عرض مشاركة واحدة
قديم 30-05-2010, 10:47 AM   رقم المشاركة : 1
الخادم لهم
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية الخادم لهم
 







افتراضي اليقين : منتهى ثمرة الايمان الكامل

إن من أهم نعم الله عز وجل على عبده نعمة اليقين، وأن يعيش الإنسان اليقين بعالم الغيب.. ولهذا قال تعالى في سورة البقرة: {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}.. وأول سمة من سمات المتقين {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} وكذلك: {وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}.. ففي حياة صحابة النبي صلى الله عليه وآله هذا النموذج نموذج معروف.
نعم، إن من أصحاب النبي (ص) منهم من بلغ القمة في معارج التكامل.. وهذه الرواية منقولة عن الإمام الصادق عليه السلام يقول: (إن رسول الله (ص) صلّى بالناس الصبح فنظر إلى شاب في المسجد، وهو يخفق ويهوي برأسه مصفرّا لونه، قد نحف جسمه، وغارت عيناه في رأسه).. فصلاة الفجر جماعةً، وفي المسجد من أعظم القُرب إلى الله عز وجل، وهنالك بعض الجوائز لا تعطى إلا في صلاة الفجر جماعةً.
(فقال له رسول الله (ص): كيف أصبحت يا فلان؟..).. فالناس يجيبون عادةً: أصبحنا بحمد الله في خير وعافية، وإذا كان ذلك الإنسان كثير الشكوى فيقول: أصبحت مريضاً أو عليلاً أو ما شابه ذلك.. ولكن هذا الشاب المتربي في مدرسة النبي (ص).. (قال: أصبحت يا رسول الله موقنا.. فعجب رسول الله (ص) من قوله، وقال له: إنّ لكل يقين حقيقة، فما حقيقة يقينك؟..).. أي هذا إدعاء كبير، فما هو الدليل على أنك صاحب يقين؟.. (فقال: فإن يقيني يا رسول الله هو الذي أحزنني، وأسهر ليلي، وأظمأ هواجري، فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها، حتى كأني أنظر إلى عرش ربي وقد نُصب للحساب).. فهذا الشاب وهو في الدنيا، يشرح حركات وأهوال يوم القيامة.
(وحُشر الخلائق لذلك، وأنا فيهم، وكأني أنظر لأهل الجنة يتنعمون في الجنة، ويتعارفون، وعلى الأرائك متكئون.. وكأني أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذبون مصطرخون.. وكأني الآن اسمع زفير النار يدور في مسامعي).. فهذا هو اليقين لا مجرد اعتقاد في القلب، وإقرار باللسان، وإنما هي حقيقة يراها أمام عينيه رأي العين.. (فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا عبدٌ نوّر الله قلبه بالإيمان).. نعم، إذا كانت هنالك بعض الهبات فمن الله عز وجل، ولكن هذا الشاب أظمأ نهاره وأسهر ليله.. فرب العالمين رأى بأن هذا الشاب أرضية قابلة لهذه الجوهرة، فقذف الجوهرة في قلبه.
(ثم قال له: الزم ما أنت عليه).. أيها الشاب!.. لا تفرط بهذه الهبة الإلهية.. (فقال الشاب: أدع الله ليّ يا رسول الله أن أرزق الشهادة معك).. إن يقينه جيد، ولكنه يريد أن يثبت ذلك اليقين في مقام العمل.. وكما هو معلوم (أن فوق كل برٍ بر، حتى يقتل الرجل في سبيل الله).. فهذا الشاب اغتنم الفرصة ليقترح على النبي الشهادة بين يدي الله.. (فدعا له رسول الله، فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي، فاستشهد بعد تسع نفر وكان هو العاشر).. هذه الرواية مذكورة في كتاب الكافي، وفي نفس الوقت في أُسد الغابة، وقيل: هذا الشاب حارثة بنُ سُراقة.

من درررررررررررررررررررر السرررررررررررررررررراج

تعقيب إخواني أخواتي:

هل نستطيع أن نصل إلى ما وصل إليه هذا الصحابي الجليل؟

حيث أننا نواجه قنابل وصواريخ مدمرة يومياً من خلال الإعلام والمغريات والصداقات الفاسدة وأصحاب السوء، والكثير والكثير والكثير

إننا بحاجة إلى اليقين الحقيقي، رغم هذه المغريات ونستطيع أن نحصل عليه ما دامت العزيمة والتوكل والمعرفة حاضرة ومتربعة في كياننا وصدورنا المؤمنة

الإنسان الموالي والعارف بالولاية واحقيتها، يستطيع ان يصل إلى اليقين مادام النبي المصطفى وأهل بيته الأطهار "عليهم السلام" بين ناظريه وبين جنبيه وبين يديه وفي قلبه

إذا كنت عارفاً بقيمة هؤلاء الأولياء سوف تصل إلى اليقين الحقيقي

إذا كنت من المنتظرين الأحرار لصاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه سوف تصل إلى اليقين دون عناء أو تعب

فلنكن من أولائك الأصحاب الأخيار الذين بذلوا مهجهم وأفئدتهم وارواحهم فداءً لرسول الله ولأهل بيته الأطهار " عليهم السلام"

دمتم سالمين ... وجعلنا الله تعالى وإياكم من اهل الصلاح ومن أهل اليقين والعرفاء إنه سميع مجيب الدعوات

نسأكمل خالص الدعاء ..... الخادم لهم

 

 

 توقيع الخادم لهم :
اليقين : منتهى ثمرة الايمان الكامل
الخادم لهم غير متصل   رد مع اقتباس