باله مشغول بالحيل ... يمشي وهو مو حاس باللي حوله .. بقدرة قادر مشى من الباب للسيارة وركب ....
جالس على مقعده بجسمه بس ..!!!! لكن روحه وتفكيره مو معه ... العصبية باينه على ملامح وجهه .. من تقطيبة حواجبه وهز رجله ...
(( يعني خلصوا بنات العالم ومابقى في السعودية إلا هي يخطبونها ؟؟؟؟؟ الحين كل اللي حضروا هالحفلة المشئومة ماعجبها منهم احد إلا عذا ؟؟ أصلا هي بأي حق تشوفها بهالنظرة ؟؟ هي الحين في عداد المتزوجات خلاص انتهى الموضوع و مو في حاجة أحد يخطبها ؟؟؟ معقولة بيتقدمون رسمي لعمتي ؟؟؟ مستحيل لو وافقوا عليهم بطربق الدنيا على روسهم ؟؟ بس من حقهم ،، أنا إلى الحين ساكت وما تحركت ؟؟؟ لا قلت لعمي عن البيت ،،، ولا تكلمت مع عمتي وزوجها بشكل رسمي وخطبتها منهم ؟؟؟ يعني أكيد بيوافقون على راشد ؟؟ واحد دكتور ومنصبه عالي ومستقل بحياته وش يمنعهم من القبول ؟؟؟ لكن إن شاء الله عذا ترفض ... يارب إنها تحبني وترفضهم علشاني يارب ؟؟؟؟!!!))
كان تركيزه وتفكيره مسخر على هالموضوع اللي فاجأته به ندى أمس بالليل ،، وماحس بولد عمه اللي ركب السيارة له اكثر من عشر دقائق ...
مصعب مستغرب شرود زياد ::/ زياد ؟؟؟؟
فز زياد من مكانه مرتبك ::/ هـ ـ ـ هلا هلا ؟؟ وش عندك تصارخ ؟؟ ياخي الناس تسلم تصبح بالخير مو تمد لسانها ؟؟
ضحك عليه مصعب ::/هههههههههههه لا والله ؟؟ والناس بعد ترد السلام ترى ... لي عشر دقائق وانا أسلم وانت مو معي أبداً...
ابتسم له زياد وهو يحرك السيارة ::/ زين السموحة ماانتبهت لك ... وعليكم السلام .
اعتدل مصعب في جلسته :::/ إيه وعلومك ؟؟؟ وش تفكر فيه ؟؟ لاتقول لي سلامتك لأني مستحيل أصدقك ...!!
ابتسم له زياد ::/ مالقيت لي شغل أفكر بسلامتك .... أفكر بمستقبلي إن الله كتب لي عمر ..
ناظره مصعب بجدية ::/ إيه وبعدين ؟؟؟ وش لقيته ؟؟
التفت عليه زياد :/ بس لقيت اني لازم اتخرج وأثبت نفسي في الشغل و أتزوج وأكون أسرة وأفتح لي بيت ؟؟؟ وش رأيك ؟؟
انشرح قلب مصعب من كلام زياد ولمعت عيونه فرحة ::/ هذي الساعة المباركة اللي فكرت فيها تعرس ..؟؟ بس ماقلت لي أحد في بالك والا بتوصي ندى وإلا تكلم امي ؟؟
ضحك عليه زياد ::/ لالا اللي ابيها مختارها وخالص بس باقي أخطبها من ابوها ويوافقون اخوانها واتملك وتصير تحت جناحي واخلص ....!!
هالمرة توسعت ابتسامة مصعب للفكرة اللي جت بباله وأخير بتتحقق وبتتهنى اخته ::/ زين والله أجل خير البر عاجله ... كلم أبوها و شف وش رايه ؟؟
زياد ونظره على الطريق والجامع قدامهم ::/ أكيد قريب إن شاء الله .. بس عاد عجل انت وسوها معي ؟؟؟ (( وضحك))
مصعب ::/ كأنك عارف باللي في قلبي ... خلاص انا عقب اللي شفته امس ما راح يمر الصيف الجاي إلا وعروسي في بيتي ؟؟؟
طالعه زياد بحاجب مرفوع ::/ وش اللي انت شايفه امس ؟؟؟ لا يكون متنكر وداخل مع البنات ؟؟ تسويها تراك ؟؟
ضحك عليه مصعب :/ لا وش دعوى ..!! شفتها بالصدفة والله وانا راجع للبيت آخذ اللاب توب حقي ...
ابتسم له زياد وهو يبركن سيارته ::/ زين وعرفتها ؟؟
مصعب ::/ لا مادري من هي ؟؟ لكن حفظت لبسها وشكلها وأبسأل سحر عنها ؟؟؟
ربت زياد على كتفه ::/ أجل خلاص من نتخرج نعرس وش قلت ؟؟؟
مصعب وهو مبسوط ::/ مرة لا تشغل بالك ... انا على الأقل باقي لي مادة اختبرها نهاية الشهر الجاي وارتاح مو مثل بعض ناس باقي لهم ترم ؟؟
زياد وهم ينزلون من السيارة ::/ استغفر ربك لا يبلاك وتقعد الترم الجاي معي .. وبعدين هذا اولها خيانة ؟؟ ناوي تعرس هالصيف وانا اقعد اندب حظي ؟؟؟
مشى مصعب لبوابة الجامع وجنبه زياد ::/ لا لاتخاف يا ابن الحلال ماراح اعرس الا انا واياك بليلة وحدة .. علشان انا أدعمك وانت تدعمني ؟؟
ضحك عليه زياد ومشوا اثنينهم داخلين مع بوابة الجامع علشان يحضرون الصلاة اللي نادى المؤذن لقيامها .................................!!
-------------------------------------------------------------------------------
في الطرف الثاني .. كانت هي واقفة قدام باب الجناح ومترددة انها تدق الباب .. خايفة من ردة فعل امها ومن المنظر اللي ممكن تشوفه ؟؟؟ تخاف ان امها منفعلة وتقول لها كم كلمة والا تشوفها تصيح ؟؟؟ خذت نفس عميق ويدها على قلبها ودقت الباب على خفيف بعد ما سمت ...
انتظرت رد أمها لكن محد رد لها الصوت .. تنحنحت ودقت الباب بقوة شوي ..
ارتعدت اوصالها لما وصلها صوت أمها :::/ ميـــــــــــن ؟؟؟
بلعت ريقها وجففت عرقها ::/ هــ ذي أنا .. يمه ؟؟؟ سحورة ؟؟
ام مشاري ::/ وش عندك حبيبتي ؟؟
حاولت سحر انها تتماسك مهما يكون هذي أمها ولازم تعرف السالفة ::/ سلامتك يمه بس معليش أدخل ؟؟؟
سمعت الموافقة من امها ودارت بمقبض الباب تفتحه ... دخلت وشافت امها متمددة على السرير وعليها نظارتها وبيدها مجلة تلهي نفسها فيها ...
ابتسمت سحر لما شافت امها تبتسم لها ،،، لكن لما قربت لأمها أكثر شافت آثار الدموع على عيونها لكن ما حبت تحرجها ...
راحت من الجهة االثانية وصعدت السرير وقربت لأمها وحطت راسها على كتفها وحضنتها ... ام مشاري ماقدرت تمسك نفسها أكثر .. حضنت سحر اكثر وباستها على رأسها وهي تقول ::/ انتم اللي مصبريني ... وانتم حيلتي ...
رفعت سحر راسها لأمها باستفهام واول ماشفت دموع أمها ماقدرت تمسك عبرتها .. نزلت دمعتها لكن لحقت عليها ومسحتها .. قربت يدها لخد امها ومسحت دمعة امها الغالية ...
وبعد دقائق قالت سحر وهي منزلة رأسها ::/ يمه ...
ام مشاري وهي تلعب في شعر سحر النايمة على كتفها ::/ سمي حبيبتي ؟؟؟
تلعثمت سحر ::/ يمه .. ليش عصبتي اليوم من ابوي ؟؟؟؟ ليش تهاوشتوا ؟؟
ابتسمت لها امها ::/ ماتهاوششنا حبيبتي .. ولا صار شي .. بس مشادة كلامية وانتهت لا تشغلين بالك ..؟
رفعت سحر راسها لأمها وباصرار ::/ لا يمه .. ماكانت مشادة كلامية ؟؟؟ انا شفتك وشلون تأثرتي خصوصا لما (( وبلعت ريقها )) لما جاب أبوي طاري العمة ام عبدالله .. ( ونزلت راسها )
سكتت شوي ام مشاري وبعدين قالت ::/ انتي تعرفين انها مو عمتك .. هي بس عمة عيال عمك سلطان لأنها اخت ابوهم من الأم .. وابوك وعمك اخوان من الأب صح ؟؟
هزت سحر رأسها بالإيجاب وطالعت أمها تحثها تكمل ... لكن ام مشاري سكتت وكأنها ماتبي تعيد شريط الذكريات المرة في بالها ..
لكن سحر ماتركت لها فرصة ::// يمه قولي وش فيها ام عبدالله .. يمه ترى انا كبيرة كفاية الحين.. والمثل يقول لا كبر ولدك خاوه .. يالله خاويني واعتبريني صديقتك وفضفضي لي ...
مسحت ام مشاري على خد بنتها وهي تبتسم تنهدت وبعدين قالت ::/ والله وكبرتي ياسحر وصرتي صديقتي ...
ضحكت سحر وهي تحب يد امها وتحطها على خدها ::/ يالله عاد تكفين لاتشغلين بالي وتخليني أبحث من وراك واسمع القصة من غيرك ...!! قولي لي أنتي ..
سكتت ام مشاري وكأنها تستعيد ذكرياتها المريرة اللي قاستها في شبابها وبدون مقدمات دخلت في الموضوع :::// جدك سليمان الله يرحمه يوم كان أيام شبابه كان حاط عينه على بنت عمه يبي يتزوجها ..و كانوا يقولون انه عاشقها وانه مايبي غيرها مهما يكون ويصير ... ولما كبر وصار في سن الزواج تقدم لها وخطبها رسمي من عمه لكن تفاجأ لما رفض عمه يزوجها له والسبب انه خايف من الوراثة .. وهالوراثة ان جدك الله يرحمه كان له اختين واخو ما يسمعون يعني (( صم )) و اللي هي عمتك هياء اللي الحين هي بالشرقية وعمتك منيرة توفت قبل لا انتي تشوفينها ... وعمك صالح اللي بجدة ... المهم حاولوا معه يبون يقنعونه بس هو رافض لأنها بنته الوحيدة ومايبي يفرط فيها .. رضخ جدك لقرار عمه وانكتب عليه انه مايآخذ اللي تمناها طول عمره ... بعد مدة ضغط جدك الكبير على جدك سليمان انه يتزوج لأنها مو حلوة يقعد طول عمره عازب .. وفعلا اكرهوه على الزواج وخذ عمتي اللي هي جدتك مضاوي أم ابوك الله يرحمها .. كانت هذاك الوقت من عائلة غنية ومعروفين بالخير والكرم والله معطيهم من كل نعمة ... تزوجها جدك من ورى خاطره علشان كذا مالقت منه الله يرحمها اهتمام واحترام هذا على حد قولهم .. لكن زمن اول كانت الوحده مهما يكون زوجها إلا انها ماتتطلق ... فصبرت عليه جدتك وقاست معه الأمرين وهي صابرة ..
