي بتحلين المشكلة ... وعلشان ما يسجن ابوي ؟؟؟
شهقت عذا وحطت يدها على فمها ::/ ينسجن ؟؟؟
سارة والدموع تزاحمت عند عيونها ::/ ايه ... ابوي لازم يرجع الفلوس لأبومشاري خلال هالفترة ... وقال لأبوي اذا انتي وافقتي على مصعب فـ ابو مشاري بيقدمهم لك هدية .. يعني ماعاد راح يطالب ابوي بهم ..
سكتت عذا دقايق منصدمة من الكلام اللي سمعته ...وبعدها عقبت ::/ وابوي وش رايه؟؟
تنهدت سارة وهي تقوم ::/ ابوي يقول ماراح يجبرك على الزواج علشان هالسبب .. يعني في الأول والأخير الأختيار لك .. لكن هو ماحب يرفض مصعب وهو شاب يستاهل علشان زياد اللي لحد الآن وهو مو مفتكر فيك ... والفلوس يقول لو رفضتي هو بيحاول يتدبر امرها والله ماراح يتركه او يتخلى عنه ...
انجرحت عذا من هالكلمة ؟؟ كيف لحد الحين مو مفتكر فيني ؟؟ معقولة ماعاد اجي على باله أبداً ؟؟
عذا بحيرة وألم ::/ يعني ؟؟ وش الحل في رأيك ؟؟
لفت لها سارة ::/ الرأي لك ... شوفي من اللي يستاهل التضحية .. أبوي والا زياد ؟؟
سكتت عذا والحسرة تعصر قلبها ...
أبوها و زياد ولأول مرة ينحطون في كفتي الميزان .. وفي مقارنة صعبة جدا ...
هذا أبوها اللي مغرقها بفضله وحبه وحنانه وخوفه عليها .. وهذاك زياد اللي عاشت طول عمرها تتمنى اللحظة اللي الله يكتبها لهم وتجتمع معه في بيت واحد ...
كيف الزمن يقسى عليها ويخيرها بين أعز اثنين على قلبها ...
لو فكرت في ابوها لازم تنسى زياد وهذا اللي ما تقدر عليه ... وان قررت تفكر في زياد فـ مستحيل بترتاح من ناحية أبوها وتتركه لوحده في هالمعضلة وهي بيدها انها تساعده ... اللي متأكدة منه ان ابوها مستحيل بيقولها وافقي علشان ارتاح من هالدين .. واللي تعرفه أكثر ان ابوها ماعنده السيولة والمادة اللي تخليه يسدد في الوقت الحالي ..
وابو مشاري ذيب وما ينضمن ... وياما سمعت عنه قبل وعن معاملته لزياد وندى و هم عيال أخوه فـ كيف راح يسوي بأبوها اللي مافيه بينهم علاقة ...
-------------------------------------------------------------------------------
في نفس الوقت ... واليوم ...
عبير كانت جالسة مع امها وراكان اخوها في الصالة ...
ونظراتها معلقة على الدرج اللي قدامها تطالع في أريج اختها اللي انهدت عليهم بالصراخ والرفض الجازم ... ولما ماشافت منهم استجابة وانهم ممكن يوافقون على هالعرض ،، عصبت منهم وتركتهم وراها وطلعت هي للدور الثاني بعصبية وغضب ..
التفت راكان لعبير باستغراب ::/ وش فيها عصبت ؟؟؟ سامعة شي عن العائلة أو عن الولد وما تبغاهم ؟؟
انتبهت له عبير وصحت من سرحانها ...
ردت ام راكان ::/ وهي من وين بتعرف هالولد أصلا .. بس تلقاها مو متقبلة فكرت زواج أختها ...
التفتت عبير لأمها لما قالت هالكلمة (( زواج اختها )) يعني هي ممكن تتزوج ...؟؟ وتنتقل لبيت غير بيت اهلها ..؟؟ وزوج غير الزوج اللي كانوا معلقينها فيه لحد ماتعلقت روحها فيه غصب عنها ومو بيدها ...... واللي للأسف الأيام والأقدار ماشاءت انها توضح هالشي وتبينه ... وتركتها على ماكانت عليه لما كانت توضح غير اللي تحمله في قلبه ...
