عرض مشاركة واحدة
قديم 25-07-2010, 08:44 PM   رقم المشاركة : 56
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

هناك كان متمدد على سريره وفي قلبه ضيقة وقدام عيونه ظلام ... وده يسوي شي لكنه مو عارف وش هو ؟؟؟
قرر يطلع ويروح للشقة ... لكن لا .. مستحيل يرجع لهذاك المكان مرة ثانية عقب اللي صار ؟؟؟ إذا كان مؤيد اللي يعتبره اقرب واحد له سوى سواته ؟؟ أجل وش راح يسوون الباقين اللي يادوب ما يجتمع معهم إلا على الشرب والفساد ...
فكر في حاله وحال اخواته واللي صارلهم ووصلوا له بسببه هو بس ... فكر في اللحظة اللي تهجم فيها مؤيد على اخته ... واللحظات العصيبة اللي واجهتها وهي تقاومه .. وهو وينه فيه ؟؟ ووينه عنهم ؟؟ كان وقتها متمدد في الشقة وغارق في سابع نومه ولاعارف باللي يصير من وراه وفي قعر بيته ...
قام من مكانه وهو يتنهد... قام واقف وفي قرارة نفسه معزم يروح يتكلم مع عبير يواسيها ويفهم منها اللي صار لها كله من أوله لآخره ..
هذي فرصته علشان يرجع لهم ويتقرب منهم ... والغريب انه يسمع نداء من داخله يحثه انه يرجع لربه ولأهله ... يرجع لأخواته اللي أهملهم وامه اللي ذاقت الويل بسببه ..
تنهد ومشى طالع من الغرفة ...
وصل لممرها ووقف قدام بابها ... محتار يدق الباب والا يروح ويخليها ..
قرب بخطوات أكثر ورفع يده بيدق الباب .. لكنه تراجع في النهاية ودار على نفسه بيرجع لغرفته ...
صوت شهقاتها اللي وصل لمسمعه خلاه يتراجع عن قراره وليد اللحظة ... ورجع مرة ثانية مواجه لبابها وبكل جرأة رفع يده ودق عليها ...
لكنها ماردت عليه ...
راكان وهو يدق الباب ::/ عبير افتحي انا راكان ..
انتفضت عبير في مكانها يوم سمعت صوته وخافت ::/ راكان وش تبي ؟؟
راكان بصوت مكسور ::/ بكلمك شوي .. افتحي ؟؟
عبير بشهقات متواصلة ::/ راكان الله يخليك .. إن كنت بتضربني فـ ترى حيلي منهد وما اتحمل ضرب أكثر من اللي ذقته .. وان كنت بتتهاوش معي والا بترفع صوتك فـ أجل الفكرة شوي لأن ماعاد عندي طاقة اتحمل ..
هزت كلماتها راكان ... معقولة هذا تفكيرهم عنه ؟؟ يا يضربهم والا يصرخ عليهم ؟؟ معقولة مايحسون ناحيته بمشاعر الأخوة والحميمية ؟؟
واصل راكان ضرباته على الباب بإصرار ::/ عبير افتحي انا ماراح اسوي لك لا هذا ولا ذاك .. انا بتكلم معك شوي .. افتحي هالمرة علشاني ..
سكتت عبير وما ردت عليه ... كان على وشك انه يفقد الأمل انها تفتح الباب .. وتوه بيروح إلا وهو يسمع المفتاح يدور في الباب ..
وقف مقابله وهو يحاول يرسم على وجهه ابتسامة ...
طلعت عليه عبير وعيونها غرقانة بالدموع وقلبها مجروح ومكسور وما عاد فيها حيل حتى توقف على رجولها ...
قرب منها راكان لكن عبير جفلت منه وابتعدت شوي وهي تشد على يدها ,,
وفي وسط دموعها ::/ هذا انا يا ركان بتضرب اضربني بتهاوشني بتصرخ علي حلالك سو اللي تبي لكن ابيك تفهم شي واحد ان هالنواف هذا كذاب ويتبلا علي وانا والله بريئة من كلامه والله بريئة ..
تنهد راكان من كلامها ::/ انا مايهمني نواف ولا غيره .. وبعدين انا ماجيت اتضارب معك انا جاي اتكلم معك .. وأوعدك أن مؤيد هذا بتكون نهايته على يدي .. وبتشوفين كيف بجيب حقنا منه ... بس انتي عطيني فرصة ألقاه وانا اوريك ..
شهقت عبير وهي تصيح ::/ لا راكان الله يخيلك لاتقول هالكلام ؟؟ وش نهايته على يدك ؟؟ لايكون تفكر هالتفكير الله يخليك ... وبعدين خلاص السالفة عدت على خير ولا جانا منها اضرار ..
قاطعها راكان ::/ طيب اهدي شوي ما يستدعي الأمر هالصياح كله ؟؟
حاولت عبير تمسح دموعها .. وقرب منها راكان لكن هالمرة ما ابتعدت عبير وقفت مواجهته ولأول مرة تدقق في ملامح اخوها وطوله ورجولته ... آخ بس ليته كان إنسان عاقل وسوي .. كانت حياتنا بتكون مختلفة ..
راكان ::/ الحين ابغاك تقولين لي السالفة من الأول للأخير ..
بلعت عبير ريقها وهي لازالت تطالع راكان ::/ ليش هم ما قالوا لك ؟؟
راكان :/ الا قالوا لي بس ابي اسمعها منك ؟
نزلت عبير راسها وبدت تسرد له كل الأحداث من يوم حولت عليها اريج الخط لحد ما جاها نواف وعطاها الشماغ ..
راكان مصدوم ::/ الحين هو اتصل عليكم وقال اني انا موصيه تحطون الشاهي والقهوة في الملحق ..
هزت عبير راسها ::/ ايه .. وبعد كان متصل من جوالك وهذا اللي خلانا نتأكد انك عارف باللي يصير ..
مسح راكان بيده على جبهته ::/ ابن الكلب ...
سكت شوي وسكتت عبير وقلبها يتقطع من الذكرى اللي رجعت لها ..
راكان ::/ والله يا عبير اني ماقلت له شي .. انا اصلا مادريت عن نفسي الا يوم قمت ولقيت جوالي مو موجود ولا مفاتيح البيت .. يعني مالقيت الا مفاتيح السيارة ..
وأول ماجيت وقالوا لي توقعت انه مؤيد ........
قطع كلامه والا كان بيتهور ويجرحها أكثر لو قال لها الحوار الي كان بينه وبين مؤيد قبل لاتصير هالحادثة ..
فضل انه يسكت ومشى وترك عبير وراه ... ونظرات أريج المتعجبة من المشهد اللي حصل قدامها ... ومن راكان اللي كان هادئ ولا عصب عليهم لا وفوق هذا مبتسم وهو يكلم عبير اللي ماكان يطيقها ...
طلعت أريج وراحت لعبير تركض ..
دخلت عليها وشافتها جالسة على طرف السرير وسرحانة .. جلست جنبها وهي ساكتة وبعدين قالت ..
اريج ::/ تصدقين اللي سواه راكان والا تحسينه مقلب منه ؟؟
التفتت لها عبير وطالعتها من دون ماترد ............
اريج ::/ هيه انتي أكلمك ... تحسين انه يسوي فينا مقلب ؟؟
انتبهت عبير لنفسها وبعدين تنهدت وهي تطالع كفوف يديها ::/ ما ادري بس ما اظن ؟؟
اريج ::/ ليش ان شاء الله ؟؟
عبير ::/ مادري وش اقول لك .. لكن حسيته هالمرة صادق .. نظراته و قربه مني وكلماته اللي قالها احسها طالعه من قلبه ..
التفتت على أريج وهي مبتسمة وعيونها حمراء ::/ أحس انه تغير .. والله يا اريج احس انه بيتغير ان شاء الله وبيكون الأخ اللي دائما نتمناه ..
ابتسمت اريج ::/ ياليت يا عبير .. ساعتها والله لأحبك على راسك واقول لك شكرا مشكلتك جابت لنا نتيجة ..
ضحكت عبير ولأول مرة من صار لها الحادث ::/ انتي ووجهك .. صدق ماتنعطين وجه
ضحكت أريج فرحانة لأختها وفرحانة بأخوها اللي ياما تمنت انه يكون مثل العالم والناس ,......
-----------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني وهو اليوم الأخير لعذا في اختباراتها وقبل الظهر بوقت كانت هي وأسامة راجعين من المدرسة ... دخلوا للصالة مع بعض وشافوا أمهم وسارة جالسين على السفرة وكأنهم توهم بيبتدون الفطور ...
ابتسمت عذا وهي تسرع بخطواتها لهم ::/ سلام عليكم ؟؟ الحمدلله لحقنا عليكم قبل لاتخلصون ..
ابتسمت ام عبدالله ::/ حياكم اقلطوا معنا ..
وقفت عذا فجأة في مكانها لما لمحت القطوة تلعب في حضن سارة ...
رفعت سارة عينها وشافت عذا واقفة بعيد شوي وعينها على اللي في حضنها ..
شهقت سارة ::/ والله عذا بمسكها عنك بس لاتقولين وديها لغرفتها .. ترى بتموت مسكينة من الهم ..
طالعتها عذا بنظرات رعب ::/ مشكلتي ما أثق فيك ..
ضحك أسامة وهو يتصفح الجريدة ::/ لا هالمرة على ضمانتي أنا .. ولو حاولت سارة تلعب بذيلها أوريك فيها ...
التفتت عذا على أسامة اللي جلس جنب امه وهي مستغربة .. وش هالنبل اللي نزل عليه فجأة والجنتلة اللي طغت على تصرفاته على حين غرة ..
عذا بتشكيك ::/ متأكد أنك ما راح توقف معها ..؟
أم عبدالله ::/ اجلسي جنبي ويا ويلهم لو سووا شي ..
ابتسمت عذا و الخوف لازال في قلبها من هالقطوة اللي تطالعها بنظرات غريبة.. وجلست جنب امها و بدءوا يفطرون ..
كانت ام عبدالله تنقل نظراتها من أسامة لعذا لسارة ... ودها تبدأ بالكلام بس مو عارفة الطريقة المناسبة ولا المقدمة اللي المفروض تبدأ فيها ...
قطع عليها سرحانها أسامة لما شهق ..
أسامة وهو يرفع الجريدة :/ أفااااااااااااااااااااااا .. وش هالعلوم ؟؟
طالعه الجميع بنظرات استفهام ..
ام عبدالله ::/ خير وش صاير ؟؟
أطال اسامة النظر في عيون امه وبعدين طالع في أخواته وعقبها قال ..
أسامة ::/ كاتبين عن حادث الغرق في الجريدة ...
أم عبدالله بنبرة أسى ::/ لاحول ولاقوة إلا بالله .. وش قالوا عنه ؟؟
عقدت عذا حواجبها وطالعت سارة باستفهام لكن مالقت عندها جواب.. فالتفتت لأمها ..
عذا ::/ أي حادث يمه ؟؟
تلعثمت ام عبدالله وهي تطالع في أسامة علشان ينقذها لكنه ما عبرها ولا طالعها كان متحمس يقرا الخبر ..
بلعت ام عبدالله ريقها وتوكلت على الله بتقولهم لأن هذي هي فرصتها ..
ام عبدالله ::/ انتم عارفين ان ابوكم كان عنده مشروع بيسويه .. صح ؟
هزوا البنات رؤوسهم بالإيجاب ..
تنهدت ام عبدالله ::/ بس الله ما اراد انه يتم هالمشروع ؟؟
سارة ::/ وش قصدك يمه ؟؟
ام عبدالله ::/ غرقت الباخرة اللي كانت شاحنة البضاعة حقت المشروع .... وتقريبا راح كل اللي موجود عليها ... يعني بضاعة أبوكم المشحونة صارت في عداد الأموات ..
شهقت عذا وحطت يدها على فمها ::/ وابوي وش سوا ؟؟
ام عبدالله والعبرة خانقتها ::/ أبوك سافر لهم امس يشوف وش سالفتهم ..
سارة بصوت عالي ::/ يا سلااام يعني هالكلام من امس صاير واحنا مثل الأطرش في الزفة ما علمتونا شي ..
تنفست ام عبدالله وهي تبتسم من ورا خاطرها ::/ خفنا لا نخرب عليكم مذاكرتكم وتقعدون تفكرون في السالفة وهي ماتسوى وبتنحل إن شاء الله ..
قطع عليهم أسامة وهو ينزل الجريدة ::/ شكل الموضوع شديد .. خل اتصل على ابوي اشوف وش سوا ؟؟
التفتت عليه ام عبدالله ::/ ليه وش مكتوب عنه ؟؟
طالعها اسامة والسماعة باذنه ::/ مو شي مهم لكن بتصل عليه اشوف وش صار هو بيطلع له تعويض والا كل شي راح عليه ...
سكتوا كلهم والألم يعتصر قلوبهم .. ينتظرون ابوهم يرد عليهم ويعطيهم الخبر اليقين ..
دقائق ورد أسامة وهو مبتسم ::
أسامة ::/ هلا ومرحبا بـ ابو عبدالله ..
ابتسم محمد ::/ هلا بك أسامة ... كيف حالك وانا ابوك وش اخباركم ؟؟
اسامة ::/ بخير ونعمة .. انت اللي بشرنا وش صار عليك ؟؟
سكت محمد شوي وبعدين قال ::/ على حطة يدك ما عطونا سالفة .. يقولون مأجلين الكلام في هالموضوع لحد ما تطلع النتائج الأولية للتحقيق ..
عقد أسامة حواجبه ::/ وش تستفيدون طيب من التحقيق ؟؟
محمد ::/ إذا كانت السالفة بسبب عطب في الباخرة أو من شركة الشحن نفسها فـ ممكن يجينا تعويض لو بنصف المبلغ .. لكن إن صارت قضاء وقدر والسفينة مجهزة ومافيها أي عطب فـ السالفة بتطول والظاهر ما راح نآخذ منهم شي ..
تنهد أسامة ::/ لا حول ولاقوة الا بالله .. طيب الحين انت وش تسوي ومتى بترجع ..
ابو عبدالله ::/ جلستي هنا وشغلي اللي متعطل ماله داعي . يعني يمكن أرجع بكرة ان شاء الله .. وأرقامي عندهم اي جديد يستجد بقولهم يتصلون علي يبلغوني ..
هز أسامة راسه ::/ على خير ان شاء الله .. يالله توصي شي ..
ابو عبدالله ::/ سلامتك . بس انتبه لأهلك واخواتك ..
أسامة ::/ لاتوصي حريص طال عمرك يالله فمان الله ..
سكر أسامة عن ابوه والأنظار كلها عليه ترتقب وش بيقول وش رد عليه ابوهم ..
لكن ما امداهم يقولون شي الا وتليفون البيت يرن ..
قامت ام عبدالله وردت عليه .. في البداية ماوصلها صوت احد ..
لكن بعد شوي ردوا عليها ..
عبدالله ::/ هلاااا يمه ..
شهقت ام عبدالله من الفرحة ::/ هلا والله بالغلا كله ... هلا عبدالله
عبدالله ::/ يمه وش اخباركم وش علومكم ؟
ام عبدالله :/ الحمدلله حبيبي كلنا بخير ومشتاقين لك .. ننتظر متى تجي ونفرح بك ..
ضحك عبدالله ::/ اشوفكم مستعجلين ..؟
ام عبدالله بابتسامة ::/ نبي نفرح ونستانس ونلحق نشوف عيالك ..
زاد عبدالله في ضحكته وبعدها غير السالفة وبدت الجدية في صوته ::/ يمه وش سالفة هالباخرة الغرقانة ؟؟ مو هي من نفس الشركة اللي تعاقد معهم أبوي ؟؟
ام عبدالله بنبرة حزن ::/ للأسف هي ..
انصدم عبدالله ::/ لاتقولين ؟؟
تنهدت ام عبدالله ::/ ماباليد حيلة يا عبدالله هذا اللي صار و ليتنا اذا كذبنا تتغير الحقيقة .. وهذا ابوك الحين حايس معهم ..
عبدالله ::/ يعني راحت عليه كل المليونين ؟؟
هزت ام عبدالله راسها ::/ الله يعينه .. والله ان حالته يوم يقول لي يرثى لها .. متضايق وماله خلق شي ..
عبدالله ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .. بعذره يمه مليونين مو سهلة ابد .. وإيجار المحل المدفوع وكل شي .............!! صراحة صدمة ..
ام عبدالله ::/ قدر الله وماشاء فعل ...
عبدالله ::/ الحين ابوي عندهم في جدة ؟؟
ام عبدالله ::/ ايه امس راح هناك ..
عبدالله مستعجل: :/ زين استأذنك يمه الحين اتصل على أبوي اشوف وش صار عليه ..
ابتسمت ام عبدالله :/ طيب يمه مع السلامة .. بس انت لاتضيق خلقك كل شي بينحل ان شاء الله..
حاول عبدالله يبتسم ::/ إن شاء الله .. توصين شي يالغالية ..
ام عبدالله ::/ سلامتك .. وتنتبه لصحتك ..
سلم عليها عبدالله وسكر السماعة ..
وسكرتها ام عبد الله وهي مهمومة وحزينة .. ولدها هناك متضايق وزوجها بعد متضايق والأثنين كلهم بعيدين عنها وانكتب عليها تحاتيهم ..
لفت عليهم وراحت جلست جنب أسامة تبي تفهم منه كل شي ..
أسامة ماقصر وشرح كل اللي قاله له ابوه ...
خيم الحزن عليهم لأن ابوهم مصدر قوتهم انهز ... وطاح في مصيبة مايدرون وشلون بيفتك منها ..
غورقت عيون عذا بالدموع وماقدرت تتحمل تسمع عن ابوها اكثر .. عمرها ماتحب ان ابوها يكون في موضع ضعف ... يمكن أهلها هم اللي صوروا لها هالتصور ..
أمها بعبراتها المخنوقة ودعائها اللي ماوقف .. ونظرات أسامة المتوترة والحزينة ... كلها أكدت لها أن مصيبة أبوها مو سهلة وانه صعب يطلع منها وهذا الشي اللي ماقدرت تتحمله ..
مشكلتها انها تحس ابوها سوبر ناتشورال ... يعني عنده قدرات خارقة ومايصيبه شي من نوائب الدهر .. مع انها عارفة ان تفكيرها غلط لكن وش تسوي هذا اللي تقدر تتخيله عن ابوها من يوم كانت صغيرة وكان يبعد عنها القطاوة والحيوانات اللي ماتحبها مثل الدجاج والحمام والديوك أو خلونا نقول كل أنواع الطيور...
تنهدت وقامت من عندهم بعد ما شالت شنطتها على كتفها وطلعت الدرج رايحة لغرفتها .. واول ماوصلت رمت اللي بيدها على الأرض ورمت نفسها على السرير وراحت تصيح بشهقات متواصلة .. متضايقة علشان ابوها ولأن تقديرها هذاك اليوم ماخاب وان ابوها فيه شي من نظراته ووجهه الأسود .. ولما ماجاء يآخذها من المدرسة وبعدين تفاجأت انه موجود بالبيت ...
كانت شايلة في خاطرها انه ماقال لها اللي صار .لكنها حاولت تعذره وتتسبب له بأي سبب يمنعه من انه يقول لها ..
ماقدرت تمنع نفسها من انها تآخذ جوالها وتتصل عليه ..
وفعلا هذا هو اللي سوته ... اتصلت على أبوها وهي تحاول تمسك نفسها عن الصياح علشان ما تزيد همه هم ...
لكن هيهات تمسك نفسها لما سمعت صوته ...
ماقدرت تتحمل أكثر وانهارت تصيح ...
عرف ابو عبدالله انهم قالوا لها كل شي ... وحمد ربه انه تتدارك نفسه وقال لهم مايعلمونها الا اذا خلصت اختبارات ..
ابو عبدالله بصوت حنون ::/ و شفيها الحلوة تصيح ؟؟
سكتت عذا وماردت عليه ............
تنهد ابو عبدالله ::/ عذا ماله داعي تصيحين بهالشكل .. ترى كل هذا وسخ دنيا ومايستاهل دمعه منك ..
عذا وسط دموعها ::/ لـ ـ ـيـ ـه مـ ـ ـا قـ ـلـ ـت لي .هذا ... هذاك اليوم ؟؟
ضحك ابوعبدالله ::/ علشان تسوين مثل هالحين ولاتذاكرين ولاتجيبين نسبة وساعتها انا يضيق صدري اكثر لأن مستقبلك انهز وهذا الشي اللي مايرضيني .. اما هالمشكلة فـ أكيد انها بتنحل ان شاء الله وقولي ماقاله ابوي ..
عذا وهي تسمح دموعها ::/ والله اني كنت حاسة فيك وعارفة ان شي صاير لك من شفت نظراتك هذاك اليوم ..
ابتسم ابو عبدالله ::/ وهذا السبب اللي خلاني ما اجي أخذك من المدرسة كنت عارف انك بتكتشفيني وساعتها ما اقدر اخبي عليك وبقول لك وتتنكدين وما تذاكرين زين ..
ومع ذلك ماسلمت من مواجهتك جيتي لغرفتي وسلمتي علي ..... (( وضحك ))
ابتسمت عذا ::/ المهم انك بخير يبه ... والمال يروح ويجي والله بيعوضك ..
ابو عبدالله ::/ ان شاء الله بس انتي عاد علمي نفسك هالكلام ..
عذا باندفاع ::/ يبه انا مو متضايقة علشان الفلوس لأن عمرها ماهمتني انا متضايقة علشانك انت .. متضايقة لأنك تورطت على كلام امي ومادري وش هوية ورطتك ؟؟
ابو عبدالله ::/ لا ماعليك لاورطة ولاخرابيط .. والدليل اني بكرة راجع لكم بالسلامة ولا كأن شي صار... المهم انتي قولي لي وش سويتي في اختبار اليوم ؟؟
عذا ::/ الحمدلله سويت زين بس انتظر النتيجة ..
ابو عبدالله ::/ موفقة ان شاء الله حبيبتي .. يالله تآمرين بشي ؟
عذا ::/ آسفة طولت عليك .. سلامة عمرك فمان الله
ابو عبدالله مبتسم ::/ في حفظ الله ..
سكرت عذا عن ابوها وهي تحس نفسيتها شوي اوكي .. يعني لما سمعت صوته مرتاح ويضحك تطمنت شوي وحست انه مو متضايق ولا يمكن شي يهزه من جوا ..
قامت من سريرها وتوجهت للحمام تآخذ له دش سريع وترتاح بعده بعد هم وعناء اسبوعين كاملات يختبرون .............
--------------------
عبير اللي قررت هاليوم تطلع من غرفتها وتنسى اللي صار وتحمد ربها انها جت على كذا وما صار شي أعظم ... يعني الحمدلله انه ماقدر يلمس شعره منها ..
أولا لأن الله كان معها ... ثانيا لأنها كانت تملك القوة والعزيمة والإرادة أنه ما يتقرب منها .. لأنها نذرت نفسها لنواف وبس .. وتعتبره زوجها ولا يحق لأحد انه يلمسها غيره .. ولا تحق لها نفسها انها تخونه ... طبعا هذا كان كلام الماضي ...!
نزلت مع أريج وبدوا يجهزون لهم الفطور .. كانت ام راكان والبنات الصغار انوار ونورة جالسين في الصالة يطالعون التلفزيون بينما عبير وأريج يجهزون السفرة ..
دخلت عبير الصالة وفي يدها صينية الحليب والأكواب ... انتبهت لراكان اللي كان ينزل مع الدرج بقميص البيت وشكله توه متحمم وباين على ملامحه انه مرتاح ومبسوط ...
نزل وراح لأمه يحبها على راسها تحت نظرات عبير المذهولة باللي يصير والتغيير المفاجئ لراكان ...
جفلت نورة اللي كانت نايمة على رجل أمها وراحت لعبير أختها وهي تسوي نفسها انها مو خايفة .. لكن ملامحها كانت أبلغ في التعبير ..
ابتسمت عبير وحاولت تلطف الجو ...
جلس راكان وهو يقول ::/ حلو مابعد افطرتوا ؟؟
ام راكان ::/ لا هذا البنات يجهزونه ...
راكان وهو يلعب في أصابع امه ::/ زين أجل علشان أشارككم ,,
نزلت عبير الصينية من يديها ورفعت عينها له ولازالت مستغربة منه هالتصرف ::/ راكان انت نايم هنا ؟؟
ابتسم راكان ::/ في غرفتي بعد .. مع ان كلها تراب وغبار لكن قدرت اتحمل ..
تنهدت عبير بفرح ::/ ولا يهمك اليوم ان شاء الله انا وأريج بنقلبها لك جنة وما راح تعرفها من نظافتها ؟؟
دخلت أريج وهي تآكل من الخبز اللي في السلة ومو منتبه لوجود راكان ::/ وش فيها أريج بعد ؟؟ يا كثر ما تتكلمون عنها وتحشون فيها ؟؟
ضحك راكان ::/ لأنك حرمة سنعة نتكلم عنك ..
شهقت أريج ووقفت في مكانها من دون ما تتحرك .. وعيونها مركزة على مكان راكان .. بلعت ريقها بصعوبة .. وماقدرت تشيل رجلها من الأرض ..
انحرج راكان وبعدين قال ::/ وش فيك جمدتي عند الباب ؟؟ تعالي والا ترى بنآكل عنك ؟؟
ضحكت عبير تلطف الجو وهي تغمز لأريج علشان تمشي ::/ المشكلة معها الخبز مادري وش ناوية عليه ..
سكتت أريج وماردت عليهم ... تقدمت بخطوات بطيئة وخايفة بعد نظرة عبير اللوامة لها ونزّلت السلة جنب امها وراحت هي تجلس جنب عبير ..
كانوا البنات تقريبا كلهم جالسين حول عبير وكأنهم يستمدون منها القوة ..
سبحان الله حتى بعد اللي صار لها والضعف اللي شافوها عليه إلا انهم لازالوا يستمدون منها قوتهم ويعتبرونها رمز للنضال في عائلتهم والصمود ...
بدأو يفطرون وأريج وأنوار كل شوي يسترقون النظرات لراكان .. أما عبير فـ حاولت انها ماتحسسه بتعجبها واستنكارها ...
تضايق راكان من تصرفات اخواته ناحيته لكن حاول يعذرهم لأنه هو السبب في اللي صار ..
لكن والله الحين هو محتاجهم اكثر من اول .. محتاج انهم يحسسونه بأهميته بينهم ويعتبرونه واحد منهم يحبونه ويدارونه وهو مستعد يقدم لهم كل اللي قصر عليهم فيه لكن الحين المهم انهم يحتوونه علشان ما يضيع مرة ثانية أو يفكر بأنه يرجع للضلال اللي كان عليه ,,,
قام من على السفرة بعد ماتحمد الله ..
وقفته امه ::/ راكان ماكلت شي ... والله هالفول ما يتفوت
ابتسم لأمها بحنان::/ شبعت يمه والله ماعاد له مكان .. (( وطالع عبير وأريج )) تسلم يديهم الغاليات ..
وعطاهم ظهره وراح للمغاسل ...
طالعت أريج في عبير واللقمة في فمها ومو راضية تنبلع ..
أريج ::/ الحين هذا راكان الصدقي والا نيجاتيف والا استنساخ اخوي ؟؟
ضحكت عبير وضربتها على كتفها ::/ لا هذا راكان .. صدقي ياحبيبتي .. بس عاد لاتقعدين تعاملينه كذا .. حسسيه اننا حسينا بالفرق واننا مبسوطين من هالتغيير واننا محتاجينه يستمر علشان يرجع لنا ..
شهقت أريج ::/ تبيني أثق فيه .. ؟؟ مستـــــحــيــل ...!! أخافه يسوي لنا مقلب ثاني وهالمرة ناوي علي عقب ما خلص منك انتي .. معليش حبيبتي آسفة ما اقدر ؟؟
أثر كلام أريج على عبير اللي قامت من الفطور بعد مانزلت خبزتها من يدها وطلعت لاحقة راكان ... مجرد التفكير بأن أختها أريج ممكن تواجه نفس الشي اللي هي واجهته خلاها تفقد سيطرتها على نفسها وقررت في التو واللحظة تروح تستفسر من راكان وتشوف وش وراه وتستشف منه إن كان صادق في اللي يسويه والا يستدرجهم من حيث لايعلمون ..
طالعت ام راكان في أريج بغضب :/ عاجبك اللي سويتيه .. قومتي أخوك وأختك من على الفطور ؟؟
تنهدت أريج ولوت بوزها ::/ وش اسوي والله ماكان قصدي .. بس ولايهمك بروح أعتذر منها ..
قامت أريج ولحقت أختها للمكان اللي راحت له ..
دخلت عبير قسم المغاسل وشافت راكان واقف هناك ومتسند على الجدار ... حست انه فيه شي أو بالأحرى سمع كلام أريج عنه ؟؟
ابتسمت بعطف له ::/ راكان .. وش تسوي هنا ؟؟
رفع عينه راكان وطالعها بالم ::/ سلامتك بس كنت أغسل ..
مشى وتعداها بيطلع لكنها وقفته ..
عبير ::/ راكان اصبر شوي ..
التفت عليها من دون مايرد ..
تلعثمت عبير وماعرفت وش تقول لكن ضغطت على نفسها وقالت .
عبير ::/ راكان مادري وشلون أبدأمعك لكن بكون صريحة وببدأ دغري ..(( وابتسمت ))
ابتسم راكان يقاطعها ::/ لاتخافين عبير .. أنا مو قصدي أستغفلكم واحطكم في نفس الموقف مرة ثانية .. انا مو نذل لهالدرجة أبدا ... وعمركم لاتفكرون اني ماعندي حمية ولاأخاف على أخواتي ... أنا فعلا كنت بعيد عن ربي وعنكم لكن الحمدلله قلبي ماكان ميت .. كنت اتفكر واتندم واحيانا اصيح من شدة الهم اللي في قلبي .. وعقب اللي شفته صار لك .. قررت اني ارجع لكم الأخ اللي ياما افتقدتوه وياما سمعت أريج تتشكى لك انها تبغى واحد يخاف عليها ويغار .. والظاهر ان ماعندكم الإستعداد تتقبلوني بشكلي الجديد ؟؟؟(( ونزل عيونه بعد ماتنهد وابتسم بألم ))
غورقت عيون عبير من كلام اخوها .. حست انه صادق في كل كلمة قالها ,,
قربت منه ومسكت يده وضغطت عليها وهي تحارب دموعها ..
عبير ::/ آسفة راكان والله ماكان هذا قصدي ... بالعكس يعني هل تتوقع اننا مانتمنى رجعتك لنا ونحس بأن عندنا ظهر في هالدنيا ؟؟
ربت راكان على يدها وهو مبتسم .. والدمعة حايرة بوسط عينه لكنه مانزلها ..
فاجأهم صوت أريج اللي كان يتهدج ::/ راكـ ـ ـان آسـ ـ ـ ـفـ ـة
لف راكان وراه وشاف أريج واقفة ومستندة بيدها على الباب وهي تصيح ...
ماامداه يتقدم منها الا وهي ركضت بعيد عنهم وطلعت الدرج رايحه لغرفتها ,,
تنهد راكان ومشى هو الثاني راجع للصالة ولحقته عبير ..
-----------------------------------------------------------------------------

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس