عرض مشاركة واحدة
قديم 26-10-2004, 05:41 AM   رقم المشاركة : 19
أسير الصمت
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية أسير الصمت
 







افتراضي

<div align="center">بسم الله الرحمن الرحيم</div>

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

الجمع بين الصلاتين









1- مدرسة أهل البيت (عليهم السلام):

أكدت على جواز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر وبين صلاتي المغرب والعشاء مطلقا في السفر والحضر لعذر أو لغير عذر.

2- المذاهب الأربعة:

أجمع أئمة المذاهب الأربعة على جواز الجمع بين الظهر والعصر في عرفة جمع تقديم, وبين المغرب والعشاء في المزدلفة جمع تأخير, ومنع أبو حنيفة الجمع بين الفريضتين(1) في ما عدا ذلك مطلقا وأما مالك(2) والشافعي(3) وأحمد(4) فأجازوا الجمع في السفر واختلفوا في ماعداه من الأعذار كالمرض والمطر والخوف.


أدلة الجمع:


الدليل الأول:

قوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا)(5).

يمكن أنقرب الاستدلال بهذا النص على جواز الجمع بين الصلاتين على النحو التالي:

1- النص توافر على المفردات التالية:

- الدلوك: الزوال.

- الغسق: فيه قولان:

أ- أول ظلمة الليل.

ب- شدة الظلمة في نصف الليل.

- قرآن الفجر: صلاة الفجر.

2- بناء على تفسير (الغسق) بأول الليل يكون النص قد حدد ثلاثة أوقات للصلاة:

الوقت الأول: الزوال.

الوقت الثاني: أول الليل.

الوقت الثالث:الفجر.

فالزوال بداية الوقت للظهر والعصر معا.

وأول الليل بداية الوقت للمغرب والعشاء معا.

والفجر وقت خاص بصلاة الصبح.

3- وبناء على تفسير (الغسق) بنصف الليل يكون النص أيضا دالا على جواز الجمع, فوقت الفرائض الأربع: الظهر والعصر والمغرب والعشاء ممتد من الزوال إلى منتصف الليل, فالظهر والعصر يشتركان في الوقت من الزوال إلى الغروب إلا أن الظهر قبل العصر, ويشترك المغرب والعشاء في الوقت من الغروب إلى نصف الليل غير أن المغرب قبل العشاء, أما فريضة الصبح فقد اختصها الله بوقتها المنوه في قوله سبحانه: (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا)(6).

4- وقد أكد دلالة النص على ذلك ما ورد من تفسير عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام): (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل...) (منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه, ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه...)(7).

5- ما ورد في تفاسير مدرسة الخلفاء حول هذه الآية: (فإن فسرنا الغسق بظهور أول الظلمة كان الغسق عبارة عن أول المغرب وعلى هذا التقدير يكون المذكور في الآية ثلاث أوقات: وقت الزوال, ووقت أول المغرب, ووقت الفجر, وهذا يقتضي أن يكون الزوال وقتا للظهر والعصر فيكون هذا الوقت مشتركا بين هاتين الصلاتين, وأن يكون أول المغرب وقتا للمغرب والعشاء فيكون الوقت مشتركا أيضا بين هاتين الصلاتين فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقا)(8).

وبعد أن أكد الرازي دلالة الآية على جواز الجمع بين الفريضتين مطلقا, عقب على ذلك بقوله: (إلا أنه دل الدليل على أن الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز فوجب أن يكون الجمع جائزا بعذر السفر وعذر المطر وغيره)(9).

وهذا التعقيب مرفوض حيث دل الدليل على جواز الجمع مطلقا كما سنبين قريبا إن شاء الله تعالى.

وقال البغوي في (معالم التنزيل): (حمل الدلوك على الزوال أولى القولين لكثرة القائلين به, ولأنا إذا حملنا عليه كانت الآية جامعة لمواقيت الصلاة كلها, فدلوك الشمس يتناول صلاة الظهر والعصر معا, وإلى غسق الليل يتناول المغرب والعشاء, وقرآن الفجر هو صلاة الصبح)(10).


الدليل الثاني:

السنة النبوية التي أكدت من خلال الصيغة العملية أن الرسول (صلى الله عليه وآله) قد جمع بين الفريضتين مطلقا.

ولنا في إثبات ذلك طريقان:


الطريق الأول:

ما ورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام):

1- عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: (صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة)(11).

2- وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: (صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة, وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة, وإنما فعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليتسع الوقت على أمته)(12).

3- وعنه (عليه السلام) قال: (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علة ولا سفر, فقال له عمر: أحدث في الصلاة شيء؟ قال (صلى الله عليه وآله): لا ولكن أردت أن أوسع على أمتي)(13).

5- وعنه (عليه السلام) في حديث عبد الملك القمي قال: قلت: أجمع بين الصلاتين من غير علة؟ قال: قد فعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) أراد التخفيف على أمته(14).


الطريق الثاني:

الأخبار الواردة في المصادر السنية:

1- عن ابن عباس قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جميعا, والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر)(15).

2- وعن ابن عباس قال: (صليت مع النبي (صلى الله عليه وآله) ثمانيا جميعا وسبعا جميعا)(16).

3- وعن ابن عباس قال: (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء)(17).

4- وعن ابن عباس قال: (رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء)(18).

5- وعن ابن عباس قال: (كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)(19).

6- وعن ابن عباس قال: (صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر.

قال أبو الزبير: فسألت سعيدا لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحدا من أمته)(20).

7- وعن ابن عباس قال: (جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر)(21).

8- وعن سهل بن حنيف قال: سمعت أبا أمامة يقول: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلت: ياعم ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر وهذه صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي كنا نصلي معه(22).

9- وعن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: (إن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى بالمدينة سبعا وثمانية الظهر والعصر والمغرب والعشاء)(23).

10- وعن عمر بن دينار قال: سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس قال: (صلى النبي (صلى الله عليه وآله) سبعا جميعا وثمانيا جميعا)(24).


الدليل الثالث:

النصوص الصادرة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الدالة على جواز الجمع بين الفريضتين:

1- عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: (إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة)(25).

2- وفي حديث عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر والعصر, فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس)(26).

3- وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: (إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى عن الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس)(27).

4- وعنه (عليه السلام) قال: (إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين)(28).

5- وعنه (عليه السلام) قال: (إذا غابت الشمس فقد حل الإفطار ووجبت الصلاة وإذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل)(29).

6- وعنه (عليه السلام) قال: (إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء إلى انتصاف الليل)(30).

 

 

 توقيع أسير الصمت :
http://www.qqlaa.com/vb/showthread.php?t=3599

انتقِ كلماتك,ترتفع مكانتك,فالكلمة الحسنة
خير وسيلة لاستمالة القلوب...
أسير الصمت غير متصل   رد مع اقتباس