بسـم الله الرحـمن الرحـيم
اللهـم صـل عـلى محــمد وآل محـمد
.
.
حـينــما
خسرت الارجـنـتين من المانيا في مونديال إيطاليا 1990 , لم تـنام بـيونس آيرس
من آلام فـقـدان اللقـب , وآثار دموع مارادونا على أراضي الأولمبـيكـو ,
وكأنها سهرت حتى الصباح تـنـتـظر شبحـا من السماء يخـبرها
بأن اللـقـاء سيعـاد من جــديد بــينهما .
.
الأيـــام مرت سريعـة
وفعـلا , جاء الصباح على بـيونس آيرس , وتمت إعادة اللقاء من جديد وابتسمت
شمس الأرجـنـتـين على آمال الفـوز والعـبور إلى الدور نـصف النهـائي من مونديال
2006 , ولـكـن الماكينات الألمانية لم ترحم دموع التـانـغـو , ولا انـتـظارهم
طوال ساعات الليل على أمل الفـوز وإعلان نهاية الحـزن .
.
واستــمرت دموع التـانـغـو
وانـتـظرت شروق شمس الصباح لليـوم الثـاني على التـوالي , عـلى أمل وصـول
رسالة عـبر الأثـير تخـبرهم بأن اللقــاء سيعـاد من جـديد لتـنـتـقـم بـيونس آيرس
من برلـين وضواحــيها .
.
وصـلت الرســالة
المباراة تمت إعادتها من جديد , في نـفـس المرحلة من المونديال , وهذه المرة
تواجدت المناديل التي مسح مارادونا دموعه بها في نهائي 90 على أمل أن تـنـتـقم
المناديل أيضا من الألــمان ومكـرهم طوال عـشرين عـاما من الزمـن .
.
الألمـان يعـودون من جـديد
عاد الألمان وهـم لا يحـملون أي رحمة لأطفــال التـانـغـو ولا يحـملون أي ذرة
من ذرات العـطف على مارادونا وابنه المدلل ميسي , وقـاموا بتعـذيـب جـدران
بـيونس آيرس وإطلاق قـنابل الرحمة عـلى منـازل الأطفـال والنـساء
وضحايا عـشق رقصات التـانـغـو .
.
الأرجـنـتـين
بداية من اليـوم , لا تحـلمي بالانـتـقـام من المانـشافـت , ولا تحـلمي صباح يوم الغـد
بقـدوم رسالة جـديدة تخـبركم بأن اللـقـاء سيعـاد من جـديد , فـقـد تحـطمت الآمال
في السماء , وتحـطمت السـفـن في البحـر ونـقـشت عـبارة في أراضي برليــن
لا تسهر يا تـانـغـو , فـقـد حـان وقـت النــوم .
.
.
و س ط ا ل ن خ ي ل
.
.
قـــلب داخـل فــكـرة
.
.
.