رثاء الزهراء عليها السلام لأبيها صلى الله عليه وآله وسلم
قـد كـان بعـدك أنبـاء وهنبثـةٌ
لو كنت شاهِدَها لم يَكَبُرُ الخَطبُ
إنّـا فقدنـاك فقدَ الأرض وابِلهَـا
(واختلّ قومُكَ (فاشهدهم فقد نكبوا))
(وكـلّ أهـلٍ له) قرب ومنزلـة
عند الإله على الأذنين مقترب
أبدَتْ رجالٌ لنا نجوى صُدُورِهمُ
لمّا مَضيت وحالَت دُونَكَ التُّرَبُ
تَجَهّمتَنـا رِجـالٌ واستُخِـفَّ بِنـا
(لّما فُقدت وكلُّ الأرض) مغتصبٌ
وكنتَ بَدراً ونـوراً يُستضـاءُ به
عليك تُنْزَلُ من ذي العزّة الكُتُبُ
وكان جبريـل بالآيـات يونسنـا
(فقد فقِدْت) فكُّلُّ الخَيْرِ محُتََجبُ
فليت قبلك كان الموت صادفنا
ولما رضيت وحالتَْْ دُونَكَ الكُتُبُ
إنّا رُزئنا بما لم يُرز ذو شجن
مِنَ البَرِيَّةِ لا عُجْمٌ ولا عَرَبُ
وسوف نبكيك ما عِشنا وما بقييَتْ
له العيونُ بِتَهمالٍ له سَكَبٌ