تابع.........................
بسم الله الرحمن الرحيم
4ـ أخرج الشيخ الأقدم محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن خلف بن حماد عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليها السَّلام ـ : إنّ النبي كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يكتب (بصائر الدرجات ص 62) ويكفي في ضعف الحديث أنّه مروي عن أحمد بن هلال الذي خرج التوقيع عن الناحية المقدسة في لعنه ونقل الصدوق عن شيخه ابن الوليد عن سعد أنّه قال: ما سمعنا ورأينا بمتشيّع رجع عن تشيّعه إلى النصب إلاّ أحمد بن هلال.
أضف إليه أنّه مخالف لما قدمناه من الصحيحين من أنّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان يقرأ ولا يكتب (راجع الحديث الأوّل والثاني).
فاتضح أنّ ما يصح من هذه المأثورات إنّما هو الحديث الأوّل والثاني ويؤيدهما الثالث وهي بمجموعها تهدف إلى أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان يقرأ ولا يكتب أيام رسالته ورحاب دعوته ولا ضير في الالتزام به خصوصاً إذا كان غير متظاهر بالقراءة، مكتفياً بقدر الضرورة، ويؤيدها حديث بدء الرسالة.
5ـ أخرج الكليني في كتاب الحجة باسناده عن الحسن بن العباس الحريش عن أبي جعفر الثاني ـ عليها السَّلام ـ عن أبي عبد اللّه قال:
كان علي ـ عليه السَّلام ـ كثيراً ما يقول: ما اجتمع التيمي والعدوي عند رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وهو يقرأ: (إنّا أنزلناه) بتخشّع وبكاء فيقولان: ما أشد رقّتك لهذه السورة؟ فيقول رسول اللّه لما رأت عيني ووعى قلبي، ولما يرى قلب هذا من بعدي فيقولان: وما الذي رأيت وما الذي يرى؟ قال: فيكتب لهما في التراب: (تَنَزَّلُ الملائِكَةُ وَ الروحُ فِيهَا بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر) قال: ثمّ يقول: هل بقى شيء بعد قوله عزّ وجلّ : (كلّ أمر)فيقولان: لا، فيقول: هل تعلمان من المنزل إليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول اللّه، فيقول: نعم، فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ فيقولان: نعم، قال: فيقول:فهل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان: نعم، قال: فيقول: إلى من؟ فيقولان: لا ندري، فيأخذ برأسي ويقول: إن لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي، قال: فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ من شدة ما يداخلهما من الرعب(الكافي كتاب الحجة باب «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» وتفسيرها ص 249 طبع مكتبة الصدوق).
وجه الدلالة: أنّ قوله ـ عليها السَّلام ـ : «فيكتب لهما في التراب» بصيغة المعلوم دال على أنّ النبي كان يكتب هذه الآيات في التراب.
ويؤسفنا أنّ الحديث ضعيف للغاية.
لأجل الحسن بن العباس بن الحريش، قال النجاشي: «أبو علي روى عن أبي جعفر الثاني ضعيف جداً له كتاب «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» وهو كتاب ردىء الحديث، مضطرب الألفاظ (فهرست النجاشي ص 45 ط الهند).
وقال الغضائري: «أبو محمد ضعيف جداً يروي عن أبي جعفر الثاني فضل «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» وله كتاب مصنف فاسد الألفاظ، تشهد مخائله على أنّه موضوع وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب من حديثه».
يُتبع..................