وعقب فترة من زواجهم جابوا أبوك ابراهيم ولما صار عمره تقريبا خمس سنين نوت جدتك تحج فرضها .. لكن ابوك سليمان رفض أنها تروح او هو يروح معها ... حاولت تقنعه ان هذا فرضها ولازم تقضيه لأنها ماتضمن عمرها ... بس هو رفض ... لكن ما طالت المدة إلا ووافق والسبب جدي .. اللي هو ابو جدتك مضاوي تدخل بالسالفة وقال له انها بتروح مع أخوانها الأثنين اللي بيحجون وكانوا أبوي الله يرحمه واحد منهم ومعه أمي ...رضخ جدك وسمح لها تروح وهو كاره لهالموضوع .... المهم هي تجهزت وودعت ولدها عند اهله ومشت هي وأبوي وعمي واللي كانوا مخاوينهم للحج ... طبعا اول كان الواحد إذا بغى يحج لازم يمشي لمكة قبل بشهرين أو أكثر لأن المسافة بعيدة وهم على الجمال ...
المهم بعد أسبوعين او ثلاثة من سفرهم جت اخبار للديرة تقول ان الحجاج اللي متوجهين لمكة نزلت عليهم حمى مكة وان اغلبهم ماتوا في الطريق .. اختبصوا اهل الديرة والكل قام يسأل عن اهله وربعه واحبابه ...
ولما استقصوا الموضوع وتبينوا .. صارت جدتك وأبوي وأمي وعمي في عداد المتوفين ،، (( تنهدت ام مشاري بحزن وهي تتذكر هالسوالف ونزلت دمعتها على خدها )) حزن عليهم جدك وحزنوا عليهم كل اهل الديرة ...
المهم مرت الأيام ورى بعض وقرر ابوك سليمان يتزوج بنت عمه اللي كان عاشقها .. وكان وقتها عندها بنت ومطلقة ... والبنت هذي هي الجوهرة أم عبدالله ...
تزوجها جدك بعد ما اقتنع عمه أنه ممكن يجيب عيال سليمين وخصوصا لما شافوا أبوك إبراهيم سليم ومافيه إلا العافية ...
عاشت البنت مع امها وعاشوا كلهم مع بعض وجابت عمك سلطان من جدك وكبروا العيال وصاروا شباب والجوهرة كبرت وصارت حرمة وتتغطى عن ابوك لأنه مو محرم لها .. بدأ جدك يتضايق من الوضع لكن ما كان بيده حيلة وش يسوي يطردها مثلا ؟؟؟
و بعد ماخلص أبوك من الثانوية راح لجدك وشاوره أنه يتزوج الجوهرة علشان ترتاح هي من الغطاء وهو يآخذ راحته بالبيت ...!!
استانس جدك على هالقرار وخصوصا ان ابراهيم هو من نفسه اللي طلبه منه ومو هو اللي اجبره مما يعني أنه كان يبيها .. (( سكتت ام مشاري عند هالكلمة وخذت نفس عميق ))
استحثتها سحر اللي تحمست للسالفة ::/ إيه يمه وبعدين .. كملي الله يخليك ..!!
طالعتها امها مبتسمة ::/ أبوك أيام شبابه كانت أطباعه صعبة جدا .. كان قاسي وعصبي لأبعد الحدود ... يعني تقريبا يشبه لشخصية مشاري أخوك الحين لكن مشاري أخف عصبية ... المهم تزوجها أبوك وهي ماكانت تبي لكن وافقت علشان جدك سليمان وعلاقته مع امها .. وعلشان ترتاح هي بعد في البيت ...
وعقب فترة من زواجهم و بيوم من الأيام طلعت هي من غرفتها في نص الليل منهارة وتصيح وراحت لغرفة عمك سلطان تشكي له ... كان وجهها فيه علامات ضرب .. (( والتفتت ام مشاري على بنتها المندهشة )) والظاهر ان ابوك ضربها وهي ماتحملت ...
عصب عمك وجدك على تصرف أبوك ... وعمك سلطان حلف أنها ماتبات عنده الليلة
وأرغموه كلهم انه يطلقها عقب ما اشتكت الجوهرة من كل شي .. من سوء المعاملة ومن انها ماتبيه ومستحيل تحس انه زوجها لأنها تعتبره اخوها ...!!
طلقها أبوك بإكراه منهم (( ابتسمت بسخرية )) وبسبب حبه الشديد لها ماقدر يتحمل .. وقرر يسافر يكمل دراسته في مصر .... لكن قبل لا يسافر خطبني جدك له من دون علمه ... (( نزلت رأسها بحزن )) وبما اني كنت يتيمة وعايشة عند جدي فرح جدي ان ولد بنته يبي يآخذ بنت ولده خصوصا أنه كان يبي أبوك ابراهيم يتزوج خالتك من قبل لكن ما الله راد فعلى طول وافق حتى من دون مايرجع لي ...
( تنهدت ) وتم زواجي من أبوك وسافرت معه لمصر ...
قاطعتها سحر ::/ كيف كان يتعامل معك ؟؟؟ يعني يحبك ويحترمك والا كان عصبي ؟؟
سرحت ام مشاري شوي قبل لاتقول ::/ اول ما سافرنا ما كان يطيق يجلس بالشقة طول وقته إما بالجامعة وإلا مع زملاؤه .. وانا كنت صابرة وأقول مالي بهالديرة الا هو وأصلا مالي بهالدنيا الا هو ... صبرت عليه وعلى غثاه .. وحملت بأخوك مشاري وتعبت من حملي وأبوك ماكان داري عني ...
كانت عيشتي معه بداية حياتنا مثل الجحيم ماتنطاق ... لدرجة اني اول ماولدت اخوك ترجيته اننا نرجع للسعودية أشتقت لجدي وأختي وأهلي ودي أشوفهم .. لكن أبوك رفض وماادري وش قصده .. يمكن كان وده يقهرني بأي طريقة ولقاها فرصة مناسبة له ..
ياما تهاوشنا على هالموضوع وكنت شوي و احب رجله بس ابي ارجع للسعودية ودي أحس بالامان ولو لأيام ...
وافق بعد ما خلصت دموعي وانا كل ليلة أصيح عليه .. ورجعنا لديرتنا الله لا يخلينا
وأبوك من نزلني في بيتنا ماعاد شفته لمدة اسبوعين كاملات ...
كنت كل ليلة أفكر في حالتي وفي اخوك .. انا يتيمة ومالي احد بهالدنيا وفوق هذا معي ولد .. وأبوك مادرى لا عني ولا عن ولده ...
عقب فترة سمعنا كلام ان أبوك قرر يرجع للجوهرة وبيتزوجها ... انهرت وصحت لما جفت دموعي ... كيف قدر ينسانا وينسى اعز الناس عنده اللي هو ولده ....
لكن بعد يومين من الهم والألم والحزن .. زارنا أبوك بعد صلاة المغرب ... لزم علي جدي اني أطلع له بس انا كنت كارهته وما ابغى أشوفه ... لكن جدي أصر علي ورضخت له وطلعت لأبوك انا ومشاري ..
طالعتها سحر مندهشة من هالقصة ::/ وكيف كان موقفه لما تواجهتوا ؟؟
ابتسمت لها امها وهي تلعب بأصابعها ::/ ما انكر اني شفت الشوق في عيونه .. لكن مكابرته عن انه يبيبن شوقه لنا كانت واضحه لي .. ابتسم لنا اول ماطلعنا وركض لي وخذ مشاري من بين يديني وحضنه بحنان حتى انا استغربته .. وبعد دقائق من لحظة الصمت قال لي اننا بنرجع لمصر بعد أسبوع ... لكن أنا رفضت وقلت له ماراح ارجع معك وقل للجوهرة تروح هي معك ... طالعني وهو منصدم .. وقال لي ::/ من جاب سيرة الجوهرة ... قلت له ::/ مو كنت مقرر ترجع لها ؟؟
طالعني وقال ::/ كنت لكن الحين ما رجعت لها ... وانتي وانا ومشاري بعد اسبوع بنرجع للمكان اللي جينا منه ...
عطاني مشاري وطلع وكان كلامه لي مثل اللي يامرني وانا ماصدقت خبر جهزت ملابسي وملابس ولدي ورجعنا مع ابوك لمصر .. وعقبها بشهر وصلنا خبر زواج الجوهرة من محمد ... وتوقعت ان هذا السبب اللي منع ابوك انه يرجع لها ..
مسكت سحر يد امها ::/ طيب وأبوي استمر يعاملك بقسوة ؟؟
التفتت لها امها بحنان وحاولت تحسن صورة ابراهيم في عيون بنته::/ بالعكس . أبوك انقلب معنا 180 درجة وصار هو اللي تشوفينه الحين .... ابراهيم الحنون الطيب اللي مايرضى عليكم بشي شين ...
معالم الدهشة كانت هي اللي مرسومة بإتقان على ملامح سحر الجميلة .. مستغربة هالكلام اللي عن ابوها ... معقول انه كان بهالقساوة ؟؟؟ مستحيل ؟؟؟ وكان متزوج ام عبدالله بعد ؟؟؟ مستحيل ثاني ؟؟؟ هزت راسها باستغراب وهي تدس راسها بحضن امها وغمضت عيونها وهي تتوسل لأمها ::/ يمه ماله داعي تتهاوشون مرة ثانية ؟؟ الحين هو طلقها وكل واحد راح بحال سبيله ...
مسحت على راسها ام مشاري وهي تهمس ::/ طلقها ايه لكن وهو كاره ..........!!
-------------------------------------------------------------------------------
دخل للبيت بعد مارجعوا من المسجد وهو متحمس بقوة ... اليوم كل شي واقف معه ..
اكتشف ان زياد يفكر بنفس تفكيره ،، وشاف اللي اعجبته ،، واللي رسخ هالفكرة بباله أكثر ان خطبة إمام الجامع اليوم كانت عن الزواج والستر .... ماعاد قدر يتحمل الفكرة وقرر انه خلاص بيكلم سحر اليوم وبينهي كل شي ...
دخل البيت ومشى على طول للصالة وترك اهله أبوه واخوه وولد عمه جالسين بالملحق الخارجي ..
دخل وشاف امه جالسة عند التلفزيون تطالع خطبة الجمعة ...
طالعها بنظرة لهفة ::/ يمه وين سحر ؟؟؟
رفعت ام مشاري راسها ::/ وعليكم السلام والرحمة؟؟؟
ابتسم مصعب ::/ السلام عليكم ؟؟ هاه وينها ...
