بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
’،
أثار عرض التقرير السنوي للرئاسة العامة لرعاية الشباب للعام المالي 1428هـ/1429 خلال جلسة مجلس الشورى يوم أمس عدداً من الانتقادات التي وجهها الأعضاء للرئاسة العامة لرعاية الشباب مما دعا لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب التي قدمت التقرير فرصة لعرض وجهة نظرها بشأن ما أبداه بعض الأعضاء من الآراء. وأشار الأمين العام للمجلس الدكتور محمد بن عبدالله الغامدي إلى أهمية ما تطرق له تقرير اللجنة من موضوعات تهدف في مجملها إلى تنمية العمل الشبابي والرياضي في المملكة بمختلف أنشطته، وتفعيل البرامج الرياضية في المدارس باعتبارها المنبع الأول للمواهب السعودية التي تشكل نواة المنافسة الرياضية في المحافل كافة. من جانبه رأى عضو مجلس الشورى خليل البراهيم خلال مداخلته أن توصيات لجنة الشباب والرياضة لا تلامس الهم الرياضي إنما تؤكد على الواقع الرياضي السعودي المليء بالتعصب والإثارة والاختناق الذي يقوده الإعلام الرياضي. فيما انتقد العضو عبدالرحمن العناد قرار السماح لأربعة لاعبين أجانب بالمشاركة مع كل فريق في أندية دوري زين السعودي للمحترفين وكذلك الاستعانة بالحكم الأجنبي موضحا أن وجود ثمانية لاعبين أجانب في مجموع لاعبي الفريقين المتباريين وحكام وجهاز فني أجنبي سيقضي على المواهب السعودية خصوصاً اللاعبين. واعتبر العضو صدقة فاضل أن الاعتمادات المالية لرعاية الشباب يفترض أن تمكنها من القيام بأدوار أكبر مما تقوم به الآن، وقال العضو عبدالجليل السيف «لم أر جديداً في تقرير الرئاسة فلا يزال الإخفاق يلازم منتخب المملكة الأول لكرة القدم دون أن تبرره الرئاسة بشكل واضح». فيما طالب العضو سعود الشمري بإعادة هيكلة قطاع رعاية الشباب وتحويلها إلى وزارة الشباب والرياضة مع تبنيها إستراتيجية وطنية شاملة تسهم في إشراك جميع أفراد المجتمع في الانخراط في الرياضة وفتح مختلف المنشآت لهم .
من جانبه أكد نائب رئيس مجلس إدارة نادي الاتفاق وعميد المدربين الوطنيين خليل الزياني أن موضوع حضور وتواجد اللاعبين الأجانب بالملاعب السعودية لم يكن وليد اللحظة أو الأمر الجديد علينا حيث إنه تم الاستعانة بالعديد من النجوم الأجانب والذين كانوا من صفوة المنتخب التونسي واللاعبين البرازيليين وعلى رأسهم نجم المنتخب البرازيلي ونادي الهلال رفالينو وذلك في العام 1978 كما أن اللاعب الأجنبي له فائدة كبيرة للكرة السعودية ويتم الاستفادة منه فنيا ويثري الملاعب ويزيد من الحضور الجماهيري للمباريات لما لديه من إمكانيات عالية ومهارات فنية ممتازة وكانت التجارب القديمة ناجحة ونشطت الحركة الرياضية وأضافت قوة إلى الدوري السعودي وآتت هذه الخطوة ثمارها وما يجري الآن بالدوري السعودي يجري بجميع دول العالم بل إن العديد من دول العالم والمتقدمة كرويا لديهم لاعبون أكثر من الأجانب المحترفين بالدوري السعودي كما أن اللاعب الأجنبي ليس سلعة معروضة لدينا فقط بالسعودية فنحن نتبع لقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي يسمح باستقدام لاعبين أجانب بالبطولات المحلية والقارية كما أنه كان يعمل سابقا في دولة قطر يتم استقدام ستة لاعبين أجانب وتم