اقتباس طلسم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الشكر الموصول لمعد هذا اللقاء وللضيف العزيز الأستاذ باقر الرستم .. أحسب أن اللقاء قد يفتح الأفاق الواسعة في التواصل مع الأستاذ أبا محمد برحابة صدره ووفقه الله وإيانا لما فيه الخير في الدنيا والآخرة .. ولي هنا بعض الأسئلة أطرحها للأستاذ .. 1- هل وصل وعي المجتمع الطرفاوي لتقبل ما يطرحه الآخر من آراء دخلية عليه ؟ وكيف السبيل للدخول إلى مجتمع بفكر مغاير لما يعايشه ؟. السؤال يقرر نوعاً من الإجابة، ولكن باتجاهين متخالفين.. هل يقصد التردي أم التطور، وذلك عندما قال السائل (( من آراء دخيلة عليه)).. إلا إن كان المقصود بالأفكار الدخيلة.. بتلك الآراء غير التقليدية التي اعتادها.. والتي قد يكون فيه الإيجابي، وقد يكون فيها السلبي.. بالنسبة لي أرى أننا نمر بمخاض فكري متنوع.. هذا يؤمن بفكرة.. تجد من جانبٍ آخر هناك من يعارضها.. هذا التنوع في الفكر لا بد أن يتمخض عن نضج بدرجة ما.. نأمل أن نحظى به.. وأما السبيل إلى الدخول إلى مجتمعٍ بفكر مغاير لما يعايشه.. فإن كان المقصود به الفكر الإنمائي الذي يجعل هذا المجتمع يتحرك صعوداً في مستوى رؤاه وأفكاره، فإنه يفترض أن يكون ذلك الفكر في سياق وعيه وانتمائه، وليس بالحرب على ذلك.. وإن كان السبيل المقصود هو السبيل الخاطئ فإنه بلا شك سيكون ذلك فاشلاً؛ ليس في قابلية المجتمع، وإنما في ضعف ذلك الفكر.. أما إن استطاع ذلك الفكر أن يغير رؤى المجتمع إلى الاتجاهات الخاطئة فذلك لأنه غير محصنٍ ولا يتمتع بمناعة كافية.. ولا أتصور أن فكراً ينتمي إلى مدرسة أهل البيت لا يمنح المناعة والوقاية من الخروقات غير المتجانسة مع أبناء هذا المجتمع أو ذاك الذي ينتمي إلى مدرسة أهل البيت(ع). اقتباس 2- إستاذ باقر نموذج للباحث الذي نعيش معه في نطاق واحد وعبر قنوات عديدة نتواصل معه, السؤال هنا : من خلال معايشتك للواقع الحالي واستقراءك للجيل الصاعد بأنه هل هناك سعة لهذا الجيل أن ينتج نسخة (باقرية ) بين أفراده ؟ وكيف ؟ وإن كان الجواب بـ لا فما هو السبب ؟. أنا أتعاطى مع أبناء هذا الجيل لإنتاج نسخ أفضل بكثير من باقر.. لأنني أرفض أن أكون السقف الذي ينتهي إليه مستوى المجتمع الواعي والصاعد والمنشود.. لذلك ولكي نصل فلنحيي ثقافة السؤال، وأتذكر أنني كتبت في إحدى شبكات الانترنت عدة مقالات تتعلق بثقافة السؤال وصناعته وتوجيهه.. وكان هناك أيضاً مشروع ثقافة الجواب.. إلا أنني توقفت عن التواصل معهم لأسباب تتعلق بي شخصياً، ولم أوفق للعودة إليها من جديد.. هناك بعض النماذج المشجعة لأن تكبر، وأملي فيها أن تتجاوز جيلنا كله إلى ما هو أكبر منه إن شاء الله تعالى، لتكون أكثر إثراءً، وتضيء هذه البلدة الطيبة أكثر فأكثر. اقتباس 3- المنهجية (الباقرية ) لها ميزاتها وخصائصها وتفردها في البحث عن القضايا المعاصرة وإهتمامها في الوصول إلى حقيقة ما في مواضيع متعددة.. السؤال هو: ما الآلية المتبعة لديك في الاستطلاع والبحث والخوض في القضايا والمشاكل الإجتماعية وطرق التحري؟ وما نصيحتك لمن يريد الدخول في هذا المجال الخصب والمليء بالصعاب ومعوقات عدة ؟. لا أدري مدى قيمة وجدوى هذه المنهجية عند الآخر، ولكنني – على كل حال- عندما تثير انتباهي قضية ما فإنني أبدأ معها رحلة البحث والاستكشاف.. أعيش كل أسئلتها التي أحتاجها في رحلة البحث تلك.. الاحتمالات التي تتحرك فيها وإليها.. مفرداتها.. خصوصياتها.. أدبياتها.. خطابها.. جمهورها.. مداها.. زمانها.. تعطيها ما تحتاجه من وقت للوصول إلى نتائج مقنعة.. مصادرها التي تشبع مادتها.. وقد لا تحتاج إلى أن تأخذ فيها شهادة عالية لكي تنجز فيها، كما وفقتْ(شخصياً) في برنامج(معالجة الكلمات) للكتابة باللمس، والتي كانت من(3)أسابيع، لأتمكن من الكتابة باللمس.. أي من دون النظر إلى حروف لوحة المفاتيح في تلك المدة، ولستُ محتاجاً إلى تلك المدة التي يأخذها طالب البكالريوس للتمكن من ذلك.. أو أنك قد لا تحتاج إلى التخصص، وإنما إلى التعرف على المسألة من خلال متخصصين، نظير لو اطمأننت إلى شخصٍ قادرٍ على ترجمة النصوص، أن يترجم لك نصاً بلغة غير لغتك، فإنك لا تحتاج إلى تعلم تلك اللغة للاستفادة من نصوصٍ كتبت بها، وإنما يكفيك أن تستعين بمترجم، وهكذا لو كنت بحاجة للتعرف على مسألة طبية، فإنك لا تحتاج إلى أن تتخصص في الطب لتعرف تلك المسألة، وإنما يمكنك أن تسأل طبيباً، أو تقرأ بحثاً يُعنى بذلك. وأما نصيحتي، فهو ليس فقط بهذه المقدمة التي ذكرتها آنفاً يستطيع كل راغبٍ الخوض فيها، وإنما أن تكون لديه القابلية والاستعداد، ومكانة المسألة المعنية في نفسه.. وليس لأنه يرى الناس أو من حوله يهتمون بها، وهي لا تعنيه شيئاً من أمرها..