دخلت عليهم سحر الصالة بيدها آيس كريم ::/ من هي اللي وينها ؟؟؟
التفتت عليها وهو مبسوط ::/ من غيرك انتي يا ست الكل ؟؟؟
وقفت سحر واللقمة بفمها وما مضغتها .. بلعتها وهي باردة ورفعت حاجبها ::/ أوووه وش عندك مصعب ؟؟؟ اليوم انا ست الكل ؟؟ اكيد تبي شي بسرعة جب من الآخر ..؟
ضحك مصعب بفرحة ::/ فاهمتني انتي والله ؟؟
قاطعتهم ام مشاري ::/ يعني بتسولفون وانتم واقفين ؟؟ اجلسوا طيب ؟؟
جلس مصعب وهو يسحب سحر من يدها علشان تجلس جنبه ::/ اسمعيني زين وركزي معي في اللي بقوله لك ؟؟
تنهدت سحر ::/ يالله اسمعك ... تكلم ؟؟
لف عليها مصعب ::/ شوفي .. فيه وحده امس من صديقاتك كانت حاضرة بفستان أورنجي أو ذهبي كذا يعني من هاللونين .. وكانت مو طويلة بالحيل يعني متوسط طولها؟؟؟؟؟؟؟
سكتت سحر تفكر وبعدين ردت ::/ مادري ما اتذكر أحد بهالخلاقين ؟؟
ضحكت ام مشاري ::/مصعب الله يخليك شوهت ملابس البنت ؟؟
ضحك مصعب ::/ وش اسوي ماعرف لألوانكم .. المهم هي شعرها كذا مو طويل بالحيل ولونه يمكن يشبه لون شعرك .. كانت واقفة عند المغاسل الخارجية بروحها ؟؟
أول ما قال مصعب هالكلام عرفت سحر من يقصد اخوها لأن محد راح لهذيك المغاسل الا هي ؟؟ لأنها قامت قبل الكل وماعرفت وين تروح وهي سحر بنفسها دلتها على هالمغاسل لأنها الأقرب والأوضح ...
ابتسمت سحر ::/ إيــــــــــــه ،، قول كذا من الأول .. الحين عرفتها ؟؟؟ بس عاد انت وشلون شفتها وش تبي فيها ؟؟؟
ابتسم مصعب وهو مستحي ::/ لمحتها يوم رجعت آخذ لاب توبي من الملحق ... مادري بس عجبتني ؟؟؟ وانا قصدي ونيتي شريفة ؟؟
ابتسمت له ام مشاري ::/ الحين هذا كله وانت لامحها بس ؟؟ اجل لو انك شايفها ؟؟؟
ابتسم مصعب ::/ يمــــــــه أرجوك لاتحرجيني ؟؟ المهم سحر من صارت ؟؟
طالعته سحر ::/ أسمها عذا وهي بنت عمة ندى وزياد وباقي لها سنة وتتخرج من الثانوي يعني أصغر مني بسنة وحده بس...!!
طالعتها امها ::/ عذا ماغيرها ؟؟؟
هزت سحر رأسها بالإيجاب ،، وضاق صدر ام مشاري من هالخبر لأنها مهما يكون ماراح تخطبها لولدها لأن اختها ودها فيها لراشد .. طالعت مصعب بحزن ..
ام مشاري ::/ ايه بس ترى خالتك ناوية تخطبها لراشد ...؟؟
طالعهم مصعب مصدوم ::/ على كيفـــــــــهم ؟؟؟ حنا تكلمنا عليها قبل ؟؟
طالعته سحر ::/ خلهم يخطبونها .. لو هي نصيبها معك فـ أكيد بيرفضون راشد وساعتها نخطبها لك ؟؟؟ وش قلت ؟
حس مصعب بخيبة امل كبيرة .. لما شافها لايعني انه حبها ولكن يمكن ارتاح لها .. لكن ابتسم بقناعة ::/ على خير ان شاء الله ... ولو لي نصيب معها بآخذها ؟؟؟
قام من عندهم بعد ماتكسرت مجاديفه وطلع لأهله بالملحق الخارجي وهو يدعي بقلبه انهم يرفضون ولد خالته ...
اما ام مشاري فالتفتت لبنتها وهي تقول::/ كتب الله ان شقانا يكون منها ومن بناتها..!!
تضايقت سحر من كلام أمها ::/ يمه وش اللي شقانا منهم الله يهديك ... مو حلو هالكلام منك ؟؟
ابتسمت لها ام مشاري ::/ أتمنى ان شقاهم يوقف لحد هنا وبس ...............!!!
لفت عن بنتها تطالع الشاشة .. و حست سحر بشي غريب ينهض مشاعر القلق اللي فيها لكنها طمنت احساسها وحاولت تتجاهله ولفت تطالع مع أمها التلفزيون ..!!
-------------------------------------------------------------------------------
نزل راسه وحس ان قلبه يعتصر من الألم على أخته الكبيرة ... تنفس بعمق وهو يلعب بأصابعه تارك لها الفرصة انها تصيح وتتطلع اللي بخاطرها ... لأنها لو ماطلعته بالصياح معناتها بتحمله في قلبها وهذا خطر عليها ...
أما لمياء فكانت تصيح بحرارة .. وكل ما امسحت دمعه لحقتها أختها ...قالت لأخوها كل شي ... بينت له انكسارها وقلة حيلته ... وضحت له انه مو بيدها كونها عقيم بعقم مؤقت وهي تعالج الآن ... لكن لما شافته ضاق صدره و اعتفست ملامحه حاولت تهدي نفسها ولا تحاول تكدره .. مهما يكون هي ماتبي تحمله همومها لأنه هو نفسه مو ناقص هموم زيادة ...
رفع راسه وشافها تطالعه ابتسم لها ابتسامة صفراء وقال ::/ لمياء هذا كله قضاء وقدر .. وإذا الله كان كاتب لكم عيال غير مهند فصدقيني بتجيبونه حتى لو ما عالجتوا ...
شهقت لمياء بخفيف من الصياح ::/ عارفة هالكلام يا عبدالله والله اني عارفته ...
لكن هي خالتي الله يهديها مادري متى بتفهم ؟؟؟ وبعدين زنها على رأس فهد انه يجيب عيال كأنها تقول له تزوج بس بطريق غير مباشر ... وهذا اللي يقهرني ؟؟
عبدالله ::/ طيب و فهد وش يرد عليها ؟؟؟ وش يقول ؟؟
لمياء ::/ انا ما أظلمه كل مافتحت هالسالفة يقول الله كريم والله إذا حب عبده ابتلاه ومايترك لها مجال تنغزني بالحكي .. لكن اللي صار أمس هو اللي وتر أعصابي وخلاني مااقدر حتى اقابل فهد وودي اتهرب منه ..
طالعها عبدالله بحنان وهو متفهم ::/ طيب فهد ما أذاك بكلمة .. ليش تعاقبينه هو بذنب أمه ؟؟؟ وبعدين ماتشوفينه كل دقيقة متصل عليك ؟؟؟ يعني خايف انك لازلت متأثرة من اللي صار وده يتطمن عليك وانتي سافهته وما تردين ؟؟؟
طالعته لمياء بنظرة حزن وتفهم ... وكانها تقول عارفة ان كلامك صح بس وش اسوي بعمري ... أنا احبه لكن ما اقدر اقول له تزوج ؟؟؟ وفي نفس الوقت اتعذب من كلام امه الواقعي ...
ابتسمت لأخوها تهون عليه ::/ ماعليك إذا رديت عليه بحاول اطيب خاطره بكلمتين ؟
ضيق عبدالله عينه ::/ لا وامي تقول تزوج ؟؟ والله انتم الحريم مشكلة ... سواء انا غلطان والا لا كل شي يجي فوق راسي ؟؟؟ والله انكم لاعبين علينا ؟؟
ابتسمت له لمياء ::/ ماعليك بكرة إذا تزوجت بتحس بشعور ثاني إذا زعلت وانت راضيتها أو العكس وساعتها تعال قول لي مشاعرك ...؟
ضحك لها عبدالله وهو يقوم ::/ زين انا بطلع الحين وانتي كلمي فهد .. حرام ما يستاهل كل اليوم وانا اسمع جوالك يدق وعارف انه هو .. بس ما كنت متوقع ان هذي هي السالفة كنت احسب انه هو مزعلك بقولك يستاهل ... لكن في هالحالة أقول لك لا حرام عليك .. وتراه مايهون ابو مهند ...!!
ابتسمت له لمياء من بين دموعها وهي تشوفه طالع من المجلس .. نزلت عينها على جوالها اللي كان على الطاولة ومقفل ... خذته وفتحته وما امداها الا ومايقارب عشر رسائل وصلتها .. كلها تقول ان فهد اتصل عليها لماكنت مغلقة جهازها ....
بلعت ريقها وحاولت تمسك نفسها علشان ماتصيح .. وضغطت على رقم فهد علشان تكلمه ...!!
.
.
.
طلعت ام عبدالله من المطبخ وبيدها طماطة وبيدها الثانية السكين .. راحت للصالة وهي معصبه شافت عذا تكلم في التليفون وتضحك وشكلها مرتاحة ومستانسة ...
وقفت ام عبدالله وحطت يدها على خصرها ورفعت حاجبها ..
ام عبدالله ::/ من تكلمين حضرتك ؟؟
طالعت عذا امها وهي تكلم بالتليفون ::/ لحظة هناء دقيقة .. يمه هذي هناء ؟؟ تبين شي ؟؟
طالعتها ام عبدالله ::/ يعني بالله ماتسمعيني تو انادي ؟؟؟ اخوانك وينهم ؟؟
عذا ::/ لمياء بالمجلس وسارة مع ابوي فوق في السطح وعبدالله تو شفته طالع فوق .. وأسامة مادري ماجاء معهم من الصلاة ...
تنهدت ام عبدالله ::/ زين سكري السماعة واتصلي على ندى قولي لهم يجون يتغدون معنا بننتظرهم ...
عذا ::/ إن شاء الله يمه شوي بس ...
عطتها امها ظهرها وهي تأكد عليها علشان تستعجل تتصل عليهم ويمديهم يتجهزون ..
اعتذرت عذا من هناء وسكرت منها السماعة واتصلت على ندى ..
مرة ،، مرتين ،،، ثلاااااث ولا أحد يرد عليه .. تأففت بقرف وقامت رايحة لأمها بالمطبخ بعد ما يأست من انها ترد عليها ...
طلت براسها على امها في المطبخ ::/ يمه ندى ماترد ؟؟؟
التفتت لها ام عبدالله ::/ طيب اتصلي على جوال زياد ؟؟
شهقت عذا بدهشة ::/ مستحيل يمه أكلمه ... تعالي انتي كلميه ؟؟
ام عبدالله وهي تحرك اللي على النار ::/ طيب اتصلي عليه وإذا رد ناديني ؟؟
طالعت عذا امها بنظرات وكأنها تقول لها ترى بناديك وهذا وعد ... وطلعت من عندها راجعة لمكانها ...
مسكت سماعة التليفون واتصلت عليه وأصابعها ترتجف كلما ضغطت واحد من أرقام تليفونه ...
أول مابدأ يرن خذت نفس عميق وهي تحس قلبها ينتفض بين ضلوعها ..
........::/ هلا والله وغلا...!!
بلعت عذا ريقها وتزاحمت كل المشاهد اللي امس في عيونها وآخر شي وقف عليه الشريط يوم تكلمت سحر بالكلام المكتوب في الكرت ...
زياد وهو مستغرب الصمت ::/ ألووووووووو... ؟؟
وبعد مجهود عظيم وتزاحم دموع قدرت عذا تسحب هالكلمتين ::/ مرحبا ...
كيف الحال وش اخبارك ؟؟
زياد وهو مبتسم ابتسامة عريضة وحاس ان الله اليوم راضي عليه بسماع صوت عذاه ::/ بخير جعلك بخير ... وش اخباركم انتم واخبار عمتي ؟؟
عذا بخجل ::/ الحمدلله كلنا تمام . (( وبتلعثم )) ترى انا متصلة عليك أمي تبي تكلمك ..
ابتسم زياد ::/ زين اللي سمعنا صوتك أجل... وينها عمتي ؟؟
احترقت خدود عذا من كلمته ::/ لحظة شوي على بال ما اناديها ...
نزلت عذا السماعة على الطاولة وقامت تركض رايحة لأمها ويدها على قلبها وتنفسها مضطرب من سمعت صوته ... دخلت على امها في المطبخ ولقتها واقفة عند الفرن ..
عذا من ورى امها ::/ يمه يالله رد تعالي كلميه ..!
التفتت لها ام عبدالله ::/ زين .. بس تعالي حركي هذا وانتبهي له لا يلزق في القدر وإلا يحترق .. ترى بسرعة تلسعه النار ..
طالعتها عذا بخوف ::/ يمه ما أعرف .. اخاف يحترق وتهاوشيني بعدين .. قولي لميري ..
التفتت لها امها وهي مضيقة عينها ::/ يعني ميري فاضية الحين .. كل المطبخ على راسها ..
عذا ::/ زين هاتي ...
قربت عذا بتآخذ من أمها لكن وقفتها ام عبدالله لما قالت ::/ سلمتي على زياد والا على طول ناديتيني ؟؟
عذا وهي قريبة من امها ::/ لا سلمت عليه ..
ناظرتها امها بتوسل ::/ اجل خلاص روحي قولي له امي تقولك تعالوا تغدوا عندنا .. وانا خليني اجلس عند هذا .. يالله حبيبتي ..
طالعتها عذا بصدمة ::/ لايمه استحي تكفين روحي انتي ؟؟
ام عبدالله معصبة ::/ مو انتي دائما تكلمينه عادي .. وش معنى هالمرة ؟
سكتت عذا وماردت على امها وطالعتها بعيونها بس ...
تنهدت ام عبدالله :/ طيب معليش روحي هالمرة وتجرأي علشاني .. يالله عاد لطعتي الولد مسكين على الخط ...
تنهدت عذا من امها وعطتها ظهرها بتطلع ::/ ياربي منك دائما تغلبيني بهاللأسلوب .. هذا وانتي واعدتني تكلمينه اجل لو ماكنتي مواعدتني وش بتسوين ؟؟؟ تشوفين ماعاد اصدقك ..
صرخت لها امها ::/ عذا..!!
فزت عذا من صرخة امها ::/ طيب طيب خلاص آسفة والله مااعيدها ...
راحت تجلس وهي تتحرطم وماتدري وش بتقول ... خذت نفس عميق ورفعت السماعة لأذنها ..
عذا ::/ مرحبا ...
ابتسم زياد لما سمعها ::/ مرحبتين ... وينها عمتي ؟؟
تلعثمت عذا ::/ مشغولة هي الحين .. آآآآآآ هي كانت تبيك انت وندى تجون تتغدون عندنا اليوم ..
زياد بخبث ::/ بس هي ..؟ يعني انتم ما تبغونا نجي نتغدى معكم ؟؟
سكتت عذا ووجهها يحترق من هالزياد اللي ما يثمن كلامه ..؟ وحست بكلامه يرجع مشاعرها القديمة قبل لاتشوف وتسمع اللي صار يوم الحفلة ...
غمض زياد عيونه بحب وحاس بخجلها ::/ يعني كلكم ترحبون فينا ؟؟
عذا بإثبات خجول ::/ أكيد ... مافيها شك ..
تنفس زياد بصوت مسموع وهو يقول ::/ ودي والله اجي لكن مشغول شوي اليوم مع عمي علشان كذا ما اقدر اجيكم .. وندى نايمة الحين ومتى بتصحى وتتجهز الا والعصر أذن .. علشان كذا خلوها وقت ثاني ...
ابتسمت عذا بغصة لأنه فشلها وماجبر بخاطرها وأجل شغله لأنه طلبته يتغدا معهم ::على راحتك ... طيب ما اطول عليك .. مع السلامة ...
زياد ::/ زين مع السلامة وسلمي على الكل ...!!
عذا ::/ يوصل إن شاء الله ...!
سكرت عذا عنه وهي فيها غصة و قامت وراحت تعلم امها باللي صار .. وام عبدالله اول ما عرفت طلعت بتتصل على زياد تشوف وش سالفته ..
شرح لها زياد السالفة كلها وما خبى عنها شي .. في النهاية هي عمته وبحسبة امه ..
ابتسمت ام عبدالله وهي تقول ::/ زين حبيبي الله يوفقك يارب ... ويلين قلب عمك عليك ..
زياد ::/ آمين .. ايه ياعمة تكفين ادعي لي انه يوافق .. اخاف يركب راسه ويقول ليش ماقلت لي من قبل ويرفض ؟؟
ام عبدالله وتحاول تعطيه امل ::/ لا عاد مو لهالدرجة .. مستحيل يرفض إذا شرحت له موقفك ... وبعدين لك ضمانة مني انه بيوافق ؟؟؟ لأن ماعنده سبب مقنع للرفض..
زياد وهو مستعجل ::/ زين ياعمة انا استأذنك الحين بروح اشوفه وش يقول لأنك حمستيني؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/ زين .. يالله مع السلامة والله يوفقك ان شاء الله ؟؟ ولا تنساني بالبشارة ؟؟
زياد ::/ أبشري باللي يرضيك .. يالله فمان الله ..
سكرت ام عبدالله عن زياد وهي تدعي له بالتوفيق والثبات في الدنيا والآخرة .. وماانتبهت لعذا اللي كانت تآكلها بعيونها من الخوف والغيرة والقهر ...
ابتسمت لها ام عبدالله ::/ الظاهر موضوعه شديد علشان كذا مو جايين اليوم ..
