بسم الله الرحـمن الرحـيم
اللهـم صـل عـلى محـمد وآل محـمد
.
.

.
كـتبت أحد الصحف المحلية في صفحتها الأولى بـ " التحكيم اخرطي " ,
وذلك تعقيـبا على أحداث مباراتي ( الارجنتين والمكسيك ) , و( المانيا وانجلترا ) ,
في الدور ثمن النهائي من مونديال جنوب أفريقـيا 2010 .
.
لو جـئـنا
إلى حقيقة هذا العنوان , لوجدنا مدى هـشاشة الصحف المحلية , ومدى ضعـف الأداء
الإعلامي الذي يفـرض نـفـسه تجاه القـارئ , وبالخصوص ( القارئ العربـي )
إذ كيف تـضع عنوانا بهذا الحجم الركـيك ؟ لبطولة بحجـم كـبـير مثل كأس العـالم .؟؟.
.
المعــروف دائـما
أن الصحافة الأوروبـية وعلى رأسها الانجـليزية والإيطالية والألمانية , هي من
تـضع مثل هـذه العـبارات الركـيكة , وذلك لأن العرف السائد لديهم يقبل بذلك
بالإضافة إلى حجم الحرية المتاحة لديهـم , تماما مثل العنوان الذي كتبته
أحد الصحف الفرنسية حينما وضعت في صفحتها الأولى
( عبارات الشتم من لاعبها أنيلكا إلى مدرب المنتخب ).
.
الصحـيفة المحـلية
اعـتـقـدت أنها تملك الحـق في تـقـليد الصحـف الأوروبـية في كتابة مثل هـذه
العـناوين , ولم تراعي الذوق الرياضي الذي يملكه الشارع السعودي والعربي في
مثل هذه العـبارة التي لا نـقبلها في مجالسنا عطفـا على صحافـتـنا , ولم تراعي
العرف السائد بـينـنا في تبادل عبارات الانـتـقاد البناء داخل إطار التـقـدير .
.
والغـريب في الأمـر
أن هذه الصحيفة لم تستطع في يوم من الأيام أن تكـتب عنوانا مثل هذه العناوين
في الدوري المحلي , أو في المنـتـخـب السعودي الذي طالما قـدم عـروضا باهـته
ولكنها كتبت هذا العنوان في كأس العالم ( يعني ما حولك أحد ).
.
لله يا محـسنـين
إذا كانت هذه هي صحافـتـنا , وهذا هو إعلامنا الذي نـفـتـخـر به , فإن ذلك يعني
أنـنا نمشي في خـط الفـقـر في الذوق أولا قبل أن يكون في المهـنة , وإذا كانت
الصحيفة تريد إثارة في العنوان بمسمى التعـبـير عن رأيها فإنـنا نطالب الصحيفة
أن تمشي في الشوارع وتـردد : لله يا محـسنـين .
.
.
.

.
.
.
قـــلب داخـل فــكـرة
.
.
و س ط ا ل ن خ ي ل
.
.
.