عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2010, 12:19 AM   رقم المشاركة : 72
باقر الرستم
باحث وكاتب قدير







افتراضي رد: الـلـقاء المـفـتوح مع الكاتب القدير الأستاذ باقـر عبدالوهاب الرستم

اقتباس
ابن الفجر:

باسمه تعالى

سلامي الولائي عليكم..

في مدارات الثقافة العربية الرصينة و في أعماقها الإسلامية الأصيلة تفجر أخونا وأستاذنا العزيز بموهبته الأصيلة والقوية المتينة بقواعدها صلبة الإيمان وقوة العزيمة ؛ حتى وصل إلى ما وصل إليه من درجات في سلم المعلومة الدقيقة والموثقة والتي رأيناها في أبحاثه وكتاباته من مثل (التطبير.. أزمة حادة بين منتج الوعي الشعبي ومفروضات الدليل)؛ وذلك بفضل القراءة المجيدة والنظرة الثاقبة إلى أصالة المصدر ومتانة الدليل اللذين اعتمدهما الأخ الفاضل أبو محمد(رعاه الله).

ذلك ما جعلني أشحذ فكري وقلمي القاصر المتواضع لأكتب هذه السطور القليلة معقباً لها بتساؤلات؛راجيا من الله العلي القدير أن يوفق الله القائمين على هذا المنتدى المبارك لاستضافات مفيدة للغاية المرجوة ،وللوصول إلى الفكر السليم الخالي من كل شائبة؛شاكرين لهم إتاحة هذه الفرصة الثمينة.

كل هذا الإبداع والتميز للأخ الرستم ما كان ليتم لولا توخيه المعلومة الدقيقة ومن مصادرها الوثيقة،وكذا تحرّيه العمق السليم ،وأيضا التزامه الموضوعي بالحياديه،وذلك ما نلحظه جلياً في كتاباته. فقد أعجبت كثيراً وأنا أتابع بشغف تام لأطروحاته في موضوع (التطبير.. أزمة حادة بين منتج الوعي الشعبي ومفروضات الدليل.)على شبكة السيدة خولة -عليها السلام-والتي كانت بحق حلقات مشوّقة وممتعة للغاية،وما ميّزها أنه يطرح الرأي المخالف لما يراه هو بتفاصيله ، ثم يطرحه على طاولة النقد البنّاء ليردّه بالدليل القاطع.

الأخ الرستم هل لي بتساؤلات:

1- كيف ترى نفسك في حضرة العلماء الأفاضل سواء في محضرهم أو في مناقشتهم؟.



في الحقيقة أكون في شوقٍ وحماسة، وفي الوقت ذاته أرى نفسي في هيبة العلم والفضيلة ووقارهما.. وأيضاً أرى نفسي جريئاً في السؤال.. إلا أنني لا أذكر أن أحداً منهم استاء أو أظهر تململاً من أسئلتي وإثاراتي.. وآليتي في المناقشة والحوار، وأنا هناك التركيز دائماً على المنهجية العلمية على السؤال وعلى الإجابة التي يطرح بها العالم رؤيته، وإذا ما رأيتُ أن هناك شيئاً غير مفهومٍ.. فإنه بالتأكيد تتداعى لدي الأسئلة والإشكالات؛ فأطرح السؤال والإشكال، إلا إذا رأيتُ أن ذلك يُسيء إلى حيثيتهم ومكانتهم.. فإنني امتنع عن ذلك.. وعادة لا يفتح العالم ذراعيه للحوار وتجده يخشى على حيثيته من الهتك؛ إلا إذا كان المحاور غير ملتفتٍ إلى ذلك..

وأتذكر أنني جمعني بأحد العلماء الذي يظهر من شكله أنه صاحب فضيلة علمية، في البقيع الغرقد قبل 19عاماً تقريباً.. وقمتُ بطرح الأسئلة والإشكالات المتتالية.. فرأيته يعمق الإثارة والإشكال في أجوبته، ولم يكن في مستوى ما يظهر به ظاهره من فضيلة علمية.. وبخلافه التقيت بفاضلٍ عند ضريح النبي(ص) في المسجد النبوي، وطرحتُ عليه الأسئلة والإثارة والإشكال.. فكان منبسطاً ومنشرحاً في الإجابة.. وقد أنستُ منه كثيراً..

