عرض مشاركة واحدة
قديم 13-04-2010, 05:47 PM   رقم المشاركة : 59
باقر الرستم
باحث وكاتب قدير







افتراضي رد: الـلـقاء المـفـتوح مع الكاتب القدير الأستاذ باقـر عبدالوهاب الرستم

اقتباس
الولائ2

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشكركم كثيراً على إتاحة هذه الفرصة - ونسأله تعالى أن يجعلها في ميزان أعمالكم الصالحة

1- ما هي الشخصيات التي جذبتكم وانجذبتم إليها؟ وما هي عناصر الجاذبية فيها؟.

2- على مستوى الشأن الثقافي – ماذا قدم الإمام الخامنئي(دام ظله) للأمة الإسلامية؟

3- ما هي معالم الإسلام المحمدي الأصيل؟

4- من هم الأشخاص الذين تأثرت بهم؟

5- في ظل الصراع الطائفي الذي نعيشه اليوم، كيف ستخرج الأمة الإسلامية؟

6- ما هو تقييمكم للقنوات الفضائية الشيعية؟

7- كيف يمكنك تنظيم الوقت في برنامجكم اليومي بين العمل والمطالعة والعائلة والتأليف؟.



أن اشتغل سنوات كثيرة في قراءة الشخصيات الصانعة.. ومن الطبيعي أن تبرز شخصيات صانعة بذهني.. وفي الواقع إن الشخصيات التي دائماً أجول في حضورها وحضور منجزاتها الكبرى والتاريخية..

أحياناً لا أتعامل مع الشخصيات وفق ما تمثله من قيمة أخلاقية ودينية.. لما تمثله من موقعٍ إلهي كالنبوة والوصاية، وإنما وفق إثرائها للأمة، وما صنعته من تحولات كبرى وتاريخية، وبالتالي لا أكتفي بإيماني المطلق بالنبي(ص) فقط، وإنما أحاول أن أقرأ موقعيته التي وصفته النصوص الشريفة بأنه خير النبيين والرسل وخاتمهم، لأقرأ ذلك الواقع الذي عاشته، وكيف أوجدتْ التحولات فيه.

نعم بعضهم يقول بأن النبي(ص) لم يفعل ذلك من نفسه، وإنما هو لارتباطه بالوحي الذي كان يخبره بكل حراكٍ تحت((الطاولة))، ليتحرك في منئً عن تداعياته.

وإن كان ذلك لا يخلو من صواب، ولكن هذا المعنى يشير إلى أن النبي(ص) يرتبط ارتباطاً مباشرة بالسماء، وأن السماء الذي يحاول بعضهم أن يقول بأن وحيها جاء لمعالجة وقائع بدائية وقديمة، وليس ما نعيشه اليوم من تعقيدات..

إلا أن قراءتهم تلك مبنية على قراءة الواقعة، وليس ما نزل فيها من نص شريف أو ما فعله النبي(ص) لمعالجتها.. فالأصوليون قالوا(( خصوص الوارد لا يخصص المورد)).

ولأن النصوص كانت هكذا معالجتها فقد نهضت بها أمة، وعاش في معاصرتها إلى ثلاثة قرون أربعة عشر معصوم أثروا الخطاب الفقهي والسياسي بالنصوص الذي يعالج وقائع تلك الأزمنة، وبعنوان(( خصوص المورد لا يخصص الوارد)) تتحرك في الأزمنة المتباعدة.. إلا أنها بحاجة إلى قارئٍ صحيح، وواعٍ..

يذكرني هذا بقراءة الإمام الجواد(ع) في مجلس المعتصم لما يُقطع من يد السارق: ما رواه العياشي (في تفسيره في المجلد1، صفحة319)عن زرقان صاحب ابن داوود وصديقه الحميم قال: قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسال الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي "ع "فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت من الكرسوع (وهو: رَأْسُ الزَّنْدِ الذي يَلي الخِنْصرَ النَّاتئَ عند الرُّسْغ.المحيط في اللغة، ج1، ص136)، قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قلت لأن اليد هي الأصابع والكف إلى الكرسوع، لقول الله في التيمم:" فامسحوا بوجوهكم وأيديكم" واتفق معي على ذلك قوم.

وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق قال: وما الدليل على ذلك؟ قالوا: لأن الله قال" وأيديكم إلى المرافق" في الغسل دل ذلك على إن حد اليد هو المرفق.

قال: فالتفت إلى محمد بن علي"ع " فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال: دعني مما تكلموا به أي شي عندك؟ قال: أعفني من هذا يا أمير المؤمنين، قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه فقال: أما إذا أقسمت علي بالله إني أقول: إنهم أخطأوا فيه السنة فان القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف، قال: وما الحجة في ذلك ؟ قال: قول رسول الله"ص" السجود على سبعة أعضاء، الوجه واليدين والركبتين والرجلين" فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى" وان المساجد لله" يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها "فلا تدعوا مع الله أحدا" وما كان لله لم يقطع، قال: فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف).

إذ نرى أن هذا المعنى للمقطوع من السارق ليس ما عليه ظاهر آية حد السارق، إلا أن الإمام من خلال معرفته مواضع القطع ذكر ذلك، ولم يقل بأن ذلك استظهاراً من عنده، وإنما قال:

((إنهم أخطأوا فيه السنة فان القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف))، إلا أن الوصول إلى ذلك بحاجة إلى قابلية ومعرفة مواضع الاستظهار من القرآن التي تصل بك إلى منطوق القرآن.

وعندما نتحدث عن المعصوم ووجوده، إنما ليفضي إلينا بمنطوق النص بما يشكله ذلك المجموع من بناءٍ لا يمكن أن يُستجلب وحده، ويُستفرد به لتقرير قراءة للنص مزعومة، ثم البناء عليها لاتهام النص..

هكذا كنتُ أقرأ النص ووجود المعصوم.. حيث النص يحكي هذه القضية، وهكذا المعصوم جسدها.. لتكون قراءتي أن النص والمعصوم يجسدان حضوراً واحداً، حيث هكذا يقصد النص، وهكذا قاله لنا المعصوم.. من هنا فإن الإنطباع هو لذلك الكيان كله..

تجليات ذلك الفهم ابتدأ بالغور في حضور النبي(ص) وعظمته، وإنسانية تعاطيه مع كل واقعة وحضورٍ، حتى لكأنك وأنت تقرأ ذلك الحضور تجد نفسك تقول نعم هذا ما يجب أن يكون.. هذا ما يجب أن نراه.. وخاصة عندما تملك قدرة على مسح الغبار الذي وضعه بعضهم على تلك السيرة العطرة، وذلك الحضور المقدس له(ص).. لأجد عظمته في التبليغ.. في بيته.. في عطفه.. في حنانه.. في حيائه بين أصحابه.. وأبحث عن سانحة لتأليف كتاب بعنوان(( محمد وعلي))، حيث علي هو الشخصية الثانية التي دائماً ما اشتغل بالتأمل في عطائها.. في سلوكها.. شخصيات الأئمة المعصومين(ع).. وهذا فوق الإيمان بإمامتهم، وبعصمتهم، فإن التأمل في حضورهم في الأمة يجعل المرء أكثر ارتباطاً وتعلقاً بهم..
إلا أن عجزي الكبير أمام ذلك الحضور.. أجد نفسي كلما أردتُ الإقدام لأكتب شيئاً أجد قلمي عاقاً وغير قادرٍ على أن يكتب.. ولعلي أوفق للجرأة فإن الكتابة هناك تعني القدرة على اختراق العجز.. وإن ظل يحكمني.. إلا أنني تجاوزته معترفاً بعدم قدرتي التحرر منه.. لأقول: ما لا يدرك كله لا يترك كله.
أثارتني شخصية الشيخ المفيد، خاصة بعد قراءة بحث الإمام الخامنئي عنه بمناسبة ألفيته.. وهذا أيضاً عنصر من عناصر الجذب في شخصية الإمام الخامنئي التي تجعلك ترتبط بشخصية صانعة قبل ألف سنة، وهو ليس من المعصومين.. حتى أنه يجسد لك ذلك الحضور وكأنك بين يديه، أو أنه بين يديك.. وهذه لم تقف عند حديثه عن الشيخ المفيد، وإنما عندما أراه يتحدث عن شخصية فإنني أرى جاذبية خاصة في حديثه عنها..

من أولئك الشخصيات الجاذبة هو شخصية العبقرية الفذة والفريدة.. آية الله الشهيد الصدر.. إذ بالرغم من شهادته التي مضى عليها ثلاثون عاماً أو أكثر فإنني لا أزال أشعر وكأنني في محضره المبارك.. بل أشعر بأنني لا أملك ما يفيه من العبارات لأتحدث بها عنه..

وكذلك الشهيد المطهري الذي كان له وللشهيد الصدر فضلاً في طريقة صياغة المفردة والخطاب لدي.. وأيضاً سماحة السيد فضل الله.. إذ يتميز السيد فضل الله في لسانه بأنه يتتبع المعالجة بطريقة ملفتةً، إلا أنني لاحظته أنه يعمم هذا الأسلوب في موارد أخرى لا تناسب هذا النحو من المعالجة.. وأظن أنها وراء الكثير من الملاحظات في خطابه، وما نتج عنها من مواقف.

وصاحب التأثير الأكبر هو الإمام الراحل الخميني(قده).. حيث أثارتني كثيراً عصاميته.. فرادته في صلابة موقفه، ورؤيته للحاضر والمستقبل من خلال تلك العصامية، وطريقة حراكه التي أجده يتنبأ بآثارها وتداعياتها، لتجدها تتحقق وكأنه هو من رسم حراكها إلى ذلك الزمن.. مع أن الحديث عن طبيعة حراك الناس إلى زمن ما لا يخضع للقراءة الطبيعية، وإنما عادة للتجليات التي يحظى بها نافذو البصيرة، وهذا ما جعله معلماً لكل الشخصيات الصانعة في تاريخنا المعاصر.. ودفاع الشهيد الصدر عنه وهو العبقرية الفذة والمنقطعة النظير تحكي حقيقة هذه الحقيقة في شخصية الإمام الخميني(قده).

والشخصية الأخرى هو الإمام الخامنئي، الذي أرى فيه الامتداد الحقيقي فقهاً وفكراً وشخصية في اثنين من عباقرة التاريخ المعاصر.. وهما الإمام الخميني والشهيد الصدر قدس سرهما..

إذ أجده في خطابه الفكري ملفتاً وصانعاً.. وأتذكر أيام ما كانت المنار تترجم خطاباته التي أتمنى أن تعود إليها حديثه عن الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف)، إذ على رغم موقعه كمرجع وأعلى مسؤول في إيران إلا أنه عالج المسألة بعقلية المفكر، والتزام المؤمن به..

رأيتُ له العديد من الكتب والأبحاث والدراسات في الانترنت، فقرأتها، فأثارتني طريقته في العرض والبناء.. قرأتُ له عن جهاد الإمام السجاد، وعن جهاد الإمام الصادق(ع) وولاية عهد المأمون للإمام الرضا(ع).. وكذلك دراسته في الشيخ المفيد.. قرأتُ له في الفقه الهدنة والصابئة، وبحدود 24 محاضرة في كتاب القصاص.. أراه يجمع بين عمق الحوزة، وبناء خطابه بطريقة الجامعة..

ونظراً إلى أن الكثير من المثقفين يتكلمون بخطابٍ يعيش في طبيعته الآمال والطموحات، بدعوى أنهم فوق الواقع، وأنهم لا يقبلون به لأنه دون طموحاتهم..

فهذا وإن كان يفترض ألا نسلم للواقع، إلا أن هذا الواقع هو جزء من حضورنا فيه.. وجزء من فعلنا الثقافي، وبالتالي يفترض أن يكون نقدنا له بحجم غيابنا عنه على الأقل، وأن نتواصل معه بحجم حضورنا فيه.. على أن تكون قراءتنا له قراءة تتسم بالواقعية والمنطق.

سماحة السيد الخامنئي تميز بالقراءة والحراك معاً.. ما جعل له يد في صناعة الحاضر، وفاعلية في صناعة المستقبل.. وهذا ما نستطيع ملاحظته في قراءاته النقدية التي يختلف فيها عن القراءات الأخرى التي احترفها المثقفون عادةً.

إذ أنه منذ أكثر من عشرين عاماً كان يمارس الفعل الثقافي إلى جانب تصديه لمسؤولية المرشد الأعلى في بلاده، وقد كان من قبل أيضاً كذلك.. ما جعل رؤاه أكثر منطقية وواقعية.. وأسهل في بناء رؤاه وصناعتها.

اقتباس
2- ما هي معالم الإسلام المحمدي الأصيل؟



جاء هذا العنوان في مرحلة كانت القراءات السائدة للإسلام أنه بحدود الأمور العبادية المحضة والأحوال الشخصية، وأن لا يد له في صناعة واقع المنتمين له والملتزمين به.. ويُقصد به الإسلام الذي يُقرأ من مرجعيته الأصيلة.. وليس بإنتاج مرجعيات مصطنعة أو متوهمة يُرجى منها أن يكون لها الدور الأكبر في صياغة حضور الإسلام والمسلمين في واقعهم المعاصر، وأهم معالمه اعتماد الاستقلال التام في قراءته، بغض النظر عن معطيات الواقع، أو تداعياته، بمعنى أن يتم قراءة الإسلام من نصوصه.. تعاطيه مع الواقع، ومدى صلة الواقع به في صياغة حاكميته.. فلا نقوم بإسقاطات الواقع على أحكام الإسلام، فنغير هذا الحكم أو ذاك، أو نرفضه أو نلغيه بناء على أن الواقع يرفضه أو لا يعترف به..
إذ أن طبيعة الأحكام جاءت لتنسجم مع واقع الناس، فيما هناك آلية للتعاطي مع ظاهرة المتغير والمتحول في المجتمع الإنساني.. ستجد في الخطاب القرآني والديني الملتزم والأصيل متابعة له ومعالجة له..

فالإسلام دين أمة لا يمكن أن يصوغ حياتهم العقائدية والدينية وحتى الأسرية ويجعل مساحات شاسعة ومهمة جداً للناس يصوغونها كيفما شاؤوا، ما يعني عدم إمكانية تحاشي تجاوز الحدود الإلهية في ذلك.

اقتباس
3- من هم الأشخاص الذين تأثرت بهم؟



ذكرتُ سلفاً أكثر العناصر فاعلية في العالم الإسلامي صناعة وفكراً.. ولكن يمكن أن أذكر الذين تأثرت بهم أو استفدتُ منهم أو أعجبتُ بهم..

في الواقع لا يمكنني نسيان بركات والدي علي أبو باقر الحاج عبدالوهاب الرستم والملاية أم باقر.. إذ لهما الفضل الأكبر علي.. فهما وجودي، وانتمائي، وكما قال الشاعر:

لا عذب الله أمي إنها شربت ++++ حب الوصي وغذتنيه باللبن
وكان لي والد يهوى أبا حسنٍ ++++ فصرتُ من ذا وذي أهوى أبا حسنِ

ثم يأتي من بعدهما الملاية المطوعة حجية محمد العباد رحمة الله عليه، وهي أيضاً من ساهم في تغذتيتي بحب الوصي وآله(ع). وكذلك رعاية الخال العزيز أبو عبدالله الأكبر الرادود والمنشد علي عبدالله الرستم.. والذي احتضنني دائماً.. وأشعر دائماً بدفءٍ بالحديث و(البربرة) معه، إلا أن ما قدمه لي وعقيلتيه الكريمتين لا يمكنني نسيانه.. بارك الله فيهم جميعاً، وأقر عيونهم في أعقابهم.. وكذلك الخال العزيز الفاضل المربي أبو عبدالله الأصغر صالح عبدالله الرستم.. الذي لا يمكنني نسيان بركاته علي في بداياتي.. ورعايته وتوجيهاته العزيزة والكريمة لي..

وكذلك الوالد الكبير في منطقتنا العزيزة.. أبو عماد.. سماحة العلامة الفضلي، والذي لطالما أغرقني بأفضاله وحنوه وحدبه علي.. وهكذا أيضاً سماحة السيد الجليل السيد عبدالله الموسوي حفظه الله علي.. والذي لا يتبرم من مناقشاتي وحوراتي التي قد تكون ثقيلة أحياناً.

أما الشخصيات التي أعجبتني بكتابتها أو خطابها، فهناك العلامة الشهيد السيد محمد باقر الحكيم شهيد ظهر الكوفة، وسماحة السيد حسن نصر الله، والشهيد فتحي الشقاقي، والدكتور رمضان عبدالله شلح، والمفكر الأستاذ يحيى محمد، وموسى فرح، وكذلك أرى نفسي معجباً بشخصية المناضل الليبي الكبير عمر المختار.

اقتباس
4- في ظل الصراع الطائفي الذي نعيشه اليوم، كيف ستخرج الأمة الإسلامية؟



قضية الصراع الطائفي ليست مزحة أو نكتة.. وإنما هي قضية ذات أبعاد كثيرة، لكثرة الأطراف المشاركة فيها.. حتى من غير ذوي الشأن.. وإقناع جميع الأطراف أشبه بالاستحالة، ولكن يهمنا الجانب الإسلامي، حيث أتمنى أن يستشعروا خطورة هذه القضية وخطورة استفحالها في عالمنا الإسلامي.. وأعجبتني أنشودة الشيخ الفاضل حسين الأكرف المسماة بـ(حرب المذاهب).. في عبارة: ومن في الحرب غالب.. إذ كل التجارب والوقائع تفيد عدم قدرة أحد على كسب هذه الحرب.. ولكن لو كثفنا جهودنا لمواجهتها فإن انتصارنا عليها يعني أن الجميع سيكسب النتيجة..

وكيفية الخروج هو وجود الجدية الحقيقة والجماعية لمواجهة تحديات خطيرة كالتي يمر بها العالم الإسلامي بكل أطيافه.. وللأسف أن ذلك ليس بيدي أو بيد من تشغلهم هذه المسألة حد القلق المؤلم.

اقتباس
5- ما هو تقييمكم للقنوات الفضائية الشيعية؟



ذكرتُ ذلك في إجابة سابقة.

اقتباس
6- كيف يمكنك تنظيم الوقت في برنامجكم اليومي بين العمل والمطالعة والعائلة والتأليف؟



لا زالت ترن في مسمعي محاضرة الخطيب الفذ.. المبدع المفكر العلامة الشيخ أحمد الوائلي(قده) في بركة الوقت، وكانت عن آية الله العظمى السيد أبي القاسم الخوئي(قده)..

في الواقع ليس لدي تنظيم حقيقي للوقت، ولكن لا أتحمل أن أعيش فراغاً لا أفهم لما أنا هكذا.. فالدوام يأخذ مني أكثر من الوقت المحدد له.. فهو 7 ساعات، ولكن وقت ما بين الاستعداد والعودة إلى البيت قد أحتاج إلى ساعتين زيادة.. نظراً إلى كون العمل الذي أعمل فيه يتطلب مقابلة الجمهور.. وهو يفرض علي إلى جانب الانتهاء من العمل الرسمي إلى الراحة النفسية نتيجة الآثار السلبية التي تسببها لي مقابلة الجمهور بشكل يومي، وهو في الواقع ما أثر على قيامي بواجبي كما أحب أن يكون تجاه قرابتي والمناسبات التي يُفترض أن أحضرها أو أشارك فيها.. لذلك أقدم من هنا اعتذاري وأسفي لأهلي ولأهل بلدتي.. إلا أنني أجتهد ما أمكن وسأفعل إن شاء الله تعالى، ولن أنساهم أبداً أبداً.

تفكيري الدائم إلى الاستفادة من الوقت يجعلني لا أقبل بالفراغ.. وهذا ما يجعلني ما بين العمل والمطالعة والعائلة والتأليف وأيضاً الأصدقاء والأهل..

أرى الوقت كثيراً.. وما أجده في هذا الوقت من الترفيه عن النفس والاستجمام في المواقع السياحية يجعلني أعود بنشاط وحماسة.. أحاول قدر الإمكان ألا أُشعِر أهلي بانصرافي عنهم.. وهذا ما يجعلني أخرج في الأسبوع أو الأسبوعين مرة أو مرتين إلى العقير مثلاً.. أو الدمام.. أو الأماكن التي تزخر بالإمكانات الترفيهية والسياحية..

فلا توقيت محدد عندي لهذا أو ذاك، ولكن عندما يروني أهلي أتردد عليهم وأهتم بهم، فإنهم يتسامحون معي عندما أنشغل عنهم.. فأشكرهم جزيلاً على تفضلهم علي بوقت آخر ليس معهم.. مع أنهم يرتاحون لوجودي معهم..لقلة مشاكلي معهم!!..

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة باقر الرستم ; 14-04-2010 الساعة 04:09 PM.
باقر الرستم غير متصل