عرض مشاركة واحدة
قديم 25-07-2010, 08:31 PM   رقم المشاركة : 44
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: علمنـي حبــــك .. أن أحزن | روايـة ]|~

نزل وشكله مبهدل وباين على ملامحه انه توه صاحي من النوم ... ولولا امه كبت عليه مويه وعفسته كان ماقام ولا صلى العصر ...
جلس معهم في الصالة بعد ماسلم على عبدالله وكان طول الوقت ساكت وكأن الشياطين راكبته من راسه لرجليه ..
رن جوال عذا اللي كانت جالسة جنبه .. وفز هو من مكانه لأنه سرحان .. عصب عليها وحط حرة النوم فيها ..
أسامة ::/ أنتي وجوالك ... تشوفين والله لأكسره على راسك ...
خافت عذا ::/ وش سويت ؟؟ انت اللي قاعد تهوجس ومو حاس باللي حولك ..
سفهته وماسمعت رده لأنها ردت على تليفونها .. كانت ندى بنت خالها تقولها انهم وصلوا علشان يفتحون الباب ..
سكرت عذا والتفتت لعبدالله مبتسمة ..::/ عبادي عيال خالي عند الباب افتح لهم ..
وقف عبدالله وهو يتمغط::/ ماشاء الله امداهم يوصلون ؟؟
ضحكوا كلهم على ملامح وجهه وطلع عبدالله رايح للباب .. التفتت عذا على أسامة كانت بتقول له يطلع لأن ندى بتدخل لهم لكن لما شافته عاقد حواجبه خافت منه لايرفع صوته عليها وهي مو ناقصة ... بلعت ريقها والتفتت على لمياء وشافتها تبتسم ...
لمياء ::/ أخ أسامة مطول في القعدة ؟؟
أسامة من طرف خشمه ::/ لايكون جالس على راسك والا في بيتك ؟
لمياء ::/ لا والله في صالة أبوي .. لكن ندى جت ومو حلوة في حقك تقعد مع بنات ؟؟
تنهد أسامة وهو يطالع اخواته بحقد ..
ردت عليه سارة وهي عاقده حواجبها ::/ أقول وش ماسكك ؟؟ يالله قام نتضارب ؟؟
حاول أسامة يمسك ابتسامته وقام من عندهم طالع للمجلس الخارجي ..
نادته لمياء بتقهره ::/ بعد شوي ادخل خذ القهوة .. وخل عنك الكسل .. ما بقى شي على الدراسة ...
سكت أسامة ومارد عليها .. تقابل مع ندى في الممر وهي تمشي وبيدها علبة شوكولاتة كبيرة .. ابتسمت له من ورى الغطاة
ندى::/ السلام عليكم ؟؟ كيف حالك أسامة ؟؟
أسامة وهو مبتسم ومنزل عيونه::/ بخير الله يسلمك ..
رفع عينه وشاف الشوكولاتة اللي بيدها ...
أسامة ::/ يامال العافية هذا لي ؟؟ وراك مكلفة على عمرك .. كان قلتي لي واجيك عند الباب آخذها ..
ضحكت ندى :/ لا هذي لها مناسبتها .. بس لا تخاف بنرحمك ونعطيك منها ..
أسامة بخيبة ::/ ووش مناسبتها ..
مشت عنه ندى ::/ يوم بنفتحها بتعرف ؟؟ والا تدري أسأل زياد ...
ابتسم وتوجه للمجلس .. اما ندى فدخلت عند البنات اللي كانوا واقفين عند الباب ينتظرون وصولها للصالة ..
خذوها بالأحضان ..وسارة على طول هجمت على العلبة .. لكن لمياء مسكتها مع اذنها وأدبتها وغصبتها ترجعها لندى .. كانوا يمزحون مع بعض لكن بطريقة كوميدية حلوة خلت ندى تضحك من خاطرها ... فعلا اكتشفت ندى انها تستانس اكثر يوم تكون ببيت عمتها ...!! يمكن لأن عندها بنات في عمرها ويونسون ...؟
دخلوا كلهم وجلسوا في الصالة ونزلت ام عبدالله تسلم على عيال اخوها ..
ندى وهي تكلم البنات ::/ ليش ماحضرتوا زواج غادة ؟؟ والله اني كنت متوقعة انكم تجون ؟
سارة ::/ وش نسوي امي رفضت تروح قالت بتجلس مع عذا لأنها تعبانة ورافضة تجي معنا .. ولمياء ارتبطت مع اهل زوجها ؟؟ وانا مااعرف احضر بروحي ؟
لمياء :/ إلا وشلون كان الزواج ؟؟ حلو والا عادي ؟
ندى متحمسة ::/ الا والله كل شي كان مرتب وحلو .. حتى غادة طالعة تجنن بالمكياج والفستان ..
عذا ::/ انزفت والا لا ؟؟
ندى ::/ افا عليك غادة وماتبغينها تنزف ؟؟ انزفت وجلست على الكوشة وعرضوا لها صور وحوسة بس بصراحة تجنن ...
سارة ::/ صورتوا معها ؟؟
ندى ::/ اممممم لا هي ما صورناها لكن تصورنا احنا البنات علشان يكون ذكرى لزواج غادة ...
بعد فترة سمعوا أسامة يتنحنح وشكله بيدخل .. تغطت ندى ودخل أسامة وهو منزل عيونه .. لكن رفعها للمياء وهويسأل ..
أسامة ::/ خلصت القهوة ؟؟
قامت لمياء ::/ أكيد .. اصبر شوي اجيبها ..
نادتها ندى ::/ جيبي معك صحن فاضي علشان نحط لهم من الشوكولاتة ؟؟
أسامة بنقمة ::/ هب يا انتم ؟؟ حتى ما بتعطونا الصندوق نآكل منه ؟؟؟
سارة ::/والله لو على ابوي وعبادي وزياد معليش بنعطيهم واثقين فيهم وفي أخلاقهم الكريمة .. لكن بعض ناس يخوفون يمكن من الحقد يكبون الباقي في الزبالة بس أهم شي ماناكل ؟؟
رفع اأسامة حاجبه في غباء :/ ومن هم هالبعض ناس القاسيين ؟؟؟
طلعت لمياء في هاللحظة ::/ عارفين انفسهم مايحتاج نحرجهم ...