أحياناً تمنعني هيبة العلم من طرح السؤال والإشكال.. إلا أن المسؤولية الأخلاقية تدفعني للسؤال، ومن بين أولئك العلماء كان آية الله الدكتور عبدالهادي الفضلي، وآية الله السيد جعفر كريمي.. إلا أن إجاباتهما كانت شافية..

اقتباس
2- ما هي أهم العوامل التي ساعدت على تكوين شخصيتك الثقافية؟.



الطموح، والقرف من الشعور الذي اجتاح منطقتنا بأننا لا نستطيع أن ننجز شيئاً.. وأن الإنجاز يمكن أن يكون عن غيرنا ولسنا في وارد أن نقدم رؤية أو إنجازاً، وهذا ما يدفعني دائماً لمتابعة إنجازات أولئك الذين يستصغروننا أمامهم.. فلاحظتُ أننا نملك القابلية الكافية ليس فقط على أن نجاريهم، وإنما أيضاً أن نتجاوزهم.. ذاك كان يدفعني كثيراً للعمل بقصد الإنجاز والإبداع، وليس فقط بقصد المجاراة.. فكان أول عاملٍ هو أن تلك المواقع التي تسنمها الكبار ليست بعيدة المنال.. ولكن ما الآلية التي تصل بنا إلى هناك؟!.. فرأيتُ السؤال، وملاحقة الجواب.. ملاحقة الإثارة ومصادرها والجواب عنها ومصادر الجواب أيضاً وتنوع جهاته وتعدد مدارسه.. فكانت قاعدتي الرئيسة هي: يجب ألا نخشى من السؤال..

اقتباس
أخيراً وليس آخراً لي ملحوظة على من ادّعى أن الأخ باقر يروّج لمرجعية معينة!!

كيف يكون ذلك وفي ثنايا سيرته المختصرة والمبدعة كتاب جميل هو(الإمام الخوئي والموقف.)؟؟!! فهل يطلعنا من يدّعي ذلك على كتابٍ أو حتى كتيب أو حتى مقالة عن مرجع غير الذي يتبنى تقليده؟!
"قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمّن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون) آية 35 سورة يونس.



لا تغضب أخي من ذلك، وإن كان قاسياً، ما دام يبحث عن جوابٍ حقاً.. وأما بشأن السيد الخوئي(الإمام الخوئي والموقف)، فكنتُ مقلداً لسماحته، ولكن في مصنفاتي ما يصلح شاهداً لك، وهو ((آهة من جراح الزهور))، والذي كان دفاعاً عن آية الله العظمى السيد السيستاني بعد إساءة بعض القيادات الفلسطينية لسماحته، وقد كان أستاذاً جامعياً، ووافق أن تعرفتُ على فلسطيني متشيعٍ في الانترنت، فسألته إن كان بالإمكان التواصل معه، فأجاب بأنه أستاذه، فطلبتُ منه أن يقدم قراءتي تلك إليه، وبالفعل.. وما رأيته فيما بعد أنه هناك تحولاً في خطابه وتصريحاته.. لا أقول أنني أنا من أوجد هذا التحول عنده، فبالتأكيد هناك من حاوره وانفتح عليه.. ولكن يكفيني في الدفاع عن سماحة السيد السيستاني أنني كنت شريكاً في ذلك، ولو أسهمتُ بنسبة 1% فذلك أيضاً شرف لي.. طبعاً بلغني أن دفاعي الذي وضعته في هجر بعنوان(( الدفاع عن المرجعية الشريفة)) وصل إلى المرجعية الشريفة في النجف السيد السيستاني، ولعل أيضاً مرجعيات أخرى في النجف الأشرف، وقد نشره بعض المؤمنين بعنوان: ((كشف المقال))، وقد سُرتَّ بذلك.
رعاكم الله ،،

 

 

باقر الرستم غير متصل