انتبهت عبير لأنوار اختها اللي وقفت قدامها تهمس لها ..
انوار ::/ عبير أنا لازم اروح للمكتبة اجيب كراسة تلوين لأن ماعندي ولا عندي ألوان حتى ..
حاولت عبير تقمع تفكيرها وتركز مع اختها ::/ خلاص اشوف اليوم ان قدرت والا خليهم بكرة ...
انوار ::/ ترى لازم اشتريهم قبل يوم السبت ...
قاطعهم راكان لما سمعها ::/ وش اللي تبغينهم قبل يوم السبت ...؟
خافت انوار شوي .. بس بعدين تجرأت ::/ ألوان وكراسة ...
ابتسم راكان على خوف اخته الصغيرة ... لكن قلبه ماانقطع منه الأمل أنه في يوم اللي انكسر ممكن يتصلح ،، ومثل ما صارت أريج تتقبله وتثق فيه .. اخواته الصغار راح يوصلهم الدور أكيد ...
ابتسم راكان ::/ خلاص اليوم العصر اروح انا وانتي ... بس قبل (( وطالع عبير باحراج )) لازم احد يتبرع لنا ...
ضحكت عبير على تعبير اخوها ::/ ولا يهمك .. المتبرع تحت أمرك .. بس عساه يلقى شي في جيبه ..
ضحك راكان بامتنان ::/ الله يفتح علي وأقدر اشتغل بشهادتي ... ولاتحتاجون شي ..
ام راكان وعبير ::/ آمين يارب العالمين .,
وقفت عبير واستأذنت منهم انها بتطلع ...
ام راكان ::/ وين بتروحين ؟؟
عبير ::/ بروح اشوف وش سالفتها بنتك ؟؟
ابتسمت ام راكان ::/ زين الله يعينك ..
طلعت عبير للدور الثاني وبالها مشغول من ناحية أريج وردة فعلها العنيفة ... مشكلتها انها لحد الآن ما نست اللي صار ومصرة انها تتذكره حتى بعد ما مرت على السالفة فترة مو قليلة ...
لما وصلت لغرفة أريج حصلت الباب مفتوح وهي جالسة على سريرها وحاضنه رجولها لصدرها ولحيتها على ركبها ... كأنها تفكر او مهمومة ...
تنهدت عبير من اختها ومشت رايحة لها ... دخلت عليها من دون ماتنتبه لها أريج ..
مشت وجلست جنبها وأخيرا في هاللحظة لاحظت أريج تواجد شخص ثاني معها بالغرفة ...
ابتسمت أريج بحزن وبادلتها عبير نفس الإبتسامة ... نزلت أريج عيونها وهي تمسح على رجولها بأصابع يدها النحيفة ...
أريج بابتسامة وراها عبرة ::/ سبحان الله ... وكأن عقوبة ندى نزلت علي ... لكن ربي ابتلاني في اختي مو في نفسي ... وياليت كنت انا المبتلاة كان اهون على قلبي (( ورفعت عيونها )) والا من كان يصدق انك انتي ماراح تأخذين نواف ؟؟؟
فتحت عبير عينها مستغربة من كلام اريج ::/ وش قصدك بعقوبة وابتلاء ؟؟؟ وش مسوية بالبنت انتي ؟؟
بلعت اريج ريقها وهي تمدد رجولها ... لعنت نفسها ماتدري وشلون انفلت لسانها وتكلمت ::/ شي مايسوى بس انا احس انه كبير ...
عبير مبتسمة ::/ ووش هو هالشي ؟؟
ضيعت اريج السالفة ::/ خرابيط بنات ،،، المهم خلينا فيك انتي الحين .. كيف توافقين يا عبير على مثل هالزواج الغير متكافئ ؟؟ نسيتي وش سووا فينا هذيك الأيام ؟؟ والحين بكل بساطة جايين يخطبونك لولدهم ؟؟؟ شايفينا ميتين عليهم والا متصورين ان حنا ممكن نوافق عليهم علشان فلوسهم ؟؟
ابتسمت عبير ::/ اعصابك و شوي شوي على عمرك ؟؟ وبعدين اللي خطبوني عمة حنان .. مو اهلها ..
أريج بعصبية ::/ المهم انهم نفس العائلة ...
عبير ::/ لا مو نفسهم ... الحين تقارنين عمة حنان بـ أمها ..؟؟؟
أريج ::/ عبير لاتجننيني ؟؟ حنان وعمتها وامها كلهم نفس الشي .. والا ما كان ساومت عليك العمة ودفعت فلوس فستانك ومقاضيك يوم زواج نهلة علشان تضمن موافقتك على ولدها ؟؟؟
عبير ::/ لاتحكمين على أحد من دون ما تعاشرينه ولا حتى تشوفينه ؟
عصبت أريج وطالعت أختها بنظرات عصبية حارقة ..
ضحكت عبير ::/ اعصابك علي .. وهدي اللعب
أريج ::/ ونواف ؟؟
تجهمت ملامح عبير ::/ وش اللي طراه على بالك ؟؟
اريج بنبرة تحسف::/ الله يالدنيا الحين وش طراه على بالي ؟؟؟ مو كنتي قبل ترفضين تتملكين عليه ومعذبته معاك ؟؟ والحين عادي عندك تتزوجين مرة وحده ؟؟
نزلت عبير راسها ::/ نواف كان شي وهذا شي ثاني ؟؟
أريج بعصبية ::/ أكيد نواف غير ؟؟؟ لأنك تقدرين تلعبين عليها و تمشينه على كيفك وهو ياقلبي عليه مطاوعك ومايبغى يزعلك ومخليك على راحتك ؟؟ لكن وش حصل ؟؟ انك ترفضينه هذيك الأيام علشان توافقين على هاللي مايتسمى .. وعلشان إيش بعد ؟ظ لأن امه تبرعت لك بكم ريال ؟؟؟
وقفت عبير بعصبية وهي جروحها رجعت تتفتح ::/ لو سمحتي أريج اللي صار من ام ناصر ماله دخل ..؟؟
و بعدين لا تلقين اللوم علي .. و لو سمحتي لا تنسين اللي صار بيني وبين نواف ؟؟ ولاتنسين الموقف اللي شافني فيه ؟؟؟ هل تتوقعين بيرجع مرة ثانية ويطلبني للزواج ؟؟ قاطعتها اريج ::/ بس انتي ماصار لك شي ؟؟
صرخت عبير بألم ::/ انا عارفة وانتي وامي وكلنا عارفين لكن هو لا ..؟ مايدري ولا يعرف الا اللي شافه هو مايعرف إلا انه شافني في هذاك المشهد ... وفوق على هذا الكلام اللي قاله لي ؟؟؟ هل تتوقعين ممكن يرجع لي مرة ثانية .. أو أنا ممكن اتقبله ؟
اريج ::/ لكن هذا مو مبرر لك تأخذين واحد غيره وهو من زمان خاطبك ..
عبير ::/ وانا برفضه ..............!!
انصدمت أريج ::/ عــبــيـــر ...؟
عبير ::/ اللي سمعتيه ... انا بستخير على اللي خطبني ... وان الله اراد لي خير راح اوافق ...
أريج بتوسل ::/ طيب تكلمي مع نواف فهميه موقفك .. اثبتي برائتك
عبير وهي بتطلع ::/ مو الحين ... كل شي بوقته حلو .. بس انتي لاتعصبين ولاتعقدين نفسك هذي حياتي وانا اعرف بمصلحتي ... ..
طلعت عبير وهي تتقطع من داخلها على اللي قاعد يصير وعلى قدرها وزمنها اللي يمشي عكس ماهي تبي ..
لكن يالله .. هي معروفة من قديم الزمان ..
ليس كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ...
-------------------------------------------------------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس