و على ألحان هادية .. وأضواء خافتة ... دخلت ريم للمجلس الكبير المخصص لمثل هالمناسبات ... كان شكلها في الفستان والتسريحة والمكياج الترابي ... فوق الوصف ..
يعني كانت بالفعل عروس ونعم الإختيار ...
من شافتها ام عبدالله وانبهرت بشكلها بدت تقرأ عليها المعوذات وتسمي عليها وتدعي ربها يحرسها ويوفق ولدها معها ...
مشت ريم بخطوات بطيئة ... والأنظار كلها مسلطة عليها .. كانت خايفة في قلبها وأطرافها ترتجف لكن مشيتها الملكية ... ونظرتها الواثقة أخفت هالإرتباك اللي تحس فيه ...
ابتسمت لمياء من فرحتها بأخوها وزوجته ... ودعت ربها أن مخبرها يكون مثل مظهرها جميل وبرئ ... أما ندى فخيالاتها ودتها لبعيد ... تخيلت نفسها لوكانت مكان ريم الحين ... وانها هي اللي تنزف لطلال .. اللي تحلم فيه من لما وعت على الدنيا وعرفت تميزه وتميز غيره ..
وصلت ريم للكوشة وطلعت عليها ... وكانت المصورة تلتقط لها بعض الصور وهي فوق الستيج ...
بعدها جلست ريم على الكرسي ورجعت الأنوار اشتغلت والموسيقى الهادية راحت وحل مكانها ألحان راقصة ...قامت ام عبدالله والبنات علشان يروحون يسلمون عليها ... طلعوا لها الستيج وقربت منها ام عبدالله بابتسامة حنونة ونظرات فرحانة..
ام عبدالله ::/ مبروك حبيبتي ... الله يوفقكم ويخليكم لبعض ..
استحت ريم وحبت ام عبدالله على راسها ::/ الله يسلمك يا خالة ..
تقدموا منها البنات وسلموا عليها كلهم ... انعجبت ريم في سارة وجرأتها معها وعذا وخجلها البنوتي البرئ ... ولمياء راعية التعليقات والسوالف اللي ماتنمل .. حمدت ربها ان هذي هي بتكون عائلتها الجديدة ... يعني أكيد أم عبدالله ماراح تحسسها بفقدان أمها .. والبنات بيملون عليها وقتها ... ويونسونها ..
نزل الجميع من الكوشة ومابقى الا ريم جالسة فيها ...
و بعد فترة من وصول الريم للمجلس ... تقربت منها امها وهي مبتسمة ... ونزلت لها شوي وهي تسمي عليها ..
ام راشد ::/ مستعدة حبيبتي ..؟؟ ترى عبدالله بيدخل الحين ..!!
شهقت ريم ويدها على فمها ::/ لا يمه تكفين مو الحين ؟؟
ربتت ام راشد على كتفها ::/ يعني متى تبين ؟؟ خلاص خلصوا متعشين ووقت الشبكة الحين ...
مسكت ريم في يد امها تتوسلها ::/ يمه خلك معي تكفين ..
ابتسمت لها امها ::/ أكيد حبيبتي ... بس بيدخل معه راشد وطلال ..
ريم ::/ وأبوي ؟؟
ام راشد ::/ و من يقعد عند الرجال ؟؟ اخوانك هم اللي يجون معه ويمكن بعد بس واحد مو الأثنين ..
نزلت ام راشد من عند بنتها وبعد دقائق دخل عبدالله مع الباب الرئيسي ومعه راشد اخوها .. أول ماشافتهم ريم انتفضت وبغت تطيح مغمى عليها ... مو قادرة تستوعب الفكرة انه يدخل عليها وهي مامعها احد ,,,
انتبهت ام عبدالله لريم وشافت لونها انخطف .. رحمتها وطلعت الستيج كونها كانت قريبة منها ومسكت يد الريم وساعدتها توقف ..
شكرتها الريم في خاطرها لأنها فعلا أنقذت الموقف ... ووقفت وهي مستنده على يد ام عبدالله ...
وصل عبدالله للستيج والإحراج باين في عيونه واخواته يضحكون عليه ... طلع للكوشة وتقدم من الريم وسلم عليها ...
مدت ريم يدها المرتجفة وهي ماتدري وشلون تصافحه .. حتى هو ضاعت علومه ومايدري وش يسوي ؟؟
ابتسمت لهم ام عبدالله وسندت يد ريم وشجعتها تمد يدها ... سلموا على بعض وسلم راشد على أخته وبارك لها وبعدها نزل وطلع ...
قربت ام عبدالله لولدها وحضنته وهي تبارك له ...
ام عبدالله وعيونها تدمع::/ ألف مبروك حبيبي ... منك المال ومنها العيال ..
ابتسم عبدالله وهو يحب راس امه ::/ الله يطولي بعمرك يالغالية وتشوفين عيال عيالي .
طلعوا سارة ولمياء وعذا يباركون له ... ولما وصل الدور لعذا كانت واقفه في مكانها ودموعها أربع اربع على خدودها ومو قادرة تمسك نفسها ولا قادرة تتحرك من مكانها علشان تسلم عليه ...
ابتسم لها عبدالله ومد يده علشان تجي .. مومعقولة بتتسمر في مكانها بهالصورة..!
ماصدقت عذا شافت يده الا ورمت نفسها عليه وهي تصيح ... انحرج عبدالله وحاول انه مايحسسها بالإحراج مسح على شعرها وبعدها عنه ..
عبدالله ::/ ماله داعي كل هالصياح ؟؟ ترى انا مابهاجر ؟؟
ابتسمت عذا وسط دموعها ونظرات ريم لها ::/ عارفة بس تذكرت سفرك ...
ابتسم عبدالله بحزن::/ مو اول مرة أسافر عذا ؟؟
ضربتها سارة ::/ اعوذ بالله منك .. الحين هذا وقت تتذكرين هالخبر اللي مثل وجهك ؟
ابتسمت عذا ورد عبدالله ::/ والله ان وجه عذا احلى من الخبر ... الا وانتي الصادقة مثل وجهك انتي ..
تخصرت سارة وهي تشهق ::/ حتى في احلك المواقف توقف معها ضدي ؟؟
سكتتهم ام عبدالله ::/ انت واياها ترى احنا مو بالبيت ترانا قدام الناس استحوا على وجوهكم ولا تتهاوشون ..
ابتسمت ريم من قلبها لماشافت علاقته باخواته وعلاقتهم فيه .. توسمت فيه الخير وحست انهم ممكن يتفاهمون مادام انه مرن بهالشكل ..
طلعت ام عبدالله علبة الشبكة ووقفت جنب عبدالله وبدت تساعده هي ولمياء علشان يلبسها الطقم ... واول ماخلصوا ولبسها الخاتم آخر شي ..
رفع يدها لفمه وحبها وعيونه تطالعها ..
عبدالله ::/ مبروك يالريم ..
استحت ريم من تصرفه وسحبت يدها على طول وهي مستحية ::/ الله يبارك فيك ...
استانست عذا من اللي سواه عبدالله .. لكن سارة ماعجبها الوضع ... وما استساغت الفكرة ولازم الا تعلق ..
سارة بقرف ::/ يعني لازم بوسة اليد هذي ..؟
ضربتها لمياء::/ سويرة ؟؟
ضحك عبدالله::/ نشوف الفارس المغوار بكرة وش يسوي بك ؟؟
سارة باستهزاء ::/ اتحداه يحاول يقرب مني ؟؟ هالدور تبيه يحب يدي .. مستحيل .
ابتسم لها عبدالله وهو يطالع الريم ... منبهر في البنت اللي قدامه ...
فجأة ومن خطبوها له حس بأنه يحبها وكأنه يعرفها من زمان ... واليوم لما شافها حس ان روحه تعلقت فيها ... وانه خلاص غرق في حبها وما احد بينقذه منه ...
اما ريم فمن شافته داخل ومقبل عليها بكشخته وهي خلاص تحس بعضلة قلبها مرهقة و ما عاد قادرة تتحرك .. صدق ان جسمه نحيف وبياضه خفيف ... لكنه جذاب .. وقدر يجذبها ويسيطر على مشاعرها ....
------------------------------------------------------------------------------
بعد مانتهوا العالم من احتفالهم .. وتضيفوا وتعشوا .. تفرق الجميع والساعة وقتها كان قريب من منتصف الليل ...
التفتت ام عبدالله على بناتها ::/يالله نمشي ؟؟
وقفت لمياء وعذا ::/ يالله حتى أسامة متصل يقول انه ينتظرنا ..
لفت لهم سارة اللي كانت تسولف مع ندى وأريج ::/ يمه خلونا نقعد شوي ..
ام عبدالله وهي تطالع الساعة ::/خلاص يمه ماعاد الا خير الوقت تأخر ولازم نمشي عيب عند الناس ...
تنهدت سارة من الطفش وابتسمت لها ندى ::/ سارونة أصلا حتى انا بطلع الحين وأريج اكيد الحين بتروح فلا تكتأبين ..
ضحكت سارة ::/ شكرا لأنكم فاهميني ..
قاموا البنات مع أمهم وسلموا على الريم وأمها وودعوهم .. وبعدها لبسوا عباياتهم وطلعوا وكانت معهم ندى اللي ينتظرها زياد برا البيت ..
لما طلعت ام عبدالله قابلها زياد عند الباب يسلم عليها ويبارك لها في الشارع .. وقفت ام عبدالله والبنات ومعهم أسامة ينتظرونه يخلص سلاماته ..
زياد وهو يحب راس عمته ::/ مبروك يا عمه ما سويتوا لعبدالله .. وعقبال هالدلخ اللي على يمينك ..
صرخ عليه اسامة ::/ أول دورك انت يالشايب وعقب يجي دور الدلوخ ...
ضحكت ام عبدالله ::/عقبالكم كلكم .. واشوف عيالكم اجمعين ...
تنهد زياد :/ آمين ان شاء الله ويارب يكون باب الإجابة مفتوح في هالليلة ..
ردت عليه لمياء مبتسمة::/كان تطنزت على عبدالله علشان تلحقك الطنزة وتخطب قريب ..
ابتسم زياد ::/ حتى لو ماتطنزت انا ان شاء الله خاطب خاطب ..
حبت سارة تبدد شكوكها ::/ ومن هي اللي انت مصر على خطبتها بهالشكل ..
امتقع لون وجه عذا من الصدمة ؟؟ كيف تجرأت سارة تسأل هالسؤال وهي موجودة ؟؟ وعلى طول مشت تركب السيارة من دون وعي منها وكأنها مسيرة ...
اما زياد فتلعثم وعيونه على عذا اللي مشت وتركتهم لكنه تدارك الموقف ::/ لا عاد هذي خليها مفاجئة لكم ... مثل ما فاجأكم عبدالله أنا بفاجئكم ...
سكتت سارة لما خزتها أمها بنظرة نارية ... والا هي كان ودها تتمادى معه علشان يوضح موقفه ؟؟ هو يبي عذا والا صرف نظر عنها ويبي سحر ..؟
بعد سلامهم توادع الجميع ومشوا البنات يركبون السيارة وندى راحت لسيارتهم .. لكن ام عبدالله قبل لاتمشي وقفت زياد ومسكته ...
ام عبدالله ::/ وش صار عليكم ؟؟ قلت لأختك ؟؟
تنهد زياد مبتسم ::/ لا ماقلت لها شي للحين ؟؟
ام عبدالله ::/ وش تنتظر ؟؟
زياد ::/ مشاري نفسه قايل لنا لانقول لها شي ... يخاف لاتحسب أني رفضت طلال لأنه هو خطبها وبعدين تكرهه زود وماتوافق عليه أو توافق وهي مغصوبة ..
تنهدت ام عبدالله ::/ الله يقدم اللي فيه الخير .. يالله تصبح على خير ..
ابتسم زياد ::/ وانتي من اهل الخير .. لكن لاتنسين ترى مشاري موصينا ما نقول لها شي ..
هزت ام عبدالله راسها بالإيجاب ومشت رايحة للسيارة ...
لف زياد وراح يركب هو بعد السيارة وفي قلبه فرحة ما يقدر يوصفها ,, وحماس مشتعل غير عن كل مرة .. لأن عبدالله صديق طفولته تملك اليوم .. وهذا الشي عطاه دافع زيادة انه يستعجل على عمره ويخطبها ويرتاح باقي عمره من هالشوق اللي ذبحه ..
ركب السيارة وانقلبت معالم وجهه 180 درجة وصارت جدية لأبعد الحدود ... عقب اللي صار وهو يتعامل مع ندى بكل رسمية وما يتكلم معها الا في الشي الضروري ...
وهذا ماجاء الا بعد ماقدرت ندى تقنعه بقصتها الوهمية اللي حفظتها لها لمياء ووصتها تقولها له علشان تبعد الشكوك عن نفسها ومايظن فيها زياد ظن السوء ... ولا يظن في طلال وتكبر السالفة ...
فراحت له ندى بعد الموقف ووضحت له ان الهدايا كانت توصلها من معجبات في المدرسة .. وشرحت له تفاهتهم وحقارة تفكيرهم بس انها كانت تأخذها منهم اتقاء لشرهم وتحتفظ بالحلو منهم والشين ترميه .. وحلفت ان الخاتم استلمته من سحر .. وهذا هو الواقع انها فعلا مستلمته من سحر مو من طلال ...
ولما استفسر عن الصور ... تلعثمت وانحاست لأنها ماكانت تعرف عن هالسالفة ولاعملت حسابها وماتدري عن هالشخص اللي فعلا اتصل على زياد وقال له هالأقاويل ..في نفسها خافت بس قدرت تتماسك وتثبت قدامه و اقسمت له انها ماتدري عن اللي يصير ... ولا تعرف شي عن هالشاب واللي يمكن يكون بنت من المعجبات بس هي صدتها وما عطتها وجه فحبت تنتقم منها؟؟ وقالت له لو هو صادق خله يرسل لك الصور ؟؟ أصلا انا ما اعطي صوري أحد أبد ... إلا المقربين واللي اثق فيهم ..! وان كنت مصر خله يرد عليك وتأكد انه شاب ؟؟؟؟
انطلت اللعبة على زياد .. لكن لازال شايل بخاطره عليها ويحس بالقلق من الإتصال والكلام اللي وصله ؟؟؟ مو سهلة عليه احد يتكلم في عرضه ؟؟؟... لكن مصيبته هانت لما عرف انها مو من النوع الخربان اللي يواعد شباب ... زعل عليها فترة لابأس فيها لأنه ماكان يدري عن اللي يصير من وراه وأنها أصلا كانت تقبل هدايا من ناس مثل هالأشكال ؟؟؟ وسمحت للناس انها تطلع عليها حكي ..؟
طالعته ندى أول ماركب وحست ان العبرة خانقتها .. ماتعودت هالمعاملة القاسية من زياد ... معودها انه يكون لها الصديق اللي تفضفض له وتسولف عليه بكل شي ...
وخصوصا انه معودها بعد كل حفلة فيها عذا لازم يسأل بشكل غير مباشر عنها ..
ندى مبتسمة ::/ اليوم الحفلة كانت روعة .. الله يوفقهم ..
زياد باقتضاب ::/ آمين ..
تفشلت ندى لكنها ما يئست ::/ عقبالك ..
سكت زياد ومارد عليها ..
هنا ندى حست بوجهها طاح من الفشيلة لكن مع ذلك ماوقفت ...
ندى ::/ بنات عمتي اليوم ماشاء الله ماعليهم كلام ...
ابتسم زياد ::/ طول عمرهم ماعليهم كلام (( وطالعها بنظرات غريبة ))
ماحبت ندى نظراته ... حست انه يقصد بكلامه شي ثاني ... ومن هنا ماقدرت تتحمل ونزلت دمعتها غصب عنها ... لكن مسحتها على طول .. ومارضت بهالهزيمة ..
ندى ::/ تصدق ... اليوم عذا طالعة حركة كأنها عروس لو انك عاقد عليها وزافينكم كان ريحتونا من حفلة ثانية ...
ابتسم زياد ومارد عليها ..
ندى وهي مستمرة ::/ على بالك ماقلت لها هالكلام قلت لها ولايفوتك شكلها ...
سكتت ندى وماكملت ... وكأنها قاصدتها ...
وفعلا زياد اشتعل قلبه نار ووده يعرف وش كان ردها .. لكن مكابرته ماخلته يسأل ..
وندى تنتظر ردة فعله لكن لاحياة لمن تنادي ... وعلشان تأدبه سكتت وماكملت سالفتها لحد ماوصلوا للبيت .. ونزلت وعلى وجهها ابتسامة نصر خصوصا لما شافت نظرات زياد المتلهفة ..
لفت ندى لزياد وهي تبتسم ::/ تصبح على خير .. وعقبال ملكتك ...
زياد ::/ وانتي من اهل الخير ..
وطلعت درج غرفتها .. اما زياد دخل غرفته وعلى طول انسدح على سريره حتى من دون ما يبدل تارك لنفسه العنان انه على الأقل يتخيل ليلة ملكته .........
--------------------------------
بعد أسبوع من هالأحداث ... العائلة كلها كانت في المطار تودع ولدها اللي جلس عندهم مايقارب الشهرين ... الفراق صعب ووداع شخص غالي عليك يعني انتزاع روحك ،، فكيف إذا كان هالشخص هو ولدك ... أو أخوك ... أو زوجك ؟؟؟
الكل مجتمع ومسوين حفلة في صالة المطار ... اللي يصيح لكن من دون صوت واللي يعلق واللي بالموت قادر يسمك دموعه ...
كانت ام عبدالله تصيح بشكل يقطع القلب ... ومتمسكة في يد ولدها ومو راضية تفكه ... حتى عبدالله نفسه مو هاين عليه يترك امه . ولاهاين عليه دموعها اللي تذرفها على فراقه .. وفي لحظة يأس قرر أنه يتراجع عن السفر .. لكن تفكيره العقلاني منعه في آخر لحظة وذكره أن هذا مستقبله ... وانه بإذن الله راجع لهم قريبا ,,
اعلنوا عن فتح البوابات للرحلة المتوجهه لكندا ... ومع هالإعلان زادت دموع ا م عبدالله ومن وراها عذا ... اما لمياء فحاولت تتماسك علشان اخوها ونفس الشي سوت معها سارونة ...
ام عبدالله ::/ عبدالله طلبتك ..
عبدالله بابتسامة حزن ::/ عيوني اطلبيها يالغالية ..
ام عبدالله ::/ اول ماتوصل تكلمني بالتليفون .. حتى لو كان الوقت عندنا متأخر معليش اتصل انا انتظرك ...
حب عبدالله راس امه ::/ ابشري يمه .. ماطلبتي
ام عبدالله ::/ وانتبه لعمرك ... واحرص على نفسك وعلى دينك ...
هز عبدالله راسه بالإيجاب وهو مبتسم ... ::/ تربيتك يا الغالية ,, مايحتاج توصين ..
ترك عبدالله امه والحزن يمزق قلبه ,,, توجه لأبوه اللي حابس دمعته في محاولة منه انه ما يضعف قدام ولده ...
عبدالله وهو يحب يد ابوه ::/ يالله يبه .. في امان الله اشوفك على خير ..
ابو عبدالله ::/ الله يحفظك يابوي ... بس لاتبطي علينا بالإتصال ... وننتظر جيتك لنا المرة الثانية (( وابتسم له))
ابتسم عبدالله لأبوه ::/ الله يقدم اللي فيه الخير ...
تقدم لأخوانه يودعهم ... حضن أسامة بقوة وأسامة بادله نفس الشي ... صعب على الأخوان يتفارقون ,, واللي مصعبها أكثر أن هالأثنين مالهم غير بعض في هالدنيا ..
أسامة ::/ يالله عاد لاتسوي لنا فلم هندي .. رح توكل على الله ...
ضربه عبدالله بوكس في وجهه بخفيف ::/ مالت على اللي يودعك مو عليك انت ؟؟
سارة أول ماشافت هالمشهد راحت لأبوها وامتنعت تودع عبدالله وغطت عيونها بيدها ودموعها نزلت غصب ... أما لمياء في اللحظة الأخيرة ما قدرت تتماسك وغصب عنها صاحت وهي تسلم عليه وتودعه ... حاول فهد يهديها لكن لاحياة لمن تنادي .. إذا لمياء صاحت من يسكتها ..؟؟
أما عذا فطاحت في حضنه وهي منهارة .. كانت الرحلة على وشك انها تفوته لولا ان اسامة تقدم منها وسحبها غصب وحاول يهديها ويمسح دموعها وهو ماسكها من كتوفها... مهما يكون أسامة دفش في تعامله مع اخواته لكن يبقى قلبه حنون عليهم بزيادة ...
لما شاف عبدالله أسامة وعذا في هالمشهد .. قرب لأسامة وحط يده على كتفه ::/ انتبه لهم يا أسامة .. وحط بالك عليهم زين ... ولاتبهذلها (( وغمز له ))
ابتسم له اسامة بعبط ::/ وش تبي انت الحين ؟؟ ترى مهما صار هذولا أهلي واخواتي ,,, يعني عيوني .. انت بس ارقد وآمن ,,,
ابتسم عبدالله وودعهم جميعا وقلبه يتقطع على فراق أهله وديرته ... وعطاهم ظهره ومشى من دون ما يلتفت ... ولما تأكد انهم مايشوفونه نزلت دمعة من زاوية عينه قدر أنه يسيطر عليها ويمسحها قبل لايجتمعون اخواتها وبعدين من يمنعهم ...
رن جواله وصحاه من سرحانه ... و بدأ يدور عليه في جيوبه قبل لاينقطع .. ولقاه في الجيب الخلفي ... أول ماطالع أسمها ابتسم غصب عنه وحاول يتماسك أكثر من قبل ... خصوصا في هاللحظة محتاج انه يكون قوي ومتفائل علشان يشجعها ,,, لأنها مليون في المية بتكون منهارة .. إذا هي من يومين ماتقدر تكلمه بدون ماتصيح .. وش حال الحين وهي عارفة انه بيسافر ...
رد عبدالله بصوت حنون ::/ هلا والله وغلا ...
ريم ::/ هلا فيك ... وينك الحين عبادي ؟؟
عبدالله بهمس ::/ في قلبك ...!!
استحت ريم منه وماقدرت تحبس دموعها ::/ انت دائم في قلبي .. بس الحين انت وين على الأرض ؟؟
ابتسم عبدالله ::/ أول شي لاتصيحين .. لأني ما اقدر اسافر وانا آخر شي سمعته منك شهقاتك ...
مسكت ريم نفسها بصعوبة ::/ خلاص سكتّ .. يالله قول ؟؟ وينك ؟؟
عبدالله وهو واقف عند الجوازات ::/ أخلص اموري لأني بطلع الطيارة الحين ...
شهقت ريم بصدمة وزاد صياحها::/خـ ـ ـ ـلاص بـ ـ ـ ـ تـ ـ ـروح
تنهد عبدالله ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .. ريماني وش قلت لك ؟؟؟ الله يخليك بدون دموع ...
ريم وهي تصيح ::/ عبدالله معليش تحملني .. ما اقدر امسك نفسي عن الصياح ...
خلص عبدالله إجراءات سفره وخلاص جاء وقت يركب الطيارة ...
عبدالله بصوت حنون ::/ الريم .. خلاص انا الحين بطلع الطيارة وبتوجه لكندا ... لكن هذا لايعني إنه ماراح يكون بيننا اتصال .. وبعدين ولايهمك كل يوم بتلقيني على المسنجر انتظرك ... وإذا تبين كل يوم أكلمك. أنا حاضر .!! هاه وش تبين بعد ؟؟
ابتسمت ريم وسط دموعها ::/ ابي سلامتك ... وتوصل بالسلامة وتنجح وتتخرج وترجع بالسلامة ...
عبدالله بخبث ::/ لا انا برجع قبل لااتخرج .. وقت التخرج انتي بتكونين معي ..
استحت ريم ::/ أوكي ... وبكون معك على طول بعد ..
حس عبدالله انه لازم يسكر لأنه مو قادر يمسك نفسه ودموعه ::/ يالله عاد يا بعدهم مضطر اسكر الحين لأني ركبت الطيارة .. توصين شي ..؟
ريم ورجعت تصيح ::/ لاتنساني عبادي .
ضحك عبدالله ::/ انسى نفسي ولا أنساك ... يالله مع السلامة ,,
ريم ::/ مع السلامة ...
سكت عبدالله شوي وسكتت ريم .. لكن ولا واحد منهم سكر السماعة ... كل واحد ضايع بأحلامه وأفكاره ,,
همس لها عبدالله :::/ اليوم أحبك اكثر من أمس ..؟
زادت شهقات الريم ::/ وأنا أكثر ...
سكر عبدالله السماعة من دون مايعقب او يعيد السلامات .. قفل جواله ورجعه لجيبه وجلس في كرسيه و الهم اللي في قلبه خف عن قبل بعد ما سمع صوتها ... وبعد ما ركب الطيارة واختفوا احبابه عن عيونه ... لكن مكانهم في قلبه موجود ومستحيل يتغير .............................!
وبعد هذا كله ...
خلصت اجازة الصيف وخلص معها الكسل والخمول والراحة الجسدية ... وبدت الدراسة من أول وجديد .لكن هالسنة مختلفة أكيد عن اللي قبلها .. والكل انتقل لمرحلة جديدة في سلمه التعليمي ... اللي انتقل للجامعة واللي وصل آخر سنة له في الثانوي واللي توه ينتقل لمرحلة الثانوي ... وهكذا .........
بدت أسابيع الدراسة تمشي من دون أي شي جديد يذكر .. غير انهم كل يوم يصحون الصبح بدري ويرجعون بعد الظهر ... لكن اللي جد في الموضوع أن أسامة صارت عنده سيارته المستقلة كونه بدأ يدرس في الجامعة وصار ضروري يكون عنده سيارة خاصة ... وسوراج رجع من إجازته السنوية وفرحوا به البنات موت لأنه هو الوحيد اللي يقضي مشاوريهم من دون ملل أو كلل أو حتى يمنّ عليهم مثل ماسوى بهم أسامة ... وعذا مجهده عمرها ومتحمسة للدراسة بقوة لأنها آخر سنة لها في الثانوي يعني السنة المصيرية ... أما سارة فكانت ساعة تجتهد وساعات عند حيواناتها والا عند التلفزيون .. مع ان اهلها محرصينها ومفهمينها ان اولى ثانوي اصعب مرحلة ولازم تنتبه لعمرها .. لكن ثقتها العمياء في قدراتها الروحية على النجاح مخليتها تطنش وتوسع صدرها ...
ندى وسحر وشلتهم ماعدا غادة اللي مأجلة فكرة الدراسة بعد زواجها دخلوا كلهم نفس الجامعة ونفس التخصص ... كانوا مستانسين ومبسوطين لأن الأجواء تغيرت عليهم عقب الثانوية والنظام المدرسي الممل ..
بعد ما استمرت الدراسة .. ودخل عليهم الشهر الكريم شهر رمضان وفي ثاني أسبوع منه اللي هو وقت الإختبارات الشهرية ...
كانت سحر جالسة على وحده من الطاولات وبيدها الكتاب تراجع أجوبتها وإذا كان فيه شي غلط عليها والا لا ؟؟ مادرت الا وأريج جايه لها تركض ... عقدت سحر حواجبها ونزلت كتابها ... وما تطمنت لملامح أريج المعفوسة ..
أريج وهي تلهث ::/ سحر قومي بسرعة ...
سحر ::/ ليش وش فيك ؟؟
أريج ::/ ندى طاحت عليهم بالقاعة وخذوها للطبيبة .. قومي نشوف وش فيها ؟؟
قامت سحر مفزوعة من كرسيها ::/ وانت من قال لك ؟؟
أريج وهي تمشي مع سحر ويهرولون ::/ رحاب تو اتصلت علي وانا توني طالعة من قاعة الإختبار وقالت لي انها خذتها للطبيبة ...
سحر بخوف ::/ الله يستر ...
مشوا الثنتين على عجالة وهم يهرولون لحد ماوصلوا المبنى اللي فيه طبيبة الجامعة ... دخلوا على طول للغرفة من دون مايدقون الباب وشافوا ندى متمددة على واحد من الأسرة ومعها رحاب جالسة جنبها ...
راحت سحر تركض لندى وقربت من سريرها ومسكت يدها ::/ ندى بسم الله عليك وش فيك ؟؟
ندى كانت مسكرة عيونها ومو قادرة تفتح ::/ تعبانة شوي يا سحر..
خافت سحر على بنت عمها لما شافت وجهها مصفر وعيونها ذبلانة . وعلى طول طلعت جوالها واتصلت على البيت ...
سحر ::/ السلام عليكم ،، مين ؟؟ سونيا ...؟
سونيا ::/ يس مادام ..
سحر ::/ سونيا تعالي الحين انتي وعبدالرزاق للجامعة بسرعة ..؟؟
سونيا ::/ ايوه مدام بس عبدالرزاق مو موجود ؟؟
لوت سحر بوزها ::/ و سليم ؟؟
ابتسمت سونيا ::/ آآ مدام موجود ؟؟
قاطعتها ندى ::/ سحر اتصلي على زياد ... لاتخلين السواق يجي ..
طالعتها سحر::/ أي زياد الله يعافيك متى بيوصلنا من جامعته ؟؟
بلعت ندى ريقها بوهن ::/ ماعليش انتي اتصلي عليه وخلاص ..
تنهدت سحر بقهر ::/ طيب ..
ورجعت تكلم سونيا ::/ خلاص سونيا لا تجين ... يالله باي ..
سكرت سحر السماعة من البيت وراحت تدور رقم زياد علشان تتصل عليه ..
رحاب مبتسمة ::/ إلى الحين وأخوك على ماهو عليه ؟؟ ماتغير ..؟
ضحكت سحر ::/ إلى بكرة .. وماراح يتغير خذيها مني ..
خنقتها العبرة ندى ::/ معليش انا راضية بأسلوبه ..
ضحكت رحاب ::/ هههههههههههههههههههههه يا حليلك وراك عاد متأثرة .. خلاص حبيبتي مادامه يعجبك فهو يعجبنا .. ولاتزعلين وتصيحين علينا ...
أشرت لهم سحر علشان يسكتون ...
سحر وهي مستحية ::/ السلام عليكم ...
زياد بصوت واطي ::/ هلا وعليكم السلام ..
سحر ::/ زياد انت وينك فيه ؟؟ (( استسخفت نفسها على السؤال ؟؟ يعني من متى الميانه أسأله ؟؟))
زياد مستغرب ::/ في المحاضرة الحين ..؟؟ تبون شي ؟
بلعت سحر ريقها وحاولت ماتخوفه زيادة ::/ سلامتك .. بس ندى شوي تعبانة وياليتك تجي علشان نوديها للمستشفى ؟؟
جمد الدم في وجه زياد ::/ وش تقولين ؟؟ وش فيها وش اللي خلاها تتعب ؟؟
سكتت سحر شوي وبعدين قالت ::/ مادري بس طاحت علينا بالقاعة والحين هي عند الطبيبة ...
قاطعها زياد ::/ خلاص تجهزوا ربع ساعة بالكثير وانا عندكم ..
سكر منها زياد من دون مايقول مع السلامة ...
----------------------------