تقليص العدد إلى أربعة ومن ضمنهم لاعب محترف آسيوي حسب التعديلات الأخيرة التي أجراها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وتطرق الزياني إلى نقطة التعصب في الإعلام الرياضي وأشار إلى أن هذا الأمر غير محمود والترويج والسعي للتعصب غير مطلوب إطلاقا لأن الرياضة أسمى من وجود تعصب وحالات تؤدي إلى الفوضى والعداء وهو مناف للأخلاق الرياضية وكلما كان هنالك واقعية وحيادية والكتابة من أجل المصلحة العامة تحل مثل هذه الأمور ولكن كرة القدم لها حيز من التعصب والميول وهو موجود في كل دول العالم ولكن الأهم هو تواجد الآراء الهادفة والكتابات العقلانية التي تخدم الرياضة بشكل عام ونحن كرياضيين نضم صوتنا إلى صوت الإخوان في مجلس الشورى بهذا الأمر ونهيب بإخواننا الإعلاميين بالابتعاد عن النعرات والمشاحنات وإثارة الفتن. وحول الحكام الأجانب أكد خليل الزياني أن الحكم المحلي يتعرض للعديد من الضغوط من قبل الجماهير ووسائل الإعلام وإدارات الأندية وبعض الحكام المحليين مع الأسف الشديد لديهم بعض التصرفات التي لا تخدم المباراة ويصبح هنالك شد وانتقادات يكون بعضها لاذعا وأيضا هنالك انتقادات تسبق المباراة عبر وسائل الإعلام ويدخل الحكم إلى أرض الملعب وهو محمل بهموم هذه الانتقادات وتجعله غير مركز ومرتبكا ويرتكب العديد من الأخطاء وهنالك العديد من الدول المتقدمة كرويا ورياضيا يستعينون بالحكام الأجانب وأيضا دول الخليج تستقطبه كونه يعتبر محايدا والجماهير تتقبل أخطاءه ولا تغفر أخطاء الحكم المحلي . المحلل الرياضي المعروف الدكتور مدني رحيمي أكد أنه يختلف مع عدد من النقاط التي جاءت في مداخلات أعضاء مجلس الشورى حيث إن وجود أربعة لاعبين أجانب في الدوري السعودي ليس بالأمر الجديد على الكرة السعودية حيث كان مطبقا في بدايات الرياضة السعودية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي كما أن المنتخب السعودي استفاد من اللاعب الأجنبي في بداية التسعينات فوجود اللاعب الأجنبي ليس ضد اللاعب السعودي بل هو احتكاك للاعبين المحليين كما أن عدد اللاعبين الأجانب لا يقارن بعدد اللاعبين المحليين ففي الدوري السعودي في العام المقبل على سبيل المثال لو أحضرت جميعها أربعة لاعبين أجانب سيكون 56 لاعبا مقابل 364 لاعبا محليا، وفي الجانب الآخر فيما يخص التعصب الموجود في الإعلام الرياضي فهذا ليس من مسئولية الرئاسة العامة لرعاية الشباب فالإعلام يقع تحت مظلة وزارة الثقافة والإعلام وهي الجهة المسئولة عن الوقوف أمام التجاوزات التي تحدث في الإعلام الرياضي .
وفيما يخص الحكم الأجنبي فهو ليس بدعة في الدوري السعودي فمعظم الدوريات العربية منها والعالمية تستعين بالحكم الأجنبي كما أن هذا لم يضر الحكم السعودي كثيراً بدليل استعانة الاتحاد الدولي لكرة القدم بالحكم السعودي خليل جلال للتحكيم في مونديال كأس العالم بجنوب إفريقيا ضمن حكام النخبة حول العالم، إلا أنني أتفق مع بعض النقاط ومنها التخطيط فيما يخص المنتخب الوطني وهو ما رأينا نتائجه في المنتخب الوطني الذي ضاع منه فرصة الوصول إلى مونديال كأس العالم للمرة الخامسة بسبب الإصرار على المدرب الفني ناصر الجوهر .
الميـدان الرياضـي ..
تحياتي / المـلك الغائـب