في اليوم الثاني على الغداء جلسوا ام عبدالله والبنات يتغدون بروحهم بينما العيال في المجلس يتغدون بروحهم لأن زياد كان معهم .. وندى موجودة ..
ندى ::/ عمه ترى اليوم بعد العصر بروح بيت رحاب ...! بعد أذنك ؟
ام عبدالله وهي تشرب مويه ::/ ليش وش عندها تروحين لها ..
استحت ندى من عمتها أول مرة تستأذن من أحد غير زياد لكن وش تسوي أخوها هو اللي اجبرها تستأذن منها كونها جالسة معهم في بيتهم ...
ندى ::/ غادة بنت عمها راجعة من شهر العسل و بتجيهم اليوم عاد عزمت الشلة ..
سارة بحماس ::/ أريج صديقتكم بتجي ؟؟؟
استغربت ندى من حماس سارة ::/ إن شاء الله بتجي بس ليه تسألين ؟؟
صفقت سارة يديها في بعض::/قهــــــــــر ... ليت لميس مو جايتني اليوم كان رحت معك ... والله خويتكم ذي فلة .. تجنن..
عذا وهي تطالع سارة بتعجب::/ والله أشك انك بنت ؟؟ الظاهر انتي مشروع ولد فاشل ..
ام عبدالله ::/ عذا ...!!
عذا ::/يمه ماقلت صارورة .. انا قلت انتي مشـ ـ ـ
قاطعتها ندى ::/ هههههه الله يالدنيا صارورة .. من زمان ماناديناك بهالأسم ..
سارة بقهر ::/ يمـــه شوفي وش يقولون هاوشيهم ..
ابتسمت ام عبدالله وهي تقوم ::/ خلاص يابنات انضبطوا ..
ندى قبل لاتروح عمتها ::/ عمة وش قلتي اروح ؟؟
لفت لها ام عبدالله ::/ براحتك حبيبتي .. بس من بيوديك ؟؟
ندى ::/ زياد اخوي ..
هزت راسها ام عبدالله بإيجاب ومشت رايحة للمطبخ ... واقبلت عليهم ميري تشيل باقي الغداء ..
ندى ::/ عذا ليش ماتروحين معي ؟؟
عذا بتردد ::/ لا أستحي ؟؟(( وهزت بكتوفها)) مادري وشلون ؟؟
ندى ::/وش تستحين منه الله يخليك كلهم غادة ورحاب وانتي عارفتهم وأريج شفتيها هذاك اليوم ببيتنا ...
نزلت عذا راسها ::/ لالا .. مااعتقد اروح ..
زمت ندى بوزها ::/ براحتك .. كان ودي تروحين معي تستانسين ..
ابتسمت عذا ::/ ماتقصرين بس معليش مااستعديت أروح لناس .. كنت مقررة اننا نطلع سوق والا شي مع بعض .. بس يالله ماحصل ..
ندى ::/ ليه وش عندك في السوق ؟؟ حاجة ضرورية ..؟
عذا بخجل ::/ ودي آخذ لي لبس لملكة عبدالله ..
شهقت ندى ::/ عمى ..!! الحين ما بقى شي على ملكة أخوكم وبعدكم ما تجهزتوا ؟؟
سارة وهي رافعه حاجبها :::/ أنا خالصة .. بس عذا ما عندها شي جديد ؟؟
ندى وهي تطالع عذا ::/ خلاص انا بروح لرحاب الى صلاة المغرب بصلي هناك وبعدين بقول لزياد يمرني ونجي نآخذك ونروح للسوق وتدورين لك على لبس،،زين؟؟
عذا وهي مبتسمة ::/ يعني عادي مو تعب عليك ؟
ندى ::/ وش دعوى ... مادام السالفة فيها سوق لا تخافين حتى التعب يزول .
تنفست عذا براحة .. من قامت الصبح وهي شايلة هم ومستحية ماتدري وشلون تقول لندى تروح معها للسوق .. كان ودها بندى اللي ترافقها لأنها تحس بذوقها حلو وكشيخ .. يعني بتختار لها فستان راقي وساعتها ماراح تستحي يوم الملكة مثل ما سوت يوم حفلة النجاح ..
رن التليفون ونقزت عذا علشان ترد عليه .. اما ندى فمشت راكبه الدرج طالعه فوق علشان تتجهز ... كانت سعاد بنت جيرانهم هي المتصلة تستفسر عن لمياء ليه ما ترد على جوالها ...
استغربت عذا ::/ والله مادري عنها يا سعاد ..يمكن نايمه والا شي .؟
ابتسمت سعاد ::/ انا كنت ابغاها تجي لبيتنا اليوم .. لأن البنات كلهم مجتمعين .. بس يالله ماحصل اقول لها مباشرة .. عاد لا أوصيك اتصلي عليها الحين ووصلي لها كلامي وقولي لها تراني انتظرها ببيت اهلي .. زين ؟؟
ابتسمت عذا ::/ خلاص بتصل عليها وأقول لها ولايهمك ..
سعاد ::/ زين مااطول عليك عذا تآمرين بشي ؟؟
عذا ::/ سلامتك ...
سعاد ::/ يالله زين مع السلامة ..
عذا ::/ مع السلامة ..
سكرت عذا عن سعاد وقلبها مآكلها على لمياء ,, وفي لحظة طرى على بالها وتذكرت ان اليوم موعدها مع الدكتورة ..؟؟
رفعت عذا راسها للسماء وهي مغمضه عيونها بأسى لأنها تقريبا وصلت للسبب اللي مخلي لمياء ماترد على الجوال ...
راحت تركض فوق تبي تكلمها من غرفتها بعيد عن اللي في البيت علشان مايتكدرون من اللي فيها ،، و بتشوف وش صار عليها ووش فيها ؟؟؟؟ ووش قالت لها الدكتورة ؟؟
دخلت هي لشقتها باندفاع وهي تصيح وتشهق من شدة الصياح .. حتى ان مهند ولدها كانت مرسومة في عيونه نظرة الخوف .. يمكن على أمه واللي قاعد يصير لها .. أو الأكيد انه خوف منها ومن اللي قاعده تسويه ...
مشت تركض لغرفة النوم وسكرت على نفسها الباب بالمفتاح .. كانت منهارة و دموعها حفرت اخدود على خدها من كثر ما صاحت في السيارة وعند الدكتورة ..
سمعته يدق عليها الباب بهدوء ..
فهد ::/ لمياء .. علشاني افتحي الباب خلينا نتكلم ؟؟
لمياء في وسط شهقاتها ::/ فهد تكفى روح ما أبغى اكلم احد ولا أبغى اسمع صوت احد ،، اتركني بروحي الله يخليك ..
تنهد فهد بصوت مسموع ::/ لمياء لاتكدرين خاطري زود .. افتحي خلينا نتفاهم الحين وبسرعة (( قالها بصوت مرتفع شوي))
تحسست لمياء من كلمته (( لاتكدرين خاطري زود )) ...!! ++ يعني انت اصلا خاطرك متكدر من زمان ... من يوم ماقالت لي الدكتورة الخبير الشنيع ؟؟؟ يعني انت متضايق اني ماراح اجيب لك عيال ؟؟؟ ...!!ماتوقعتك يافهد بتقولها في وجهي من دون ماتسوي اعتبار لمشاعري المجروحة ...!
ردت عليه لمياء بانهيار ::/ قلت لك مارااااااااااااااااااااااااااح افتح يعني ماراح افتح ،،،، روح انت من عند الباب لأطلع كل حرتي فيك وبعدين اندم ... روح يافهد اطلع ... تكفى يافـ ـ ـ يا فهد ..
ما قدرت تكمل الكلمة بصوت عالي بلعت نصفها و رمت نفسها على السرير منهارة وعبايتها عليها ماشالتها ... حضنت المخدة وخلتها ترتوي من دموع الألم اللي نزلت من عيونها علشان تعبر عن الحرقة اللي بقلبها ...
كان جوفها شاب نار وصدرها متقطع من كلام الدكتورة ...
شعور صعب وقاسي لما تنام على أمل وتصحى على وعد لكن في لحظة كل شي ينهد ويطيح .. وكأن موجه عاتيه مرت على شاطئ و خذت معها كل اللي بطريقها لما انسحبت ....
++ كنت أنام وأقوم وأنا أقول بكرة إن شاء الله بتفرج .. كل يوم أشوف فيه الشمس وأسمع ضحكة مهند أقول مستحيل ربي يخيبني أو يكسر بخاطري .. والله أرحم بعباده ولابد يجي اليوم اللي يبشروني فيه بحملي ...
لكن اليوم كل شي انهار وكل آمالي تحطمت ولا بقى لي منها ولا أنقاض ... كل شي راح وانتهى ... واليأس تسلل لقلبي وما أظن انه بيفارقني ولا حتى بعد فترة وهذا كله بسبب كلام الدكتورة ..
ليش طيب كل هذا ؟؟؟ أنا كنت اعاني في كل ليلة بسبب الأدوية اللي آخذها وكنت منتظمة عليها ولا عمري فوت وقتها،، كنت اموت في كل لحظة يسوون لي فيها كشف والا أشعة ... كنت أتعب وأتعب وأتعب ومحد حاس فيني .. وبعد هذا كله تجي حضرتها وتقول لي كلمتين أسهل من نطقهم ما فيه لكن وقعهم في نفسي كان مثل الفاس يوم يآكل وسط الشجرة ويحطمه ... ++
غمضت عيونها بألم والدموع مغرقة وجهها ... لكن نقزت لما سمعت صوت الجوال يرن للمرة الثالثة على التوالي ... تعرفت على الرنة ... وهي فعلا الشخص اللي محتاجته هاللحظة ... +++ يارب أنها تكون أمي يارب +++
طلعت جوالها من الشنطة وشافت اسم عذا يأشر ... ابتسمت بشحوب وردت عليها ...
عذا وهي مو مصدقه ان لمياء وأخيرا ردت ::/ لمو وينك ؟؟ وش فيك ليش ما تردين علي من متى وانا اتصل بك ؟؟
حاولت لمياء تمسك عبرتها ::/ كنت تعبانة شوي وما سمعت الجوال..
تنهدت عذا بصوت مسموع ::/ رحتي لموعدك اليوم ؟؟
ماقدرت لمياء تتماسك وانهارت مرة وحده ::/ رحت وياليتني مارحت ... والله اني قايله لفهد ما ابغى اروح بس هو أصر علي إلا لازم أروح وأشوف وش صارت النتائج ؟؟؟؟ كل منه هو .. هو السبب لو اني مارحت كان ما سمعت كلامها السم اللي قالته لي وحطمت آخر أمل يسري بعروقي ...
حاولت عذا تتماسك علشان اختها ::/ لمو الله يخليك أهدي واذكري الله ...
سكتت لمياء وماردت عليها وماكنت عذا تسمع الا صوت شهقاتها
عذا باصرار ::/ لمياء اذكري الله ...
لمياء بصعوبة ::/ لا إله الا الله ..
خذت عذا نفس عميق ::/ لمياء انتي انسانة مؤمنة بالقضاء والقدر واللي الله كاتبه على عبده ؟؟؟ ترى اللي تسوينه لا يرضي الله ولا يرضي خلقه ؟؟؟ معقولة انتي العاقلة الفاهمة المتعلمة تتذمرين من شي الله كتبه عليك من وانتي في بطن أمك ...؟؟
لمياء تقاطعها ::/ لكن ياعــ ـ ـ
قاطعتها عذا ::/ لمياء مهما كان الكلام اللي قالته لك الدكتورة صعب ان الواحد يتحمله فأنتي لازم تؤمنين ان الأطباء مافي يدهم شي ؟؟ لاحياة ولا موت وكل شي بيد رب العالمين ؟؟؟ وهالدكاترة ماهم إلا أسباب أوجدها ربي علشان يتم المكتوب .. ؟؟
لمياء فهمتيني ؟؟؟ الله هو المسبب وهو اللي بيده يرزقك اطفال وبيده يحرمك منهم ؟؟ وهالدكتورة مابيدها لا حل ولاربط ؟؟ كل اللي عليها انها تساعدك لكن لو الله كاتب انك تحملين فأنتي بتحملين حتى لو هي ماساعدتك ..؟ ولو كان كاتب انه مالك ذرية غير مهند فصدقيني حتى لو رحتي لأكبر أطباء العالم ماراح يفيدونك بشي ....
سكتت عذا وهي تتنهد .. وتنتظر لمياء ترد عليها .. لكنها ما سمعت جواب ولا سمعت رد ... حاولت تمسك دمعتها اللي على وشك النزول بسبب وضع أختها ..
عذا ::/ لمو وش قالت لك الدكتورة ؟؟
لمياء اللي كأنها هدت شوي بعد كلام عذا ::/ تقول ان جسمي بطئ في تقبل العلاج وهذي بوادر سيئة .. لأن البرنامج اللي هي مسويته لي بسيط والمفروض استجيب له بسرعة ... ؟
عذا ::/ المعنى ؟؟
لمياء ::/ تقول بحاول أكثفه لك لكن ما اقدر ننتقل لمرحلة ثانية وانتي حتى هالمرحلة مااستجبتي لها ..
عذا ::/ سألتي عن طفل الأنابيب ؟؟
بلعت لمياء غصتها ::/ تقول مو وقته الحين لأن نسبة نجاح العملية للي في مثل وضعي ضعيفة .. فتقول الأفضل اننا ندخرهالعملية لوقتها المناسب ولانضيع عليك آخر فرصة .
عذا مبتسمة ::/ شفتي أن ربك كريم ... يعني هي ماقطعت الأمل مرة .. تقول لك فيه أمل لكن ضعيف .. وأنتي لازم تتمسكين فيه يالمياء حتى لو نسبة هالأمل نص بالمية ..
ابتسمت لمياء من خاطرها ::/ مشكورة عذا .. ياحبي لك ماتوقعتك كذا ؟
ابتسمت عذا وهي تمسح دمعتها ::/ المهم فهد ومهند وينهم ؟؟
لمياء ::/ مادري عنهم انا جيت منهارة سكرت على نفسي الباب وماعاد ادري عن شي ..
عذا ::/ شكلك حتى العباية ماشلتيها صح ؟؟
ضحكت لمياء وهي تطالع نفسها ::/ صح ...!! وش دراك ؟؟
عذا تضحك ::/ أختي وفاهمتها ... (( قالت بتشجيع )) لمياء اسمعيني زين لا تحاولين تبعدين فهد عنك ... ترى اللي تسوينه غلط ..! المفروض تحسسينه بمسؤوليته من هالناحية وانه لازم يوقف معك في محنتك ... حبيبتي عطيه فرصة يوقف جنبك ويواسيك .. ترى مو معقولة كل ماصارت مشكلة يا تجين عندنا والا تقفلين على عمرك
فهمتي قصدي ؟؟
لمياء وهي تهز رأسها بالإيجاب ::/ فهمت ياحلوة ..
ضحكت عذا ::/ المهم ترى سعاد متصله وتبغاك تجين لبيتهم وش قلتي ؟؟
لمياء بتفكير ::/ ما أظن أروح .. إلا إذا بتروح وحده منكم معي أوكي ماعندي مشكلة ..
عذا ::/ لا أنا ما أظن وسارة بتجيها لميس لكن ندى بتروح لهم الحين ..
لمياء ::/ لا الحين انا ما اقدر على بالي لو اروح لها اروح بعد المغرب ؟؟
عذا مبتسمة ::/ لا بعد المغرب ما اظن تروح ندى ..!! متفقة أنا واياها نطلع للسوق ..
ابتسمت لمياء ::/ ماشاء الله من وراي ؟؟
عذا::/ وش اسوي بروح اشتري لي فستان .. المهم توصين شي أمي تناديني ..
لمياء ::/ سلامتك وسلمي على أمي والبنات ..
عذا::/ أوكي باي ..
سكرت لمياء عن عذا وتنهدت من قلبها وهي تطالع شاشة الجوال .. ما تدري وش حصل لكن عذا صحت في خاطرها شي كانت غافلة عنه اللي هو قوة الإيمان بالله وحسن الظن فيه ...
مدت يدها بتحط الجوال على الكومدينو وطاحت عينها على صورة فهد وهو جالس على ركبه وقدامه مهند وكان وراهم البحر ... ومهند وفهد مبتسمين والفرحة تشع من عيونهم ...
شالت الصورة بين يديها وانغمرت عيونها دموع من دون ماتحس ... مررت أصبعها على الصورة وكأنها تحدد وجه فهد ...
++ ياربي أحبه وما اتمنى له إلا كل خير ... ليتني أقدر أسعده ليت ؟؟ ليتني أقدر أجيب له بنوته حلوة يفرح فيها ... ليتني على الأقل ماجبت مهند وجبت له العنود .. اللي كان يتمناها من أيام خطوبتنا وكان يقول لي ابي اسمهيا العنود رضيتي والا مارضيتي مسميها العنود يعني مسميها ... ++
استحقرت نفسها لماشافت مهند وهو يضحك مع أبوه ،، وشلون جاء في خاطرها أصلا انها تتمنى لو انها ما جابته .. حضنت الصورة بكل قوتها وهي تردد (( والله اني احبكم انتم الأثنين ومادري وش حياتي بدونكم ))
وعاها صوت مسج واصلها .. مسحت دموعها ونزلت الصورة ورفعت الجوال .. لقتها من فهد .. ابتسمت بعذوبة وهي تفتحها وكان كاتب(( حياتي ،، انا ومهند طلعنا للسوبرماركت .. مهند كان يصيح وخايف عليك فقلت اطلع انسيه شوي // ودي أرجع واشوفك تنتظرينا برا الغرفة ... إذا مو علشاني علشان مهند ...))
اابتسمت وهي تمسح الرسالة وقامت من على السرير وشالت عبايتها .. وتوجهت للحمام غسلت وجهها بماء بارد علشان يخف الإنتفاخ لاحظت وجهها بالمراية وهو ذبلان من كثر الدموع وعيونها صايرة حمرا وخدودها على اللون الوردي وشفايفها صارت قرمزية ... كله بسبب هالصياح والحالة النفسية الشينة ...
طلعت وغيرت ملابسها ببيجامة حرير بسيطة وطلعت للصالة تنتظرهم ...!
فتحت التلفزيون علشان تلهي نفسها شوي لحد مايجون ،، لكن هي وين والتلفزيون وين ؟؟ تنهدت وحطت الريموت جنبها وسندت راسها على الجدار اللي وراها وغاصت من دون ماتحس في بحور التفكير والخيال والأماني ... وعت على نفسها لما سمعت باب الشقة يتسكر ... عدلت جلستها وحاولت ترسم إبتسامة حلوة على وجهها ... سمعت مهند وهو يكلم أبوه ...
مهند ::/بابا إذا عتيت مامي حلاوة خلاص ما عاد تصيح مرة ثاني ؟؟
ابتسم فهد لولده ::/ إن شاء الله ... انت قول يارب انها ماتصيح ثاني ..
مهند ::/ طيب أقول ... بس وشون أعتيها الحلاو وهي ما تفتح الباب ..؟؟
فهد ::/ لا الحين ندق عليها ونقول لها ياماما لو سمحتي احنا جبنا لك حلاوة معليش تفتحين الباب علشان تآخذينها ؟؟
مهند ::/ وبعدين هي تفتح وماتقول لا ؟؟ أكيد ؟؟
ابتسم فهد لمهند وأشر له على الكنبة أول ما دخلوا الصالة علشان يشوف من قاعد عليها ،،، التفت مهند على المكان اللي أشر له أبوه وشاف أمه جالسة وتبتسم .. ماقدر يقاوم بدء يدف ابوه على صدره يبي ينزل علشان يروح يرمي نفسه بحضن أمه اللي ما صدق شافها تبتسم ومو حابسة نفسها بالغرفة مثل ماتوقع ..
ضحك فهد على ولده ونزله للأرض ،، وماصدق مهند ركض لأمه وهو ماسك الكيس بيده ,, وقف قدامها وأطال النظر بعيونها كأنه يبي يتأكد إذا هي تصيح والا خلصت ..
ابتسم لما ما شاف الدموع بعيونها .. فتح الكيس على طول وبدء ينشر أغراضه ..
مهند ::/ مامي توفي دبت لك حلويات كسيرة
ابتسمت لمياء ::/ والله ...
مهند وهو متشقق ::/ إيه والله ،، خذي ...
وبدأ يعطيها كل اللي اشتراه لها وهو يبتسم .. نزلت الدمعة من عين لمياء من دون ماتحس فيه ،، شافت حركات مهند لها وخوفه عليها .. وانتبهت لفهد اللي جلس جنبهم وكان يراقب حركاتها وحركاته ........
مهند وهو مبوز ::/ مامي ..؟ حلوياتي مو حلوة ؟؟
مسحت لمياء دمعته ::/ لا حبيبي ..حلوياتك أحسن شي بالعالم كله .. ((وابتسمت ))
مهند ::/ أدل ليش تسيحين ؟؟
لمياء وهي تأشر على فهد ::/ هذا الدوبي يآكل حلوياتي ..؟
طارت عيونه فهد في لمياء ::/ أنا آكلهم ؟؟ لا اقلبي الولد ضدي ؟؟
لمياء بخبث ::/ شوف مهند ترى هذا الولد اللي مو حلو (( وتأشر على فهد )) هو ضربني وقال لي لا لا تشترين حلويات .. انا ما احبه ..
ضحك مهند ::/ ماما هذا ما أسمه ولد هذا أسمه بابا
لمياء ::/ طيب يالله روح اضربه علشان مرة ثاني يشتري لي حلاو ؟؟
احتار مهند وهو يطلع بين أمه وابوه .. لكن فهد استغل الفرصة ؟؟
فهد ::/ مهند حبيبي بابا مسكين .. هو اللي راح معاك السوبرماركت علشان تشتري حلاو ... وماما ماراحت ولا حاجة بس جالسة بالبيت وتصيح .. (( والتفت يطالع لمياء ))
مهند ::/ ماما معليش نسامحه االحين وبعدين نضربه .. طيب ؟
لمياء مبستمة :/ خلاص طيب ..
وقف فهد وهو يرمي الغترة على الكنب ويمدد يديه وكأنه يتمغط .. ::/ أبروح اتحمم ...
ابتسمت له لمياء وعطاها هو ظهره متوجه للحمام ... وعيونها مانزلت عنه ولا دقيقة كانت تراقبه لحد ما دخل للحمام وسكر الباب وسمعته يقفله ...
وعت لمهند اللي طلع جنبها وانسدح على رجولها .. شافته يحوس في الريموت وسحبته من يده ..
مهند ::/ ماما حتي سبيس تون ..
ابتسمت لمياء وهي ترجع تسدحه مرة ثانية على رجلها ::/ إن شاء الله بس نام انت ..
بدت تلعب في شعر مهند اللي منسجم مع البرنامج في التلفزيون .. كانت عينه كل شوي تغفي وتغمض لحد ما نام ... انتبهت لمياء انه نام كان ودها تقوم تشيله للغرفة لكن عجزانه وتحس نفسها متكسلة ..
نزلت راسها له وباسته على جبهته وغيرت القناة ...
بعد دقائق دخل عليها فهد الصالة والفوطة على رقبته وشكله توه طالع من الحمام .. جلس على الكرسي اللي جنبها وهو منزل راسه وكفوفه في حجره .. التفتت له لمياء لما حست بوجوده وشافت وضعه .. تحرك قلبها ناحيته وحست بعمق مشاعرها ناحية هالإنسان الرائع اللي ذاقت طعم الحياة على يديه ،،، لكن في لحظة بدت مشاعر اليأس والحزن تتمكن منها ... حاولت تقاومها وتبعدها لأنها قرت في عيونه كلام يبي يقوله لكن ينتظر الفرصة المناسبة ,, أو انه مايدري وشلون يبدأ الموضوع ..
فحست انه من الأفضل انها ماتطالعه علشان ماتضعف وتصيح وتخرب عليه ..
لفت وجهها للتلفزيون وهي تفكر بالكلام اللي ممكن يفاجئها فيه فهد .. هل بيكون دعم لموقفها او اقناع لها انها توقف علاج ... اخذتها التفاكير وما انتبهت الا لما سمعته يناديها ..
فهد وهو على نفس الوضعية ::/ لميــاء ...!!
تنهدت وحاولت تمسك نفسها ::/ هلا ..
فهد ::/ لمياء ترى اللي تسوينه بنفسك مايعجبني أبد ومستحيل أسمح لك مرة ثانية تسوينه ... باختصار إذا كنتي بتنهارين مع كل روحة للدكتور فخلاص انسي اننا نروح مرة ثانية ... وانسي فكرة العلاج ...
انصدمت من كلامه ونزلت الريموت من يدها ::/ المقصود ؟؟..
تنفس بعمق ::/ لمياء لاتفهمين غلط ... انا اللي مايرضيني هو حالتك النفسية بس ..
أما لو على علاجك فأنا مستعد أوقف معك لنهاية الدنيا ... حتى لو قالوا لنا ان علاجك ما ينوجد إلا بآخر العالم فثقي اني مستعد أوديك لهالمكان مادام فيه سعادتك وراحتك ..
لكن إذا بتستمرين على صياحك ويأسك فاسمحي لي انا ما اقبل بخسارتك بأي حال من الأحوال ...
صاحت لمياء وهي ماكانت تتوقع انها بتصيح .. لكن قواها خارت وماعاد قدرت تتحمل أكثر ..::/ وش اسوي يافهد قول لي ؟؟ وشلون ماتبيني اصيح وانا اسمع كلام الدكتورة اليائس ... قلي وشلون ماتبيني اصيح وهي تقول لي ماعاد بتصيرين ام عقب مهند ..قـ ـ ـ ـل قل لي ..
رفع فهد عينه لها وشاف انهزامها وصياحها .. ودموعها اللي حس بها خنجر تطعن في صدره ... ماقدر يمسك عمره قام من مكانه وراح جلس جنبها على الكرسي .. حاول يحسسها بوجوده جنبها لكن هي ما تدري باللي حولها كانت تصيح وتصيح وتصيح وكأن كل شي رجع لها من أول وجديد .. مسح بيده على شعره المبلول محتار كيف يتعامل معها ويهديها وهو محتاج اللي يهديه ويريح قلبه ....!
بلل شفايفه واستسلم لمشاعره وقرب منها وأخذها في حضنه وهو يمسح على شعرها ... ماقاومته لمياء لكن استسلمت له وشدت قبضتها على صدره وزادت شهقاتها لما حست بحنانه اللي عودها اياه ..
لمياء وسط شهقاتها ::/ وانت وش رايك ..؟
ابتسم فهد ::/ أنا مؤمن بالقضاء والقدر .. واللي كاتبه ربي لي انا راضي فيه ... بس انتي اهدي الحين ...
حاولت لمياء تمسك دموعها خصوصا لما حست انها زودتها وغرقت بلوزة فهد بالدموع .. حست بالراحة وهي قريبة منه وعلى صدره ... حست بالأمان وهو جنبها وشعور الأمل كأنه بدأ يرجع لها من جديد .. ماحاولت تقوم من مكانها إلا تمسكت فيه أكثر وكأنها تنشده القوة والثبات ..
همس لها فهد ::/ لمياء أهم شي انتي ترتاحين وهذا المهم عندي ..
لمياء ::/ بالله عليك انت مرتاح على هالوضع ؟؟
فهد ::/ احمدي ربك على النعمة يا بنت ... وبعدين وشلون ماارتاح وانا مرضي الوالدين واخواني كلهم بصحة وعافية وعندي ولدي اللي يسوى عيوني وأكلي وشربي من حلال .. قولي لي فيه احد عنده كل هالنعم وما يرتاح ؟؟ (( وابتسم بخبث ))
رفعت لمياء راسها تواجهه وهي رافعه حاجبها ::/ بس ؟؟؟ هذولا اللي يهمونك ؟؟ ومرتاح من راحتهم ..؟
فهد وكأنه معصب ::/ لمياء لا تصيرين طماعة .. هذولا يعتبرون نعمة من رب العالمين ورضاهم وراحتهم هي نص راحتي ..
ضربته لمياء في صدره ::/ وانا ؟؟؟ والا مو محسوبة منهم ؟؟
فهد هو يمسد ضربتها ::/ آي .. توجع يا دوبا ماتوقعتك عنيفة ..؟؟
لمياء ::/ لاتغير الموضوع ؟؟؟ إذا أنا ما أهمك أجل من هي اللي تهمك وتخاف عليها ؟؟
ضحك فهد ::/ كل اللي عديتهم لك من شوي هم اللي يهموني ..(( ونزل عيونه)) وعروسي الجديدة ....!!
تهورت لمياء وعضته مع يده اللي كانت على كتفها وقامت بسرعة وهي ناسية مهند اللي كان نايم على رجلها ..
فز مهند مفزوع لما قامت أمه وهو طاحت رقبته على الكنب.. طالع حوله وعيونه شبه مغمضة ...
شهقت لمياء لما ذكرت وشافته ،، عضت على شفايفها ورجعت لها وبدت تطبطب على ظهره لحد مارجع للنوم مرة ثانية ...
قامت من عنده وطالعت في فهد اللي بدأ يقلب القنوات .. مشت ووطت رجله متعمده ودعست عليها بقوة ..
فهد وهو يصرخ ::/ لميوه ... والله أني أشك في أنوثتك ؟؟
طالعته لمياء بحاجب مرفوع وابتسامة استهزاء ::/ ها ها ها ها شكراً ..
مشت تاركته ومتوجهه للمطبخ ..
فهد ::/ جيبي لي معك مثلك ؟؟
لمياء وهي تصرخ ::/ انا بجيب قهوة بشربها مع حلاو مهند .. تبي قهوة انت بعد ؟
فهد ::/ إيه الله يخليك ..
لمياء ::/ أجل لا ...!! ماراح اجيب لك شي .. تبي تعال انت وخذ ..
ضحك فهد في خاطره وحمد ربه انها قدرت على الأقل تتعدى هالمعضلة اللي مرت عليهم ... ودعا في خاطره ان الله يعطيها قوة الإيمان علشان تقتنع بأي شي ممكن يصير في المستقبل ..
خلصت صلاة المغرب وقامت من مصلاها بسرعة .. جهزت نفسها ولبست عبايتها ونزلت تحت تنتظر ندى وزياد يمرون عليها ...
رن جوالها وهي تنزل مع الدرج وشافت ندى متصلة .. ردت عليها وعرفت انهم ينتظرونها عند الباب ... سرعت خطواتها شوي وراحت للمطبخ تسلم على أمها وتقول لها انها بتطلع ...
عذا وهي داخله ::/ يمـــه يالله أنا بروح الحين .. توصين شي ؟؟
أم عبدالله ::/ سلامتك عيوني .. بس انتبهي لعمرك ..!!
ابتسمت عذا ::/ ابشري .. يالله مع السلامة ...
تقدمت عذا لأمها وحبتها على رأسها .. ولما لفت بتطلع مسكتها أمها مع يدها وباين في عيونها الجدية ..
ام عبدالله ::/ معك اللي يكفيك ؟؟
ابتسمت عذا ::/ إيه يمه لا تخافين .. معي اللي يكفي وزيادة ماقصر أبوي ..
ام عبدالله ::/ الله يخليه لكم ... بس عاد انت مو تصيرين مسرفة وتشترين شي فوق طاقتك ؟؟ ترى انا عارفة ندى وذوقها .. وعارفة الأشياء اللي تشتريها .. فأنتي مدي رجليك على قد لحافك .. ولو قالت لك بتحاسب عنك في شي لاتوافقين مهما يكون إلا إن كان شي ضروري .. والباقي انتي ادفعي عنه .. زين ؟؟
هزت عذا راسها بالإيجاب ومشت طالعة من المطبخ وكلام أمها يرن بأذنها ... شي أكيد ماراح أسمح لهم يحاسبون عني في شي ؟؟؟ أنا ماعلي قاصر وأقدر أكفي نفسي ،، وإن كان ذوق ندى بيكلفني الكثير و ممكن أنه يرهق أبوي فبالناقص منه مو لازم أشتريه .. بحاول أدور لي على شي حلو ومرتب وأنيق وسعره معقول ..
ابتسمت بينها وبين نفسها وهي مرتاحة من قناعتها ,, ومرتاحة من وضعها اللي هي عايشته ...
راحت للصالة بتشوف أبوها وتسلم عليه وتبلغه انها بتطلع الحين وبعدها بتروح لهم في السيارة ...
.
.
.
.
