عرض مشاركة واحدة
قديم 08-08-2004, 08:54 AM   رقم المشاركة : 14
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

نواصل الموضوع، وبه أستعين وأقول:

1. عن أبي سلمة يحيى بن خلف البصري، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر).

قال أبو عيسى وحنش: هذا هو (أبو علي الرحبي وهو: حسين بن قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره)
وقال البخاري: أحاديثه منكرة ولا يكتب حديثه.
وقال العقيلي في حديثه: من جمع بين صلاتين، فقد أتى بابًاً من أبواب الكبائر لا يتابع علي، ولا يعرف إلا به، ولا أصل له، وعليه فإن الإطلاق في الروايات لا تخصص له.

راجع: سنن الترمذي/أبواب الصلاة/باب 24 ما جاء في الجمع بين الصلاتين ح188 وهامش الحديث 188.


2. الأحناف لا تقول بالجمع بين الظهرين والمغربين مطلقاً سواءً حضراً أو سفراً، إلا في عرفة ومزدلفة أو جمع تأخير.

للتفصيل يراجع: الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت عليهم السلام/كتاب الصلاة/مباحث الجمع بين الصلاتين تقديماً وتأخيراً/ ج1.


3. يقول ابن تيمية: يجوز الجمع للوحل الشديد والريح الشديدة الباردة في الليلة الظلماء ونحو ذلك، وإن لم يكن المطر نازلاً في أصح قولي العلماء، وذلك أولى من أن يصلّوا في بيوتهم، بل ترك الجمع مع الصلاة في البيوت بدعة مخالفة للسنة، إذ السنة أن يصلي الصلوات الخمسة في المساجد جماعة، وذلك أولى من الصلاة في البيوت باتفاق المسلمين، والصلاة جمعاً في المساجد أولى من الصلاة في البيوت مفرقة، باتفاق الأئمة الذين يجوزون الجمع، كمالك والشافعي وأحمد، والله تعالى أعلم.

راجع: الفتاوى 314/ابن تيمية.


وسبب سياقنا كلام ابن تيمية تتميماً للفائدة وإلا فابن تيمية ليس حجة عليّ، بل حجة على من يذهب مذهبه.


رد على من يتأول الحديث الجمع لعذر المرض:

قال النووي:
ومنهم من تأولها فحملها على الجمع لعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه، قال: وهذا قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين من أصحابنا واختاره الخطابي والمتولي والروياني عن أصحابنا، وهو المختار في تأويلها لظاهر الأحاديث.

راجع: صحيح مسلم بشرح النووي ج5/كتاب الصلاة/باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر/ شرح الحديث.

وردّ بعض الأعلام على هذا التأويل، إذ قال:
وقيل: إن الجمع كان للمرض، وقواه النووي، وفيه نظر، لأنه لو جمع للمرض لما صلى معه إلا من به مرض، والظاهر أنه صلى الله عليه وآله وسلم جمع بأصحابه، وبه صرّح ابن عباس في رواية ثابتة عنه. انتهى.

راجع: شرح الزرقاني لموطأ مالك ج1/باب الجمع بين الصلاتين.

فائدة:
حينما جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين الظهرين والمغربين سئل عن سبب هذا الفعل؟!! فقال: صنعت هذا لئلا تحرج أمتي.

راجع: المعجم الكبير للطبراني ج10/218 ح10525.

وذكر صاحب وسائل الشيعة، أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما جمع، (أحدث في الصلاة شيء؟! قال: لا، ولكن أردت أن أوسع على أمتي، وكذلك روي عن عبدالله ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بالمدينة مقيماً غير مسافر جميعاً وتماماً جمعاً.

راجع: وسائل الشيعة/ الحر العاملي/كتاب الصلاة/باب الجمع بين الصلاتين ج3/ح2 و ح8.


وتقبلوا السلام الزكي المبارك من زكي مبارك.

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي

التعديل الأخير تم بواسطة زكي مبارك ; 16-11-2005 الساعة 08:30 AM.
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس