سؤال يحيى ابن اكثم للامام الجواد (ع)
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال يحيى بن أكثم للمأمون : يأذنُ لي أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر ؟ فقال له المأمونُ : استأذنه في ذلك ، فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال : أتأذن لي ـ جعلت فداك ـ في مسألةٍ ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام : « سَلْ إن شئت » قال يحيى : ما تقولُ ـ جُعِلتُ فداك ـ في مُحرمٍ قتَلَ صيداً ؟
فقال له أبو جعفر عليه السلام : « قَتَلَه في حِلٍّ أو حَرَم ؟ عالماً كان المُحرم أم جاهلاً ؟ قَتَلَه عَمداً أو خطأً ؟ حُرّاً كان المُحرِم أم عبداً ؟ صغيراً كان أم كبيراً ؟ مُبتدئاً بالقتل أم مُعيداً ؟ من ذواتِ الطير كان الصيد أم من غيرها ؟ من صغار الصيد كان أم كبارها ؟ مُصِرّاً على ما فعل أو نادماً ؟ في الليل كان قتلهُ للصيد أم نهاراً ؟ مُحرماً كان بالعُمرةِ إذ قتله أو بالحج كان مُحرماً ؟ » .
فتحيّر يحيى بن أكثم وبانَ في وجهه العجزُ والانقطاعُ ولجلج حتى عرفَ جماعةُ أهلِ المجلس أمرَه ، فقال المأمون : الحمدُ لله على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي ، ثم نظر إلى أهل بيته وقال لهم : أعرفتم الآن ما كُنتُم تنكرونه
موقع :مجالس العوالي الثقافية