هو كان يتقرص بمكانه ومو قادر يسيطر على موجة الفرح اللي اجتاحت مشاعره من وقف قدام باب البيت ينتظر طلعتها وركوبها معهم ..؟
كان متقصد انه يوقف بالعرض علشان مايكون قدامها خيارات وتركب وراه مباشرة ..
يكفي انه يشم ريحة عطرها .. ويكفي أنه يحس بدفا أنفاسها وهي تستنشق نفس الهواء ..
"أحبها ...؟؟؟" ما أقدر أقول هالكلمة بس .. أبغى شي إضافي عليها علشان أقدر أعبر عن مشاعري لما تنطرى هي قدامي أو تكون متواجده معي في نفس المكان ...
"أموت في هواها ... ؟؟؟" يمكن لكن ما أحس أني وفيت أحاسيسي حقها .. وأحس اني ظلمتها وأجحفت بحقها ...
حاليا أقدر أقول أني سكران في حبها بكل جوارحي .. ولا أقدر أتخيل حياتي بدون وجودها معي في نفس الصورة .. أحس أن اسمي واسمها مربوطين ببعض من طلعت على الدنيا وبديت أفهم معنى الحياة ..!!
التفت لندى لما حس انها تاخرت عليهم ... وشافها تلعب بجوالها وكأن الوضع عادي .
زياد ::/ وينها بنت عمتك تأخرت ؟؟ لا يكون ما انتبهت لكلامك وانتي تقولين ننتظرك ..
ضحكت ندى ::/ لا منتبهة ونص .. لكن اصبر شوي ،،،(( لفت له ))أولاً لازم تروح وتسلم على أبوها وأمها وتودعهم وعقب تطلع لنا ... طول بالك حبتين وبعدين توصل ..
زياد ::/ الله .. اللي يسمعك يقول بنسافر..! كلها ساعة واحنا راجعين ..
ابتسمت ندى بحزن ::/ شفت عاد ... لكن هذا طبعهم كلهم ..!! يقولون لازم نودعهم ونبلغهم بطلعتنا يمكن ما يكتب ربي أننا نرجع لهم بعدها.. أو يمكن تصادفهم شي من نوائب الدنيا .. وساعتها بيكونون مرتاحين أكثر لأنهم لما طلعوا شافوا امهم وأبوهم وتأكدوا من رضاهم عليهم .
ابتسم زياد مستغرب ::/ غريـبـــــيـن ...!!
ندى ::/ بالعكس .. قصدك مشاعر وأحاسيس تربطهم وتخليهم يعيشون بسعادة ..
سكتت شوي وبعدين كملت وهي منزلة راسها ::/ زياد تتوقع لو عندنا أم وأب ممكن نسوي مثلهم ؟؟ أو بنصير عادي نحبهم ونغليهم لكن مانتعامل معهم بهالطريقة ..؟
تنهد زياد ::/ ما ادري يا ندى لاتسأليني عن أشياء صعب أجاوبك عليها ..؟
سكتوا الأثنين وكل واحد منهم خذته أفكاره لبحر لاساحل له ..
حس بقليل من الغيرة يتسلل لقلبه من وضعها اللي تعيشه ... مع أمها وأبوه وأخوانها وأخواتها كلهم يحيطونها ،،، حست بمعنى الأسرة والإنتماء لعائلة متكاملة تجمعهم كلمة وحدة ومشاعر وحدة ...
مكتفية من الحب والدلال والراحة والإهتمام .. صدق أنا ما قصرني شي لكن ينقصني أشياء .. ينقصني أب أحس باعتماده علي وافتخاره بنجاحاتي ,, تنقصني الأم اللي تسهر بالليل تحاتيني إذا تأخرت وأشوف الفرحة بعيونها يوم أقولها أبي أتزوج .. أسمع دعواتها لي في جوف الليل بالهداية والتوفيق ... أحس بدلالها واتدلع في حضنها .. أشرب من حنانها واتدفى بدفاها ,,,
تنهد بعمق وألم لما طرت ندى على باله ... إذا هذا تفكيره وهو شاب كيف بيكون وضع ندى اخته ..؟؟ اللي من طلعت على الدنيا ما حست بحضن امي أو حنان أبوي ... حتى الشوف ما متعت نظرها بهم ..!!
وعى من أفكاره لما شافها تطلع من الباب وتسكره وراها ... حس بشي يتحرك داخله من الفرحة لما شاف شكلها بالعباية متوجهه لسيارتهم ..
كتم نفسه لما سمعها تفتح الباب اللي وراه ... وأول شهيق خذه نقلت له ذرات الهواء معه ريحة عطرها الصيفي اللي متعودة تحطه يوميا بالبيت ... كان خفيف بريحة الفواكه الصيفية المنعشة ...
عذا بصوت واطي مستحي ::/ السلام عليكم ..!
زياد ::/ وعليكم السلام والرحمة ... كيف حالك عذا ؟؟
بلعت عذا ريقها ::/ بخير .. انت كيفك ؟؟
زياد مبتسم ::/ تمام ... الحمدلله ..
ندى ::/ وينك تأخرتي ؟؟
استحت عذا من كلام ندى::/ آسفة طولت عليكم ..
طالع زياد ندى بنظرة تسكتها وتقول لها ما عليك منها ...
تصنعت ندى الخوف ::/ طيب حبيبتي خذي راحتك وتأخري مثل ما تحبين ...
ضحك زياد ::/ شاطرة ..
سكتت عذا وماعلقت بـ ولا كلمة ،،، طول الطريق وهي ساكتة وحتى عيونها ما رفعتها من حجرها ... تخاف ترفعها وتطيح عينها بعينه .. ماتدري ليه بس تحس أن زياد تغيرت نظراته ناحيتها وتحولت لنظرات تحرجها وتخليها ماتقدر تتنفس بأريحية ..
تحس بكلامه ورنة صوته تتغلل لأعماقها حتى لو ماكان يقصدها أو يتكلم بالتليفون ..
المهم أن نبرته الرجوليه العميقة تخلي قلبها ينتفض بمشاعر غريبة وعميقة وفي نفس الوقت حلوة ... يكفيها أنها تغمض عيونها وتسمع صوته وتتخيل حركاته وبكذا تكون مرتاحة وأكثر من مجرد مرتاحة ...
وصلوا لمكانهم المقصود بعد فترة .. نزلوا جميعا من السيارة .. كانت عذا مستحية من وجود زياد معهم وماتعرف وشلون تتصرف أو كيف تمشي علشان كذا قررت انها تتأخر شوي وتخلي زياد وندى يتقدمونها .. اول مادخلوا مع البوابة انتبه زياد لتراجعها وحس باحراجها ابتسم بينه وبين نفسه وحاول يكبح جماح مشاعره واستغفر ربه والتفت لندى اللي ما انتبهت لهالشي ..
لف لعذا وحب يحرجها فوق ماهي منحرجة ..
زياد ::/ عذا ليش تمشين ورانا .. تعالي تقدمي ..
بلعت عذا ريقها ::/ لا مو مشكلة عادي ..
انتبهت ندى لعذا ووقفت عن المشي علشان تصير هي واياها مع بعض .. أما زياد لماشافهم يمشون وراه أخر مشيه شوي علشان يتقدمونه ويصير هو وراهم ... ويكونون تحت نظره ..
دخلوا محلات وطلعوا منها من دون مايعجبهم أي شي ..و فيه بعض المحلات احتاروا في القطع اللي تعرضها وما يدرون وش يختارون من كثر ماهي حلوة وأنيقة ..
استقر رأيهم على فستان ناعم وشكله بيطلع حلو على عذا .. لأن ألوانه بنوتية وموديله راقي وخامة القماش فخمة وراقية ...
خذوا وقت وهم يتناقشون على اللون والمقاس ... لدرجة ان زياد مل منهم وجلس على كرسي بزاوية المحل ... راح يراقبهم ويراقب حركاتهم واندماجهم في النقاش .. تمنى في سره لو كان هو اللي واقف جنبها وتشاوره هو عن نوعية اللبس اللي يناسبها ... لو كان فعلا كان اختار لها اللون الأحمر و الأورنج ... كانت بتطلع فيه وحده ثانية وكأنها وحدة من ملكات القصص الخرافية الرومانسية ...
ندى ::/ زياد ..!!
انتبه زياد من سرحانه ::/ نعم ... وش عندك ؟
ندى ::/ الحمدلله على السلامة .. لي ساعة اناديك وانت ولا هنا ؟؟
ابتسم زياد وهو يقوم ::/ خلصتوا نمشي ؟؟
ندى ::/ إيه خلصنا بس بنمر محل المكياج نآخذ لنا شوي أغراض ...
مشى زياد ::/ زين يالله ..
دخلوا لمحل المكياج وتوجهوا مباشرة لماركة ندى المفضلة .. بدوا يتفرجون على القلوسات والمناكير .. وزياد واقف جنبهم ويتفرج معهم وهو متملل لكن وش يسوي ما باليد حيلة ...
ندى وهي متحمسة ::/ زياد بالله عليك وش أحلى لون هذا الروج والا هذ ؟؟؟
سكت زياد محتار مايدري وش يرد .. زياد ::/ أمممم طيب وش لون لفستان ؟؟
ندى ::/ أحمر وأورنج ...
طارت عيون زياد في ندى وهو مبسوط والإبتسامة شاقه حلقه ::/ اخترتوا هاللون
ندى مستغربة ::/ إيه .. عاد وش فيك فرحان لهالدرجة ؟؟ لايكون انت اللي بتلبسه
ضحك زياد ::/ ههههههههه حلوة منك ... بس هو أحلى لون اللي اخترتوه
ندى وهي تلف لعذا ::/ كان قلت من زمان علشان يصير صوتين ضد صوت ونشتريه ولا نقعد نتشاور ونتذابح لنا ساعة..
ابتسم زياد وتفاجأ لما كلمه واحد من اللي يشتغلون بالمحل وعزمه معه علشان يفرجه على آخر العطورات الرجالية اللي نازلة السوق ... نبه ندى بروحته ومشى مع العامل للمكان اللي يقصده ...
خلصوا مشترياتهم بعد ما انهد حيلهم وطلعوا من المحل وهم خالصين من كل شي ...
ندى وعذا تقدموا زياد في مشيهم وكان هو متأخر وراهم لكن مانزل نظره عنهم ..
مروا الثنتين قبل زياد بمحل لانجري وكان العامل واقف عند الباب وشكله مو مريح أبدا ...
لفت عذا بوجهها تطالع الفترينة وتشوف وش عارضين وش هي البضاعة اللي مخصوم عليها ... انتبه لها العامل وحس بميولها في دخول المحل .
العامل ::/ تفضلي أختي ترى مسوين خصومات على آخر الموديلات النازلة ..
ردت عليه ندى وهي تمشي ::/ شكراً ..
تحرك العامل من مكانه وهو يتقدم بخطوات بطيئة .. لكن دنائة نفسه خلته يتلفظ بألفاظ بعيدة تماماً عن الأخلاق والذوق ... ارتجفت ندى بمكانها .. اما عذا فشهقت من الخوف وشدت مسكتها في يد ندى بكامل قوتها ..
ومن سوء حظ العامل المسكين أن كلامه وصل لمسامع زياد اللي ثارت الثائرة عنده واسودت الدنيا بوجهه وما عرف كيف يتحمل الموقف ...
مشى للعامل وهو يحاول انه يمسك قبضته عن لايتهور ..واجهه والغضب ينصب من عيونه .. كانت ملامحه الحادة ونظرته الثاقبة وحاجبه المقوس المرفوع بحدة يشتعلون بالغيرة والقهر....
زياد ::/ يا اخوي ترى عيب عليك اللي تسويه واللي قلته ... وما أظن انك ترضاها على اهلك وأخواتك ؟؟
العامل باحتقار ::/ أقول توكل على الله وشف دربك ..
صر زياد على أسنانه ::/ وش قلت ؟؟
العامل وهو يدف زياد مع كتفه ::/ أقول توكل وما لك شغل ..
ما قدر زياد يمسك نفسه اكثر ودف العامل بكل قوته لحد ما اختل توازن العامل وطاح على الأرض .. ما اكتفى زياد باللي سواه قرب له ومسكه مع جيب بلوزته وسحبه علشان يوقفه على رجوله ...
صرخت ندى لزياد تبي توقفه لكن الظاهر انه مايسمع شي والغيرة معميه عيونه .. كيف لا والخسيس يتحرش بأغلى ثنتين على قلبه ؟؟ والأهم انهم وحده اخته والثانية زوجته مستقبلا ..؟؟؟ وعموما هو ما يتحمل يشوف مثل هالمشاهد ويسكت عنها مهما كان ...!
اجتمعوا الناس حولهم يبون يفكونهم .. لكن زياد متمسك بهالعامل إلا يمسح بوجهه الأرض .. والعامل كان مرة يقاوم وعشره يستسلم ... أما زياد فعيونه كانت تشتعل غضب وفكه القائم مبيض من كثر مايشد عليه ومنظره يخوف ... عموما لما الرجل يعصب ويبان بعيونه الغضب والنار تحس بشعور الخوف والرهبة غصب عنك ...
ماقدرت ندى تمسك نفسها أكثر خافت لايسوون شي بأخوها الوحيد .. تقدمت له ومسكته مع يده تتوسله ..
ندى وهي تصيح ::/ زياد الله يخليك اتركه بكيفه خلنا نروح وماعليك منه ؟؟
زياد كان ساكت وما يحس باللي حوله كل اللي سواه انه سحب يده بقوة من يدين ندى ورجع للعامل ... لحقته ندى وحاولت تتشبث فيه .. وتقدموا الرجال وحاولوا يمنعونه من انه يتقدم أكثر واجتمعوا رجال الأمن ومسكوا زياد ...
في خضم هالأحداث كلها كانت عذا واقفة وكأنها متفرجة وماسوت شي أبد ,, غير أنها متفاجئة من اللي صار .. ومتفاجئة من تصرف زياد المرعب .. وخايفة من هالجانب المخيف في شخصيته واللي عمرها ماشافته ولا توقعته فيه ,,,
توجهوا كلهم لإدارة السوق وحلوا المشكلة بطريقة ودية وقدم زياد شكوى ضد العامل ..
وبعدها طلع هو وندى وعذا راجعين للبيت ..
أول ما ركبوا السيارة رفع زياد راسه وسنده على الكرسي .. وبعدها طالع ندى مستغرب ..
زياد ::/ أنا وش سويت ؟؟
ابتسمت ندى ::/ عادي ماسويت شي بغيت تموت الرجال بس ,,
ضحك زياد ::/ يستاهل الحيوان أكثر من اللي صار له ... لكن يحمد ربه انهم فكوه مني والا والله كان اليوم ارتكبت فيه جريمة ...
ندى ::/ الحمدلله اللي فكوه والا كان الحين انت منقع بالمخفر ... ساعتها مايفيد الندم ؟؟
زياد يضحك ::/ لا ماتوصل لهالدرجة .. صدق كنت معصب وانا أضربه لكن كنت واعي للي حولي ..
ندى وعيونه طايرة فيه ::/ أتحداك لو كنت واعي ؟؟؟ عموما ترى ماشاء الله عليك عندك عضلات بس لاعاد تعيدها مرة ثانية لأن قلبي مايتحمل ...
زياد وهو يرفع يده ::/ هههههههههههههههههههه بالله عليكم وش رايكم في عضلاتي قوي صح ؟؟
ندى تتطنز ::/ قوي وبس .. إلا مصارع ثيران ماشاء الله عليك ...؟ مو صح عذا ؟
عذا كانت سرحانة في صدمتها ومو قادرة ترد بكلمة .. لكن استجمعت قواها لما وجهوا لها الكلام وقدرت تقول ::/ تخوف ...
زياد متفاجئ ::/ نعــم ؟؟
استحت عذا لكن عادتها ::/ تـ خـ وفـ
سكت زياد وبلع ريقه ... حس ان هالكلمة طالعة من قلبها لأنها أول شي قالته لما سألوها ... ضاق صدره انه تهور قدامها ووضح هالجانب السيئ فيه .. وهو سرعة الغضب وعدم تمالك النفس .....!
مشى زياد وعم الهدوء السيارة ومحد تكلم او علق ... هي عذا اللي كانت ضايعة في أفكارها وفي الشي الغريب اللي شافته اليوم ..
وصلوا للبيت وتوها عذا بتنزل لكن وقفتها ندى ..
ندى ::/ عذا ترى بروح لبيت عمي برتب غرفة زياد وبرجع ان شاء الله اذا خلصت ....!! بلغي عمتي ..
عذا مبتسمة ::/ خلاص يصير خير ,,
نزلت عذا بعد ماودعتهم تشيعها نظرات زياد وتودعها ...
ودخلت للبيت وآثار الصدمة مازالت مرسومة على وجهها ..
اول مادخلت الصالة شافت لمياء وسارة جالسين بروحهم ... تقربت منهم ورمت أغراضها على الكنبة وعلى طول سألت ..
عذا ::/ وينها لميس ؟؟
سارة ::/ اتصلت تقول ان خالتها بيجون لهم اليوم علشان كذا ماقدرت تجي .. قهر ليتها قالت لي من زمان كان رحت معكم ..
سكتت عذا وماردت على سارة ..
لمياء ::/ وين ندى ؟؟
عذا وهي سرحانة ::/ هاه ؟؟
سارة ::/ من قال هاه سمع ... نقول وين ندى ؟؟
عذا ::/ راحت ترتب غرفة زياد و بترجع ...
لمياء مستغربة ::/ وش فيك انتي وجهك أسود وشفايفك مبيضة وكأن احد لاحقك وانتي منحاشة عنه ..
بلعت عذا ريقها وعيونها معلقة بالفراغ قدامها ::/ مرعب ... أول مرة أدري أنه إنسان مخيف ؟؟
لمياء ::/ من هو ؟؟
عذا بعد دقيقة صمت::/ زياد ..........!!
سارة وهي تتربع ومتحمسة::/ وش صار لكم ؟؟ وش سوى لك؟
قصت عذا اللي صار كله لهم من أول شي لآخر شي والخوف باين بعيونها وصوتها ..
لمياء مبتسمة على أختها اللي كبرت الموضوع وهو مايستاهل::/ عادي كل الرجال كذا ..
عذا ::/ بس أبوي مو كذا ولا أخواني ؟؟
ضحكت لمياء :: لأنك ما جربتيهم ؟؟
سارة باستهزاء::/ يوووه الله يعينك يا عذا لو يسوي لك هالسوات بعدين في المستقبل الظاهر بتموتين في لحظتها ..
عذا بتشكيك ::/ الظاهر مافيه مستقبل ......!!من اللي شفته اليوم حسيت انه مايصلح كزوج .. أبداً
لمياء تضحك ::/ ليش عاد مايصلح زوج مرة وحده ؟؟
عذا بخجل وتشتت افكار ::/ كذا ما أحس اننا نتوافق من هالناحية ؟؟؟ يعني انا لو أشوف منه هالجانب يوم واحد ممكن اتنوم في المستشفى ,, الحين بغيت اموت وهو مايقصدني بالكلام اجل لو كنت انا المعنية باللي صار وش كنت بسوي ؟؟
سارة بخبث::/ يعني إذا خطبك بكرة نقول له سوري بنتنا ماتصلح لك ؟؟
انحرجت عذا وماعرفت ترد لأنها فعلا ما فكرت في الإجابة ولا فكرت في اليوم اللي بترفض فيه زياد وبترفض حياتها معه علشان كذا لهتهم عن الإجابة وطلعت لهم فستانها وراحت تقيسه علشان يشوفونه ويقولون رايهم فيه ...
-----------------------------------------------