مدت له الصينية وراحت للصندوق وخذت منه كم قطعة شوكولاتة ورتبتها في الصحن وعطته إياه .. مشى شوي لكن بعدين التفتت لندى ..
أسامة ::/ إلا ماقلتي وش مناسبته ؟؟ أخوك يقول خلوها هي تعلمكم ؟؟
ندى مبتسمة ::/ زين .. أولا هذا بمناسبة سلامة عذا ... قلنا نجيبه لها تتغذى علشان يرتفع دمها ؟
سارة بنظرة تطنز::/ والشوكولا هي اللي بترفع دمها ..؟؟
لمياء تحاول ترقع ::/ عادي اللي يرفع السكر يرفع الدم ..
ضحكوا كلهم .. لكن اسامة قال ::/ وثانياً ؟؟؟
ندى مبتسمة::/ ثانياً الله يسلمكم اشترينا بيت جديد وبننتقل له خلاص ..؟؟
انصعقوا كلهم من هالخبر عم السكون لدقائق قبل لاتقول سارة ::/ يعني بتطلعون من بيت عمك ؟؟
ابتسمت ندى ::/ إيه خلاص بيصير بيتي وبيت زياد وبس ...
عذا فرحانة ::/ يعني عادي نجي نزوركم فيه مانستحي ؟؟
ردت ندى بخبث ::/ تزورونا ؟؟؟؟؟؟ من انتم ؟؟
غير أسامة الموضوع ::/ أخبارك بايته .. اخوك كل تو وهو يشرح لأبوي موقعه .. لكن مافهمنا شي والظاهر نبي نروح نشوفه ..
سارة بصراخ ::/ انـــــــــــــا معكم ..
عذا ::/ وأنـــــــــــــا بعد ؟؟ وش ناقصني مااروح ؟؟
لمياء بدهاء ::/ اخاف انتي الأولى .. واحنا التاليين ..
سارة تكمل ::/ و انتي الداخلة واحنا الطالعين ...
استحت عذا و احمرت خدودها وبدت تبلع ريقها بصعوبة ضحكوا عليها لكن نقزوا لما دخل عليهم أسامة فجأة .. وارتبكت ندى وتغطت بسرعة ..
اسامة وهو مبتسم بطريقة كرتونية ::/ أقول هالشوكولاتة بمناسبة سلامة عذا ؟؟
ابتسمت ندى ::/ إيه وعلشان تتأدب أنت بعد ؟؟
كشر اسامة وبعدين رجع يبتسم ::/ اجل كثروا منه .. لأنكم كل يوم بتجيبون علبه لسلامتها .. ( وطلع بسرعة ..))
صرخت عليه عذا بعصبيتها لما فهمت قصده ::/ أســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ امة ....!!
ضحكوا كلهم على خبال هالولد وعلى حساسية هالبنت ... وشافوها وشلون نزلت راسها بخوف وكأن ودها تصيح .. مما يعني انها صدقت كلامه .. وخافت من اللي بيسويه ؟؟؟
في المجلس كان زياد متحمس وهو يشرح لرجل عمته موقع البيت ومميزاته ... لحد ما أصر عليهم يجون يشوفونه ..
ابو عبدالله :/ بعيد عن بيت عمك ؟؟
زياد ::/ لالا وراء الحارة اللي حنا ساكنين فيها .. بس والله يا عمي يا أن هناك فيه بيوت زينة ما تتفوت .. ليتك تشتري لك واحد في هذاك الحي ,, وتترك عنك هالبيت القديم ؟؟ وهالحي البعيد عنا؟؟
ابتسم ابو عبدالله وهو يشرب شاهي ::/ لا .. انا وين وهذيك البيوت وين ؟؟ الله يخلي لنا بيتنا وحارتنا وجيراننا ..
ضحكوا العيال على أبو عبدالله .. ومثل العادة كانت الراحة النفسية تشع من عيون زياد اللي مبسوط من هالجلسة مثل كل مرة يجي فيها لبيت عمته ... يحس هنا بالألفة والحب يربطهم ... حتى وهو ولد خالهم بس يحس بهم يعتبرونه مثل أسامة وعبدالله و هذا إذا ماكان أغلى منهم ؟؟
زياد بحماس ::/ خلاص عقب العشاء نروح تشوفونه ؟؟
ابو عبدالله ::/ لا معليش اليوم مااقدر .. معزوم على العشاء وبطلع من أصلي ..!
أسامة ::/ خلاص نروح حنا...!! وانت تروح يوم ثاني مع زياد وتشوفه ؟؟
زياد وهو متحمس للفكرة ::/ رايك فيه السداد .. (( والتفت لعمته )) نروح بعمتي اليوم وبكرة اروح انا وعمي يشوفه .. وش قلتوا ..؟؟
استحت ام عبدالله ترد زياد وهي تشوفه متحمس وكأنه مالك الدنيا ::/ خلاص تبونا نروح رحنا ...
استانس زياد من ردها ::/ خلاص اجل عقب العشاء نطلع نمر على البيت تشوفونه .. وعقبها ننزل في مطعم اعشيكم بهالمناسبة ...
ابو عبدالله ::/ الحين يوم ما صرت معكم بتعشيهم ؟؟
استحى زياد لكن عقبت ام عبدالله علشان مايتفشل ::/ وش نسوي فيك انت اللي قبلت عزيمة الرجال وتركت عزيمة زياد ؟؟ (( وغمزت له ))
فهم لها ابو عبدالله وابتسم ::/ خلاص مسامحكم .. روحوا وانبسطوا بس خذوا البنات معكم ..
رد زياد بدون شعور ::/ أكيد بدون شك ...!!
ابتسموا له كلهم .. ورد عبدالله للتأكيد ::/ خلاص إذا بعد العشاء مباشرة نكون جاهزين ..
ورجعوا لقهوتهم وهم يسولفون في مواضيع كثيرة ومتشعبة واهمها السياسة .............!!