عذا بنص عين ::/ ليش تقولين له الله يوفقك ؟؟ ليش هو وش يبي من عمه ؟؟
عقدت حواجبها ام عبدالله باستغراب ::/ وانت وش عليك ؟ الولد يقول لي اسراره ؟؟ ليش اعلمك اياها ...
حاربت عذا دمعتها ::/ يعني بيخطب سحر مثلا ؟؟؟
ناظرتها امها مستغربة وشلون طرى هالتفكير على بنتها ::/ سحر ؟؟؟؟ ليش من جاب طاريها وا لا طاري الخطوبة ؟
تجمعت الدموع بعيون عذا من دون لاتدري ::/ لا بس انتي تقولين لازم يوافق ومادري ايش عاد توقعت السالفة كذا ..
انتبهت لها امها وفرحت بخاطرها ببنتها وولد اخوها الغالي::/ لا لاتخافين ماخطبها ولا شي .. الموضوع مختلف تماما عن اللي تفكرين فيه ...
تنهدت عذا مرتاحة .. لكن مع ذلك ما خف اضطرابها و لا هبطت دقات قلبها المتسارعة .. لكن ابتسمت وطلعت من عند امها علشان ماتنتبه لها ولدموعها ...
.
.
.
.
شاف اسمها على شاشة الجوال ،، ما ينكر انه فرح واستانس لأنها ردت عليه بس في نفس الوقت شايل عليها بخاطره لأنها كانت سافهته وما عبرته ولا اهتمت بخوفه عليها .. كان محتار يرد و الا يعور قلبها عليه مثل ماهي سوت .. وبين معمة افكاره انقطع الخط ... لام نفسه لأنها كانت فرصته على الأقل يعاتبها ... وتوه بيرجع يتصل عليها الا والجوال يرن مرة ثانية برقمها ..
رفع السماعة على طول وسكت وما تكلم .. بيشوف هي وش تقول له ...!
اول ماسمعت لمياء نفسه في السماعة خنقتها العبرة .. وكل شي تجمع ببالها .. حاولت تتماسك وقالت ::/ ترى السلام لله ..!!
رد عليها ببرود ::/ انتي اللي متصلة مو انا..
انقهرت منه لمياء ::/ ايه بس انت كنت حارق جوالي بالإتصال ...
ضحك فهد بألم ::/ يعني كنتي تدرين اني اتصل ومتجاهلتني .. لا والأدهى والأمر انك قفلتيه لما أزعجتك ...! وكأنك تقولين لا عاد تدق لو سمحت .....؟
ضاق صدرها لمياء لما حست به متضايق ::/ انت عارف اني كنت متوترة من اللي صار أمس وبعدين حتى اهلي والله كنت اتحاشا اني اتكلم معهم ...!!
سكت فهد شوي وبعدين قال ::/ وانا لي دخل في التوتر اللي صار لك امس ؟؟
نزلت دمعة لمياء غصب عنها وهي تقول ::/ أنت أساسه .. مو طرف فيه ؟؟
تنهد فهد ::/ انتي ليه تبين تدخلني بهالسالفة بأي شكل ؟؟؟ ليش تحمليني المسؤولية ؟؟ لمياء انت عارفة وش وجهة نظري في هالموضوع ؟؟؟ مايكفي انك امس ماعبرتيني بالسيارة ولا حتى فضفتي لي باللي في خاطرك ؟؟؟ حتى من ركبتي وانتي معطيتني الريق المر وكأني أنا اللي موجه لك الكلام مو أمي ؟؟؟؟ وعلى طول ودني لأهلي ؟؟ وأتصل عليك وما من مجيب ؟؟؟ وارجع اتصل والقاك مقفلته ؟؟؟
سكت شوي لما سمع شهقاتها و عرف انها تصيح ... ماهانت عليه انها تتألم بعيد عنه ولايقدر يآخذها بحضنه ويواسيها .. يدري بالجرح اللي في قلبها والهم اللي على صدرها .. بس بعد هو وش حيلته وش بيده يسوي وماسواه ..
همس فهد في السماعة وكأنه تعبان ::/ قولي لي ليه تعذبين نفسك وتعذبيني معك ؟؟؟ مو احسن لو أنك جالسة بالبيت الحين عندي ؟؟؟ وتفضفضين لي كل اللي بقلبك ؟؟؟
سكتت لمياء وماردت عليه لأن فعلا كلامه أثر فيها .. وتمنت لو أنها ماجت لبيت اهلها وراحت لبيتها على الأقل بيكون هو الحين معها وهو الوحيد اللي يعرف كيف يهدي انهيارها ...
قرر فهد ينهي الموضوع لما قال ::/ تجهزي دقائق وبكون عند بابكم ...!
سكتت لمياء وبعدين قالت ::/ لا .. لاتجي الحين ؟؟ والا تعال تغدى معنا وبعدين نروح سوا ...
فهد ::/ لا الغداء ما اقدر عليه .. بروح اتغدا مع ناصر واخواني اليوم كلهم مجتمعين .. بجيك بعد العصر زين ..
ردت عليه لمياء من دون تفكير ::/ خلاص انتظرك ..
ابتسم فهد ::/ بعد الصلاة مباشرة انا عند بابكم ... انتبهي لنفسك ولا تغثين عمرك وتغثين اهلك معك على سالفة ماتسوى هاللي تسوينه كله ..
حاولت لمياء تبتسم وتنكت معه ::/ زين أنت تآمر وانا اطامر ...
ضحك عليها فهد وودعها بحب بعد ماوعدها انه بيحل الإشكال مع امه اليوم لما يروح لهم . وسكرت عنه وهي مرتاحة وتمنت من قلبها لو انها من زمان ردت عليه كان نفسيتها بتكون احسن بكثير ..............................!
---------------------------------------------------