دخلت لمياء البيت وبيدها صينيه مغلفة .. لقت ابوها في الصالة يقرأ القرآن بصوته الأجش وبترتيله اللي يخليك تخشع غصب ... كانت جنبه سارة وقطوتها في حضنها وهي مغمضة عيونها وتتسمع أبوها ...
لمياء ::/ السلام عليكم ,,, (( وقربت لأبوها تحب راسه ..)
ابو عبدالله مبتسم بحب ::/ هلا والله وغلا وعليكم السلام .. نوّر البيت ..
سار بقهر ::/ يبه لو سمحت لاتعطيها حقوقي ؟؟ وبعدين انتي كان دخلتي بسكات الا لازم تخربين علينا روحانيتنا ؟؟
طالعتها لمياء بحاجب مرفوع ::/ وانتي حضرتك وش تسوين قاعده هنا ؟؟ ليه ماتروحين مع امي للمطبخ تساعدينها ؟؟؟
لوت سارة بوزها ::/ هي طردتني تقول ما ابي مساعدتك بس فكينا من شرك ..
ضحك ابوها عليها ::/ أكيد هالبلوى داخله معك صح ؟؟ (( ومسح على القطوة ))
ضحكت سارة ::/ إيه وهي تقدر تتخلى عني (( وحضنتها ))
لمياء بقرف ::/ الحمدلله والشكر ...
أبو عبدالله وهو يقوم ::/ تعرفين امك ماتحب القطاوة ليش مدخلتها معك المطبخ ؟؟
سارة ببراءة ::/ يبه هي اللي تلحقني مو انا اللي أجيبها ..
ابو عبدالله ::/ المهم صرفيها قبل لاتنزل عذا وتزيدينها ترى اللي فيها كافيها ... (( التفت على لمياء)) فهد دخل ؟؟
ابتسمت لمياء ::/ ايه في المجلس معه أسامة ومهند ..
هز ابو عبدالله راسه ومشى رايح للمجلس ...
التفتت لمياء على سارة ::/ وش فيها عذا ؟؟
طالعتها سارة بحزن ::/ ماتت لولي ؟؟
شهقت لمياء ::/ كذااااااااااااااااااااااااابة ؟؟ متى؟؟
تسندت سارة على الكنب ::/ اليوم بعد صلاة العصر ... طلعت عذا لهم وشافتها في القفص تعبانة خذتها في حضنها حاولت تمسح عليها وتأكلها لكن فجأة بدت تطلع أصوات وماتت ...!!
جلست لمياء جنب سارة ::/ في حضن عذا ماتت ؟؟
هزت سارة راسها بالإيجاب ..
لمياء ::/ وش سوت عذا طيب ..
سارة ::/ نزلت لنا تركض وهي تصيح ولولي بين يديها .. راحت لأبوي تبيه يوديها للمستشفى لكن يوم شافها أبوي لقاها ميته ...
لمياء ::/ طيب وبعدين ..
سارة :/ ايه بس الحين هي تصيح بغرفتها وتقول ابوي هو السبب ماوداها للمستشفى وتركها تموت ...
ضربتها لمياء على كتفها ::/ وانتي جالسة هنا مع هالخراب اللي معك وامي ياحياتي في المطبخ بروحها وانا على بالي معها عذا .. لا وفوق كل هذا مارحتي عند عذا تحاكينها ..
سارة بدفاع ::/ أقول لك مقفلة الباب على نفسها وماترد علينا ... وامي طردتني من المطبخ ...
تنفست لمياء بعمق ::/ طيب انا بروح لأمي الحين .. وانتي اطلعي شوفي هالخبلة اللي فوق قولي لها الحين بيأذن وتخلي عنها هالخرابيط ..
شهقت سارة تتطنز ::/ الحيــــــــــــــــــن هذا كله خرابيط ؟؟ إن لولي تموت في حضنها ويتيتمون عيالها المواليد هذا خرابيط ؟؟؟ وان ابوي مايوديها للمشتسفى خرابيط .. آآآآخ منك بس يالمياء ياعديمة الإحساس ..
ضحكت لمياء من كل قلبها ::/ سويرة عيب عليك .. لاتتطنزين ترى الطنزة تلحق راعيها ... وبعدين وش تسوين اذا صارت أختك من هالنوعية ؟؟ نكبها في الزبالة مثلا ؟؟
سارة ::/ لاماتوصل هالمواصيل .. بس عاد تجمد شوي موكأنها جيلي ... عجزت وانا اقول لها أن كنق مات بين يديني انا بعد وماسويت شي ،، كل اللي سويته اني عطيته ابوي وقلت له يبه لو سمحت ادفنه ...
عطتها لمياء ظهرها وهي للمطبخ ::/ بس الناس مو مثلك عديمي الإحساس ؟؟
سفهتها سارة ومشت لمياء رايحة لأمها في المطبخ ..
.
.
.
.
.
قبل آذان المغرب بوقت قصير تقابل زياد وندى الى توهم وصلوا لبيت عمتهم مع ام عبدالرحمن وابو عبدالرحمن عند باب البيت ... استانس زياد من قلبه لما شاف ابو عبدالرحمن .. مايدري ليش يحس بالراحة تجاه هالشايب التقي اللي نور الطاعة يشع من وجهه ... وزايده حشمة ووقار هالشيب اللي غازي لحيته وشعره ...
زياد ::/ هلا والله يا عمي ...
ابو عبدالرحمن مبتسم ::/ هلا ومرحبا بولد سلطان ... وشلونكم يابوي ؟؟ وش علومكم ؟؟
زياد وهو يحب راسه ::/ بخير ونعمة .. أنت اللي طمنا على صحتك وسكرك ؟؟
ابو عبدالرحمن ::/ لله الحمد والمنة ... عطانا وماشكرنا ... وفوق هذا نستزيده من فضله وحنا ماعطيناه حقه ...
ابتسم زياد ::/ الله يتوب علينا اجمعين
ابو عبدالرحمن وهو يربت على يد زياد::/ آمين ...
فتح أسامة الباب بعد ما دقته ندى وتقابل معهم وسلم عليهم ... ودخلوا كلهم وبقت ام عبدالرحمن هي آخر وحده ...
أسامة يمزح::/ يالله يمه ادخلي بسرعة والا ترى بسكر الباب عليك ..
ام عبدالرحمن ::/ هذا من كرم اخلاقك تسكر الباب بوجهي ؟؟
أسامة وهو ماسك الباب ::/ وش اسوي الحين بيأذن وانا بروح ادعي ربي مو فاضي لك اقعد انتظرك ..
ضربه زياد على كتفه ::/ استح على وجهك ...
ام عبدالرحمن تكلم زياد::/ هذا بايع الحياء من يوم انولد ... وانا ما أواخذه على فعايله وانا خالتك ..
دخلت ام عبدالرحمن ومسكتها ندى ودخلت هي واياها للصالة الداخلية ..كانت سارة ولمياء يجهزون السفرة ... وأول ماشافوا جدتهم وندى داخلين الصالة تركوا كل شي من يديهم وقربوا لهم يسلمون عليهم و يقلطونهم ...
طلعت ام عبدالله من المطبخ ومعها صينية في يدها بتوديها للرجال ... بس يوم شافت خالتها نزلت الصينية وسلمت عليها ...
ام عبدالرحمن ::/ اجل وين الغزال ؟؟
ضحكت ام عبدالله لما شافت تعابير وجه سارة المنقهرة ::/ بتنزل الحين ياخالة ...
التفتت ندى على سارة تستفهم ::/ من تقصد جدتك ؟؟
طالعتها سارة بنظرة غرور ::/ من تقصد ؟؟ أكيد انا حبيبتي ..
طالعتها لمياء بنص عين ::/ متأكدة انها مو عذا ..؟
ضحكت ندى ::/ أغير منك ماشفت يا سويرة....................!
اجتمعوا البنات مع ام عبدالرحمن حول السفرة اما ام عبدالله فـ شالت صينيتها وطلعت للمجلس تسلم على عمها ابو زوجها وتحط الصينية عندهم ...
أول مادخلت فز زياد يسلم عليها لأنه توه واصل وتقدمت ام عبدالله وسلمت على ابو عبدالرحمن ... وقررت تجلس شوي معهم لحد ما يأذن وتروح تفطر مع البنات ..
ابو عبدالله ::/ الجوهرة مانزلت عذا ؟؟؟
طالعته ام عبدالله ::/ لا يوم اجيكم وهي ما نزلت ... يمكن تنزل الحين ؟؟
ابو عبدالله ::/ وشلون ماتنزل والحين بيأذن ؟؟
أسامة ::/ يبه إذا أذن وقرصها الجوع بتنزل من نفسها صدقني ...
تنهد أبو عبدالله لأن الوضع مو عاجبه ... وحبستها فوق في غرفتها مالها داعي ..
التفت فهد لأسامة ::/ وش فيها ؟؟ وش انتي مسوي فيها بعد هالمرة ... والله يخليك لاتقول لي لمياء مشاركتك ..!
ضحك أسامة بعنف ::/ لالا ارقد وآمن هالمرة انا مالي يد فيها .. كل اللوم على ابوي ؟؟
طالعه ابوه بنظرة غضب ::/ لايكون انا اللي ذابحها ؟؟
أسامة يتطنز ::/ لالا وش دعوى بس انت ما أخذتها للمستشفى ..
زياد مستغرب ::/ من اللي تعبانة ولا خذتوها للمستشفى ؟؟
أم عبدالله بابتسامة خفيفة ::/ أرنبها لولي ... اليوم العصر ماتت
انصدم فهد ::/ لولي ما غيرها ؟؟
أسامة بحزن مصطنع ::/ شفت عاد .. ويتقبل العزاء في منزلهم الكائن عندنا ..
تفاجأ زياد من شهرة هاللولي ::/ طيب ماتت الله يرحمها وش فيها هي متأثرة لهالدرجة ؟
ام عبدالله ::/ هي متعودة عليها و من زمان وهي عندنا وبالزود ماتت وهي معها و توها والدة فـ جابتها لأبوها يوديها للمستشفى بس عمك الله يهديه صدمها وقال لها انها ماتت ولا له داعي يآخذها للمستشفى ...؟
ابو عبدالرحمن ::/ والحين هي زعلانة من هالشي ؟؟
هزت ام عبدالله راسها بالإيجاب وعلى وجهها ابتسامة خفيفة ..
هز ابو عبدالرحمن راسه ::/ لاحول ولا قوة الا بالله .. هالبنت رخوة ...!! مادري وش بتسوي باقي حياتها ... ؟
ابو عبدالله ::/ يبه تراها مقيولة .. تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس . وانا عاد ماتخيرت لنطفي زين وبلاني ربي بهالبنت لا ومعها اخوها بعد ...
طالعته ام عبدالله بنظرة نارية ::/ لايكون متحسف على زواجك ؟؟
ضحك أسامة ::/ هههههههههه والله وشبت بينهم ؟؟؟
قام ابو عبدالله من مكانه ::/ لا من قال ؟؟ المهم انا بطلع اشوفها عساها ترضى تنزل معي ...
أسامة ::/ لابتنزل معك .. يوم انك انت السبب وانت اللي جيتها تراضيها بتنزل معك ..
ابو عبدالله :/ والله مادري عن هفات أختك ... إن مامسكت معها ورفضت تحاكيني .
ابو عبدالرحمن ::/ لالا مايكون الا خير انت رح بس ...
دخل ابو عبدالله الصالة بعد ماتنحنح وسلم على أمه قبل كل شي وبعدها استأذن منهم وطلع الدرج ... بس استوقفته امه لما نادته ..
ام عبدالرحمن ::/ كان حاس قلبي ان فيها شي وانتم السبب ... قل هالمرة وش مسوين فيها ؟
ضحك ابو عبدالله ووهو واقف على الدرج ::/ والله يمه مالنا ذنب .. بعد بنتذمر من قضاء ربي ..
وشرحت لها سارة اللي صار من البداية للنهاية ..
ام عبدالرحمن وهي تضرب كف بكف ::/ حسبي الله على بليسكم كل هالفترة تاركينها بروحها فوق ولا احد منكم طلع لها يشوف وش صار عليها ..
سارة ::/ يمه انا رحت لها ولا كلمتني . الله يقلع بليسها فشلتني حتى ماردت علي ..(( ولوت بوزها))
قامت ام عبدالرحمن ::/ اصبر يا محمد ابطلع معك ....
ابتسم ابو عبدالله وانتظر امه علشان يمسكها مع يدها ويساعدها تطلع الدرج .. اختفوا من عيون اللي جالسين بالصالة طالعين فوق ... ودخلت ام عبدالله على البنات وجلست على السفرة جنب ندى وقدامها سارة أما لمياء فكانت تنوم ولدها بالمجلس الثاني ..
ام عبدالله وهي تصب القهوة وفقدت خالتها::/ وين جدتك ؟؟
سارة ::/ راحت مع ابوي لشهريار ..
رفعت ام عبدالله عينها لها تستفسر مستغربة ...!!
ابتسمت ندى ::/ راحوا لعذا ...
فتحت ام عبدالله عيونها مستغربة وبعدين ضحكت بخفيف ::/ يا حبي لبنتي خذت مكاني .. أيام بداية زواجي كنت اسوي سواتها ولا أرضى الا اذا طلع لي ابوك وأحيانا تجي معه أمك نورة ...
سارة بقهر ::/ والله زمن ...!!أنتي معليش يعني زوجته ومن حقه يراضيك بس الحين هذي الدوبا بنته .. لا وفوق هذا ليته غلطان عليها كان قلنا معليش ..؟؟
ام عبدالله ::/ بس انا كنت كذا قبل .. لو يجي واحد من الشارع ويقول لي انتي مو حلوة أزعل ولا أرضى الا لما يجي ابوك ويقول لي كم كلمة ...
تنهدت سارة وهي تضرب على صدرها ::/ يا ويل حالي عليك يايبه ... مبهذلين فيك هالبنات الدلوعات ...
ضحكت ندى بحزن ::/ خليها تتدلع على أبوها انتي وش لك بينهم ؟؟
سارة بصراخ ::/ مقهورة على ابوي اللي ضاع بينهم ...
ام عبدالله ::/ هذا هو معنا لاضاع ولاشي إلا زادت مكانته ..
سكتت سارة وماعلقت وسكتوا كلهم في جو هادئ يدعون ربي يتقبل منهم .. لأن للصائم دعوة لاترد عند فطره ...
جت لمياء وشاركتهم الجلسة .. وبعد دقائق نزل ابو عبدالله ووراه ام عبدالرحمن وعذا ماسكتها ...
ابتسمت ام عبدالله ولفت لندى اللي جالسة جنبها :::/ هذا هو شريطي في الماضي .. كأنه ينعاد قدامي ...
ابتسمت ندى لعمتها ::/ يا خوفي انك تغارين منها ...
ضحكت ام عبدالله على تعليق ندى وطالعت في عذا اللي عيونها متنفخة من الصياح .. ووجهها تحول للون الوردي كله من كثر ما تصيح بروحها في غرفتها .. وكأنها حست بقلبها أن عذا ماكانت تصيح بس على لولو .. لا كانت تصيح بعد زيادة لأن ابوها ما عبرها ولا جاء لها طول ماهي جالسة بغرفتها ...
أذن عليهم المغرب وسموا بسم الله وابتدوا فطورهم .. الله يتقبل منا ومنهم ...
-------------------------------
ابتدوا فطورهم وبعد دقائق دخل عليهم مشاري يسلم ...
طالعه ابوه بعتاب ::/ وين كنت ؟؟ كان تقدمت دقيقتين علشان تلحق الفطور على الآذان
مشاري وهو يآكل تمرة ::/ مريت خيمة التفطير أتأكد إن كل شي ماشي تمام .. وهذا انا جيت ..
ام مشاري ::/ مادري وش ربي مشقيك مع هالخيمة .. قايلت لك حطها عند واحد من المساجد وهم يتكفلون فيها ...
مشاري ::/ و الباحة اللي ورانا وش وظيفتها ؟؟؟ خلنا نستغلها على الأقل في شي خيري .. والسووايق والعمال اللي مأجرهم مو مقصرين قايمين بواجبهم وأكثر ..
ابتسمت سحر لمشاري ::/ الله يجعله في ميزانك يا بو الخير انت ..
ضحك مشاري ::/ الله يجعل ثوابه للجميع ...
وبعدها عقد حواجبه مستغرب وما كمل لقمته وسأل سحر ::/ الا تعالي وش عندك اليوم رايحة للمستشفى ؟؟
سحر مستغربة ::/ وانت من قال لك ؟
مشاري ::/ السواق .. المهم أنتي وش عندك وش تسوين هناك ؟
ابتسمت سحر لخوف اخوها ::/ مو انا اللي فيني .. ندى بنت عمي ؟؟
رفع مصعب عينه مستغرب وبعد مشاري سألها::/ ليه وش فيها بنت عمك ؟؟
سحر ::/ مافيها شي بس داخت علينا في قاعة الإختبار ووديناها للمستشفى وصار فيها فقر دم ...
مصعب ::/ طيب الى الحين هم بالمستشفى ..؟؟ ما شفت سيارة زياد ؟؟
طالع ابو مشاري مصعب ::/ تراقبه انت ..؟؟ خلاص سيارته مو عند الباب يمكن انهم للحين بالمستشفى ...
طالعت سحر ابوها بعتاب وبعدين قالت ::/ لا مو في المستشفى ... معزومين عند عمتهم ...
هز مشاري راسه ::/ اهم شي انهم بخير ..
ابتسمت له سحر ::/ لاتخاف مافيهم الا العافية ...
طالعها مشاري بنظرة سكتتها ... هي ماكان قصدها شي بس هو مايتحمل اي كلمة ويحس انها تنغيز من جهتهم له ... بلعت لسانه ورجعت لفطورها ...
.
.
.
.
.
بعد ماطلعوا من صلاة المغرب دخل مشاري وعلى طول صعد فوق .. اما مصعب فما رجع معهم وابو مشاري دخل للصالة وسلم على اللي فيها وقعد على كنبته المعروفة وبيده الجريدة والشاهي قدامه ...
لما شافت سحر ان الجو ممل شوي بين امها وابوها خصوصا هالفترة لما وافق مشاري يتقدم رسمي لندى قامت من مكانها وهي عاقده العزم انها تتكلم مع مشاري بهالخصوص ..
مومعقولة اللي قاعد يصير .. أمي وابوي بينهم رسميات والسبب مشاري .. أمي تقول انه مو موافق ومتأكدة من هالشي لأنها تشوف الهم بعيونه وما تبيه يكمل السالفة ..!
وأبوي مصر على رأيه وما بأذنه مويه ومشاري بيآخذ ندى يعني بيآخذها ..
استجمعت قوتها وراحت وراء مشاري طالعت له فوق ..
أما مشاري فكان فعلا مهموم ومايدري وش بيده يسويه ... كان متمدد على السرير ويكلم رائد ..
مشاري ::/ رائد قلت لك مستحيل أقول لأهلي شي الحين وبالذات هالحين ..
تنهد رائد ::/ يعني متى الوقت المناسب بالله عليك ؟؟
مشاري ::/ الحين ماعاد فيها وقت مناسب خلاص .. وأهلي مالهم دخل في هالموضوع لأنه يخصني أنا وبس ...
رائد بعتاب ::/ مشاري هذاك قبل .. لكن انت الحين بتتزوج ... وبتنكشف كل أوراقك ..
تنفس مشاري بعمق ::/ لاتخاف انا بحاول ابرر تصرفاتي .... لاتهتم انت ...
قطع عليه صوت دق الباب ... واضطر انه يسكر من رائد ويشوف من عنده ...
ابتسم مشاري لما دخلت سحر وحاول ما يبين لها شي من اضطرابه او تعبه النفسي ..
جلست سحر على طرف سريره وهي محتارة ماتدري وشلون تبدأ معه الموضوع ؟؟ وفي نفس الوقت مستحية انها تكلمه عن هالموضوع وتخاف يعصب عليها ..
قطع عليها مشاري ::/ عيونك فيها حكي ،،، يالله قولي اللي في قلبك ولا يردك الا لسانك ...
ابتسمت سحر وهي تلعب في أصابعها ::/ امممم .. والله مادري وشلون اقول لك او كيف أبدأ معك ؟؟
تعدل مشاري في جلسته ::/ ابدي من وين ماتحبين ..
تنفست سحر وبعدين حطت عينها في عين مشاري علشان تتجرأ ::/ اسمعني أول شي بسألك سؤال وانت جاوبني ؟؟
كتف مشاري يديه مبتسم ::/ تفضلي ...!
سحر وخدودها مولعة ::/ أنت تبي ندى والا لا ؟؟
ضحك مشاري بقهقهة لكن من وراء قلبه .. لأن سحر بسؤالها فتحت عليه جرح هو يحاول يسكره ::/ وليش تسألين ؟؟
سحر باصرار ::/ لأني أشوفك مو مهتم وبالتالي أمي شالت همك وتقول انك ماتبيها ومن هذا هي الحين متضاربة مع ابوي ؟؟
كح مشاري من شدة الضحك ::/ أنا ماعندي مشكلة مع ندى.. وبعدين ان ماخذت ندى بآخذ غيرها عادي يعني ..
سحر ::/ طيب قل لأمي هالكلام علشان تقتنع ...
هز مشاري راسه ::/ ابشري ولايهمك ... وانتي بس هذا هو اللي مشغل تفكيرك ؟؟ امي وابوي ؟؟
عقدت سحر حواجبها ::/ أجل من تتوقع يشغل بالي مثلا ؟
طالعها مشاري شوي وبعدين قال ::/ قلت الحين هذي أختي جاية تدور راحتي وتسألني إذا كنت مرتاح ناحية ندى والا لا ؟؟
ضحكت سحر وهي تقوم ::/ لا هذي اسمح لي فيها ... تو الوقت نسأل عنها .. وبعدين أنا واثقة انك بترتاح مع ندى وبتحبها أكثر من نفسك ...
طالعها مشاري بجدية ::/ وليش تقولين هالكلام ؟؟
تنهدت سحر ::/ لأني عارفة ندى وعارفة أخلاقها وطيبتها ... مستحيل ماتغلبك وتخليك تحبها غصب ...
نزل مشاري راسه بأسى ::/ بس مو أكيد انها تقدر تغلبني ...
عطته سحر ظهرها طالعه وعقبت ::/ ساعتها نتقابل أنا وانت ...
وطلعت وسكرت الباب تاركه مشاري وراها بعد ماحطمت أفكاره اللي كان مقرر يتخذها من يوم زواجه ...
------------------------------------------------------------------------------
بعد ما خلصوا من صلاة المغرب اجتمعوا البنات والحريم عند التلفزيون في الصالة والرجال في المجلس الخارجي ...
كانت ندى مهمومة وتفكيرها مشغول من كلام زياد اللي سمعته منه في المستشفى ... حست ان أخوها موافق ومنتهي وأصلا مالها يد ترفض لأن مشاري مافيه شي ينعاب وهي من ناحية رجولته وأخلاقه ما تقدرتقول شي لكن في نفس الوقت خايفة من خطوة الإرتباط المصيري ...
لفت لعمتها وشافتها مندمجة مع المسلسل ... قررت تسأل عمتها وتشاورها لأنها ماراح تلقى أحسن منها ينصحها باللي ينفعها ,,,
بعد حرب نفسية تكلمت ندى ::/ عمة ...!!
التفتت ام عبدالله لها مبتسمة ::/ سمّي ...
تنفست ندى بعمق ::/ سم الله عدوك ... ما ادري قال لك زياد عن مشاري وإلا ... ؟؟
قاطعتها ام عبدالله وهي تهز راسها ::/ ايه قال لي .. وفرحت لك من كل قلبي والله ..
نزلت ندى عيونها بحزن ::/ هذا رايك ؟؟
ام عبدالله وهي تمسك يد ندى ::/ رأيي وراي عمك محمد... ندى حبيبتي مشاري ماينعاب في رجولته وأخلاقه ... وعمك يقول لو هو خاطب مني كان مارديته ..
ابتسمت ندى ::/ أجل زوجوه عذا وريحوني منه ..
ام عبدالله بنظرة لها مغزى ::/ بس هو خطبك انتي ما خطب منا ..
تنهدت ندى ::/ طيب وش شورك علي ؟؟
ام عبدالله ::/ انتي استخيري ربك وهو يختار لك اللي في صالحك .. والمكتوب ما عنه مفر ... وبعدين انتي شايفة شي عليه ينفرك منه ؟؟؟
ندى ::/ ما ادري يا عمة لكن احس انه متسلط على اللي حوله وانا مايعجبني كذا ؟؟
ام عبدالله :/ وانتي وش عرفك ؟؟
ندى ::/ أشوفه مع امه واخوانه
ام عبدالله ::/ يا حبيبتي الرجل تعامله مع امه واهله يختلف عن زوجته ... وبعدين انتي بكرة بتصيرين ملازمة له أربع وعشرين ساعة يعني لازم شي من اطباعه يتغير علشان يقدر يتعايش معك وتقدرين انتي تتعايشين معه ... وياما رجال من تزوجوا تغيروا ... واسأليني أنا ...
طالعت ندى عمتها بنظرة استفهام وكأنها تقول (( عطيني كلام أخير ))
ابتسمت ام عبدالله ::/ اللي قلت لك ... انا وعمك محمد ما نشوف على مشاري شي يعيبه ... وانتي استخيري والله يقدم اللي فيه الخير ...
ندى بمحاولة اخيرة ::/ هذا كلامك ...
ام عبدالله ::/ كلامنا كلنا ..
سكتت ندى ورجعت تطالع التلفزيون معهم لكنها بعدين قالت ::/ تدرين ان زياد موافق وخالص ..؟؟ يعني حتى ماكلف نفسه يشاورني ورد لعمي الخبر في يومه ؟؟
تنهدت ام عبدالله مبتسمة :: لو ماكان يدري أنه أفضل من طلال كان ما وافق ؟؟؟ زياد وأنا اعرفه يخاف عليك اكثر من نفسه ...
وابتسمت لها ام عبدالله تطمنها ... وكأن ندى ارتاحت شوي لما تكلمت مع عمتها ... ياربي منها هالعمة عندها مفعول السحر تقدر تتغلب عليك بحنانها وطيبتها وكلامها اللي ينقط عسل ....
.
.
.
.
.
استانسوا وانبسطوا ببيت عمتهم مثل العادة ... واللي حلاها زود بالنسبة لزياد هو ان جدهم ابو عبدالرحمن موجود ... يعني الجلسة فيها ضحك ووناسة لكن ماينسون العظة والعبرة والتذكير ... قام زياد بعد ماسكر السماعة من ندى علشان تطلع وهو بينتظرها برا في السيارة .. ودّعهم كلهم مع انهم أصروا عليه يجلس لكنه اعتذر بحجة انه معزوم على السحور ..
ابو عبدالله وهو واقف معه ::/ ما قلتي لي وش صار على البيت ؟؟
زياد وهو يرجع الجوال في جيبه ::/على حطت يدك ... شريناه وسكرته ..مابعد فضيت له أعدل فيه و أأثثه ..
ابو عبدالله ::/ خير ان شاء الله ...
أسامة ::/ طيب وش تنتظر ؟؟
زياد وهو يلبس نعاله ::/ أنا الحين عندي اختبارات وهالكورس تخرج وفوق هذا دوامي في الشركة ... وين ألقى وقت أحوس فيه في محلات الأثاث .. وأمر الله من سعة متى ماقضيت دراستي بديت أصلحه ...
دخل فهد بينهم وهو يتطنز ::/ إيـــــــــه ,, والله قهر .. ناس بزران عندهم بيوت ملك وانا يالشايب من إيجار لإيجار ...
ضحك زياد ::/ خلاص ولايهمك .. أول مانأثثه أأجرك الدور الثاني ...
ضحكوا كلهم على زياد وفهد اللي الإيجار وراه وراه حتى من أقرب الناس له ...
طلع زياد وشاف ندى تنتظره عند السيارة .. فتحها بالريموت علشان تركب على بال مايوصل هو ...
وصل وركب وشغل السيارة وحرك من قدام بيتهم ...
زياد ::/ افطرت معكم عذا ؟؟؟
التفتت له ندى مستغربة ::/ أكيد .. وش هالسؤال الغبي ؟؟
ضحك زياد ::/ لا بس أشوف عندهم مشكله معها عاد قلت أتأكد ..!
ندى بنبرة سخرية ::/ إيه هالمشكلة انحلت بفضل الله ثم بفضل إعتذار عمي محمد ..
زياد بحاجب مرفوع ::/ الله أكبر ..
ندى تضحك ::/ وش على بالك أجل ... لا وياليته بس عمي محمد... كان هانت أزيدك من الشعر بيت ،، أمهم نورة بعد شاركت في تقديم الإعتذار الدولي ...
ضحك زياد وهو يطالع ندى ::/ من جدك والا تتطنزين ؟؟
رفعت ندى حواجبها ::/ والله العظيم وش دعوى أكذب عليك .. وإلا أبالغ ... هذي هي أطباعها لازم كل العالم تجي تراضيها ...
مسح زياد على شعره يرجعه لوراء ::/ والله مشكلة صراحة ..
ندى بتنغيز ::/ تحسفت لأنك رديت عرض عمي ؟؟
عقد زياد حواجبه في تعجب ::/ أي عرض ...؟
ندى ::/ لما خطبك ..؟
تنهد زياد بعصبية خفيفة ::/ أنا مقتنع تماما وما فيه شي بيعدلني عن قراري ..
ندى ::/ حتى حركاتها الطفولية ... الدلوعة ؟؟
زياد ::/ ندى اقفلي السالفة ...
ضحكت ندى ::/ بس تصدق ترى عمتي كانت مثلها .. هذا على كلامها ...
ابتسم زياد ::/ شفتي يعني ممكن أمشي معها مثل عمي محمد ما سوى ... وتكون عائلتنا مثلهم ... ويجي عندي بنوته حلوة مثل القمر وتغلب عليها أطباع أمها وتصير تتغلى علي في كل شي ..
استانست ندى من وناسة أخوها ::/ يا سلاااام وانت من بتراضي ومن بتترك ؟؟
ضحك زياد ::/ أبحاول أقسم وقتي مرة أراضي البنت ومرة أراضي الأم ..
ماتت ندى من الضحك ::/يا قلبي عليك وانت من يراضيك ؟؟
زياد بنبرة تفكير ::/ أبغصبهم يجون يراضوني أجل أراضيهم ببلاش
ضحكت ندى ::/ خلاص وإذا احتجت مساعدة بس اتصل علي وانا أجي اساعدك ....
ضحك زياد عليها وضحكت ندى .... ورجعوا لهدوئهم العادي لحد ماوصلوا للبيت ونزلت ندى بينما زياد راح ....
----------------------------------