وصل لباب البيت وهو حاس بضيق تنفس.. مو طايق حتى يدخل حارتهم ؟؟ يحسها وسخة ويحس انها هي اللي قتلت احلى شي بحياته ...
تأخر شوي قبل لا يضرب الجرس كله علشان يضبط نفسه ويضبط انفعاله ...
وبعد دقائق تشجع ونزل من سيارته وهو يتلفت خايف لايشوف السيارة إياها داخلة للحارة والا شي ... قرب للباب ودق الجرس مرتين وبعدها رجع يركب بسيارته وهو متوتر حده ويحس بالمغص في قلبه .. ونفسه مضطرب وكل هالملامح باينه على وجهه المكشوف ...
طلعت له مرت عمه وبنتها بسرعة من اول ماسمعوا الجرس .. شاف عبير وهي ماسكة أمها بكل حنان وتنزلها مع الدرج .. خنقته الغصة وهو يشوف شكلها بالعباية وكانها ملاك في حرصها على اهلها واخواتها ... لكن للأسف صارت حنيتها وملائكيتها مجرد قناع تخدع فيه الناس .. ما حب يتمادى في تفكيره لأنه ما يبي يوصل لفكرة ان بنت عمه غرتها المظاهر وخلتها تنصاع لشهواتها من دون ماتعمل حساب لنفسها ومستقبلها أو للناس اللي يعزونها ....
انتبه لنفسه لما فتحت عبير الباب الأمامي علشان تركب أمها .. حاول نواف قد مايقدر انه يبتسم في وجه أم راكان ..
ام راكان بحنية ::/ معليش يمه متعبينك معنا وبمشاويرنا ...
بلع نواف غصته ::/ وش دعوى ياخالة .. أنا بحسبة راكان والا ؟؟
ام راكان والعبرة خانقتها من انطرى اسم ولدها ::/ والله انك في مقامه واعز بعد ..
نواف بقهر ::/ خلاص أجل لاتقولين هالكلام وانتي بحسبة أمي والبنات اخواتي وانا ملزوم فيكم ..
تفاجأت عبير اللي ركبت خلف أمها من كلام نواف .. ولأول مرة من عرفته يقول انها مثل اخته ... ابتسمت وعرفت انه متضايق من سالفة الملكة .. وفي خاطرها (( مصيره بيفهم ويعرف ،، إذا مو اليوم بكرة ))
كان السكوت والصمت يعج في المكان ما فيه أي صوت إلا المسجل ،، بالعادة نواف يكون مرح و يسولف ويعلق مع ام راكان .. لكن هالمرة ساكت وماتكلم بحرف ....؟ يخاف ينطق ومن بعدها تنهار أعصابه ويغلط عليهم والا يقول شي يتندم عليه بعدين ..
وصلوا للمستشفى ووقفوا عند المدخل الرئيسي ... طالعت عبير في وجه نواف لكن شافته ما طفى السيارة وشكله ماعنده نية ينزل يجيب لأمها كرسي متحرك مثل العادة .. علشان كذا استحت على دمها ونزلت تشوف لأمها كرسي .. دخلت مع الباب ونظرات نواف تتبعها بحزن ... التفتت عليه ام راكان مستغربته ..لكنها ماعلقت ولا قالت شي أبد لأنها هي بعد حست أن هالولد فيه شي ...
طلعت عبير وهي تدفع الكرسي قدامها ووقفته جنب باب أمها .. وبعدها فتحت الباب لأمها وساعدتها تنزل .. هذا كله ونواف مركز عيونه بعبير وكأنه مو مصدق اللي شافه من يومين .. كان على وشك انه يكذب عيونه ويصدق هالإنسانة اللي قدامه .. لكن في آخر لحظة تراجع وصد عنها .. شافها وهي تحاول تدفع الكرسي لكن مو قادرة لأن امها ثقيلة شوي وهي ما فيها حيل تدفعها .. تحركت مشاعره الحلوة ناحيتها واجبرته انه ينزل لها .. مهما كان هذي عبير ...!! ورجولته ماتسمح له يوقف يطالعهم ..!
نزل ووقف جنبها .. طالعته عبير وهي مستحية ::/ معليش ماقدرت ادفعها .. بتعبك ؟
مسك نواف مقابض الكرسي ودفع مرت عمه بكل سهولة من دون ماينطق بأي حرف ..أو يرد على خجل عبير ...!!
دخلهم لقاعة الإنتظار وقال انه بينتظرهم بالسيارة ... بعد مدة دخلوا عبير وأمها على الدكتور اللي كشف عليها وكتب لها وصفة لعلاج لازم تآخذه من الصيدلية لأن سكرها مرتفع بزيادة ...
طلعوا من عنده وحطت عبير أمها بالإستراحة وراحت للصيدلية علشان تأخذ العلاج لكنها تفاجأت لما قالوا لها انه منتهي من عندهم وعطوها موعد بعد فترة علشان تراجعهم وبيكون وصلهم ...
تنهدت عبير وراحت لأمها ابتسمت لها وحاولت تساعد نفسها علشان تدفعها .. وفعلا مشت فيها لحد ما وصلوا للسيارة . اول ماشافهم نواف واقفين عند البوابة استحى على دمه وقرب بالسيارة علشان يركبون .......
طول الطريق وهم ساكتين .. لكن نواف حس انه من الواجب يسأل عن موعد مرت عمه ..
نواف وهو يقصر على صوت المسجل ::/ بشري يا خالة وش قال لك الدكتور ؟؟
تنهدت ام راكان بتعب ::/ صرف لي أدوية أقوى من اللي قبل .. يقول السكر مرتفع عن المرة اللي فاتت ..
نواف ::/ الله يستر .. زين وش سبب ارتفاعه ؟؟
ام راكان ::/ والله مدري يمه لكن هذا امر ربك ...
فجأة قطع نواف السالفة ورفع صوت المسجل بينما عبير كانت تطالع الشارع من الدريشة وتفكيرها يوديها ويجيبها ...
انتبهت له لما رفع صوت المسجل فجأة وهو كان من شوي يسولف مع أمها .. التفتت وشافته يضبط المرايه الأمامية وكأنها تركز عليها .. بلعت ريقها يوم شافته يطالعها شوي وبعدين نزل عينه وانهارت اكثر لما وصلت لمسامعها الكلمات اللي كأنه يقول انها لك وانكتبت علشانك ...
شكلك تبي تبدأ معاي الخيانة *** لا يا حبيبي هونك شوي هونك
انا اللي بنهي الحين قصة هوانا*** وانا اللي ببدي في الخيانة واخونك
شالسالفة قلبك تغير حنانه***وانا اللي اول كنت مالي عيونك
عشان قلبي حب قلبك وصانه*** والا انت ما يعجبك من هو يصونك
بعيش انا وقلبي وما انته معانا*** خل تنفعك بعدين كثرة ظنونك
انت الذي حديتني وللأمانه***حياتي صارت حيل حلوه من دونك
نظراته حرقتها .. والكلمات هزت قلبها ... خيــــــــــــــــــــــــــــــــانــة؟؟؟ ليش يقول عني كذا ؟؟؟ لأني ما وافقت صرت خاينة ؟؟؟ مجنون هذا والا شلون يفكر ... ماحبت ترفع راسها مرة ثانية لأنها مو قد النظرة الشيطانية اللي عطاها اياه ... منزلة راسها وتتمنى توصل للبيت بسرعة ؟؟ تبي تروح لحضن أريج وتقول لها عن ولد عمهم اللي على باله مسوي يحبها ..
دقائق ووصلوا ووقفهم نواف عند باب البيت .. نزلت عبير وهي تحس بالدنيا تدور فيها ومو قادرة تشوف أي شي بوضوح ... تسندت على باب السيارة شوي قبل لاتمشي لبااب امها وتفتحه وتنزلها .. مسكت يدها وركبتها الدرج بعد ما فتحت لها باب البيت علشان تدخل .. لكن عبير تحاملت على نفسها ومشت لنواف اللي طالعها مستغرب رجعتها لكن في نفس الوقت انبسط يمكن تكون غيرت رأيها ...
فتح الدريشة وهي واقفة قدامه طالعها بعيونه وكأنه يعاتبها .. لكنها ماعبرتها يمكن لأنها أصلا ما فهمت هو وش يبغى من الأغنية او وش مقصده ..
بلعت ريقها ومدت له الورقة ::/ هذا موعد لعلاج أمي ... بعد مدة بيتوفر في الصيدلية علشان تروح تجيبه ...
عطته الورقة وعطته ظهرها ماشية لبيتهم .. دخلت وسكرت الباب بقوة من وراها .. أما نواف فوقف مصدوم من الموقف .. الحين بعد كل هذا ما هانت عليها نفسها تقول لي آسفة ؟؟ والا تشرح لي اللي يصير ؟؟؟ والا تقول خلاص تعال نتملك ؟؟ معقولة انا كنت احب هالإنسانة ؟؟؟ مستحيل هي نفسها عبير اللي تكافح وتحب وتسامح ؟؟ مستحيل تكون هي اللي تخاف على امها واخواتها وكثير أسمع امي تمدحها؟؟
سند راسه على خلفية الكرسي وهو مغمض وأفكاره تايهه براسه .. ما يعرف وش الحيلة علشان يحل هالمصيبة ...
أما عبير فما قدرت تتحمل الموقف أكثر من كذا .. سكرت الباب وراحت تركض داخله للبيت ... أمها وأخواتها كانوا جالسين بالصالة لكنها ماانتبهت لهم .. راحت تركض على الدرج ويدها على فمها تمنع شهقتها لاتطلع... حست انها غلطت برفضها لنواف اللي فهمها غلط ومستحيل بيسامحها .. الظاهر ان حبل الوصل بينهم راح ينقطع ....؟ او انه انقطع وخلاص ...
استغربت أريج تصرف اختها ... وقامت من عندهم من دون مايحسون ولحقتها لغرفتها .. دخلت عليها من دون ما تدق الباب . شافتها رامية نفسها على السرير بعبايتها وتصيح من قلبها لأن شهقاتها متواصلة ... قربت منها وحاولت تآخذها في حضنها وتهديها .. وعبير ماصدقت خبر شافتها .. قامت ورمت نفسها على صدر اختها وهي منهارة وتصيح ..
حاولت أريج تفهم السالفة منها .. وعبير حاولت تتماسك علشان تفسر لها أي شي ..
بكلمتين متقطعات فهمت أريج السالفة باختصار ..
أريج بعتاب وهي منزلة راسها ::/ قلت لك بتندمين بعدين ...!! لكن انتي ماسمعتي كلامي ؟؟
عبير وهي تمسح دموعها ::/ خلاص أريج اللي فات مات ...
رفعت لها عينها أريج ::/ ونواف ؟؟
عبير توقف بكل ثبات ::/ ما عاد يلزمني ؟؟؟
وقفت أريج خايفة ::/ عبير وش تقولين ؟؟؟
عبير وهي تفصخ عبايتها ::/ اللي يبيعك بيعه .........!!
أريج بصراخ ::/ الحين علشان أغنية تقولين انه باعك ؟؟؟ (( وبنبرة سخرية))وبعدين خليك واقعية من فيكم اللي باع الثاني ؟؟
طالعتها عبير ببرود ::/ أغنيته فيها رسالة ؟؟ و انا فهمت الرسالة ؟؟
سكتت أريج وهي منصدمة من اختها ... ليه عبير تسوي كذا ؟؟؟ معقولة ما تحب نواف ولا يعني لها شي ولاتخاف على مشاعره ؟؟؟ تفاجأت أريج من كل اللي سمعته واللي قاعد يصير .. عطت أختها ظهرها ودارت على نفسها طالعة من الغرفة .. وسكرت الباب من وراها بكل قوتها وكأنها بتطلع القهر اللي بقلبها ...!!
.................................................. .........................
دخلوا كلهم للبيت برجلهم اليمين بناءاً على طلب ندى وزياد ... أول ما قابلتهم الحديقة اعجبتهم واعجبهم تصميمها ... لكن زياد ما قدر يسكت ولسانه يحكه الا يبي يتكلم ..
رفع عينه لشباك غرفة النوم الكبير المطل على الحديقة وردد نظراته على عذا وهو يقول ::/ هذا شباك غرفة نومي على طول على الحديقة . مرة يعني من تطلع الشمس تسطع علينا وإذا طالعت منه تشوف هالخضرة ... (( وابتسم ))
علق عليه عبدالله ::/ هههههههههههه ماخبرتك رومنسي يا ولد خالي ؟؟ الظاهر سفري غير فيك أشياء كثيرة ؟؟
ضحك زياد ::/ وش نسوي أمورنا تحتاج رومانسية (( ووجه نظرته لندى وكأنه يأكد لها أن عذا هي اللي بباله ..))
أما عذا فكانت في عالم ثاني ،، مو قادرة تتخيل ان هذا هو اللي بيكون بيتها في المستقبل ؟؟ والشباك اللي أشر عليه هو نفسه الشباك اللي بيكون في غرفتها هي وزياد ... حست بحرارة في وجهها من هالتفكير ... استحت وحاولت توقف تفكيرها السخيف .. تمشوا في البيت كله .. وكان باين على زياد الحماس لهالبيت ... كان يشرح لهم كل شي بالتفصيل الممل .. لحد ماوصلوا للغرفة اللي تلحق غرفة ندى ...
نطت ندى على طول وعينها على زياد ::/ هذي غرفة ملابس لي .. ابفتحها على غرفتي ويصيرون مع بعض ..
طالعها زياد بحاجب مرفوع ::/ بأمر من هالكلام ؟؟؟ أنا اللي أذكره اني قلت هذي بتكون غرفة سلطان ... (( وطاحت عينه على عذا من غير قصد ))
حست عذا بالدنيا تدور فيها من الإحراج ومن كذا قربت لسارة ومسكت بطرف عبايتها ...
عبدالله اللي انتبه لأخته ابتسم وعينه عليها وقال ::/ الله يوفقكم ان شاء الله .. بس عاد هاه ترى لي شرط ؟؟
انحرج زياد لأنه نبههم واحرج عذا ::/ آمر ,,, وش هو شرطك ؟
عبدالله ::/ ما يجي سلطان إلا وانا موجود ؟؟
ضحك زياد ::/ عاد هذا ما اضمنه لك ؟؟؟ اسمح لي وانا اخوك ..
ضحكوا كلهم الا هي كانت خدودها مولعه حريقة ...
قربت ندى لزياد وهمست::/ زياد استح على وجهك البنت بتموت ....!!
لف زياد وجت عينه بعينها وشافها تحاول تضيع نظرها في الفراغ اللي حولها .. حس في هذيك اللحظة انه بيتهور ويسوي شي يحرجه مع عمته وعيالها وفي لحظة بغى يقول لعمته يتملكون وخلاص تصير زوجته وما احد يمنعه منها .. لكن مسك نفسه ومشى معهم لجناحه ... وهو يقاوم نظرته اللي خاطرها تطيح عليها وتشبع منها.!
أول مادخلوه وتفرجوا عليه وانتهوا التفت لهم زياد جميعا وقال ::/ وسلامتكم هذا جناحي وهو آخر شي بالبيت ...
طالعه اسامة بحاجب مرفوع ::/ لك بروحك ؟؟
ابتسم زياد ::/ ليش تبي تخاويني فيه ؟؟
انقرف اسامة ::/ الله يخسك .. مالقيت اخاوي الا انت ؟؟؟ انا اقصد بالنسبة لأم سلطان ؟؟ وش بيكون موقعها ؟؟ وإلا تبيها تنام مع سلطان ؟؟
ضحك زياد ::/ لا وش دعوى هي الداخلة وحنا الطالعين ..
أسامة وهو قاصد يحرجها ::/ زين يعني هالجناح من هو له ...؟
حست ام عبدالله ان اسامة تمادى وخصوصا لما حست بكوع عذا وهي تنغزها علشان تسكته ..
ام عبدالله ::/ أسامة ... خل عنك الكلام اللي ما منه مصلحة ..
أسامة ::/ عاد يمه وش قلت انا ؟؟ هذا جزاي بحفظ حقوق الحرمة ؟؟
زياد وهو يضحك ::/ ولا يهمك هالجناح لي ولأم سلطان .. هاه عساك استانست ..؟
ابتسم اسامة وهو يحرك حواجبه ::/ افا عليك ولد الخال .. تو ما انبسطت ...
طلعوا من الجناح كلهم ونزلوا تحت للدور الأول ... بس قبل لايطلعون سألته ام عبدالله ::/ زياد الحين خلاص بتسكنون ؟؟
ابتسم زياد لعمته ::/ خلاص يالغالية كل شي صار باسمي .. واقدر اسكنه لو بغيت الحين لكن يبي لي وقت على ما استرد اقتصادي وابدأ أأثثه ...
ابتسمت له ام عبدالله ::/ الله يعطيك خيره ويكفيك شره ...
حب زياد راس عمته بكل حب ::/ آمين الله يسمع منك ويوفقني (( قالها بهمس في أذنها))
ابتسمت ام عبدالله وهي تقرصه مع يده ومشوا كلهم طالعين للسيارات .. ركبوا جميعا لكن قبل لا يمشون نزل زياد من سيارته وجاء لعبدالله ..
فتح عبدالله دريشته وهو مبتسم ::/ وش عندك بعد ؟؟ ترى اليوم عفنا صوتك يا أخي ؟
ضحك زياد ::/ الله يسامحك هذا وانا مقرر نأجل سلطان لما ترجع بالسلامة ؟؟
ضحك عبدالله ::/ أجل السموحة ...
زياد ::/ لاتصدق بالحيل .. المهم انتم روحوا الحين للمطعم وانتظروني هناك ؟
عبدالله مستغرب ::/ ليه وين بتروح انت ؟؟
زياد ::/ ابروح لبيت عمي خمس دقائق وراجع لكم ... انتم روحوا هناك وانتظروني على الطاولة وتراها محجوزة باسمي ...
عبدالله وهو يحرك سيارته ::/ خلاص تم .. ننتظرك هناك ..
نادته ام عبدالله ::/ زياد يمه لاتسرع وانتبه لنفسك ولأختك ...
ضحك زياد وهو يودعهم ...
لكن سارة ما فوتت المشهد لفت على عذا بقهر ::/ راح للقلب ..؟ مايقدر يستغني عنها واليوم من العصر وهو طالع من عندهم .. بيروح يتطمن عليها ويلحقنا ؟؟
التفتت عليها عذا بغضب ممزوج بقهر ::/ ســارة الله يخليك ..
سارة وهي تكمل ::/ وقال إيش ام سلطان وسلطان ..؟ آخ بس ما اقول الا مالت عليك انت واياها ...؟
ضربتها عذا على كتفها ::/ لاتقولين كذا ؟؟
سارة وهي تكشر ::/ اقول روحي مناك على بالها انه يحبها وانه يقصدها يوم قال ام سلطان ؟؟ حبيبتي اصحي لنفسك لاتفتحين عينك في يوم وتشوفين اللي غمضتي عنه صار وساعتها ألمك بيكون أقوى وأمر ...!!
سكتت عذا وماردت على سارة .. لكن كلامها لامس شعرة قلبها .. فلو إنها كانت من دقائق شاكة ان زياد يحبها ويقصدها بأم سلطان فهي الحين متأكدة انه ما كان يقصدها وانه يقصد سحر اللي تملكت قلبه ...!!أما هي فكانت مجرد نزوة او حب طفولة راح مع الأيام وحل محله علاقة أقوى ...!!
يعني معقولة نظراته كانت ولا شي ؟؟ وأنا اللي اتوهمها ؟؟؟!
غمضت عيونها بحزن وأسى وتمنت لو انها ما جت معهم اليوم وخلت روحتها مع ابوها بكره على الأقل بتتفادى الإحراجات وبتكون الروحة رسمية مو مثل اليوم والضغط اللي واجهته ....!!
وصلوا للمطعم المطلوب ونزلوا له كلهم .. اول مادخلو استقبلهم الويتر وسألوه عن حجز بأسم زياد سلطان ... ابتسم لهم بإحترام وطلب منهم يتبعونه للمكان ..
وقفهم قدام زاوية كبيرة جدا ومقسومة إلى جزئين بينهم حاجز .. وفي كل قسم طاولة خشبية كبيرة وكراسي فخمة ... وباين عليها مجهزة قبل بفترة لأن الصحون والكاسات والشوك والملاعق مصفوفات بترتيب ...
أشر لهم الويتر علشان يتفضلون .. ولما اعتدلوا بجلساتهم تقدم لهم وبيده المنيو وعلى وجهه إبتسامة ...
طالعه عبدالله وبادله الإبتسامة وقال له انهم راح يأجلون سالفة الطلب لحد ما يكتملون المعازيم ...
طالع عبدالله حوله بعد ما طلع الويتر ... ولاحظ فخامة المكان اللي هم فيه ؟؟؟ يعني أكيد غالي وكلفه مبلغ لابأس فيه ... وبدون شعور تنهد وهو مبتسم لأنه يتذكر يوم كانوا صغار ..
عبدالله ::/ الله يالدنيا .. والله تغيرت وزياد تغير معها ؟؟؟
نطت سارة وكأنها طاقة القدر انفتحت لها ::/ ليه تقول كذا ؟؟ انت ملاحظ انه متغير من ناحيتك ؟؟
عقد عبدالله حواجبه ::/ وش صار لك ؟؟؟ انا مو هذا قصدي ... قصدي انه تغير من ناحية الأماكن اللي يعزم فيها ... تدرون ..!! أول أيام الثانوي إذا قلنا بنشتري فطور من مطعم والا بنطلع سوا نتعشى برا كان هو يعتذر إذا ماكان معه مصروف يكفي .. وأحيانا يجي يقول لي أسلفه ... والحين شوفوا وين عازمنا فيه ؟؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/ سبحان اللي يغير ولا يتغير ... بس عاد هو من زمان وعنده الحلال لكن عمه ماكان يعطيه ؟
عبدالله ::/ لا لاتظلمينه .. ماكان يقصر معه يعطيه مصروفه ... لكن ماكان يكفي زياد أبدا .. وهو ماكان يتجرأ يطلب من عمه زيادة ...!! خصوصا انه احيانا يضطر يدخر من المبلغ شوي لأن عمه مو كل شهر يعطيه نفس المبلغ أحيانا اقل ...!
ضحكوا كلهم وهم يسولفون عن طفولتهم .. لكن عذا الأفكار صارت توديها وتجيبها ... خافت من فكرة ان الفلوس تغير النفوس ... يعني أكيد زياد تغير جذريا والحين ماعادت تعني له أي شي مثل ما كانت قبل مقارنة ببنت عمه اللي في نفس مستواه من جميع النواحي ... حاولت بكل قوتها تطرد هالأفكار من راسها لكن ماقدرت ... فاستسلمت لها لكن في نفس الوقت راحت تدعي من قلبها ان الله ما يكسر خاطرها وينولها مرادها ..
بعد ما مرت فترة من الزمن .. شافوا زياد ومعه بنتين يمشون ناحيتهم ... زياد وشكله وهو مقبل عليهم خطير جدا ... خصوصا تشخيصته وطوله اللي معطيه هيبة .. وعراضة كتوفه اللي مخليته رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى ... زاوية فمه كانت مايلة بشبه ابتسامة للعيون اللي تراقبه على الطاولة ...
وقفوا ام عبدالله والعيال لما تقدموا منهم زياد واللي معه ...
ابتسم زياد ::/ ها نحن وصلنا ...
أسامة::/ الحمدلله على السلامة ..
قربت ندى من عمتها ومعها سحر بنت عمها .. سلمت سحر على أم عبدالله ثم توجهت للبنات وسلمت عليهم كلهم ...
سارة كانت محترقة من داخلها ... كيف يتجرأ ويخليهم ينتظرونه ؟؟؟ كله علشان ست الحسن والدلال يروح يجيبها ..؟؟؟ يا اخي ما كثر الله عندهم الا السواقين خل واحد منهم يجيبها للمطعم ...
أما عذا فحاولت انها ماتعطي الموضوع أي أهمية علشان ما تتنكد وتفضحها دمعتها ... وصلها صوت زياد وكان قريب جدا من مسمعها ..
زياد ::/ أنتم تجلسون هنا .. واحنا بنروح للطاولة الثانية ...
ام عبدالله ::/ اللي يريحكم حنا ماعندنا مانع ...!!
التفتت عذا بتشوف وين موقعه ولقته واقف جنبها وما بينهم الا شعرة... بلعت ريقها بصعوبة وهي تشوف حجمها الضئيل جنبه ... نزلت عينها لما طاحت عينه عليها وهو يبتسم و تحرك من جنبها ماشي من وراها علشان يدخل للقسم الثاني ...
أول ما طلعوا رمت نفسها على الكرسي وهي تحس بعمرها دايخة من ريحة عطره ومن وقفته جنبها ... يا إلهي ما اتخيل انه كان جنبي لهالدرجة .. ولا أتخيل انه ممكن يكون بعيد عني في يوم من الأيام ؟؟
التموا كلهم حول الطاولة ... وعذا ما تحط عينها بعين سحر ،، تخاف تشوفها وترجع لها أفكارها السخيفة .. اما سارة فكانت عايشة حياتها .. إما تسولف وإلا تضحك .. ومع ذلك ماسلمت سحر من تعليقات سارة المقصودة .. لكن ام عبدالله تتدارك كل موقف وتسكتها...
طلبواعشاء .. وكل واحد خذ اللي يشتهيه ... والشباب متحلفين يخسرون زياد ... فما سلم منهم طلبوا في البداية عصير وعقبه عشاء وأكدوا له انهم بيطلبون حلويات بعد العشاء ...
وصل الويتر ومعه الطلبات وبدأ يوزعهم على الطاولة ... واول ماطلع سموا البنات بسم الله وبدأوا يتعشون ...
كانت نظرة سحر على أم عبدالله .. تشوفها وتتذكر كلام امها عنها ؟؟؟ شي سخيف انوجد بقلبها وهو انها انقهرت من ام عبدالله وحست انها كانت مآخذه نصيبها من الدلع ثالث ومثلث أما أمها ياحياتي ماجاها من أبوها إلا الغثاء فوق على أنها يتيمة ..!
أم عبدالله انحرجت من نظرات سحر المركزة .. وحبت تقطعها وتسولف بأي شي ..
ام عبدالله ::/ أجل مانويتوا تسافرون هالسنة ؟؟
انتبهت سحر من سرحانها وابتسمت ::/ إلا إن شاء الله ...
سارة ::/ طيب وش تنتظرون يالله روحوا قبل ماتفتح المدارس ؟
ضحكت سحر::/هههههههه لا إن شاء الله بنسافر قبل تفتح ؟
ام عبدالله ::/ وين ناوين ؟
سحر ::/ تركيا ... بس ما راح نطول هناك يعني قريب العشرة أيام ؟
ام عبدالله ::/ليش عسى ماشر ؟؟
سحر مبتسمة ::/ أبوي مايقدر هالإجازة يطول عن الشركة ؟ يقول عنده شغل كثير ؟
ام عبدالله وحولت نظرها لندى :::/ وانتم بتروحون معهم ؟
ابتسمت ندى::/ أممممم .. مادري انا تبع زياد إذا راح أروح وإذا جلس أكيد بجلس معه ؟
التفتت لها سحر بصوت متغنج طبيعي ::/ لا مو على كيفكم لازم تجون معنا .. ولو ماجاء هو انتي لازم تروحين؟
طالعت سارة عذا بنظرات نارية .. وأشرت على رقبتها وكأنها تقول (( ما أقوم اذبحها )) ؟؟؟ ضحكت عذا وغمزت لها علشان تسكت ..!
سألت سحر ام عبدالله ::/ وانتم مانويتوا تسافرون ؟
نطت سارة ::/ كان ودنا والله .. لكن الحجوزات على انتركتيكا فل .. وما لقينا حجز ..
عاد قال أبوي يا انتركتيكا يامافيه سفر هالسنة ...؟ تعرفين طفشنا من كثر مانسوي رحلات حول العالم ...!
ضحكوا الجالسين كلهم ..
ام عبدالله وهي تضحك ::/ لا هالسنة ما نوينا نسافر؟
لفت سارة على أمها ::/ وليش إن شاء الله ؟؟
ام عبدالله ::/ أبوك عنده شغل ومايقدر يأجله علشان كذا مانقدر نروح ونخليه ...
كتمت سارة وتنرفزت لما سمعت كلام امها .. ولما شافتها ندى على هالوضع جاء في بالها إقتراح ..
ندى ::/ مادام عمي محمد مو فاضي وش رايكم تجون انتم معنا ويجي معكم أسامة وعبدالله .. وبكذا يتشجع زياد ونروح كلنا رحلة جماعية ..!
ام عبدالله ::/ أنا ما أقدر أروح وأترك أبو عبدالله بروحه .. يا أنا وإياه وإلا مو لازم اسافر ..
رفعت سحر عينها بعين أم عبدالله من قالت هالكلام وفي خاطرها (( وش هالحب ؟؟؟ شاطرة تعطينه لهالمحمد والا يوم أيام أبوي و أنتي معذبته ورايحة تشكين منه عند أبوه واخوه ))
عذا ::/ وااااو والله بتطلع وناسة ؟؟
ام عبدالله تعقب بنرفزة واضحة ::/ وأبوكم ماراح يرضى أنكم تسافرون ؟؟
عذا ::/ ليش عاد مايرضى ؟؟ مادام اخواني معنا وزياد ليه مايرضى ؟؟
استغلت سارة الفرصة ::/ أصلا علشان زياد هو ماراح يرضى .. (( وغمزت بعينها))
استحت عذا ونزلت عينها لصحنها .. أما سحر فقطبت جبينها مستغربة من هالكلام ..
حاولت ندى تتدارك الموضوع ::/ وش دعوى اللي بتسكنون معنا ..؟؟ انتم بشقة واحنا بشقة ؟؟ وبعدين أخوي ماعنده هالأفكار الخربوطية ؟؟
ضحكوا كلهم على كلمة ندى الأخيرة .. وحاولت ندى تقلب المواضيع علشان ما ينقال شي وتتحسس بنت عمها ... وهي عندها مراجعة بكرة ..؟
تعشوا واكلوا الحلو .. وسولفوا وانبسطوا لحد ماقربت الساعة للـ 12 .. بعدها تنحنح زياد قبل لايشيل الحاجز علشان يتغطون البنات ... وبعدين دخل هو والعيال ..
زياد وهو مبتسم ::/ هاه عسى عجبكم العشاء ؟؟
ام عبدالله مبتسمة له ::/ أكيد غصب يعجبنا ؟؟ مو أنت اللي طابخه ؟؟
ضحك زياد ::/ إلا و فلوسي فيه بعد وانا اللي جايب المقاضي لهم ؟؟
مشى وجلس جنب ندى أخته يعني على يمينه ندى وسحر .. وقدامه عمته وعذا .. أما أسامة فجلس على كرسي على راس الطاولة وبعيد شوي .. وعبدالله وقف وظهره مستند على الجدار وهو يلعب بجواله وباين عليه الخجل ...
لف زياد على سحر اللي تلعب بأطراف أصابعها ومنزلة راسها وقال ::/ معليش يا بنت العم وكلناك دسم وانتي عندك موعد بكرة ؟؟
استحت سحر بالحيل لأنه وجه لها الكلام مباشرة .. نزلت راسها وغمضت عيونها وعدت من واحد لعشرة علشان تخف ضربات قلبها ..
سحر ::/ لا وش دعوى أصلا انا انتبهت لعمري وما كثرت ؟؟
ام عبدالله مهتمة ::/ سلامات حبيبتي وش له الموعد بكرة ؟؟
سحر بخجل ::/ لاعادي ياخالة مراجعة للقلب علشان آخذ احتياطاتي من ركوب الطيارة ...
ام عبدالله بحزن على هالبنت اللي مثل الوردة ::/ الله يشفيك يا قلبي ولا يوريك مكروه
ابتسمت سحر ::/ آمين .. مشكورة..
قربت سارة لعذا وهمست بأذنها ::/ حتى يعرف مواعيدها ؟؟؟
طالعتها عذا وهمست لها هي الثانية ::/ أحس اني مخنوقة ؟؟؟ تتوقعين فعلا يهتم لأمرها أكثر مني ؟؟
تنهدت سارة وأطالت النظر بعيون اختها اللي بادلتها بعد نفس النظرة الحزينة .. ابتسمت سارة و ندمت لأنها قالت هالكلام لأختها وهي اللي ما تدري متى بتتوب من الهرج الفاضي وتضييق صدرها فرجعت تهمس لها بأذنها ::/ يمكن يعتبرها مثل ندى ؟؟؟ وإلا يمكن ندى قالت له تو عن موعدها ..
ضغطت عذا على يد سارة ... وهي تقول::/ اتمنى ...
ندى ::/ ترى عيب اللي يتساسرون في المجلس ؟؟؟
أسامة ::/ يالله بسرعة قولوا وش كنتوا تقولون والا ياويلكم (( وركز نظره على عذا))
بلعت عذا ريقها وبغت تسوي نفسها قوية فضحكت ::/ههههههه معليش مستعدين لـ ياويلكم حقتك ؟؟
عقد أسامة حاجبه ::/ أشوفك استقويتي ؟؟
عذا وهي تحط يدها بيد سارة ::/ لأنها مشتركة معي في الجريمة ؟؟(( وغمزت له))
ضحكوا كلهم .. لكن هو ذاب من سمع صوتها ؟؟؟ ومن شاف قوتها الواهنة اللي تختلقها إستناداً على أختها ... ياناس قلبي ماعاد يتحمل ؟؟ وتفكيري بيذبحني خلاص ؟
أسامة بضحكة خبيثة ::/نشوف يا عذا ... انا دواك ؟
قام من مكانه وقام الكل علشان يطلعون ... عبدالله وسارة تقدموهم والباقين وراهم ... طلعوا من البوابة وراحوا لسياراتهم ..
وقفت عذا واسامة وامهم يودعون زياد واللي معه ..
قرب زياد لعمته وحبها على راسها ويدها وهو يودعها ..
ام عبدالله وهي تمسح دمعتها ::/ الله يوفقك يمه ويرزقك وأشوف عيالك ...
ابتسم زياد ::/ قريب إن شاء الله يا عمة .. بس عاد وش سالفة هالدموع ؟؟
ام عبدالله وتبتسم علشانه ::/ مادري لكن من فرحتي بك واحساسي انك كبرت ..
زياد بنبرة الحزن::/ توك تنتبهين ياعمة؟؟؟ أنا من طلعت على الدنيا وانا كبير...
حست عذا بقلبها يتقطع عليه من سمعت نبرة الحرمان اللي في صوته ومن تذكرت سوايا عمه فيه يوم كان مراهق ويجيهم لبيتهم يشتكي من ظلمه ... ودها تواسيه تقول له أي كلمة لكن ما تقدر حتى تفتح فمها ......
سلم زياد على أسامة بينما ندى تسلم على عمتها ..
زياد وهو يرص على كتف أسامة وبنظرات مخيفة ::/يا ويلك ان وصلني انك مسوي فيها شي ؟؟ ترى ترحم على روحك ساعتها ؟؟
أسامة بغضب كذاب::/ لايكون انت اخوها وانا مدري ؟؟
انحرج زياد :::/ يكفي انها متنومة بالمستشفى بسببك ... هذا وانت اخوها ..!!
ضحك أسامة وهو يأشر على عيونه يعني ماراح أسوي لهم شي .. توادعوا جميعا وكل من ركب سيارته وانطلقوا راجعين لبيوتهم ...........!!
.................................................. ......................

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس