عرض مشاركة واحدة
قديم 14-04-2010, 05:23 PM   رقم المشاركة : 62
باقر الرستم
باحث وكاتب قدير







افتراضي رد: الـلـقاء المـفـتوح مع الكاتب القدير الأستاذ باقـر عبدالوهاب الرستم

اقتباس
أمل المستضعفين:

لدي سؤالان :

الأول / استفتا الإمام الخميني الشعب الإيراني في أمر الحكومة الإسلامية .. ما الحكمة التي أرادها من وراء ذلك و هل سينزل على إرادة الناس لو لم تقبل بالحكومة الإسلامية ؟



في لقاءٍ مع صحف أجنبية للإمام عندما كان في باريس تم توجيه سؤال له:

س. إذا جاءت المعارضة الدينية إلى السلطة فهل يأتي الشيوعيون على أنقاضها؟.
ج. مستحيلٌ على الإطلاق إن30 مليون إيران [آنذاك] تعمر قلوبهم بالإيمان الديني، أما القلائل الآخرون فهم مضللون، ولا يمكن أن يأتوا إلى السلطة.

وفي سؤال آخر لصحيفة أخرى: قيل أيضاً أنه في رحيل الشاه سيحل الشيوعيون مكانه، فما هي القدرات الحقيقية لليسار الإيراني؟.

فأجاب: هذا الكلام يمثل وجهاً آخر من الدعاية الشاهنشاهية ليبين أن الشعب الذي تمرد ضده إما ماركسي أو ماركسي إسلامي، وهدف الشاه أن يقنع الغرب أنه في حالة رحيله سيسلم الشيوعيون السلطة في البلاد، وكلنا نعرف أن الشيوعيين في إيران عددهم قليل جداً، وأنهم لا يتمتعون بأي نفوذٍ حقيقيٍ في مواجهة حركتنا الإسلامية، وأنه لا يمكن أن يكون لهم أية سلطة حتى في حال اعتمادهم على أية دولة أجنبية..

وفي سؤال وجهته له أبوكا الإيطالية: فلنفترض أنه تحقق قلب نظام الشاه، فكيف تقترحون إعادة بناء الهيكل السياسي للدولة؟.

فأجاب: شعبنا يريد إقامة جمهورية إسلامية، وهذا يعني إقامة حكومة عن طريق انتخابات شعبية.
فإذن يتضح أنه(قده) قرأ الساحة وما ستؤول إليه نتيجة الاستفتاء.. أما أنه هل سيقبل لو كانت النتيجة سلبية سينزل عند إرادة الناس، فأنا أتصور أنه لو خالجه ظنٌ من هذا النوع، فإنه لن يطرح الفكرة، وسيبحث عن بدائل تسير في نفس الاتجاه، وتخدم تطلعاته وإيمانه بشعبه..

وفي الواقع أن الإمام ينظر إلى هذه المسألة بعنوان حراك الشعب البارز وتوجيه الخيارات إنما كان وفق الأدبيات التي يتبناها والخطاب الذي يتعاطاه، فإنه لا يمكن أن يكون له خياراً آخر غير الخيار الذي يتكلم عنه الإمام ويتبناه..

اقتباس
الثاني / ما أصل الخلاف بين السيد الإمام والسيد الشيرازي ومتى نشأ وما أبرز المراحل التي مر بها ؟ ( أرجو الإجابة بشيء من الاسهاب)



بحدود اطلاعي إلى الآن فإنَّ ما أعرفه عن أصل الخلاف لا يتجاوز التسريبات والنقولات والأحاديث التي تتداولها الألسن، وليس من شيءٍ مكتوبٍ يمكن الركون إليه باطمئنان، ولكن لا يعني عدم وجود شيءٍ مكتوبٍ وموثق للآن، ولكني لم اطلع عليه، ولذلك لا أملك الحديث عنه بقيمة وثائقية، ولكن البارز هو الاختلاف في نظرية ولاية الفقيه، هل هي في فرد أم شورى بين المراجع؟، ومجموعة من العناوين الأخرى.. إلا أن ما اعتقده أن هذا لا يستحق أن يسمى خلافاً، وهو موجود أيضاً بين الإمام وفقهاء ومراجع آخرين، ولم يبرز كعنوان أو عناوين للخلاف أو الاختلاف، ولكن الراجح عندي أن تأجيج هذه القضايا من قبل جهات مستفيدة من إثارتها بطرق غير مسؤولة وغير أخلاقية هم وراء ما سُمِّي بالخلاف فيما بعد، لتضخيم مسألة الاختلاف مع الولي الفقيه، والتشهير بهذه المسألة من أنه يفرض نفسه على نظرائه من الفقهاء..

 

 

باقر الرستم غير متصل